سطعت شمس يوم جديد تحمل في جعبتها صدمات متتالية. وصل الخبر لنسر بفشل الخطة في القبض على أدهم المنشاوي. عدي وصل المقر. عدي: نسمة، شوفي لي مواعيدي. أيوه، صح، كريم جه؟ نسمة: أيوه جه يا فندم. عدي: كويس، ابعتيه بعد ما تخلصي. نسمة: أمرك. في اجتماع بعد ساعة مع... قطع كلامه رنين هاتفه. عدي: استنى. عدي: أيوه. المتصل: ... عدي بغضب جامح: إيه اللي بتقوله ده؟ إزاي يحصل كده؟ وما بلغتش ليه؟ أنتوا بتستهبلوا؟ أنا جاي.
عدي وهو يرحل: نسمة، ألغي كل حاجة. عند ملك. بتفكر إزاي تخلي مصطفى يسمحها. ملقتش حل غير إنها ترجع لشغلها، وبكده هيشوفوا بعض كتير وهتحاول، مش هتيأس أبدًا. لازم ترجع حبها ليها. عند يمنى. فاقت لقيت نفسها كويسة ومش ضامة نفسها وبتعيط عشان حاسة بأمان وهي نايمة. حاسة بوجود حد كان قريب منها وريحة البرفيوم هي شمتها قبل كده، بس فين مش عارفة. بس الريحة دي بتريحها أوي. وقامت عشان تروح شغلها. وهي بتغير شافت دم على هدومها في
إيدها الشمال وسألت نفسها: الدم ده جه منين؟ أنا مش متعورة بس حاسة إن حد قريب مني إنه اتعور، بس مين معرفش. وإيه اللي بقوله ده؟ أنا اللي بيتهيأ لي. يوووه، أنا تعبانة. ولبست ونزلت. بيلا: يمنى: إيه دا؟ أنتي ليه ملبستيش؟ بيلا بنوم: آه، ما أنا مش معايا شغل دلوقتي بعد الضهر. يمنى: طيب نتقابل بليل، أنا اتأخرت. سلام. بيلا: سلام يا قلبي.
وصلت شغلها. وهي نازلة من الأتوبيس عربية كانت هتخبطها، بس اللي سايقها اتفاداها ونزل يشوفها. كانت واقعة على الأرض. عدي بلهفة وصدمة: أنتي كويسة؟ أنتي... يمنى بملل: أنت تاني؟ أنا شكلي هموت على إيدك. عدي بلهفة وغضب: بعد الشر عليكي. متقوليش كده تاني. يمنى حاسة بلهفته وبيأس: مش فارقة، كدا كدا هموت. أنا بس مستنية. عدي بوجع على حالها: طيب قومي يلا وأنا أساعدك. يمنى بتسأل: لحد إمتى هتساعدني؟ عدي بوعد: دايما.
يمنى بتوهان: حتى لو أنت اللي بتؤذيني. عدي يطلع لما لاحظات: حتى لو أنا اللي بأذيكي. ظلت تتطلع له وكأنه يثبت لها أنه نجاتها دائمًا. يمنى: شكرًا جدًا إنك ساعدتني، وكمان شكرًا على صدفتك. عدي بتعجب ويسأل: صدفتي؟ مش أنتي مش بتأمني بيها؟ يمنى وهي ترحل لعملها: آمنت. عدي ظل يتبعها حتى اختفت عن أنظاره ورحل. في مكتب اللواء خالد. النسر بغضب: إزاي قدر يعمل كده؟ إزاي؟ إحنا رتبنا كل حاجة.
