في قصر الجارحي أية بفرحة وهي تحتضن والدتها وتلف بها: خلاص أنا هتجوز ي ماما، هتجوز! يا عالم أنا انهارده عيد ميلادي وفرحي كمان. أنا سعيدة جداً يا ماما. سعادتي عدت الكون دا كله. أنا مستنية الليل ييجي بفارغ الصبر. أخيراً حلمي هيتحقق. عدي بسخرية: خلصتي عرضك ي فنانة؟ أية بخضة: عدي! عدي: أيوه عدي. على فكرة أنا ممكن أرجع في كلامي عادي، ما أنا مش بفرط فيكي بسهولة ي قلبي. أية بخوف: إيه سامعة يا ماما؟ مش هيجوزني انهاردة. عدي:
ومين قال انهاردة؟ أنا بقول مفيش أصلاً. أية بصدمة: إيه؟ عدي: أيوه. يعني انهاردة عيد ميلادك بس ي قمر. أنا بعت يجيبوا الحاجات من قصر العمري. حديثه الساحر تكمن منها ليخفق قلبها بشدة. أية بدموع: يعني مش هتجوز كريم ي عدي؟ خلاص؟ تطلع له والدته ليكف عن تكملة حديثه. عدي بمشاكسة: أنا بهزر معاكي. إيه مهزرش يعني؟ ولا سي كريم خلاص خدك مننا؟ أية ببراءة: يعني هتخليني أتجوز كريم انهاردة؟ عدي وهو يجفف دموعها:
طبعاً ي حبيبتي. وأنا أقدر أقف قدام سعادتي؟ دا انتي بنتي قبل ما تكوني أختي. لتختضنه بقوة. أية بفرحة: أنا بحبك أوي ي بابا. ليبْتَسِم على كلمتها. عدي: وأنا كمان بحبك أوي ي حبيبتي. يالا روحي جهزي نفسك علبال ما أجيب يمنى تساعدك. أية: على فكرة أنا زعلانة منها. عدي: طيب ما أنا قولتلك إنها تعبانة. أية: كان المفروض ترد عليا. أنا رنيت كتير عليها. عدي:
ما انتي عارفة إنها نسيت تليفونها وأنا نسيت أدهولك. يالا بقى أنا مستعجل عشان ورايا شغل كتير. كريمة: عدي. عدي: نعم ي أمي. حضرتك تأمري بإيه؟ كريمة: رايح عند يمنى؟ عدي: أيوه هجيبها وأيجي. كريمة: وليه متبعتش حد من الحرس يجيبها؟ عدي: عادي ي ماما. عن إذنك. ورحل سريعاً قبل أن ينفضح أمره أمامها. كريمة بغموض: لازم أنهي كل حاجة انهاردة وأحط النقط على الحروف. عند كريم بيكلم نفسه:
ياااااااه أخيراً هتبقى ملكي. هبدأ معاها حياتي من انهاردة. خلاص هتبدأ. مش هتعب نفسي في التفكير إزاي أتجوزها. خلاص هتبقى في بيتي. خلاص هتشيل اسمي. خلاص هتبقى مراتي وحبيبتي وبنتي وصحبتي. لِتُلْتَقِطَهُ ملك: والطباخ والسفرجى والمكوجي؟ ها، أية تاني؟ كريم بضيق: إنتي إيه اللي جابك هنا ي زفتة؟ وإمتى جيتي؟ ملك: أنا آجي في أي وقت وفي أي مكان، ملكش دعوة. وقولي إيه الهبل اللي بتعمله دا. كريم:
ملكيش دعوة، خليكي في حالك. بكرة نقعد ونسمعك لما ييجي فرحك مع مصطفى بعد شهر. ملك بهيام: يااااه، مصطفى. أنا بفكر أتجوز أنا وهو. وانت تاجل فرحك لشهر اللي جاي. كريم بغضب: نعم يختي؟ شهر اللي جاي؟ تعالي هنا. دا أنا مستنيها من وهي صغيرة. تقوليلي الشهر اللي جاي؟ عارفة لو مختفيتيش من قدامي دلوقتي مش هخليه في فرح ليكي من أساسه. ومصطفى دا أبقى قبليني لو شوفتيه تاني. ملك بتلطيف:
كيمو ي حبيبي، أنا بهزر معاك. وأنا أقدر أقول الكلام دا بجد. وعد، مش هجيب سيرة مصطفى غير على كتب الكتاب بس. هدي أعصابك ي برنس. كريم: أيوه، ناس متجيش غير بالعين الحمرا. ملك: الصبر من عندك يارب. ما علينا، خلي اليوم يعدي على خير. كريم: هيعدي يختي إن شاء الله. بس خليكي بعيدة مني. ملك بجدية: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ بس تجاوبني عليه بصراحة ومن غير تهرب. كريم بشك: إيه الاحترام دا وسؤال؟ ربنا يستر. قولي يختي. ملك:
انت فعلاً هتعاقب أية على اللي عملته معاك؟ كريم بتنهيدة: هتصدقيني لو قولتلك لأ. أنا بس كنت بقول كدا في الأول. بس بعد حوار الخطف دا يخليني مجيش عليها. أنا بعد ما شفت خوفها وضعفها، وإنها تجري على حضني بدل أخوها، دا يخليني أحافظ عليها وأحميها حتى من نفسي. عمري في حياتي مهسمح حتى لنفسي إني أفكر أزعلها أو آجي عليها. ملك: ياااااه، لدراجادي بتحبها؟ كريم: لا، أنا بموت فيها. ملك: ياااا بخته. تيجي تسمع اللي بيتقال ليها.
