الفصل 1 | من 9 فصل

رواية عائله بالإكراه الفصل الأول 1 - بقلم سلمي بسيوني

المشاهدات
15
كلمة
1,557
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

قاعد على كرسيه قدام مكتبه بيفكر أي الخطوة اللي ممكن ياخدها. قاعد قدامه ابنه سمير. "إيه يا بابا هنعمل إيه؟ "أنا فكرت كتير ولقيت حل... انت هتتجوز حنان." "اشرحلي أكتر." "لازم كل حاجة تبقى بتاعتنا... انت هتخش عليها بالشويتين اللي بتخش بيهم على البنات، هتوهمها بالحب وهتتجوزها... وبعدها تعمل فيها ما بدالك. وخد بالك هي دلوقتي في أشد الحاجة لسند، أبوها مات وده وقت مناسب." رد عليه سمير بطاعة: "اللي تشوفه يا بابا."

في الأول سمير فكر كتير، كان شايف إن جوازه منها هيقيد حريته وعلاقاته وسهراته، بس هو مين عشان يقف في وش حسن القاضي اللي عارف كل بلاويه؟ فشاف إن الحل الوحيد إنه ينفذ اللي قاله أبوه. *** منيرة رجعت الفيلا مقهورة على عمرها اللي راح مع راجل طلع متجوز عليها أصلاً. شافتها بنتها وهي داخلة. "ماما... مالك يا حبيبتي؟ ضحكت منيرة بحسرة: "أبوكي ضحك عليا يا حنان... كان بيلعب بيا." بدأت تبكي. "أبوكي متجوز... متجوز عليا يا حنان...

آه يا وجعة قلبي منك يا محمود. ربنا يسامحك يا أخي." كل ده تحت مسامع حنان المصدومة ومش مستوعبة ولا كلمة. كل اللي عملته إنها حضنت أمها تواسيها وتطبطب عليها، ومش قادرة تصدق إزاي أبوها كان ظاهر للكل كتاب مفتوح. معقولة تطلع متعرفش عنه حاجة؟ نامت والدتها في حضنها ودموعها على خدها. *** قاعدة في المرسم بتاعها مندمجة مع لوحة جديدة، شعرها مرفوع ولفاه كحكة ومش حاسة بحاجة حواليها، مركزة في الجمال اللي بين إيديها.

جِه من وراها بخطواته البطيئة وهي مش حاسة بيه. بيقرب عليها شوية بشوية. وفجأة في حركة سريعة رفع إيده وضربها على قفاها. "إسلااااااااام... انت هتتلم إمتى يا كلب البحر إنت؟ "مانتي اللي قفاكي مغري بصراحة." "ولا انت مش وراك أم بتذاكر؟ رحمني بقا." "ماما بعتاني أندهلك، تقريباً عايزانا في حوار مهم." "طيب جايه." راحوا لأمهم وقعدوا معاها. "إيه يا بيبو... إيه الحوار؟ عبير متوترة وبتحاول تتماسك: "الكلام اللي هقوله ده مهم...

فأرجوا إنكم تسمعوني للآخر من غير مقاطعة ونرفزة." الاتنين في صوت واحد: "حاضر." "انتوا أبوكم مات... "طب ما إحنا عارفين." "قلت اسمعوني للآخر... أبوكم مات الأسبوع اللي فات... مكانش ميت أصلاً... أبوكم محمود القاضي." لحظة صمت، وإسلام وسارة بيحاولوا يستوعبوا. ردت سارة بذهول: "لأ لحظة... انتي بتقولي إيه؟ أبونا كان عايش؟ " بدأت تتنرفز وصوتها يعلى. "كان عايش وإحنا محرومين منه... انتي إزاي كدا؟

رد إسلام بسرعة: "استني يا سارة نفهم." "اتكلمي يا ماما عايزين نفهم كل حاجة. اشرحيلنا." عبير وهي بتحاول تبان طبيعية: "مفيش حاجة تتشرح... حصل ظرف واضطرينا نخبي عليكوا... أنا آسفة بس كان لازم تعرفوا... لأن ليكوا حق دلوقتي في ورثة وهيبقى حرام عليا لو معرفتكمش." إسلام انفعل جداً وقال بكسرة: "لأ بجد كتر خيرك... مش عارف أرد أقولك إيه... أنا آسفة... كأنك كسرتي كوباية... انتي إزاي باردة كدا؟ واحدة تعمل كدا في عيالها؟ انتي مين؟

انتي مش أمي... جاية تقوليلي بعد 18 سنة إن أبويا كان عايش أصلاً... وكمان مش متسمي على اسمه... عشت حياتي كلها من غير أب محروم من وجوده وصوته في البيت وجاية بتقوليلي آسفة؟ بشوف صحابي كلهم بيتكلموا على آباءهم ولو حد زعل واحد فيهم يقوله هجيبلك أبويا. وأنا عمري ما حسيت بدا وبتقولي آسفة؟ ربنا يسامحك... ربنا يسامحك." سابها وخرج ورزع الباب وراه. طلعت سارة تجري وراه،

