الفصل 30 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,640
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

للاسف غالب حالته حرجه. حصاله نزيف ومحتاجين دم كتير. الشباب اللي هنا يتفضلوا معايا نعمل لهم اختبارات ونشوف مين أنسب واحد. لأن زمرة دمه نادره جدا زي زمرة دمك يا أسامة بيه. الكل كان في حالة صدمة وخوف شديد. وأسامة قال بسرعة.. أنا مينفعش. قاطعوه الدكتور وقال: قولت حضرتك كبير يا أسامة بيه. ضرغام كان هيقع من طوله. وعهد أغمى عليها. وحنين وشوق وليالي بقوا يفوقوها. جبران كان مرعوب ومصدوم جدا.

وجري أول واحد على غرفة فحص العينات. ونديم وفارس جريوا بخوف شديد وراه. أسامة كان هيمنع جبران بس سابه لأنه مش وقته. ووقف جنب ضرغام بقى يحاول يقويه وقال: اهدى، إن شاء الله خير. كل ده كان بيعدي قدام وعد وهي مش حاسة بأي حاجة حواليها من كتر الصدمة والخوف. من وقت ما قالوا الدكتور وهي متجمدة مكانها. والدموع متحجرة في عينيها. مش قادرة تصدق إن ممكن يحصل له حاجة. بقت تقرا في القرآن أكتر ودموعها بتنزل على المصحف وصوتها بيرتعش.

مش مصدقة إنها ممكن تخسره بعد كل اللي كانت بتعمله معاه. هو أذاها كتير بس كان حبه واضح في عيونه. وطول عمرها بتصده. حتى إن ودخل العملية دي عشانها. ألف حاجة بتدور في دماغها وقلبها مش قادر يهدى أبداً. قربت منها تارة وحطت إيدها على إيد وعد وقالت: دموع... ادعي له... هيكون بخير... هيرجعلك بإذن الله. وعد اندهشت إن تارة اللي بتقولها كده. وبقت تبصلها باستغراب ودموع. تارة ابتسمت وقالت: لو كان هنا دلوقتي كان فرح.

الي عمله مراحش على الفاضي. قدَر يحقق حلمه. قدَر يخر قلبك ناحيته. وعد لسه هتتكلم. تارة ابتسمت وقالت: أوعي تقولي أي حاجة... أوعي تبرري في حقك. غالب حقك وكلنا كنا عارفين كده. بس أنا اللي كنت بكابر. ربنا يقومهولك بالسلامة. وحضنتها. وعد بقت تبكي جامد في حضنها. وتارة نزلت دموعها بألم وهي بتحاول تطوي صفحة غالب نهائياً. الكل كانوا عمالين يدعوله. وبعد شوية خرجوا نديم وجبران وفارس. أسامة جري عليهم وقال: إيه اللي حصل فيه؟

حد اتطابق؟ فارس قال باستغراب: أنا مطابقتش... بس نديم والجدع ده اتطابقوا. أسامة اتسعت عينيه بذهول. لأنه أصلاً كان هيمنع جبران يدخل معاهم. لأنه مش قريبهم وأكيد زمرة الدم مش هتتطابق. استغرب جدا إنها اتطابقت. بس قال: الحمد لله إنها اتطابقت. وبص لجبران وقال: احم شكراً. جبران كانت الدموع في عينيه ومردش عليه. وراح وقف عند أوضة العمليات. سند راسه على الباب وقال بهمس: أنا الناس اللي في حياتي تتعد على الصوابع.

أو شبه ما عنديش حد. أوعى تسيبني يا صاحبي. أنا مش هعرف أعوضك أبداً يا غالب. محدش عارف إزاي عدى الوقت. كان رعب شديد في قلوب الجميع. لحد ما خرج الدكتور واتنهد وقال: الحمد لله. الاثنين كويسين. هو غالب بيه تعبان شوية. هنستنى لحد ما يفوق ونشوفه. وعد جريت على الدكتور وقالت بدموع: هو أنا ينفع أدخل أشوفه؟ الدكتور قال: للأسف لا. حالياً مش هينفع خالص. إحنا هنخرج من العمليات دلوقتي. وأول ما يفوق وأنا أطمن عليه هقول لك.