اللواء خالد بأسى: الأوراق وشهادتهم تثبت إنها ملهاش علاقة بيه. النسر: ده تهريج. رجالتك مش شغالين كويس. استخدموا أساليب تانية، المهم يعترفوا. اللواء بتحذير: فوق. أنا رجالتي اشتغلت كويس ولسه بيحاولوا. عبد الرحمن: أهدى يا نسر عشان نفكر ونشوف حل. مصطفى: أيوه، أهدى وفكر معانا. النسر بعد تفكير: النسر بغموض: مصطفى، في اجتماع عندك في البيت بليل. متنزلش. سلام. مصطفى بصدمة: البيت؟ في بيتي؟ ليه؟ استنى.
اللواء خالد: هههههههههههه. هو ده النسر. مصطفى بعدم فهم: يعني إيه؟ عبد الرحمن: يعني لاقى الحل خلاص. مصطفى بتساؤل: والحل في بيتي؟ يعني... اللواء خالد: بالظبط. يلا انصراف. تردد الاثنان التحية وذهبوا لعملهم. عند النيل. عدي سرحان وفاق على رنة تلفونه بعد ما خلص مشواره. كريم: أيوه يا عدي، فينك؟ عدي: مش جاي النهارده. كريم بتساؤل: مالك يا صاحبي؟ صوتك مهموم. عدي: هحكيلك بعدين يا كريم. سلام.
عدي كريم فضل يسأل نفسه: مال عدي اتغير بقاله فترة، حتى مبقاش يتكلم مع... مي سكرتيرة كريم: مي: يا فندم، معاد التدريب. كريم: طيب، جاي. في أي اجتماعات النهارده لعدي؟ مي: أيوه، في. كريم: طيب، حوليهم ليا. في غرفة التدريبات. آية مندمجة في الرسم. فاقت على صوت كريم. كريم بإعجاب: هايل جدًا. آية بعدم اهتمام: شكرًا يا فندم. كريم بتساؤل: إزيك يا آية؟
آية: من فضلك، مينفعش إنك تفضل واقف كده وبتكلمني. الناس تتكلم، وأنا دلوقتي مخطوبة وعايزة أحافظ على وضعي. كريم بفرحة: ده شيء يسعدني يا آية. آية: طبعًا، مش حضرتك أخويا؟ كريم بعدم فهم: أخوكي؟ إزاي؟ آية بخبث: إيه؟ هو عدي مقللكش إني اتخطبت لدكتور عندي في الجامعة؟ كريم بصدمة: إيه؟ آية بجدية: أيوه، شخص محترم مش همجي بيقرب من حاجة مش من حقه. كريم بعد ما نجح
يتمالك أعصابه بصدق وقوة: انتي ليا، محدش يقدر ياخدك مني. جهزي نفسك، فرحنا بعد شهر. مش كتب كتاب، والمهلة فات منها 10 أيام. كريم بوعيد: هعرف هو مين، وصدقيني مش هرحمه إنه بس فكر في حاجة تخص... وتركها ورحل. آية فرحت جدًا إنها بقت تخصه، بس بردو لازم تاخد حقها إنه قرب منها بدون ما يحل ليها. وفتكرت كلامها مع عدي. فلاش باك. في جناح آية. عدي: أنا موافق يا آية. آية بفرحة وجرت عليه وحضنته: ربنا يخليك ليا يا رب. أنا مبسوطة أوي.
