الفصل 9 | من 30 فصل

رواية عبق الماضي الفصل التاسع 9 - بقلم روز امين

المشاهدات
19
كلمة
3,237
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

نظر ناجي إلي عمهِ دياب مٌتساءلاً: ها، قولت أيه في كلامي ده يا عمي؟ أجابته الجده بنبرة صارمة: قولنا لك قبل كده معندناش بنات للجواز، و بسمه أتخطبت لراجل محترم و بيعرف ربه و هيتقي الله فيها و يأكلها بالحلال و ده كل اللي يهمنا. وأكملت بنبرة تهكمية أثارت بها غضب ذاك الناجي: و إنتَ بقا روح خلي المحروسة أمك تخطب لك واحده بفلوسك الكتير اللي جاي تتمنظر علينا بيها دي. وأكملت بنبرة تحذيرية:

و يلا قوم من هنا و خد الحاجات اللي إنتَ جايبها وياك دي وديها لنجيه، علي الله تشبع و تسد بيهم جوعها و طمعها اللي هيفضلوا ملازمنها باقي عمرها مهما لمت من فلوس. تجاهل ناجي حديث جدته المُهين و نظر إلي دياب و وجه سؤالهٌ إليه مباشرةً: وإنت أيه قولك علي كلام جدتي ده يا عمي؟ أجابهٌ دياب بنبرة صارمة: ما أنتَ عارف إن الكلمة الأولي و الأخيرة هنا لأمي يا ناجي، و سبق و قولنا لك الكلام دِه قبل كده بس يظهر إنك ما بتزهقش و لا بتكل.

اقشعر وجه ناجي و كسي ملامحهٌ الغضب و وقف و تحدث بنبرة تهديديه و هو يلوح بيداه بعدم إحترام سواءً لجدتهِ أو لعمه: طب إسمعوا بقا نهاية الكلام عشان أنا مش هعيدة تاني، إبتسام مفيش راجل هيلمسها و لا هيدخل عليها غيري، و الواد اللي إتجرأ و إتقدم لها ده أنا روحت له و هددته، و لو ما إتراجعش و كمل في عنادة أنا هتعامل معاه بطريقه هتندمه علي عمرة و هتندمكم إنتوا كمان، بس ساعتها هيبقا فات أوان الندم يا عمي. وأكمل:

عشان كده أنا هسيب لكم مهلة يومين تفكروا فيهم كويس و بعدها تبلغوني و تقولوا لي قراركم الأخير. وأكمل بحده و ترهيب و نبرة تهديدية صريحة: و خليكم فاكرين كويس أوي، بسمه مفيش راجل هيدخل عليها و لا هيلمسها غيري! هب دياب واقفً من جلستهِ و تحدث بنبرة حاده ناهراً إياه:

إنتَ عيل قليل الرباية و أخويا الله يرحمة قصر في ربايتك، و لولا إنها عيبه في حقي إني أضرب شحط أطول مني كنت عملتها و ربيتك من جديد و كملت اللي أمك و أبوك قصروا فيه. نظرت له الجده و أكملت بوعيد: إوعاك يا واد شيطانك يوزك و تغرك فلوسك الحرام و نفسك الأمارة بالسوء تحرشك و تحاول تقرب من الشاب الإسكندراني ده. وأكملت لتنبههُ: الواد عيلته كبيرة و إنتَ و ناسك العفشة اللي ملموم عليهم مش هتقدروا عليهم. وقف غاضبً

وأجابها بسفاقة و تحدي: هنشوف يا جده مين اللي مش هيقدر علي مين. تحرك بضعة خطوات أوقفهٌ دياب بصوتهِ الجهوري: إستني يا ناجي. إلتف برأسهِ مٌطلاً علي عمه بنظرة حادة تشتعلُِ غضبً فأكمل دياب مٌشيراً بيده علي تلك الأكياس: خد حاجتك معاك. قبض ناجي علي يده بشدة حتي ابيضت عرقه من شدة غضبه و تراجع للخلف حاملاً الأكياس بحدة و توجه مندفعً للخارج و الغضب يتطاير من عيناه و يتملك من جسده بالكامل.

