الفصل 3 | من 6 فصل

رواية عدم المواجهه الفصل الثالث 3 - بقلم امل بكر

المشاهدات
17
كلمة
1,830
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دخلت المطبخ ولقيت فراخ في التلاجة، طلعتها وعملتها مع رز وبطاطس عشان عارفة إنه بيحب الأكلة دي. خلصت الأكل، دخلت آخد شاور ولبست قميص بيتي بنص نازل من على الكتف، لونه أبيض في بينك، بعد الركبة، وعملت شعري ديل حصان. حطيت الأكل على السفرة، لقيت الباب بيتفتح وبيدخل منه. دخل الأوضة، دخلتله وفتحت الباب لقيته بيلبس التيشيرت. "بعدت نظري بإحراج. احم، أنا عملت الأكل، تعالي كل."

قولت كلامي بسرعة وطلعت قبل ما يرد. شوية ولقيته طالع وبيُقعد على الكرسي. ما صدقتش إنه هياكل بجد. قعدت جنبه وبدأنا ناكل. بصتله وقولت: "مامتك كلمتني وقالتلي إنها عزمانا." "آه، هعرفها إننا مش هنروح." "بضيق. لي كده؟ أنا قولتلها إننا هنيجي." بصلي وساب المعلقة على الطبق: "ولي تتصرفي من دماغك؟!

عقدت حواجبي: "أنا متصرفتش من دماغي، أنا قولتلها لأ في الأول وهي فضلت تسألني لي، وإنتي مش حابة تيجي، وهكذا. معرفتش أرد أقول إيه وقولتلها ماشي في الآخر عشان متزعلش." بنهيدة: "خلاص، بقولها مش هنيجي." "طب لي منروحش؟ "هروح أنا." بصتله بدهشة وأنا خلاص هعيط: "يعني المشكلة فيا أنا؟! "ملهوش لزوم تيجي، هقولهم إنك تعبانة." قمت بعصبية وأنا بزق الكرسي وبتكلم ودموعي على الحافة: "يارب أتعب وأموت وأريحك مني بجد يا محمود." قام

وقف بعصبية وهو بيشد دراعي: "إنتي عبيطة، إنتي بتقولي إيه؟! بعياط وأنا مش قادرة أمسك نفسي: "زي ما سمعت." غمض عينه لثواني واتكلم بصوت مهزوز: "أمل، معتيش تتكلمي بالطريقة دي تاني." بانفجار وأنا صوتي بيعلى: "ولي متكلمش كده؟ مش ده اللي إنت عايزه؟ نفس وهو بيحاول يهدي نفسه: "لأ، مش ده اللي عايزه. تمام." بنهيار: "آه، واضح فعلاً. هقولهم أمل تعبانة، والمرة اللي بعدها أمل بتم...

ما كملتش كلامي ولقيت نفسي في حضنه. حاوط ضهري جامد، حسيت إني هتكسر في إيده. كنت حاسة إنه طفل وخايف لأمه تبعد عنه. لسه همسك فيه وأحضنه، ولكنه بعد عني. "خلاص، حضري نفسك بنروح." بصتله باستغراب وهو بيدخل الأوضة وبيُقفل الباب. مسحت دموعي وشيلت الأكل وأنا متأكدة إن فيه حاجة وهو مش عايز يقولي. غسلت إيدي ودخلت الأوضة بفكر أروح أقوله إيه. غيرت ولبست بيجامة شورت وتيشيرت نص عشان أنام. "ممكن أدخل؟

قفل الموبايل واستعد للنوم: "هنام." "أنا خايفة وعايزة أنام معاك." بصلي شوية وهز راسه. جريت بسرعة على السرير واتغطيت. "ممكن متشديش اللحاف؟ "أعمل إيه؟ هو صغير." "والسرير صغير برضه." "خلاص، روحي الأوضة التانية." "أنا خايفة." قام معايا ونمنا في سريرنا. كانت أول مرة ننام عليه. اتكلم بضيق: "برضه اللحاف ده صغير؟ "لي؟ أنا عملت إيه؟ "عمالة بتشدي واخداه كله بس." "سقعانة أوي." بنبرة خوف: "قومي البسي حاجة، هتبردي كده."

