الفصل 8 | من 25 فصل

رواية عاشقان الروح الفصل الثامن 8 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
20
كلمة
4,365
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

سطعت شمس يوم جديد لتعلن في قبضتها مفاجأة لعدي الجارحي وكريم العمري، ستهوي بهما أرضًا ليقوم كل منهما بدوره على أكمل وجه. في قصر الجارحي. ارتدى عدي بدلته الكحلي ووضع البرفيوم الخاص به بعد أن صفف شعره بطريقة احترافية. على طاولة الطعام. كانت آيه تشاكس أمها بطريقة جعلتها تنهار من الضحك. على أصواتهم نزل عدي. عدي بفرحة: إيه الحلاوة دي. مقبلاً يد والدته. عدي: دايماً يا رب أشوفك مبسوطة.

كريمة بضحك: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، عقبال ما أفرح فيك قريب. عدي بفرحة: أحلى دعوة والله أبدأ بها يوم. آيه بمشاكسة: أوووووبا عدي الجارحي وقع ولا إيه. عدي بتحذير: بس يا هبلة. آيه بتذمر: شايفه ابنك يا ماما. كريمة: تستاهلي. كريمة بمراقبة لرده: اشمعنى المرادي. عدي وهو يرحل: عشان إنتي يا أمي عايزة كدا. كريمة بفرحة: ياااااه أخيرًا، واضح إن البنت دعائها كان لله أقرب، يا ريتني كنت قبلتها من زمان.

آيه بتساؤل: هي مين دي يا ماما. وقصت عليها ما حدث منذ يومين. آيه: لو زي ما بتقولي كدا يبقى هي أنسب واحدة لعدي. كريمة: أيوه بس هي مش حلوة، مفيهاش حاجة تجذب يعني، أخوكي ممكن متعجبوش. عدي رجع تاني عشان نسي تليفون. عدي: الجمال جمال الروح يا أمي مش الشكل. ورحل على الفور. كريمة ابتسامة على أثر كلمته وبغموض: فعلاً هي. آيه بضيق: انتوا مش هتبطلوا تتكلموا بغموض أبدًا، أنا رايحة ألبس عشان أروح الشركة، سلام بقى. عند كريم.

بعد أن أدى فرضه، دعا كثير ربه أن يفعل شيئًا يضمن قربها إلى الأبد. وارتدى بدلته البنية وصفف شعره ووضع البرفيوم الذي أهدته إياه آيه منذ 10 سنوات في مناسبة الذكرى الرابعة لصداقتهما، وبقى برفيوم الخاص به منذ ذلك الوقت. انتبه على وجود ملك. ملك بصفير: إيه الجمال دا يا بني. كريم: بس يا بت. ملك بمشاكسة: بس والله تعرفي لولا إني مش أختك كنت أخدتك من آيه الهبلة اللي مش بتقدرك. كريم بغضب مصطنع

ومسكها من ياقة قميصه: عارفة لو اتكلمتي عليها بالأسلوب دا تاني مش هرحمك وقتها يا ملك، وإنتي عارفة. ملك بخوف: لا وعلى إيه، سلام عليكم، أنا اتجوزت. وجرت سريعة لغرفتها تحتمي بها. كريم بضحك: هههههههه، فعلاً هي هبلة وإنتي أهبل وأنا وقعت مع الهبل هههههههه. ورحل على الفور لعمله. في بيت عبد الحميد. بيلا بضيق: يعني مش هتوديني يا مصطفى المكتب. مصطفى وهو يضع البرفيوم الخاص به: لا.

بيلا بتحذير: ما بلاش، ما إنت عارف لو دعيت عليك النهاردة مش هيعدي على خير. مصطفى بلا مبالاة: أجري يا بت العبي بعيد، أنا مش رايقلك وسعي كدا، سلام. بيلا بدعاء: يا رب يعدي يوم عليك زي الزفت يا مصطفى. مصطفى بغضب: عارفة لو حصل كدا هخليها ليلة زفت عليكي. بيلا بلا مبالاة: ما بخافش. وتركها ورحل لعمله قبل أن يفتك بها. وهي أيضًا رحلت لعملها. في بيت عمر المصري. عبد الرحمن بضيق: ما تنجز يا بابا، أنا عندي اجتماع مهم.

