الفصل 13 | من 25 فصل

رواية عاشقان الروح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
18
كلمة
3,446
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

بيت عبدالحميد مصطفى: يا حج، في عريس اتقدم لبيلا. عبدالحميد: مين دا يا ابني؟ مصطفى: عبدالرحمن. تُهوى الصينية أرضاً بعد أن سمعت كلام أخيها. بيلا: ومين قالك إني عايزة أتجوّز؟ ولو فكرت، عمره ما هيكون هو. وجرت سريعاً لغرفتها تتذكر ما فعله معها وتبكي بحرقة. عبدالحميد: استني يا بنتي، فهّميني، ليه مش موافقة؟ مصطفى: ممكن بعد إذن حضرتك أنا أكلمها.

عبدالحميد: روح يا ابني، بس أنا مش هغصب عليها. مش هشارك في غلط أمك تاني، ولا هسمحلها تلعب في دماغها، فاهم؟ مصطفى: حاضر يا بابا. وذهب إلى غرفتها. مصطفى وهو يمسد على شعرها الأسود الطويل: إنتي مش موافقة عشان معاملته المستفزة ليكي. لم تجب.

مصطفى: عارفة عبدالرحمن مكنش كده، بس موت خطيبته هو اللي وصله لكده. أنا مش هخبّي عليكِ، هو بقى بتاع بنات وبيعمل حاجات مخالفة كتير. بس صدقيني، هو محتاج فرصة. فرصة واحدة يطلع من المستنقع ده، ومفيش غيرك إنتي اللي قدرتي عليه، يعني إنتي اللي هتساعدي عشان فهمتيه. أنا بحب، وعارف الواحد لما بيحب بيعمل إيه، وإنتي حبيتيه يا بيلا، متكدبيش على نفسك، واجهيه واعترفي. وأوعي تفتكري إني هرميكي في النار، بالعكس، إنتي الوحيدة اللي تقدري تطفّي النار دي. وبكرة لما تشوفي التغيير اللي على إيدك وصله لأيه، هتعرفي إن الفرصة جابت نتيجة وهتجني ثمر تعبك معاه. وأنا عارف ومتأكد إن سعادتك هتكون معاه، لو مش شايفة دا، عمري ما كنت هاجي وأفتح باب في الموضوع ده.

بيلا بعد فترة الصمت: يعني هو يستاهل؟ مصطفى: يستاهل يا حبيبتي. ومسح لها دموعها. مصطفى بمشاكسة: والله خسارة فيه الخدود دي والشعر الحرير. بيلا: هههههههه. مصطفى: أيوه اضحكي، هي دي بيلا اللي أعرفها. جهّزي نفسك بليل، وكمان يمنى جاية، عدّي لسه مكلمني. بيلا بفرحة: إيه دا بجد؟ مصطفى بغمزة: والفرحة دي ليمنى ولا عبدالرحمن؟ لتضع رأسها أرضاً سريعاً قبل أن ينكشف أمرها أمامه. مصطفى بسخرية: كل ده ومش بتحبيه؟ لتضربه سريعاً بالمخدة.

بيلا بغضب مصطنع: طيب اطلع بره بقى. مصطفى: طيب، اهدّي، خلاص طالع. بعد أن خرج. ظلت تبتسم كثيراً وتدور حول نفسها، إنها ستكون له، لا تعلم أنها تكون له الحب منذ أول مقابلة لهم. مصطفى: ده إنتي واقعة أوي. ليرمي عليها المخدة وتتخبأ خلف الباب. مصطفى: بس عايزك تربيه، فاهمة؟ مهو إنتي أخت مصطفى مش حد تاني.