وأنا بشد على اللحاف: "لأ، لأ، مش قادرة أقوم." شويه وقربت عليه: "محمود." وهو خلاص هيروح في النوم: "امم." "ممكن تحضني؟ متلجة أوي." فتح دراعه وأنا دخلت بسرعة في حضنه واتثبتت فيه. حط رجله على رجلي وحضني جامد وعمال يمسح على شعري. صحى بالليل على ارتجاع جسمها: "إنتي بتترعشي كده لي؟ أمل، فوقي." بتعب: "امم." حط إيده عليها، لاقاها سخنة. قام بسرعة: "أمل، قومي، إنتي مولعة." بنوم: "سيبني أنام."

بخوف وارتباك: "مينفعش. قومي يا أمل، نروح الدكتور." ملاقاش رد. اتصل بأمه بسرعة: "في إيه يا ابني؟ بسرعة وخوف وهو عمال يمسح على شعرها: "ماما، أمل سخنة وبتترعش، أعمل إيه بسرعة." وهي بتفوق: "اهدي طيب، تقّلي هدومها واعمليها كمادات و... "وإيه؟ يا ماما بسرعة." "اهدي يا ابني، هقول أهو. واديلها دوا خافض للحرارة، وإن شاء الله هتبقى كويسة." "طيب، طيب." قفل الموبايل وجرى جاب بيجامة ولبسهالها وعمل كمادات وطلب من البواب يجيب الدوا.

حط إيده تحت ضهرها وسندها: "أمل، افتحي بوقك يلا." بقرف: "لأ، مش بحب الدوا." "معلش، خديه ونامي على طول." وهي بتهز راسها وقافلة عيونها: "لأ، مش بحبه، مش عايزة." بخوف وقلق: "علشان خاطري، مينفعش كده، مش هتخفي." "مش عايزة أخف، سيبني." بنبرة ضيق من كلامها: "أمل، بلاش تقولي الكلام ده لو سمحت." يكمل كلامه بإصرار: "يلا افتحي بوقك." ادهالها بالعافية. كرمشت ملامحها: "مش بحبه يا محمود، لي اديتهولي؟

"معلش يا قلب محمود، هتخفي دلوقتي." مصدقتش كلمته بس مكنتش قادرة أستوعب: "دماغي وجعاني أوي." "نامي شويه طيب." "خليك جنبي." "مش هسيبك." قرب عليا واخدني في حضنه. كل ده وأنا حاسة ومش عايزة الوقت يعدي. بنوم: "بلاش تقرب، هتتعدي." "عادي، مفيش حاجة." بنوم ودموعي بتنزل: "محمود، لي بتعمل معايا كده؟ أنا بحبك." مسحلي دموعي وهو بيبوس خدي: "وأنا بحبك. يلا نامي."

بص عليها، لاقاها رايحة في النوم. عرف إنها مكنتش في وعيها. بص بعيد بشرود، ورغم اللي شافه واتأكد منه، إلا أن أفعالها بتقول غير كده. بهمس: "أعمل إيه بس يا رب." شدد على حضنها بخوف وهو بيشوف حرارتها، وكانت نزلت كتير عن الأول. نام وهو مش عايز يطلعها من حضنه. الصبح بدري، صحى على صوت أنين صوتها: "م محمود." حط إيديه على خدي: "مالك يا حبيبتي؟ بنوم وأنا مغمضة عيني: "ضهري وجعني ودماغي أوي."

قام قعد على السرير: "طب تعالي نروح الدكتور." "لأ، مبحبش الحقن." "متقلقيش، مش هتاخدي حقنة ولا حاجة." اتكلمت وأنا بشد الغطا عليا: "لأ، خلاص، أنا بقيت كويسة." ابتسم بخفة على خوفها: "صدقيني، مفيش حقن." "أنا كويسة أوي." بغلب: "طب هنزل أجيب من الصيدلية دوا." هزت راسي وأنا بغرز راسي في المخدة بوجع من دماغي. نزل وقال للصيدلي على الأعراض، وطلع برد. اداله دوا، وهو رجع بسرعة وهو بيقومني وبيديني أشرب الدوا.

