ابتلعت لعابها من هيئته الرجولية واعترافه الصريح بعشقها. هي حقاً تستشعر عشقه الصادق لها من نظرة عيناها الهائمة، من نبرة صوته العاشق. ولكن يوجد بداخلها صوت ضعيف يحذرها ويؤكد لها أن ذاك الوسيم يتلاعب بمشاعرها. استرسل حسن حديثه اللائم قائلاً بنبرة معاتبة: "هو ده جزائي إني دخلت البيت من بابه وخفت لتتخطفى مني وجريت على أهلك وخطبتك منهم قبل أي حد؟ أيه اللي شفتيه مني يخليكي تفكري فيا التفكير الوحش ده يا بسمة؟
أخذت نفساً عميقاً وزفرته بهدوء وأجابته بنبرة حزينة مشتتة: "تعالى نحسبها بالعقل كده يا باشمهندس. أيه اللي يخلي مهندس ناجح ووسيم وباين من لبسك وهيئتك كمان إنك غني يبص لواحدة زيي، فقيرة وواخدة حتة معهد خدمة اجتماعية وشغالة حتة بياعة في بزار؟ وأكملت على استحياء والدموع تلألأت داخل مقلتيها: "ده غير إني... سمرا ومش جميلة كفاية بالشكل اللي يخليك تتغاضى عن كل اللي فات ده علشان توصل لي قبل غيرك زي ما بتقول."
رمقها بنظرة اشمئزاز وتحدث إليها بحدة بالغة: "حتى أنتِ طلعتي بتفكري بنفس الطريقة الطبقية العفنة. يا خسارة يا بسمة، خيبتي لي أملي فيكي وفي تفكيرك اللي كنت فاكرة مختلف وغير." نظرت إليه بعيون مستعطفة وتحدثت بترجٍ: "طب ما تقول لي إنتَ وريحني يا حسن. إنتَ عاوز مني أيه بالظبط يا ابن الناس؟
ارتجف جسده وتصلب من مجرد نطقها لاسمه من بين شفتيها الكنزة الممتلئة التي عشقها من أول ولهة، مما جعله يتناسى غضبته منها ومن حديثها المستفز. وتحدث بنبرة صوت هائمة وهو ينظر إليها بعيون مغرمة عاشقة: "عاوزك تنوري لي ليلي يا ضي عيون حسن. عاوز أتزوجك على سنة الله ورسوله وأكمل حياتي اللي حلمت بيها معاكي يا بسمة." نظرت إليه بتيه وتشتت مستغربة حديثه، فأكمل هو وحالة من الهيام والعشق سيطرت عليه بالكامل:
"إنتِ مش حد غيرك اللي عشت أحلم بيها عمري كله يا سمرا. نفس نظرة العيون وحنيتها وهي بتبص لي وتطبطب على قلبي، نفس الملامح بجمالها وطيبتها، نفس الروح المرحة، نفس درجة السمار اللي يخطف القلب ويدوب من أول طلة." ثم نزل ببصره واستقرت عيناه فوق شفتيها وتحدث وهو يبتلع لعابه السائل: "نفس الشفايف." وأكمل بنبرة صادقة: "بحبك وعاوز أتزوجك يا سمرا، وهو ده كل اللي بتمناه وعاوزة منك." وأكمل ليعلمها:
"وعلى فكرة، أنا أجازتي بعد أسبوع وهسافر إسكندرية وهقعد هناك 15 يوم. هفاتح فيهم أهلي ومش هرجع غير وهما معايا علشان نطلبك للجواز من أهلك رسمي." وأكمل بنبرة حزينة ورأس منكس: "وعلشان شكك فيا ده أنا مش هقرب من أي مكان تكوني موجودة فيه تاني. وحتى بعد ما أخطبك رسمي مش هحاول أشوفك لوحدنا لحد ما ربنا يأذن ونتجوز." ارتبكت وارتعبت من حديثه الجاد وتساءلت بتراجع عن موقفها بنبرة حنون أثارت داخله:
"أفهم من كلامك ده إنك مش هتروح المعبد يوم السبت؟ ابتسم لها وتحدث بدعابة عندما شعر بتراجعها عن موقفها السابق وسحب حديثها الاستفزازي الذي أغضب داخله: "والله على حسب." نظرت إليه برقة فأكمل هو بشقاوة بنبرة دعابية وغمزة ساحرة من إحدى عيناه كثيفة الرموش: "يعني لو قررتي تتكعبي في الصخرة تاني أنا كده هكون مضطر إني أروح." وأكمل مبتسماً وهو يشير إليها بسبابته بنبرة حنون سحرت سمراء النيل وأربكتها:
"وده بس علشان أنقذك. وده طبعاً لو إنتِ حابة إني أكون منقذك." ابتسمت له بسعادة ارتسمت فوق ملامح وجهها وأردفت قائلة بنبرة بها بعض الشقاوة: "طب ياريت بقى متتأخرش عليا يا منقذ." "ده أنا هبات في حضن نفر تاني قبلها بيوم علشان خاطرك." جملة قالها بعيون عاشقة ذائبة وهو ينظر داخل عيناها الساحرة. نظرت إليه بشراسة ورمقته بنظرات قاتلة فتحدث وهو يمرر لسانه فوق شفتيه قائلاً بغمزة من عيناه بتسلية: "هو الشرس بيغير على حبيبه ولا إيه؟
أجابته بقوة وصرامة وهي تربع ساعديها وتضعهما فوق صدرها وتهز ساقيها بعصبية: "آه يا باشمهندس بغير. ونصيحة مني ياريت على قد ما تقدر تحاول تتفاداني في الموضوع ده، لأن ربنا يكفيك شر غيرتي العمياء لما بتقلب بغباء." قهقه عالياً بسعادة. نظرت إليه بعيون مغرمة وتحدثت بنبرة متلبكة حين وجدت مالك البزار يدلف من الخارج: "ممكن تمشي بقى علشان صاحب البزار جه وممكن يلومني على وقفتك معايا دي." أجابها بطاعة هزت كيانها وزلزلته:
"حاضر يا بسمة. بس مستنيكي بكرة الساعة خمسة في المعبد." وتحدث بنبرة عملية جادة: "ممكن بقى تساعديني علشان أختار كام هدية كده لعيلتي." ابتسمت بسعادة لتيقنها أنه يفعل هذا كي لا يضعها بموضع الشبهات أمام مديرها وكي لا يغضب منها ويتهمها بإهدار وقت البزار في الزيارات والأحاديث الشخصية.
تحركت أمامه واختارت له بعض التماثيل المقلدة بإتقان شديد وبعض القلادات والأساور النسائية الفرعونية تحت سعادة مالك البزار ورضاه التام عنها بعدما ابتاع ذاك الوسيم تلك الكمية المرضية له. وتحرك حسن بعدها متوجهاً مباشرة إلى عمله. أما تهاني وأمنية فقد تحركتا مسرعتان إلى تلك الجالسة واضعة ساعدها فوق الطاولة وتسند فكها بكف يدها، تنظر في طيفه بحالمية وحالة من الهيام مسيطرة على ملامح وجهها. أردفت أمنية قائلة بنبرة مؤكدة:
"أظن كده بقى المواضيع دخلت في الجد وشكلنا هنشرب شربات لوز عن قريب." ابتسمت لصديقتها فأكملت تهاني بنبرة عالية التفاؤل: "طبعاً يا بنتي ودي محتاجة كلام. الراجل وطلع أصيل ومحترم وراح لها لحد باب بيتها وطلب إيدها من أبوها." وأكملت بغمزة من عيناها مداعبة بها صديقتها: "والباشمهندس اللي الهانم كانت خايفة وبتتهمه إنه بيلعب بمشاعرها طلع عاشق ولهان وعيونه فضحاه وماشي وراها يطلب ودها في كل مكان."
انتفض داخلها من شدة سعادتها وأردفت متسائلة بلهفة أظهرت كم عشقها لهذا الشاب: "بجد يا تهاني، يعني إنتِ شايفة إن حسن بيحبني فعلاً؟ اتسعت عينا تهاني وهي تنظر إليها باستغراب وأردفت قائلة بتأكيد: "يعني الراجل يعمل لك أكثر من كده إيه علشان يثبت لك حبه." وأكملت بإعجاب: "ده شاري حاجات من البزار بمرتب الشهر كله ويا عالم المسكين هيقضي باقي الشهر إزاي، وكل ده علشان يظبطك عند المدير ويخليه يرضي عنك." ردت عليها
أمنية بنبرة معترضة ساخرة: "مرتب إيه يا أم مرتب إنتِ كمان، هو إنتِ فكراه كحيان زينا وبيستنى المرتب علشان يكمل بيه شهره؟ ده مش بعيد يكون بيشتغل علشان يشغل وقت فراغه الكبير مش أكتر." ضحكت صديقتاها على خفة ظل أمنية وأكمل الفتيات حديثهم الممتع الشغوف. *** بعد غروب الشمس. كانت عائدة من عملها ككل يوم وجدت من يعترض طريقها ويتحدث إليها بحدة بالغة: "صحيح الكلام اللي سمعته ده يا ابتسام؟
