الفصل 2 | من 9 فصل

رواية عائله بالإكراه الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي بسيوني

المشاهدات
16
كلمة
1,860
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

انهارت منيرة وبصوت متقطع: "عبير... انتي يا عبير ليه يا عبير؟ ليه؟ انتي اختي، انتي كل حاجة... الحاجة اللي باقية ليا. أنا مش مصدقة عنيا. بصت لسارة: بنتك دي صح؟ منه. بصت لإسلام: تصدق انت شبه أبوك... يا خسارة، يا خسارة." مكانش في وقت أي حد يستوعب حاجة. وقعت منيرة من طولها. جريت عليها بنتها حنان برعب وهي بتصرخ: "ماما! ماما قومي يا ماما! حد يجيب دكتور بسرعة! قربت عبير بسرعة، بس حنان سبقتها في الرد: "اياكي تقربي...

اياكي. خدي عيالك وامشي. حالاً." عبير حاولت تتكلم وقاطعتها حنان: "ولا كلمة. امشي حالا." زعقت بصوتها كله: "اطلعي برررره!!! عبير أخدت عيالها ومشيت. كل مادا الدنيا بتتعقد. دخلت بيتها ودخلوا وراها عيالها. إسلام ضحك بسخرية: "معقولة يا ماما؟ حتى صاحبة عمرك ضحكتي عليها؟ مش بقولك انتي مش أمي؟ حقيقي مش معقولة والله. كل ده عشان راجل اتجوزك في السر، ومعترفش بيكي كمان؟ شايفك دون المستوى يا بنت يسري."

عبير هنا ما اتحملتش وضربت إسلام قلم قوي على وشه. "بتضربيني؟ هتندمي أوي يا ماما على القلم ده." خرج بسرعة، وكالعادة راح سبق أخته على المرسم. سارة بحسرة: "انتي بتدمرّينا كلنا يا ماما. كل شوية تدمرّي وتدمرّي. احنا الأول، وبعد كده صاحبة عمرك، وحنان. حنان اللي بقت أختي ومش عارفة أبص في وشها دلوقتي. انتي صعبتي كل حاجة علينا كلنا." *** نرجع لحنان وأمها لسه في أوضة الاجتماعات. بتحاول تفوقها، وبالفعل بدأت تفوق.

"حتى صاحبة عمري يا حنان، حتى عبير." حنان بتحضنها وبتعيط: "هتعدي يا ماما... كل حاجة هتعدي. هنقوم تاني سوا." هديتها نوعاً ما ورجعوا بيتهم تاني. ***

خرجت حنان بعد ما اطمنت إن مامتها نامت. كانت محتاجة وقت لوحدها. خرجت وقعدت شوية على الكورنيش تبص للبحر وتفكر في كل اللي حصل. في أقل من أسبوع فقدت والدها، وفجأة طلع متجوز. وكمان طلعت صاحبة عمر والدتها مرات أبوها. كل حاجة تراكمت عليها وضاق صدرها بوجعها، وبكت من قهرتها. بكت على كل حاجة وكل المفاجآت دي. قاطع عياطها رنة تليفونها. ردت وصوتها واضح عليه الإجهاد والتعب والعياط. "ألو. مين؟ "أنا يوسف يا حنان." "أيوا يا يوسف."

"ماله صوتك؟ انتي فين؟ (بعياط) "أنا تعبت... أنا حقيقي معدش عندي طاقة أسند نفسي وأسند أمي. كل حاجة بقت كتير أوي يا يوسف." "انتي فين يا حنان؟ "على الكورنيش." قفل معاها بسرعة. وفي أقل من عشر دقايق كان قدامها. "ممكن تهدّي؟ "أنا هادية جداً على فكرة." "أه، ما هو واضح في عينيكي. حنان، أنا عارفك أكتر من أي حد."

