بعد مرور يومان آخران. عصراً داخل منزل العائلة، حيث الجميع يلتف حول مائدة الطعام يتناولون غدائهم، إلا من حسن المُعتكف داخل غرفته منذُ ذاك اليوم وتلك المواجهة الساخنة التي حدثت بينهُ وبين أبيه. نظر صلاح إلي زوجته ووجه حديثهُ إليها بنبرة غاضبة حادة: "هو البيه ابنك هيفضل حابس نفسه في أوضته كده كتير و لا إيه؟ هتفت عزيزة مُتلبكة خشيةً غضبتة من جديد:
"يومين زعل يا أخويا وهيروحوا لحال سبيلهم، وبعدها إن شاء الله هينزل وهيبقا زي الفل وييجي يبوس إيدك ويراضيك كمان." تحدث أحمد إلي عمهِ بنبرة تعقلية: "خليه براحته يا عمي، أنا شايف إن حسن بقعدته واعتكافة في أوضته بيمنع الإحتكاك بينكم و بيهدي الأمور." "أمور إيه دي اللي هتهدي يا أحمد طول ما الموضوع زي ما هو محلك سر وما اتحلش؟ " تساؤل وجههُ عز إلي شقيقة الأصغر.
أجابهُ أحمد بجمود دون النظر إليه، فهذا أصبح حالة مُنذ أن إكتشف عشق عز إلي ثريا. لم يقوي علي النظر داخل عين أخيه كي لا يدع للشيطان فرصة ل تفريقهما عن بعضهما.
"والله دي وجهة نظري المتواضعة يا سيادة العقيد، أنا شايف إن حسن لما يلاقي عمي متجنبة وما سألش في زعله ولا في قمصته، هيعرف إن عمي قفل باب النقاش في الموضوع نهائي من ناحيته، وكمان بُعد عمي عن حسن هو اللي هيهدي الموضوع ويخلي حسن يشيله من دماغه وينساه بعد ما يتأكد إن مفيش فايدة من اللي بيعمله." هتف عز بإستنكار وحدّة: "غلط يا أحمد، طريقة تفكيرك غلط."
ونظر إلي عمهِ وكاد أن يُكمل حديثهُ لولا صوت عزيزة التي إرتاعت من فكرة حديث عز وإقناعه ل صلاح، فتحدثت علي عجل لإلهاء الجميع بإبتسامة واسعة: "مش تباركوا لأحمد وثريا يا جماعة؟ توجهت إليها أنظار جميع الموجودين بترقب وانتظار لإكمال حديثها. حين تحدثَ عبدالرحمن مستفسراً من زوجة عمه: "خير يا مرات عمي؟ ياتري هنبارك لهم على إيه؟
نظرت إلي أحمد المبتسم بهدوء وهو ينظر إلي معشوقة عيناه التي تنظر إلي الأسفل خجلاً، وأمسك يدها بحنان محتوياً إياها كي يدعمها ويجعلها تهدئ من روعها. في حين هتفت عزيزة بنبرة حماسية سعيدة: "ثريا ما شاء الله حامل في شهر ونص."
نزلت تلك الجملة على قلب عز كالصاعقة المُدمرة فأحرقته. مات رعباً من فكرة معايشته من جديد لتجربته المريرة السابقة أثناء تعثر ولادتها في صغيرها رائف. إرتاع جسده وانتفض من مجرد تخيله لفقدانها. نظر عليها سريعاً وجدها تنظر أرضاً والخجل والسعادة يسيطران على ملامحها الرقيقة. نظر محمد إلي غاليه وتحدث بسعادة وتمنيّ: "ألف مبروك يا أحمد، مبروك يا ثريا يا بنتي، المرة دي بعون الله ربنا هيرزقك بالولد."
