انتفض أحمد من فوقها بذعر من صوت الباب. نظر خلفه وجد حمزة يدخل للداخل بعدما كسر الباب. كان منظرها في غنى عن أي حديث الآن. اشتعلت وحوش غضبه بغضب أعمى وهو يتوعد للقابع فوقها بالموت. حاول أحمد تبرير ما حدث. "حمزة... هي السبب، هي اللي خلتني أعمل كده وأنا مش عايز... هي السبب." حاولت لملمة قطع فستانها عليها وهي تبكي بهستيريا. قبض حمزة على أحمد بغضب. "من أول يوم شفتك فيه وعرفت إنك واطي...
بس توصل بيك الوقاحة تتجرأ على أخت مراتك اللي أنت لو كنت خلفت بدري كنت جبت بنت قدها، بس أقول إيه مانت واطي ودمك دم كلاب." لكمه لكمة سمع من خلالها صوت كسر فكه. لم يكتفِ حمزة أبداً وقد اعتلاه بغضب أعمى يلكمه دون توقف، يضربه بغل أكبر وهو يتخيل ما كان سيحدث لها إن لم يأتِ. حمزة بغضب جحيمي. "بتمد إيدك عليها يا واطي!
وأمسك يده ولم يتركها إلا عندما تأكد من كسرها، والأخرى يصرخ بألم شديد. وما أنقذه منه إلا أن حضرت حور التي صرخت بفزع من حول المنظر. أسرعت تحاول تخليص زوجها من بين براثين. حور بغضب. "أوعي يا حمزة، أوعي." ابتعد عنه حمزة وهو يتجه ناحية عشق، أخذ جاكيته يلبسها إياها ويغطي ما ظهر من جسدها. حور بغضب أعمى. "أنت إزاي تمد إيدك على جوزي يا حمزة؟ حمزة بغضب أكبر.
"وأقتلك له كمان، ده واحد واطي. شوفي الحالة اللي وصلتلها أختك بسببه. ربنا ستر وجيت لحقتها في الوقت المناسب، وإلا والله أعلم كان عمل فيها إيه." وكاد ينقض عليه ثانية حتى أمسك عشق يده بتوسل. "كفاية عشان خاطري كفاية، أرجوك." هزت حور رأسها برفض حينما رأت ملابس أختها الممزقة ترفض ما خطر على بالها. "أحمد ميعملش كده." نزلت لمستواه تردد بهلع.
"قولي إيه اللي حصل يا أحمد، أنت بتحبني أنا مراتك وأنت أكيد مش هتعمل كده في عشق، ده أنت بتعتبرها أختك." أحمد بألم ودموع كاذبة. "والله كذب يا حبيبتي، أنا معملتش فيها كده. ربنا يعلم إن عشق دي زي أختي بالظبط. هو اللي عمل فيها كده ولما أنا شفته ومسكته متلبس، اهو نزل فيا ضرب زي ما أنا شايف. عتقني بالعافية." انقض عليه حمزة مجدداً. "بقى أنا اللي عملتها يا واطي يا واطي، ده أنت نهايتك هتكون على إيدي النهارده يا واطي."
صوت طلقة ناري سمع أرجاءها. التفتوا جميعهم لمصدر الصوت. ترك حمزة أحمد حينما دخلت قوات الشرطة إلى الداخل وأمسكوه من يده. العسكري. "جالنا بلاغ اتقدم ضد حضرتك، يلا اقبضوا عليه يلا." حمزة بغضب وهو يحاول الإفلات من بين أيديهم. "أنت بتعرف وبتقول إيه، بلاغ إيه وزفت إيه اللي اتقدم ضدي." أتى أحدهم وكان يدعى صلاح وكان جار أحمد بالسكن.
