لما قومت الصبح لقيت مريم أختي بتقولي إن حميا (عادل) قاعد مع بابا بره. غيرت هدومي وتوضيت وصليت ركعتين الصبح وخرجت ودخلت الصالون. أنا: صباح الخير. الجميع: صباح النور. أنا: إزيك يا بابا عادل عامل إيه؟ حميا (عادل) : الحمد لله يا بنتي، انتي أخبارك إيه؟ أنا: الحمد لله يا بابا كويسة. حميا (عادل) : طبعًا أكيد عارفة أنا جاي ليه. بابا: طيب يا عادل أنا هشوف الفطار جهز ولا لأ، وانت اتكلم مع جميلة براحتك. حميا (عادل) : ماشي.
بعد ما بابا خرج حميا (عادل) قال: بصي يا جميلة يا بنتي، انتي من أول لحظة دخلتي فيها حياتنا وأنا شايفك زي فرح بالظبط، وأنا عمري ما أرضى إن بنتي تكون مش مرتاحة في حياتها. أنا: عارفة يا بابا انت بتعزني قد إيه، بس الكلام ده لزمته إيه؟ حميا (عادل)
: محمود يا جميلة، محمود يا بنتي بيحبك ومش هيقدر يعيش من غيرك. انتي سايبة البيت من شهر، من ساعتها وابني الابتسامة معرفتش طريق ليه. بلاش تدمرى حياتك انتي ومحمود بسبب غباء وفيقة. ارجعي يا بنتي لجوزك، ربوا ابنكم سوا بلاش فراق. أنا: عارفة يا بابا ومن غير ما حضرتك تقول أنا كنت ناوية أرجع النهاردة. حميا (عادل) : بجد؟ أنا: آه يا بابا بجد، إن شاء الله هرجع النهاردة. حميا (عادل)
: محمود هيتبسط أوي يا بنتي، ربنا ما يفرقكم أبدًا. أنا: آمين يا رب. حميا (عادل) : طيب أستأذن أنا بقى يا بنتي. أنا: افطري معانا الأول يا بابا. حميا: بالهنا والشفا يا بنتي، أنا سبقتكم، يلا مستنينك ترجعي بيتك وتنوريه. أنا: تسلم يا بابا. فطرت مع ماما وبابا ومريم وقومت لميت هدومي وجهزت شنطتي ورجعت على بيتي أنا ومحمود. أول ما جيت داخلة كانت حماتي (وفيقة) قاعدة قدام الباب،
أول ما شافتني قالت بتريقة: أهلاً يا ست جميلة، أخيرًا شرفتي، هنرجع للأيام الزفت تاني. رديت عليها وقولت: إزيك يا ماما عاملة إيه؟ قالت لي: مش كويسة لما شوفتك.
وسابتني ودخلت وأنا شيلت شنطتي وطلعت شقتي، غيرت هدومي وفضيت الشنطة. ونزلت عشان أطبخ، ما هو مفيش غير حماتي. خلصت تجهيز الغدا وحمايا رجع من الشغل واتبسط جدًا لما لقاني رجعت البيت واتصل على محمود عشان ييجي يتغدى. حطيت الأكل على السفرة وماجد وحبيبة كمان اتبسطوا لما شافوني وحضنت حبيبة جامد لأنها كانت وحشاني. محمود رجع عشان يتغدى ولما شافني ابتسم ومتكلمش. اتغدينا سوا وروقت المطبخ
وعملت الشاي وحمايا قالي: اطلعي يا بنتي ريحي لك شوية. طلعت شقتي، توضيت وصليت العصر وسمعت باب الشقة بيتفتح عرفت إنه محمود. دخل ومن غير ما يتكلم حضني جامد وقال: كنت عارف إنك مش هتبعدي عني وهترجعي. قولتله: رجعت عشان مش هقدر أعيش من غيرك يا محمود. محمود: مبسوط جدًا إنك رجعتي يا جميلة، أنا بحبك أوي. أنا: وأنا كمان بحبك أوي يا محمود ومش هبعد عنك تاني أبدًا. محمود: وأنا مش هسمح لك يا جميلة تبعدي عني.
قولتله بضحك: طب اعمل حسابك بقى يا حبيبي، عندي معاد عند الدكتورة النهاردة وعايزاك تيجي معايا. محمود: بس كده، من عيوني، اللي حبيبتي تؤمر بيه يتنفذ. أنا: ربنا يخليك ليا يا محمود. محمود: ويخليكي ليا يا قلب وروح محمود. بالليل روحت أنا ومحمود عند الدكتورة عشان المتابعة، آه نسيت أقول لكم إني حامل في توأم.
تاني يوم كنا سهرانين كلنا مع حميا وحماتي لقينا الباب بيخبط جامد. قومت أفتح بس اتصدمت من اللي شوفته. كانت فرح وشها كله بيجيب دم وباين عليها إنها مضروبة جامد وبتعيط ومنهارة والطرحة الاسم إنها لابساها. أول ما فتحت الباب راحت حضناني جامد. وأنا بهدي فيها مفيش لحد ما أغمى عليها. قولت اسمها بصوت عالي. كل اللي في الصالون خرجوا على صوتي وانصدموا لما شافوها. وأخدناها وروحنا المستشفى وبعد مرور بعض الوقت الدكتورة خرجت جرينا عليها نسألها فيه إيه.