بيلا بجدية مصطنعة: طيب، كلامك أوامر. بس أنا هكلم ملك وأخليها تعمل كده برضه، إنتي عارفة إننا بقينا أصحاب أوي، وأهو نبقى في الهوا سوى. مصطفى وهو يقبض على ملابسها: طيب فكري كده، اعمليها وشوفي هيجرالك إيه. مش كفاية الدعوة الزفت اللي كنت هاخد فيها جزاء وحبسة. طيب ادعي عليه، هو مش أنا اللي غلبان. بيلا بخوف: والله ما هيحصل غير اللي تأمري بيه يا باشا، هو أنا أقدر؟ ده أنا هنفذ تعليماتك بالحرف، إنت أول مرة تعرفني يا كبير.

مصطفى: ما المصيبة إني أنا عارفك. وغوري يلا، أعملي النسكافيه بدل اللي دلقتيه، وأنا أروح أشوف الحاج أطمّنه عشان اللي دخل الدخلة دي واحدة عبيطة. بيلا بفخر: الله يخليك يا برنس. مصطفى: برنس، الله يكون في عونك يا صاحبي. ويرحل سريعاً قبل أن يفتك فيها. في بيت شاهي شاهي: تعرفيلي عنها كل حاجة، فاهمة؟ الحارس: أمرك يا هانم.

شاهي: أما نشوف ست يمنى دي حوارها إيه، عشان أتكتكلها كويس. وأشوف طريقة أقرب منها ليه. أنا شوفت كل الطرق مش نافعة معاه، ولا طريقة. ده حتى العمل عملته وبوظ. مش عارفة إزاي. بس قريب هوصل لطريقة تخليك زي الخاتم في صباعي. قصر كريم العمري أية بغضب: إنت بتعمل إيه؟ كريم: بحمر البصلة عشان نتغدى. أية: بصل إيه؟ قصدك تحمرها دي بقت فحم. إنت مش شايف؟ أية: لا طبعاً. كريم: طيب إنتي تعرفي تحمريها؟ أية: لا، عمري ما حمرت بصل.

كريم بغضب: نعم ياختي، امال المكرونة والبانيه بتعمليهم إزاي؟ أية وهي تبتلع ريقها: هقول أهو. كريم: انجزي، قولي. أية: ما أنا بخلي دادة نعمة تعملها، وأقول أنا عملتها. كريم: لا والله. أية: آآآه والله. كريم: طيب تعالي بقى، مفيش أكل. أية: أجى فين؟ كريم: هنطلع الجناح يا قلبي. أية: لا، الجناح لا، أنا جعانة. كريم: ومين قالك إننا مش هناكل؟ ليحملها سريعاً فوق كتفه وهي ظلت تضربه بقبضة يداها.

ليضعها على الفراش ويغوص معها في عالمهما. في قصر الجارحي في جناح يمنى عدي: جاهزة؟ يمنى: أيوه. عدي بتحذير: طيب، الحرس معاكي، أوعي تمشي بعيد عنهم، فاهمة؟ هما هيفضلوا معاكي لحد ما تيجي، فاهم؟ يمنى: حاضر. سلام. لتعود له مجدداً. يمنى بقلق: مالك يا عدي؟ حاساك متغير من الصبح. مالك؟ إنت زعلان مني عشان هروح هناك؟ لو مش عايز خلاص، خليني. عدي: لا يا حبيبتي، روحي. أنا بس عندي ضغط شغل مش أكتر. المهم، خلي بالك على نفسك.

يمنى: حاضر. وإنت كمان. وكادت بالرحيل. عدي بخوف: يمنى. يمنى باستغراب: عدي، مالك؟ لتلتقط منه أي جواب، سوء النظر لها وعيناه بها ألم. أقترب منه وتضمها لتحتضنه بقوة. عدي بألم: ي يمنى، متسبنيش. يمنى بدموع: عمري ما هسيبك يا عدي. اهدى، خلاص. أنا أول مرة أشوفك كده. عدي بعد أن تمالك نفسه: يلا روحي عشان متتأخريش. يمنى: لا، عايزة أفضل معاك. عدي

