باركَ الله لكما وجمع بينكما في الخير بإذن الله. وقعت على الأوراق التي تثبت بها ملكيتها لهذا الصاوي. قلبها الصغير داخلها يرتجف بشدة. أصبحت زوجته "الثانية" وهي التي تعشقه منذ نعومة أظافرها. وابتعدت عنه بطلب من زوجته. لتمر بها السنين ويتزوجها رغم عنها. سعيداً بالتأكيد بزواجها منه. لكن أتى هو وبكل برود. قتل فرحتها وآمالها وأرجعها لأرض الواقع. "زواجنا هيفضل على الورق ي عشق. أنا مستحيل...
أقيدك أو أجبرك على التزامات فوق طاقتك. أنتي هتكوني مسؤوليتي تحت حمايتي وجناحي. انتي هترجعي تكلمي دراستك وتكوني مستقبلك. في حال إذا حصل بينا طلاق تكوني انتي مستقلة ذاتياً." فاقت على أفكارها عندما وضعت حور يدها على كتفها. نظرت لها عشق بتوهان. حور بحب: "أوعي تزعلي مني ي قلبي. الحصل هو ده الصح وحتى أنه اتأخر أوي. المهم إنك هتبدأي حياة جديدة. مع شخص بيحبك ومستعد يحارب الكل عشان خاطر عينك."
عشق بألم: "مانتي هتجي معايا. هنبدأ حياة جديدة مع بعض. أنا مستحيل أسيبك ورايا ي حور." حور بتصميم: "عشان أبدأ حياة جديدة لازم أخلص من حياتي دي. الأول. وأنا مش عايزة أسيبك. عايزة نفضل مع بعض علطول. متقلقيش عليا ي حبيبتي." كأنه تمثال عينه لا تحيد عنها ولا حتى برمشة. فقط ينظر لها تحدث أختها والدموع تقطر من عينها الجميلتين تنزل كاللهب على قلبه. انتفض عندما ضربه حمزة على كتفه بغضب. حمزة: "بتعمل إيه ي مراد بيه؟
شد على شعره بحرج وتوتر. إنه كشف نفسه قدام حمزة. حور خطفته من أول نظرة وحس بنغزة قوية في قلبه لما عرف إنها متزوجة. وكره نفسه أوي لأنه قلبه دق لواحدة على ذمة راجل تاني. مراد: "بعمل إيه مش فاهم ي حمزة." حمزة بتحذير: "مراد... خطف مراد الأوراق من إيد حمزة وقال بتهرب: "هروح أخلص على الأوراق دي وأقدمها للضابط. انت اعتبر الموضوع ده منتهي." وما كاد يهرب من أمام حمزة إلا أن حمزة أمسكه من كتفه.
حمزة: "مش هوصيك ي مراد. عايز ****** يعفن في الحبس. انت فاهم؟ بص لحور بسرعة وهز رأسه بنعم وانطلق يهرب من نفسه ومن كمية المشاعر اللي احتلت قلبه فجأة. وهو اللي فكر إنه هو معندوش قلب يعرف إزاي يحب. حمزة في ساعته وقال بهدوء: "يلا ي عشق. إحنا لازم نتحرك دلوقتي." عشق وهي تحضن في أختها بشدة. دي أول مرة تبعد عنها. والموضوع طلع أصعب مما هي كانت متوقعة. عشق برجاء: "خليكي بخير وانتبهي لنفسك. وكلمني علطول."
حور بحب: "وانتي كمان خلي بالك من نفسك ومن حمزة. مش هوصيك عليها ي حمزة. خلي بالك منها دي قلبي." حمزة بحماية: "عشق في عيني متخفيش. انتي بس خلصي اللي عليكي وانتي عارفة هتلاقيني فين." ودعت عشق أختها بألم. بصت حور للمكان الفاضي بألم. بصت لنفسها بالمراية شافت واحدة أول مرة تشوفها. حور بكره: "وحياة السنين اللي سرقتها مني. وكسرت قلبي. هنتقم منك ي أحمد ي هواري."
