الفصل 21 | من 30 فصل

رواية عاشقت مجنونا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميادة خالد

المشاهدات
21
كلمة
3,096
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بيت عم ملاك وفاء بضحك: بسلامتها، بقي مختفية فين؟ زياد بعصبية: معرفش. أيمن بتعجب: إزاي متعرفش؟ مش أنت قولت عارف مكانها؟ وفاء: وعايشة في فيلا كمان؟ زياد بعصبية: المفروض تبقى في الفيلا. روحت بنفسي أسأل عليها، طلعتلي واحدة بتشتغل في الفيلا هناك، سألتها على ملاك. أيمن بلهفة: وقالتلك إيه؟ زياد بهزيمة: متعرفش حد بالاسم ده. وفاء بضحك: وصدقتها أنت بسلامتك؟ أيمن بذكاء: كلامها صح، أكيد كانت بتتهرب أو بتكذب عليك. أو.

وقاطعه زياد. زياد بهيام: أو حد مكلفها تقول كده. أيمن بتفاؤل: بالظبط كده. وفاء بجدية: يبقى لازم تتأكد إن هي فعلاً عايشة هناك، ولا زي ما قالت الشغالة. زياد بذكاء: أنا كلفت ناس تراقب الفيلا أربعة وعشرين ساعة، وفي أسرع وقت يبلغوني لو شافوها. أيمن بعصبية: هتفضل طول العمر كده تعبانا معاها. أنا كلفتك أنت بالمهمة، وقولتلي في أسرع وقت هتكون قدامك. شوف بقالك كتير أهو ومش عارف ترجعها.

زياد بهدوء: متقلقش يا بابا، وأنا قد كلامي. هانت كلها كام يوم وهترجع، وتبقى قدامك. أيمن بهدوء: هنشوف، هتعمل إيه. بس لو مرجعتهاش أنا هصرف بطريقتي. زياد بخبث: ملوش لزوم تتعب نفسك، أنا مكانك، وهعرف أرجعها. وفاء بحب: مش عايزة تشغل بالك وتوجع قلبك بالموضوع ده. واحدة واحدة وهتلاقيها. أهم حاجة صحتك. زياد بحب: متخفيش يا ماما، أنا كويس وواخد بالي من صحتي. وقاطعه كلامه صوت دقات على الباب، وقام زياد ليفتحه وتفاجأ بصحابه.

: بنكلمك تلفونك مقفول. زياد بفرحة: أكيد خارجين، صح؟ : هو إحنا ورانا غير كده. يلا روح اللي وهنستناك تحت. زياد بفرحة: دقايق وهكون قدامك. وزياد ذهب إلى والديه ولكن بقلق ما، لأنهم لا يحبون أصحابه بالمرة. زياد بحب مصطنع: ماما، أنا نازل ساعتين وأجي. وفاء بحب: تروح وتيجي بالسلامة يا قلبي. أيمن بحده: نازل فين؟ زياد بقلق: هخرج مع أصحابي. أيمن بعصبية: برده، صحابك تاني؟ هي نص ساعة، والاقيك قدامي. مش عاجبك تقعد في البيت؟

وده أخر كلام عندي. زياد بضيق: تمام. شركة سيف ملاك بصراخ طفولي: سيييبني. سيف بصوت هادئ: متأكدة؟ ملاك بشرود: ملاك لم تستمع إليه بالمرة، لأنها كانت سارحة في عينيه التي تجذبها دائماً، وكان صوته هادئاً إلى حد ما، وأنه يعرف أن يجذبها بطريقته الخاصة، حتى جذبها إليه وكان مقترباً منها بميلي مترات، حتى إنحنى عليها ليقبلها، ولكن ابتعدت عنه ملاك واستيقظت من شرودها. ملاك بخجل شديد: على فكرة أنت... وقاطعها سيف.