الدكتورة: للأسف البنت دي اتعرضت لضرب بطريقة وحشية ومش بس هي اتأذت، الجنين كمان فقدناه والرحم اتضر كتير. حماتي (وفيقة) : هي كانت حامل؟ الدكتورة: للأسف كانت حامل في شهر. دلوقتي هنضطر نعمل بلاغ بحالتها. هي هتفوق كمان شوية، بعد إذنكم. وسابتنا ومشيت. ماجد: مين اللي اتجرأ يعمل كده؟ أنا: سعد. حماتي: أكيد لأ طبعًا. أنا: أكيد سعد، لما كانوا معزومين عندنا شفت علامات ضرب على إيد فرح ولما سألتها اتهربت ورفضت تقول.
محمود: ده لو هو اللي عمل فيها كده أنا مش هرحمه. بعد شوية فرح فاقت ودخلنا كلنا نشوفها وقالت لنا إن سعد وحماتها هما اللي عملوا فيها كده. في اللحظة دي حميا (عادل) بص لحماتي (وفيقة) بصة غريبة أنا مأفهمتهاش. فرح فضلت في المستشفى أسبوع وخرجت. في البيت حميا: مش كفاية بقى لحد كده. حماتي: كفاية على إيه؟ حميا: اللي اتعمل في فرح متعتقديش إن ده ذنب حد. حماتي: بس أنا معملتش في جميلة كده. حميا: ومين جاب سيرة جميلة؟
حماتي بتوتر: ما هو... ما هو... حميا: ما هو إيه؟ كفاية يا وفيقة، اتقي ربنا في جميلة واتخلصي من كرهك ليها، هي متستاهلش ده منك. البنت طيبة وعمرها ما اشتكت منك أبداً وبتحبك رغم كل تعاملك معاها. البنت سابت بيت أبوها وجت هنا مش عشان نهينها وننزلها. اتقي ربنا وراجعي نفسك يا وفيقة. وحتى اللي اتعمل في بنتك قدام عينيكي وافتكري إن ربنا مبينساش حق حد. يمهل ولا يهمل يا وفيقة. حماتي بدموع: معاك حق، أنا جيت عليها فعلاً كتير.
حميا: كويس إنك عرفتي غلطك، صلحيه بقى واعتذري من جميلة. حماتي: تفتكر هتسامحني؟ حميا: آه هتسامحك، جميلة قلبها طيب ومبتشيلش من حد، بس اعتذري منها. حماتي: طيب، هي فين؟ حميا: هي مع فرح كانت بتدخلها الغدا. حماتي: طيب اندهالها انت. حميا: ماشي... يا جميلة يا جميلة. خرجت من عند فرح لما سمعت حميا بينده عليا. أنا: نعم يا بابا، حضرتك عايز حاجة. قبل ما حميا يرد لقيت حماتي بتعيط. فسألتها: انتي بتعيطي ليه يا ماما؟
عشان فرح مش كده، هي الحمد لله بقت كويسة، متعيطيش. مردتش عليا وحضنتني. أنا استغربت من حركتها بس متكلمتش وحضنتها وطبطبت على ضهرها. بعدت عني وقالت بندم: أنا آسفة يا جميلة، آسفة يا بنتي. أنا: آسفة على إيه يا ماما؟ حماتي: آسفة على كل حاجة عملتهالك وعلى الكلام اللي كان بيجرحك، سامحيني يا بنتي... أنا: يعني بتقوليلي يا بنتي وبتعتذري يا ماما، أنا مش زعلانة منك وإحنا ولاد النهاردة. حماتي: يعني مش زعلانة مني؟
أنا: في حد برده بيزعل من أمه؟ بطلي عياط بقى عشان دموعك دي غالية. خلصت كلامي وبوست راسها وإيدها الاتنين. حميا: مش قولتلك جميلة قلبها طيب. حماتي: ربنا يبارك فيكي يا بنتي ويحميكي يا رب. أنا: ربنا يخليكي ليا يا ماما انتي وبابا. يلا بقى ندخل لفرح عشان قاعدة لوحدها. بعد 3 شهور سعد طلق فرح واتسجن بسبب اللي عمله فيها. الساعة اتنين بالليل. أنا: آه آه آه ه ه ه ه. محمود قام من النوم مفزوع: إيه فيه إيه مالك يا جميلة؟
أنا بصريخ: بولد يا محمود، بسرعة كلم ماما وماما وفيقة بسرعة. محمود: طيب يا حبيبتي استحمل على ما أكلمهم وألبس. محمود اتصل بماما وماما وفيقة وماجد وروحنا المستشفى وأنا بصرخ وبشتم في محمود. وولدت مالك وملك، وعلى الساعة تسعة الصبح الكل روح مفضلش غير ماما وماما وفيقة ونزلوا يفطروا في كافيه المستشفى. الباب خبط ودخل حد متوقعتش أشوفه نهائي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!