الفصل 5 | من 25 فصل

رواية عاشقان الروح الفصل الخامس 5 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
24
كلمة
2,243
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عندما أسدلت السماء لونها الكاحل، أعلنت مفاجأة لأدهم المنشاوي، ليعلن انتقامه على الملأ. عند يمنى، بعد ما خلصت شغلها، ما راحتش. ظلت تمشي لا تعرف أي وجهتها بالتحديد، سوى أن ما بداخلها يأخذها إلى نقطة لا تعرف منتهاها ولا بدايتها. ساعات طويلة أخذتها إلى النيل. تنهدت بعمق، لعله الهواء يهدئ ما بداخلها. عند عدي، بعد ما خرج من الشركة، جاله تليفون مهم. المتصل: ماتنساش المعاد. عدي: لا مش ناسي، هاجي في الوقت المحدد.

المتصل: لازم ننهيه، لأني لو ما انتهيناش، أبواب كتير هتتفتح علينا ومش هنقدر نقفلها. عدي بغموض: أنا كفيل إني أقفلها. وفضل يلف كتير بعربيته لحد ما وصل للنيل. عدي باستغراب: أنا إيه اللي جابني لطريق النيل؟ إزاي اتغير طريقي؟ أمم، مش مهم، المهم إني محتاج أشم هواء. ونزل من عربيته. فضل يمشي. افتكر يمنى وتنهد. "آه يا يمنى، لو أعرف طلعتيلي منين."

ولفت واحدة مرة واحدة، كانت هتقع، فلحقها. اتصدم جداً لما شافها. ولما نادى عليها، لما نطق اسمها، لبت ندائه. وهي تاهت في عينيه. على الرغم من أنها اتفاجأت من وجوده، إلا أنها تاهت جداً لدرجة أنها حاسة إنها بتتسحب ليه بالبطيء. لحد ما فاقت وبعدت عنه بسرعة. يمنى بارتباك: أنا آسفة أوي إني خبطت فيك، أنا بس حسيت إن حد نادى عليا مش أكتر و... بترت كلامها بعد ما حس بارتباكها. عدي مهدئاً لها: اهدى، ما حصلش حاجة، انتي كويسة.

يمنى بتنهيدة شديدة من كلامه المهتم: كل ما يشوفني يسأل عن حالي، إلى عمري ما حد حتى اهتم وقال لي. يمنى: أيوه الحمدلله. عدي: الحمدلله. يمنى بتسأل: هو انت بتراقبني؟ عدي: أراقبك ليه؟ يمنى بارتباك: يعني عشان الفلوس، يعني حقك. عدي خمن أنها ممكن تكون بتحس بيه زي ما هو بيحس بيها: لا، مش براقبك. يمنى: متأكد؟ عدي بصدق: اتأكدي إنه كل ده صدف. يمنى بتعجب: صدف؟ عدي بتسأل: أيوه، انتي مش بتأمني بالصدف؟

يمنى: لا، مش بأمن بيها، لأني مقبلتش حد قبل كده غيرك صدفة. عن إذنك، أنا لازم أمشي. عدي بلهفة: خلي بالك من نفسك. يمنى فضلت تبصله أوي وتنهدت ومشيت. عدي بعد ما مشيت يمنى سأل نفسه: معقولة يمنى حاسة بيا فعلاً زي ما بحس بيها كده؟ عدي بغموض: لو حاسة بيا فعلاً، يبقى أنا اللي عملته صح. في مكتب عمر المصري. عمر: اتأخرت ليه؟ أنا مستنيك بقالي كتير. عبدالرحمن: ابداً، عندي شغل. جيت عشان أوصلك وأرجع عشان عندي مهمة جداً.

عمر بتسأل: مهمة إيه دي اللي ترجع لها تاني؟ عبدالرحمن بملل: يا ولدي الغالي، إنت ليه مش مستوعب لحد دلوقتي إني ظابط وانت محامي كبير؟ يعني متسألش. عمر: أنا بسأل يا زفت، بطمن، مطمئن على سعادتك. عبدالرحمن: لا، اطمن يالا عشان أوصلك. عمر: استنى، بيلا هتجيبلي ملف القضية أمضيه. عبدالرحمن شَدَه الاسم وبسأل: بيلا مين؟ عمر: أيوه، بيلا. إيه رأيك تحب تشوفها؟ بنت شاطرة جداً ومؤدبة، معيدة في...

