الفصل 11 | من 30 فصل

رواية عبد الله و آية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
92
كلمة
3,858
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

اجتمعت هيلين مع عبدالله ووسيم وريكو داخل مكتبها للاحتفال بنجاح العملية الإرهابية التي كلفت بها الصديقين. كان مطلبها هو تفجير إحدى مراكز التدريب التابعة للقوات المسلحة على حدود سيناء. لكن العدد الذي استشهد وأصيب في تلك العملية فاق توقعاتها. نشرت القنوات الإخبارية ذلك الخبر المحزن، ولكنها لم تعرض أي صور تخص الحادث. برر المتحدث العسكري ذلك الأمر بأنه حفاظًا على مشاعر الشعب وأسر الضحايا. سكب وسيم الخمر في أربع كؤوس وبدأ

في توزيعها عليهم وهو يقول: "اليوم بدكم تشربوا ويانا كاس احتفالًا باللي حققتوه يا شباب. عن جد أنا متفاجئ فيكم، ما توقعت إن الضربة راح تكون بهالقوة." كتم الصديقان غضبهما ببراعة، وقد بدأ ريكو بالحديث قائلًا: "إحنا نحتفل، أه. نسكر؟ لأ." هيلين: "كاس واحد مش هيأثر. ولا عشان الخمرة حرام في دينكم؟ هههههههه." كتم عبدالله غيظه وقال:

"لأ يا قمر، إحنا حكاية الحلال والحرام دي معدتش علينا، بس الفكرة إن لازم دماغنا تكون دايما صاحية، وإلا مش هنعرف نطلعلك الشغل العالي ده. وإيه؟ أعقب قوله بغمزة وقحة من عينيه السوداوين ليثيرها كما يفعل معها دائمًا في الفترة الأخيرة. كان يشعرها أنه سيخضع لها ويعاشرها، ولكن حينما تقترب منه يبعد على الفور بأي حجة حتى يثير جنونها وتضطر لتنفيذ ما يريده. وقد اقترب كثيرًا من تحقيق هدفه. عضت على شفتها السفلى بتهور ونظرت له

بعيون تملؤها الشهوة وقالت: "إنت كل حاجة فيك عالية وعجباني." ضحك الثلاثة على مزحتها الرخيصة، وبعدها قال عبدالله: "المهم يا قمر، الكاشات أخبارها إيه؟ أظن ما كنت غلطان لما قلت لك زودي لي المبلغ صح؟ هيلين: "طبعًا صح، وأنا فعلًا زودتهولك 50%. مبسوط؟ ابتسم باتساع واقترب منها ومال على أذنها حد الالتصاق دون لمسها وقال بهمس: "هبقى مبسوط أكتر وأنا معاكي يا قمر." ابتسمت بفرحة ظنًا منها أنها أخيرًا ستناله، فقالت بوقاحة:

"وأنا جاهزة، يلا بينا." "مثل الغضب" وقال بهمس من بين أسنانه: "هيلين، أهدي وقولي هدّيت. إنتي عارفة طبعي، مش بحب حد يعرف عني حاجة، بالذات في المواضيع دي. ده أنا صاحبي نفسه ما يعرفش عني حاجة، وإنتي عايزانا نطلع كده قدامهم إزاي؟ صدقته وقالت معتذرة: "آسفة حبيبي، من فرحتي نسيت. شوف الوقت اللي يريحك هتلاقيني جاهزة مجرد ما تبلغني." نظر لها بوقاحة وقال: "هنشوف، أخلص بس من الضربة الجاية عشان نحتفل بالمرة." "غضبت مما قال"

وقالت: "لسه؟ فهد لسه؟ هنتظر كل ده؟ عبدالله: "بعدين نتكلم، هيلين. إنتي شايفة مركزين معانا إزاي بعدين." ريكو: "إيه يا عمنا، كل ده كلام في السر؟ أوعى تكون هتاخد فلوس بالخباثة من ورايا؟ أزعل والله." عبدالله: "عيب عليك يا ااض. إنت عارف إني في الحق مفيش مني اتنين." ضحك ريكو وقال: "على يددددد."

داخل شقة يبدو عليها الفخامة من الخارج، ولكن حينما تدلفها تجدها عنوانًا للقذارة. هناك الكثير من زجاجات الخمر ملقاة فوق الأرض، ناهيك عن الملابس المتسخة المتناثرة على مقاعد الصالون المتواجد في بهوها. من ينظر لهذا المشهد يعتقد أنها لا يسكنها أحد من كم الأتربة والغبار المليء به أركانها.

