الفصل 14 | من 25 فصل

رواية عاشقان الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
20
كلمة
3,040
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

المستشفى عدي بغضب: وفاء لازم تنقذيها فاهمه؟ مش هرحمك وقتها لو جرالها حاجة. اعملي المستحيل، المهم تبقى كويسة. وفاء: طيب ممكن تهدى؟ أنا هعمل اللي أقدر عليه، والباقي في إيد ربنا. ادعيلها. ظل يدعو لها كثيرًا أن تعود له وأن الله لا يحرمه منها. تلك المرة لن يكون إلا الأسوأ من بعدها، هي التي هدأت ثوراته وغضبه وعصبيته. لن يبقى عدي الجارحي سوى ذكريات، لأن غضبه سيهدم كل شيء، أو سيموت معها، لأن روحه لم تتحمل فراقه.

ليفوق على صوت إنذار. ليدخل سريعًا لغرفة العمليات، يستمع لهم أنهم يفقدونها. جاءت الطبيبة تعطيها صدمة كهربائية بعد أن أعلن الجهاز عن وفاتها. عدي بغضب جامح: أوعى تحطيه عليها! وفاء: اخرج بره، خليني أشوف شغلي. لم يعرها أي اهتمام، واقترب منها بانكسار، وأمسك يدها بقوة، ووضع يده الأخرى على رأسها.

عدي بضعف: يمنى، متسبنيش. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. مش وقته نموت، عندنا حياة لسه معشنهاش. لسه مسبناش ذكريات. لسه مبقتيش مراتي، لسه مبقتيش أم. أنا عارف إن الدنيا وحشة، وإنك عايزة تسبيها، بس متسبنيش. أنا… أنا عدى روحك وصديقك. أنا ديدو صحبك وأمانك. حتى لسه لحد دلوقتي معايا مفتاح السلسلة، دايما معايا، مش مفارقني. بقى انتي بعد السنين دي كلها عايزه تفرقينا؟ متسبنيش ي يمنى، مش هتحمل والله أعيش من غيرك. ارجعلي.

ليصرخ بالأعلى: ياااااااااارب ارحمني. ووضع رأسه على يدها وأغمض عينيه ينتظر مشيئة الله أي كانت، ولكن ثقته في ربه كانت أكبر. ليحس بعد لحظات بحركة خفيفة في إصبعها. ليبتسم، وبعدها يلتفت على صوت الجهاز بأن النبض عاد من جديد. ليضحك بشدة، يضمها له. يستمع لصوتها المتقطع تناديه: عدى، متسبنيش، عدى. عدي بتنهيدة: عمري ما هسيبك ي روحي. ظل الجميع في حالة صدمة، حتى بعد أن أتت عائلة عبدالحميد.

إحدى الممرضات: فعلًا في حاجات الطب عمره ما هيقدر عليها. معجزات الله أقوى. ليتفت لها عدي: فعلًا، وهي تفضل طول عمرها معجزة ليا. وتركها ورحل يلبي نداء الله على صلاة الفجر، لأنه أنقذه روحه تلك المرة، ويشكره ويدعوه بأن يحفظها دائمًا. في الخارج عبدالحميد بإسى: ياااه، هو في حب قوي كدا؟

وربنا عايزه يكمل. وأنا اللي كنت مش عايز أوافق من الأول. وأهو طلعت مراته، وأنا كمان منعته. بس هو فعلًا راجل ويستهلها. أنا هروح أصلي الفجر وأدعي ربنا يغفر لي على ذنبي. ورحل على الفور. بيلا ببكي: مصطفى، يعني يمنى هتعيش؟ مش هتموت؟ يعني هترجع نتكلم مع بعض ونهزر ونضرب بعض؟

أنا والله بضربها هزار، مش جامد. أنا ببقى مبسوطة أوي واحنا بنضحك عشان لقيت حد من سني وفاهمني. والله هي طيبة جدًا، متستاهلش كل اللي بيحصل معاها دي. يدوب هتفرح. ليضمها مصطفى له: هتعيش ي حبيبتي، بس انتي ادعيلها. إحنا مش هنوصل للي عدي فيه. بيلا: عندك حق. ربنا يصبره. بس انت متعرفش مين ممكن يعمل فيها كدا؟ مصطفى بتنهيدة: عارف، وربنا يستر. بيلا: مين؟ مصطفى: بعدين. خليكي مع ماما وازهار. هروح أصلي. ورحل. في قصر الجارحي