"عز، هتجيب لنا عز بإذن الله." كلمات هتفت بها منيرة بسعادة وفخر تحت إحتراق روح أحمد الذي كاد أن يصرخ بوجه والدته ويعترض، لكنه كالعادة فضل الصمت وكظم قهرته وغيظه داخل صدره الذي بدأ بالأنين ولم يعد يحتمل الكثير من الصبر بعد. أخرج صوتهٌ بصعوبة بالغة متحاملاً على حاله وتحدث برضى ويقين: "مش مهم ولد ولا بنت يا حاج، المهم إن ثريا تقوم لي بالسلامة والطفل يكون مُعافى وبصحة كويسة." ونظر إلي يسرى الجالسة بجانب
ياسين وتحدث بعيون سعيدة: "يعني مثلاً لو جت بنت في جمال ورقة وهدوء يسرى يبقى ألف حمد وشكر لربنا على نعمته عليا." كانت منال تأخذ من الصمت ملاذاً لها ولكن بداخلها مستشاطة وذلك بعدما شاهدت سعادة الجميع المبالغ بها بخبر حمل ثريا، وهذا ما لم يكن يحدث مع أحد غير مدللة تلك العائلة. لكنها لم تستطع الصمت أكثر حينما ذكرت أم زوجها اسم عز. تحدثت منال بنبرة رخيمة وهي تنظر إلى ثريا بتعالي: "أولاً ألف مبروك يا ثريا."
إبتسمت لها ثريا وأومأت رأسها بهدوء. ثم حولت بصرها إلى والدة زوجها منيرة وأردفت قائلة بنبرة متعالية: "ثانياً بقى يا طنط مفيش حد هيطلع زي سيادة العقيد غير ولاده." وأكملت بنبرة متفاخرة وهي تنظر إلى زوجها السارح بخياله بعيداً حتى أنه لم يستمع لحديثها من الأساس: "ثانياً بقى عيلة المغربي مجبتش ولا هتجيب غير عز واحد بس." إستشاطت داخل منيرة وكادت أن تُجيبها لولا صوت ثريا القوي الذي هتفت بكل قوة قائلة:
"وأنا يا مدام منال مع إحترامي الشديد لعز وشخصيته وهيبته إلا إني ما بتمناش لإبني غير إنه يطلع شبه أبوة في كل حاجة." وتبادلت مع زوجها نظرات هائمة عاشقة وهي تتحدث بنبرة فخورة: "الراجل اللي بعتبره وبشوفه بعيوني سيد الرجالة كلها، وعشان كده اخترته من بين الدنيا كلها يكون أبو أولادي." ثم نظرت إلى ياسين وطارق وأكملت بإبتسامة حانية وتمني صادق:
"وإن شاء الله ياسين وطارق يطلعوا شبه سيادة العقيد في كل حاجة ويشرفوه ويشرفونا معاه قدام الدنيا بحالها." طار قلب أحمد من شدة سعادته وذلك لإطراء زوجته العاشقة عليه. أما محمد ومنيرة الذي شملاها بنظرات إستحسان وابتسما برضى على تلك التي أخذت بثأرها من تلك المتعالية وبنفس الوقت ردها المقنع عليها بتعقل واحترام دون أية إسفاف أو تقليل من شأن أحد.
مالت تلك الخبيثة المسماة بـ راقية على أذن منال وتحدثت هامسة بنبرة خافتة كي لا يشعر عليها أحد وذلك لحرق روحها وإستدعاء غضبها من جديد على تلك الثريا: "شفتي خبثها وهي بتركبك الغلط وزي عادتها بتظهر نفسها قدام الكل الملاك البريء اللي شوية وهيطلع لها جناحين وتطير بيهم." رمقتها منال بنظرة حارقة جعلتها تبتلع ما تبقى في جوفها من كلام مُحرض وتحدثت بنبرة محتقنة هامسة:
"خلاص يا حبيبتي انتوا أحرار في بعض، قال على رأي المثل، ياللي... لم تكمل حديثها المُحرض من إرتعاب أوصالها الذي أصابها حين استمعت إلى صوت منيرة الهادر التي تحدثت بنبرة حادة وهي ترمقها بنظرات ذات معنى لعلمها مدى خبث تلك الراقية معدومة الرقي والأخلاق: "فيه حاجة يا راقية؟ إرتجف جسدها وابتلعت لُعابها ثم تحدثت بنبرة مرتبكة:
"سلامتك يا طنط، ده أنا كنت بسأل منال عن رأيها في طعم الزيتون أصلي ملاحظة إن طعمه متغير شوية النهاردة." إتسعت أعين منال ونظرت لتلك الكاذبة المتلونة التي تُغير جلدها بإستمرار كالحية.