بعد أن أخرجها من أحضانه: يلا امشي عشان مش معاكي غير اليوم ده وبس. ومن بكرة أنا مش هسيبك لحظة. لتبتسم على كلامه وهو مجفف لها دموعها. وظل ينظر لها مطولاً حتى اقترب منها وقبلها بقوة، قبلة تخرج فيها ما بداخله من خوف وألم. وتركها لتجري سريعاً خارج القصر. وهو ظل يتنهد بعمق، لعل الألم روحه يهدأ. ورحل للمقر مرة أخرى. وهي تعلم جيداً ما به، لأن روحها تتألمها، لكن لا تعرف السبب. رحلت لبيت عبدالحميد حيث هلاكها. في بيت عبدالحميد

في غرفة بيلا بيلا تحتضن يمنى وتلف بها: أنا مبسوطة أوي يا يمنى، متعرفيش مدى سعادتي إيه انهارده. يمنى: دايماً يا حبيبتي. لا، عارفة مصطفى قال لعدي، وعدي قالي. بيلا بخبث: عدي برضه اللي ده اللي مكنتيش عايزة تساعديه؟ وإنتي بتغفلينا وبتتخطبي لعدي الجارحي؟ الا قوللي، وقعتيه إزاي؟

يمنى ببراءة: موقعتش حد، والله. أنا زي زيك، والله. ومعرفتش غير قبلها من مامته عايز يخطبني. وتصدمت إنه خطبني في الفرح. إنتي متعرفيش صدمتي كانت إزاي وقتها. بيلا بتهكم: بقى عايزة تفهميني إنك متعرفيش؟ طيب إزاي؟ يمنى: ما أنا لو أعرف كنت قلتلك. بس هو كده، عدي الجارحي مبيحبش يقول، هو بينفذ على طول. بيلا بتفكير: بينفذ على طول. يعني رجل الفاعل. لا أقول، يبختك. على الله يطلع زيه. يمنى بعدم فهم: هو مين ده اللي يطلع زيه؟

بيلا: عبدالرحمن المستفز. وترد بثقة: ههههههه. تأكدي، عدي مفيش حد زيه. بيلا: الله، وجايبة الثقة دي منين بقى يا هانم؟ لتتبسم ولم ترد. بيلا: الله، ده إنتي مخبية عني حاجة بقى يا جزمة. ها، اعترفي بقى بسرعة ومن غير لف ودوران. ها، بتحبيه زي ما هو بيحبك؟ يمنى: هو باين عليه أوي كده. بيلا: ده مش باين وبس، ده إنتي مفضوحة أوي. يمنى: مفضوحة أوي لدرجة دي؟ بيلا: جداً يا قلبي. يمنى: جداً كمان. طيب، خدي. ظلوا يضربون بعض بالمخدات.

في مقر التدريبات في مكتب عبدالرحمن مصطفى: جهّز نفسك، هتقابل الحاج بليل. عبدالرحمن بخضة: إيه؟ هي وافقت؟ مصطفى بتسلية: لا طبعاً، هي توافق إزاي؟ ده أنا أول ما قلتلها قالت عليك حيوان ومفترى ومغرور ووقح كمان. عبدالرحمن: وقح كمان؟ متأكد؟ هي قالتلك كده؟ مصطفى: بالظبط. عبدالرحمن: طيب الحاج هيقابلني ليه دام مش موافق؟ مصطفى: ما الحاج وافق. عبدالرحمن بفرحة: قول والله يا مصطفى. مصطفى بتعالي: كابتن مصطفى يا حيوان.

عبدالرحمن بغضب: حيوان؟ وهي بتقول عليا حيوان. طيب، خدولكم إيه بقوة أطاحته أرضاً. مصطفى بغضب: إيه اللي عملته ده يا زفت؟ عبدالرحمن: سوري يا صافي. بقى ما أنا مش بحب أسيب حد بيشتمني وأسكت. وإنت عارف، وزودتها استفزاز. مصطفى: أنا مالي، هي اللي قالت. عبدالرحمن: ومين قالك إني هسيبها؟ مصطفى: إيه؟ هتعمل إيه؟ عبدالرحمن: هوريها رد عبدالرحمن بأسلوبي. مصطفى: بأسلوبك؟ ربنا يستر. أنا ماشي أحسن. أرتكب جنانية فيك. المعاد الساعة 9.