أخذت نفساً عميقاً وزفرته بضيق وبدأت تقلب عيناها بتملل عندما رأت أمامها ناجي ابن عمها الذي طالما عبر لها عن نيته بالزواج منها وعشقه الهائل لها. وبرغم تبريرها الدائم له على أنها لا تراه سوى ابن عمها وشقيقها إلا أنه مازال متمسكاً بها وبعشقها بطريقة خانقة لحريتها. أردفت قائلة بنبرة غاضبة معترضة: "هو إنتَ مش هتبطل تنط لي وتطلع لي زي عفريت العلبة كل شوية كده يا ناجي؟ كرر عليها سؤاله من جديد غير مبالٍ بغضبها وعدم
تقبلها لتواجده من الأساس: "ردي عليا يا بسمة. الكلام اللي نورا أختك قالتهولنا في البيت ده صحيح؟ إنتِ اتقدم لك مهندس إسكندراني وعمي وجدتي وافقوا عليه؟ أردفت متسائلة بنبرة مستفسرة: "وإفرض إن ده حصل، أيه اللي مضايقك أوي كده في الموضوع؟ رمقها بنظرة مشتعلة وأردف قائلاً بفحيح وشر: "مش عارفة أيه اللي مضايقني يا بنت عمي؟
اللي مضايقني إن عمي دياب وجدتي نسوا إنك بتاعتي ومحجوزة لي من صغرك، وده على حسب اتفاق أبويا الله يرحمه مع عمي وجدتي." احتقنت ملامحها بالغضب وأردفت قائلة بنبرة حادة محذرة إياه: "خلي بالك من كلامك يا ناجي. أنا مش بتاعت حد. والإتفاق اللي بتقول عليه ده كان مجرد كلام قديم من عمي الله يرحمه وإحنا لسه عيال، يعني عدى عليه سنين واتنسى ومات." ثم تنهدت وأردفت قائلة بنبرة هادئة كي يستوعب حديثها ويتركها وشأنها ويبحث عن فتاة
أخرى بديلة عنها لتسعده: "اسمعني كويس ويا ريت تحاول تفهمني يا ناجي. أنا عمري ما شفتك غير إنك أخويا وبس." قاطعها باعتراض حاد قبل أن تكمل حديثها الذي استمعته منها عشرات المرات من ذي قبل ولكن لم يجدي معه نفع: "بس إنتِ مش أختي يا بسمة ولا عمرك هتكوني. اعقلي يا بنت الناس وراجعي نفسك، أنا رايدك في الحلال." ردت عليه بنبرة ساخطة:
"وأنا مبحبكش يا ناجي وخلاص اتخطبت، فا هدي كده على نفسك وحاول تتقبل الموضوع علشان زي ما بيقول المثل، كل شئ بالخناق إلا الجواز بالاتفاق." تحدث إليها بحدة ووعيد: "تبقا بتحلمي لو فكرتي إني ممكن أسيبك تروحي لغيري وأقف أتفرج عليكي وأنا متكتف يا بسمة. وبالنسبة للبق اللي اتجرأ وجه طلب إيدك وإنتِ ملك دياب عبدالسلام أنا ليا معاه تصرف تاني."
قال كلماته تلك وتحرك تاركاً إياها ترتعب خوفاً على حبيبها من ذاك المتهور الغاشم الخارج عن القانون. *** داخل مدينة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط. وبالتحديد داخل منزل العائلة الكبير وبعد وفاة الجد والجده. كان يجلس الشقيقان محمد وصلاح المغربي وزوجتيهما عزيزة ومنيرة بصحبة أنجالهما وزوجاتهم في جلسة عائلية يملؤها الدفء والود والمحبة.
يجلس عز المغربي وزوجته منال العشري التي تحمل صغيرها طارق ويجاورها صغيريها ياسين وشيرين ابنتها الوسطى. وعلى الجانب الآخر شقيقه أحمد وزوجته ثريا صلاح ابنة العائلة وبأحضانها رائف الذي لم يكمل عامه الثاني بعد وتجاورها طفلتها الكبرى يسرى. وشقيقهما الثالث عبدالرحمن وزوجته راقية التي تحمل صغيرها الأول وليد بين أحضانها وتحمل داخل أحشائها صغيراً جديداً. وأيضاً شقيقي ثريا علي وفريد صلاح المغربي وزوجتيهما وأطفالهما.