أما عز الذي كان سارحاً لبعيد فقد تحامل جاهداً على حاله وذلك جراء حالة الذعر التي إنتابته خلافاً عن غيرته وإشتعال روحه، وهذا ما يُصيبه كلما حملت غاليته بأحشائها جنيناً جديداً لأحمد. وهذا شيء لم يتمكن من احتوائه داخله برغم محاولاته المستمرة والمُستميتة. فطالما حاول التخلص من ذاك العشق الملعون الذي كبل قلبه وجعله سجيناً داخل مدينته، وذلك لأجل شقيقه الغالي. ولكن بائت جميع محاولاته بالفشل الذريع، فقد فات أوان النسيان بعد أن توغل عشقها بداخله واستفحل بشراهة وتمكين.
وتحدث مُهنئاً شقيقه بنبرة خافتة: "مبروك يا أحمد." ثم حول بصرهُ مُهنئاً قاتلته بنفس نبرة الصوت: "مبروك يا ثريا." نظر له أحمد ليستشف ردة فعله، وجد حزنٌ عميقٌ مُتملكٌ من عيناه رغم محاولات عز المستميتة بظهوره بثبات وهدوء، لكنه عاشق حتى النخاع. ومتى كان للعاشق القدرة على التحكم والثبات.
بعد قليل خرج عز أمام ساحة المنزل كي يتنفس بعض الهواء النقي ويهدئ من روعه ولو قليلاً. وأثناء وهو يتفقد المكان بعيناه وجد شقيقه جالساً فوق مقعد جانبي بمفرده. تحرك إليه وجلس بجانبه وتساءل بهدوء: "قاعد لوحدك ليه يا أحمد؟ أجابه أحمد وما زال ناظراً للأمام بجمود: "مفيش، بحاول بس أصفي ذهني من ضغط الشغل في الهيئة." فقد كان أحمد يعمل محاسباً مميزاً في إحدى الشركات العامة الكبرى ويحظى داخلها بمكانة مرموقة.
تحدث عز من جديد متسائلاً بنبرة حنون لاستغراب حال شقيقه وتغير أسلوب معاملته كلياً معه مؤخراً: "هو أنتَ زعلان مني في حاجة يا أحمد؟ نزلت كلمة عز على قلبه شطرته لنصفين وتألم بداخله من شعور أخيه بنفورُه منه ومحاولاته المستميتة مؤخراً بالإبتعاد عن تواجدهما معاً قدر الإمكان، فأردف قائلاً بنبرة باردة: "وأنا هزعل منك ليه؟ ثم تحدث متعمداً: "هو أنتَ عملت حاجة تزعلني؟
أجابه عز بنبرة مُختنقة، لم يأت بمخيلته مطلقاً أن يكون شقيقه قد اكتشف عشقه قديم الأزل إلى ثريا: "أكيد ما عملتش، وده اللي مخليني مستغرب معاملتك ليا وتجنبك في آخر فترة." أجابه أحمد بإختصار ونبرة جادة: "خلاص يا سيادة العقيد، بما إنك واثق ومتأكد إنك ما عملتش حاجة تضايقني يبقى ملوش لازمة سؤالك من الأساس." نظر له عز مستغرباً حاله وتساءل بجدية: "ليه مبقتش تقولي يا زيزو زي زمان يا أحمد؟
بلاش زيزو، طب حتى قولي يا عز بدل سيادة العقيد اللي طول الوقت تقولها لي وحاسسني بيها إننا أغراب عن بعض دي." أكمل بنبرة حائرة وعيون يملؤها: "مبقتش تبص جوة عيوني ليه يا أحمد؟