عمر: اهو جاي، يلا. وتذكر: ابقى عدي عليا متأخر النهاردة، عندي شغل زيادة. عبد الرحمن باستعجال: أمر. ورحلوا للمكتب. عند يمنى.

كل يوم بيعدي عليها بيحس براحة مش عادية، وفعلاً حاسة بتغيير في حياتها، وبطلت تصنع اللامبالاة، وقربت من ربنا جدًا، وكمان صداقتها مع عدي أدت آمل كبير في الحياة، وتعليمه ليها ومساعدته ودفاعه عنها لما بتحاول تفهم حاجة من عبد الرحمن ويتعصب عليها، بس ده ميمنعش إنها عجبت عدي في ردودها القوية قدام عبد الرحمن، وتأكد إن شغلها هو المكان الوحيد اللي بتبقى فيه قوية.

أما بقى عدي، حياته ابتدت تضحك له من وقت ما يمنى دخلت فيها، مفيش يوم بيعدي إلا وهي مستحوذة على اليوم من تفكيره فيها، ولمقابلته ليها، وآخر اليوم بتنام براحة في حضنه. في مقر التدريبات. رآها تضحك بشدة غير عابئة بوجود من حولها، مما زاد تأجيج الغضب داخله، واقترب منهم. مصطفى بغضب: تعالي معايا. ملك بلا مبالاة: لا. يوسف بتدخل: هي إيه يا مصطفى، عايزها ليه. مصطفى: خليك في حالك.

يوسف باستفزاز: أوك، بس هي مش هينفع تروح معاك غير لما أنا أؤمر بكده. مصطفى بنفس درجة استفزازه: وإيه رأيك إنها هتروح معايا برضاك أو غصب عنك. وأمسك بمعصمها وسحبها خلفه. ليعيقه يوسف مجددًا، فعطاه بغضب لكمة قوية أسقطته أرضًا، ليرحل بها على الفور لمكتبه. ملك بصراخ: إنت اتجننت! إنت إزاي تعمل معايا كدا! إنت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه فيكم! مصطفى: هتعملي إيه ها! قوليلي! ولا أقولك أنا! هتخلّي كريم العمري يطردني!

ولا اللواء خالد! مش مهم! وبغضب: قسمًا عظيمًا لو شفتك بتهزري وتضحكي مع حد تاني غير مش هرحمك وقتها. ملك بعصبية: إنت بأي حق تتكلم معايا كدا! أنا مسمحلكش! مصطفى: أنا أتكلم معاكي زي ما أنا عايز، إنتي ملكي أنا، فاهمة! وده آخر تحذير! أنا لحد دلوقتي متحكم في نفسي، لكن لو حصل تاني أنا مش ضامن هعمل إيه، فاهمة! انصاعت له على الفور خوفًا منه وبقيت ساكنة. لأول مرة يتحدث معها هكذا. لأول مرة يعلن حبه بوضوح لها بغضبه الجامح.

لأول مرة يمسك يدها بتملك. لكن لا تنكر سعادتها بذلك وأنه خطتها نجحت. وتطلعت في عينه وهو يهدهأ، اشتاق لقربها، لحديثهم المرح، لكل شيء هو فيه، وهو أيضًا. انتشلهم من حالتهم دخول اللواء خالد، فابتعد عنها على الفور وهي جربت تتخبأ خلف خالها. اللواء خالد بعصبية: اللي حصل دا مش هيعدي بسهل، إنت متحول لمجلس تأديب. وأخذ ملك ورحل به إلى مكتبه. اللواء خالد: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده. ملك بارتباك: اهو اللي حصل يا خالو.