عبدالرحمن: ده بعد 4 ساعات. في مكتب مصطفى ملك بضيق: اتأخرت ليه؟ مصطفى: معلش يا حبيبتي، كنت عند عبدالرحمن بقولك على المعاد عشان ييجي لبابا. ملك: ليه؟ خير؟ في حاجة؟ أكيد وراها مصيبة. مصطفى: هههههههه، أيوه، ومصيبة كبيرة كمان. ملك بفضول: مصيبة إيه؟ احكيلي نبي. مصطفى: أبداً، عبدالرحمن هيتجوز بيلا. ملك: عبدالرحمن وبيلا؟ مين؟ مصطفى: عبدالرحمن صاحبي، وبيلا أختي. ملك بتفكير: هتحط البنزين جنب النار. مصطفى: تخيلي.

ملك بتفكير: دي هتبقى حريقة كبيرة. هتحرق كل حاجة. مصطفى: ههههههههه. طيب يلا نروح ناكل في أي حتة عشان أنا جعان جداً، وبعدين أروحك. وبغمزة: إمتى بقى أكل من إيدك؟ ملك تبتسم بخجل: قريب إن شاء الله. يلا بقى. في المساء بيت عبدالحميد عبدالحميد: مبسوطة يا بنتي؟ يمنى: جداً والله. أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي وأردلك جمايلك اللي ملهاش عدد عندي. عبدالحميد: كده أزعل. إنتي من يوم ما جيتي هنا وانتي معتبراني والدك، فمتقوليش كده تاني.

يمنى: حاضر يا دكتور. عبدالحميد: بلاش دكتور، خليها عمي. يمنى: حاضر يا عمي. ليقاطعهم دخول أزهار وحسن. حسن: إزيك يا عمي؟ عبدالحميد: أهلاً يا ابني، اتفضل. حسن بخبث: أهلاً يمنى، ولا نقول يا عروسة؟ يمنى بضيق: أهلاً بحضرتك. حسن: مبروك. يمنى: شكراً. عن إذنكم، أشوف البنات جوه. حسن: اللي متعرفش يمنى وقعت عدي الجارحي إزاي؟ عبدالحميد: ده نصيبها. هي موقعتش حد. هو بيشوفها لما ييجي يشوف مصطفى. حسن: يعني مصطفى صاحب عدي الجارحي؟

عبدالحميد: أيوه. حسن: من إمتى؟ عبدالحميد: هو في إيه؟ إنت بتسأل أسئلة غريبة ليه؟ حسن بارتباك: أبداً، أنا بس بسأل عشان مشفتهوش قبل كده هنا. وبعدين بنطمن على يمنى. هي مش تخصك برضه. عبدالحميد: أنا عارف مصلحتها. عن إذنك، أصلي العشاء لحد ما مصطفى ييجي. في قصر الجارحي في جناح يمنى عدي بيحاول يشغل نفسه بأي طريقة عشان ميفكرش فيها وبقى عصبي جداً وبيكسر أي حاجة قدامه. كريمة بخوف: في إيه يا ابني؟ مالك؟ حصل إيه لكل ده؟

ورجعت لعصبيتك تاني ليه؟ عدي ما إن رآها حتى ارتمى في أحضانها. عدي بألم: تعبان يا أمي أوي. كريمة: ليه يا ابني؟ مالك؟ عدي: حاسس إن في حد ماسك قلبي وروحي بيدوس عليها، بيدوس عليهم بكل قوة. كريمة: يا حبيبي، بعد الشر عليك. روح يا حبيبي، صلي ورمي حملك على الله واحكيله، عشان عارفة إنك مش هتحكيلي حاجة. وكادت بالرحيل. عدي: خايف أخسرها يا أمي. كريمة: قصدك يمنى؟