أما عز الذي وصل إلى رتبة عقيد وذلك بفضل مجهوداته الدؤوبة وذكائه الخارق داخل جهاز المخابرات المصرية العتيق. نظر إلى والده وعمه صلاح وتحدث إليهما باحترام: "بعد إذن حضرتك يا حاج إنتَ وعمي، كنت حابب أتكلم معاكم في موضوع مهم." نظر إليه عمه صلاح وأردف قائلاً بنبرة ودودة: "اتفضل يا سيادة العقيد قول اللي عندك وإحنا سامعينك." ابتسم عز وأردف قائلاً بنبرة جادة:
"فيه حتة أرض على البحر حلوة جداً وسعرها هايل. أيه رأي حضرتك يا بابا إنتَ وعمي ناخدها ونقسمها فيلل ونروح نعيش فيها كلنا في حضن البحر." تهلل وجه ثريا ونظرت له بلهفة وتحدثت بانبهار: "حلوة أوي يا عز الفكرة دي. طول عمري وأنا نفسي أسكن جنب البحر على طول علشان كل يوم أخرج وأتمشى على الشط." ثم نظرت إلى زوجها أحمد الذي ابتسم لها ووافقها الرأي. سعد داخله بشدة أنه أخيراً سيحقق لعشقه الضائع حلم من أحلامها البسيطة. في حين تحدثت
والدته منيرة باعتراض: "إنتوا روحوا وابنوا هناك وعيشوا واتهوا، لكن أنا مش هسيب بيتي اللي عشت وقضيت عمري كله فيه." وافقتها الرأي عزيزة والدة ثريا قائلة بنبرة أيضاً معترضة: "أنا كمان رأيي من رأي منيرة ومش هسيب بيتي وأروح في أي مكان تاني." وأكد على حديثهما شقيقي ثريا علي وفريد الذي تحدث: "وأنا وعلي شغلنا كله هنا في الأرض ومش من المعقول إننا نبعد ونروح نسكن جنب البحر ونسيب شغلنا."
رمقت منال عز بنظرة نارية استغربها هو فتحدثت هي بنبرة هادئة عكس ما يدور من اشتعال روحها الداخلي: "خلاص يا عز سيبهم براحتهم. الجماعة كلهم مش حابين يتنقلوا من هنا وبصراحة معاهم حق. ناس كل حياتها وشغلها هنا هيسيبوا حياتهم ويروحوا هناك يعملوا إيه؟ ثم وجهت بصرها إلى ثريا وتحدثت بهدوء: "مفيش غير ثريا وأحمد هما اللي اتشجعوا للفكرة وحبوها، بس أكيد كمان ثريا مش هتسيب المكان اللي قاعدة فيه مامتها وتروح تسكن بعيد عنها."
وأكملت بطريقة مستفزة ونبرة شبه آمرة: "فيا ريت يا سيادة العقيد تعمل حسابنا إحنا وولادنا بس في الأرض دي." حزنت ثريا ونظر الحاج محمد إلى منال بغضب وضيق وذلك بعدما لمح الكبرياء والتعالي الظاهر داخل عيناها ناحية عائلة زوجها. فتحدث متجاهلاً حديثها كي يشعل داخلها ويحرق روحها: "احجز حتة أرض كبيرة يا سيادة العقيد وأعمل فيها حساب إخواتك وولاد عمك، وشوف كمان باقي أعمامك من العيلة لو حابين ينقلوا علشان يبقى لكم عزوة وسند هناك."
ونظر إلى فريد وعلي وتحدث بتعقل: "وإنتَ يا علي إنتَ وفريد مش لازم يعني تروحوا تعيشوا هناك، بس على الأقل يبقى لكم بيوت هناك زيكم زي ولاد عمكم، وياسيدي لو مارحتوش إنتوا عيالكم يبقوا يروحوا يسكنوا هناك." نظر إليه صلاح باستحسان وأبدى موافقته. ونظر عز إلى أبيه بإعجاب وتحدث بنبرة حماسية: "فكرة حلوة أوي يا حاج. طب أيه رأي حضرتك لو حجرت كل المنطقة وحاوطناها بسور وسميناها حي المغربي؟ أثنى أحمد على تفكير عز وتحدث بإعجاب وذهول
من ذكاء شقيقه الأكبر: "برافوا عليك يا سيادة العقيد، حقيقي فكرة هايلة." نظرت له ثريا بعيون عاشقة وتحدثت بنبرة متحمسة: "عندك حق يا أحمد، فعلاً فكرة حلوة أوي." ابتلع عز غصته من ألم قلبه المتزايد باستمرار من أفعال تلك الثريا، فحتى فكرته هو تغازل بها متيمها أحمد، لك الله أيها العاشق الولهان. تحدث صلاح هو الآخر بثناء على تفكير عز:
"حلوة أوي فكرتك يا عز، اتكل على الله يا ابني وأنا وأبوك هنجهز لك الفلوس المطلوبة في أقرب وقت." أبدى الجميع تأييده للفكرة إلا من منال التي اشتعل داخلها وامتلأ بناراً لو خرجت من صدرها لأشعلت المنزل بأكمله بمن فيه.
وأكملت العائلة سهرتها تحت نظرات عز المتألمة كلما رأى ثريا أمام ناظريه أو حتى استمع لنبرات صوتها الرقيق التي تثير داخله وتشعلة دون وعي أو إدراك، فقد أصبح هذا حاله منذ أن استوطن عشقها واحتل كيانه بالكامل حين كان شاباً بالثامنة عشر وعشقها ودلف بصحبة عيناها يخطو بأولى خطواته إلى داخل عالم العشق والغرام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!