نظرت سٌعاد التي إلتزمت الصمت طيلة الحديث إحترامً و تقديراً لزوجها و والدة زوجها و تركت لهما مجال الرد، لكنها لم تستطع الصمت أكثر و نظرت إلي والدة زوجها و تساءلت بنظرة مٌرتعبة: و بعدين يا أما، هنعمل أيه بعد تهديد ناجي دي، أنا خايفه ليعمل حاجة في البت. تحدث إليها دياب بنبرة حاده: إتجنن إياك عشان يعمل كده، ده أنا أدفنه مكانه و لا يتهز لي شَعره. أجابته بنبرة مُرتجفة مرتعبة علي صغيرتها:

و إحنا لسه هنقعد نستني لحد ما يأذيها يا دياب؟ ثم وجهت بصرها إلي الجده لتري ردة فعلها وجدتها تستند بفكيها علي عكازها و تفكر بشرود. *** عصر اليوم التالي بمنزل أل المغربي، و بعدما إنتهي الجميع من تناول وجبة الغداء. وأثناء ما كان الجميع يتناولون مشروب الشاي المفضل لديهم. تحمحم حسن و تحدث إليهم بإستحياء و عرض عليهم طلبهِ بنيتهِ بالزواج من تلك السمراء الأصيلة.

تبادل الجميع النظر بينهم بعضهم إلي البعض بإستغراب و تحدثت عزيزة بنبرة حادة مُعترضة: كانوا خلصوا بنات إسكندرية كلهم لما هتروح تجيب لي عروسة من أخر الدنيا يا أبني؟ نظر إليها زوجها صلاح المغربي و تحدث بهدوء ما قد يسبق العاصفة: إهدي بس يا حاجة لما نفهم منه أصل الموضوع. ثم حول بصرةِ إلي ولده و تسائل بإهتمام: تبقا من عيلة مين البت دي يا باشمهندس؟ تحدث إلي والدهُ بإستغراب من سؤالة العجيب:

و هو حضرتك تعرف كل عائلات أسوان يا بابا، يعني لو قٌلت لك هي من عيلة مين هتعرف؟ تحدث عمهِ مٌحمد موجهً الحديث إليه بنبرة جادة: طبعاً يا أبني هيعرف، لأن عائلات أسوان الكبيرة معروفين بالإسم في الجمهورية كلها. ثم نظر إلي ولدهِ عز و تحدث بنبرة جادة: خد من إبن عمك إسم البنت و عيلتها يا حضرة العقيد و أعمل لنا عنهم تحرياتك! إتسعت أعين حسن و نظر إلي عمهِ بتعجب و أردف قائلاً بنبرة حادة رافضً لحديثه المهين لحبيبته و أهلها:

تحريات أية يا عمي اللي حضرتك إللي بتتكلم عنها، أنا بكلم حضرتك عن البنت اللي هتجوزها، مش بكلمك عن واحدة مشتبة فيها و لا نصبت عليا في حاجة علشان تطلب من سيادة العقيد يعمل لي عنها تحريات؟ ثم حول بصرهِ إلي أبية و تحدث بفخرٍ و آعتزاز: علي العموم يا بابا أحب أقول لك إني عرفت عنها و عن أهلها اللي يخليني أتجوزها و أنا مطمن علي نفسي و مأمن علي عرضي و إسمي و شرفي اللي هسلمهم لها و أنا مغمض عيوني و مطمن. وأكمل بصدقٍ:

و علشان أريحك أنا هقول لحضرتك علي كل اللي حابب تعرفة من غير ما أتعب سيادة العقيد في البحث و التحرين. نظر لهٌ عز و تحدث إلية بنبرة مٌطمأنة في إشارة منه بأن يتمالك من حالة و يحافظ علي هدوئة و ثباتهُ الإنفعالي أثناء النقاش كي يستطيع المجابهه بذكاء و مهارة: إهدي يا حسن و كل اللي إنتَ عاوزة هيحصل. تحدث إليه عمهِ صلاح بنبرة جادة: مش لما الأول نعرف أصل و فصل الناس اللي هناسبهم يا سيادة العقيد؟ ولا هناسب كده عمياني.

يتحدثت ثريا علي إستحياء لمؤازرة شقيقها: أهم حاجة إن البنت عجبت حسن يا بابا و هو إتأكد من أخلاقها و سمعتها الطيبة. رمقها صلاح بنظرة حارقة ألجمت لسانها و جعلتها تبتلع ما تبقي من حديث داخل جوفها، فأنزلت بصرها للأسفل علي إستحياء و ألتزمت الصمت كي لا يصب والدها غضبهُ عليها. تحدث حسن بقوة و شجاعة و بدأ بسرد التفاصيل: البنت من أسوان و أسمها إبتسام، عندها 22 سنه و متخرجة من معهد فني و بتشتغل في بزار سياحي.

