خرجت ممرضة من أوضة روح، شكلها ما عجبش سليم. "انتي استني عندك! " قال سليم بحدة. أما هي ابتسمت بخبث وجرت. "الحق أمك يامراد! " صاح سليم بخوف وهو بيجري وراها. ومراد وزين لحقوه. مراد دخل عند أمه، بس وقف فجأة. عند سليم، كان بيجري وراها لحد ما خرجت من المستشفى وقطعت الطريق. وقفت وهي، وهو وقف في الجانب التاني من الطريق. قطع سليم الطريق بتهور والعربيات لسا بتجري. "سليم انتبه! " صاح زين من وراه بخوف.
بص سليم للعربية وملحقش يبعد عنها، فخبطته بقوة. راحله زين يشوفه بقلق. "سليم، انت كويس؟ وقف سليم بتعب وهو بيسند إيده. خرج حد من العربية وهو بيعتذر له. "الغلط غلطي، أنا اللي قطعت عليك الطريق." قال سليم بألم. "يلا نروح المستشفى تشوف إيدك مالها." قال زين. رجع سليم بعد وقت، دخلها بلهفة. "روح... بس وقف أما لقاها منهارة في حضن مراد، متشبتة بيه ومش عايزة تسيبه. راح عندها. "حبيبتي، انتي كويسة مش كده؟ مردتش عليه، وهو قلقه زاد.
"روح، ردي عليا أرجوكي." "سليم قلقان عليكي وكلنا. إيه اللي حصل يامراد؟ " قال زين. "مش عارف، هي مش عايزة تتكلم." قال مراد. "إيه اللي يرضيكي هعمله ياقلبي، بس بلاش توجعي قلبي عليكي بالشكل ده." قال سليم بهدوء. "طلقني." قالت روح. صدم كلامها الكل، حتى سليم اللي توقفت ضربات قلبه. "إنتي... بت قولي إيه؟ " قال سليم بتقطيع. "ده الحل الوحيد ياسم، هي مش هتأذي الولاد لو انت طلقتني." قالت روح وهي بتبعد عن مراد.
قام سليم بهدوء وراح شالها من حضن مراد وهو بيخرج بيها برا الأوضة، بل برا المستشفى كلها، كله تحت اعتراضها. "سليم، انت بتعمل إيه؟ نزلني! بقولك نزلني، أنا معدتش عايزك في حياتي." قالت روح وهي بتحاول تنزل. "اخرسي، لينا بيت نتكلم فيه ياروح." قال سليم بهدوء رعبها. راح حطها جوة العربية وانطلق بيها بسرعة مرعبة. حاولوا زين ومراد يلحقوا بس مقدروش.
"جيب عربيتك بسرعة يامراد." قال زين. "أكيد الغبي هيعمل في أمك حاجة. سليم صاحبي وأنا عارفه." راح مراد بسرعة يجيب عربيته وهو خايف على أمه موت. وصلوا البيت، راح عندها وفتح لها باب العربية. "انزلي! " قال سليم بحدة. هزت روح راسها بخوف منه. قام هو، عمل إيه؟ آه افتكرت. راح ماسكها من إيديها وخرجها بالعافية، وشالها ودخلها البيت. رمها على الأريكة وهو بقى زي المجنون يكسر في أي حاجة تقابله، وهي منكمشة على نفسها من الخوف.
"جاية تطلبي الطلاق بعد السنين دي كلها؟ محذرتيش أنا عندي اقتراح: يا أنا أطلقك، يا انتي تنطقيني. فاهمة؟ قوليلي إيه اللي حصل، وإلا مش هيحصل خير أبداً. انطقي، حصل إيه؟ " قال سليم بغضب. "اللي حصل هو إني أول ما فوقت، لقيتها واقفة قدامي و... " قالت روح بخوف من منظره. فلاش باك. "لسه زي مانتي، متغيرتيش." قالت جميلة بحقد. "انتي عايزة إيه؟ " قالت روح بثبات زائف.