سيف بغضب مصطنع: أنا إيه؟ جوزك أكيد، يعني بتبعدي عني؟ كل أما أقرب منك، تمام مش أنتِ عايزة تبعدي وأنا كمان هبعد. ومسك جاكيت بدلته في يده وذهب إلى الباب ليفتحه، ولكن مسكت يديه بقوة. ملاك بحزن: أنا آسفة، أخر مرة مش هبعد عنك تاني. سيف بخبث: لأ، أنا زعلان منك ولازم أمشي دلوقتي عشان عندي اجتماع مهم. ملاك بحب: خلاص هسيبك تمشي بس تسامحني. سيف بضحك اتجه إليها لينظر لها. سيف بحب: هسامحك بس على شرط.

ملاك بفرحة: ماشي، إشرط، وأنا موافقة. سيف بحنان: تقعدي هنا ساعة إلا ربع على ما أخلص الاجتماع، وأوعدك هخلصه ونروح على الفيلا. ملاك بحب: عشانك أنت بس هصبر على ما تخلص. سيف بحنان: معلش يا ملاكي إن هسيبك كتير، هعوضهالك في الفيلا إن شاء الله. ملاك بحب: تمام. : مت بصش لحد، رجالة بس. وإن واحدة كلمتك رد عليها وأنت باصص في الأرض. سيف بضحك: حاضر. تؤمري بحاجة تانية؟ ملاك بحب: بس كده.

سيف خرج من مكتبه بفرحة، ما هو من حبها وغيرتها ليه، ولكنه تذكر شيء ما فعاد إليها. سيف بحب: ملاك. ملاك بتعجب: نعم. سيف بحب: بحبككك. ملاك بفرحة: وأنا كمان بحبك. وذهب إلى غرفة الاجتماعات بفرحة وسرور، وكان يود أن ينتهي من الاجتماع بأسرع وقت ممكن. في محل الورود سجي بتعجب: هو أنت لحقت عينت حد جديد بدالي؟ ده كله عشان اتأخرت النهارده. صاحب المحل: مش عشان التأخير ولا حاجة، بس دي أرزاق. سجي بعد فهم: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه.

صاحب المحل: دي أوامر وأنا نفذتها يا سجي. سجي بتعجب: أوامر؟ معلش يعني، أنا مش فاهمة منك حاجة، ممكن توضح أكتر. صاحب المحل: النهاردة جالي واحد مهم أوي وقالي أعين واحدة بدالك تشتغل، وإنك مش هتشتغلي هنا تاني، ونبه عليا. سجي بضحك: مين ده، إلا يقعدني من الشغل؟ أنت تعرفه يا عمي. صاحب المحل: أيوه، أنا سألته أنت تقربلها إيه، قالي خطيبي. سجي بصدمة: خطيبي مين؟ وتذكرت شيء وعادت إلى طبيعتها حتى لا تنكشف. سجي بحب: قصدك خطيبي؟

أيوه، صح افتكرت، ماشي يا عمي أنا ماشية أشوفك بخير إن شاء الله. صاحب المحل: ماشي يا سجي. متسنيشي، وإبقي تعالي، مع السلامة. سجي بحب: مع السلامة.

سجي خرجت من المحل وكانت غضبانه، لأنها بطبيعتها المنفردة تحب أن تقضي وقت فراغها، ولا تحب الملل، ولا تتعود على الجلوس بدون شغل، كما أنها تنفق على نفسها بدون مساعدة والدتها، فعرفت تماماً وكانت متأكدة أن آسر قام بجلوسها من شغلها، فمسكت موبايلها لكي تتصل عليه، ولكن رأت رسالة خاصة منه ولم تقرأها من قبل. آسر في رسالة: ومين قالك إنك هتروحي الشغل؟ أخر يوم ليكي النهارده. سلام، وكمان شوية هكلمك، عشان مشغول. سجي في نفسها: مشغول؟

طب أنا هجيلك الشركة، وثانية مين أنت عشان تقعدني من الشغل؟ تمام. أنا هوريك هقعد من الشغل ولا لأ. سجي قررت أن تذهب إليه في الشركة دون علمه، وكان ظاهراً عليها علامات العصب والحزن من فعلته. في الشركة