عبدالرحمن بمقاطعة وتعب: بس يا بابا، إيه كل ده عشان سألت مين هي؟ لا إله إلا الله. عمر: مالك يابني، قول لي. عبدالرحمن: ابداً يا بابا، بس انت عارف لما بكون في مهمة ببقى مضغوط. عمر بتسأل: مهمة ولا انت مش قادر تنسى؟ عبدالرحمن بتنهيدة: وعمري ما هنسى. عمر: يارب تنسى. بكرة لما تقابلها، هتنسيك غصب عنك، مش برضاك. عبدالرحمن بتوهان: هي مين دي؟ ودخلت بيلا، وكأنها بمثابة جواب على سؤاله واستجابة لدعاء ولده.

بيلا بلهفة: آسفة يا فندم، اتأخرت أهو. اتفضل. عمر بابتسامة: هات يا بنتي، خدي ويالا عشان تروحي. بيلا: حاضر يا فندم. عن إذنك. وجاءت عشان تلف، شافته، ويارتها ما لفت ولا شافته. بيلا بعصبية: انت! انت تاني؟ بتعمل إيه هنا؟ وبتذكر، أوه، أوعى تكون جاي فعلاً تشتكيني. عبدالرحمن بصدمة: انتي تاني؟ وبتشتغلي هنا؟ بيلا: أيوه، بس أوعى تفكر بس تقول للمحامي حاجة، والله هخلي أخويا يحبسك. عبدالرحمن بسخرية: والله بجد؟ يحبسني؟

إلا بتهمة إيه يا محامية؟ بيلا: انت إزاي... عمر بمقاطعة وعصبية: فيه إيه؟ لكل ده مفيش احترام لوجودي؟ بيلا باحترام وأسف: أنا بعتذر جداً لحضرتك. عبدالرحمن: آسف يا بابا. بيلا بصدمة: بابا! هو انت تبقى... عبدالرحمن بسخرية: أيوه، أنا ابنه. إيه رأيك؟ عمر: ممكن تفهموني فيه إيه؟ عبدالرحمن: كل الحكاية إن الآنسة خبطتني الصبح، وبدل ما تعتذر، فضلت تزعق. بيلا باعتراض: انت اللي خبطتني، يعني انت تعتذر.

عمر: بس بقى يالا، كل واحد يعتذر للتاني. باعتراض الاثنين. عمر بتصميم: لا، هتعتذروا. بيلا: أنا آسفة. عبدالرحمن بثقل: آسف. بيلا: بعد إذنك يا فندم، لازم أروح. عمر: طيب، مع السلامة. عبدالرحمن مستغرب نفسه، إزاي قدر يعتذر ليها، أو قدر يعتذر لبنت؟ ده حتى معتذرش ولا مرة لخطيبته. عمر شافه سرحان، وتأكد إن بيلا هي أنسب واحدة لعبدالرحمن، اللي لأول مرة في حياته يتنازل ويعتذر لبنت.

عمر بصوت عالي: يالا عبدالرحمن عشان متتأخرش على شغل. عبدالرحمن بانتباه: يالا يا بابا. عند ملك، من ساعة ما راحت وهي بتعيط وقافلة على نفسها. بتعيط على هبلها اللي عماها وخلاها تخسر صديق زي مصطفى. وتعبانة إنها فشلت من أول محاولة ليها. كريم رجع البيت بعد ما خلص شغله. ملك: كويس يابني إنك جيت. كريم بخوف: فيه إيه يا طنط؟ ملك: ملك من ساعة ما رجعت وهي قافلة على نفسها وبتعيط ومش راضية ترد عليا. أنا خايفة تعمل في نفسها حاجة.