"حضرتك أنا شفت الجدع ده خد الباب برجله وكسره مرة واحدة وكان فيه صوت صريخ ست الستات ي بيه، ولما جيت أبص في إيه لقيته خد الأستاذ أحمد على خوانيه ونازل فيه ضرب، فأنا على طول اتصلت بالحكومة. والحكاية باينة ي فندم، اللي جدع ده حاول يتعرض لست البنات وأكيد لما الأستاذ أحمد جاي يدافع عنها نزل فيه ضرب زي ما أنت شايف." أحمد بصعوبة في الكلام.
"أيوا كلامه صح ي فندم. أنا لما سمعت صوت صريخها طلعت من أوضتي عشان أنجدها و زي ما حضرتك شايف ي بيه، عمل فيا إيه. أنا عايز حقي يا حكومة." العسكري لحمزة. "أظنك سمعت كلامهم، وأنت مطلوب القبض عليك بتهمة تحرش الهانم وضرب الأستاذ أحمد الهواري. لو عندك أي كلام يبقى تقوله في القسم." أتت عشق ووقفت أمامه بدافع. "كلهم كذابين ي فندم. حمزة ابن خالتي وهو ما حاولش يتعرضلي أبداً." ثم أشارت للقابع أرضاً.
"ده هو اللي حاول يتعرضلي ولولا ستر ربنا وحمزة جه في الوقت المناسب كان زماني... عجزت عن الحديث بسبب تلك الغصة بحلقها. حمزة بشراسة. "ولا مين ما كان يقدر يهوب ناحيتك طول ما أنا جنبك، كنت دفنتهم كلهم." الضابط بغضب من هذا الهمجي. "وأنت تطلع مين؟ بقى أنت فاكرها سايبة ومحدش هيقدر يوقفك." حمزة بتحدي. "جرب أنت بس توقف في طريقي وأنت لوحدك بس، هتتعرف عليا." تدخلت حور لتنهي النقاش حينما شعرت أنهم على وشك خوض معرفة.
"حضرتك حمزة معاه كل الحق في رد فعله، لأنه ده رد فعل طبيعي جداً لأي راجل لما حد يحاول يتعرض لمراته." كلهم بصدمة. "إيه! الضابط بعدم تصديق. "يعني إيه مراته؟ ومحدش من الأول قال ليه يا مدام؟ ولا أنتِ بتحاولي تخطي على اللي عمله الجدع ده؟ حور بتبرير. "أنا مش بخطي على حد. عشق أختي وأحمد جوزي، وأكيد الغلطان لازم يتعاقب مين ما كان، ولا إيه يا حضرة الضابط." اقتنع الضابط بكلامها نوعاً ما.
"طب، هصدقك بس عايز دليل عشان أعرف أقفل المحضر على إنه دفاع عن النفس. حضرتك عايزين قسيمة الزواج." حمزة بتردد. "أكيد مش هتكون في جيبي على طول ي باشا، هي في بيتنا أنا وعشق في القاهرة." الضابط.
"طيب، بعد يومين عايز قسيمة زواجك من الهانم تكون على مكتبي. وإلا هنقبض عليكم انتوا الاتنين بتهمة التعدي بالضرب على الأستاذ أحمد وحضرتك يا هانم بتهمة شهادة الزور. ودلوقتي هنضطر نقبض على أحمد الهواري على ذمة التحقيق ليومين حتى نثبت كل التهم ضده. يلا يا عسكري." أخذه العسكري بعنف وهو يصرخ من ألم جسده، ويده المكسورة وهو يسب ويلعن في زوجته وفي الجميع ويتوعد لهم بالهلاك.
بعد ذهاب الجميع احتضنت حور أختها بحزن وهي تبكي وتقبلها بأسف وحزن على حالها. "آسفة يا ضي عيوني، آسفة يا حبيبتي. كله بسببي، يا ريتني مت قبل ما كنت رحت لأمه وكنت سيبتها إن شاء الله تولع في جاز وسخ." عشق بألم. "متزعليش نفسك ي حبيبتي، بس هنعمل إيه في المصيبة اللي نزلت فوق دماغي دي." حمزة بحزم. "زي ما قالت حور، هتبقى مراتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!