استيقظت كريمة على أثر حلم مفزع. ظلت تستغفر ربها حتى سمعت أذان الفجر. قامت وتوضأت وأدت فرضها. وظلت تدعو لابنها بالنجاة دائمًا، وأن يبقى سعيدًا ويبعد عنه كل شر. في المستشفى ابتعدت عنه ليخبره سريعًا بما جرى. حسن: البت اتفحمت يا ريس، بس مامتش. أدهم بغضب: يعني مامتش؟ أنتوا حمير، مش بتخلصوا اللي بطلبه منكم على طول ليه؟ حسن: مش دلوقتي الكلام دا. عدي الجارحي أمر الحرس إنهم يجيبوك على المخزن. أدهم بخضة وخوف: إيه؟ هو قال كدا؟

حسن: أيوه. الحق اتصرف عشان دا ناويلك على نية سودة. وأغلق سريعًا وعاد لا يعلم بمن استمع له. عند مصطفى، اتصل بعبدالرحمن. عبدالرحمن بنوم: أيوه ي مصطفى، في حد يكلم حد وقت الفجر؟ مصطفى: فوق وركز معايا، في حاجة مهمة هقولهالك. عبدالرحمن: إيه؟ مصطفى: أدهم حرق يمنى وهي في الأوضة. عبدالرحمن بصدمة: إيه اللي بتقوله ده؟ مصطفى: زي ما بقولك كدا. عبدالرحمن: وماتت خلاص؟ مصطفى: لا، عايشة. عبدالرحمن: بعد ما اتحرقت؟

مصطفى: ركز معايا ي غبي. عدي أمر الحرس بتوعه يجيبوا أدهم. عبدالرحمن: اقفل، أنا جاي. لازم نمنعه، دي هتبقى مجزرة. أنا هكلم اللواء خالد وناجي. ابعتلي انت العنوان. مصطفى: انجز، متتأخرش. وقام واتصل عبدالرحمن باللواء خالد وأخبره عن ما سيفعله عدي الجارحي. راح له إلى المستشفى.

ظل واقف منذ أن أنهى فرضه، أمام غرفة العمليات أكثر من 5 ساعات ينتظر خروجها. وخرجت، كانت كلها ملفوفة بشاش أبيض، لم يرى منها أي شيء. وذهب خلفها للغرفة المخصصة لها. عدي: خلاص، هي كدا بقت كويسة. وفاء: أنا هكلم معاك بصراحة أفضل. يمنى محتاجة عمليات تجميل كتير، لأن أكتر من 85% مدمر منها. عدي: اعملي أي حاجة، المهم ترجع زي الأول.

وفاء: مش هترجع زي الأول، لأن معالمها بعد الحريق غيرتها. أكلت منها أجزاء كتير. يعني بعد العمليات إن شاء الله لو نجحت هتبقى شخصية تانية. وأنا بفضل إنها تبقى نايمة لحد ما أخلص العمليات، عشان هتتعب جدًا ونفسيتها كمان وهتأثر عليها. فهضطر إني أجل العمليات. عدي بصدمة: هتتغير كلها؟ وفاء: أيوه، كلها. ولازم نبدأ في العمليات قبل ما الأعصاب بتاعتها تموت والكولاجين يبقى ضعيف.

عدي: ابدئي وشوفي إيه اللي تحتاجيه، وهوفرهولك. المهم تصحى وتكون كويسة. وفاء بتسأل: هي مين يمنى دي؟ أنا افتكرتها آية. بس لما سمعتك بتكلمها، قولتلها يمنى. مين تبقى؟ عدي: مراتي. وفاء بصدمة: مراتك؟ انت اتجوزت إمتى؟ أنا لسه سامعة من يومين إنك خطبت. معقول اتجوزتها بسرعة؟ عدي بتعب: بعدين، وفاء، هقولك أنا على كل حاجة. وفاء: تمام. أنا بس جبتلك الورق ده عشان يتامضى. عدي: هاتى. ورحلت، ودخل بعدها اللواء خالد ومصطفى وعبدالرحمن.

