الفصل 29 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,376
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

اول ما اقرأ رسالة جبران اتوتر جدا مبقاش عارف يعمل ايه. قعد على السرير بحيرة. لو رجعها دلوقتي عمره ما هتسمح له فرصة انه يقرب منها تاني. ولو حصل لابوها حاجة مش هتكلموا كلام حتى. خاف جدا تحصل حاجة بسببه. هو نفسه كان قلقان جدا على أسد. تنهد وبصلها وقال: "البسي هدومك يا وعد هرجعك البيت." وعد بصتله بذهول شديد وقالت: "ايه انت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا؟ غالب تنهد وقال:

"لا بتكلم بجد. الشنط اللي عندك دي فيها هدوم البسي حاجة ويلا بينا." في المستشفى كانوا مستنيين نتائج التحاليل وقلقانين جدا. روز كانت قاعدة على الكرسي بتبكي جامد. قرب منها نديم وجاب لها ميه وقعد جنبها وبقى يشربها وقال: "ارجوكي اهدي متعمليش في نفسك كده هو هيكون بخير باذن الله." روز كانت بتبكي قوي وقالت: "انا خايفة عليه قوي يا نديم خايفة قوي." نديم بقى يحاول يهديها وقال:

"متخافيش باذن الله هيقوم بس يا قلبي اهدي علشاني ارجوكي." وبقى واقف جنبها وبيحاول يخفف عنها مش سايبها ابدا. على زاوية كانت تارة واقفة بتبص لروز ونديم بابتسامة ونزلت دمعة من عيونها. فارس شافها قرب منها وقال: "انتي كويسة؟ تارة مسحت دموعها بسرعة وقالت: "آه... آه كويسة." فارس رفع وشها ليه وبص لعيونها وقال: "مش شرط لما تشوفيني تمسحي دموعك لان كده كده بعرف انك زعلانه." تارة ابتسمت بخفة وقالت: "ليه مكتوب على وشي مثلا؟

فارس ابتسم وقال: "لا مكتوب في عيونك.. اصدق عيون شوفتهم رغم ان صاحبتهم كدابة قوي." تارة بصتله بدهشة وقالت: "انا كذابة يا فارس؟ فارس ابتسم وقال: "جدا.. لانك دلوقتي مش كويسة ابدا ولو كدبتي على الدنيا كلها مش هتقدري تكدبي عليا انا. بس انا جنبك لو عايزة تحكي لي على أي حاجة." تارة ابتسمت بدموع وصوتها بيرتعش من الحزن وقالت: "اللي عايز أحكي فيه انت بالذات ما ينفعش تسمعه." ابتسم وعيونه بتلمع بالدموع وقال:

"فاهمك. زعلانه لأنه أخذها ومشي. بتتعبي لما تشوفيه بيتحدى الدنيا عشانها. معاكي حق. صعب أوي الحب من طرف واحد. لما تكوني بتدي كل المشاعر اللي عندك لشخص ويتجاهلها ويدوس عليها برجليها. لا والأصعب إنه بيدي مشاعره لشخص تاني هو مش طايقه أصلا. قاسية قوي وحاسس بيكي." تارة كانت بتسمعه باهتمام وبصتله بدموع. في الوقت ده حست بوجع في قلبها على حاله. هي ازاي بتتجاهله بالطريقة دي؟ أكيد بيحس زيها. بصتله بدموع وقالت بوجع: "آسفة قوي."

فارس ابتسم وسط دموعه وقال: "مفيش داعي للأسف دي حاجة مش بإيدك. لو كان بإيدنا كنا رحمنا قلوبنا أولى." "عن إذنك قلقان جدا على أسد هشوفهم وصلوا لإيه." ومشي بسرعة وهو مش قادر يبص لها أكتر من كده وحاسس بنار جواه. كل ما يحس إنها بتفكر في غالب وإنه زعلان عليه قلبه بيتقطع. تارة ضربت رجلها في الأرض بغضب من نفسها وقالت: "الله يلعنك انتي وغالب. ليه تعملي فيه كده يا غبية. ليه.. ميستاهلش.. ميستاهلش كده أبدا." وقعدت وبقت تبكي جامد.