كان حمدي مستلقيًا فوق إحدى الأرائك ويغط في نوم عميق بعد سهرة طوال الليل يحتسي الخمر والمخدرات. دخل عليه عمر ملقيًا فوق وجهه كوبًا مليئًا بالماء، فانتفض بفزع حتى وقع على الأرض. ضحك عليه وقال: "صح النوم يا حمايا، هههههه." حمدي بغل: "يلعن أبو صباحك يا زفت، حد يصحّي حد كده؟ الله يحرقك، قلبي هيوقف من الخضة." عمر: "أجيب لك طاسة الخضة يا عسل؟ بعدين إنت فاكرني مراتك؟

هقعد أداديك لحد ما تصحى. ثم صرخ به قائلًا: قوم نضف الزبالة اللي إنت عاملها دي، ولا إنت خلاص اتعودت تعيش في قرف؟ محلولة شرب وبرشام وطفح، كله ببلاش." حمدي بفظاظة: "وأنا أعملك إيه؟ مانت مجبور تخبيني بعد اللي عملناه. وبعدين ما تجيب أي واحدة تنضف الشقة، مانت قاعد معايا فيها إنت وسمير والفهلوي." عمر: "والله ما عندك دم! كمان عايزني أجيب لك خدامة ليه؟ مناسب سفير وأنا معرفش؟ أحا! قوم يا ابن الـ*** نضف الزبالة دي." حمدي بغضب:

"صدق إنك صايع وملقتش حد يربيك. بتغلط فيا يا ااض؟ عمر: "وأطلع ميتين اللي جابوك لو مش عاجبك كمان." حمدي: "آه، ماهو خلصت حاجتي من جارتي. الله يرحم الشهرين اللي قعدت تتحنجل فيهم وتديني الكيف ببلاش وتدخلني في شغل معاك، كل ده عشان أوافق أغدر بأخوك وأجوزك بتي." عمر بفظاظة: "آه يا حلو، عشان كده. أمّال عشان سواد عيونك وخلاص؟

المصلحة أُديت على كده ولهفت فكرتك ميت ألف جنيه غير تمن الكيف اللي بتاخده ببلاش. وأهو قاعد في شقة عمر أهلك ما حلموا بيها، طافح، شارب، نايم، متكيف ببلاش، كل ده ومش عاجبك." حمدي: "طب سيبك من كل الهري ده وقلي ناوي على إيه؟ عمر: "... في شقة خليل وزوجته الراقصة، كانت تدور مشادة كلامية بينهم. أمل:

"اسمع أما أقولك يا زفت، إنت لازم ترجع البت بسرعة. الراجل الخليجي من ساعة ما شافها آخر مرة قبل ما تهرب، وهو بيموت عليها. ومن ساعة ما سافر وهو هاريني اتصالات، وأنا بنيمه بالكلام وخلاص. راجع مصر كمان أسبوعين، لازم ترجعها قبل ما يوصل عشان يكتب عليها. ده وعدني بخمسة مليون جنيه، فاهم يعني إيه؟ خليل بجشع وحقارة:

"لأ فاهم. ده إحنا هنقب على وش الدنيا. وياسلام لو قدرت أجيب البت أميرة كمان ونجوزها لواحد زيه، يبقى يا سعدنا والله." أمل: "بس أقدر على رودينا الأول، بعدين أبقى فكر في بت العقربة. قال يعني هتسيبها لك بلا خيبتها." اجتمعت هيلين داخل مكتبها هي وعبدالله فقط، ونبهت العاملين لديها عدم دخول أحد عليهم نهائيًا.

حاولت بشتى الطرق إغواءه، ولكنّه صمد أمامها. لم يرفض ولم يقبل، وكان كلما يجدها قد يأست اقترب منها دون لمسها حتى كادت تفقد عقلها. وقد سيطرت شهوتها عليها لدرجة منعتها من التفكير في أي شيء إلا أن تكون أسفله وتتمتع بقوة جسده الرائع الذي يثير جنونها. اقتربت منه وألصقت ثديها البارز نصفه من فتحة فستانها العاري، ومدت يدها محاوطة به وجهه، ثم نظرت له بعيون مليئة بالرغبة وقالت:

"أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده، فهد. إنت جننتني. بص لي، شوف كل حتة في جسمي عايزة إزاي. أرجوك ارحمني... كل كلمة تقولها تصاحبها التصاقًا أكبر منها في جسده، وهي تتحرك بعشوائية مدروسة لتثيره. حينها علم أنها قد وصلت إلى النقطة التي يريدها، فاستغل الفرصة ومد يده يلامس بها نهديها من فوق الفستان ومال عليها يهمس أمام شفتيها دون لمسها: "إنتي عارفة إني بموت عليكي، بس معنديش استعداد إني أخلي حد يعرف عني حاجة." ألصقت نصفها

السفلي بخاصته وقالت بهياج: "مانت هتيجي عندي ومحدش هيشوفنا، أنا وإنت بس. فهد، أرجوووك." قرص حلمتها بيد واليد الأخرى ملس بها فوق مؤخرتها وقال: "إنتي عارفة إننا متراقبين، وسواء عندي أو عندك هيعرفوا. وأظن إنك شايفة وسيم مش طايقني وما يصدق إنه يمسك عليا حاجة، وده مش هسمح بيه أبدًا."

