سطعت شمس يوم جديد في قصر عدي الجارحي. قضى أيامًا عصيبة بعيدًا عنها. امْتَنَعَ عن النوم والطعام والعمل. كل ما يفعله هو التفكير بها. أصبح أسيرًا لذكرياته. لم يقوَ على فعل أي شيء، حتى أمه لم يقوَ على الوقوف أمامها، ولديها كل الحق فيما تقوله. لكنه اشتاق لها حد الحنان. لم يعرف ماذا يفعل، عاجزًا عن القرب منها وعاجزًا عن كسر كلمته. وقف في المنتصف بقلب جريح وروح أُهْلِكَت. في المستشفى:
كريمة بحزن: ها يا وفاء يا بنتي طمنيني عليها. وفاء بصراحة: مش هخبّي عليكي، وجود عدي مهم جدًا معاها عشان بتسمع كل كلامه. حالتها كانت مستقرة، لكن دلوقتي جسمها رافض أي حاجة، وده هيخليني آجل العملية. ده مش في صالحها. كريمة بتنهيدة: طيب، هكلمه ييجي. واتصلت به. عدي بخضة: إيه يا أمي، يمنى كويسة؟ جرالها حاجة؟ كريمة: تعالى المستشفى. وأغلقت الخط على الفور.
علمت أنها بها شيء لأن منذ أن تركها وروحه وقلبه يألمه أضعافًا مضاعفة. رحل سريعا لها، فهو بحاجة لها ولقربها. في قصر كريم العمري: على طاولة الطعام: آية: كريم، ممكن نروح نزور ماما النهارده؟ هي وحشتني أوي. كريم: بعد ما الشهر يخلص. آية: يا كريم، حرم عليك شهر بحاله! هفضل محبوسة، حتى السفر لغيته؟ كريم: يا قلبي، ما أنا أهو معاكي. وبغمزة: بس أحلى حبسة دي ولا إيه؟ آية بابتسامة: طيب، هتوديني عند ماما؟ كريم: أما أفكر.
آية: يا كريم، بطل رخامة ووديني يالا. كريم: وأوديكِ من غير مقابل يعني؟ آية: مقابل إيه؟ كريم: إنك ترشيني عشان أوديكِ. آية: اممممم، قول كدا بقى. كريم: أهو قولتلَك. لتَقُمْ تجلس على قدميه وتحتضنه. آية بدلع وهي تطبع قبلة على خديه: عشان خاطري. ظل يتطلع لها بحب. كريم: اطلعي جهزي نفسك. آية بفرحة: هاااااااااااي، وآخيرًا هخرج! كريم: انجزي، ممكن أرجع في كلامي عادي. لتجرِ سريعا تجهز نفسها. في بيت عبد الحميد: مصطفى: جاهزة؟
انجزي، هتأخريني. بيلا: يا عم، أهو جيت. مصطفى: يت عم إيه يا بنت؟ إنتي مش عايزة تفهمي ليه إني ظابط وليا احترامي. بيلا: ده معاهم، إنما هنا إنت أخويا وأنا أناديك زي ما أنا عايزة. مصطفى: طيب، يالا يا هانم، هتأخرينا. الله يكون في عونك يا صاحبي. بيلا وهي تضربه على كتفه: بقى بتدعي لصاحبك؟ وأختك لا؟ إنت متعرفش إني هتجوز هولاكو؟ مصطفى: لا عارف يختي، انجزي. ورحلوا. اعملوا. في بيت عمر المصري:
عمر: ما تنجز يابني، إنت كدا هتأخرني عشان تظبط نفسك. عبد الرحمن: في إيه يا بابا؟ عمر: في إن حالك اتشقلب من ساعة الخطوبة. عبد الرحمن: في دي عندك حق. عمر: حبتها؟ عبد الرحمن: جدًا. عمر: اشمعنى هي؟ عبد الرحمن: عشان زي أمي. ويالا بقى عشان اتأخرنا. ورحلوا لعملهم. في مكتب مصطفى: مصطفى بغضب: كل ده تأخير؟ وإنت عارف إنه فيه اجتماع. عبد الرحمن: عادي، صحيت متأخر. مصطفى: لا ياراجل. عبد الرحمن: آه.