دخلت أوضتها خدت الحاجات المهمة اللي هي محتاجاها. وراحت جابت من المطبخ علبة بنزين ورشت بيه الشقة كلها وهي دموعها نازلة وبتفتكر ذكرياتها مع أحمد في كل ركن. في عشقها كانت مبسوطة أو كانت مخدوعة. مبقتش فارقة معاها غير إنها تقتل الضعف اللي جواها. وفي لحظة قوة ولعت الشقة بما فيها وقتلت حب حور لأحمد. واتولدت حور جديدة كل همها إزاي تنتقم من اللي كسر روحها وحاول يكسر أختها لولا ستر ربنا.
طول الطريق وهي باصة من نافذة الشباك. تايهة مش عارفة هتتعامل إزاي مع اللي قاعد جنبها واللي بقى في لحظة والتانية بقت مراته "التانية". قاطع أفكارها يد حمزة اللي مسكت في يدها جامد. كأنها بيقول لها مش هسيبك حتى لأفكارك. أنا موجود علطول عشانك. حمزة: "أنا حاسس بيكي دلوقتي ي عشق. حياتك فجأة اتغيرت واقرب حد ليكي مش جنبك. بس ماتقلقيش أنا هنا عشانك. أنا موجود في أي وقت بس عشان خاطرك."
بصلها بقوة كأنه بيأكد لها إنه هو بقى أمر واقع في حياتها. إن ما كان هو حياتها كلها. حمزة: "اطمني ي عشق. حور مش لوحدها أبدا."
وفي اليوم التالي كانت حور في القسم لمقابلة المدعو زوجها "أحمد". طلبت زيارته وها هي الآن تجلس تنتظر سيادته. لأن يأتي وستضع هي أولاً حداً لعلاقتهم. نظر لتلك الحلقة الذهبية الذي يزين أصبعها وأخذت تعبث به بشرود وتسأل نفسها مراراً وتكراراً. مالي الذي ينقصها كانثى كي يدفع أحمد يلهث وراء أخرى. والأقبح من ذلك هي أختها الصغرى. أغمضت عينها بألم. مالي الذي يسكن هذا الألم بداخلها. وفتحته مع فتح الباب ليطل من خلاله أحمد. لم تستطع التعرف عليه بسبب تلك الكدمات على وجهه ويده المجبصة. تجهم وجه أحمد بشدة وهو يناظرها بغضب.
أحمد: "جاي عندي تعملي إيه بعد عملتلك إنتي وأختك *****." رمت عنده بعض الأوراق ومعه قلم. حور ببرود: "وقّع على الأوراق دي." أحمد بسؤال: "والأوراق دي بتاعت إيه إن شاء الله؟ حور ببرود: "أوراق طلاقنا ي حبيبي." حضرت الشياطين لدى أحمد ودفع تلك الأوراق أرضاً واقترب منها يمسك يدها بقوة وغضب.
أحمد: "ده بعدك ي ***** عايزني أطلقك وتروحي تعيشي حياتك وأنا أتعفن هنا. ده بعدك. طلاق ومش هطلق ي حور. هسيبك كده معلقة لا طايلة جواز ولا طلاق. وخلي بقى سي حمزة ينفعك." ابتعدت عنه بغضب. حور: "لا هتطلقني والجزمة في بوقك ي *****. بالذوق بالعافية هتطلقني. وإلا حمزة هيعرف إزاي يربيك ويعرفك إن الله حق." صفعها بشدة.
أحمد: "والله وطلعلك صوت. وبتهدديني بيه ي روح أمك. طب. وحياة أمي لأكون قت***ك وأخذ لي أعدم ومش هتنهي ***** واحسرهم عليكي." وم انتهى من قول هذا حتى خنقها بيده السليمة بقوة وهي تحاول أن تعافر لكن من غير جدوى. شتان بين قوته وقوتها. نزلت دموعها بألم وعجز. هل هي النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!