عدي بفرحة: أنا يهمني إنك تكوني مبسوطة دايما يا حبيبتي. عدي: خلاص، هبلغ كريم بكرة. آية بتردد: لا، متبلغوش. ممكن... عدي بشك: ليه؟ أنتي عايزة تقوليله بنفسك؟ آية: لا مش كده، بس أنا عايزة أسترد حقي قدام نفسي إنه سمح لنفسه إنه يقرب مني. عدي بعد فهم: مش فاهم يعني إيه؟ آية: يعني عايزة أفههمه إنها هتخطب لحد تاني، وإنك مش موافق ولا أنا. عدي: ليه كل ده؟ آية بحزن: عشان أريح عذابي شوية. عدي بتساؤل: وإنتي كده مش بتعذبيه؟
آية: بعذبه، بس عايزة حقي عشان ميفكرش يعملها تاني غير لما أبقى حلاله. عدي: بس مش صح إنك تنفذي اللي في دماغك، ولا كريم هيعمل كده. آية: مش عارفة، بس ممكن تريحني وتنفذ رغبتي؟ عدي: طيب يا آية. وفاقت ورجعت لشغلها. في مكتب مصطفى. عبد الرحمن: أنت يا بني مالك متغير؟ مصطفى: شفتها تاني. عبد الرحمن بتساؤل: هي مين؟ مصطفى بتنهيدة: ملك. عبد الرحمن: شفتها فين؟ مصطفى: رجعت تشتغل هنا تاني معانا. عبد الرحمن بتساؤل: هنا؟ ومعانا؟ إزاي؟
مصطفى: تبقى الهكر اللي معانا في القضية. عبد الرحمن بصدمة: معقولة؟ هي؟ وشكلها بقى ولد كده ليه؟ مدارية نفسها وجمالها ليه؟ مصطفى بغيرة وتحذير: عبد الرحمن. عبد الرحمن بانتباه: مش قصدي والله، بس ليه... مصطفى: مش عارف. عبد الرحمن: طيب، اتكلمتوا؟ مصطفى: لا، بس هي ندمانة وبتحاول، وأنا مش مديها فرصة. عبد الرحمن: ليه؟ متقولش إن ربنا أراد إنكم ترجعوا؟ فكر، العقبات اللي بينكم راحت خلاص.
مصطفى سرح في كلام عبد الرحمن إن فعلاً كل العقبات اتزاحت من طريقه، وقرر فعلاً إنه يسمحها، بس بعد ما يعقبها على عدم تصديقها لكلامه لما قالها: بلاش يا ملك، اعملي حاجة هتندمي عليها. تبدأ رحلة العنيد والمتمرده. في مكتب اللواء خالد. اللواء خالد باستغراب: ملك؟ إيه اللي جابك؟ مش قولتي هتاخدي إجازة؟ ملك بارتباك: أيوه، بس... اللواء خالد: بس إيه؟ اتكلمي. أنتي كويسة؟
ملك: أيوه كويسة. أنا بس كنت عايزة أرجع الشغل وأنزل مع الفريق، مش أشتغل لوحدي. يعني أكون معاهم خطوة بخطوة. اللواء خالد بتفكير وغموض: طيب يا ملك، تعالي معايا. في مقر شركات الجارحي. وقت البريك. آية شافت كريم وندهت عليه محاولة لاستفزازه. لا تعلم أنها ستوقظ الوحش بداخله لتنقلب خطتها عليها. آية: إزيك يا كريم؟ كريم: أنا هنا مديرك، يعني تندهي عليا بفندم. آية: أيوه، سوري. نسيت.
وبخبث: أنا كنت بعزمك على خطوبتي يوم عيد ميلادي. عدي هيبقى يقولك، بس أنا حبيت أقولك بنفسي عشان متحلمش إنه اللي بتتمنيه يتحقق، يا كريم. سوري، قصدي يا فندم. كريم بغضب وسحبها للاسنسير. كريم بغضب جامح: انتي ليا، فاهمة؟ ولو فكرتي تتكلمي معايا بالأسلوب ده تاني، مش هرحمك يا آية. أنتي لحد دلوقتي مشفتيش غير طيبتي. بلاش تشوفي وشي التاني، عشان هتكرهيني فعلاً. آية بدموع: كريم، سيبني. إيدي هتتخلع.
