الفصل 13 | من 30 فصل

رواية عبق الماضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روز امين

المشاهدات
18
كلمة
3,532
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

جلست ثريا وبدأت تنظم أنفاسها كي تهدأ وتعود لطبيعتها. أما عزيزة، التي جلست بجوارها، نظرت إليها شاملة إياها بتدقيق وتمعنت في ملامحها جيدًا، وتساءلت بابتسامة خبيثة: "بتقولي إيه يا ثريا، هو إنتِ حامل؟ رفعت بصرها من جديد لتتلاقى عيناها بأعين والدتها، وحمرة الخجل قد كست ملامحها الرقيقة. أردفت قائلة بنبرة خجلة وهي تسحب بصرها عن مرمى نظر والدتها:

"شكلي كده فعلًا يا ماما، هي متأخرة عن ميعادها ليها أكتر من أسبوع، وأنا ليا كام يوم كده مش متظبطة." وأكملت بملامح مكشعرّة: "دايمًا دايخة وحاسة إني مش طايقة أشم ريحة الأكل اللي أنا بطبخه، وخصوصًا التقلية واللحوم وهي بتتسلق." انفرج فم عزيزة وضحك وجهها بعد عبوسه السابق، وتحدثت بسعادة بالغة: "يا ألف نهار مبروك يا حبيبتي، ربنا يتمم لك حملك على خير ويقومك مجبورة الخاطر يا ثريا يا بنت عزيزة." وأكملت

بتمني أم لغاليتها الوحيدة: "إن شاء الله ربنا يرزقك بأخ لرائف المرة دي." ابتسمت لها ثريا برضا وأردفت قائلة بنبرة راضية وكلها يقين بقضاء الله وعطايته الجميلة: "كل اللي ييجي من ربنا أكيد خير يا ماما، أهم حاجة عندي إن الطفل يتولد بصحة كويسة وبخير وبخلقة تامة، ودي أهم حاجة بالنسبة لي كأم." أثناء حديثهما، دلفت منيرة وتلتها سيدتان من عاملات المنزل تحملتان فوق رأسيهما صينيتان مستديرتان كبيرتان للغاية.

تحدثت منيرة موجهة حديثها إلى ثريا بوجه مبتسم بشوش: "صباح الخير يا ثريا." أردفت ثريا بنبرة هادئة وصوت ضعيف إلى حد ما: "صباح النور يا مرات عمي." ساعدت منيرة العاملات في إنزال تلك الصينيتين، وبعدها توجهت السيدتان إلى الخارج عائدتان مرة أخرى إلى غرفة الخبيز ليتابعن ما تبقى من الأعمال الواجبة عليهما هناك.

رفعت منيرة من فوق إحدى الصينيتين القماشات البيضاء النظيفة، وتحدثت وهي تنظر إلى تلك الفطائر الشهية بلونها الذهبي ورائحتها الذكية قائلة بسعادة وهي تنظر إلى عزيزة: "شفتي المشلتت عامل إزاي يا عزيزة، طالع المرة دي الله أكبر عليه." انتفضت عزيزة واقفة من جلستها وتحركت إليها، وابتسمت وتحدثت وهي تنظر إلى الشطائر بتشهي: "ما شاء الله يا منيرة، شكلهم وريحتهم حاجة كده تفتح النفس."

وما أن اشتمت تلك الجالسة رائحة الفطائر التي تخرج منها روائح الزبدة بكثرة، حتى انكمشت ملامحها باشمئزاز، وبدون سابق إنذار شعرت بأمعائها تتلوي بألم حاد وشعورها بالرغبة في التقيؤ. وضعت يدها على فمها وخرجت مسرعة تاركة المطبخ بأكمله في اتجاهها إلى المرحاض. تحرك بصر منيرة بتتبع لتلك التي أسرعت إلى الخارج، ثم حولته مرة أخرى إلى عزيزة وتساءلت باستنكار ولهجة حادة: "مالها دي كمان على الصبح، هي مش عاجباها ريحة الفطير ولا إيه؟