كريم وهو يدفعها للخارج: لا يختي، هتسمع بس خليكي بعيدة عشان ورايا حاجات كتير عايز أعملها. في مقر التدريبات مصطفى: ازيك ي عبده. عبدالرحمن: أهلاً. مصطفى: مالك؟ عبدالرحمن: أبدا مفيش. أنا بس مرهق شوية. مصطفى: طيب ما تاخد إجازة شوية تريح فيهم. انت ماخدتش إجازة ليك 3 سنين ي بني. عبدالرحمن: مصطفى، هو ينفع الواحد يحب تاني وهو بيحب؟ مصطفى بعد أن فهم قصده:
ينفع. عشان انت لو بتحب الأول مكنتش حبيت التاني. أو يمكن الأول مكنتش حب أصلاً، كان إعجاب. عبدالرحمن: يعني دي مش خيانة؟ مصطفى:
لا طبعاً، عمر الحب مكان خيانة. يمكن لو كان الأول موجود. عبد الرحمن، إنت من حقك تعيش حياتك وتفتح قلبك للي تستاهله. بس متكنش زي الأول، يعني متبقاش تعود أو إعجاب. عارف الحب اللي بجد، هو اللي بيخطفك من أول مرة. بتبقى أسير ليه من أول لحظة. فكر في كلامي، وادي لنفسك فرصة. ادي لقلبك فرصة، عشان هو ليه حقك عليك ي صحبي. ويالا عشان التدريبات هتبدأ. عند يمنى صحيت على صوت الباب. قامت ولفت الحجاب باهمال. يمنى: أيوه.
وفتحت. أول ما شاف شعرها بيطير، سحبها لجوه علطول. عدي بغضب وهو يقبض على يدها: إنتي إزاي تفتحي كدا؟ يمنى بخضة: في إيه؟ إنت إيه اللي عملته دا؟ أنا كنت فاكراك بيلا جاية تصحيني عشان الشغل. عدي بتحذير: حتى لو كان مين، اوعي تفكري إن حد غيري يشوفك كدا. يمنى بألم: عدي، إيدي وجعتني. لينظر لها على الفور ويرفعها له، يقبلها بشغف. عدي: حقك عليا ي حبيبتي. ظلت واقفة محلها لا تعرف ماذا تفعل. لتسحب يدها سريعاً. عدي بعد أن اقترب منها:
أنا مش قولت إني هاجي آخدك من الصبح؟ ليه صاحية مع الضهر؟ يمنى بارتباك: الضهر؟ ياااه، كل دا أنا نمته؟ معلش، محسيتش عشان أنا نومي تقيل شوية. عدي: ولا يهمك، نوم الهنا. أنا يهمني راحتك. أنا هاطلع استناكي بره تكوني جهزتي نفسك. وقبل أن يخرج: إنتي نمتي متأخر امبارح؟ يمنى: لا، بعد ما انت مشيت نمت على طول. عدي: اممم، واضح إنك تعبانة. يمنى ببراءة: لا، لما بكون حاسة بأمان بحب أفضل فيه وقت أطول.