وأسترسل حديثةٌ رغم نظرات الجميع المصوبة إلية بخيبة الأمل وكأنهٌ هدم لهم أحلامهم الوردية و أنهي عليها: أبوها راجل بسيط جداً، عندة قطعة أرض صُغيرة مِلكه و بيشتغل فيها بإيدة و عايش من خيرها هو و مراته و أمه و أولاده، و قاعدين في بيت من بيوت أسوان البسيطة اللي طبعاً كلكم عارفينها. ألقت راقية زوجة عبدالرحمن نظرة إلي منال الجالسه بجانبها و مالت عليها بجذعها بخفة هامسة لها بجانب أذنها بنبرة ساخره:

و نعم النسب اللي يشرف، البنت بتشتغل في بزار و أبوها حتة فلاح بيزرع أرضه بإيدة، لا حقيقي نسب عالي يضيف لعيلة المغربي. نظرت لها منال و أبتسمت بجانب فمها بطريقة ساخرة و ألتزمت الصمت و هي ترفع قامتها للأعلي بغرور لتستمع باقي حديث حسن و تُقيمهُ من حيثُ وجهة نظرها المتعالية! ثم نظر حسن إلي عمه مٌحمد و تحدث بنبرة يشوبها اللوم والعتاب: أظن كدة حضرتك مش محتاج تخلي سيادة العقيد يتعب نفسة و يعمل عنهم تحرياته يا عمي.

إبتسم عمه ساخراً بجانب فمه و أردف قائلاً: ده شكل كلمتي زعلتك أوي يا حسن. وأكمل بنبرة مٌعاتبة صادقة نابعة من قلبه المُحب لإبن شقيقهُ الغالي: كل ده علشان خايف عليك ليتلعب بيك و تدبس و تدبسنا معاك في جوازة مش من مقامنا؟ وأكمل بنبرة مُعاتبة: طب يا سيدي حقك عليا، و علشان متزعلش أنا مش هتدخل في الموضوع ده نهائي، و هسيب الرأي النهائي لأبوك و لو وافق أنا أول واحد هيبارك و يهني و كمان شبكة العروسة عليا يا سيدي.

وتساءل بإبتسامه: ها، كده مَرضي يا حسن؟ أجابه صلاح بنبرة محتقنة بالغضب و عيون حادة كعيون الصقر تٌطلق شزراً: كلام أية ده كمان اللي إنتَ بتقوله ده يا محمد، جوازة إيه دي اللي أوافق عليها؟ وأكملّ بنيرة حادة تنمُ عن مدي غضبه: بقالا بعد ما جبت له بنات من أكبر عائلات فيكي يا إسكندرية و البية كل مرة يرفض بحجة إنه ما بيفكرش في الجواز الوقت. وأسترسل حديثهُ بنبرة مُتعالية: أجي في الأخر و أوافق علي واحده شغالة بياعة في حتة بزار؟

نظر إليه حسن بتعجب و أردف قائلاً بإعتراض: حضرتك زعلان علشان بسمة شغالة في بزار؟ وأسترسل حديثهٌ بنبرة جادة: طب لو ده السبب اللي مزعل حضرتك أنا هخليها تسيب الشغل من إنهاردة لو ده هيريح حضرتك، و أنا كده كده كنت ناوي أخليها تسيب الشغل لأني رافض فكرة شغل مراتي بعد الجواز حتي و لو كانت شغالة سفيرة. نظرت إلية منال و تحدثت بنبرة صوت يكسو عليها التهكم و السخرية: هي المشكلة في شغلها بس يا باشمهندس؟ وأكملت و هي ترفع قامتها و

تنظر إلية بكبرياء و غرور: طب و أهلها، و مركزنا الإجتماعي و نظرت الناس لينا و إحنا رايحين نخطب لك واحده، سوري يعني بباها حتة فلاح. ثم أبتلعت لٌعابها رٌعبً و أكملت سريعً بعدما رأت غضب مٌحمد والد زوجها و هو ينظر إليها و الشرر يتطاير من عيناه: و طبعاً أقصد هنا بكلمة فلاح بإنه بيشتغل بإيده في أرضة، طبعاً مش زي حضرتك يا بابا إنتَ و عمو صلاح. وأكملت بتفاخر لنيل رضاهما:

أصحاب أراضِ و أطيان و الناس كلها بتخدمكم، و ليكم وضعكم و إسمكم الكبير اللي أشهر من نار علي علم في إسكندرية كُلها. وأكملت معترضة برأسٍ مٌرتفع بغرور: و مش كفاية كمان يا باشمهندس إنه فلاح، لا، ده كمان فقير! نظرت إليها ثريا بحده و كذلك حسن الذي تحدث بلباقة و هدوء إستطاع بهما ضبط ثباته الإنفعالي كي لا ينفعل عليها و يُحزن زوجها: تعرفي يا مدام منال أية هو الفقر اللي أبشع من فقر الفلوس؟ نظرت إلية تترقب باقي حديثهُ

فأكمل هو بحكمة: فقر النفوس! إبتسمت بجانب فمها بطريقة ساخرة علي تلك الفلسفة العقيمة بالنسبة لها و كادت أن تتحدث مٌعترضة لولا أنها آستمعت إلي صوت عز الهادر بحدة و الذي وصل غضبه من حديثها إلي مٌنتهاه: منااال، الموضوع ما يخصكيش لا من بعيد و لا من قريب علشان تدخلي و تقولي رأيك فيه. إزاي ما يخصنيش يا سيادة العقيد، هو الباشمهندس مش يبقا عم أولادي بردوا و اللي هيعملة ده هيأثر عليهم و علي مستقبلهم بالسلب.