وفعلاً خرجوا بيهم وكانوا لسه مفاقوش. وكانوا بيبصوا عليهم بدموع. ووعد عيونها ما بين أبوها وغالب. ومنهارة. والجميع تعبانين جدا. جبران قعد وحط إيده على دماغه. وحنين قعدت جنبه وقالت بابتسامة: أنا متأكدة هيبقى كويس. جبران ابتسم بالعافية وقال: إن شاء الله. حنين ابتسمت وقالت: على فكرة صاحبك ده مجنون قوي. معقولة يجازف مجازفة زي دي عشان بيحب؟ جبران ابتسم وقال: هو بيعشق مش بس بيحب. حنين اتنهدت وقالت بابتسامة: يا بختها...

نفسي ألاقي حد يحبني بالشكل ده. جبران بص لها بطرف عينه وقال: ولو لقيتيه إيه اللي هيحصل يعني؟ حنين قالت بسرعة: يا سلام ده أنا أمسك فيه بإيديا وأسناني. ومارفضلوش أي طلب. جبران ابتسم بخفة وقال: طب تمام... افتكري الكلام ده كويس. أما ضرغام كان قاعد وعهد حاطة راسها على كتفه. هو ماسك إيدها وقال: متخافيش... أنا حاسس إن ربنا مش هيسيبه أبداً وهيقوم بخير. عهد كانت بتبكي

وماسكة في إيده جامد وقالت: إن شاء الله يا رب يا ضرغام يا رب. كان الجميع متوتر. بس أجمل ما في الأجواء إن كل واحد لاقي اللي قاعد جنبه وبيخفف عنه. وبيحاول يهون عليه الوقت اللي كان بيمشي ببطء شديد جدا. لحد ما خرج الدكتور بفرحة وقال: الحمد لله. تقدروا تشوفوهم... بس محدش يتكلم كتير لو سمحتوا. ابتسموا بسعادة. وروز ونتالي جريوا على أوضة أسد. وجبران وحنين وعهد جريوا على أوضة غالب. ضرغام ووعد فضلوا واقفين ما بين الأوضتين.

بيبصوا لبعض مش عارفين يدخلوا فين الأول. ضرغام بص لها وابتسم بدموع وقال: روحي شوفي أبوكي. أنا كمان هشوف غالب وأرجع أشوفك. وعد ابتسمتله وهزت راسها بالموافقة. وراحت عند أسد. وهو دخل لغالب. هو وفارس. تارة وليالي ومرتضى راحوا يشوفوا أسد الأول. في أوضة غالب كانت عهد ماسكة فيه وبتبكي. ضرغام قال بحزن: بس بقى هتموتي من البكا. كفاية كده خلاص أهو كويس قدامنا. وابتسم لغالب وقال بدموع: حمد الله على السلامة يا بطل.

غالب ابتسم بألم وقال: الله يسلمك يا بابا. والله يا ماما أنا كويس والله. عهد قالت ببكا: أنا كنت هموت فيها كده. توجع قلبي كده يا حبيبي. غالب باس دماغها بتعب وقال: عشان خاطري كفاية بقى. أنا مش قادر أشوفك كده. عهد مسحت دموعها بسرعة وقالت: لأ خلاص ما تزعلش نفسك. أنا كويسة أهوه. الكل جم يسلموا عليه. وأسامة قال: خوفتنا عليك يلا. غالب ابتسم وبقى يسلم عليهم. وتارة كمان سلمت عليه بدموع. وفارس حضنوا.

وجبران كان واقف عند الباب وبص له بابتسامة جميلة. غالب بصله وابتسم كمان. أسامة شافهم وقال: تعالى سلم على صاحبك يا جبران. ضرغام اتغاظ منه. وقبل ما ينطق أسامة قال بسرعة: على فكرة جبران اتبرع لك بالدم. والمفروض نشكره. غالب ابتسم. وضرغام اتنهد وقال: شكراً. جبران قال: المهم إنه بخير. غالب كان بيكلمهم وعينه يمين وشمال بيدور على وعد. ضرغام ضحك وقال: عند أبوها. هي كانت هتدخل معايا بس أنا قلت لها تروح تسلم عليه الأول.

كمان عشان الأوضة تكون فضيت. غالب ضحك بخفة. وفضلوا معاه شوية. وبعد كده كلهم طلعوا عشان يروحوا يشوفوا أسد. ماعدا جبران قعد معاه وقال بغضب منه: حد يعمل في نفسه كده يا غبي؟ كنا هنموت عليك. غالب لما اتأكد إن الجميع مشي بصله بحماس وقال: سيبك بس من خوفك انت. قولي وعد كانت عاملة إزاي وأنا في العملية. جبران بصله بغيظ وقال: سيبك من خوفي. كده وش من لقى أحبابه نسي جبران بحاله. على العموم هيه كانت عادي بتلعب بالتليفون.