اللواء: ربنا يشفيها، هتبقى بخير إن شاء الله. عدي بوعيد: هتبقى، بس أخد حقها الأول. اللواء خالد: مش هتاخد حقها. إحنا هنا مش في مجزرة. ونهاية الدنيا فوق، في شرطة هتمنعك. ولو نفذت هتتحبس، وانت مش فوق القانون. عدي بعصبية: أي قانون هيجبلي حقي؟

وانتوا لحد دلوقتي مش عارفين تقبضوا عليه، أو بمعنى أصح، مش عارفين تثبتوا عليه أي حاجة. حتى أنا رفضت إني أدخل في الحتة دي بالذات، عشان أنا مش ظابط. اسمعوا بقى، أنا مش هشتغل معاكم تاني، وحقي هاخده وقدامكم كلكم، ومحدش هيمنعني. ويا ريت تتفضلوا دلوقتي. اللواء خالد قبل رحيله: لو نفذت اللي في دماغك، أنا بنفسي هقبض عليك بتهمة مخالفة الأوامر العليا. مصطفى: اهدى ي عدى، الأمور مش هتتحل كدا. ورحل يجيب على رنين هاتفه.

عبدالرحمن: عصبيتك مش هتفيدك بحاجة، بالعكس، انت هتخسر اللي حواليك كدا. عن إذنك. في قصر كريم العمري ظل يبحث عنها كثيرًا، إلى أن وجدها في المطبخ مندمجة في ما تفعله. اقترب منها ببطء حتى احتضنها من الخلف. آية بخضة: حرام عليك ي كريم، قلبي وقع. كريم: سلامته قلبك ي قلبي. ها، بتعملي إيه؟ عايز أقولك الريحة تحفة. آية: بعمل كب كيك بالفراولة اللي بتحبه. كريم: اممم، ربنا يستر. آية بتزمر: بقى كدا؟ طيب ابعد، ما هعملك حاجة.

لم يبتعد عنها. كريم: وأنا أقدر أبعد؟ عارفة هيطلع تحفة عشان انتي اللي عاملة. وقبل يدها بعمق. آية بفرحة وهي تلف له وتتعلق في رقبته: بجد ي كيمو؟ كريم: بجد ي قلبي. وظل يتطلع على بقايا الفراولة اللي على شفتها. آية: بتبصلي كدا ليه؟ كريم: أبدا، في فراولة عليكي. استنى هشيلها. كانت تظن أنه سيمسحها بيده، لكنه فاجأها بقبلة طويلة، يبث لها حبه وعشقه لها. وتباعد عنها سريعًا بسبب عدم تحملها لفقدان الهواء. ظل صدرها يعلو يهبط بشدة.

آية: على فكرة، انت مجنون. أووه كدا، خليني أشوف الفرن. هااااي، طلعت حلوة. استنى تبرد وبعدين ناكلها. كريم: طيب كويس، نطلع نريح على ما تبرد وننزل ناكل. آية: تعرف إنك قليل الأدب ي كريم. أنا مش هطلع الجناح غير بليل، فاهم؟ كريم: يعني هنستنى الكب كيك يبرد ي هانم؟ آية: يس. ويالا، تعالى قدامي. في الجنينة آية: هنفطر. كريم: في حد هيفطر العصر؟ آية: مش سيادتك كنت نايم؟ كريم: في دي عندك حق. اللي قوللي، عملتيه إزاي؟

آية: أبدًا، دخلت على صفحات وكتبت اسم الأكلة، وطلعتلي المكونات. فعملتها زيها. وأهو الحمد لله، طلعت كويسة. دوء كدا وقوللي رأيك. كريم بخبث: إيه ده؟ طعمها وحش. آية بعد أن تجمعت الدموع في عينيها: يعني خلاص، هفضل فاشلة كدا طول عمري؟ ليقترب منها ويحتضنها. كريم: أنا آسف ي حبيبتي، أنا كنت بهزر. الأكل طعمه تحفة، تسلم إيديكي. آية بمراقبة: بجد؟ كريم: أيوه، حتى دوقيها. يجنن زيك. وظلوا يتحدثون وهم يأكلون.

عند مصطفى، بعد ما خرج من عند عدي. مصطفى: أيوه ي ملك. ملك: فينك ي مصطفى من الصبح بكلمك مش بترد. حتى مجيتش شغلك. مصطفى بتنهيدة: وقص عليها ما حدث. ملك: طيب، هي كويسة؟ أنا هاجي أطمن عليها. مصطفى: طيب ي حبيبتي، خلي بالك من نفسك. في طريقه لرحيله. عبدالرحمن خبط ببيلا. ظل يتطلع لها وأثر الدموع وجفونها الوارمة من الدموع. عبدالرحمن بحزن: وشك الحلو ده متخلقش عشان الدموع، اتخلق عشان يضحك. بيلا

بدموع وهي تتمسك في قميصه: كانت هتموت ي عبدالرحمن. انت مشفتهاش شكلها إزاي لما خرجت من الأوضة؟ وهنا قلبها وقف. كانت أوقات صعبة عدت وهي جوه. أنا فعلًا حسيتها بتروح مني. عبدالرحمن: هتبقى كويسة، بس انتي بلاش دموعك دي ي حبيبتي، بتوجعني. أنا كل ما بتطلع منك. انتي بس ادعيلها وهتبقى كويسة، اتفقنا؟ بيلا: حاضر.