اللواء خالد بغضب: يعني إيه اهو اللي حصل! إنتي مش عارفة هنا إنتي ليه! لو مش عارفة يبقى تمشي. ملك: عارفة يا خالو، بس أنا معرفش إزاي دا حصل. اللواء خالد: مش ده مصطفى اللي حكيتيله عنه. ملك: أيوه يا خالو. اللواء خالد بعد تفكير: أيقن إن مصطفى بيحب ملك، وهو أكثر شخص مناسب لها. اللواء خالد بغموض: يبقى متخسريهوش. ملك بعدم فهم: مش فاهمة قصد حضرتك إيه. اللواء خالد: أنا بقول تروحي دلوقتي تهدّي أعصابك وترتاحي. ملك: حاضر.

عند عبد الرحمن بعد ما وصل والده للمكتب. عبد الرحمن: إيه ده! بابا نسي ورق القضية اللي سهران طول الليل عليه! ونزل عشان يوصله له. في الإسانسير. وهو راكب فيه، دخلت بيلا بسرعة قبل ما الباب يقفل. بيلا وهي تأخذ نفسها: أوووه الحمد لله لحقته. لتسمع صوت ضحك، لتلتفت على الفور. إنه هو. بيلا: إنت. عبد الرحمن: أيوه أنا، إنتي دخلتي كدا إزاي! أيوه صح، ما إنتي أوزعة ورفيعة، مش هيفرق معاكي. بيلا: أنا مسمحلكش تقول لي أوزعة، إنت فاهم.

عبد الرحمن: يعني إنتي سبتي رفيعة ومسكتي في أوزعة. بيلا: أنا طويلة مش أوزعة، فاهم! مين قال إني رفيعة! أنا عود فرنساوى. عبد الرحمن لم يتمالك نفسه ليضحك كثير حتى تدمع عينه. وهي ظلت واقفة وسرحت في ضحكته. إلى أن توقف المصعد عن العمل. بيلا بخوف: هو وقف ليه. عبد الرحمن: متخفيش، هيشتغل، استنى هتصل ببابا. مفيش شبكة. بيلا بخوف ونهتان: يعني اتحبسنا! هنفضل هنا! أنا عندي ضيق نفس، مش هتحمل.

عبد الرحمن بخوف عليها: اهدّي ومتخفيش، خدي نفسك، أنا معاكي. لكنها لم تستطع أن تتحكم، فأخذ نفسها ليضيق بشدة. لا يعلم ماذا يفعل، ليأخذها لاحتضانه سريعا حتى تهدأ. لكنها أغمي عليها على الفور. لينفتح بعد دقائق باب الإسانسير ليظهر والده. عمر بخضة: إيه مالها. عبد الرحمن بعد أن حملها: عندها ضيق نفس وأغمي عليها من الخوف. عمر: طيب خدها على المكتب بسرعة. ليقف يلوم نفسه كثير، كان سيتسبب في موتها. ليذهب سريع للاطمئنان عليها.

في شركة الأدهم. يمنى قدرت توصل لأوراق حسابات وهمية، وأخذت قروض من البنوك. حسن: اطلعِ امضي الورق ده من أدهم بيه. يمنى: حاضر. لتتفحصه جيدا وهي في طريقها، لكنه ورق عادي. ووصلت لمكتبه، لكن لما تجد رانيا، واقتربت من الباب لتدخل، فكان مفتوحًا، لتتصنم محلها مما سمعته. رئيس الحرس: قدرنا نخطف ملك الجارحي، وهي في المخزن دلوقتي. أدهم بفرحة: بجد! طيب إزاي! فلاش باك.

