بصيت للماية ووعدت نفسي. هثبت لحسام إني عكس ما هو فاكر. نطيت. حاولت متشتتش، مفكرش في أي حاجة. هدفي واحد، نهاية البسين. وإني أثبت لحسام إني قوية. وفعلاً، في تلت دقايق كنت وصلت آخر البيسين. طلعت وأنا بحاول أستجمع نفسي، بعدين رفعت راسي وبصيتله بنصر. أما عن نظرته؟ معرفتش أحدد معناها. يوسف جالي وهو بينشف بفوطة وأدالي فوطة. -عاش يا تغريد. خدت منه الفوطة وابتسمت. -شكراً. -الماية ساقعة أوي. -فعلـ... قبل ما أكمل عطست.
محمود ضحك بسخرية وقال: -أوعي تعدينا بسي. يوسف: -لا يا عم تعدينا إيه، إحنا مناعتنا فـ... (عطس) محمود: -يا حلاوة. ضحكت عليهم وفجأة قاطعنا صوت حسام الحاد: -انتوا جايين تهزروا ولا تتمرنوا يا أساتذة؟! اتفضلوا على أماكنكم!! بصيتله بغيظ ورحنا نقف في الصفوف. عدى حوالي ربع ساعة وأخيراً كل الجنود طلعوا من الماية. حسام وقف قدامنا واتكلم: -التمرين الجاي هيبقى ملاكمة. هنادي الأسماء اللي هيقفوا ضد بعض. بدأت ينادي أسماء كتير أوي.
-محمود وعبد المنعم. محمود بص لعبد المنعم اللي تقريباً قده أربع مرات وبلع ريقه بخوف. -يوسف وطارق. (ماية عشان شرقت هعهعهع، احمم سوري يا عزيزي القارئ 🌹) يوسف بص لطارق، كان تقريباً نفس حجمه. -تغريد وسامي. بصيت لسامي. الحمد لله قدي... قدي عشر مرات. بصيتله بصدمة وبصيت لحسام اللي كان بيضحك بشماتة. كمل باقي الأسماء وروحنا مكان التدريب. كله استعد مكانه. وأنا استعديت. -واحد، اتنين، تلاتة، ابدأوا.
أول ما اتكلم سامي حاول يضربني بس لاحظت واتفاديت الضربة. منكرش، كان من أقوى الناس اللي لعبت ضدهم في حياتي. بس؟ خبرتي خلتني أعرف أوقعها. أول ما وقعته حسام وقف قدامنا وقال: -تغريد كسبت، اتدرب أكتر يا سامي. سامي قام وبصلي باندهاش بعدين قال لـ حسام: -حاضر يا حضرة العقيد. ومشي. حسام بصلي بغضب. بعدين قال بصوت واطي: -متفتكريش إني عشان عديتي من دول هسيبك تكملي، أنا لسه على وعدي.
-اعمل اللي عندك يا حضرة العقيد، بس أنا مش هتهزم. بعد إذنك. وروحت وقفت مع محمود ويوسف عشان خلصوا. عدت أيام، وحسام فعلاً كان بيشتغل جامد أوي على وعده. كان بيدربني مع أقوى رجاله. مبيسبنيش أرتاح ثانية. في تدريب السباحة بيعتمد يخليني أول واحدة. وأنا طبعاً مسبتلوش فرصة يحس إني ضعيفة. بعد ما خلصنا تدريبنا روحنا العنبر. حاولت أنام بس معرفتش. طلعت أشم هوا وأجيب ماية عشان عطشانة. -انتِ صاحية ليه لحد دلوقتي؟
بصيتله بعد ما خدت إزازة الماية وقعدت على الأرض. -معرفش أنام يا حضرة العقيد. مردش وقعد جنبي وهو بيشرب ماية فيها تلج. -ناوية تستسلمي؟ -أبداً. -عنيدة وعبيطة. -ما أنا عارفة. ضحك بسخرية وشرب من الماية. وهو بيشرب سمعت صوت التلج في بوقه بيتكسر. -غلط تكسر التلج بأسنانك، مع الوقت ممكن ضروسك تتكسر أو تتشخ. بصلي ورفع حواجبه. -انتِ قلبتي دكتورة بقا. -مهو أنا دكتورة سنان فعلاً. -دكتورة سنان وجاية للمرمطة دي ليه!