وأكملت بتفاخر وهي تشير بيدها وترفع قامتها للأعلى: "ده معمول ومتغرق في السمنة البلدي وريحته لوحدها تفتح النفس." أطلقت عزيزة ضحكة عالية وتحدثت إليها بسعادة وهي تغمز لها بعينيها: "ثريا شكلها كده بتتوحم يا أم عز، مبروك، جاي لك حفيد جديد في الطريق." انفرجت أسارير منيرة بسعادة وتحدثت بتمني: "ولد إن شاء الله يا عزيزة، عز، هسميه عز عشان يطلع زي عمه عز." ابتسمت لها عزيزة وأردفت قائلة بنبرة دعابية:

"عز عز، بس ييجي هو الأول بالسلامة وبعدها سميه زي ما تسميه." واسترسلت حديثها بنبرة جادة: "أنا هاخدها بكرة ونروح عند الدكتورة نجلاء وأخليها تكشف عليها عشان نتأكد من وجود الحمل، وبعدين أبقى أبشر الجميع عشان يفرحوا معانا." وافقتها منيرة الرأي وأردفت قائلة بإطراء: "تفكيرك عين العقل يا عزيزة."

نظر الصغير بحنين ثم أشار إلى جدته لأبيه، في إشارة منه لاحتوائها له واحتضانه كي يحظى وينعم بحضنها الدافئ ويتلقى جرعة حنانها اليومي الذي بات يتلذذ بها ويعشقها. فتحت منيرة إليه والتقطته من داخل أحضان عزيزة وباتت تكيل له قبلاتها الشغوفة المحبة لعزيزها، قرة عين أبيه الغالي. *** عصرًا داخل المطبخ. كانت تقف أمام المشعل لتصنع طعامًا لصغيرها الجائع. دلفت راقية وتحركت إليها ثم تساءلت بابتسامة زائفة: "بتعملي إيه يا ثريا؟

نظرت لها وابتسمت بخفة وأجابتها بنبرة هادئة: "بعمل أكل لرائف أصله جعان وعمال يعيط." أومأت لها بموافقة ثم أردفت متسائلة بنبرة خبيثة: "هو فيه حاجة حصلت بينك وبين منال يا ثريا؟ دققت النظر بعينيها وتساءلت باستغراب: "حاجة زي إيه يعني يا راقية؟ هي منال قالت لك حاجة عني؟ أجابتها بتلائم واستفسار: "أنا اللي بسألك يا ثريا." وأكملت بفضول وهي تدقق النظر في عينيها كي ترصد ردة فعلها على الحديث:

"أصل بصراحة شفت نظرات بينكم كده على الغدا من شوية ما ارتحتلهاش، حسيت من نظرة عينيكي ليها إنك مش طايقاها وهي قاعدة قصادك." تنهدت ثريا بأسى، وذلك لصحة حديث تلك المتداخلة. فحقًا هي غاضبة من تلك منال وما قامت به من الوشي لوالدتها بما سمعته من حديثها مع عز وغضب والدتها عليها. ثم تحدثت بتعقل وحكمة اكتسبتهما خلال تربيتها الصالحة: "وأنا إيه بس اللي يخليني ما أطيقش منال قصادي؟

الحمد لله أنا واحدة في حالي وعمري ما جبت سيرتها قدام أي حد غير بكل خير." أجابتها راقية بنبرة خبيثة وأردفت قائلة بافتراء: "بس هي بقا عمرها ما بطلت تجيب في سيرتك بالشر أبدًا." وأكملت بنبرة حقودة: "دي واحدة لئيمة، عاملة لي فيها هانم أرستقراطية وملهاش دعوة بحد، وهي في الحقيقة الغل والحقد مالي قلبها من ناحيتك." وأكملت كي تجعل ثريا تكن العداوة وتحمل داخل قلبها الضغينة من ناحية منال:

"ما تتخيليش يا ثريا هي قد إيه بتغير منك." انفرج فمها وتحدثت إليها بتساؤل وهي تشير بسبابتها إلى حالها بذهول: "ومنال هتغير مني أنا ليه يا راقية؟ دي ما شاء الله عليها ما فيش حد زيها." وأكملت قائلة بروح متصالحة مع حالها لأبعد الحدود: "دي ما شاء الله عليها مش ناقصها أي حاجة، جمال وشياكة ولباقة، ده غير إنها من عيلة كبيرة ومعروفة." واسترسلت حديثها بإطراء على ابن عمها التي يكن له غلاوة وتعتبره شقيقًا ثالثًا لها:

"زائد كمان إنها متجوزة راجل ما فيش زيه في إسكندرية كلها." وأردفت قائلة بعدم تصديق ونفي لوشي تلك الخبيثة: "يعني معندهاش مبرر للغيرة أصلًا، إنتِ بس اللي تلاقييكي اختلط عليكي الأمر يا راقية." لوت راقية فمها وأردفت قائلة بنبرة ساخرة: "طب والله إنتِ طيبة وعلى نياتك أوي يا ثريا." ثم خرجت ابتسامة جانبية بطريقة ساخرة من بين شفتيها وتحدثت بنبرة تهكمية: "وهي من امتى الغيرة كان ليها مبررات يا سلفتي." ثم أكملت باتهام ونميمة:

"منال دي واحدة مغرورة وشايفة نفسها أعلى وأفضل من الكل، عايزة الكون كله يلف حواليها وكل الناس تعاملها زي الملكة." وأكملت بتزييف للحقائق ونسب حديثها هي إلى منال: "تعرفي إنها متضايقة منك أوي عشان إنتِ الوحيدة اللي مسموح لك تدخلي المطبخ وهي ممنوعة منه! وأسترسلت حديثها بنبرة كاذبة متلونة كالأفعى: "أنا قلت لها إن الموضوع مش مستاهل إنك تتكلمي بالأسلوب القاسي ده على ثريا وخصوصًا إنها ملهاش ذنب في حاجة."

انتهت من بخ سمها في قلب تلك البريئة وظلت تدقق النظر راصدة ردة فعلها لتستشف منها معرفة ما حدث لتلك النظرات التي رأتها بأم أعينها اليوم. أما ثريا التي حزنت من داخلها على ظلمها البين وتحدثت بنبرة حزينة لتنأ بحالها من تلك القرارات التي لا تخصها من القريب أو حتى البعيد: "وأنا ذنبي إيه بس في موضوع المطبخ ده يا راقية عشان منال تزعل مني فيه؟ ما أنتِ عارفة إن الموضوع كله في إيد عمي محمد." وأكملت حديثها مبررة بصدق:

"وأنا والله قعدت معاه قبل كده لما لاحظت حساسيتك إنتِ ومنال من موضوع المطبخ ده وكلمته في إنه يسمح لكم تدخلوا المطبخ ولو حتى يوم واحد في الأسبوع لحد ما يتعود هو على أكلكم." تنهدت وأكملت بنبرة مؤسفة: "بس للأسف، زي ما أنتم عارفين إن عمي محمد ما بيعرفش ياكل من إيد أي حد غريب عن تيتا الله يرحمها في الأكل، لدرجة إنه مستحيل ياكل برة البيت نهائي ودي حاجة كلكم عارفينها كويس."

كانت تستمع إليها بداخل مستشيط غضبًا ساخرًا مما تقول. ثم رسمت فوق محياها ابتسامة مزيفة وأردفت قائلة بنبرة منافقة كاذبة: "أنا طبعًا عارفة كل الكلام اللي بتقوليه ده ومقدره جدًا وحتى قولته لمنال نفسها قبل كده." وأكملت وهي تميل رأسها بأسى مصطنع كي يتم تصديقها من تلك الهادئة: "بس تقولي إيه بقى لسواد القلوب اللي الحقد والغيرة عموها عن إنها تشوف الحقيقة." تنهدت ثريا بأسى وأردفت قائلة بيقين:

"ربنا أعلم باللي في القلوب يا راقية وهو سبحانه وتعالى اللي هيحاسبنا." وتحدثت وهي تفرغ طعام صغيرها من الإناء إلى صحن التقديم: "بعد إذنك هروح آكل الولد." أمسكتها سريعًا من ساعدها وأوقفتها مرغمة وتحدثت بنبرة متلبكة مرتاعبة خشية انكشاف أمرها: "استني يا ثريا من فضلك." قطبت ثريا جبينها ودققت النظر في عينيها بانتظار استكمال باقي حديثها. حين أكملت تلك الراقية التي لم تنل من اسمها ولو القليل:

"أنا طبعًا مش محتاجة أوصيكي وأقول لك ما تجيبيش سيرة بالكلام ده لمنال." وأكملت بتمثيل ومسكنة: "إنتِ عرفاني كويس، طول عمري وأنا ما بحبش المشاكل ولا كتر الكلام." أجابتها ثريا بتأكيد ونبرة صوت ذات مغزى لعل وعسى يصلها المعنى وتمتنع عن فعل تلك العادة السيئة: "اطمني وريحي بالك يا راقية، أنا عمري ما هروح أنقل كلامك ده وأوقف النفوس من بعضها."

ابتلعت راقية لعابها بعدما فهمت مغزى حديثها ولكنها ادعت البرود لأبعد الحدود، وابتسمت لها شاكرة ثم تحركت خلفها إلى الخارج بعد بخ سمومها كعادتها الدائمة. *** داخل مدينة أسوان الحبيبة، وبالتحديد داخل منزل هاشم زوج نورا، وشقيق ناجي بنفس الوقت. ولكنه يختلف كليًا عنه في كل شيء.

فمنذ أن سلك شقيقه طريق الشيطان وقد قاطعه هاشم بعد أن قدم له النصيحة مرارًا وتكرارًا وحاول معه جاهدًا على التراجع قبل فوات الأوان، ولكن اتبعه وساوس الشيطان وتحرك خلفه مسلوب الإرادة، وساندته والدته على ذلك. فقرر هاشم حينها أخذ زوجته وطفليه، واستقر وابتعدا عن منزل العائلة كي يعف حاله ويحميها وعائلته من نار تلك الأموال الحرام التي وإن طال دوامها، ففي النهاية ستأكل الأخضر واليابس بطريقها، فهذه عدالة الله على الأرض.

كانت نورا تجاور زوجها الجالس وطفليها يلهوان بمرح حولهما داخل الحوش. استمعا لبعض الطرقات فوق الباب الخارجي، فوقف هاشم واتجه إلى الباب وفتحه ليري من الطارق. فوجئ بوالدته تقف أمامه بوجه عابس ويبدو عليها الغضب التام. فتحدث هاشم إليها باحترام: "يا مرحب يا أما، اتفضلي." خطت بساقيها إلى الداخل وهي تنظر لكل ما حولها باشمئزاز وتحدثت بنبرة تهكمية:

"أنا قولت طالما أنتَ ما بتسألش على أمك اللي ولدتك وخلتك راجل قد الدنيا طول بعرض، أجي أنا أسأل عليك وعلى ولادك اللي حارمهم من عز وخير عمهم وجدتهم." وقفت نورا سريعًا احترامًا لوالدة زوجها وتحدثت بترحاب رغم عدم القبول المتبادل بينهما: "يا مرحب يا مرت عمي، نورتي البيت." وأشارت بيدها إلى تلك الدكة الخشبية: "واقفة ليه؟ اتفضلي اقعدي."