آية في طريقها لشركة، مندمجة في التليفون، تتصفح أحد صفحات التواصل الاجتماعي، إلى أن وصلت لحسابه، ظلت تتطلع لصوره وتبتسم بشدة. لتفيق على زيادة سرعة السيارة. آية بخضة: في إيه يا عمو جميل. عم جميل: في عصابة طلعت وبتحاول توقف العربية. آية بخوف: أنا هكلم عدي. لكنها لم تستطع بسبب هذة السيارة، وحصل تبادل الرصاص بينهم، حتى انقلبت سيارة الحرس ووقعت على أثرها جثث هامدة.

وطاردوا سيارتها حتى اغتالوا السائق، وسارت السيارة في الطريق بلا هدف، فبدأ يعلو صراخها وتبحث عن هاتفها، ولم تستطيع، وعلمت إنه الموت حتمها، لتستقر رصاصة في عجلة السيارة لتوقفه، فأصدرت صوتًا عاليًا. وسحبها أحد الملثمين لها سريعا، لتحاول الصراخ لكنها لم تنجح، لفقدها للوعي سريعا على أثر حقنة منومة. عودة. رئيس الحرس: اهو اللي حصل يا باشا. أدهم: هايل، خلي بالك منها لحد ما أقولك هاتها لي القصر. رئيس الحرس: أمرك يا باشا.

وجاء ليرحل، لينصدم من فتاة تقف على الباب. يمنى بخضة وخوف في آن واحد، لكنها تمالكت نفسها أمامه: إنت يا عم مش تعمل أي صدا صوت! قطعت لي الخلفي يخربيتك! رئيس الحرس بغضب: إنتي مين ووقفتي هنا ليه! يمنى بسخرية: يعني أكون بعمل هنا إيه غير بشتغل! يخفف! ليخرج على أصواتهم. أدهم بغضب: في إيه! يمنى: أبداً يا فندم، الأستاذ مش عايز يدخلني. رئيس الحرس: خرجت لقيتها واقفة قدام الباب. ليقترب منها أدهم على الفور: واقفة ليه عند الباب!

سمعتي إيه! يمنى بخوف وارتباك: أبداً، أنا كنت جاية أمضي الورق فملقتش رانيا، فافتكرتها عند حضرتك، وقولت أخبط وأدخل، وأنا يدوب هعرف أيدي لقيت الضرفة دي طلعت وبيحقق معايا. أدهم بترقيب: يعني مسمعتيش حاجة. يمنى ببلهاء: لا، سمعت. أدهم بغضب مسك إيدها بقوة: سمعتي إيه! انطقي! يمنى بخوف بس قدرت تتغلب عليه وباستعباط: سمعت أم فريد هتتطلق عشان عرفت إن جوزها بيخونها. أدهم: إنتي هتستعبطي يا بت! يمنى: واستعبط ليه! هو اللي حصل!

أدهم بشك: طيب تعالي أمضيلك الورق. يمنى: حاضر. أدهم: خدي. يمنى بتردد: ينفع أستأذن من حضرتك أروح. أدهم بترقيب: ليه. يمنى بحزن مصطنع: هروح أشوف خالتي وأحاول أهدّيها، حرام تخرب بيتها. أدهم: طيب طيب روحي. يمنى بفرحة مصطنعة: الله يخليك يا رب، شكرًا. وبعد ما خرجت: ربنا يخدك، قلبي كان هيوقفو. أدهم مهتمش بكلام الحارس وشاف شغلها اللي بتعمله طول ما يطلبه، وبكفاءة عليا، وإن مصلحته هي أول حاجة ومش مهم حاجة تانية.

رحلت سريعا لشركات الجارحي بعد أن فشل في الوصول له. في مقر شركات الجارحي. يمنى بلهفة: ممكن أدخل لعدي بيه في حاجة مهمة. الحارس: ممنوع. يمنى: ليه ممنوع. الحارس: عشان إنتي مش من موظفين المقر، ولا حد مبلغني إن فيه معاد، ممكن تتفضلي عشان أشوف شغلي. ليلمحها أحمد رئيس الحرس. رئيس الحرس بتعنيف: سيبها تعدي يا متخلف. الحارس: أمرك يا فندم. يمنى بسخرية: يعني لازم تتهزأ! ما كنت عدتني من الأول! غور! جاتك داهية تاخدك!