ملاك كانت جالسة في مكتبه تتفقده بحب وتأمل، حتى ذهبت إلى مقعده الذي يجلس عليه وجلست عليه بحب وأخذت تتفقد في الأشياء التي كانت على مكتبه، فوجدت ورقة كبيرة ضمن أوراقه في الدرج ووجدت عليها اسمها، وكان مكتوب في أول السطر بالبنط العريض "عشقي" وباقي السطور مكتوب بخط رفيع بكلمة "ملاكي" تقريباً كانت الصفحة ممتلئة بهذا الاسم، إنبسطت ملاك بشدة وكان قلبها ينبض بسرعة ما من شعورها بهذه القصيدة، بل كانت بالنسبة لها قصيدة، فقررت أخذ

هذه الورقة وقامت بوضعها داخل حقيبتها حتى تحتفظ بها، وتكون ذكرى سعيدة لها. أما هو فكان في وقت فراغه في شركته كان يشغل وقته في الكتابة على الورق، وهذه من عادته دائماً، فقرر يوماً ما أن يكتب اسم حبيبته، لأنه يعشق اسمها بالمرة، وكانت تشغل فكره دائماً، وكان كلما يشتاق لها يكتب اسمها على الورق ويتطلع لها بعد انتهائه من كتابته ويحفظها دائماً في خزانته الخاصة.

ملاك بفرحة وكانت تحدث نفسها: معلش بقي يا سيف، أنا أخد الورقة دي من غير ما أقولك، عشان هحتفظ بيها لأني حبيتها أوي، خصوصاً إنك كتبتها بنفسك. وقاطع كلامها مكالمة صوتية وكانت سجي تتصل عليها. ملاك بفرحة: سجي وحشتيني أوي، أنت مبقتيش تيجي ليه؟ ينفع كده؟ سجي بحب: وأنتي وحشتيني أوي، معلش هخلص المشوار ده وهجيلك على طول. ملاك بحب: مشوار إيه؟ سجي بغيظ: عند سي آسر. ملاك بضحك: بس هو في الشركة؟ هتعرفي مكانه إزاي؟

سجي بهيام: إلا يسأل مايتهوش. ملاك بفرحة: يعني هتيجي الشركة؟ أنا كمان في الشركة وقاعدة لوحدي تعالي اقعدي معايا، وبالمرة أشوفك. سجي بفرحة: ده بجد؟ أنتِ في الشركة؟ طب روحتِ مع مين؟ ملاك بفرحة: سيف هو اللي جابني ودلوقتي قاعدة في مكتبه، تعالي على مكتبه على طول هتلاقيني هنا. سجي بفرحة: تمام. إقفلي دلوقتي، أنا وصلت الشركة وهطلعلك على طول، سلام.

سجي أغلقت الهاتف مع ملاك وذهبت إلى الشركة ولكن تفاجأت بفخامتها وارتفاعها الطويل التي تكاد لا تصل إلى آخرها عند النظر بعينيها، فذهبت إلى الداخل ولكن قاطعها رجال الأمن. الأمن: رايحة فين؟ سجي بغيظ: هيكون فين؟ الشركة طبعاً. الأمن: لو سمحت ابعدي من هنا، ممنوع الدخول. سجي بتعجب: ليه؟ شايفة نفسي متسولة؟ الأمن: العفو، بس دي تعليمات الشركة. سجي: يعني إيه؟ الأمن: ممكن بطاقتك الشخصية؟ سجي بتفكير: لأ. أنا نسيتها في البيت.

الأمن: اتفضلي حضرتك، ممنوع الدخول. في المكتب ملاك في نفسها: سجي اتأخرت أوي، هي قالت قدام الشركة. أنا هنزل أشوفها على طول قبل ما سيف يخلص اجتماعه ويقلق عليا. وبالفعل وصلت ملاك إلى الطابق الأول ووجدت سجي واقفة على مقدمة الشركة، فذهبت إليها. ملاك بفرحة: سجي، إنتي واقفة ليه؟ ادخلي. سجي بغيظ: وال بتاع ده مش راضي يدخلني، ويقول تعليمات وبطاقتك، ليه ده كله؟ ملاك بضحك على أسلوبها: معلش اعذريهم، ده شغلهم.