عدي بعد أن اقترب منها، لترجع سريعاً للخلف، فحاصرها في الحيطة: ودلوقتي حاسة بأمان؟ يمنى بتلقائية: أنا بحس بالأمان معاك من أول ما شوفتك. عدي بمشاكسة: دا إحنا وقعنا بقى. لتنظر سريعاً للأرض. ليرفعها له، لتسرح في عيناه العسليتان، ليقترب منها، يقبلها بشغف. ليستمر حتى أحس بانقطاع أنفاسها. فابتعد عنها على الفور، لتأخذ نفسها وخرج سريعاً. ظلت تسحب الهواء داخلها، لعل يهدا اضطراب نبض قلبها السريع.
بعد أن هدأت، ظلت تتلمس شفتيه وتضحك بسعادة. عدي من خلف الباب فرح كثيراً لسماع صوته ضحكتها. عدي: تحبي أجى تاني؟ أنا معنديش مانع. لتغلق الباب سريعاً بالمفتاح. عدي: هههههههههههه، ميقدرش يمنعني عنك. لَبِسَتْ وخرجت. عدي: إيه دا؟ إنتي هتلبسي أسود في يوم زي دا؟ يمنى: ماله الأسود؟ ولا هو مش قد المقام؟ عدي: ملهوش. وبعدين مين قال إنه مش قد المقام؟ كفاية انتي لابساه. أنا بس بقول يعني تلوّني انهاردة عشان الفرح. يمنى: مش هقدر.
عدي: ليه مش هتقدري؟ يمنى بدموع: عشان أنا حياتي كلها أسود. مفيش غيرك اللي لونتها من ساعة ما عرفتك. عدي بوعيد: هنسيكي حياتك كلها لدرجة إني عمرك مهتلبسي الأسود دا تاني. يمنى: معلش، سيبني على راحتي. عدي: ماشي يا ستي. يالا عشان منتأخرش. يمنى: حاضر. يمنى بتذكر: استنى، نسيت حاجة مهمة. لتجرى سريعاً لغرفتها تحضر علبة صغيرة من اللون الأحمر. عدي بتساؤل: إيه دي؟ يمنى: دي هدية بسيطة عشان أية. عدي: مين قال إنها بسيطة؟
دي غالية أوي عشان افتكرتيها. عمر الهدية ما كانت بالغلا والرخص. كل الحاجة تقدير مش أكتر. وصدقيني هتعجب أية جداً. يمنى: فكرك؟ عدي: طبعاً. يالا. في بيت حسن وأزهار أزهار بتسأل: إنت مش رايح الشغل ولا إيه؟ حسن: لا، عايز أقضي وقت معاكم. وحشتوني. أزهار: وانت كمان وحشتنا أوي. حسن بترقب: إنتوا تعرفوا يمنى منين؟ أزهار: ابداً، كانت طالبة عند بابا وبيساعدها. حسن بخبث: أها. كمان سمعت إنها بتشتغل مع البوليس، يعني مع أخوكي مصطفى؟
أزهار: أيوه. هي ناس جم من فترة. رئيس مصطفى وواحد اسمه عبدالرحمن، وواحد اسمه النسر. عدي الجارحي. حسن بصدمة: إيه؟ النسر؟ عدي الجارحي؟ يعني هما واحد بس؟ أزهار: مالك؟ في إيه؟ حسن: أبدا، أنا بس مستغرب عشان عدي الجارحي رجل أعمال كبير. إيه اللي يلمه عليهم وعليهم؟ أزهار: معرفش. كل اللي أعرفه قولتهولك. بس انت بتسأل ليه؟ حسن: لا ابداً، أنا بس زعلت. يعني أخوكي مفكرش فيا إني أساعدكم وجاب بت... أزهار:
متزعلش، هو بس محبش يدخلك في مشاكل. ما انت جوز أخته بردو. حسن: طبعاً، طبعاً. يالا جهزي لنا أكل من إيدك الحلوة دي عشان أنا واقع من الجوع. وحشني أكلك ي بت. أزهار: حاضر. في قصر الجارحي جناح أية يمنى بعد ما وصلت: أية بفرحة: يمنى، إنتي جيتي! إنتي وحشتيني أوي. يمنى: أيوه، وانتي كمان ي حبيبتي. أية: أنا زعلانة منك كده تمشي من غير ما تقوليلي. يمنى: معلش ي حبيبتي، أنا لما بكون تعبانة بحب أبقى لوحدي. حقك عليا. أية:
طيب، أنا مسامحاكي. بس متسبنيش انهاردة أبداً. يمنى: حاضر ي حبيبتي، مش هسيبك. أنا جبتلك دي عشان عيد ميلادك. كل سنة وانتي طيبة وسعيدة ي حبيبتي. أية وهي تحتضنها: ي حبيبتي، تسلميلي يارب. تعالي نقعد ونشوف جبتيلي إيه. بعد ما فتحت الهدية: أية: واووووو! سلسلة فضة عليها اسمي! ي حبيبتي، ي يمنى، تسلميلي يارب. يمنى: تتهني بيها يارب. أية:
ربنا يفرحك زي ما فرحتيني. أنا هلبسها ومش هقلعها أبداً عشان تفكرني بيكي. إنتي أحلى صحبة وأختي في الدنيا كلها. يمنى بفرحة: ربنا يخليكي يارب، تسلميلي ي أيوش. بس اهدى كدا وخلي شوية لكريم. ولا هتدهملي كلهم؟ أية: ههههههههه، لا كريم متشال من زمان. يمنى: ي سيدي، فينك ي عم كريم تسمع الكلام. أية: حتى إنتي كمان هتسخري؟ يمنى: لا ي حبيبتي طبعاً. بس مين عمل معاكي كدا؟ أية: عدي. وقصت عليها ما قاله. يمنى برقة: عدي قال كدا؟
أية بغمزة: الصلاة على النبي. هي الصنارة غرقت ولا إيه؟ يمنى بارتباك: ها؟ إيه؟ أية: لا مفيش. وبتقلدها: عدي قال كدا. يمنى بتهرب: أنا مقولتش كدا. أية: ياسلام؟ طيب مين اللي قال؟ لتضربها يمنى بالمخدة، لتبادلها الضرب حتى وقعوا يضحكون بشدة. لا يعلمون بمن تراقبهم، لتحسم الأمر. في الأسفل الكل يعمل حتى يظهر المكان في أبهى جماله، ليليق بعائلة الجارحي. على الهاتف كريم بلهفة: ها، أجي دلوقتي ولا مجيش؟ عدي بعد أن فهم ما يريد:
وتيجي ليه؟ كريم: يعني أشوف المأذون أو التورتة والتجهيزات. عدي: أنا اهتميت بكل حاجة. كريم بغضب: في إيه ي عم؟ إنت بتقطع الأرزاق ليه؟ عدي: عارف لو ماقفلتش اعتبر الفرح لاغي. واقفل عشان المغرب على أذان الحق. أصلي ومتتصلش تاني ي زفت. في جناح أية البنات بتجهزها. كريمة: يا ماشاء الله عليكي ي حبيبتي. ربنا يفرحك كمان وكمان. أية بفرحة: ربنا يخليكي ليا ي أمي. كريمة: يمنى، تعالي معايا عايزة. يمنى باستغراب: حاضر ي طنط.
لتفي جناح كريمة. كريمة: بصي ي بنتي، أنا هتكلم دغري عشان محبش ألف وادور. أنا طالباكي لعدي. يمنى بارتباك: إيه؟ كريمة:
أنا عرفتك من قبل ما تدخلي بيتي. وكمان مساعدتهم، وساعدتي أية من غير ما تعرفيها. وعرضتي حياتك للخطر. وهنا، من ساعة خطوبة أية وانتي مش سيباها. بتعمليلها كل حاجة. بتحاولي تفرحيها على قد ما تقدري. كل دا مفيش أخت بتعمل ربعه لأختها. وكل دا وأنا مشوفتش منك إنك عايزة مقابل لدا، لإنني شايفه في عينك دا. أنا أعرفه إنك الوحيدة اللي هتقدري تسعدي عدى، لإنني من يوم ما إنتي دخلتي حياته وانتي غيرتيه. أنا شوفت الحب في عيونه. خلتيه يحبك من غير ما تقصدي بأفعالك وطيبة قلبك وتضحيتك. لما اشتغلتي معاهم، أنا واحدة مش هعيش قد اللي عيشته. بس هقولك حاجة أخيرة. أنا سيبالك ابني أمانة عندك. هسألك عليها يوم القيامة.