وبتهديد: وعلى فكرة ملك جات بره، يعني ممكن ميبقاش فيه فرح. مصطفى باهتمام: ليه؟ هتعمل إيه؟ عبد الرحمن: عادي، هدردش معاها شوية. مصطفى وهو يمسكه من ياقة قميصه: فكر كدا، اعملها وأنا كمان مخلّيش ليك فرح. عبد الرحمن وهو يبلع ريقه بصعوبة: لا، وعلى إيه؟ هو اللي هنعمله في الناس هييجي فينا ولا إيه؟ صلي على النبي كدا يا عريس واهدى وتعالى الاجتماع. في غرفة الاجتماعات:
اللواء: المعلومات اللي جمعتوها لحد دلوقتي مش كفاية. إحنا عايزين نعرف أماكنهم وأماكن الاستلام والمواصفات كويس. دي مش أي قضية، دي تهريب آثار. عن قاسم النجار وهو بره، يبقى أكيد فيه حد غير يوسف بيساعده. والشخص ده شكله كبير في السوق، ولسه إحنا ما نعرفوش. مصطفى: التحريات شغالة، بس ممكن يطلع أدهم المنشاوي له يد في الموضوع. اللواء خالد: كل الاحتمالات واردة.
عبد الرحمن: أنا التحريات معايا وصلت مناطق التسليم بتبقى في أسيوط، بس لسه موصلتش لفين تاني والمعاد. اللواء خالد: تمام، استمروا لحد الإجازة بتاعتكم. وأنتي يا ملك، وجودك دلوقتي ملوش لازمة، عملتي اللي مطلوب منك، تقدري تروحي. وأنتم عينيكم على يوسف، أي حاجة تبلغوه. أنا فاهم. رد الجميع: أمرك يا فندم. في المستشفى: في غرفتها: عدي
بلهفة بعد أن اقترب منها: يمنى، حبيبتي، سامحيني. حقك عليا. أول مرة أبعد عنك وهيبقى آخر مرة. حقك عليا يا روحي. متعرفيش اللي حصل وأنا بعيد عنك. روحي كانت غايبة ورجعت لما شفتك. قومي، معنديش طاقة إني أتحمل فراقك بقى. كريمة علمت جيدًا مدى حبه لها، وهي أيضًا تحبه. فبتلقائية أمسكت يده بقوة، كانت دليلًا أنها فعلاً حاسة به وبوجوده وكلامه، لتحسم أمرها. كريمة: عدي، إنت من النهارده مش هتسيبها، خليك معاها عشان تبقى كويسة.
ليبتعد عنها، يقترب من أمه، ظل يتطلع لها للحظات طالت لدقائق، ليرتمي بعدها في أحضانها يبكي بحرقة على عذب روحه.
عدي: أنا تعبان أوي يا أمي. روحي بتروح مني، قلبي بيوجعني أوي، وحاسس إن حد ماسكه بين إيده بيدوس عليه بقوة. أنا بموت كل لحظة وأنا ندمان إني وصلتها للحالة دي، بس والله مش بقصدي. أنا كنت عايزة أبقى قريب منها بأي سبب، مع إني هي كانت قريبة من غير سبب. كل ما أحتاجها ألاقيها، بس أشوفها بتهون عليا كل اللي مر واللي بمر بيه. يا أمي، أنا بموت من غيرها، والله لدرجة إنها بقت نقطة ضعفي، واللي عمل فيها كدا عرف إزاي يكسرني، عرف يكسر عدي الجارحي.
كريمة بقوة: عدي الجارحي عمره ما يتكسر. والمفروض نقطة ضعفك دي تقوّيك مش تضعفك. خدها مصدر قوة مش ضعف. خليك قوي عشانها، مش حادثة بسيطة هتكسرك. بالعكس، دي البداية، ده اختبار من ربنا ولازم تعديه، عشان أنا ربّيتك إنك تكون قوي، إنت فاهم؟ لازم تبقى قوي. امسح دموعك دي، مش إنت اللي تبكي، اللي عمل فيها كدا هو اللي يبكي. خد حقك بس بالقانون يا ابني، ده اللي هيريحك. ليقطع حديثهم دخول وفاء. وفاء: عدي، كويس إنك جيت.
عدي بعد أن استعاد جديته: العملية إمتى؟ وفاء: بعد بكرة. لازم أبتدي فيها عشان الخلايا ما تموتش. عدي: جهزتلك كل حاجة. وفاء: أنا بفضل إنك ترجع تبقى معاها، لأن حالتها النفسية بتكون كويسة. عدي: إن شاء الله. وفاء: عن إذنكم. في قصر الجارحي: آية: ماما، ماما، ماما فين؟ دادة نعمة: آية، أهلاً يا بنتي. آية: أهلاً بيكي، فين ماما وعدي؟ دادة نعمة بتردد: هما، هما يعني. آية: في إيه يا دادة؟ اتكلمي على طول. لتقص عليهم ما حدث.