أسامة كان شايفهم من بعيد اتنهد بحزن لما شافها بتبكي وقعد على الكرسي بحزن وحاطط رأسه بين إيديه. بس رفع وشه لما لقى حد بيمد له إزازة ميه. أخدها وقال: "شكرا يا نديم يا ابني كنت عطشان والله." بس اتفاجئ إن جبران هو اللي جابها وقال بسخرية: "للأسف نديم مستحيل يفضالك دلوقتي فيه مواضيع أهم." أسامة اتنهد بضيق من سخافته وشرب وقال: "متفرقش كنت عطشان وشربت مش هتفرق معايا من إيد مين." جبران اتنهد وقال:

"الدنيا دي غريبة. انت آخر شخص اتوقع إني ممكن أقعد معاه وأتكلم معاه كده." أسامة ابتسم بسخرية وقال: "الحال من بعضه." جبران ضحك وقال: "بقولك إيه. هو ابن اختك ليه رافض غالب يعني للدرجة دي؟ أسامة قلب بمنتهى الهدوء وقال: "عادي لأنه تبت زيك. يعني انت تتخيل كده إن ممكن حد عاقل يأمن يديك بنته؟ جبران ضحك وقال:

"لا أنا من الناحية دي مطمن. لما أقرر أتجوز واحدة هخلص على أبوها وأمها الأول. أصلا معنديش دماغ لحكاية الحمى والحماية دي." أسامة بص له بسخرية وفضل باصص لتارة ومشغول بيها. جبران خد باله وقال: "الأولاد بيتعبوا. بيخلوا الأسد قط. على العموم هخدمك." ووقف واتقدم على تارة وأسامة كان بيبصله باستغراب ومش فاهم قصده إيه. جبران وقف قدامها ومدلها منديل وقال بمعاكسة:

"مفيش حاجة تستاهل دموعك يا جميل خلي اللي يبيع يبيع. ده انتي أجمد المشاريع." تارة بصتله بغضب. وأسامة لسه هيتقدم عليه وقف فارس قدام جبران ومسكه من قميصه وقال بغضب شديد: "انت بتقولها إيه يا حيوان انت؟ جبران قال بسخرية: "ولا حاجة بأبدي إعجابي بالبنطلون بتاعها بس." فارس مشافش قدامه وضربو بوكس قوي واشتبك معاه وبقى يزعق فيه. ضرغام وأسامة جريو عليهم بعدوهم عن بعض. وفارس بقى يزعق ويقول:

"أنا عايز أعرف إيه الأشكال اللي جايبينها لنا البيت. مين ده كمان وبيعمل إيه من امبارح عندنا؟ ضرغام بقى يحاول يهديه وقال: "اهدأ يا فارس مش كده إحنا في مستشفى." فارس قال بزعيق شديد: "أهدأ إزاي ده كان بيعاكس مراتي. مشيه من هنا حالا يا بابا حالا. هاشرب من دمه." وعايز يضربو تاني بس ضرغام وقف قدامه ومسكه بقوة. وبقى يحاول يهديه وبص لأسامة علشان يبعد جبران. أسامة شد جبران على جنب وقال بغيظ منه:

"انت بتهبب إيه بالظبط بتعمل ده كله ليه؟ جبران مسح نقطة دم من على شفايفه من لكمة فارس القوية وقال: "أنا بخدمه بس هو اللي حما. لقيت النار بينهم واطية شوية قلت أعليها بس كده." أسامة قال بغضب: "خليك في حالك يا عم البوتجاز. لا أولع أنا في اللي خلفوك ولا تحب أروحك خالص أحسن." جبران ضحك جامد وقال: "هيه المستشفى ملكك ولا إيه يا أسامة باشا؟ أسامة بص له بغضب وقال:

"الأرض اللي انت ماشي عليها ملكي وأي مكان أحب أخرجك منه هخرجك. ومتختبرش صبري يا ابن الغول وبالذات في بناتي." قال كده ومشي بمنتهى الغضب. وجبران قال بصوت عالي: "ده بدل ما تشكرني." بس اتصدم بصوت حنين من وراه قالت بغضب شديد: "يشكرك علشان بتعاكس بنته. صحيح اللي اختشوا ماتوا." عند فارس بص لتارة بغضب شديد وقال: "وانتي أنا مش ألف مرة قولتلك حاولي تخلي لبسك أوسع من كده ولا لازم أقتل حد عشان ترتاحي؟

تارة ابتسمت بسعادة مش عارفة سببها. فرحت جدا لما شافت الغيرة دي كلها في عيونه ولما ضرب جبران عشانها. قربت منه بدلال وقالت: "ليه كده وحشة؟ فارس قال بغضب: "ياريتك وحشة. ما هو لو كنتي وحشة ما كانش الزفت ده اتجرأ يتكلم معاكي كده." تارة ضحكت جامد وقالت: "يعني أمشي متبهدلة عشان محدش يتكلم معايا؟ فارس اتنهد بغضب وقال: "عمر الاحتشام ما كان بهدلة يا تارة." تارة ابتسمت وقالت:

"طب تمام. إيه رأيك أخليك تختار لي اللبس اللي هلبسه من هنا ورايح؟ فارس بص لها جامد وهو مش مصدق إنها بتتكلم معاه بالرقة دي كلها. حس بسعادة متتوصفش وحاول يتكلم معاها بجرأة بالطريقة اللي بتحبها وقال: "إنتي البسي اللي إنتي عايزاه واللي يقربلك أنا موجود. أعملك منه سندوتشين كفتة على بال ما العشاء يجهز." تارة ضحكت جامد وبقت تتكلم معاه بسعادة.