بس قولي أوصل لعدي بيه إزاي. الحارس بعد أن تمالك غضبه: الدور التاسع. لتذهب سريعا. يمنى: من فضلك، ممكن أقابل عدي بيه. نسمة بعد أن تطلعت على هيئتها: في معاد. يمنى: يوووه! هو الشركة دي كل ما هسأل حد عن عدي بيه يقول لي في معاد ممنوع! أنا مش همشي غير لما أقابله. نسمة بتهديد: عارفة إنتي لو ممشيتيش من هنا هطلب لك الأمن. يمنى: أنا مش بخاف. لتصرخ بأعلى صوت: يا عدي! يا عدي! ليخرج سريعا على صوتها. عدي بقلق وصدمة: يمنى! في إيه!

يمنى: عايزك ضروري! والآنسة منعتني. نسمة بتدخل: حضرتك معاك اجتماع مهم وقولت لي مدخلش حد عليه. ولا ليقطع كلامه. عدي بغضب: اتفضلي خدي حسابك وامشي فورًا، وهسعى إنك متشتغليش في أي مكان. ليسحبها من يدها إلى مكتبه الخاص تحت صدمة كريم ونسمة والموظفين، ليقفوا بتساؤل. عدي بقلق: إنتي كويسة! ليه متصلتيش بيا وأنا كنت جيت لك على طول! يمنى: أنا كويسة، بس عايزاك في حاجة مهمة مينفعش إنها تستنى، وكلمتك كتير مش بترد.

عدي بتساؤل: معلش، ماخدتش بالي، ها قولي على طول. يمنى بتردد: أنا سمعت أدهم والحارس بتاعه بيتكلموا عن خطف واحدة. عدي بترقيب: خطف مين! يمنى بارتباك: اختك. عدي بعدم فهم: اختي مين! يمنى: آية الجارحي. أخرجه هاتفه ليعلم ماذا حدث، لكنه فشل في الوصول لحارسها الشخصي. لتسمع صوت هامس ومصدم: آية مين! عدي: اهدّي يا كريم، أنا هرجعها. ورحل على الفور. عدي لرئيس الحرس: جمع الحرس كلها وتعالى ورايا. وذهب سريعا لسيارته.

ليتفاجأ بها تركب معه. يمنى بخوف: مش هقدر أسيبك يا عدي، ارجوك خليني معاك. ليشعر بخوفها واهتمامها وأنها معه حتى في الخطر. لكنه لا يملك وقت لمناقشتها، فقد اقترب الليل. ليفيق من صدمته ويخرج هاتفه. كريم بدون أي تعبير: ملك، هبعت لك رقم، حدد لي مكانه بسرعة. ملك باستغراب: حاضر، في إيه بس. كريم: بعدين، سلام. ليرحل على الفور بعد معرفة مكانها. عند آية. تبكي بقوة وخوف وتنادي على عدي: إنت فين! مش قلت هتحميني!

ليدخل عليها رجل في العقد الثلاثين من عمره. الرجل بخبث: في إيه يا مزة! صوتك عالي ليه! آية: إنت مين وعايز مني إيه! إنت متعرفش أنا مين واخت مين! أخويا مش هيرحمك! الرجل: ههههههههههه، ولا يقدر يعمل حاجة، على العموم إنتي متوصي عليكي، محدش هيقرب منك، وخصوصًا مع إني مش ضامن نفسي قدام جمالك. وصل عدي في نفس الوقت اللي وصل فيه كريم. عدي: إيه اللي جابك. كريم: نفس اللي جابك.