يمنى:
عدي قبل كده قالي إني كل مرة نتقابل فيها صدفة. يعني لما شوفتك كانت صدفة. وقتها إنت قربتيني من ربنا بكلامك من غير ما تاخدي بالك. وكمان لما ساعدت أية، فكان رد جزء من مساعدات عدي ليا. اللي لو فضلت طول عمري أسدها مش هقدر. أية، بعد ما عرفتها شوفت فيها أختي بجد اللي اتحرمت منها. ولما دخلت البيت دا حسيت فيه بالأمان. يمكن المكان الوحيدة اللي في الدنيا دي حسيت فيه بالأمان. مش عشان الحرس والبودي جارد، لا، بالناس اللي فيه. شوفت
أم مفيش أحن منها على ولادها. رغم صلابتها وقوتها، إلا إنها أطيب خلق الله. وشوفتك وإنت لمّاهم حواليكي. كنتي صاحبة ليهم قبل ما تكوني أم. شوفت معاملتك لأية ولعدي. صدقيني عمري ما شفت ولا هشوف زيها. كمان لما عدي يجمع بينا صلاة الجماعة، أنا بشوفه أمامي في كل مرة. لدرجة إني أتمنى أصلي وراه كل الصلوات. أنا أكلت عيش وملح في البيت دا. مستحيل إني أرفض طلب لأي حد فيهم. أنا موافقة إني أتجوز عدي. بس عشان شايفه حياتي معاه هو وبس. هو
عوض ربنا ليا بجد.
لتحتضنها كريمة بقوة. يمنى: بس من فضلك تطلبيني من دكتور عبدالحميد. أنا بعتبره في مقام والدي وهو وقف معايا كتير. فعيب إني أتخطاه. كريم: واحنا بنفهم في الأصول. هفضى من أية وأيجي نطلبك على طول. يالا روحي جهزي نفسك. المعازيم وصلوا. يمنى: حاضر. كريمة بعد ما يمنى خرجت، افتكرت كلامها مع عدي. فلاش باك كريمة: عدي، تعالي ورايا على المكتبة. عدي: حاضر. في المكتبة كريمة: انهاردة هطلبلك يمنى ي عدي. عدي بتنهيدة:
اللي تشوفيه يا أمي. صح، اعملي. كريمة: تمام. جهز نفسك. وتركته ورحلت. عودة كريمة: ربنا يهديك ي ابني ويرضيك ويرضيك ويرضى عنك يارب. في الجناح عند يمنى بعد ما غسلت وشها خرجت تجفف وشها. يمنى بصدمة: وااااووووو! أية الفستان دا؟ ولا كأني فستان ملكة! فستان عبارة عن فستان من فساتين الأميرات اللي في القصص. لونه أوف وايت. عدي: عجبك؟ يمنى بخضة: خضتني ي عدي. عدي وهو يقترب منها: حقك عليا ي قلبي. لتبتعد عنه. يمنى:
إنت إيه اللي جابك هنا؟ عدي وهو يجلس على السرير: أبداً يا حبيبتي، وحشتني. جيت عشان أشوفك. يمنى: إيه شغل المراهقين اللي بتعمله دا؟ عدي: إنتي شايفة كدا؟ يمنى: هو في غير كدا؟ ليقرب منها. عدي: لا. من ناحية فيه، فهو فيه. تحبي تجربيه؟ لتبتعد عنه سريعاً. عدي: طيب يا ستي، بعدين. يالا البسي بسرعة. يمنى: ألبس إيه؟ ما أنا لابسة أهو. عدي: أنا على الفستان اللي وراكي. يمنى: لا طبعاً، أنا مش هلبس الفستان دا. عدي بتحذير:
هتلبسيه. ولو ملبستيهوش، هاجي أنا بنفسي ألبسهولك. يمنى: إنت قليل الأدب على فكرة. عدي: مقبولة. قدامك ربع ساعة وهاجي آخدك. ورحلي. يمنى: مجنون دا ولا إيه؟ عدي بعد أن عاد: أيوه. ويالا، فات 3 دقايق. يمنى: أوووف، متحكم. بس مش هلبسه دا أبيض. عدي: هتلبسيه عشان يبقى بدايتنا. وتركها ورحل ليحسم قراره. يمنى بتنهيدة وخوف: بدايتنا. عندك حق. وأنا هلبسه عشانك. بس أنا خايفة إنه ميكملش، ومتتقبلنيش. في الأسفل كريم بحماسة:
ها، فين أية ي أمي؟ المأذون جه. كريمة: ههههههههه، عدي راح يجيبها. في جناح أية عدي: ما شاء الله، والله وكبرتي ي أية وبتتزفي. لترتمي بأحضانة. عدي: يالا ننزل عشان كريم فاضل شوية وهيولع نار فينا. إنتي عملتي له إيه؟ أية ببراءة: أبداً، معملتش حاجة. عدي: ههههههههه، طيب يالا ي عروسة. أية بتسأل: هي يمنى فين؟ عدي: بتجهز نفسها وهتيجي ورانا. عدي: يالا. في الأسفل كريمة: أهم جم. كريم اقترب ليقبل رأسها. عدي:
عندك، لما كتب الكتاب يتم، أعمل اللي انت عايزه. كريم بضيق: يالا ي خويا. وتم كتب الكتاب، لتصبح زوجته. اقترب منها، يقبل رأسها. كريم: مبروك ي حبيبتي. أية بخجل من قربه: الله يبارك فيك. كريم: كل سنة وانتي معايا. أية: وانت معايا. في جناح عند يمنى جهزت نفسها، وفضلت تبص على نفسها في المراية. ولم تسمع الباب لما خبط. كانت سرحانة في حياتها اللي اتقلبت مرة واحدة وبقت كلها لعدي.
عدي بعد ما دخل، فضل يبص عليها، أسرت بجمالها اللي هو الوحيد اللي شايفه. واقترب منها، يضمها بقوة ويقبل رأسها بعمق. عدي: إنتي أجمل واحدة شفتها عنيا ي يمنى. أنا معدتش قادر أتحمل أعيش من غيرك أكتر من كدا. تعالي معايا يالا. وأخذها لنص الحفلة. عدي: اسمعوا ي جماعة، شكراً جداً ليكم إنكم شرفتونا وشاركتونا فرحتنا. انهاردة مش بس فرح وعيد ميلاد أية، كمان خطبتي على الآنسة يمنى الأمير. ليركع على قدميه ويقدم لها خاتم الخطبة. عدي:
تتجوزيني؟ يمنى واقفة مصدومة، مش عارفة تعمل إيه. قلبها بيخفق بشدة. لتنظر في عيناه، ليبادلها بنظرة حب وعشق. عدي بصوت خافت: أنا طلبتك من دكتور عبدالحميد زي ما طلبتي. لتطلع لدكتور عبدالحميد، ليقابلها بموافقته. يمنى بعد ما دموعها نزلت، إلى متأكدة أنها في حلم: موافقة. ليلبسها خاتمه، ليكون ملكيته له أمام الجميع. ويقبل يدها بعمق، ويرقص معها على أنغام الموسيقى الهادئة، تحت نظرات الجميع بالفرحة والسعادة، والحزن والغيرة والحقد.
عند ملك وهي تنظر لكريم وأية. مصطفى: قريب أوي هتبقى مكانه. ملك: مصطفى. مصطفى: تعرفي اسمي! وحشني أوي. ملك: ابعد عشان محدش ياخد باله إنك قريب أوي كدا. مينفعش. مصطفى: لا، تعرفي إنك تجنني بالبنفسجي. ملك: ميرسي. مصطفى: ليه لبستيه؟ ملك بتلقائية: عشان تبقى معايا. مصطفى: هههههه، تعرفي إني دي تاني مرة أشوفك بالبنفسجي. أول مرة لما قابلتك عند الكورنيش، وانهاردة بس. وبتحذير: أوعي تفكري تلبسيه تاني غير لما تكوني معايا.