أسامة بص لهم وابتسم وبص على جبران من بعيد كان بيتخانق هو وحنين. جه في باله لما قاله هخدمك. واتأكد إنه عمل كده لما لقاه متضايق على تارة. وفعلا كان السبب إنهم بيضحكوا سوا. استغرب جدا واستغرب وقفته معاهم. عند غالب كان سايق على الطريق ووعد بتقول بغضب: "أنا عايزة أفهم خطفتني ليه؟ لما هترجعني ما هو انت لازم تفهمني إيه اللي حصل بالظبط؟ فيه حاجة حاصلة في البيت؟ اتكلم يا غالب هتجننيني." غالب اتنهد وقال:

"احم وعد أنا هقولك على اللي حصل بس وحياة أغلى حاجة عندك ما تحمليني ذنب اللي حصل أنا مش ناقص." وعد اتجمدت لما قال كده ونزلت دموعها وقالت: "ب... بابا حصل له حاجة؟ غالب بعد عيونه عنها وقال بتوتر: "أبوكي في المستشفى." وعد شهقت وحطت إيدها على بقها وبقت دموعها تنزل. غالب حس بحزن رهيب على حالتها وقال: "أنا... أنا أكيد ما قصدتش يحصل كده وكنت هخليكي تكلميه تاني يوم والله و... بس وعد قاطعته لما بصتله بحدة وقالت بغضب شديد:

"كل اللي بتعمله ده بيكرهني فيك زيادة يا غالب. انت مبتعملش غير إنك بتخليني أكرهك زيادة. اطلع بسرعة خلصني." وبقت تعيط طول الطريق على أبوها وهي خايفة جدا تحصل له حاجة. غالب فضل ساكت وساق بسرعة على المستشفى. في المستشفى حنين كانت بتزعق مع جبران بعد ما عاكس تارة وهو بيحاول يهديها وقال: "يا بت بهزر أنا هكون بعاكسها بجد يعني. حد يكون معاه القمر ده ويعاكس! حنين بصتله بغضب شديد وقالت:

"انت شايف قمر ولا شمس. انت راشق في أي حاجة وانت معدي ولا هامك." جبران ضحك جامد وقال: "لا على فكرة شايف. شايف وعارف ولسه ما اتكلمناش من بعد اللي حصل الفجر. كنتي بتقولي للراجل إيه؟ جوزي. عايزة أروح الحق جوزي. كانت طالعة من شفايفك ملبن." حنين بصتله بغضب وقالت: "متغيرش الموضوع يا جبران." جبران قرب منها أكتر وقال: "بالنسبالي هو ده الموضوع. عايز أعرف لو كان سابوكي كنتي هتطلعي تدوري عليا يا مجنونة." حنين نزلت عيونها وقالت:

جبران ابتسم ورفع وشها ليه وبص لعيونها وقال: عارفه أنا حالا متمنى أربع حيطان تحاوطنا لمدة 10 دقائق بس قبل ما أعمل مصيبة هنا. حنين ضربته في صدره بخفة وقالت: إحنا في إيه ولا في إيه؟ لم نفسك بقى لحد ما نمشي. كفاية فضايح. جبران شدها عليه وبص لعيونها جامد وقال: الفضايح هتحصل دلوقتي لو شفايفك دول اتحركوا حركة تانية. أنا مبقتش قادر خلاص. ابتسمت بكسوف على كلامه ودفعته وجريت قعدت جنب شوق.

جبران بص لطيفها بابتسامة ولسه هيتحرك، جاتله رسالة فتحها بسرعة. فاكرها من غالب، بس نفخ بضيق لما لقاها من صفوان. واتفاجأ بيه كاتب: أنت مبتسمعش الكلام ليه؟ أنا مش امبارح قولتلك خليك في القصر لحد ما أديك إشارة. إيه وداك المستشفى؟

على العموم ركز معايا، أنت هتفضل مع أسامة زي ضلة لحد ما أنا أكون رتبت كل حاجة. أنا هبقى مسؤول عن خروج أسامة الثابت من القصر وأنت هتنفذ. بس مش دلوقتي، استنى مني رسالة واحذف الرسايل فورًا. أسامة عنيه في نص راسه. جبران اتنرفز ومسح الرسالة وهو بيبص لأسامة ومش عارف يعمل إيه. وفي الوقت ده دخل غالب ووعد. وعد جريت بسرعة على عهد وبقت تقول بدموع: بابا فين؟ في أي أوضة؟ عايزة أشوفه.