عدي: متفكرش إنك تدخل، أنا بس اللي هدخل، وإنت هتفضل هنا، فاهمة. ليعمل جدًا بأن كريم من يستحقها بعد هذا الموقف. عدي بتحذير بعد أن رجع لسيارته: اوعي تخرجي من هنا، العربية ضد الرصاص، فمتخافيش. يمنى بخوف: طيب وإنت. عدي مهدئًا لها: متخافيش، أنا متعود على دا. ورحل بعد أن أمر الحرس بمحاصرة المكان. ظلت تدعو له أن يخرج بسلام وقلبها ينبض بشدة. في الداخل. وقع الجميع على أثر ضرباته الاحترافية جثث هامدة.

لكن كريم لم يتحمل الانتظار، ليقترب من المكان سريعا ويضرب الرجل بعنف على الباب ويدخل، ليراها تبكي بشدة والسكن على رقبتها. الرجل بتهديد: ابعد بدل ما أقتلها. كريم: هديك كل حاجة بس تسيبها لي. ليلاحظ عدي من الخلف يلوح بإشارات فهمها على الفور. كريم: عايز كام. لم يستطع الرجل لينطق، فقد وقع جثة هامدة كباقي رجاله. فجرت سريعا لاحتضانه تبكي بشدة. آية بخوف ودموع: اتأخرت ليه! أنا كنت هموت!

كريم براحة: متخافيش يا حبيبتي، أنا أول ما عرفت جيت على طول، متعرفيش كنت هموت عليكِ إزاي. عدي بسخرية: نجيب شجرة واتنين ليكون أحسن، ولا فرولة! آية بخضة وهي تبتعد عن أحضانه: عدي! عدي: لسه فاكرة! وبجدية، فكراني هسيبك يا هبلة! بتجري لاحتضانه بفرحة. آية: كنت عارفة إنك مش هتسبني. عدي: يلا نمشي عشان هيرجعوا تاني. وعملوا حسابكم، الفرح وكتب الكتاب يوم عيد ميلادك، فاهمين! ليتركهم بصدمة. آية: كدا يا عدي!

مقلتلكش يوم عيد ميلادي تقوله! كريم بعد أن تخلصه من أثر الصدمة، واقترب منها: بقى مخطوبة لدكتور! بتضحكي على عيل صغير! آية بكوميديا: بس إيه رأيك إنفع مقنعك! كريم بتحذير: فكري تعمليها تاني وهتشوفي مني حاجة متعجبكيش، يلا قدامي يا هانم. لترحل سريع بعد أن انتهى من حديثه. عند يمنى. الخوف أتمكن منها وجسمها بدأ يرتعش، لتفكر في أفكار غريبة. انتشلها من تفكيرها ظهوره، لتخرج سريعا من السيارة، لكنها لم تستطع أن تكمل طريقها إليه.

الرجل: خطوة كمان ودماغك هتتفتت. ليراها عدي على الفور. يمنى بخوف: عدي. الرجل: اخرسي. عدي بأمر: سيبها. الرجل: هات اللي وراك وأنا أسيبها، أنا مش مستعد تطير فيها رقبتي. عدي بلهجة غامضة: لا، ماهي هتطير حالًا. قبل أن يفهم حديثه، وقع جثة أثر طلقة في رأسه. لتجرى لاحتضانه تبكي بقوة، ليس من خوفها بل خوفها عليه. عدي: اهدّي، محدش يقدر يلمسك وإنتي معايا. لتخرج من أحضانه. يمنى بخوف: إنت كويس! فيك حاجة! حصلك حاجة!

عدي: اهدّي، مفيش حاجة، أنا كويس. يمنى لتخرج من أحضانه سريعا بعد أن تمالكت ذاتها: حاضر، أنا آسفة جدًا، معرفش إزاي عملت كدا. عدي: متتردديش أبدًا إنك تعملي أي حاجة إنتي عايزاها، مفهوم! يمنى بعد ما سمعت كلامه، ظلت واقفة مرتبكة، كانت مكسوفة منه أوي، بس من جواها حاسة براحة وسعادة. عند آية وكريم. آية: مين دي. كريم: دي اللي عرفتنا إنك مخطوفة. آية: يعني مين يعني! وبتحضن عدي إزاي كدا! وهو إزاي سمحلها!