ظل يجفف لها دموعها وهو يتطلع لها، إلى أن قبل رأسها بحب، يبث لها الطمأنينينة. وهي أغمضت عينيها بقوة، لما تتحمل قربه أكثر من ذلك. وهو همس لها بجانب أذنها: أنا معاكي. وأخذ تلفونها وضاف رقمه ورن على نفسه عشان يسجل رقمها. عبدالرحمن وهو يرحل: هبقى أكلم أطمن عليكي، ماشي. ملك: مصطفى. مصطفى: تعالى ي ملك. وأخذه تتطمأن عليها ورحل يوصلها. عن بيته.

ملك: ربنا يشفيها ويعافيها يارب. ووضعت يدها على يده. أنا أعرفه إنك بتعتبرها زي بيلا، عشان كدا زعلان عليها. مصطفى: تعرفي، إحنا السبب في اللي هي وصلتله. ملك: معلش ي حبيبي، متحملش نفسك فوق طاقتك. ليبتسم على أثر كلمته التي تمنى أن يسمعها. ملك بارتباك: طيب، أنا هنزل. سلام. لكنها لم تنفذ كلامه، لأنه سحبها إلى حضنه بقوة. ظل يشم رائحتها المحببة لهم. مصطفى: وحشتيني أوي ي ملك. ملك: مصطفى، مش هينفع حد يشوفنا. ابعد. بعد أن تبتعد.

مصطفى: هبعد، بس هيجي وقت مش هخليكي تبعدي عني أبدًا. نزلت سريعًا قبل أن يفعلها مرة أخرى. مصطفى بجدية: ملك، بلاش كريم يعرف. ملك: حاضر. عند عدي رئيس الحرس: اختفى، مش عارفين نوصله. عدي بغضب: يعني إيه اختفى؟ اسمع، دوروا عليه في الدنيا كلها وهاتوه، فاهم؟ رئيس الحرس: أمرك. ورحل على الفور. جلس جوارها.

عارفة ي يمنى، أول مرة أكون عاجز. مش عارف أحميكي ولا عارف آخد حقك. واقف في النص، مش عارف انتي في أي اتجاه. تايه جدًا، مش قادر، مش قادر بجد. تعبت. الدنيا كلها مستكترة عليكي عليا. أنا مش عارف أنا عملت إيه في حياتي عشان أتعاقب فيكي بالطريقة دي. مش مسامح نفسي أبدًا إني دخلتك في الطريق ده، بس والله ما كنت أقصد. أنا بس كنت عايز أقرب منك. يمنى، رجعيلي، أوعي تسبيني. مدسيش على روحي. عارف إنك ناديتيني كتير، بس أنا ملحقتكيش. كان فات الأوان. بس أنا عندي يقين إنه ربنا هيخليكي كويسة عشاني، زي ما رجعك لي.

بعد انتهاء حديثه معها، أتت الممرضة. الممرضة: الحاجات دي كانت مع المريضة لما جات. عدي: طيب، روحي انتي. انصاعت لكلمته على الفور. ظل يتطلع لخاتم خطبتهم وسلسلتها، وقبض بعنف عليهم كأنهم يعطوه القوة على المقاومة. وليلتفت لها: بكرة لما تصحي هتلاقي الخاتم في إيدك الشمال، ده ملكي ليكي قدام الدنيا كله، عشان محدش يفكر ياخدك مني. لكن السلسلة هتبقى معايا دايما. هلبسها لبنتنا أول ما تتولد.

ونام بجوارها وضمها له بعنف، كأنها قطعة ألماس يخشى فقدانها، يداوي روحه بقربه. لا يعلم أنهم ببداية طريقهم، طريق رسمه القدر بدقة ليعلم من يستحق فيهم أن يبقى عاشق للروح. بعد مرور 10 أيام. قصر الجارحي كريمة بصرامة: عايزة أعرف عدي فين، ومتحاولش تكدب عليّ. رئيس الحرس: مع الهانم في المستشفى. كريمة بخضة: آية جرالها حاجة؟ انطقي. رئيس الحرس: آية هانم بخير. كريمة بغضب: أمال مين الهانم دي؟ رئيس الحرس: مرات عدي بيه.