بعد كده دخلت الحمام. بعد كده جابت أكل وأكلت. أكلت كثير الصراحة. غالب بصله بدهشة وجبران ضحك وقال: كانت خايفة جدا والله. وكانت بتقرا لك قرآن تقريباً. كانت عايزة تصرفك ولا حاجة. وضحكوا سوا وفضلوا يتكلموا. عند أسد كان سلم على الجميع. ونتالي كانت بتبكي جامد. قال بوجع: يا بنت كفاية عياط بقى. ما أنا قدامك فايق وكويس أهو. روز كمان كانت بتبكي. وكان نفسه يسكتها بس مكانش بيبص لها هي ولا نديم.

نديم كان واقف جنبها وقال: احم حمد لله على سلامتك يا عمي. قلقنا عليك قوي والله. أسد مردش عليه. روز قربت منه ومسكت إيده وقالت بدموع: يا بابا أنا كنت هموت عليك والله. وبس أسد سحب إيده من إيدها. وبص لوعد وقال: انت جيتي امتى؟ أنا اترعبت عليك. وعد جريت عليه وحضنته وقالت: أنا كنت هنا من أول ما... وبقت تبكي جامد. أسد مشى إيده على راسها بحنية وقال: متخافش يا بابا أنا كويس جدا. وكمل بغضب وقال: قوليلي عمل معاكي إيه الحيوان ده.

بس أخرج من هنا ما بقاش أنا لو ما وديتوه ورا الشمس الواطي ده. كلهم اتوتروا ومش عايزين يقولوا له إنه غالب هو اللي تبرع له. بدأ يبصوا لبعض. أسد استغرب وقال: هو في إيه؟ وعد قالت: ابدا مفيش. نتالي قالت بسرعة: ولا حاجة بس البنات قلقانين عليك. روز كانت بتبكي لأنه مش راضي يكلمها وبيتجاهلها. نتالي اتنهدت وقالت: على فكرة روز من ساعة ما دخلت العملية وهي عمالة تبكي. انت عارف إنها مش بتستحمل العياط ولا التوتر.

والأولاد مهما غلطوا بيفضلوا أولادنا. ولا انت شايف إيه؟ أسد اتنهد بضيق وبصلها بطرف عينه. ولقاها بتبكي جامد وبتشهق ونفسها ابتدى يروح. اتنهد بخنقة وقال: بس لتحصلك حاجة مش ناقصين. روز اترمت عليه وبقت تبكي بشدة وقالت: والله العظيم أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس تسامحني. أبوس إيدك يا بابا أبوس إيدك سامحني. أنا هبلة ارجوك وانبي. أسد اتنهد وقال: اهدي. مش انتي مستعدة تعملي أي حاجة علشاني؟ يبقى تطلقي منه زيك زي اختك. روز اتصدمت.

ونديم قال بسرعة: نعم يا أخويا. أسد قال بغضب: بس انت يا مهزأ يا ابن المهزأ. وبص لنتالي وقال: هو المهزأ فين صح؟ يدخل أسامة هو وجبران وقال: أنا اهو... حد جاب سيرتي. أسد بص لهم وابتسم وقال: انتوا فين كل ده؟ ضرغام اتقدم عليه وحضنه وقال: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. معلش كنت مع الدكتور بيكتب شوية تعليمات. أسامة كمان سلم عليه وقال: حمد لله على السلامة يا شقي. نديم اتقدم على أبوه بسرعة ودموع وقال: بابا سمعته قال إيه من شوية.

قال عايزنا نطلق حتى يسامحها. أسامة بصله بدهشة وقال: انت لحقت يا أسد؟ لا يحبيبي ده من أثر البنج بس. أسد قال بغضب: انت اطلع منها يا أسامة. روز باست إيده وقالت بدموع وحسرة: أنا ممكن أعمل أي حاجة بس تسامحني يا بابا. نديم اتصدم باللي قالته. وبصلها بصدمة. وخرج من الأوضة بغضب شديد. أسد شدها لحضنه وباس على جبينها وقال: وابوك كمان مستعد يعمل أي حاجة بس تبقي مبسوطة. لو عايزة تفضلي معاه خليكي معاه.

