قلبي موجوع من بعد غيابك عني، فارجع إليّ حتى لا أموت. ملاك بفرحة: أنتِ بتحبيني أوي كده؟ سيف بحزن: أنا مش هرد عليكِ. عشان أنتِ عارفة إني بحبك ومقدرش أبعد عنك. ملاك بخجل: طب أنا آسفة. سيف بحب، ابتعد عنها، ووضع يديه على فمها، وقال لها... سيف بهمس رقيق وحرك رأسه بمعني "لا"، ثم سحب يديه وقال لها بحنان: متتأسفيش تاني. أنا ملكك وبس. ويلا عشان نتغدى. ملاك بخجل: حاضر. ومسكت يديه كالأطفال وذهبوا معًا تحت على السفرة.
"تحت على السفرة" سيف بفرحة: أممم، أكلتي المفضلة. ملاك بفرحة: مانا عارفة، إنك بتحبها. سيف بتعجب: عرفتي منين؟ ملاك بابتسامة: من داده فاطمه. سيف بحب: هي دي المفاجأة إللي قولتيلي عليها؟ ملاك بحب: أنت ذكي أوي. سيف بذكاء: خليكي فاكرة أنا غلبتك دلوقتي. ملاك بحزن: يعني ابتديت التحدي، تمام وأنا جاهزة. سيف بخبث: لسه هتجهزي ههههه. ملاك بتعجب: قصدك إيه؟ سيف بغمزة: بأمارة فوق في الإوضة، لما وقعتك بحبي وعشقي وكل حياتي.
ملاك بخجل وخدودها احمرت تماماً: لأ طبعاً. سيف وهو يميل عليها بجسمه وهي تأكل: متأكدة؟ ملاك بخجل: أمم. سيف وكان قريباً منها أكثر، ومال بجسمه ليقبلها بحب، ولكنها قامت مسرعاً من على السفرة وجلست بعيداً عنه على السفرة وقالت له: ملاك بخجل: أنت غدار ههه. سيف بحب: كده تبعدي عني وتاكلي بعيد، تمام. ملاك بأسف: لأ طبعاً هاكل جنبك، بس تقعد محترم. سيف بخبث: محترم، قصدك إيه يعني؟ ملاك تذهب لتجلس بجانبه على السفرة وتقول له:
ملاك بخجل: قصدي أنت عارفه. سيف بمكر: محترم مع مين؟ مع مراتي؟ ملاك بخجل: لأ طبعاً مش كده بس... بس كده أنت إللي هتغلبني ولازم أكون واعية. سيف بضحك جنوني: ههههههه. طبعاً لأ أنتِ إللي هتغلبي ههههه. ملاك بتعجب: إزاي يعني؟ سيف بغمزة: بجمالك ده. ملاك اتكسفت جداً إلى حد ما وخدودها احمرت، ووضعت عينيها في الطعام وفضلت الصمت نهائياً. سيف لاحظ عليها علامات الخجل واستغل موقفها، وقال لها بخبث: مردتيش يعني ولا شكرتيني؟
ملاك بخجل: ها أقول إيه، ومتكلمنيش تاني، إلا لو كلام مهم. سيف بحب: هو فيه أهم من إللي قولته؟ ملاك بدهشة: قصدك إيه يعني؟ سيف بضحك: أفهمي لوحدك بقى. ملاك بعدم فهم: مش فاهمه. وبعدين مش عاوزة أفهم عشان أنت مش سهل. سيف بحدة: تمام. ملاك بتعجب: تمام. عادي كده؟ سيف بحدة: أنا خلصت رايح المكتب. ملاك بحزن: بس أنت مأكلتش حاجة. سيف بحزن: خلاص يا ملاك أنا شبعت. ملاك تعجبت من أسلوبه وإنه ممكن يكون اتعصب منها ومن أسلوبها.