آية بصدمة: معقول؟ عدي ويمنى متجوزين؟ كريم بتأكيد: متاكدة يا دادة؟ دادة نعمة: أيوه يا ابني، هو ده اللي حصل. الست الكبيرة هي اللي حكتلي. كريم: وهما فين دلوقتي؟ دادة نعمة: في مستشفى دكتورة وفاء. كريم: يالا يا آية. في مكتب مصطفى: مصطفى: ها، جهزتي كل حاجة؟ ملك: آه، كل حاجة. مصطفى: تمام. ملك: مالك؟ مصطفى بتنهيدة: بيلا عايزة تأجل الفرح. ملك: ليه؟ مصطفى: عشان يمنى عايزاه تكون معاه. ملك: إنت هتروح تزورها النهارده؟
مصطفى: أيوه. تاجِ معاي؟ ملك: أيوه. خلص شغل وعدي عليا بليل عشان هجيب حاجات دلوقتي تقضياني. مصطفى: تمام. خلي بالك من نفسك. تحبي أجى معاكي؟ ملك: لا، ماما هتروح معايا. حاضر، وإنت كمان سلام. مصطفى: سلام يا حبيبتي. ورجعت تاني. ملك: على فكرة، إنت وحشتني كتيييير. ورحلت سريعا. مصطفى: هههههههه، مجنونة، بس بحبها. في المستشفى: آية: ماما. كريمة: آية، إيه اللي جابك؟ عرفتي منين؟
آية: كنت في القصر ودادة حكتلي اللي حصل. إزاي هما يتجوزوا؟ ومين عمل فيها كدا؟ كريمة: تعالي نطلع الأول. كريم: إزيك يا أمي؟ كريمة: أهلاً يا بني. ورحلت بابنتها سريعًا. ليقترب من صديقه بعد أن وضع يده على كتفه. كريم: مش ندمان؟ عدي: عمري ما أندم على حاجة أنا عايزها. كريم: بتحبها لدرجة دي يا عدي؟ سبت حياتك وقاعد جنبها؟ عدي: أسيب الدنيا كلها عشانها، عشان هي حياتي. كريم: اشمعنى هي؟ عدي: عشان هي عشقي من واحنا صغيرين.
كريم بعد فهم: مش فاهم. صغيرين إزاي؟ عدي: هي تبقى بطة اللي حكتلك عنها. كريم بصدمة: مش معقول! وصلتلها إزاي؟ عدي: قابلتها صدفة بعد ما دورت عليها كتير لحد ما يأست وبطلت أدور. هي جاتلي لحد عندي من غير ما أعمل مجهود. كريم: واضح إني ربنا بيحبك يا صاحبي، عشان إنت أمنياتها كتير. عدي: بس بخسرها أهو.
كريم: مش هتخسرها. هي هتبقى كويسة بإذن الله. بس إنت ادعيلها. إنت ربنا بيحبك وعملت خير كتير، عشان كدا ربنا بيكافئك. الحادثة دي اعتبرها بداية حياتكم، يعني شكلها هيتغير، وبيتهيألي محدش هيعرفها. يعني تبتدي حياتك مع واحدة جديدة وحياة جديدة بعيدة عن ماضيها. أنا منساش لهفتك لما قولتلي إني هتجوز، بس محدش يعرف في الوقت ده عشان تحميها. اهو دلوقتي محدش يعرف إنك اتجوزتها غيرنا، يعني دلوقتي هتقدر تتجوزها في العلن وتحميها، محدش هيأذيها. إنت لو كنت أخدت الخطوة دي من الأول مكنتش وصلتوا للي وصلتوا له، بس دي حكمة ربنا ولازم نعيشها. المهم إنك تفوق لحياتك. وأنا من بكرة هنزل المقر وإنت هتبقى معايا.
عدي وهو يحتضنه: ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك يا صاحبي. آية بعد أن دخلت بتمثيل لتخرج أخاه من حالته: لا خيانة مع جوزي وأخويا؟ لا مش قادرة أصدق. عدي وهو يحتضنها: بس ي هبلة. وتطلع لكريم: ربنا يكون في عونك يا صاحبي. كريم: لا، ما أنا جربت. آية: إيه انت وهو؟ صلوا على النبي كدا وسبوني في حالي. ردد الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام. ثم اقترب من يمنى.