كريمة بصدمة: مرات عدي مين؟ رئيس الحرس: يمنى هانم. كريمة بصدمة: عدي اتجوزها إمتى؟ رئيس الحرس: من أول يوم شافها فيه وجابها القصر عشان كانت تعبانة. كريمة بأمر: خدني ليه فورًا. انصاع لأمرها على الفور. في مكتب عمر المصري بيلا: ورق القضية جاهز، وأنا بفضل إني حضرتك اللي تنزل بدالي. عمر: ليه ي بنتي؟ خير. بيلا: معلش ي فندم، أنا تعبانة، مش هقدر أترافع. عمر بحزن بعد أن علم الأمر من ابنه: زعلانة عشانها. بيلا: أيوه، كتير.

عمر: طيب ي بنتي، هخلي عبدالرحمن يروحك. أهو جه. عبدالرحمن: روح بيلا ترتاح. عبدالرحمن بخضة: مالك؟ فيكي إيه؟ بيلا بتعب: مفيش، أنا كويسة. عن إذنكم. رحلت. خلفها سريعًا. عبدالرحمن: بيلا، استنى. أنا هوصلك، مفيش داعي تستني تاكسي. نصاعت لكلامه، فهي لم تقو على الوقوف. عبدالرحمن: تحبي نروح مستشفى نطمن عليكي؟ انتي تعبانة. بيلا بعصبية: قولتلك كويسة. انت ليه مش بتفهم؟ تمالك ذاته بصعوبة، نظرًا لحالتها.

عبدالرحمن بصرامة: أنا بقولك هنروح مستشفى، مش باخد إذنك. على فكرة، وصوتك ميعلاش عليا تاني، فاهم؟ في المستشفى عدي بصدمة: ماما، انتي إيه اللي جابك؟ كريمة بغضب: جاية أشوف وأتفرج على عمايل ابنك. شوفت انتقامك وصلها لايه؟ ياما قولتلك بلاش، هتندم. وانت اللي في دماغك في دماغك. عدي بغضب: أنا مستحيل أسيب حق أبويا يضيع. كريمة: أبوك ومات، وحقه عند ربنا. انت مكفاكش اللي عملته في أبوه؟ إيه عايز تقضي على عائلته كلها؟

إيه الجبروت اللي انت فيه ده يا خي؟ فوق بقى. ضيعت مراتك. حرام عليك، هتتحاسب عليها في دنيتك قبل آخرتك. عدي: انتي عرفتي؟ كريمة: عرفت. بتتجوز من ورايا، ده عقابك عشان خبيت. معملتش بالأصول في النور. عدي: أنا بحميها والله، مش بأذيها. أنا اتجوزتها من غير ما تعرف. هي كل اللي عارفه إني خطيبها، مش أكتر، عشان آخد حقها. كريمة: وكمان اتجوزتها من غير علمها؟ وحق إيه اللي تاخده ده؟ مين اللي اداك الحق أصلًا؟

عدي: ي أمي، أرجوكي كفايا. أنا فيا اللي مكفيني. كريمة: انت تخرج، مشوفش وشك هنا تاني، ولا في القصر، ولا في حياتي. هتبعد عنها وهطلقها وترجع عدي ابني يا قلبي. وربي هيفضلوا غاضبين عليك ليوم الدين. امشي، وأوعى تفكر إنك تيجي هنا تاني. عدي بضعف: أرجوك ي أمي، بلاش تقولي كدا. بلا تغضبي عليا. بلاش تحرميني منها. أنا روحي فيها، مش هقدر أكمل من غيرها. أنا متحمل نفسي الذنب في اللي حصلها. أوعدك إني هحميها.

كريمة: كنت حميتها في الأول، مش جاي دلوقتي تقولي هحميه. وخليك متحمل الذنب. خليه يفوقك. امشي. ورحل مكسور، لا يعلم إلى أين، فقد خسر كل شيء. من بعدها، لم يصدر أي رد فعلها تجاهها، لأنها في النهاية والدته. لا يعلم بمن استمع لهم، ليستخدم تلك الحقيقة يومًا ما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...