ملاك في نفسها: يا إلهي، يعني اتسببت في حزنه وزعل مني ومأكلش كويس، لأ أنا لازم أروح أصلح. ملاك ذهبت إلى مكتبه بحزن على حالته، ولكنها كانت خجولة من طريقتها معه أثناء طعامهما على السفرة. ملاك كانت تدق على باب مكتبه بهدوء تام. سيف بتعب: ادخل. وكان نائماً على الأريكة في مكتبه، مفتوح العينين وذراعيه فوق جيبينه وكان متعباً وسارحاً في شروده. ملاك تألمت على حالته وذهبت إليه وجلست بجانبه على الأرض، ومسكت يديه بحنان وقالت له:
ملاك بحب: أنا آسفة، إن زعلتك ومش هكلمك بالطريقة دي تاني، عشان خاطري سامحني. سيف بتعب وهو نائم: مين إللي قالك إنك زعلتيني؟ ملاك بحزن: أنا، أنا عارفة إن زعلتك، بجد مكنتش قصدى. سيف بتعب: أنا مزعلتش منك ولا حاجة يا ملاك، أنا عمري ما أزعل منك. ملاك ببكاء: أومال مين إللي زعلكم، مش أنا مراتك مش بتحكيلي ليه؟
سيف ضحك على طفلته المجنونة، وعلى شكلها الطفولي، ثم اعتدل ظهره وجلس على الأريكة ومسك يديها وشدهما من على الأرض لتجلس على رجليه كالأطفال، ثم مسح دموعها بيديه وقال لها بحب: متزعليش طول ما أنا معاكي، عشان أنتِ حبيبتي هحكيلك. ملاك كانت خجولة من وضعها وهي تجلس على قدميه كالأطفال، ولكن مع الوقت انتبهت معه ولم تشعر بخجلها.
سيف بهدوء: أنا إللي مش عارف أبسطك وأفرحك، مش عارف أخليكي تتعاملي معايا بحب، ولا عارف أخليكي تبادليني نفس شعوري بيكِ. يدي حاد وعملي معاكِ وصعب... قاطعته ملاك. ملاك بدموع: متقولش كده، أنا إللي مش عارفة أخليك تحبني ولا حتى بعرف أكلمك حلو، بس أنا واللهِ بحبك. سيف بحب مسح دموعها التي تتساقط على ملابسه، التي تشعل قلبه حباً وشوقاً. ملاك: في صوت بره. سيف بتركيز: فعلاً. ملاك بفرحة: صوت آسر.
سيف بغضب: إيه إللي جابه دلوقتي، ده وقت يجي فيه؟ ملاك بفرحة: عادي، يجي في الوقت إللي يناسبه، وبعدين ده صاحبك، يعني مش حد غريب. سيف بحدة: مش حد غريب بالنسبة لي. ملاك بخوف: بالنسبة لك؟ أنت؟ سيف بغضب: مالك فرحانة كده ليه ساعة ما سمعتي اسمه؟ ملاك وهي تبتلع ريقها: عادي عادي. سيف بحدة: خليكي هنا متطلعيش بره وأنا هاخده في غرفة الجلوس، على ما تطلعي فوق تغيري هدومك وتلبسي. ملاك بفرحة: حاضر. آسر وهو في الصالون
كان يحدث نفسه بصوت مسموع: هو لسه في شهر العسل ولا إيه، ولا جيت في وقت مش مناسب. وقاطعه سيف. سيف بعصبية: أمم، كويس إنك فاهم. جاي دلوقتي ليه بقا؟ آسر بضحك: في شهر العسل برده، إللي بنحسبه موسيقي يطلع فر. قاطعه سيف. سيف بحدة: لم نفسك، وهي دماغك مبتفكرش إلا في الحاجات دي بس، وإيه إللي أنت جايبه ده؟ آسر بهزار: ده بوكيه ورد لزوم الصباحية وده عشان خاطر. وقف آسر كلامه وانتبه لنفسه بحدة.
آسر في نفسه: يا نهار أسود لو كملت كنت زماني مدفون في الترب دلوقتي، وبيقروا الفاتحة عليا، حمدلله مقلتش ملاك. قاطعه سيف. سيف بهدوء: أمم بتفهم في الواجب، ويا ترى جايبه عشان خاطر مين؟ آسر بخوف: عشانكوا طبعاً، هيكون لي. سيف بحب: طب تعالي معايا في أوضة الجلوس. آسر بضحك: ماشي. أومال فين التقديم إللي بتقدموه في الصباحية، الشوكولاتة والجاتوه والحاجة الساقعة؟ سيف بضحك: وحياتك، أنت قاعد في كافتيريا، ولا جاي تحلي؟
آسر بخبث: حلاوة الدخلة يعنى هههه. سيف بعصبية: يحرق تفكيرك يا أخي، أنت إيه مدمن؟ إيه إللي جايبك أصلاً؟ آسر بضحك: مش جاي عشانك أصلاً، أعمل بيك إيه. قاطعته ملاك بدخولها. ملاك وضعت تقديم الصباحية، جاتوه وبيبسي وأنواع مختلفة من الشيكولاتات، ثم مدت يدها لتسلم. ملاك بخجل: إزيك يا أستاذ آسر؟ ولكن مسك سيف يدها وجلس بجانبها. سيف بحدة: إيه ده؟ ملاك بصوت هادئ: كنت بسلم عليه. سيف بحدة: ما تقعدي جنبه أحسن، تاني مرة ميكررش فاهمة؟
ملاك بحزن: حاضر. آسر بضحك: ما تسمعونا معاكوا، ولا دي حاجة خاصة مابين العرسان، منفهمهاش؟ سيف بعصبية: ما تيجي تقعد معانا أحسن ولا تعيش هنا؟ آسر بضحك: على عيني والله بس أنت عارف عندنا أصول وبنفهم، ومتربين على كده. ملاك بضحك: ههههه، دمك خفيف جداً يا أستاذ آسر. آسر بضحك: ده من ذوقك بس، لكن أنا في الحقيقة. قاطعه سيف. سيف ببرود: بارد ودمك تقيل أوي. آسر: يا عم أنا عمال أضحككم من ساعة ما جيت وأنت ولا هنا ولا هناك.