آية بدموع: سامحيني، معرفتش غير النهارده. عارفة إنك تعبانة وموجوعة أوي، بس إنتي قوية وهتعدي المرحلة دي. ومسكت يدها: أنا معاكي كمان. لتصرخ وتنتفض. كريم بخضة: مالك؟ في إيه؟ آية بعد أن اقتربت لحضنه: مسكت إيدي. عدي: عشان حاسة بيكي، متخفيش. آية بتساؤل: حاسة بيا إزاي؟ عدي: يعني هي بتستجيب للناس اللي بترتاح معاها وبتحبها. آية بابتسامة: فعلاً.
واقتربت منها: أنا كمان بحبك أوي، يالا فوقي عشان عندنا حياة طويلة عايزين نعيشها. وكمان نتفق على الاتنين دول، يعني من الآخر نظبطها. وحشتيني أوي يا يمنى. كريم: يالا يا آية، متزعجيهش أكتر من كدا. آية: حاضر. كريم: نتقابل بكرة يا عدي، زي ما اتفقنا. عدي: تمام. في مكتب عمر المصري: بيلا: إزيك يا فندم؟ عمر: فندم إيه؟ قوليلي يا عمي. بيلا: عشان المكتب يعني، مش هينفع. عمر: لا هينفع. بيلا: حاضر يا عمي. اتفضل ورق القضية أهو.
عمر: تمام، إنتي خلاص في إجازة مفتوحة لحد ما تزهقي من عبد الرحمن. بيلا: يا خبر! لا، هما أسبوع بس زي ما هو واخد. عمر: معلش، إنتِ عارفة شغله. بيلا: عارفة، وعشان كدا أنا كمان عندي شغلي وهارجع له. مش هفضل قاعدة في البيت. عمر: طيب، اللي يريحك. بس إنتي من النهارده إجازة عشان تجهزي نفسك وتاخدي راحتك، وربنا يقدرك على حياتك مع عبد الرحمن. بيلا علمت من كلامه إن حياتها ليست سهلة، لذلك عليها التخطيط جيدًا لتلك الحياة.
بيلا: تمام، عن إذن حضرتك. ورحلت إلى المستشفى. رن هاتفها. عبد الرحمن: وحشتيني أوي. بيلا بجدية: ياريت تتكلم كويس، لأن مينفعش تقول لي كدا وأنا مش مراتك. عبد الرحمن: إنتي أصلاً مديني فرصة أقولك حاجة؟ بيلا: عشان مينفعش. عبد الرحمن: وليه مينفعش؟ مش إنتي خطيبتي؟ بيلا: اهو قولت خطيبتي، يعني مش مراتك، يعني ديني مسمحليش غير في التعامل بحدود. عبد الرحمن بوعد: تمام، هتتكسر القواعد دي معايا لما نتجوز. المهم إنتي فين؟
بيلا: حاجة متخصتكش. أما أبقى مراتك ابقى اسأل. سلام. ورحلت. في مكتب عبد الرحمن: عبد الرحمن بغضب: هي إزاي تكلمني كدا؟ طيب أنا بقى هعرف أربيكي على كلامك. دامصطفى هو اللي عارف هي فين. وفي الطريق قابل ملك. عبد الرحمن: ملك، كويس إني لقيتك. تعالي عايزك. ملك: خير؟ عبد الرحمن: هديكي رقم، تعرفيلي هو مين؟ ملك: مش معايا اللاب دلوقتي. عبد الرحمن: رقم عادي، مش شغل. ملك: طيب، استنى هحددهولك من التليفون. هات الرقمهو خد.
عبد الرحمن: هاتِ. ملك بخبث: الأده مش رقم بيلا؟ عبد الرحمن: أيوه. ملك: إنتوا متخانقين ولا إيه؟ عبد الرحمن: لا، أبداً. أنا بس بطمن عليها عشان مش بترد عليا. ملك: اها، طيب أنا همشي عشان اتأخرت. أيوه، نسيت أقولك، بيلا طيبة جدًا، بتتاخد بالمسايسة مش بالعنف. عبد الرحمن: تمام، شكرًا. جاء ليرحل للمستشفى، لكن مصطفى اتصل عليه. مصطفى: تعالي عايزك. في مكتب مصطفى: عبد الرحمن: خير؟ مصطفى: عدي هيمسك معانا القضية.