ما إن شافه دموعها ابتعد عنها سريعًا. ظلت تبكي وهي ممسكة يديها. اقترب منها ليمسك يدها، يدلكها لها بخفة لتزيل آلامها على الفور. آية بدموع وشهقاتها تعلو: خلاص، هديت يا كريم. كريم بحنان ومسح لها دموعها: حقك عليا يا حبيبتي، مش هعملها تاني. ما بحبش أشوفك بتتألمي وبتعيطي بسببى. وبوعد: أوعدك إني هحميكي حتى من نفسي. آية: طيب، أبعد. مينفعش تقرب. أنا مخطوبة. عاد لتوازنه مرة أخرى وهو يرحل. كريم: متحلميش كتير، انتي بتاعتي أنا.
هي ظلت تبتسم على أثره حتى اختفى. آية: ولسه يا كريم. لازم أربيك على اللي عملته معايا. وذهبت للقص. في غرفه التدريبات. مصطفى: متعرفش مين هيمسك القضية الجاية بتاعت قاسم النجار؟
عبد الرحمن: لا، مش عارف. إيه بس، القضية دي مش سهلة، عشان قاسم مهندس إلكتروني وبيعمل شفرات محدش يقدر يخترقها. اللواء خالد ليه 3 سنين ماسكها، وكل مرة تفشل. بس مش عارف مين واللي هيمسكها لازم يكون بيعرف يفك شفرات. باختصار، هاكر مش سهل. وغالباً يوسف اللي هيمسكها. مصطفى: إشمعنى؟ عبد الرحمن: مش عارف، سمعت بس. مصطفى: طيب، ليه... قطع كلامه دخول اللواء خالد. الجميع مؤديين التحية.
اللواء خالد: يوسف، دي ملك الهاكر. هتبقى معاك في فريقك. تمام؟ مش عايز تقصير. يوسف: أمرك يا فندم. وبإعجاب: أهلاً ملك، شرف ليا إني اشتغل معاكي. ملك: ميرسي، وليا يا كابتن. اللواء خالد: طيب يا ملك، يوسف هيفهمك ع كل حاجة. ورحل. يوسف: تعالي، اتفضل معايا في مكتبي. ملك: أوكي يا فندم. يوسف: اتفضلي. تطلعت لمصطفى قبل رحيلها، رأت الغضب يتسرب من عينه. فرحلت على الفرار. مصطفى بغضب وغيره: هي إزاي تروح معاه المكتب ده؟
أنا هروح أطبقه على دماغه ودماغها. يوسف ملقيش غير ده اللي يشغلها معاه. ما أنا مزروع هنا، وفي ناس كتير محترمة. ملقيش غير ده. عبد الرحمن لما يستطيع كبت ضحكته، فخرضًا يضحك بشدة على غيرة صديقه الواضح. مصطفى بغضب: مبقولش حاجة تضحك يا غبي. عبد الرحمن مستعيدًا جديته: لا، مش بتقول حاجة تضحك. أنت بتغير عليها، وده ميبشرش بالخير أبداً. الحقها قبل ما تخسرها تاني، والمرادي ده يوسف، مش حازم.
مصطفى بتفكير: أيوه، عنده حق. أنا مستحيل أخسرها. مصطفى بغموض: عندك حق. سلام، نتقابل بليل. عند بيلا في مكتب عمر المصري. بيلا: اهو يا فندم، اتفضل. عملت كل اللي طلبته مني. عمر: برافو عليكي. بيلا بتردد: يعني هنزل المحكمة؟ عمر: هتنزل، بس مش دلوقتي. محتاجة لسه تدريب. بيلا بيأس: حاضر يا فندم. عمر بعد تفكير: استنى، عايزك. بيلا: اتفضل حضرتك. عمر: ... بعد ما خلص كلامه: ها، موافقة؟
بيلا بتردد وصدمة: حضرتك ممكن تسبني أفكر، وهرد على حضرتك. عمر: ماشي يا بنتي. أنا هنتظر. ولو موافقتيش، اعتبري إني مقولتش حاجة. تقدري تروحي. بيلا: إن شاء الله يا فندم. عن إذنك. وطلعت سرحانة في كلامه، وخبطت في واحد. عبد الرحمن: أنا آسف، ماكنش قصدي. هو إنت تاني؟ بيلا تايها وسرحانة ومش مدركة هي واقفة قدامه. بتفتكر كل كلمة قالها عمر. ظلت لفترة تتطلع له دون أي حركة. بقيت ساكنة تمامًا، تعبير وجهها لا يوحي بأي شيء.