وكمل بغضب: بس حسك عينك تيجي تقولي لي بقى عمل ولا سوى اللي بيشيل قربه مخرمة بتتخر على دماغه. روز ابتسمت بسعادة وهي مش مصدقة وقالت: بجد يا بابا؟ يعني أقدر أفضل معاه؟ ربنا يخليك ليا يا أحلى أب في الدنيا. أنا هسيبه يخر على دماغي ومش هاجي أقول لك أي حاجة والله. أسد ضحك ونتالي كمان ضحكت وقالت: ربنا يخليك لينا قصدي ليهم. ابتسموا. ووعد قامت عايزة تروح تشوف غالب. بس أسد قال: انتي رايحة فين؟ وعد قالت بتوتر: أنا...

أنا هطلع أروح الحمام يا بابا. هاروح الحمام. وخرجت بسرعة وراحت على أوضة غالب وهي متوترة جدا. ومش عارفة هتتكلم معاه في إيه ولا هتقول له إيه. خبطت على الباب بتوتر. جبران غمزله وقال: جاتلك أهي. غالب قال بسرعة: بجد؟ طب امشي انت. أمشي. جبران قال بغمز: ماشي يا عم همشي. وقال بصوت عالي: اتفضل. دخلت وعد بتوتر وقالت: حمد لله على السلامة. أنا... احم هجيلك وقت ثاني يكون عندك حد. ولسه هتمشي. قال بسرعة: لأ لأ لأ. هو جبران كان ماشي.

مشي أصلاً. وداس على أسنانه وقال: جبران مش كنت ماشي؟ جبران ضحك وقال: آه كنت ماشي. عن إذنكم. وخرج. وهو بيغمزله وشد الباب عليه. وعد قربت من غالب بتوتر وقالت بدموع: حمد لله على السلامة. غالب ابتسم وهو بيبص لها وبيتأمل ملامحها وقال: وحشتيني قوي الشوية دول. وعد نزلت عيونها في الأرض وقالت: احم قلقنا عليك كلنا يعني قلقنا قوي. غالب ابتسم وهو بيبص لملامحها المكسوفة جدا وقال: وانتي كمان قلقتي عليا.

وعد بصتله وهزت راسها بالموافقة. ونزلت عيونها تاني وقالت: آه قلقت عليك. في النهاية انت عملت كده عشان أبويا. غالب ابتسم وقال: عشان أبوكي... طبعاً. وأعمل قد كده 10 مرات. ده أبوكي ده حبيبي عشقي من يوم ما اتولدت. ده أنا بموت في أبوكي. وعيون أبوك يا لهوي على جمال أم أبوك. وعد ضحكت من قلبها. وغالب كان هيطير من السعادة وقال: لا لا لا لا لا. قلبي ممكن يقف في ضحكة زي دي. أنا لسه خارج من العملية ما أقدرش على كل ده.

وعد بصتلو وابتسمت وقالت: ماشي يا غالب. على العموم شكراً على كل حاجة. ولسه هتقوم مسك إيدها بسرعة. وعد بصتلو بحدة وقالت: مش قولت لك متلمسش إيدي. وبس افتكرت إنهم كتبوا الكتاب. ابتسمت بكسوف. غالب ابتسم وقال: لأ خلاص بقى. أنا ربنا تاب عليا وأقدر أمسكها براحتي. وعد سحبت إيدها وقالت: متستغلش الموقف لصالحك. أنا شكرتك وخلصنا. غالب بصلها بزهول وقال: إيه؟ كل اللي حصل ده وكنت هروح فيها وبتشكريني بس؟

وعد ابتسمت وقالت: أمال عايز إيه تاني؟ غالب قال: طب حتى سأسأي الشكر بأي حاجة بدل ما هو سادة كده. وعد ضحكت وقالت: مش فاهمة عايز إيه؟ غالب شدها عليه بدون مقدمات. اتسندت بإيديها على صدره. اتسعت عينيها بدهشة وقالت بارتباك شديد من قربه: غالب إحنا في المستشفى. غالب بص لعيونها جامد وقال: انتي ليا في أي مكان. وعد نزلت عيونها بكسوف وقالت: عايز إيه؟ غالب رفع وشها ليه وقال: عايز العيون دول ما يبعدوش عني أبداً. بعشقهم يا بت.