عبد الرحمن: إيه تاني؟ مش كفايا آخر مرة؟ مصطفى: إنت عارف هو لما يدخل في قضية بينهيها على طول. وقضية أدهم المنشاوي هو اللي هيخلصها. عشان كان ملتزم بالاتفاق مع القيادة، بس دلوقتي هيتصرف بنفسه. عبد الرحمن: عارف، بس هو في إيه ولا في إيه؟ مصطفى: إحنا هنبلغه، بس وهو ليه حرية الاختيار. عبد الرحمن: يالا. مصطفى: المستشفى. عبد الرحمن: طيب، يالا. ورحلوا للمستشفى. في شرم الشيخ: (الحوار مترجم) أسيل: ها يا جون، عجبك عرض أدهم؟
جون: بس فيه اتفاق مع عدي الجارحي، وأنا ما صدقت عشان شغله كويس. أدهم: وأنا شغلي أحسن، يعني هخلص في وقت أقرب منه وبتكلفة أقل. جون بتفكير: هايل، أنا موافق، بس العقد. أدهم: نمضيه بتاريخ قبل تاريخ العقد اللي اتوقع مع عدي الجارحي. جون: طيب، والشروط اللي حطتها عدي؟ أدهم: متقلقش، العقد هيكون عندي قريب. جون: أوك، يالا نمضي العقد. أدهم بالعربية: تعجبيني يا أسيل. أسيل: اطلب وأنا أنفذ يا كبير. ههههههه. أدهم: ههههههههههه، أوك.
ورحل إلى فلتته. صافي: ها، الموضوع خلص؟ أدهم: آه، خلص. جهزي نفسك، هترجعي مصر. صافي: هعمل إيه؟ أدهم: هتجيبيلي العقد من عند عدي الجارحي. صافي بخضة: ها؟ عدي الجارحي؟ لا، بلاش. أدهم بغضب: بلاش إيه يا روح أمك؟ إنتي تنفذي اللي يطلب منك، وإلا هقتلك والله. صافي بخوف: طيب، بس قولي أعمل إيه. أدهم: اللي بتعمليه. شوفي أي سكة ودخلي بيها. المهم الورق ده يبقى عندي. صافي بخوف: حاضر. أدهم: تعجبيني. تعالي عشان عايزك. في مكتب وفاء فتحي:
وفاء: هاي شاهي، إزيك؟ شاهي: أهلاً. وفاء: كنت عايزة أقولك حاجة. شاهي: قولي وخلاص. وفاء: عدي اتجوز. شاهي بصدمة: اتجوز؟ هو مش لسه خاطب؟ وفاء: لا، اتجوز. وقصت عليها ما حدث. شاهي: يعني مراته اتفحمت وإنتي اللي هتعمليلها العملية؟ وفاء بصدق: أيوه. أنا بقولك كدا عشان تحاولي تدخلي حياته تاني، يمكن يحبك. عارفة إنك بتحبيه. شاهي بتهكم: ومراته إيه؟ هيتجوزني عليها؟
وفاء: هي أصلاً مفيهاش أمل، هي ممكن تموت في أي لحظة. إنتي بنت عمي، رغم المشاكل اللي بينا، وأنا عايزالك الخير. سلام. شاهي: ههههههه، قال أحبه قال. إنتي طيبة أوي يا وفاء. أنا منكرش إنه عجبني، بس أحبه؟ ده كان زمان. أنا دلوقتي عايزة فلوسه وبس. ومراته أنا هقتلها بإيدي. في المستشفى: بيلا: سلام عليكم. كريمة وعدي: وعليكم السلام. كريمة: اتفضلي يا حبيبتي. بيلا: معلش أنا جيت من غير معاد، بس كنت عايزة أطمن عليها.
كريمة: ولا يهمك يا حبيبتي، تيجي في أي وقت. بيلا: هي عاملة إيه؟ كريمة: الحمد لله. بعد يومين العملية بتاعتها، ربنا يستر. بيلا: هيسترها إن شاء الله. طيب، أنا هستأذن وأيجي وقت تاني أطمن عليها. كريمة: وتيجي ليه يا حبيبتي وتتعبي نفسك؟ إنتي عروسة ولازم تجهزي نفسك. بيلا: إن شاء الله. عن إذن حضرتك. ورحلت. عبد الرحمن ومصطفى وصلوا المستشفى. عبد الرحمن: أنا نسيت المفتاح، هروح أجيبه. وإنت اسبقني. مصطفى: طيب.