عبد الرحمن استغرب جدًا من حالتها، وده خلاه يقلق عليها. فنده عليها عددة مرات حتى فاقت. أنتشلها من عمق تفكيره: بيلا بتعب: ها؟ في إيه؟ عبد الرحمن بخوف: مالك؟ انتي كويسة؟ في حاجة حصلت؟ طيب، قوليلي، وأنا أساعدك. بيلا متداركة نفسها: لا، شكرًا. عن إذنك. معلش، خبطت فيك تاني. وذهبت سريعًا.
عبد الرحمن ظل يتطلع لها حتى غابت عنه وسرح في قربه منها، ورحتها التي داعبت أنفه من أول ما شافها، وتوهانها الذي يخليها بريئة، ومشاكساتها التي زي الطفل الصغير بتشد الواحد ليها بقوة، وجمالها الذي جذب انتباه قبل صوتها. عند يمنى.
فضلت تشغل نفسها بالشغل طول اليوم عشان متفكرش في أي حاجة بتحصل معاها ومرت بيه. بس كانت أقوى منها، بتسحبها ليها بالبطيء. لحد ما خلصت شغل ونزلت. رجلها أخدتها لحد النيل في المكان الذي كانوا واقفين فيه، وفتكرت كلامه عن الصدفة. هي قرأت كتير عن الصدف التي في الروايات، بس كان اقتناعها إنه مجرد كلام على ورق، وأن الحاجات دي موجودة في الخيال زي الحب بالظبط، إنه مش موجود في الواقع نهائيًا، بس بنوهم بيه نفسنا إنه موجود.
وكلمت نفسها: بس بردو، اللي بيحصل معايا عكس ده. أنتشلها من حديث نفسها: عدي: إيه بقى اللي بيحصل معاكي عكس ده؟ يمنى بصدمة: بسم الله الرحمن الرحيم. يمنى: إيه يا عم؟ أنت حد يخض حد كده؟ عدي بمشاكسة: وهو في حد بيكلم نفسه في الشارع لوحده؟ يمنى: أنت مش شفتني بكلم نفسي؟ عدي: أيوه، شفتك. يمنى: يبقى فيه. عدي بضحكة جذابة: هههههههه. أنتي مشكلة. يمنى بتفكير: صدفة بردو المرة دي؟
عدي بصدق: أيوه، صدفة. أنتي وجودك في حياتي بقى صدفة. شكلي اتعودت. يمنى: متتعوديش، ياما هتشوفي ناس، يعني مش هتشوفيني تاني. عدي: وليه متقوليش إن ربنا حطنا في طريق بعض، يعني عشان مثلا نبقى أصحاب؟ يمنى بتهكم: أصحاب؟ الكلمة دي كبيرة، مش موجودة في زماننا. أنا مش بأمن بيها.
عدي: أنا بعرض عليكي صداقتي، وأوعدك إني هغير تفكيرك. هعلمك إن الصداقة أسمى حاجة في الدنيا، وإني أي صحاب بيبقى في بينهم وُد واحترام وتقدير، واللي بينهم مستحيل يخرج بره. يعني أول حاجة لما توقعي في مشكلة، تجري تحكيها ويساعدك، أو مخنوقة ومضايقة ومش عارفة تعملي إيه، يعني بتحكي عشان ترتاحي، ولما تفرحي تفرحوا لفرح بعض. يمنى بضعف: لو في حد زي كده، صعب إني ألاقيه. عدي: ليه صعب؟
هو موجود، بس أنتي اللي مش شايفة، أو مش عايزة تشوفي. يمنى بدموع: أنا فعلاً مش شايفة ومش عايزة أشوف عشان هتعب وأرجع أتوه وأتكسر تاني، وأنا مش عايزة ده. عدي: أوعدك إني عمري ما هعمل معاكي كده أبدًا. أنا قد كلمتي. أدي لنفسك فرصة إنك تعيشي. تدخلي حيات الناس ويدخلوا حياتك. مش كل الناس شبه بعض. في ناس كويسة بتتمنى الخير لبعضهم. يمنى بتفكير: هو ممكن يكون فيه ناس كده تتقبلني وتتقبل وجودي؟ عدي: طبعًا فيه. بس اختاري صح.