أعقب قوله بضغطة على حلمتها التي بين أصبعيه جعلتها تخرج تأوهًا عاهرًا، وقد وصلت للحافة. وبحركة جريئة منها أمسكت يده التي تضغط على مؤخرتها وأدخلتها تحت فستانها الذي لا ترتدي تحته شيئًا، وضعتها فوق أنوثتها لتجعله يعبث بها وقالت بهياج: "شايف.. اااه شايف قد إيه بموت عليك.. اااه." حرك يده عليها وهو يشعر بالقرف وكاد أن يتقيأ، ولكنّه تمالك نفسه وسحب يده من أنوثتها بعدما قرصها، ثم ابتعد عنها ومثل الهياج وقال وهو يرجع شعره

الطويل إلى الخلف بيديه: "كفاااايه، هيلين. كفايه. أنا مش هقدر أستحمل أكتر من كده. لما المراقبة تتشال من علينا نبقى نعمل اللي عايزينه." "جنت أخيرًا" وقالت بهياج أثر تحكم شهوتها العالية بها: "لسه؟ لسه كل ده؟ افرض المنظمة رفضت تشيل المراقبة، هفضل كده؟ عبدالله: "مش مشكلتي، حتى لو هتجنن. والمسك مش هتنازل عن نظام شغلي وحياتي مهما كان الثمن."

نظرت له بشهوة وصمتت قليلًا تفكر في قرارها المصيري الذي على وشك اتخاذه ولا تعلم كم سيكلفها. على الجانب الآخر، كان كلًا من طارق وريكو يستمعان لكل ما يحدث بينهما، وهما يبتهلان إلى الله أن يوفق عبدالله فيما هو مقدم عليه ويُسامحه على هذا التجاوز. ريكو: "زمان عبدالله هيتجنن دلوقتي. ده عمره ما مسك إيد واحدة ولا بص لأي بنت عشان ميغضبش ربنا. والحرباية دي مش بتهدى. الله يحرقها." طارق بتعقل:

"هو عاقل كفاية ومش شايف قدامه غير حبيبته. فمهما عملت معاه مش هتهز له شعرة واحدة." ريكو: "ياااااااااربي." عندما طال صمتها وشرودها، قرر أن يقطعه وقال: "أنا ماشي، هيلين. هروح الشقة أطمئن على نبيل عشان سايبه تعبان و ب... تقدمت منه وأمسكت يده ثم قالت بلهفة: "لأ، استنى. أنا لقيت الحل." نظر إليها ممثلًا الاستغراب وقال: "حل إيه؟ ولا إيه؟ مش فاهم." ملست على صدره باغواء وقالت:

"الحل اللي هيخلينا نبقى مع بعض براحتنا وما حدش في الدنيا هيعرف مكانه." نظر لها بتساؤل فقالت: "اسمعني كويس، فهد. إنت عارف أنا بحبك قد إيه وعايزاك جدًا جدًا، ومش هقدر أستحمل بعدك أكتر من كده. وبرغم إني أعرفك من كام شهر، واللي هو وقت مش كافي إني أديك ثقتي، بس إنت أثبت لي في مواقف كتير إنك تستاهل ثقتي الكاملة اللي عمري ما أدتها لحد مهما كان." نظر لها باستغراب وبرود ثم قال: "مش فاهم، إيه دخل الثقة في اللي عايزاه مني؟

وكمان عايزة تقنعيني إن وسيم مش محل ثقة؟ هيلين: "أنا هثبت لك إن حتى وسيم مش محل ثقة كاملة عندي، وإن محدش في الدنيا وصل للنقطة دي غيرك." ابتعدت عنه على مهل واتجهت نحو مكتبها، ثم أمسكت قطعة من الخشب على هيئة تمثال فرعوني صغير، وقامت بالضغط على مكان ما خلف رأسه، وإذا بالحائط المواجه له ينقسم إلى نصفين، والذي كان مرسومًا عليه بالكامل لوحة لأحد المناظر الطبيعية، مما أدى إلى عدم ظهور أي شق في الحائط.