"أبويا كان متجوز على أمي. أمي اتدمرت ووجعها زاد لما عرفت إن صاحبة عمرها ضحكت عليها وباعت كل السنين دي. أبويا اللي كنت فاكرة كتاب مفتوح طلعت معرفش عنه حاجة. أمي كمان اكتشفت بعد 35 سنة جواز إنها متعرفش حاجة عن جوزها. كانوا بيكذبوا عليها وهي بتبص في عينيها. أبويا خاين. أمي انكسرت. عمي وابنه مستنين أي فرصة عشان يكوشوا على كل حاجة. كل ده كتير أوي عليا، كتير وفوق طاقتي."

كان قاعد بيسمعها وموجوع على وجعها. تخيل نفسه للحظة بياخدها في حضنه يطمنها ويطبطب عليها. فاق بسرعة لنفسه وحاول يهديها بكلماته: "هتعدي يا حنان. كل حاجة هتعدي. ده ابتلاء واختبار من ربنا. حاولي تصمدي عشان تكوني سند لمنيرة هانم. عارف إنك تعبتي وطاقتك خلصت، بس ده دورك." فضلت تتكلم معاه وهو يهديها لغاية ما هدت. وروحها... اتوضت وصلت فرضها وبكت في سجودها. ربنا يريح قلبها وقلب أمها. والجاى كله يعدي على خير. *** داخل

مكتبه بيزعق وعلى آخره: "محمود بيهزر ولا إيه؟ عنده ابن؟ كده كل حاجة بتضيع مننا. ابنه هيقش كل حاجة. حتى وانت ميت يا محمود مبتريحش." "طب وبعدين يا بابا؟ أي هنخرج من المولد بلا حمص ولا إيه؟ "مبقاش اسمي محسن القاضي غير لما كل العز ده يبقى بتاعي. حتى لو هتوصل للقتل." *** صحيت سارة. صحيت تاني يوم. لبست ونزلت بسرعة وراحت على شركة القاضي. "لوسمحت، عايزة أشوف حنان القاضي." "أقولها مين يا فندم؟ "قوليلها سارة الغيطي."

دخلت السكرتيرة بلغتها وسمحت لها بالدخول. حنان بسخرية وسارة داخلة: "سارة الغيطي؟ إيه بقى؟ انتي سارة القاضي؟ كنا دايماً نقول هنفضل مع بعض وأننا زي الأخوات وبتاع. ههه. طلعنا أخوات بجد. جاية ليه يا أختي؟ عايزة إيه تاني؟ "مكنتش أعرف حاجة." "حلوة دي؟ ههه. كملي المسرحية بقى." (سارة قلبها وجعها أوي وصرخت من كسرتها)

"أنا عشت أكتر من 20 سنة بتمنى وجود أب في حياتي. وقعدت أكتر من 20 سنة أشوف والدك بيعاملك إزاي ورضيت وقلت الحمد لله، دي مش هعترض على قضاء ربنا وأقول ربنا ليه أخد أبويا. فضلت أكتر من 20 سنة أسمع يعني إيه حب الأب وقد إيه أبوكي سندك في الدنيا، وإن البنت لما تحتاج أبوها تلاقيه قدامها من غير مجهود منها. شفت كل أنواع الآباء إلا أبويا. عشت 20 سنة كل اللي أعرفه عن أبويا إنه أحمد السيد الغيطي وبس. نقطة. تيجي أمي امبارح تقولي أبوكوا كان عايش؟

(ضحكت بحسرة) أبويا كان عايش واتحرمت منه. كان عايش ومستعناش يبص حتى في وشي ولا حتى يقولي إنه أبويا. ولا أمي اعتبرتني بني آدمة وقالتلي. بتقولي أسفة على أساس إنها اتسببت في كسر رجلي مثلاً؟ وأيجي هنا مستنية أي كلمة منك تقوليلي مسرحية؟ حتى انتي يا حنان... انهارت ووقعت على الأرض. جريت عليها حنان وحضنتها: "كل حاجة صعبت فجأة. كل الدنيا اسودت واتعقدت في لحظة... إيه اللي بيحصلنا يا رب؟ ريح قلوبنا بقى." *** "عرفت هتعمل إيه؟

"عرفت يا بابا. اعتبره حصل خلاص." *** إسلام كان مع صحابه. خارجين مع بعض. "إسلام، هجيب قهوة؟ أجيبلك معايا؟ "ياريت، أنا مصدع أوي." راح جاب القهوة وشربوها. "القهوة دي حلوة أوي. انت غيرت عم مصلحي ولا إيه؟ "آه، ده واحد تاني. بيقولوا حلو أوي، قلت نجربه." "خلصانة. قهوتنا عنده بعد كده." رن تليفون صاحبه واستأذن وبعد عنهم ورد. "ألو... تم يا سمير بيه. كله تمام." "شاطر يا عماد. متنساش أجرك هيزيد كل مرة تحطله فيها الجرعة."