يمنى بابتسامة: وأنا موافقة. عدي بصدمة: بجدي؟ يمنى: أيوه، بجد. عشان أنت أول حد يقولي الكلام ده ويحاول ينورني ويفتح عيني على كل اللي حواليا. حتى لو فيه حاجات كتير وحشة، بردو فيه حاجات حلوة. عدي بفرحة: طيب، كويس. أنا مبسوط جدًا. عدي بتساؤل: كان فيه صديق ليكي راجل قبلي؟ وكأنه جه على جرحها من غير ما يقصد، ودموعها انسابت بغزارة وجسمها تشنج. عدي بخوف: في إيه؟ مالك؟ إيه؟ أهدى. بس هي مهديتش. وقرب منها.
يمنى بصوت عالٍ: أبعد ي محمد. متقربش. حرام عليك. ارحمني. عدي ضغط على إيده بقوة عشان يتحكم في غضبه، وقرب منها وسحبها لحضنه بقوة. خلى جسمها يرتخي وغمي عليها. وشالها ووداها العربية. وطلع البرفيوم الخاص بيه، وشممها عشان تفوق. يمنى وهي بتفوق بوهن وتعب: عدي، متسبنيش. عدي: أنا معاكي أهو. مش هسيبك. فوقي. لحد ما استعادته وعيها بالكامل. عدي بأسف: أنا آسف جدًا. مش قصدي والله. ماكنتش عارف. يمنى بتعب: حصل خير. أنا لازم أمشي.
وفتحت العربية عشان تنزل. عدي: استني، هوصلك. يمنى: لا، شكرًا. مش عايزة أتعبك معايا. عدي: لا، تعبك راحة. تعالي. وقالها فين ساكنة عشان متعرفش إنه عارف بيتها، فميعرفش يكلمها تاني. وصلت وطلعت أوضتها. فضلت تعيط على حالها. في المساء. في بيت عبد الحميد. مصطفى: اتفضلوا. عبد الرحمن: هو النسر هيجي امتى؟ مصطفى: ع وصول. مواعيده دايما مظبوطة. اللواء خالد: معندكوش فكرة هو بيخطط لإيه. عبد الرحمن: أبداً يا فندم. ورن جرس الباب.
مصطفى: اهو جه. هروح أفتح. عن إذنكم. مصطفى: اتفضل ي نسر. النسر: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. مصطفى: ها، تشربوا إيه يا جماعة. النسر بجدية: مش وقته يا مصطفى. تعالى اقعد. انصاع له على الفور. اللواء خالد: هتحلها إزاي يا نسر؟ عبد الرحمن: أيوه، إشمعنى جمعتنا هنا بالذات؟ مش في مكاننا؟ النسر بعد فترة من الصمت: عشان اللي هيساعدنا هنا. مصطفى بعدم فهم: يعني مش فاهم. بابا مثلا؟ عدي: لا، هي واحدة. مصطفى بغضب: قصدك إيه؟
يعني حد من اخواتي؟ أنت عارف أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت يا عدي ولا إيه؟ (أيوه، النسر هو عدي الجارحي، يعني الاتنين شخص واحد) اللواء خالد: أهدى يا مصطفى، خلينا نفهم. عدي بغموض: لا، مش اخواتك. عبد الرحمن: أم،ال مين؟ اخلص وقول. مصطفى: مين يا عدي؟ اللواء خالد: ما تقول بقى. عدي: يمنى. مصطفى بصدمة: يمنى؟ إزاي؟ عبد الرحمن: يمنى اللي فوق؟ اللواء خالد بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة. ممكن تفهمني؟ مصطفى: قصدك يمنى واحدة مش كويسة.