كريم مهدئ لها: اهدى طيب، وأنا هشوفها. كريم رحلها، فضل يخبط عليها كتير، ما فتحتش. كريم: لو ما فتحتيش، أنا هقعد عند الباب لحد ما تفتحي. وأهو قاعدة. ملك سامعة، بس مش قادرة تقوم تفتح له. بس هي محتاجاه، عشان هو الوحيد اللي وقف معاها من ساعة ما سابت مصطفى. واتحاملت على نفسها وقامت فتحت له. وهو حس بحركتها، فقام علطول. وأول لما فتحت له الباب، اترمت في حضنه وفضلت تعيط. وهو شالها وحطها على السرير ومسحلها دموعها.

كريم بحنان: ممكن تهدّي ياحبيبتي وتحكي لي إيه حصل يخلي العيون الحلوة تبكي؟ ملك: مصطفى رافض يسمعني. كريم: طيب، ما انتي عارفة إنه لازم تتعب عشان بس يسمعك. مش من أول مرة تيأسي. ملك: مش قادرة ي كريم، مش متحملة. تقيلة عليا أوي، بتخنقني. قلبي وجعني أوي. مش قادرة أخسر حبيبي أكتر من كده. كريم بصدمة: انتي بتحبي مصطفى ي ملك؟

ملك: أيوه، بحبه. من ساعة ما فوقت، هو الوحيد في الدنيا كلها حماني وحافظ عليا. أنقذني من تحت إيد وحش كنت هدبح منه. أنا كمان بحبه. كان نفسي أقولهاله يوم عيد ميلادي، لما جبلي الفستان البنفسجي وقال لي بحبك، تتجوزيني؟ أنا وقتها فضلت أضحك وقولتله: "في حد هيتجوز أخته؟ وقلتله: "أنا اتخطبت". ما كنتش أعرف إنه وقتها خسرت نفسي قبل ما أخسره. وقول لي يا كريم، أعمل إيه عشان يرجع لي؟

كريم: مفيش حل غير إنك تحاولي تاني ومتيأسيش. وأنا معاكي لو حبيتي أكلمه. ملك بمقاطعة وقوة: لا، أنا هحاول وهنرجع وهنتجوز، لأن أنا الوحيدة اللي في الدنيا دي كلها عشقت مصطفى. مصطفى ليا أنا. والأهم من دا كله، إني أكسب صديقي تاني. كريم: كويس كلامك ده. أنا معاك، متنسيش. ملك: عارفة، ممكن تنيميني؟ كريم: ياه، بس كدا؟ دا انتي تأمري يا قمر. آه صح، أهو الشوكولاتة اللي بتحبيها بالفرولة. ملك بابتسامة: قصدك اللي بنحبها.

كريم: هههههههه، أيوه، بس دي ليكي لوحدك. كله. ملك بجدية: شكراً جداً يا كريم. كريم باستغراب: شكراً على إيه؟ ملك: على وجودك جنبي. كريم بمشاكسة: يابت انتي أختي، انتي هبلة. ملك: هههههههه. كريم: أيوه كدا، خلي الغمازات تطلع. ملك: ربنا يخليك ليا يارب. كريم: ويخليكي ليا يا قلبي. يلا ننام عشان أنا راجع هلكان.

ملك فضلت تشكر ربنا على نعمة وجود كريم في حياتها، وأنه فعلاً أعظم أخ ربنا أداهولها. الأخوة مش شرط تكون بين الأخوات، لا، بتكون بين أي اتنين بينهم الترابط، الصداقة. في منتصف الليل، تحديداً على الحدود، حيث رجال أدهم يستلموا البضاعة. الشرطة محاصرة المكان. عند الاستلام، اقتحمت أفراد الجيش المكان، وحصل تبادل إطلاق نار، ووقع معظم رجال أدهم جثث، ونجحت في القبض على الباقي. لكن محمود هرب، والنسر لحقهم.