كاد أن يصرخ ويُخرج له كل ما يُضيق صدره ويؤلمه ويؤرق حاله منذ أكثر من عامان. كاد أن يقول له ويعترف أنه بات يعلم بعشقه لامرأته. نعم، يعلم أنه عشق قديم الأزل وذلك بعدما إعتصر ذاكرته وبدأ بإسترجاع المواقف والأحداث منذ أن كانا فتيان. ولكن، ولكن تظل ثريا امرأته هو، عشقه الأبدي وأم غواليه. تزوجها وباتت تسكن أحضانه ليلة تلو الأخرى. حملت داخل أحشائها غواليه. هي ثريته هو لا لغيره. تقتله غيرته يوماً بعد الآخر حتى باتت تقضي عليه. ولكن ما بيده ليفعله؟
هل يعترف لشقيقه بما يكنه بداخله ويخسره للأبد؟ لا والله لن يفعلها ذلك الخلوق. سيتحمل ذاك الألم المميت بداخله حتى لو قضى عليه وأنهى. لكنه لم ولن يخسر شقيقه أبداً. لم يدع للشيطان الفرصة للإنتصار عليه ونجاحه في التفريق بينه وبين غاليه، وخصوصاً أنه يعلم علم اليقين أن شقيقه يغض بصره عن زوجته ويحفظ عرضه وشرفه ولم ولن يخون ثقته يوماً. شعور مميت يتغلغل داخل أحمد حتى بات يفتك به وينهي عليه.
تمالك من شتات كيانه الذي أصابه من مجرد سؤال عز له وتحامل على حاله كثيراً ونظر إليه متحدثاً بنبرة هادئة عكس بركانه الثائر بداخله: "معلش يا عز، أنا الفترة الأخيرة اتغيرت شوية من ضغط الشغل عليا." وأكمل مبرراً كي لا يحزن قلب شقيقه: "ومش معاك إنتَ بس، ده للأسف بقى أسلوب حياة بالنسبة لي." تنهد عز براحة بعد صفاء شقيقه له والتحدث معه بتلك النبرة المريحة. وضع كف يده فوق يد أحمد وتحدث بنبرة حنون:
"هون على نفسك يا حبيبي وحاول ما تجهدش نفسك في الشغل علشان صحتك." ثم تحدث بنبرة قلقة عليه: "على فكرة يا أحمد، إنتَ لازم تاخد بالك من صحتك وتركز على أكلك أكتر من كده، وشك أصفر أوي ومتغير وعيونك دبلانة." وتحدث ناصحاً إياه: "إبقى عدّي على أي معمل تحاليل خليهم يعملوا لك تحليل أنيميا علشان تطمن على نفسك." أجابه أحمد بإختصار لعدم رغبته في إطالة الحديث عن المرض والأطباء وكل ما يخصهما: "إن شاء الله يا عز، إن شاء الله."
وأكمل الشقيقان حديثهما تحت عذابهما ووجع وعذاب ضمير كلاهما تجاه الآخر. *** داخل مدينة أسوان الحبيبة، وبالتحديد داخل إحدى الأوكار البعيدة جداً عن العيون والمتواجدة في الصحراء.
يقف مجدي حمدان، أحد الرجال المشبوهين الذين يتخذون من رداء رجال الأعمال ساتراً يستترون خلفه لإخفاء أعمالهم المشبوهة المخالفة للقانون والتي هي بالتأكيد ضد مصالح الدولة. وتم إختيار المكان خصيصاً من جانب مجدي كي يبتعدوا عن عيون الشرطة والناس حتى لا يثيروا الشكوك أكثر ويتجنبوا الأحاديث والثرثرة التي كثرت بشدة في الآونة الأخيرة بعد ظهور مجدي حمدان وبرفقته رجله الأوفي بديع الذي يلازمه كظله في بعض الأماكن العامة والخاصة بصحبة ذلك ناجي وبعض من رجاله المشبوهين والمعروف عنهم بالتنقيب على الآثار الفرعونية العظيمة.