مش زيهم يا ابني. أنا عرفتها قبل ما تدخل بيتي. طلع الأفكار دي من دماغك. إنت بتحبها، فحافظ عليها. وتركته ورحلت. ليرن هاتفه. عدي بخوف: يمنى؟ إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ يمنى: اهدى، أنا كويسة. بطمن عليك. مالك يا عدي؟ حاسة فيك حاجة، قلبك واجعك ليه كده؟ عدي بتنهيدة: مفيش، ضغط الشغل. وإنتي وحشتيني أوي. يمنى: وإنت كمان وحشتني أوي. عدي: مرتاحة عندك؟ يمنى: آه جداً. البنات هنا مبسوطين، وأنا مبسوطة عشانهم.

عدي: دايماً يا رب يا حبيبتي. ليستمع أذان العشاء. يمنى: روح صلي بقى. حرماً إن شاء الله. عدي: جمعاً بإذن الله. يمنى: عدي. عدي: نعم يا حبيبتي، أمري. يمنى: بحبك. وأغلقت الخط على الفور. وسرحت في كلامه وضحكته. بيلا بسخرية: تحبي أجبهولك؟ يمنى بتوهان: يا ريت. ها، لا، مفيش تجيب إيه؟ بيلا: والله ده إنتي هتموتي عليه يا بنتي. يمنى: هو باين عليه. بيلا: ده مش باين وبس، ده إنتي مفضوحة أوي. يمنى: مفضوحة أوي لدرجة دي؟

بيلا: جداً يا قلبي. يمنى: جداً كمان. طيب، خدي. ظلوا يضربون بعض بالمخدات. في قصر العمري أية بغضب: اخلص، اتصل. هات أكل. أنا جعانة أوي. كريم: طيب، اهدّي. هجيب والله. اهو بتصل. أية: هات أكل كتير. كريم: ليه؟ اتفجعتي؟ أية: أنا من ساعة ما جيت هنا مأكلتش غير مرتين. كريم بوقاحة: مرتين بس؟ لو عديتيها يطلعوا أكتر. أية: كريم، اخرس خالص. الحق مش عليك ولا على أمي، أنا اللي غلطانة إني متعلمتش الطبيخ من الأول.

كريم بصوت خافت: أخيراً اعترفتي. أية: بتقول إيه؟ كريم: مابقولش يا قلبي. أنا بس بفكر، هقوله إيه لما يرد. بيت عمر المصري عبدالرحمن: خلاص يا بابا، هنتأخر على المعاد. عمر: إيه السرعة دي؟ استنى براحتي. وبعدين أنا مش قولتلك عليها وانت نفضت؟ أنا كمان لازم أنفض شوية. عبدالرحمن: الله يبارك فيك. أنا على أخرى. في بيت عبدالحميد بعد أن تمت قراءة الفاتحة والخطوبة. عبدالرحمن: ها يا عمي، الله يخليك، خلي الفرح مع مصطفى.

عبدالحميد: هههههههه، مالك يا ابني؟ مستعجل على إيه؟ عبدالرحمن: أبداً يا عمي، بس بنتك بحالات. وأنا مضمنهاش بصراحة. عبدالحميد: هههههههه. في دي عندك حق. مبروك عليك. الفرح مع مصطفى، هو إحنا عندنا كام بيلا؟ بعد رحيلهم. يمنى: معلش يا جماعة، أنا هطلع أنام. فاصلة خالص. تصبحوا على خير. رددت الجميع: وإنتي من أهله. رحلت لغرفتها، رحت لمصيرها لتنقلب حياتها على أثره. في الشارع الرجل: إنتوا الحرس تبع يمنى بنت عمي؟

الحارس: أيوه يا فندم. الرجل: طيب، اتفضلوا، هي بعتتني أجبلكم أكل. الحارس: ملوش لزوم. إحنا هنمشي بعد ساعة لما ييجي الحرس بدالنا. الرجل: وماله. كده هي هتزعل وتقول لعدي بيه. فأخذوا منه على الفور وتناولوا حتى ناموا سريعاً من آثار المخدر. في غرفة يمنى ظلت تفكر به حتى أتاها اتصاله. عدي: عاملة إيه يا حبيبتي؟ يمنى: الحمد لله. كنت هكلمك بس إنت سبقتني. المهم، إنت عامل إيه؟ عدي: أنا ببقى كويس لما أسمع صوتك يا يمنى.