ظلت تتطلع له، حتى صدمته. ملك: أنا بحبك ي مصطفى. مصطفى: ياااااه، أخيراً. ليضمه له بقوة، غير عابئ بمن حوله. عند بيلا بيلا: يابختها، فعلاً تستاهل. عبدالرحمن: وليه متقوليش إنها وقعته؟ بيلا بصدمة: إنت هنا كمان؟ عبدالرحمن: أيوه، هنا. بيلا: لا، موقعتهوش عشان أنا عارفاها كويس. عبدالرحمن: وتعرفيها منين؟ وهما يا حي الله شهر بس معاه؟ بيلا: ممكن متحكمش على حد غير لما تعرفه. وذهبت تستنشق الهواء بعيداً، ليذهب خلفها. عبدالرحمن:
واضح إنك بتحبي الهدوء. بيلا: إنت إيه اللي جابك هنا؟ عبدالرحمن: بصراحة، أنا معجب بيكي وعايز إننا نقرب من بعض. بيلا بغضب: إنت مجنون! إنت إزاي تقول كدا؟ أنا أخت صاحبك، ونعمة الصاحبية. وعلى فكرة، أنا هقول لمصطفى كل اللي بتحاول تعمله معايا. عبدالرحمن: لو عايزة تقولى، كنتى قولتى من زمان. بس إنتي عاجبك. بيلا: إنت قليل الأدب. وكادت بالرحيل، ليسحبها، يقبلها بعنف، حتى خلصت نفسها منه، وضربته بالقلم. بيلا بقرف:
إنت لا يمكن تكون راجل. إنت مش بني آدم. ظل واقف يحدث نفسه: أول فتاة ترفضه وترفع يدها عليه. وصدق كلام والده لما قاله: بيلا أكتر واحدة تستاهلك، عشان هي اللي هتغيرك وتخليك بني آدم. وحسم أمره على الزواج منها في أقرب وقت. في قصر كريم بعد ما الفرح خلص في الجناح الخاص بهم. كريم: وأخيراً ي أية، بقيت ملكي. ليقبل رأسها بعمق، فتبتعد عنه. أية: ممكن تخرج عشان أغير هدومي؟ الفستان تقيل عليا. كريم: ما تغيري وأنا هنا. أية:
كريم، بطل قلة أدب. كريم: هو إنتي لسه شفتي حاجة؟ أية بخوف: يعني إيه؟ كريم: متخافيش. أنا قصدي عشان نصلي، يالا. وبدلا ثيابهما، وصليا، وقال الدعاء. كريم مقبلاً يديها: مبروك ي حبيبتي. أية: الله يبارك فيك. كريم: إيه مش هتقلعى الأسد؟ أية بارتباك: لا، أنا كدا كويسة. كريم: بس أنا مش مرتاح. ليسحبها لعالمه، ليعبر لها حبه بطريقته الخاصة، لتصبح زوجته أمام الله. عند يمنى وعدي في العربية. عدي: مش كنتي فضلتِ في القصر النهاردة معايا؟
يمنى: لا، معلش. خليني على راحتي. ممكن توقف العربية؟ عايزة أشم شوية هوا. عدي: هوا إيه؟ وإنتي إيدك تلج وبتتنفضي؟ يمنى: لا، أنا كويسة. عدي: تحبي نروح لدكتور؟ يمنى: لا. عدي: طيب يالا انزلي. ظلا يتمشيان غير عابئين بمن خلفهم. الملثمين: امشي بسرعة. أول ما أضرب. عدي: إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ كانت متشبثة به بقوة وتنطق اسمه بهستيريا. حتى انتشلته من حالتها. عدي: اهدئ، أنا معاكي. يمنى بدموع: إنت موجوع ي عدي؟ أنا حاسة بيك. عدي:
لا، أنا كويس. ليحاول ضمها، فيتألم من ذراعيه. ليعرف ما أوصلها لحالتها. يمنى بخوف وارتجاف: مالك؟ في إيه؟ دا دم! ي عدي! القلع الجاكت عشان يكتمه. عدي: ممكن تهدئ؟ أنا كويس. يمنى: إنت اتعورت في قبل كده في الناحية دي اليمين؟ عدي: أيوه. ظلت تنظر له. يمنى بتفكير: لما إنت اتعورت، أنا ليه كان فيه دم في هدومي على إيدي الشمال؟ إنت كنت معايا صح؟
كنت كل يوم تيجي بعد ما أنام، بتخليني أحس بالأمان. حتى البرفيوم نفس ريحته. قولي بجد، إنت بتيجي تريحني، الله يخليك. عدي: أيوه، عشان مش قادر أعيش بعيد عنك. لتضمه بقوة، غير عابئة بجرحه، وهو أيضاً. يمنى: متسبنيش ي عدي، أرجوك. عدي: عمري هسيبك ي روحي. لتبتعد عنه بعد أن هدأت. يمنى: إحنا لازم نروح مستشفى. عدي: مش مستاهلة. تعالي نروح القصر، وأحمد هيظبط كل حاجة. بس اللي حصل، خليه بينا. بلاش ماما تعرف. يمنى: حاضر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!