ونظرت إليهم بحب لتحدثهم. ملاك بحب: دي تبعي، زي اختي. تمام، متقلقوش. الأمن: تحت أمرك يا ملاك هانم. سجي كانت تنظر إليهم بانتصار وفوز. سجي بحدة مصطنعة: تاني مرة اللي حصل ده ميتكررش تاني. وذهبت مع ملاك وهي مبسوطة إلى حد ما من رؤيتها. سجي بحب: وحشتيني أوي يا ملاكي. ملاك بفرحة: وإنتي أكتر، قوليلي بقي كنت جاية لآسر هنا ليه؟ سجي بحزن: ينفع كده يا ملاك؟

أروح الشغل ألاقي واحدة بدالي بتشتغل، وصاحب الشغل يقولي خلاص النهارده آخر يوم، وإن دي أوامر سي آسر. ملاك بضحك: أوامر سي آسر؟ أممم. وجاية طبعاً توريه إنك مش هتقعدي من الشغل، وهتخانقيه؟ سجي بحب: لأ طبعاً، مش للدرجاتي، مش هخانقه، أنا بس أعرفه إني مش هقعد من الشغل. ملاك بخبث: أممم. مش هتخانقيه، وبتتكلمي بحب ومش على بعضك. إنتِ بتحبيه، وحبيتيه أنتِ. سجي بقلق: حب؟ لأ طبعاً، بس أناااااااا. ملاك بحب: ده كله، ومخبياه يعني؟

عشان كده مبقتيش تسألي عليا، ومنشغلة. سجي بهروب: معلش يا ملاك. سألت عليكي علطول، أنا قصرت معاكي. ملاك بحب: عادي ولا يهمك. أهم حاجة تبقي مبسوطة وتعيشي حياتك مع اللي بتحبيه. سجي بحب: حبيبتي أنتِ. هو إحنا راحين على فين؟ ملاك بدهشة: صح فكرتيني. أنسيت وانشغلت في الكلام. النهاردة أول يوم ليا في الشركة النهارده، ومش عارفة الممرات اللي فيها كويس. سجي بضحك: يعني توهنا في الشركة اللي ملهاش أول من آخر دي.

ملاك بضحك: زيك زيي بالظبط. طب هنعمل إيه؟ سجي بضحك: إحنا نكمل آخر الممر لحد ما نوصل للمصعد. تركيه وننزل تحت. ملاك بحزن: سيف هيقلق عليا أوي. هو زمانه خرج من الاجتماع، وهيدور عليا، ومأكد عليا إني مخرجش من المكتب وهيزعل مني. سجي بحب: متخفيش، إحنا قربنا نوصل للمصعد وهنركبه وننزل طول تحت. ملاك بتوتر: بس بسرعة عشان سيف ميقلقش عليا.

وبالفعل ذهبوا إلى المصعد، وصلوا إلى الطابق الأول وكانت ملاك متوترة جداً وقلقة وخافت بأن يكون انتهى من الاجتماع وذهب إلى مكتبه. سيف انتهى من الاجتماع وخرج ومعه آسر وكان يحدثه. آسر بفرحة: الحمد لله، أخيراً خلصت من أم الاجتماع ده. كان طويل طول. سيف بضحك: وإنت كنت قاعد مركز أوي لدرجة كنت بتنام وتفوق. إيه منمتش امبارح؟ آسر بغمزة: كفاية أنك. سيف بحب تذكر ملاك واشتاق لها وكان ينتظرها بشوق ولهفة، فتقدم في سيره للذهاب إليها.

آسر: براحه براحه، أنت في مسابقة. سيف بلهفة: بس دلوقتي، أنا مش فاضيلك. إلى أن وصل إلى مكتبه ولم يجد ملاك، فتعجب كثيراً وأخذ يتفقدها في أنحاء المكتب ولم يجدها. سيف بتوتر: ملاك. ملاك أنتي فين؟ آسر بتعجب: إلا هيجيبها هنا مش هي في الفيلا؟ سيف بخوف: دور معايا، هي كانت قاعدة هنا في المكتب. آسر بحب: تعال نسأل السكرتيرة. ممكن نزلت تحت ولا حاجة. سيف نهض إليها مسرعاً وسألها عن ملاك.

