فتح الباب ودخل كل عسكريين ومعه مراد الذي تلقاها بين ذراعيه بعدما فقدت وعيها. امسكوه، أحمد الذي كان يعافر بقوة أن يتركوه. حملها مراد بين ذراعيه وهو يخرج بها من القسم إلى المستشفى. قلق عليها بشدة حتى نسى كيف يتنفس. همس بوله: "متسبنيش، أنا مصدقت لقيتك يا حورية." أما عند حمزة، فكان الوضع هادئ جداً. أتى بها إلى شقته الدوبلاكس التي تقع على قرب من النيل. حمزة بهدوء: "الشقة دي بقت بتاعتك يا عشق."
ثم تابع بمزاح: "واطمني أنا ضيف خفيف أوي." احمرت خجلاً من فكرة تواجدهم بمكان واحد، وهو أصبح حلالها وهي حلاله. تاه حمزة في ملامح وجهها الفاتن. لا يذكر متى آخر مرة رأى في أي امرأة بعض من الحياء. فكل من قابله وقحاته إلى أقصى درجة. حتى زوجته داليا. عشق بتسأل: "هو انت هتعرف داليا على زواجنا؟ حمزة بضيق على ذكرها: "هعرفها في الوقت المناسب. دلوقتي مش عايز وجع راس." أمسكها من يدها وهو يتوجه بها إلى إحدى الغرف.
وصلت دقات قلبها إلى الألف. هل سيفعلها ويجعلها زوجته حقاً؟ تراجعت للخلف بخوف بل رعب. نظر لها باستغراب من فعلتها تلك ولا يجد مبرر لحالتها هذه. حمزة بسؤال: "مالك يا عشق؟ عشق بتوتر: "مفيش. تعالا نطلع واحضرلك تاكل انت ماكلتش حاجة من الصبح." وما كادت تخرج بل تهرب منه حتى امسك يدها وجذبها نحوه لترطم بصدره. حمزة بهمس: "اهدي وخذي نفسك الأول. أنا وعدتك يا عشق أنا مستحيل اعمل حاجة غصب عنك. مفيش داعي لخوفك ده." أومأت بحرج.
تابع حمزة بهدوء: "أنا قدمتلك على كلية هنا. وبإذن الله أول يوم في الأسبوع الجاي هتنزلي دراسة. وانتي كل حاجة هتحتاجيها للكلية هجبهالك انتي بس اطلبي اللي بتتمني وأنا عليا أنفذ." دمعت: "صدقني أنا مستاهلش كل ده يا حمزة." مسح دموعها برقة: "ده قليل أوي عليكي. ده انتي تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا دي كلها. والله يقدرني أعوضك عن الأيام الصعبة اللي عيشتيها، وأمسح كل ذكرى سيئة فيها ونخلق ذكريات جديدة وجميلة."
عشق بحرج: "هو انت في اليوم داه طلعت ورايا ليه؟ أقصد يعني أنا كنت شفتك مشيت بالعربية." أخرج سلسالها من جيبه: "السلسلة دي وقعت منك في العربية وأنا قولت أروح أدهالك بس سمعت صوت صريخك." امتدت يدها لكي تأخذ سلسالها لكنه أرجعه من جديد في جيبه: "دي خلاص بقت بتاعتي." نظرت له وقلبها يغرق بعشقه أكثر فأكثر. تاه هو بها وما أحلاه قربها. "تحبي أطلبلك أكل إيه؟ فاقت من توهانها: "أي حاجة مش فارقة كتير."
حمزة وهو يبتعد: "طب هطلبلك على ذوقي. عندك الأوضة دي بتاعتك، خذي راحتك." ورحل ببساطة، تركها في دوامة مشاعرها تتخبط بعشوائية، وتتمنى لو يبادلها ولو جزء صغير من مشاعرها. بعد وقت دخل غرفتها لكي يخبرها بوصول الطعام، لكنها كانت قد غفت. اقترب منها يعدل وضعية نومها، لكنها تعلقت بعنقه. تفاجأ حمزة بفعلتها هذه وحاول أن يفك أسرها لكن لم يستطع إيقاظها نظراً لملامح وجهها المتعة والمرهقة. هو أكيد هي لم تنم منذ ذلك اليوم المشؤوم.
خرج الطبيب من عند حور. سأله مراد بلهفة: "طمني عليها ي دكتور." الطبيب: "هي بخير حالا بس التنفس مش منتظم. احنا حطينالها أنبوبة أكسجين تساعدها تتنفس وللصبح بقى إن شاء الله هتبقى أحسن. وتقدر تخرج." مراد: "عايز أشوفها." الطبيب: "خمس دقايق بس يا مراد بيه." أومأ مراد وهو يدخل لها. وقلبه يولمه حقاً. وجه شاحب لشحوب الأموات. لن يسامح ذلك المدعو زوجها أبداً.
خلع جاكيته يدري بها خصلات شعرها، ونار بداخله تكويه. ذلك الطبيب رأى شعرها، والله أعلم ماذا رأى بعد. جلس يتأملها بصمت شديد. وفقط. استيقظ حمزة من نومه ليتفاجأ بجسد نائم تحته. استغرب حاله كثيراً ليتذكر ما حدث عندما حاول إبعاد نفسه عنها دون أن يجعلها تستيقظ لتكون النتيجة سقوطه في النوم بعد عدة محاولات فاشلة. أبعد شعرها عن عينها ليتفاجأ بوجهها الملائكي. أحس أن قلبه سيغادر صدره وهو يتفحص كل إنش بوجهها الصغير.