وكان مجدي قد استدعى ناجي بعدما أخبروه رجاله الذي يضعهم لمراقبة ناجي الدائمة بأمر خلافه وتهديده لـ حسن المغربي. فمن عادة مجدي أنه لا يعطي الأمان المطلق أبداً لرجاله، فدائماً يجعلهم يراقبون بعضهم البعض لأمانه وحماية عمله المشبوه وأيضاً لضمان ولائهم الدائم له. تحدث مجدي وهو ينفث سيجارته بشراهة ويبدو على وجهه الغضب التام: "ممكن أفهم إيه اللي إنتَ هببته ده يا أستاذ؟ نظر له ناجي مضيق العينان بإستغراب وتساءل مستفهماً:
"أنا عملت إيه يا باشا زعلك مني أوي كده؟ أكمل الرجل بنبرة حادة غاضبة: "عملك أسود يا ناجي." وأكمل بصياح حاد ناهراً إياه: "إنتَ إزاي يا بني آدم إنتَ تعمل مشاكل مع المهندس اللي إسمه حسن المغربي اللي شغال على الباخرة ***؟ إنتَ اتجننت يا ناجي، رايح تهدد واحد من أكبر عائلات إسكندرية وكمان ابن عمه عقيد في المخابرات؟ وأكمل بنبرة حادة:
"ده غير عمه إسماعيل بيه المغربي مدير أمن إسكندرية واللي موقعه مهم جداً في وزارة الداخلية كلها." واسترسل حديثه بغضب ملوحاً بيده بغضب: "إنتَ عاوز تحبسنا وتودينا في ستين داهية يا بني آدم إنتَ؟ وأكمل ساخراً مستخفاً به وبمشاعره: "وكل ده ليه يا سي ناجي؟ عشان حتة بنت؟ إتسعت حدقة ناجي بإستغراب مما استمع إليه وتساءل مستفسراً بملامح جامدة: "وإنتَ عرفت منين الموضوع ده يا باشا؟ ثم ضيق عينيه بعدما فكر قليلاً وتساءل بعيون غاضبة:
"إنتَ بتراقبني ولا إيه؟ أجابه مجدي بنبرة حادة صريحة: "أيوة براقبك يا ناجي وده من حُسن حظي علشان أعرف المصيبة اللي كنت هتودينا فيها بفضل غبائك." وأكمل مهدداً إياه بنبرة تحذيرية: "والمرة دي أنا هعتبر اللي حصل منك ده غلطة كبيرة وإنتَ هتكفر عنها وتصلحها بإنك تبعد عن المهندس ده نهائي وما تتعرضلوش تاني، وإلا متلومش إلا نفسك من اللي هيجري لك من الناس الكبار اللي إحنا شغالين معاهم! ثم أكمل حديثه الغاضب بوعيد
ونظرة تتطاير منها الشرار: "مفهوم يا ناجي؟ تنفس ناجي عالياً وأجابه بنعم، كاظماً غيظه بداخله خشيةً من غضب أسياده عليه وطرده من ساحة أعمالهم المشبوهة التي تدر عليه الأموال بكثرة. *** في داخل منزل آل المغربي، ما زال الجميع يجلسون ويتسامرون بالأحاديث الشيقة.
بينما في الأعلى وبالتحديد داخل غرفة ذاك العاشق المجروح، الذي كان يضع حقيبة ثيابه فوق فراشه وهو يُلملم ويُضبضب ثيابه وكل ما يخصه ويلقيه بداخلها بعنف ووجه مُحتقن غاضب لا يبشر بخير. استمع إلى بعض الطرقات الخفيفة فوق الباب ولكن لم يهتم وأكمل ما يفعله دون اكتراث. استمع لصوت الباب يُفتح وتظهر منه ثريا التي شهقت واتسعت عيناها متسائلة بلهفة: "إنتَ بتعمل إيه يا حسن؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!