"سليم، عايزاه يرجعلي، يحبني زي ما أنا بحبك. ولو سليم مرجعليش، ياروح، أنا هحرق قلبك على ولادك كلهم، أولهم بنتك الأمورة." قالت جميلة. "سليم جوزي، اللي مش هتتنازل عنه أبداً مهما عملتي." قالت روح. "يبقى حضري نفسك، عشان انتي قريب هتلبسي الأسود عشانهم. بس هسيبك تفكري مع نفسك كده شوية، وأعرف انتي لأي درجة مستعدة تضحي عشان أولادك، وهل انتي معقول تكوني بتحبي سليم أكتر من أولادك." قالت جميلة. بااااك.
"للدرجادي أولادك مهمين أكتر مني؟ للدرجادي بتحبيهم أكتر؟ " قال سليم والدموع تتلالى في عينه. "بعشقك أكتر ما تتخيلي، وأولادي بحبهم عشان هما منك انت وبس." قالت روح. مردتش عليه. مسكها من إيديها بغضب وهو بيهزها بجنون. "جاوبيني ياروح، فين حب السنين ده كله؟ خلاص انتهى؟ ومعتيش تحبيني زي الأول؟ جت روح تتكلم، بس مراد وزين والباقي وصلوا. بعد عنها سليم بحدة. راح مراد عند أمه المرمية في الأرض، وبعدها ليلة. حضنوا أمهم بقوة.
"انت مش ملاحظ إنها مريضة إزاي تعاملها بالطريقة دي؟ " قال مراد بغضب لأبوه. بصله سليم بغضب. "مراد، إنت إزاي تكلم أبوك بالشكل ده؟ هو أكيد مش هيأذي مراته يعني." قال زين. "هو إيه اللي حصل لكل ده يابابا؟ " قالت ليلة. "أمك طالبة الطلاق، قال إيه عشان تحميكوا." قال سليم. "تحمينا من إيه؟ مش فاهمة." قالت ليلة بعدم فهم. "ممكن تقوليلي إيه اللي بيحصل، ومين جميلة دي، وإيه علاقتها باللي حصل معانا النهارده؟ " قال مراد بغضب.
تنهد لهم زين وحكى لهم كل شيء. "دي ست مجنونة، وإنتي أكيد مش لازم تسمعي منها وتخربي جوازك." قالت ليلة. "بنتك طلعت بتفهم أكتر منك يامدام." قال سليم. "افهموني، أنا مش هتحمل أخسر حد فيكوا، انتوا حياتي." قالت روح ببكاء. "أعمل إيه لو هي قدرت وأذتك؟ هموت فيها والله." وجهت حديثها لليلة. خفق قلب إيهاب بعنف وجنون من هذه الفكرة.
"محدش هيقدر يأذيها طول ما أنا موجود ي خالتي. بعد إذنك يابابا، وأونكل سليم، أنا طالب إيد بنتك ليلة، عايزها مراتي عشان أقدر أحميها من أي أذى." قال إيهاب. "وأنا موافق ي إيهاب." قال سليم. "ابعت للماذون يجهز." "حاضر." قال زين باستسلام. "بابا... " قالت ليلة ببكاء. أشار لها بالصمت وهو ينظر لزوجته بغضب، وهي لا تجرؤ حتى النظر في وجهه. بعد وقت، وصل المأذون وكتب لليلة وإيهاب. جاء يمشي، بس سليم وقفه.
"مين اللي عايز تجوزه تاني ي سليم بيه؟ " قال زين بسخرية. "لا، المرادي أنا عايزه للطلاق." قال سليم وهو يبص لروح بصات غريبة. "يطلق مين؟ " قال زين باستغراب. "طلاقي أنا وروح." قال سليم وقلبه يتقطع. نزل الخبر على الجميع زي الصاعقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!