وقبل ما تطلع قالت لأمها: "كسرتينا كسرة عمرنا ما هننساها أبداً... يا خسارة." خرجت، ووقتها انهارت عبير على الأرض بتبكي بحرقة. "يااارب... انت العالم بكل حاجة يااااارب." *** عند إسلام وسارة. سارة ودموعها بتنزل: "إسلااام... استنى... أنا محتاجاك يا إسلام. متمشيش." قرب أخوها وأخدها في حضنه، وناموا ليلتها في المرسم. *** صباحاً. صحت منيرة وأخدت شاور وفوقت عشان بنتها. نزلت من أوضتها لقت بنتها راجعة من برا. "كنتي فين يا حنان؟

"كنت بجري هاخد شاور ونفطر سوا... لازم نتكلم على الفطار." حنان بقلق: "انتي كويسة دلوقتي يا ماما؟ منيرة: "الحمد لله يا حبيبتي أحسن." حنان: "ممكن تحكيلي طيب؟ منيرة بهدوء: "كنت مع محامي أبوكي امبارح... وقرأنا جزء من الوصية... كان مكتوب فيها إن مينفعش نكمل الوصية من غير حضور باقي الورثة... ولما قلت مين الورثة غيرنا وعمك اتصدمت. أبوكي متجوز عليا ومخلف منها اتنين متسمين باسم راجل تاني...

أول بند في الوصية هو نسب عياله ليه... وطبعاً لازم عياله دول يحضروا فتح الوصية." المحامي قفلها وقال هيحدد ميعاد تاني نتجمع فيه كلنا. تنهدت حنان: "منمتش طول الليل يا ماما. الكلمتين اللي قلتيهم دول جننوني. فضلت طول الليل بفكر... معقولة منعرفش حاجة في حياة بابا؟ وهنعمل إيه مع عمي دا كمان؟ دا أكيد ما صدق ومش هيتردد يعمل فيها الحنين." منيرة: "كل اللي عليكي إنك تاخدي بالك من تصرفات سمير، لأن أكيد عمك مش هيعديها كدا."

حنان: "ربنا يستر يا ماما. أنا نازلة الشركة." *** نزل إسلام من أوضته الصبح. "صباح الخير يا إسلام." "هه صباح الخير." عبير وبتحاول تتماسك على قد ما تقدر: "حضرتلك الفطار يا حبيبي تعال افطر عشان... قاطعها إسلام: "متحاوليش تتعاملي وكأن محصلش حاجة... على الأقل ادينا وقت نحزن... كفاية بقا يا ماما إحنا مش صغيرين هتوليلنا كلمة نمشي وراها مغمضين." طلع على المرسم عند أخته يتكلموا ويشوفوا هيتصرفوا إزاي. ***

نزلت حنان الشركة وقابلت يوسف واتكلموا. حنان بقلق: "لازم نرجع الشغل بقا... ونخلص المتأخر كله." يوسف: "طب مين هيبقى المدير التنفيذي للشركة؟ حنان: "فتح الوصية ممكن يتأخر. هنشرف إحنا الاتنين لغاية ما نشوف الوصية فيها إيه." يوسف: "تمام. ياريت نبدأ من حالا لأن الدنيا اتلخبطت جامد بعد وفاة محمود بيه." قعدوا مع بعض يتفقوا الوضع هيمشي إزاي. ***

اتحدد ميعاد فتح الوصية واتفق المحامي عصام مع منيرة وحنان وحسن وعبير وسارة، وطبعاً إسلام. "الو... أيوا يا حبيبتي عاملة إيه؟ "الحمد لله يا عبير. وانتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ "الحمد لله نعمة." بتوتر. "منيرة أنا كنت عايزالك في موضوع كدا." "إيه يا قلبي في أي؟ "لأ مينفعش في التليفون. ممكن أجلك البيت؟ "طب بصي النهاردة فتح وصية محمود وفي مشاكل كبيرة أوي فعلاً محتاجة أشوفك. ممكن نتقابل النهاردة على بليل كدا على الساعة 8؟

"طب ما هو... قاطعتها: "معلش يا عبير. حنان معايا وبتنج لازم أقفل على اتفاقنا بقا." قفلت معاها وبصت عبير للسماء تلقائي وحطت إيدها على قلبها. "عديها على خير يارب... ياارب." *** جه ميعاد فتح الوصية والكل اتجمع في صالة الاجتماعات، والكل مستني الزوجة التانية لمحمود القاضي. وطبعاً سمير وحسن ميعرفوش حاجة. قاعدة منيرة بتفكر شكلها إيه دي اللي خاطفة جوزها السنين دي كلها، وحنان قاعدة فضولها عاميها ومنتظرة بفارغ الصبر.

حسن بنفاذ صبر: "إحنا مستنيين إيه؟ كل دا في اللحظة دي." اتفتح الباب وطلت عبير وبنتها سارة ومن وراهم إسلام. وقفت منيرة والصدمة ملجماها. "عبير!! يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...