جريت عليها روز ونتالي بسرعة. ووعد حضنت أمها وبقت تبكي جامد في حضنها. لاول مرة. ضرغام اتقدم بغضب شديد من غالب وعايز يضربه. وبقى يحاول أسامة يفك ما بينهم وقال بغضب شديد: لو حصل له حاجة هقتلك بإيدي يا غالب، بإيدي يا حيوااااان. وعد كانت بتبكي جامد ورز حضنتها. وكان الجميع متوتر وأسامة بيحاول يهدي ضرغام. لحد ما خرج الدكتور واتنهد وقال: اهدوا يا جماعة عشان تفهموا حالة الباشا كويس. ضرغام قرب منه وقال: إيه اللي حصل؟

التحاليل طلعت؟ الدكتور قال: آه طلعت. هو فاق وضغطه اتظبط وكل شيء تمام. بس اكتشفنا في التحاليل والأشعة حاجة مهمة جدا. الكل بصوا له بانتباه وقلق. وهو كمل وقال: للأسف أسد باشا عنده مرض في الكبد. هو مكانش بيشتكي من أي ألم. الكل اتصدموا بشدة. ونتالي قالت بدموع: كان بيتألم من أسفل معدته وقالي إنه ألم بيجيله على فترات. ضرغام قال بصدمة: وقالي أنا كمان. بس مكنتش متخيل الموضوع كده. قلتله روح اكشف بس مقبلش.

الدكتور قال: هو احتمال أسد باشا يكون عارف بالموضوع ومخبي عنكم. المهم دلوقتي هو محتاج عملية خطيرة بس فيها مشكلة. ضرغام قال بسرعة: شوف المطلوب واعمله. المهم يبقى بخير، ميهمكش أي فلوس. الدكتور قال: للأسف المشكلة مش في الماديات. المشكلة إننا محتاجين متبرع. يتبرع بفص من كبده. ده الشيء الوحيد اللي ممكن يقومه بالسلامة. بس العملية دي خطيرة جدا ومش أي حد يقبل يتبرع بجزء من جسمه.

الجميع كانوا في حالة صدمة. والبنات بقوا يبكوا بشدة. ضرغام قال بسرعة وبدون أي تفكير: أنا... أنا اتبرع. عهد قالت بدموع وزهول: أنت بتقول إيه؟ الدكتور قال بسرعة: هو للأسف مش هينفع سن حضرتك وسن أسامة باشا برده مش هينفع. أنت عديت الـ 50 وده خطر. العملية خطيرة جدا ومش سهلة. أتلاقي حد يتبرع بجزء من كبده بسهولة كده. والمشكلة إننا مستعجلين و... بس اتصدم الجميع بغالب قاطعهم وقال: بس سني أنا كويس. أنا هتبرع. جهزوا للعملية حالا.

الكل بصوا له بصدمة. ضرغام بقى يبص له بدموع وقعد مكانه على الكرسي مقدرش يقف. عهد بصتله بزهول وقالت بدموع وخوف: لا... يا ابني. بيقول عملية خطيرة و... بس غالب قاطعها وباس إيدها وقال بابتسامة: متقلقيش. أنا هكون بخير بإذن الله. وبص للدكتور وقال: أنا جاهز حضرتك من دلوقتي. بس قاطعته وعد وقالت بصراخ ودموع: لا لا أنت بالذات لا. أنا أنا هتبرع. ده أبويا. أنا هتبرع لبابا. أنا جاهزة يا دكتور.

الدكتور بص لها وقال: بس انتي جسمك ضعيف جدا يا آنسة. غالب بص له بغضب وقال: مدام... مدام وملكش دعوة بجسمها. أنا اللي هتبرع وخلصنا. الدكتور حمحم بحرج وقال: أنا مقصدتش حاجة حضرتك. أنا أقصد إن العملية خطر على صحتها. غالب قال: المهم جهزوا لكل حاجة. ولو عمي أسد سأل قولوا كل حاجة متقولوش إن أنا المتبرع. قولوا لقينا متبرع وخلاص. الدكتور مشي راح يجهز كل حاجة للعملية. والكل كانوا بيبصوا لغالب بذهول. وجبران