السكرتيرة: أيوه هي قالت إنها نازلة تحت وهتيجي طول. سيف بعلو صوته: وبتخليها تنزل ليه؟ هي متعرفش حاجة هنا. السكرتيرة: أنا آسفة مكنتش أعرف. تجاهلها سيف ونزل إلى الطابق الأول ومعه آسر ليتفقدها بخوف شديد وتوتر. آسر بحب: اهدي، أكيد مش هتخرج بره الشركة، هتلاقيها تحت ولا حاجة. سيف بعصبية: بتنزل ليه من أساسه؟ أنا منبه عليها. سيف نزل من المصعد بسرعة جنونية وأخذ يتفقدها بخوف وتوتر عليها ونادى بعلو صوته عليها.

سيف بصوت جهوري: ملاااااااااك. ملاك سمعت صوته وكانت خلفه بمسافة بعيدة، فإطمأنت كثيراً وشعرت بهدوء تام ونهضت إليه مسرعاً وحضنته من ظهره بخوف شديد منه وشعرت بالراحة والاسترخاء تماماً عندما حضنتها، ووجدته أمامها.

أما سيف فقلبه اهتدى من نبضات قلبه التي تدق بسرعة كبيرة وشعر بالاكتمال عندما وجدها، لأنه كان يشعر بالنقص عندما لم يجدها، شعر بأنها قد ضاعت منه ولم يجدها، فتوجه إليها وحضنها بقوة وأخذ يقبلها من يديها بحب ومسك يديها وذهب بها إلى مكتبه وكان حزيناً منها. سيف جلس على الكرسي وبجانبه ملاك ونظر إليها بحزن. سيف بحزن: كده يا ملاك تسيبيني وتنزلي من غير ما تقوليلي؟ مش أنا نبهت عليكي متنزليش ومتخرجيش من المكتب؟

ملاك بحنان مسكت يديه: مش عايزة أشوفك كده، اضحك الأول وأنا هصالحك واعتذرك، وهقولك على كل حاجة. سيف قام من جانبها: لأ، أنا زعلان منك عشان مش بتسمعي كلامي. ملاك باعتذار: أنا آسفة مش هعمل كده تاني، وهسمع كلامك طول. اضحك بقي. سيف بحزن: لأ مش هضحك. أنا راضي كده. واتجه إلى مقعده ليجلس عليه ويبدأ في العمل. ملاك بحب ذهبت إليه وجلست أمامه مباشرة فوق المكتب وقفت اللابتوب. ملاك بحب: مش هسيبك تشتغل غير لما تضحك وتسامحني.

سيف بحده: عايز أشتغل يا ملاك. ملاك قفزت من على المكتب ووقفت خلفه وحاوطت رقبته بحب وقبلته من خده الأيمن. سيف بإبتسامة: ملاكي ابعدي عشان مبعدكيش دلوقتي هتندمي وأنتي عارفه فبلا. ملاك بعدت عنه فوراً ووقفت بعيداً عنه. ملاك بخوف: أنا بعد أهو. سيف بخبث: قربي عليا بقي. ملاك بتوتر: ليه؟ سيف بخبث: عشان أسامحك. ملاك بخوف: لأ، مش عايزة أجي عندك. سيف بمكر: خلاص هجيلك أنا. ملاك بقلق: لأ خالص هاجي.

ملاك كانت تقرب عليه ببطء شديد خوفاً منه ولكنها تريد أن يسامحها عن فعلتها. سيف بخبث: قربي بقي، أنتِ بطيئة ليه؟ لو مجتيش هشتغل. ملاك بحب: لأ خلاص. ذهبت إليه ملاك ولكن كانت على مقربة منه، ولكن جلبها إلى حضنه إلى أن جلسها على قدميه كما تعود دائماً. سيف بتأمل في وجهها وعينيها تحديداً: هتعملي كده تاني؟ ملاك بحب: أخر مرة، أنا مش عايزة أقلقك عليا تاني، وتتعصب بسببي. أنت ملكش ذنب في كل اللي بيحصلك ده، أنا آسفة.

