الفصل 12 | من 19 فصل

رواية اعظم عشق في الوجود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
20
كلمة
1,616
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

استنى بس يا حمزة، انت رايح فين؟ أمسكه رئيس حرسه المسؤول عن حماية عشق، وصديقه عماد. حمزة برعب: عشق يا عماد، عشق فين؟ عماد: هنطلعها بإذن الله، خليك واثق بربنا بس متتهورش يا حمزة، أرجوك. دفعه حمزة عنه بحدة وهو يركض باتجاه المنزل. يدخل إلى الداخل وهو يكاد لا يرى كف يده من الدخان الكثيف. صرخ بعلو صوته: عشق.. عشق! دخل إلى غرفتهم، لم يجدها. بحث عنها لم يجدها وهو يكاد يغمى عليه.

ثواني وسمعها تئن وهي تناديه. تتبع صوتها وجدها تفترش الأرض وهي تكح بشدة، تبكي وتنتحب بصمت شديد. لا تصدق أنه أتى. حملها بين ذراعيه وهو يضمها إلى صدره، يعتصرها بشدة. لم يفقدها. لن يعاني بعدها عنه بالتأكيد. الله رحيم به وبقلبه. "عمر حمزة ودنيته كلها بعشقك يا وردتي، يا أحلى عشق في الوجود." ضمته وقلبها لا يكاد يصدق ما قاله الآن. حمدلله قد رأف بحالها وقد قالها أخيرًا. إن فقدت حياتها الآن ستكون أكثر من سعيدة.

عشق بحب: وأنا كمان بعشقك يا حبيبي. أحس بارتخائها بين يديه. ناداها لكن ما من مجيب. تملكه الرعب من جديد. تمالك نفسه وخرج بها إلى الخارج. أسرع إليه مراد بلهفة: حمزة، انت كويس؟ حمزة بوهن وضعف: عشق يا مراد.. عشق. أسنده مراد قبل أن يغيب عن الوعي، وكان وجهها هو آخر ما رآه قبل أن يفقد وعيه. *** كانت تجلس مع صديقاتها يرتشفن القهوة بصمت وهدوء. داليا بفضول: بتشوفوا إيه يا بنات؟

إحدى صديقاتها: ده فيديو شكله مسرب، بس بقى ترند على السوشال ميديا في خلال دقيقة من نشره. سألت إحداهن: مش ده جوزك يا داليا؟ خطفت داليا الهاتف منها، وهي ترى اقتحام حمزة إحدى المنازل المحترقة، وغاب بها ثواني وخرج حامل تلك الفتاة التي لطالما كرهتها، عشق، التي كانت دوماً وأبداً مصيبتها الوحيدة، وسبب بعد حمزة عنها وتطليقه لها. سألتها صديقتها بمكر

أنثى تعرف أين تصيب سهامها: ومين دي اللي تخلي حمزة الصاوي يرمي نفسه وسط النار عشان ينقذها؟ باين إنها غالية أوي على جوزك يا داليا. رمت الهاتف على الطاولة وهي تردف بتوتر وغضب حاولت إخفاءه، لكن لم يخفَ

في ردود أفعالها: دي بنت خالة، عشق زي أخته يعني، حمزة ملوش حد من جهة أمه غيرها، وهي تعتبر أمانة في رقبته، فأكيد لازم يرمي نفسه وسط النار عشان ينقذها. حمزة طول عمره جدع وشهم أوي. عن إذنكن يا بنات، أنا لازم أروح وأطمن على جوزي، يلا باي. غادرت كمن تلاحقه الشياطين، وصوت ضحكاتهن يخبرها بوضوح أنهن لم يصدقنها، وأن الأمر أكبر من علاقة أخوة.

داليا بحقد: لو كنتي مت**تي في الحري**ق كان أرحملك من اللي هعمله فيكي، بس بسيطة، إحنا لسه فيها. *** فتح عينه بوهن وضعف شديد، يحاول أن يستوعب أين هو الآن وماذا حدث. إلا أن تدفقت الأحداث داخل عقله. لينظر حوله بتوتر ليرى أنه في إحدى الغرف الخاصة بالمستشفى. نهض بتعثر، داهمه ذاك الدوار، لكن لا يهم الآن سوى الاطمئنان عليها. فتح باب غرفته بوهن. وجد مراد يحادث الطبيب. اتجه مراد لعنده يسنده.

مراد: إيه اللي قومك من على سريرك يا حمزة؟ تعال أسندك، إنت لسه محتاج راحة. أوقفه حمزة من الثرثرة ال غير ضرورية الآن. حمزة: عشق فين يا مراد؟ مراد وهو يشير له على إحدى الغرف: هي في الأوضة اللي جنبك دي. اطمن، الدكتور قال إنها بقت أحسن، بس لازمها راحة. هي صحيت وسألت عليك وكانت مصرة تجيلك، بس الدكتور أعطاها إبرة مهدئة لأنها كانت هتنهار لو شافتك وإنت بالحالة دي. هز رأسه بنعم وهو يسير باتجاه غرفتها.