مسكه من ذراعه بغضب وقال: أنت بتعمل إيه؟ دي مش لعبة. ده جزء من جسمك هتفقده. أنت ضامن ممكن يحصل لك إيه بعد العملية دي؟ وإيه المضاعفات اللي ممكن تحصل لك؟ غالب بص له بابتسامة وقال: ربنا كبير. متخافش يا صاحبي. عهد قربت منه وبقت تحضنه بدموع وهي مش قادرة ترفض ومش قادرة في نفس الوقت توافق. فارس كمان حضنه وبصله وقال: هتكون بخير. أنا متأكد. غالب بص له بابتسامة وقال: أنا بحبك يا ضنا. أنت أخويا. أوعى تزعل من أي حاجة عملتها معاك.

فارس حضنه بخوف ودموع وقال: متقولش كده. يالا بلاش الذوق ده. متقلقنيش عليك. غالب ضحك والكل كانوا بيسلموا عليه واحد واحد. بس وعد كانت واقفة في زاوية ومش قادرة تتخيل اللي بيحصل أبدا. غالب قرب على ضرغام اللي كان قاعد مكانه ومش قادر حتى ينطق بأي حرف. نزل على ركبته قصاده وبص له بدموع وقال: سامحني يا بابا. متزعلش مني. دايما بتصرف بطيش وبحطك في مواقف بايخة. مكنتش متوقع إن ده كله هيحصل. ضرغام قاطعه

لما حضنه بقوة وقال بدموع: متتكلمش على إنك بتودعنا كده. أنت هتقوم هتكون بخير. وهترجع تخنقنا تاني. بس أنا... أنا المرادي فخور بيك قوي قوي. مش همنعك. أنت وأسد بالنسبالي إخوات. بس هترجع لي يا غالب. هترجعي لي يا ابني وسندي وظهري. مش كده؟ غالب بص له بدموع وابتسم بسعادة وقال: بإذن الله يا بابا. وباس على إيده هو وأمه. واتقدم على وعد وبص لها بدموع وقال: مش هتودعيني انتي كمان؟ وعد بصتله بدموع وقالت بحسرة: ليه... ليه بتعمل كده؟

ليه كل مرة بتوجع قلبي بالطريقة دي؟ غالب رفع وشها ليه وبص لعيونها ودموعها اللي بتنزل بغزارة وقال: أنا عشان ماشوفش الدموع دي مستعد أبيع جسمي كله حتة حتة يا وعد، بس أشوفك مبسوطة. وباس جبينها بتردد. هي غمضت عينيها وممنعتهوش أبدا. ولسه هيمشي مسكت إيده بسرعة. غالب اتفاجئ وبص بسرعة على إيده لقاها ماسكاها وبصتله بدموع وقالت: استودعتك الله الذي لا تضيع عنده الودائع.

غالب ابتسم بسعادة وباس كف إيدها بحنية ومشي وهو مبسوط جدا. وحس لو مات دلوقتي هيبقى مبسوط جدا. جبران كان هيتجنن وعمال يزعق مع ضرغام ويقول له: أنت إزاي أب؟ أنت المفروض تمنعه. أنا مش فاهم أنتو بتعملوا كده إزاي. وعمال يزعق وحنين بتحاول تهديه. أسامة وشوق كانوا مصدومين جدا من اللي بيحصل وقلقانين جدا على أسد وغالب. طلعوا الدكاترة وأخذوا غالب على غرفة العمليات وحضروا كل واحد في مكان عشان أسد ما يشوفهوش.

بدأت العملية والجميع بره متوتر جدا. وفي قمة الارتباك. وعد كانت قاعدة وعمالة تدعي وماسكة المصحف وبتقرا قرآن وهي بتبكي بشدة. والجميع كانوا قلقانين جدا خصوصا ضرغام وعهد. حنين كانت واقفة جنب جبران وبتحاول تهديه. وتارة واقفة جنب فارس وبتحاول تخفف عنه وهي كمان قلقانة. ونديم حاضن روز وبيحاول يسكتها.

وشوق جمب نتالي وبتحاول تهديها هي وعهد. وأسامة طبعاً جمب أخوه ومش مفارقه وبيحاول يطمنه. عدى الوقت عليهم كأنه سنين. وخرج الدكتور بتوتر شديد وهو بيجري. وقف قدامه ضرغام وقال بذهول: في إيه؟ حصلت حاجة ولا إيه؟ روز جريت وقالت: في إيه؟ بابا حصل له حاجة؟ الدكتور قال بتوتر وخوف: الباشا كويس كويس. ما حصلوش حاجة. بس الولد الصغير للأسف ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...