محمود بخوف: انتوا أخدتوا البضاعة. سيبوني أمشي. النسر بسخرية: هو انت فاكر إنك ممكن تهرب؟ محمود: نتفق. النسر: هههههههههه، انت عايز النسر ياخد رشوة؟ محمود بخوف: إيه؟ النسر؟ انت نسر؟ النسر جاوبه بضرب احترافي، مقدرش يدافع عن نفسه. النسر: مصطفى، تعالى، أنا على بعد 10 دقايق من الجنوب. عبدالرحمن وصل. النسر: خده يالا. محمود وهو ماشي، طلع سكينة وضرب النسر في جنبه اليمين وحاول يهرب، بس عبدالرحمن بحركة خلاه يغم عليه.

عبدالرحمن بخوف: انت كويس؟ النسر وهو بيسحب السكينة: أنا كويس، متخافش، هي أول مرة يعني. عبدالرحمن: طيب، هات إيدك وقوم يا عم الشجاع. النسر بغضب مصطنع: لو ماسكتش، هنيمك جنبه. عبدالرحمن بخوف: لا، وعلى إيه، أنا لسه صغير. النسر: طيب يالا يا خفيف، روحني. عبدالرحمن: طيب، نروح مستشفى الأول. النسر بتحذير: روحني. عبدالرحمن: أمرك. اتفضل. في مكتب اللواء خالد. اللواء خالد: برافوا عليكم. هي دي رجالتى.

مصطفى: شكراً يا فندم، دا واجبنا. اللواء خالد: أهم حاجة إني النسر طلع قد كلمته وجاب محمود. وبإعجاب: هو ده النسر. مصطفى: بس اتعور. اللواء خالد: هههههههه، النسر مبيتخافش عليه. يلا، ارجع شغل، وعبدالرحمن هيحصلك. وأنا موجود لو في حاجة. مصطفى: أمرك يا فندم. وفضلوا يحققوا مع أفراد العصابة، وكلهم أنكروا وجود علاقة بين الشحنة وأدهم المنشاوي. وإن التعاقدات كلها مع محمود. ومحمود اعترف على نفسه بكده.

عند يمنى، لما روحت، فضلت تفكر في الصدف اللي بتجمعهم. وده خلاها مرتاحة. ودخلت تنام وشافت نفس الحلم. شافته بدمه وصحت تصرخ: "لا يا عدي، متسبنيش". عدي لحد ما هديت، بس جسمها كله بيرتعش. ورجعت نامت وحضنت رجليها بقوة. وبتردد: "عدي، تعالى، عدي، قوم، عدي، اصحى، عدي". عند عدي، بعد ما وصل القصر، معرفش ينام. سمعها بتنادي عليه. حس إنها بتعيط. ولقى نفسه رايح لها، ووصل عندها، لاقاها فعلاً بتعيط وبتنادي عليه بطريقة تخوّف. قعد جنبها.

عدي بهمس في ودنها: هدى، أنا عدي. أنا معاكي، متخافيش، مش هسيبك. وكأنه فعلاً طوق نجاة ليها، انتشلها من حالتها. ونام جنبها وخدها في حضنه. وهي أول ما حست بالأمان، بتلقائية لفت إيدها عليه وحضنته. أيوه، حضنته بقوة وبخوف من فقده. في مكتب أدهم المنشاوي. رئيس الحرس بخوف: اتقبض على محمود والرجالة والشحنة اتصادرت. أدهم بعصبية: يعني إيه اتصادرت؟ وإزاي عرفوا؟ أنا مشغل معايا بهايم؟ أكيد النسر ورجالته. رئيس الحرس: أيوه يا باشا.

أدهم: بقى النسر ورجالته الـ 5 شحنة اللي بملايين أخسرهم بسببهم؟ طول 4 سنين وهو محاصرني؟ وبسخرية: بس أنا مش أهبل ولا عبيط لدرجة أعمل صفقة باسمي. وبتوعد: خلاص، انتوا جيتوا آخركم معايا. نبدأ نلعب على المكشوف. جيب لي كل حاجة عن النسر ورجالته وعائلتهم. وعدي الجارحي وأخته آية الجارحي. رئيس الحرس: أمرك يا باشا. ومشى. أدهم: ههههههههههه، مرحباً بكم في لعبة الانتقام إلى نهايتها انتصاري. انتصار أدهم المنشاوي. هههههههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...