وقع نظره على شفتيها التي تتحداه لتقبيلها. والشيطان يلعب على هذا الوتر. "قبلة صغيرة هي نائمة ولن تدري عنها شي." انصاع لشيطانه ليسكت تلك الوحوش بداخله التي تطالب بالتهامها وهي بكل هذه اللذة. فتحت عينها لتنصدم بوجه على بعد إنش منها. اعتصرت ملا السرير بفزع وبرقة عينها بصدمة من قربه المهلك لقلبها حتى همس بوله: "اهدي ده أنا." وكيف لها الهدوء وهو بكل هذا القرب. تاوهت باسمه.
جعله ينقض عليها وهي الصدمة تملكتها لم تستطع سوى الاستسلام لهجوم ال غير عادل لقلبها. يأكل شفتيها بنهم ملحوظ. يبتعد حتى تستطيع أخذ أنفاسها ثم ينقض عليها مجدداً. كانت في عالم آخر مغمضة العينين فقط تستمتع بقبلته المتملكة هذه. ابتعد مكرهاً بسبب رنين ذلك الهاتف الغبي. احمرار وجهها وتورم شفتيها كأنها دعوة لكي يعود وينقض عليها مجدداً، لكن للهاتف رأي أخير.
ابتعد عنها كأنه أدرك للتو الفاجعة. أخذ الهاتف وهرب إلى الشرفة وهو يلعن ويسب نفسه بشدة. رد أخيراً لمراد المتصل الذي أخبره بما حدث. مراد بغضب أعمى: "هقت***له ي حمزة. صدقني. ال **** ده آخر ليه يوم النهارده." حمزة وهو يحاول أن يهدأ: "اهدي ي مراد أنت من امتى كنت عدواني بالشكل ده. اهدا أنا في بالي فكرة هخلي يطلقها ونخلص من قرفه وللأبد كمان." مراد بلهفة: "الحقني بيه يا حمزة." حمزة بسرعة: "مش هينفع على التلفون. أنا جايلكوا."
أغلق معه. عاد إلى الغرفة لم يجدها. هكذا أحسن. كيف سيواجهها الآن. حمل متعلقاته وخرج من الشقة بأكملها. صديقه وعشق بحاجته الآن. خرجت من الحمام بعدما سمعت صوت غلق الباب. جلست على طرف سريرها ترتجف بشدة. وللان لا تصدق ما فعله حمزة بها. بعد عدة ساعات كان حمزة ومراد في مكتب الضابط. ينتظران أحمد الذي أتى وهو يناظر كلامه بكره أعمى. فهما السبب في وجوده هنا الآن. جلس مقابلهما بكل تكبر: "أفندم جاين ليه؟ أعطاه
حمزة بعض الأوراق ومعه قلم: "دي أوراق طلاقك من حور. وقع عليها من سكات وخلينا نخلص." رمى أحمد الأوراق أرضاً دون النظر إليها: "توتوتو. أنا مبطلقش ي حمزة." أمسك مراد رأس أحمد وهو يضربه عدة ضربات على سطح المكتب: "ومش هتوقع ليه يا ******؟ هتوقع وغصب عن اهلك يا *******." أبعده عنه مراد وهو يأتي بالأوراق مجدداً: "لو شاري عمرك وقع أحسنلك يا أحمد." أحمد وهو يمسك رأسه بألم: "روح اخبط دماغك في أطخن حيطة."
مراد وهو يريد أن ينقض عليه مجدداً: "قولتلك ي حمزة ال **** مش هيفهم بالكلام. أنا هقت***له ونرتاح بـ." حمزة بهدوء: "ده ***** مش هخليك توسخ ايدك بدم النجس. فاكر فلوسي اللي ببعتها للبنات كل شهر على حساب خالي اللي انت لحفتها لما هكرت الحساب واخذته لنفسك كلها. أنا بقى قدمت فيك بلاغ وبكل اللي يثبت إنك أنت اللي سرقتني. وعايز حقي بالفايدة كمان. ومش بس كده ده أنا هلبسك قضية محترمة أوي. أخليهم يعدم**وك وأهو نرتاح من قرفك بقى."
أحمد وهو يبلع ريقه بصعوبة: "عايز إيه؟ حمزة باستمتاع وهو يضع الأوراق بين يديه: "ما كان من الأول. وقع الأوراق دي وأنا بقى هسامحك في حقي." بصله أحمد بحقد كبير بس أخيراً اضطر يوقع أوراق طلاقه من حور. أخذهم منه مراد بلهفة وأخيراً تخلصت منه. حمزة وهو يربت على كتف أحمد: "برافو يا أحمد. مخيبتش ظني فيك أبدا. هتوصلك هديتي بمناسبة طلاقك انت وحور. مبروك." وجاء عسكري وأخذ أحمد اللي توعد لهم في سره.
رموه جوا الزنزانة. واتلموا على المساجين وعملوا عليه حفلة. وهو بتذكر كلام حمزة عن الهدية 🎁. اضطر حمزة يرجع القاهرة لأنه ساب عشق لوحدها. دخل بهدوء بس اتفاجأ بالمكان هادي جداً عن العادي. دور عليها في كل مكان في الشقة بس ملقاهاش. داليا جاءت من وراه: "بتدور على حاجة ي حبيبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!