كريم: مش عارف، تعالي نشوف إيه فيه. كريم بتساؤل: مين دي يا عدي. عدي: يمنى. آية: أيوه يعني مين. عدي بغضب: وأنا من إمتى بفسر عن وجود حد في حياتي! أظن إنتوا أكتر ناس تفهم وجود الناس في حياتي بتكون إيه وعشان إيه. آية فهمت إنها شخصية قريبة منه، بس معرفتش تحددها غير أصدقاء. أما كريم ففهم كلامه كويس. يمنى قربت من آية. يمنى بحنان وخوف: إنتي كويسة يا حبيبتي! تحبي نروح مستشفى نطمن عليها. آية حسّت

بخوفها ليها: أيوه، أنا كويسة، مفيش داعي. ومدت يديها: أنا آية الجارحي، خريجة هندسة. يمنى بترحاب: أهلاً آية، أنا يمنى الأمير، خريجة تجارة. آية بمشاكسة: ياااااه! تجارة دي صعبة أوي! عملتيها إزاي دي! يمنى بضحك: ههههههه، زي ما إنتي عملتيها. عدي فرح جدًا من تقربهم من بعض بسرعة، وإن مفيش أي عواقب هتقابل بعد كدا. عدي: طيب يلا نمشي. ووصلوا لقصر الجارحي، ورحل كريم للمقر. في قصر الجارحي. آية: يلا يا يمنى، منزلتيش ليه!

لازم تتعرفي على ماما، هتحبك كتير. يمنى: لا، هنزل وهمشي على طول، الوقت اتأخر. آية: تمشي إزاي! استني شوية تتعرفي على ماما، وعدي يوصلك، مش كدا يا عدي. عدي: أيوه. بس كان عنده إقناع إنها هتوافق عشان ميبقاش متحمل بعدها، وخوفه زاد بعد اللي حصل النهاردة، كان ممكن يروح فيها لو جرالها حاجة. يمنى: تمام، بس ياريت منتأخرش. آية: أوك. عدي بتحذير: آية، متحكيش أي حاجة حصلت قدامها، فاهمة! وربنا يستر. آية: حاضر. في الداخل.

كريمة بقلق: آية، إنتوا فين! كلمتكم كتير مش بتردوا ليه! حصل إيه! وإيه اللي في هدومك الأسود ده! آية بارتباك: مفيش حاجة يا ماما، وقعت بس. كريمة: وقعتي إزاي! ولما إنتي وقعتي مجتيش على طول ليه! آية واقفة ومش عارفة ترد على أمها، تقولها إيه. عدي بتدخل سريع: أبداً يا أمي، أنا خليتها معايا، نروح مع بعض. كريمة: هتقولوا مخبين عني إيه! ولا أعرف بطريقتي! متنسوش إني كنت (قاضي) في يوم! إن الحركات اللي بتعملوها هتعدي عليّ.

بعد أن انتهت من حديثها، وضعت ذراعيها خلف ظهرها وتحركت، لتتصدم من الفتاة الواقفة خلف عدي منصدمة. كريمة بصدمة: إنتي بتعملي إيه هنا! يمنى بعد أن أدركت صدمتها وبأرتباك: أنا... أنا يعني... آية بتدخل: إنتي تعرفيها منين يا ماما! كريمة وهي تلتفت لها: هي دي البنت اللي ساعدتني. كريمة ليمنى: تعالي معايا. يمنى بخضة: ها، فين! لتسحبها من يدها على الفور دون كلام. رفعت عينيها لأمانها، لتلمح الطمأنينة في عينه. في الحديقة.