"تمام يا باشا. مش ناسي. خلال شهرين بالكتير هيستوي على الآخر وأنا ليا الحلاوة طبعاً." "عيب عليك يا عماد." *** نرجع لسارة وحنان. قعدوا وهديوا شوية. بدأوا يتكلموا. "مش عارفة هنعمل إيه حالاً. إيه دورنا طيب؟ "مش هنعمل حاجة يا حنان. هنرضى وخلاص. هنعمل إيه يعني؟ عمري ما كنت أتوقع كده من أمي. أنا حتى مش قادرة أبص في وشها." "الوضع صعب أوي. آه صحيح، المحامي كلمني تاني النهارده عايزنا نفتح أم الوصية اللي مبتتفتحش دي."

"ارجوكي يا حنان، ادينا يومين كمان بس أعصابنا تهدى." "أنا طلبت منه كده فعلاً واتفقنا نفتحها الحد الجاي." "طنت منيرة عاملة إيه حالاً؟ "نفس الحالة اللي شفتيها عليها امبارح." "ياارب... الفرج من عندك." *** جه ميعاد فتح الوصية. والكل اتجمع من جديد في جو متوتر جداً ونظرات متبادلة من الكل. وفتحها المحامي. "أبوكم بيقول في الوصية إن الكل هيعيش مع بعضه في فيلا واحدة." (محسن عينيه لمعت، فبصله المحامي)

"اللي أقصدُه الأسرتين، منيرة هانم وعبير هانم وأولادهم. بالنسبة للشركة، فالمدير التنفيذي هتكون حنان هانم، وهيساعدها في الإدارة أستاذ يوسف غفران. بالنسبة لإسلام، فهو هيستلم شغله بشكل طبيعي بعد تخرجه، ده بلس أسهمه في الشركة. وبالنسبة لسارة هانم، فالمرحوم خصصلكِ معرض كامل ملحق بمرسم خاص بحضرتك فقط." (ضحكت بإستهزاء ونظرة عينيها بتقول: فاكر هيعوضني؟! اتكلم محسن بعصبية: "طب وأنا مليش نصيب ولا إيه؟ رد المحامي بعملية:

"حضرتك المرحوم خصصلك 8% من أسهم الشركة بلس فيلا جديدة في التجمع." سمير: "لا، كتر خيره والله. إيه العبط ده؟ فين نصيبي؟ رد المحامي: "اهدوا يا سمير بيه. الوضع مش مستاهل كل ده. ده اللي المرحوم كتبه هنا. ده بعيداً عن إنكوا ملكوش حاجة بشكل شرعي أصلاً، بس هو خصصلكوا نصيب. أعتقد ده كافي، ولا إيه؟ الكل خرج من الغرفة واتوجه لأشغاله. وراحت سارة لحنان: "أبوكي بيعمل إيه؟ عايز يحط البارود جنب النار." "متنسيش إنه أبوكي انتي كمان."

"أنا مش قادرة أتخيل وجودنا مع بعض في مكان واحد ممكن يعمل إيه. ربنا يستر." الكل اتحرك. واتحركت عبير بإسلام يلموا هدومهم. "إحنا هنقعد معاهم فعلاً؟ "آه." "ماما، انتي عارفة طنط منيرة تصرفها هيبقى إيه؟ انتي بتهزري؟! "إسلام! اسكت. دي وصية ولازم تتنفذ." اتحرك الكل. واتحركت عبير وإسلام وسارة وحنان في وقت واحد. دخلوا واتفاجأوا بمنيرة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...