حمزة: أنا لازم أطمن عليها بنفسي. أسندني إنت بس. مراد: إنت عنيد كده لمين بس؟ تعالا. دخل حمزة لغرفة عشق وأغلقه من الداخل بالمفتاح، غير مكترث لما قاله مراد الآن، همه هو عشق فقط. فلتحترق الدنيا الآن. صعد بجانبها، تنهد بعمق وهو يزرعها داخل أحضانها. ضم وجهها بين كفيه. كانت ذابلة لكنها مثيرة، جميلة حد اللعنة. حمزة بحب: لو كان حصلك حاجة صدقيني مش هيكفيني حرق الدنيا دي بما فيها. أنا إمتى وقعت في حبك للدرجادي يا عشق؟

ضمها لقلبه يريحه قليلاً من ذاك العذاب. عندما كانت ملقاة أرضاً وسط تلك النيران، ظن أنه فقدها للأبد. لكن كان الله رحيماً به وبقلبه. قبلها بشوق وجنون وشغف بها حباً، وهو يتفنن في تقبيلها حتى غاب عن الدنيا ولم يحس باختناقها وهي تحاول دفعه عنها بصعوبة. لكنه ابتعد في الأخير. نظرت له بغيظ طفولي: إنت عايز تم**وتني؟ كنت هتقولهم إيه؟ مماتتش في الحريق، لا ماتت ببوسة.

رفع حاجبه بمكر وتسلية. أما هي، فأدركت ما تفوه به شفتيها. تجمعت الدماء في وجهها خجلاً. ضحك على خجلها المحبب إلى قلبه. حمزة: كنت بس بفوقك يا حبي. بس عرفت إنك مكنتيش نايمة من الأساس. أخفضت رأسها بخجل وحرج، فقد تم كشفها. هي استيقظت منذ دخوله إلى الغرفة، لكن لم تأتها الجرأة لتفتح عينيها. بعدها سمعت اعترافه الذي أثلج قلبها وروحها. رفع ذقنه إليها يناظرها بحب، وكأنه يقرأ أفكارها.

حمزة: هقولهالك برضو وأنا ببص في عنيكي. بعشقك يا عشق. حمزة بحبك لحد الم**وت. مكنتش أتخيل إني هغرق في حبك للدرجادي، بس أهو حصل بقى. بحبك يا أحلى عشق في الوجود. ملست على ذقنه برقة ودموعها أخذت طريقها إلى وجنتيها. عشق: وأخيراً يا حمزة حسيت بيا وبقلبي. كنت فاكرة إني هم**وت قبل ما أسمع منك كلمة بحبك، بس الحمدلله سمعتها منك يا أحلى حب. إنت دلوقتي لو هم**وت في حضنك هكون أكتر من سعيدة.

زجرها حمزة بحدة: أوعى تجيبي سيرة الم**وت بعد كده. ربنا كتب لنا عمر جديد عشان نعيش حبنا يا عشق بكل تفاصيله. صدقيني هعوضك عن اللي فات وهغرقك في حبي. حمزة وعشق بنفس اللحظة: حد الجنون. وانقض عليها يلتهمها بجنون رجل عاشق لها، يريها أولى مراحل عشقه المجنون بها. طوقت عنقه تجذبه لعندها بشدة. تبادله برقة تذهب بعقله للجنون. أبعدته عنها بصعوبة عندما أحست بقبلته تأخذ منحنى أخرى. عشق بهمس: حمزة بس إحنا مش في بيتنا، بس بقى.

ابتعد عنها يلهث بقوة. ينظر لها نظرات فهد يراقب فريسته. يراقبها وهي تعدل من قميصها الذي بعثره وفتح أغلب أزراره. عشق بخجل: بس متبصش يا مجنون. حمزة: طب يلا نروح بيتنا عشان أوريك المجنون اللي على حق. أردفت عشق بتلقائية: بس بيتنا اتحرق. حمزة بتفكير: أنا نسيت أسألك عن اللي حصل يا عشق، إزاي الحريق حصل وإنتي كنتي فين وقتها؟

عشق: أنا كنت كالعادة في المرسم. خلصت وكنت طالعة أنام. بس جهاز إنذار الحريق اشتغل. روحت أشوف إيه اللي حصل، بس من الدخان وقعت واغمي عليا، وبعدها محستش إلا وأنت معايا. سألته بخوف لطيف: إنت إيه رأيك يا حمزة تفتكر في حد كان عايز يحرق بيتنا عن قصد؟ لمس على وجنتيها بحب: متتعبيش دماغك الحلوة دي بالحاجات دي. أنا هعرف الحريق حصل ليه وإزاي. هزت رأسها بنعم وهي تضع رأسها عند صدره تضمه لها بحماية.

عشق: أنا واثقة فيك. وأصلاً مكنتش خايفة لما الحريق حصل لأني كنت عارفة إنك كنت هتيجي في الوقت المناسب وتنقذني. إنت أماني وحياتي كلها يا حمزة. فجأة سمع أصوات صاخبة بالخارج. أبعدها عنه ببطء وهو يرحل عن الفراش. يفتح الباب وما إن فتح الباب حتى تفاجأ بداليا ترمي داخل أحضانه بشدة وهي تبكي. داليا ببكاء: متتخيلش حصل فيا إيه لما عرفت اللي حصلك.

شهقت بفزع وهي تشعر بساقيها في الهوا بعدما خنقها حمزة وألصقها على الحائط وهو يحكم قبضته حول عنقها بقسوة. حمزة وهو يحاول إبعادها عنها: حمزة سيبها. حمزة بحقد: إنتي اللي عملتي كده؟ أصلاً مفيش غيرك هيعمل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...