وبعد ما رجع شافها وسحبها لمكان بعيد عن الناس. بيلا: إنت اتجننت؟ إنت إزاي تمسك إيدي كدا؟ عبد الرحمن: أعرفه. لو عليتي صوتك تاني مش هرحمك، فاهمة؟ وأنا لما أقول إنتي فين تردي عليا، وإما أتصل تردي تردي بهداء واحترام، فاهمة؟ بيلا: لا مش فاهمة. واعمل اللي أنا عايزة. ابعد عني، أنا بكرهك، مش عايزة اتجوزك، هو بالعافية. عبد الرحمن: وإما إنتي مش عايزة تتجوزيني، وافقتي ليه؟ وبخبث: عشان بوستك يعني عجبتك؟ أنا عادي، ممكن أكررها.
لتضربه بالقلم، فامسك يدها بقوة ولفها خلف ظهرها. عبد الرحمن: فكري. اعمليها تاني وأنا هقطعهالك. فرحنا في معاده، ومفيش تأجيل. جهزي نفسك يا عروسة. وتركها رحل. بيلا بغضب: متخلف وهمجي. والله يا أوريك النجم في عز الضهر. أووووف. ورحلت لبيتها. عند عدي: مصطفى: ها، موافق؟ عدي: لا. مصطفى: يعني إيه لا؟ عدي: يعني أنا مش هرجع الشغل. مصطفى: ليه؟ عشانها يعني؟ عدي: أيوه، عشانها. مصطفى: وانتقامك؟ عدي: هنتقم، بس بطريقتي.
مصطفى: القانون هيمنعك. عدي بغموض: ما أنا هنتقم بطريقتي عن طريق القانون. مصطفى: إزاي؟ عدي: هتعرف بعدين. وبعد تفكير: هساعدك، بس من بعيد. شوف إنت عايز توصل لإيه، وأنا جاهز. بس اوعدني اللواء خالد متوصلهوش حاجة. مصطفى: تمام يا صاحبي. وبتذكر: صح، يمنى ادتني ورق في صفقة مخدرات هتدخل البلد، وفيه بنات هتتسلم كمان. أنا عملت تحريات عن المخازن اللي على أول الصحراوي اسكندرية، ولقيت مخزن قديم.
عدي: عارف. المهم خليك في تحرياتك وبلغني لو احتجت حاجة. مصطفى: وإنت مش هتقولي؟ لم يتلقى غير السكوت. تمام، أنا همشي. سلام. لا يعلم بمن استمع لهم، ليقرر مساعدته يومًا ما. بعد مرور يومين: أول عملية ليمنى. وقف كحال أول مرة جاء بها هناك. كريمة: روح يا ابني، صلي وادعيلها. وأنا هبعت حد من الحرس ينادي عليك. عدي: مش هقدر أبعد عنها. كريمة: مش هتبعد، إنت هنا في المستشفى، ودعائك هيبقى كأنك معاها. يالا روح. عدي: حاضر يا أمي.
رحل يدعو لها، والأخص يدعو لروحه. حتى أي كانت النتيجة سيتقبلها، المهم أن تعود له. أسمع لها تنادي عليه. رأى نفس حلمه، تلك الحورية تستنجد به. يعرف صوتها جيدًا، لكنها ليست هي، وكأنهم شخصان في هيئة واحدة. وليفيق على صوت الحارس. الحارس: عدي بيه، الهانم خرجت. ليرحل سريعا لها. اقترب منها.
عدي بتعب: وحشتيني أوي يا حبيبتي. وحشني صوتك وضحكتك، رد فعلك، كل حاجة وحشتني فيكي. حتى حزنك ودموعك. وحشني آخدك في حضني من غير عازل بينا، وحشني راحتك ونفسك جدًا. أنا مشتاق لكل تفاصيلك، مفتقدك لدرجة متتوصفش ولا تتحكى، بس تتحس. تمسك يده بقوة، كأنها تستمع لكلامه وترد عليه. ليبتسم بشدة وينام جنبها ويضمها إليه، غير عابئ بوجود والدته. لتدعُ لها بأن تعيش لأجل ابنها ورحلت للقص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!