عدي بغضب وعصبية: اوعى تتكلم عليها بالأسلوب ده، أنت فاهم؟ الجميع بصدمة من غضب النسر المفاجئ. اللواء خالد مهديًا للوضع: أهدى، وفهمنا. مفيش حاجة تستدعي الغضب. إحنا في بيت ناس. عدي بعد أن استعاد جديته: هي الوحيدة اللي تقدر تساعدنا عشان بتشتغل محاسبة عنده في الشركة. فاهم؟ ولا أفهمك أكتر؟ يعني لو عرفنا نكسبها لصالحنا، يبقى القضية دي هتتقفل في أسرع وقت. اتفضل، روح نادي عليها عشان نتكلم معاها. مصطفى بفهم: طيب. وخرج لولده.
مصطفى بتردد: بابا، بعد إذنك، ابعت حد ينادي يمنى عشان عايزينها في شغل. عبد الحميد باستغراب: شغل إيه ده؟ مصطفى: معلش يا بابا، مش هينفع أقولك تفاصيل، غير إنها هتساعدنا. عبد الحميد بعد تفكير: طيب، هبعتلها. روح أنت لضيوفك. وبعده بدقائق. يمنى: أيوه يا مصطفى، عايزني في إيه؟ مصطفى: تعالي يا يمنى، اتفضلي، وهحكيلك. أعرفك اللواء خالد. يمنى: أهلاً وسهلاً. خير؟
اللواء خالد: خير. تعالي اقعد. كل الحكاية إننا محتاجين مساعدة منك، وحقك إنك توافقي أو ترفضي. يمنى باستغراب: خير، في إيه؟ اللواء خالد: عايزك تساعدينا في القبض على أدهم المنشاوي. يمنى بصدمة: إيه؟ إزاي؟ هو عمل إيه؟ مصطفى: هو بيتاجر في كل حاجة ممنوعة، يعني مخدرات، سلاح، بيع بنات. يمنى بصدمة: إيه كل ده؟ طيب ليه متقبضش عليه؟ اللواء خالد: عشان مش سايب أي دليل وراه. يمنى بتسأل: يعني أنا المطلوب مني إيه؟
اللواء خالد: تساعدينا تجيبي لنا أي ورق يخص أي صفقة. يمنى بعد تفكير: أنا آسفة جدًا، مبحبش أدخل في مشاكل. عن إذنكم. عدي: يمنى، لو سمحتي. القضية دي واقفة عليكي. يمنى بصدمة: أنتم... مصطفى باستغراب: أنتوا تعرفوا بعض؟ يمنى بغضب: بقى صدفة كل حاجة؟ ومساعدتك والصداقة؟ كل ده عشان توصل لهدفك؟ أنت إزاي قدرت إنك تضحك عليا؟ وجاءت ترحل. عدي: استني يا يمنى، لازم نتكلم. مصطفى: سيبها ع راحتها يا عدي.
كلمة صعقتها. شعرت أنها بدوامة لم تقدر على تصديق ما يحدث معها. والتفتت له وظلت تتطلع له بعدم فهم وصدمة وتوهان. يمنى صدمة ووهن: أنت اسمك عدي؟ لم تقو قدماها على الوقوف، فوقعت مغشي عليها. سحبت لعالمها الأسود. فحاله بينها وبين ارتطامها بالأرض. عدي بصدمة وخوف: يمنى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!