كانت تلك كلمات شديدة الإستفزاز نطقت بها منال بكل كبرياء غير مُبالية بمشاعر ذلك الحَسن. رد عليها حسن بهدوء إحترامً لشخص عز و لعمه الجالس يتطلع إليها بضيق: معلش يا مدام منال، إبقي خلي أولاد حضرتك يتبروا مني قدام الناس و بكدة الجريمة اللي هعملها مش هتأثر علي مستقبلهم. تحدث عز إلي منال بنبرة صارمة أمرة بعد أن نفذ صبرة عليها: إطلعي هاتي أولادك من برة و إطلعي بيهم علي شقتك.

كادت أن تتحدث معترضة قاطعها بصوتهِ الهادر و عيونهٌ المشتعلة غضبً و التي تنمُ عن وصولهُ للمنتهي: مناااا. الإنتفضت واقفه بحده ثم رفعت رأسها بكبرياء و نادت بعلو صوتها الغاضب: يااااسين. أتي الصبي سريعً و أردف مٌتساءلاً بإحترام: أفندم يا ماما؟ أردفت قائلة بنبرة حادة أمرة: هات إخواتك و حصلني علي فوق حالاً.

و تحركت منسحبة للأعلي عبر الدرج و تلاها ياسين حاملاً طارق الصغير الذي بالكاد أكمل عامهٌ الثاني و النصف، و تجاورهِ شيرين. نظر صلاح إلي عز و تحدث بنبرة حادة بعد صعودها: زعلان من كلام مراتك ليه يا عز، مش اللي قالته ده هي الحقيقة و اللي الناس هيقولوه بعدها و لا أنا غلطان؟ تنهد عز بأسي و تحدث إلي عمهِ: دي أمور عائلية خاصة جداً يا عمي و المفروض مكنتش تدخل من الأساس. ثم حول بصرهِ إلي حسن و أردف قائلا بنبرة أسفه مُعتذرة:

أنا أسف يا حسن بالنيابة عن منال، حقك عليا و ياريت متزعل. تنهد حسن و تحدث بنبرة هادئة متفهمً الوضع: ما تتأسفش يا عز، ده طبع منال الغالب عليها و أنا عارفة كويس، و نشأتها هي السبب في تكوين تفكيرها السطحي اللي أنا عازرها عليه و مقدرة. رد علية صلاح بنبرة جامدة حادة: ده مش تفكير سطحي يا باشمهندس، ده تفكير الناس الصح اللي بتفهم و بتتبع الإصول. نظر لأبية بتمعن و أردفَ قائلاً بتساؤل: معناه أيه كلام حضرتك ده يا بابا؟ أجابهٌ

بنبرة حازمة: معناه إنك تنسي الموضوع ده نهائي و كأننا متكلمناش فيه، و طالما نِفسك راحت للجواز و نويت يبقا تسيبني أنا أختار لك البت اللي تشرفك و تشرفنا معاك. نظرت لهٌ عزيزة بإستحسان و تحدثت بإعجاب: كلام عين العقل يا حاج، يسلم فٌمك يا أخويا. ثم نظرت إلي حسن و تحدثت بسطحية و حديث عقيم بالي وعفا عنهُ الزمن:

و أنا ليك عليا هنقيها لك بيضا زي لهطة القشطه، بدل بتاعت أسوان السمرا اللي كفانا الشر لو كنت اتجوزتها و خلفت منها هتجيب لك عيال لونهم زيها، و المصيبة بقا لو جابت لك بنات. نظر إليها و آقشعرت ملامحهٌ و كسي عليها الإشمئزاز من ذاك التفكير العقيم و تحدث بنبرة حزينة: من أمتي يا أمي و جمال البنت بيتصنف علي أساس لون بشرتها و عرقها، ما ياما بنات غاية في الجمال ظاهرياً لكن البشاعة مشوهه نفوسهم و عقولهم الفاضية.

ثم نظر لأبية و تحدث بهدوء: مع إحترامي لكلام حضرتك يا بابا، بس أنا خلاص إديت كلمة لأبو بسمة و شبة خطبتها منه، و أظن ميرضيش حضرتك إني أرجع في كلمتي و أطلع عيل و مش قد كلمتي قدام الراجل! وقف صلاح و دق بعصاه الأرض بعدما جن جنونه عندما آستمع لذاك الإعتراف الصريح من ولده و أردف قائلاً بنبرة غاضبة: يُتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...