كريمة بلهجة صارمة: ممكن أفهم إنتي مين! يمنى بارتباك: أنا يمنى. كريمة: تعرفيني منين! يمنى بصدق: معرفش حضرتك غير لما اتقابلنا في المقابر، ودلوقتي. بعد أن لمحت الصدق في عينيها. كريمة: تعرفي عدي منين! يمنى: قابلته كتير صدف، وساعدني كتير، حتى أنقذ حياتي من الموت كذا مرة. كريمة: وإيه! يمنى: أنا معرفهاش غير من شوية لما اتخطفت. وقصت عليها ما حدث. بس اهو كل الحكاية، ولو هيضايق حضرتك مش هخليكي تشوفيني تاني خالص، حتى عدي وآية.

عن إذنك. كريمة بحنان: استني، أنا بس كنت بطمن مش أكتر. في الداخل. آية بقلق: إحنا هنفضل واقفين كتير! مش هنلحق البنت! أمك ممكن تعمل معناها الجلاشة وتديها استمارة 6. عدي: ممكن تسكتي. آية: بقولك الحق البنت اللي أنقذتني، أنا خايفة عليها. عدي بتنهيدة: ماما بتطمن، ممكن تخرسي. آية بصدمة: إنت عارف ماما هتقول لها إيه. عدي وضع يده داخل سرواله ليلتفت مرة أخرى لها. كريمة ليمنى بعد ما دخلوا: أي حاجة تحصل تاني، بلغني بيها.

عدي: إن شاء الله. وبتذكر: أيوه، فرح آية يوم عيد ميلادها، جهزي كل حاجة. كريمة بفرحة: بجد! لولولولولولولولولولولولولى! لتحتضنها بقوة: مبروك يا حبيبتي، مبرووووووك. لتنزل دموعها بغزارة لأنها تمنت حضن مثل هذا، وفرحتها لما تبارك لها عشان جوزها، ولا أكثر على فقدانها لأغلى ما تملك. مذق قلبه لأجلها، وهذا لو ذهب إليها ليضمها بشدة، يخبّرها إنها له مهما حدث. ليفيق على صوت والدته.

كريمة: شيليها يا ابني، طلعيها فوق، مش هقدر أنا أطلع فوق، وأيه مش هتتحملها لوحدها. كأنها لبّت أمنيته على الفور بقربه منها. يحملها على الفور ووضعها برقة على الفراش، لتصدم نفسها على الفور ودموعها تنساب. آية بحزن: مالها! عملت في نفسها كدا! عدي: معرفش، يلا ننام ونسيبها ترتاح. آية: تعرف، أنا حبيتها أوي، وإنها ساعدتني من غير ما تعرفني، ده كبرها في نظري أكتر. والكل ذهب للنوم. في جناح عدي.

ظل يفكر بها ويتطلع على ما في يده ويقبض عليه بقوة، وبتذكر كل تفصيلة. لم يقدر على فراقها أكثر من ذلك، فذهب لجنحاها على الفور. احتضنها بقوة، يبث لها الأمان، شم رائحتها بقوة، وكأن رائحتها تساعدهم على التنفس. ليستمع لها. عدي: متسبنيش، أنا خايفة. عدي بوعيد: متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي وعمري مهسيبك. الذي أغفاه بعد أن هدأت. في قصر أدهم المنشاوي. رئيس الحرس: عدي الجارحي قدر يوصلها وخدها وقتل كل الرجالة.

أدهم بغضب: يعني إيه أخدها! اسمع، عدي الجارحي لازم يموت، إنت فاهم. رئيس الحرس بخوف: إزاي يا فندم! ده عدي الجارحي! أدهم بعصبية: يعني إيه عدي الجارحي! مش واحد زي أي واحد! اسمع، أنا مش بحذر كتير، وإنت أخدت كتير. ليخرج سلاحه ويقتله على الفور، ظل يضربه حتى نفذت ذخيرته، وقذف أرضًا. أدهم: إنت يبهيم، إنت وهو. الحارس: أمرك يا باشا. أدهم: خدوه. ظل يفكر كثير في كيفية التخلص من عدي الجارحي. أكبر عقبة في حياته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...