يمنى: بس كده، عيوني. هكلمك كل شوية. عدي: قصدك مش هتسبيني أبداً؟ يمنى: عمري ما هسيبك يا عدي. عدي: وحشتيني أوي يا حبيبتي. يمنى: وإنت وحشتني أوي يا عدي. عدي: تعرفي، بحب اسمي لما تقوليه. لتبتسم على حديثه. عدي: ها، احكيلي، عملتي إيه؟ يمنى: . أحكيلك إيه بس، وإنت بتكلمني كل شوية. عدي: طيب، صليت العشاء؟ يمنى: أيوه، أول ما قفلت معاك. عدي: خليكي دايماً محافظة على صلاتك. يمنى: حاضر. تعرف؟ عدي: عرفيني يا روحي.

لتبتسمه على أثر كلمته. يمنى: أنا بحب أصلي وراك. ببقى حاسة إني ملكتك وأنا بين إيدين ربنا. وكأني إنت هدية ربنا ليا يا عدي. أنا بحبك أوي يا عدي. لدرجة إني مش بس ملكاك، أنا مالكة الدنيا كلها. أنا سعيدة جداً، وكأني مشفتش حزن في حياتي قبل كده. أنا فرحانة لدرجة لو مت دلوقتى مش هكون عايزة حاجة تانية. عدي بغضب: بعد الشر عليكي. متقوليش كده تاني. ليقطع حديثهم دخول أحد الرجال عليها. يمنى بخوف: أنتوا مين؟ وإزاي تدخلوا هنا؟

لما يجبوها، سحبها للكرسي بعد أن كتموا صراخه وربطوها. وظلوا يسكبوا عليها البنزين وهي بدأ يجسدها ينتفض ودموعها تنزل بغزارة. حتى رأتهم يشعلون النار بالغرفة. ظلت تنادي عليه. وعلمت ألم روحهم نتيجتها الآن. وهو ما إن سمع صراخها ذهب لها. عدي بغضب جامح للحرس: تعالوا ورايا. علم جيداً ما به منذ ذلك الحلم. كانت تستنجد به بعد أن وقعت وهو واقف من الصدمة. لما يعرف ماذا يفعل؟ كانت المسافة طويلة وطريق أيها طويل. فتصل على مصطفى.

عدي: مصطفى، اطلع ليمنى بسرعة. ذهب سريعاً لها ليرى الغرفة كلها نار. ظل يطفئها هو والجيران، لكن النار لما تهدأ. ظلت تنادي عليه كثير، لكنه لم يلبي ندائها هذه المرة. فقط كانت تراه يحاول والنار تفصل بينهم. فعلمت مسيرها وأغمضت عينها بقوة تستلم له. والنار عرفت طريقها لجسدها تأكل منه ما تريد. وهو وصل ودخل وسط النار غير عابئ بكلام أحد ولا جرحه، لأن روحه أُهلكت معها عندما كفت عن النداء.

دخل وظل يبحث عنها، فكانت عبارة عن كتلة من الحريق والسواد. فحملها على الفور وخرج بها. عبدالحميد: من فضلك، سيبها. ولحد ما تيجي عربية الإسعاف على وصول، مينفعش كده. عدي بغضب جامح: مصطفى، خلى والدك يبعد. عايز أمشي. عبدالحميد: مش هتمشي. ولازم تسيبها. مش معنى إنها خطيبتك تقرب منه. عدي بلهجة غضب شديدة: دي مراتي، ومحدش هيمنعني عنها، فاهمين؟ لتركهم مصدومين ورحل بها للمستشفى.

وقبله رحيله للحارس: ابعتلي وفاء فتحي على المستشفى، وهتولي الحيوان أدهم المنشاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...