نظرت لها نجية ولوت فمها باستنهاز ثم تحركت إلى أطفال غاليها واحتضنتهما بحفاوة ثم جلست على مضض. تحدثت إليها نورا باحترام: "هعمل لك شاي يا مرت عمي." أشارت إليها مستوقفة إياها قائلة بنبرة تهكمية: "اقعدي مكانك مش عاوزة حاجة، واكلة في بيتي الغالي وشربة الحلو كله، ربنا يخلي لي ناجي اللي مهنيني ومغرقي في العز." لوت نورا فمها بخفة وتحدثت باقتضاب: "ربنا يزيدكم من نعيمه يا مرت عمي." أجابتها نجية بنبرة استفزازية:

"زايدنا يا حبيبتي وغرقانين فيه ليل ونهار، وده عشان نيتنا الطيبة وضميرنا السليم." وأكملت بحديث ذي مغزى وهي تنظر داخل عينيها بحدة ليصلها المعنى: "بس فيه ناس حوالينا مش وش خير، غاويين فقر وماسكين فيه ومتمسكين." تحدث هاشم باقتضاب لعلمه مقصد والدته: "وبعدهالك يا أما، مش هنخلص منه الموال ده ولا إيه؟ أجابته بنبرة حادة: "اطمن يا سي هاشم، أنا المرة دي لا أقصدك ولا أقصد السنيورة مراتك." ثم حولت بصرها إلى

نورا وأكملت بنبرة تهكمية: "أنا قصدي على عمك دياب ومراته اللي ماشيين زي العمى ورا الولية الخرفانة اللي اسمها جدتك، ومعاندين في جوازة ناجي من البرنسيسة اللي اسمها ابتسامة." لفتت نورا قائلة بنبرة حادة غاضبة: "عيب أوي تتكلمي عن جدتي وأبويا وأمي كده يا مرات عمي، هما عمرهم ما غلطوا فيكي ولا جابوا سيرتك عشان تغلطي فيهم كده." ثم أكمل هاشم حديث زوجته معاتبًا والدته بنبرة حزينة: "وبعدين معاكِ يا أمي." نظرت

إلى نورا وهتفت بحنق غاضبة: "أنا ما غلطتش في حد يا ست نورا، بس اللي جدتك وأبوكي بيعملوه هيخلق مشاكل وهيفتح باب مش هييجي من وراه غير الخراب." ثم حولت بصرها إلى ابنها وهتفت قائلة بنبرة حادة: "أخوك مش هيسكت وناوي على الشر يا هاشم." وأكملت بتفسير: "ناجي راح للواد بتاع إسكندرية اللي اتقدم لبنت عمك وهدده، ومش بس كده، ده ناوي يقف له ويضربه لو راح دار عمك مرة تانية." ردت نورا باستنهاز ونبرة حادة:

"هو الجواز بقى بالعافية ولا إيه يا ناس؟ أختي ومش عايزاه ولا قابلاه، وأبويا وجدتي مش عايزين يناسبوه، إيه، هيتجوزها ناجي بالغصب إياك؟ هتفت نجية صارخة بحدة ووجه غاضب: "وهما كانوا يطولوا إن واحد زي ناجي يطلبها للجواز، حقهم يبوسوا إيديهم وش وضهر إنه رضي يبص لها أصلًا، ده بفلوسه يتجوز ست ستها." وأكملت بنبرة تهكمية: "بس تقولي إيه لنفسه الحلوة اللي ليها الجنة." غضبت نورا من حديثها المقلل الشأن لأهلها وصاح هاشم

بنبرة حادة بوجه والدته: "عيب يا أمي الكلام ده، ابتسام بنت عمي ست البنات كلهم ويتمناها سيد الرجال، والكلام اللي هيعيبنا بلاش نقوله." هبت واقفة من جلستها وهتفت بنبرة غاضبة: "إنتَ بتزعق لي عشان مراتك وأختها يا هاشم، هي دي آخرتها يا ابن بطني، يا خسارة تربيتي اللي ما طمرتش فيكم." أكملت مهددة كلاهما:

"على العموم أنا جيت ونبهتكم على اللي ناجي ناوي يعمله وإنتوا أحرار، لو فعلًا خايفين على عمر الواد ده، تخلوه يروح لحال سبيله وينفد بعمره بعيد عن غضب ناجي واللي ناوي يعمله فيه." وتحركت متجهة إلى الخارج بوجه مشتعل غضبًا تحت صدمة نورا وهاشم ونظراتهم المرتعبة المتبادلة بينهما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...