"نامي دلوقتي وهتبقي كويسة إن شاء الله." نامت من تاني وهو اتنهد وهو بيبصلها بحزن. خايف ينام تاني وهي تتعب، فضل صاحي قاعد جمبها. صحيت بصيت جمبي ملاقتهوش. اتنهد بحزن. بهمس لنفسي: "مشى وسابني!! لقيته داخل وفي إيده صينية: "كويس إنك صحيتي، سخنت الأكل." ابتسمت بهدوء لأنه مسابنيش ومشى. قمت قعدت: "تعبت نفسك لي؟ مسك المعلقة وهو جايبها ناحيتي: "سخنته بس." "بقيتي أحسن؟ هزيت راسي باستغراب وأنا باكل من إيده: "الحمد لله."

خلصت أكل ولقيته جايب الدوا وادهولي. تليفونه رن: "أيوا يا يوسف." "الاجتماع هيبدأ، إنت فين؟ إنت نسيت؟ "لأ منستش، ابدأوا إنتو، مش هعرف أجي." "في حاجة؟ إنت كويس؟ "آه تمام، هكلمك بعدين." "ماشي." اتكلمت بعد لما قفل: "خلاص روح شغلك، أنا كويسة." "هروح بعدين، الضهر أذن، هتقومي تصلي؟ قمت من على السرير: "آه، هروح أصلي. إنت صليت؟ "الحمد لله." هزيت راسي ودخلت الحمام اتوضيت وبدأت أصلي. خلصت صلاة وقمت أرتب السرير اللي اتكنش.

سمعت صوته من ورايا: "مش لازم ترتبي النهارده." بصتله: "مفيش حاجة، هرتبه بسرعة." هز راسه وطلع للصالة وأنا أخدت هدوم ودخلت آخد شاور. لبست فستان كب بعد الركبة بحاجة بسيطة، لونه أخضر غامق. طلعت وروحت قعدت على الركنة، وهو كان قاعد فاتح اللاب وشكله بيشتغل. اتكلم من غير ما يبصلي: "هتاخدي برد تاني، البسي حاجة." "هو إجالي عشان كنت آخد شاور، وقفلت البلكونة والجو كان برد."

بصلي بسرعة وهو بيتكلم: "إنتي طلعتي البلكونة باللي كنتي لابسه امبارح ده؟! ابتسمت بهدوء وأنا حاسة إنه غيران عليا: "لأ، لأ، هو أنا قفلت البلكونة طول، مطلعتش يعني." بضيق حاول يخفيه ولكن مش عليا: "ياريت متتكررش." قربت عليه بتوتر: "محمود." "امم." "مانت أهو بتغير وبتشتغل، أمال مالك؟ "بغير إيه بس، أقصد عشان متتعبيش تاني، وأنا هقعد من الشغل من تاني مش أكتر."

بلعت ريقي بضيق من كلامه: "خلاص، انزل شغلك، أنا آسفة إني عطّلتك يا محمود." "خلاص بقي، بشتغل أهو." رجعت قعدت بعيد عنه، وموبايلي رن وكانت حماتي. رديت بابتسامة: "إزيك يا طنط." "الحمد لله، إنتي عاملة إيه دلوقتي، خفيتي؟ باستغراب إنها عرفت: "آه الحمد لله، عرفتي إزاي؟ "محمود اتصل بيا وكان بيسألني أعملك إيه، وكان بيتكلم يا أختي وهو ملبوخ على عينه، قولت أطمن عليكي." خلصت كلامها بضحكة هزار.

بصيت لمحمود بفرحة وقولت لنفسي إنه أكيد بيحبني وبيضحك عليا. "أيوا يا أمل، إنتي معايا؟! "آه، آه معاكي، أنا الحمد لله بخير والله." "طب كويس، برضه هتيجي بكرة، مفيش كلام." خلصت كلامها بضحكة. ضحكت: "أكيد طبعاً، متقلقيش." "ماشي يا حبيبتي، سلميلي على محمود." "حاضر." "مامتك بتسلم عليكي." "الله يسلمها." "قالتلي تاني على بكرة." قاطعني: "لو مش عايزة تروحي خلاص."

قمت بغيظ وأنا بتكلم: "آه، مانت ما صدقت، وأهو تعبت بجد وبقى ليك حجة حقيقية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...