وعد ابتسمت وقامت بسرعة وطلعت جري. وبصت له من عند الباب وقالت: على فكرة أنا ما نسيتش اللي انت عملته قبل كده. بس بابا غالي عندي علشان كده شكرتك. أنما أنا عادي ما تفرقش معايا. انت عارف كده صح؟ غالب ضحك من قلبه وبص عليها وقال: صح. نخرج من هنا بس ونتفاهم. ده إحنا جيلنا أيام آخر تفاهم. بس قولي يا رب. وعد خرجت بسرعة من الأوضة وقلبها بيدق بقوة. قفلت الباب وحطت إيدها على قلبها وقالت: لا يا وعد مش غالب. بعد كل ده أكيد يعني.

وافتكرت كلامه وابتسمت بكسوف وقالت: يا نهار أسود. عند أسامة طلع وقابل الدكتور بسرعة وقال: دكتور حصلت حاجة غريبة وقت ما كنت بتاخد عينات الدم. هو إزاي جبران اتبرع بالدم وانت بتقول إنه زمرة دمه زي يعني نادرة جدا؟ الدكتور قال باستغراب: ليه هو جبران ده مش ابنك؟ أسامة استغرب وقال: لأ طبعاً مش ابننا. الدكتور قال بدهشة: غريب ده أنا كنت فاكره ابنك أصلو يشبهك زيادة. أسامة قال: سيبك من الشبه ما علينا. هو إزاي دمه اتطابق مع غالب؟

الدكتور قال: فعلاً ده شيء غريب جدا. زمرة دم غالب نادرة جدا جدا يعني وراثية بيحملها منك. وممكن يحملها أخوه أو ابن عمه وهكذا. إزاي تطابق مع حد غريب؟ ده حتى أخوه نفسه ماتطبقتش معاها. أسامة بص له باستغراب وقال: بس نديم كمان اتطابقت معاه. الدكتور قال بسرعة: مهو ده اللي بحاول أقوله. نديم ابنك... طبيعي يحمل نفس دمك. غالب كمان وارثك لأنك عمه. بس العجيب إنها تصادف إن جبران ده كمان يطلع عنده نفس زمرة الدم. أسامة قال: احم...

هو... هو يعني احتمال يطلع ابن أختنا ممكن يكون علشان كده. الدكتور قال: لأ ما أعتقدش. زمرة الدم دي وراثية من الأب زي ما قلت لك يا حضرتك يا أستاذ ضرغام. يا إما أولادكم اللي المفروض يحملوها. طبعاً إلا إذا صدفت إن هو عنده نفس زمرة الدم. عجيبة جدا بس من حسن حظكم لأننا كنا محتاجين دم كتير. ومكناش نقدر ناخد الكمية كلها من نديم. الدكتور قال كده ومشي. وأسامة حط إيده على شعره مش فاهم إيه

اللي بيحصل بالظبط وقال: إيه الحكاية دي كمان؟ وبعدين في لغز جبران ده. بعد وقت كانوا أصروا على الدكتور يكتب لهم خروج. وإنهم هيكملوا كل حاجة في البيت بناء على طلب غالب وأسد اللي مش قادرين يقعدوا في المستشفى أبداً. وخرج أسد مسنود على فارس ومرتضى. وفي نفس الوقت خرج من الأوضة غالب وهو مسنود على جبران ونديم. أسد أول ما شافه بص له بغضب رهيب. لأنه كان خاطف وعد. ولسه هيتكلم. استغرب لما لقاهم ساندينه ومش قادر يمشي.

وحاطط إيده على بطنه. اتسعت عينيه بذهول وبص لضرغام بصدمة. ضرغام بلع ريقه بتوتر وقال: هنفهمك كل حاجة في البيت لو سمحت. أسد اتصدم أكتر وقال بزعيق: تفهمني إيه؟ أوعى يكون اللي في بالي. هو اللي اتبرعلي؟ أسامة قال بتوتر: وحد الله. وفي البيت نفهمك. الدكتور قال: هو في مشكلة ولا إيه؟ أسد مسك الدكتور من هدومه بغضب شديد وقال: ده في بلوة. ده أنا ههد المستشفى دي على اللي خلفوكم. حالاً ترجعله الفص بتاعه.

الدكتور قال بعدم فهم: فص إيه حضرتك؟ أسد قال بزعيق في وشه: ارجع اعمل العملية ورجعله الفص بتاعه. مش عايز حاجة من وشه. اتسعت عيون الجميع بزهول وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...