-عادي، ده حلمي من وأنا صغيرة عشان بابا كان لواء. -بجد؟ اسمه إيه؟ -خالد الچافني. -يلهوي! خالد الچافني أبوكي!! -آه. -ده كان قدوتي وأنا صغير! ابتسمت وهزيت راسي. -بس برضه هطلعك من الجيش يعني هطلعك. ابتسامتي اختفت وقولت بغضب: -انت عايز تخرجني ليه؟ -عشان البنات مكانهم مش الجيش يا تغريد. -بس أنا قوية كفاية إني أفضل فيه!! -بعد كده ممكن تتعبي! -متقولش حاجات لسه محصلتش ومش هتحصل!! -لأ هتحصل. صوتي على غصب عني: -مش هتحصل!!
بصلي بحدة وقال: -صوتك ما يعلاش!!! بصيت قدامي وهمست: -آسفة... -روحي العنبر يلا، الوقت اتأخر. -مش عايـ... زعق: -أنا قولت قومي!! قومت وألقيت التحية وروحت العنبر. نمت، نمت وأنا بوعد نفسي إني مش هطلع غير لو بقيت جـ*ـثة. عدى شهر من وأنا في الجيش. رغم قسوة حسام إلا إني لاحظت إنه لطيف شوية في حياته العادية. وتافه. بس ده نادراً ما بيظهر. -هات الكريييييب. قالها حسام ليوسف وهو بيشد منه الكريب. -جرا إيه يا حسام م تروح تجيب واحد.
برقله وقال: -ده انت يومك مش معدي!! -حسام حاف كده!! -ا... أقصد جرا إيه يا حضرة العقيد حسام روح جيب واحد. -مش قادر يا يوسف بقاا. -هو إحنا اللي كنا بنتدرب ولا حضرتك؟ -معلش بقا رجلي وجعتني من الوقفة. يوسف ساب الكريب ومشي وهو بيبصله بغيظ. حسام كل الكريب وهو بيضحك وقعد جنبي. -بصالي كده ليه. -انت طفل أوي. زعق فجأة: -اتلمي يا بت!! -احمسكتنا شوية. بعدين بصلي وقال: -مبتاكليش ليه؟ -مش جعانة. -روحي جيبي كريب. -مش جعانة.
-مفيش حاجة اسمها مش جعانة، أقولك حاجة... مدلي الكريب قدام بوقي وقال: -خدي. -ولا تقرفي؟ -م عايزة بجد. زعق: -أنا قولت خدي!! اتخضيت بصراحة وقطمت حتة صغيرة. -يوغتي نمنمه؟ ده إيه ده إن شاء الله؟ -يا حسام والله مش عايزة. -هتتعبي والله. -لأ م هتعب. -انتِ حرة. يوسف جيه وقعد جنب محمود.
كلوا وخلصوا بعدين طلعنا عشان التمرين. واللي اتفاجئنا منه إن اللواء عماد هيشرف هو كمان على التمرين. كلنا وقفنا ومستنيين دورنا. وأخيراً جيه دوري. وقفت قدام الماية بستعد عشان أنط. فجأة حسيت إني دايخة. -يلا ي تغريد. حاولت أتحرك بس ماكنتش قادرة. لما متحركتش حسام زعق: -تغريد!! يلا!! محسيتش بنفسي غير وأنا بقع في الماية بدون إرادتي وراسي اتخبطت في حاجة... "حسام"
نزلت في الماية بطريقة غريبة. كأنها وقعت. فضلت سابت بالظبط ثانية ولقيت البيسين اتملى دم. فنطيت وراها. شديتها من الماية وأنا مش فاهم حاجة. بصيت لوشها لقيتها مغمضة عينها وجسمها سايب. شديتها لطرف المسبح وطلعت وراها وحاولت أسد الدم اللي طالع من دماغها بإيدي. اللواء قال: -في إيه يا حسام؟ -تقريباً اغمى عليها واتخبطت في البيسين! يوسف جيه جري وقعد على ركبته جنبها وحط إيده على كتفها. زاعقتله بجنون: -شيل إيدك!!!
اتخض وشال إيده وبصلي باستغراب. معرفش ليه اتدايقت لما لمسها. اتأكدت إنها بتتنفس بعدين اتنهدت. كنت هموت من القلق عليها. إيه سبب قلقي؟ مش عارف. بس كنت قلقان جداً. بدأت همهمات الجنود تعلى حواليا وتروني أكتر ما أنا متوتر أصلاً. فـ زعقت بصوت عالي: -اخرسوا!!! بصيت للواء وقولت: -بعد إذن حضرتك، هوديها المستشفى. -ماشي. شيلتها ووديتها المستشفى. الممرضة كشفت عليها وأنا فضلت برا قاعد على أعصابي. الممرضة طلعت
بعد شوية فروحت لها بسرعة: -هي كويسة؟ -هي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!