نظر لها بذهول ولم يستطع التفوه غير بـ: "آآآآآآآآآآآآآآآه ده؟ تركت التمثال من يدها وتوجهت إلى باب غرفة المكتب وأغلقته بالمفتاح لزيادة الأمان، ثم اتجهت إليه بابتسامة عريضة وقالت: "ده مخبئي السري اللي ما فيش حد في الكون كله يعرف عنه حاجة." تحفزت كل خلية في جسده، ولكن دارى انفعاله ببراعة وقال ببرود: "بردو مش فاهم، إنتي عايزة توصلي لإيه؟

سحبته من يده حتى دخلا إلى غرفة صغيرة الحجم، وحينما تفحصها وجد بها فراش صغير مع مقعد مريح أمامه منضدة صغيرة، وفي ركن منها مبرد صغير بجانبه أدوات صنع القهوة، وفي الجانب الآخر خزينة من الصلب المضاد للرصاص، ومن الواضح أنها على درجة عالية من الأمان والحماية. نظر لها وقال باندهاش: "إيه المكان ده، هيلين؟ وإزاي محدش يعرفه؟ وبتعملي فيه إيه؟ ضحكت بعهر وقالت:

"مانا قولتلك ده مخبأ سري. أنا اللي عملته بإيدي بعد ما اشتريت المحل قبل ما المنظمة تبدأ تجهيزه عشان يبقى مطعم كبير. عملت أنا الأوضة دي، وبما إني شاطرة في نظام الإلكترونيات قدرت أعمل الحيطة دي بحيث تتفتح وتتقفل بريموت، وكمان عازلة للصوت. ورسمت فوقيها لوحة زي مانت شايف عشان ميبانش إنها مش ملتحمة في بعضها. وعملتها ليه؟

عشان أنا زي ما قولتلك مش بثق في حد. والخزنة دي فيها كل أسرار شغلي مع المنظمة والموساد، وفيها كل أوراق العمليات اللي نفذتها أو لسه هنفذها." تحفز طارق وريكو كثيرًا بعدما سمعوا هذا الحديث، وها قد وصلوا لما أرادوا من البداية. فقال طارق: "يااااااااارب." عبدالله: "كل ده تمام، بس سؤال. إزاي الموساد هيوافق إنك تخبي عليهم مكان أوراق مهمة زي دي؟ هيلين:

"مفيش قدامهم حل غير كده. وبعدين أنا يهودية صهيونية وبشتغل معاهم من وأنا عندي 17 سنة، يعني ضمنوا ولائي الكامل ليهم." تحكم في انفعالاته وقال: "أنا مش قادر أقولك فرحتي بيكي قد إيه عشان تحطيني في مكانة كبيرة كده. وأنا أوعدك إني هكون على قد الثقة دي." غمز لها وأكمل مدعيًا المزاح: "بس يا ترى بقى هنسيب الباب مفتوح كده والناس تسمع المدعكة اللي هتحصل بينا؟ ولا إيه؟ أصل خدت بالي إنك فتحتي الحيطة بالتمثال وسبتيه بره."

ضحكت بعهر وأمسكت تمثالًا مماثلًا للذي بالخارج كان موضوعًا فوق الطاولة بجانبها، ثم اقتربت منه وهي تريه مكان زر الغلق وهي تقول: "لأ يا روحي، هنقفل الباب من الزرار ده. مانا مش هسمح لحد يسمع صوت صراخي." "قضمت شفتها بشهوة" وأكملت: "وأنا تحتك، اااااه." أمسك منها التمثال بتمهل، وقام بالضغط على الزر فانغلق الباب، ثم ضغطه مرة أخرى ليُتأكد أن الباب سيفتح. فنظرت له باستغراب. فقال مدعيًا المزاح:

"بتأكد إنه مش عطلان عشان ما نتحبس هنا يا قمر." أطلقت ضحكة عاهرة وهي تراه يقوم بإغلاقه مرة أخرى، وما أن اقتربت منه بعدما وضع التمثال فوق الطاولة حتى تفاجأت به يلصقها بالحائط خلفها ويضع يده فوق رقبتها وينظر لها بشر. "حاظت عيناها برعب" وحاولت التحدث قائلة بصوت مختنق: "فهد، براحة، مش كده." ضغط على رقبتها حتى أوصلها للاختناق وقال بغل: "افتحي الخزنة."