ملاك بخجل: سيف مش كده خالص، هو بس كان مدايق بس هو بيحبك أوي، وبيعتبرك أكتر من صاحبه. سيف بحب: يلا عشان تأدي فرضك، العشاء بيأذن، وعشان تستريحي. ملاك بحب: حاضر، بعد إذنكوا. آسر بتعجب: هي مستحملاك إزاي دي، ده وردة مفتحة. سيف بعصبية: كمل. آسر بضحك: قصدي زيك كده بقيت وردة مفتحة بعد الجواز. وردة مفتحة إيه، ده أنت بقيت ولا القمر في السما. سيف بخبث: باين عليا أوي كده؟
آسر بضحك: ليه هو مش باين ده أنت وقعت، وقعت إيه، ده أنت اتقلبت على وشك يا ابني. سيف بذكاء: كمان؟ آسر شعر إنه بالغ في كلامه أوي فغير الموضوع. آسر بذكاء: سيبك بقى من المواضيع دي، خلينا في الموضوع المهم. سيف بضحك: بقيت تعرف تكلم مواضيع مهمة أهو. آسر بكبرياء: أنا كده أصلاً، بس مش ببين، عشان الغيرة وكده. سيف بضحك على صاحبه المجنون: ومين بقى إللي هيغير منك، وهيغيروا من مين ههههه.
آسر بزعل: صدق عيل بارد، خسارة فيك بوكيه الورد. سيف بحب: بهزر. مبتهزرش يا رمضان. آسر بحب: لأ بهزر. خلينا في المهم، كنت قايل لي إنك عايز تعرف معلومات عن أهل ملاك. سيف بلهفة: وعملت إيه؟ آسر بجدية: بعتهوملك على الواتس، بالأسماء والصور والعنوان وعن كل حاجة تخصهم. سيف بحب: تمام. آسر: مقلتش هتعمل إيه؟ سيف بتوعد: كل خير إن شاء الله، الدنيا كما تدين تدان. آسر بضحك: طالما نويت، يبقى الله يرحمهم.
سيف بجدية: بس فاضل واحد بس ويبقى كله خد حقه تالت ومتلت. آسر بتعجب: واحد؟ مين ده؟ سيف بجدية: هتعرف كل حاجة في وقتها متخافش. آسر بضحك: أحسن برضه، خليني أشوف حالي، بدل ما أنت معطلني كده. سيف بحدة: صدق، قمت من اجتماع مجلس النواب. آسر بدهشة: هههه، ياريت ده أكتر من كده. سيف بمكر: تحب تمشي بالذوق ولا أمشيك أحسن بطريقتي؟ آسر بارتباك: مين إللي قالك إن أنا واقف أصلاً، أنا وصلت البيت سلام. سيف بضحك: سلام.
سيف ذهب إلى غرفته بعدما غادر آسر، ووجد ملاك نائمة على فراشها ولكن لم يسمح بإزعاجها، فقام بفرد ظهره على الفراش لكي ينام، وأخذها في حضنه وفرد عليه الغطاء سوياً. 🌟🌟🌟🌟🌟🌟 صباحاً يوم جديد. في بيت سجي. سجي استيقظت من نومها مبكراً، غير عادتها، ولكنها قررت أن تذهب إلى المحل باكراً وتستعيد نشاطها، وخرجت من غرفتها، فوجدت والدتها تحضر فطارهم على السفرة. سجي بهيام: صباح الخير يا ماما.