سيف بحنان: ولا أنتي ليكي ذنب، متحمليش ذنب أنتِ معملتهوش. أنا جنبك ديما يعني مشاكلك هي مشاكلي بالظبط، أنا سندك وكمان مسؤولة مني أنا، عايز أوصلك إنك مسؤوليتي أنا، أحميكي وأحافظ عليكي وأسعدك، وأعملك كل اللي بتتمنيه، حتى ولو أخدمك بأي. قاطعته ملاك.

ملاك بدموع: متكملش، استحالة أسمح لنفسي أنك تعمل كده. كفاية أنت حاميني وسندي في الدنيا وبشوفك طول الوقت مش عايزة حاجة تاني. وعلى فكرة بقي أنت مخليني أسعد واحدة في الدنيا دي، عشان اتجوزتك. أنا مكنتش أتخيل إني اتجوز واحد شبهك كده حنين وبتحبيني. ديما بحس إن أنا بنتك مش مراتك، طريقة أسلوبك معايا طبية أوي وحنينة.

سيف بحب: إنتي فعلاً بنتي يعني استحالة أزعل منك ومصالحكيش. وثانيا أنتِ مراتي بعاملك بحب ودلع كده، بطريقة تانية خالص غير بنتي، دي حاجة ودي حاجة، عشان تبقي فاهمة. ملاك بضحك: لأ مش فاهمة. سيف بضحك: كذابة، أنتِ فاهمة بس إنتي إلا بتتهربي مني اليومين دول معرفش ليه. ملاك بخجل: أنا، طبعاً لأ، مش بتهرب ولا حاجة. سيف بلهفة: أومال إيه؟ ملاك بخجل شديد: معرفش. وسع بقي. سيف بحب: بصيلي وأنا بكلمك. مش أنا حبيبك، وعاشقك؟

ملاك بإبتسامة: أممم. سيف بإبتسامة: طب إيه؟ ملاك بتعجب: في إيه؟ سيف بضحك: مش أنتِ كنتِ عايزة تقومي؟ ملاك بضحك: لأ، مش هقوم، هقعد معاك. سيف بحب: طب أنا عايز أشتغل. ملاك بإبتسامة: يعني هقوم. سيف مسك أرنبة أنفها بمشاكسة. سيف بحب: أنا من الصبح بقولك قومي، مش عايزة تسمعي الكلام ليه، ولا أنتِ عنيدة؟ ملاك بمشاكسة مسكت أذنيه بحب وقالت لهم. ملاك بحب: وأنت مش عايز تفهم ليه، إني مش هقوم؟ واشتغل عادي ملكش دعوة بي.

سيف بتعجب: بذمتك هشتغل كده إزاي وإنتي قاعدة على رجلي؟ ملاك قفزت من على قدميه وجلست فوق المكتب أمامهم مباشرة في وجهه بالضبط. سيف بضحك: يا كده، يا كده. روحي يا حبيبتي اقعدي مكانك على الكرسي. ملاك بتحدي: هتشتغل ولا هنمشي؟ سيف بنفاذ صبر: حاضر يا ملاكي، عشان خاطرك. وبعدين هي ربع ساعة هقفل الشغل ونمشي طول، زي ما وعدتك. ملاك بحب: خلص براحتك. أنا هستناك. سيف بحب: خدي تلفوني أشغل وقتك بيه على ما أخلص.

ملاك بدهشة: على فكرة أنا مش طفلة، عشان تدهولي ألعب بيه، أنا هصبر. سيف بتركيز في الملفات: تمام. ملاك رأت موبايله بجانبه مقفول، فأتى لها الفضول أن تأخذه وتفتحه، وبالفعل أخذته ولكن كان بكلمة مرور، وهي لا تعرفها أبداً، وأخذت تجرب اسمها وكتبت "ملاكي" وبالفعل فتح الموبايل. ملاك بفرحة في نفسها: بقيت أعرف كل حاجة عنك، ودلوقتي هعرف أكتر. وقامت بفتح مفكراته ووجدت. ويتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...