نظرت له بذهول وحقد وهي لا تستوعب ما سمعته منه. حاولت فك يده المحاوطة لرقبتها بإحكام حتى تستطيع التحدث، ولكنها فشلت. ضغط عليها أكثر وقال بشر: "بقولك افتحي الخزنة واشتري حياتك." قامت برفع ركبتها محاولة ضربه لتبعده عنها، ولكنّه كان الأسرع بالابتعاد ولم يعطها الفرصة حينما صفعها بقوة فوق وجهها. سقطت على أثرها. "مال عليها جاذبًا إياها من خصلات شعرها" الذي كاد أن يقتلعها من جذورها وسط صرخات الألم المنطلقة

منها وقال بكل غل وكره: "هتفتحيها ولا أقتلك، وما حدش هيحس بيكي." "صرخت به قائلة: إنت مين؟ ضحك بشماتة وقال:

"أنا من المخابرات المصرية يا حلوة. طول عمركم هتفضلوا أغبياء، فاكرين إنكم هتقدروا توقعوا مصر. بتدفعوا فلوس بالهبل عشان تشتروا الخونة اللي بيساعدوكم على خراب البلد. وبرغم كل ده وكل الدول اللي بتساعدكم، إلا إنكم فشلة، ومهما عملتم مش هتقدروا توقعوا مصر. ومسيرنا هناخد تار كل فلسطيني قتلتوه بدم بارد، وكل دم عربي نزف بسببكم." "صرخت به بغل" وهي تحاول تحرير خصلاتها من بين يديه:

"هتقعوا ومصر هتتقسم زي ما عملنا في ليبيا والسودان وتونس. كل ده عملناه عشان نولع الحدود المصرية وتبقى الحروب حواليها في كل مكان، فالجيش يتشغل بتأمين الحدود وإحنا نقدر نخرب جوه البلد." "جذبها بقوة" وصفعها ثم قال: "زي ما عملتوا في 25 يناير، صح؟ بس أهو كل اللي عملتوه والفلوس اللي صرفتوها راحت على الأرض، لأن الجيش والمخابرات صاحيين أوي وعارفين عمايلكم الوسخة." "جذبها أكثر" وصرخ بها: "اااااخلصي." "بموت... سامع؟

بموتني ومش هفتحها." ضحك بشر وقال وهو يخنقها بيديه: "بس كده، من عيني. هموتك وهسيبك تعفني هنا. وكده كده الورق اللي عندك والعمليات الجاية الموساد ميعرفش عنها حاجة، يبقى خلاص مش لازم." كان يتحدث معها وهو يضغط على رقبتها بقوة، وحينما تأكدت من حديثه وكادت أن تلفظ أنفاسها الأخيرة هزت رأسها علامة الموافقة لتنقذ حياتها من براثنه. خف ضغطه عليها فسمعها تقول: "هااا... هفتحها." "سعلت بقوة" وأكملت:

"بس أوعدك إنك هتندم وهعرف أوصلك وأنتقم منك." "صرخ بها: اااااخلص." أمسكها من شعرها وتوجه بها نحو الخزانة، وجدها تدخل رقمًا ما، بعدها انفتح غطاء صغير. فتحت عينيها قبالته، فهو يعمل ببصمة العين. وما أن تأكد الجهاز من بصمتها حتى انفتح غطاء آخر. وضعت كفها وهو مفرود داخله، وقتها فتح باب الخزنة. عبدالله: "طلعي الورق اللي فيه."

نظرت له بمكر وبدأت في إخراج صندوق مغلق برقم سري أيضًا. أدخلت الرقم وفتحت الصندوق المليء بالأوراق والمستندات الهامة، ولكن فوقهم كان موضوع سلاح ناري صغير. وما كادت أن تلتقطه حتى انتبه عليها وجذبها بعيدًا وقام بخنقها تلك المرة بنية قتلها. "صرخ به طارق" حينما سمعه يقول إنه سيقتلها: "بلاااااش يا عبدالله، بلاااااش قتل. رشها بالمخدر وخد الورق واطلع، أرجووووك." "صرخ به" وهو يقوم بخنقها:

"هموتها، خليها تغور في داهية. على الأقل أبقى أخدت تار أخواتنا اللي كل يوم بيقتلوهم في غزة والأقصى. خليني أفش غلي فيها، بنت الكلب دي، وخلي الصهاينة يتقهروا عليها لما تختفي من الدنيا." "يأس طارق" من إقناعه بتركها، ولكنّه من داخله سعيد بفعلة. أخذت تتحرك بعشوائية وهي تصارع الموت، ولكن ضغطه عليها بكل الكره الذي يملأ قلبه تجاهها نجح في قتلها. وحينما وجدها همدت تمامًا أزال يده ولمس نبضها فلم يجد له أي أثر.

ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى. انتظرررررررررون. بقلمي. / فريدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...