أم سجي بدهشة: أنتي نايمة ولا صاحية، ولا ده خيالك ولا إيه؟ سجي بضحك: خيالي، و خلي بالك بقى تلاقيني في شغلك. أم سجي: دمك رايق، صح أنا هعكرهولك بقى. سجي بخوف: استهدي بالله يا ماما، إحنا على الصبح، مينفعش كده. أم سجي: لأ الشبشب بينفع في كل الأوقات. سجي بحب: أنا أعرف عنك كده برضه، إحنا مؤدبين. محترمين. أم سجي بنفاذ صبر: إيه إللي مصحيكي بدري، طول عمرك كنتي بتقومي برش الميه، فاكرة.
سجي بضحك: هي دي حاجة تتنسي، ده أنا كنت بتلج في الشتاء، بس دلوقتي بقوم باحترامي زي كل الناس ما بتعمل. أم سجي: يا رب ديما، يلا ادخلي الحمام اغتسلي وتعالي افطري. سجي بحب: صدقي شوقتيني ده أنا جعانة أوي. أم سجي: هو أنتي عمرك ما قولتي جعانة، نفسي أعرف الأكل ده كله بيروح فين، ويا ريت بيزيد عليكي حاجة. سجي بغضب مصطنع: هو أنتِ بتبصيلي في الأكل كمان؟ خلاص بقى هفطر بره بعد كده.
أم سجي: هو بيكفي، ما أنتي بتفطري بره كمان، بت اسكتي وشوفي هتعملي إيه وتعالي افطري. أم سجي دخلت المطبخ لتكمل السفره. سجي في نفسها: يا ساتر، دا إنتي بميت لون، بس بعرف أصالحك برضه، أو بضحك على عقلك، هههه. وذهبت إلى الحمام لكي تغتسل. سجي: تسلم إيدك يا ست الكل. أنا تمام فطرت، هروح ألبس عشان الشغل. أم سجي: ماشي يا حبيبتي.
سجي انتهت من ارتداء ملابسها واتجهت إلى الطريق لتذهب إلى شغلها، لكنها رأت زياد ابن عم ملاك يأت في اتجاهها، فتذكرت سجي حديثهما الأمس ولكنها زفرت. سجي في نفسها: يا ربي إيه إللي جايبه ده. زياد بابتسامة: صباح الخير. سجي بعصبية: على وشك، افتكرش. زياد بعصبية: ليه بقا إن شاء الله، شوفتي عزرائيل؟ سجي بسخرية: قريب منه كده. زياد بخبث: أممم، هعديها. سجي بحدة: اخلص عايز إيه؟ زياد بخبث: هنا مينفعش.
سجي بنفاذ صبر: والله هو ده إللي ينفع عندي، عاجبك عاجبك مش عاجبك هامشيزياد بهيام: وليه. عاجبني طبعاً، أنتي أكيد تعرفي إن ملاك اتطلقت وسابت الفيلا ومشيت. سجي بدهشة وصوت متقطع: لأ طبعاً. هعرف مينين؟ زياد بمكر: ولو قولتلك إنها دلوقتي متجوزة؟ سجي اتصدمت من كلامه وخصوصاً لما عرف إن هي اتجوزت، أكيد عايز يرجعها تعيش معاهم تاني. سجي بارتباك: متجوزة. متجوزة مين؟ زياد بضحك: هههه، مش عارفة. سجي بدهشة: هو أنا أعرف منين؟
زياد بخبث: تمام، كفاية أوي كده. سجي بتعجب: استني إنت رايح فين مخلصتش كلامي. زياد بضحك: هو في كلام تاني؟ سجي بسخرية: أممم. وبعدين لما أنت عارف طريقها مجبتهاش ليه؟ زياد بخبث: أظن دي حاجة متهمكيش. سجي بغضب: متهميش إزاي دي صاحبتي على فكرة وعرفاها أكتر منك. زياد بهيام: إللي شايفاه. متقلقيش هتشوفوا بعض قريب، سلام.
سجي في نفسها: على رأي أمي عقرب، عقرب إيه بس ده أنت تعبان مسموم، طب أعمل إيه دلوقتي، وخصوصاً إنه عارف إن هي متجوزة ويمكن عارف عنوانها، أنا لازم أروح دلوقتي فوراً عند ملاك. بس ممكن يكون مراقبني عشان يعرف عنوانها، أنا عرفاه تعبان، أنا هروح عند أي محل أتنقب، عشان محدش يشوفني ولا يعرفني حتى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!