كلامي واضح ارجع اعمل العملية تاني ورجعله فصه مش عايز منه حاجة. الدكتور قال بتوتر: اهدى يا استاذ أسد، مينفعش تتعصب كده، وبعدين أعمل العملية تاني إزاي يعني؟ ضرغام كان ماسك أسد، وأسد ماسك في الدكتور وبيقول بغضب: بقولك رجعله فصه. أسامة قال بزعيق: بس بقى، فص إيه اللي يرجعوا؟ هو فص سوداني؟ اطلع يلا معانا فضحتنا. أسد لسه هيتكلم، أسامة قال بغضب: بقول لك اطلع يا أسد. وبص لجبران ونديم وقال: خدوا غالب على العربية يلا.
جبران ونديم طلعوا بيه على العربية، وأسد كان بيزعق وبيقول: اللي عملته ده مش هيفيدك بحاجة، ولا فرقلي، ومعنديش بنات ليك يا زبالة. أنا عارف خطتك دي كله. بس ضرغام اتنهد وبصله وقال: ممكن تهدى بقى علشان ما تتعبش، وكمان الولد تعبان، هنتكلم في المواضيع دي في البيت، فرجت علينا المستشفى كلها. طب حتى أعمل حسابي يا أخي، ده انتوا الاتنين كنتم في العمليات من شوية، أنا أعصابي مش مستحملة، مش قادرة أقف على رجلي.
ضرغام أول ما قال كده، أسد اتنهد وحاول يهدى، وغمض عينيه بغضب شديد، وبص لأسامة وقال بغضب: دي فكرتك أنا متأكد، مش هعديهالك. قال كده ومشي بسرعة مع مرتضى وفارس. أسامة هز راسه بيأس منه وقال: طب سامع محاسن وعمايله. وضرغام قال بخنقة: معلش بقى يا أسامة، كبر عقلك انت، يلا بينا علشان نمشي. وطلعوا كلهم في العربيات بتاعتهم لحد البيت. في البيت، طلعوا كل واحد على أوضة وريحوه. نتالي كانت جنب أسد بتحط له مخدة
ورا دماغه وقالت بابتسامة: مرتاح كدة؟ أسد بص لعيونها كانت قريبة جدا منه وقال بابتسامة: مرتاح جدا. نتالي ابتسمت بكسوف، وكانت بينهم نظرات جميلة جدا، قطعتها حمحمة روز اللي قالت بمشاكسة: طيب نستأذن إحنا بقى، يلا يا وعد. نتالي بصت لها بسخرية وقالت: إنتي فعلاً المفروض تستأذني وتروحي تشوفي جوزك اللي زعلتيه في المستشفى، وقولتي بمنتهى السهولة قدامه أطلق عادي.
أسد بص لها وقال بغضب: طبعاً لازم تقول كده، أنا أبوها، يمكن عايزاها تختاره هو كمان. نتالي قالت بهدوء: المفروض متخيرهاش أصلاً يا أسد، وحتى لو خيرتها هي متختارش بالسهولة دي. نديم جوزها. أسد قال بضيق: لو جوز جزمة كنا استفدنا. نتالي اتنهدت وقالت: روحي شوفي جوزك. وإنتي كمان يا وعد روحي شوفي جوزك. وعد هزت راسها بالموافقة ولسه هتمشي، أسد قال بزعيق: إنتي اتجننتي؟ وعد مش هتتحرك من هنا، ده مش جوزها، إنتوا عايزين تشلوني.
نتالي لسه هتتكلم، وعد قالت بسرعة: ماما معاها حق يا بابا. أسد بص لها بدهشة، وهي كملت وقالت: هو تعبان ولازم أبقى جنبه دلوقتي، وهرجع لك تاني. أسد بص لها بزهول وقال: إنتي بتقولي إيه يا وعد؟ ده غالب، إنتي هتنسي كل اللي عمله لمجرد إنه اتبرع لي؟ وعد بصت له بدموع وقالت: وإنسب الدنيا كلها مدام أنقذ حياتك، حياتك تسوى حياتي وكل دنيتي. وكملت بابتسامة وقالت: هو انهارده رجع لي روحي، لو حصلك حاجة أنا كنت روحت وراك.
أسد ابتسم بدموع على كلامها، وقربها ليه وباس جبينها وقال: أنا مش عايز أي حد يشيلك جمايل يا قلبي، إحنا مطلبناش منه يعمل كده. وعد قالت بابتسامة: بس هو عمل وتعب جدا في العملية وكان هيموت، أياً كان اللي عمله قبل كده أنا مش هنساه، بس لازم أقف جنبه لحد ما يقف على رجليه، ده اللي إنت علمتني لي. أسد ابتسم
واتنهد بقله حيلة وقال: اعملي اللي يريحك يا وعد، بس لو إنتي مش طايقة تقعدي مع الشخص ده، أنا أجيب له ممرضات اثنين أو ثلاثة لحد ما يقوم على حسابي. نتالي قالت بسرعة: بس هو مش محتاج غيرها خلاص، وعد بقت مراته، وحتى لو ناويين على الانفصال، من حقه عليها إنها تفضل واقفة معاه في الوقت ده. وعد ابتسمت وقالت: عن إذنكم. وخرجت، وأسد كان هيتجنن، جذب شعر لورا وبص لها بغضب وقال: ملقيتوش غيره يتبرع لـ؟
نتالي قالت بزعيق: ما تهمد بقى خلاص، مش هيحصل لهم حاجة، هما كبروا ويتحملوا، وبعدين مين دلوقتي يقبل يتبرع بالجزء من جسمه ده؟ بدل ما تشكره وتحمد ربك، أهمد بقى. أسد بص لها بزهول وقال: أهمد؟ إنتي جبتي الكلمة دي منين؟ نتالي ابتسمت وقالت: أسامة بيقولها لك. أسد قال بغيظ: أسامة ده بالذات ما تقوليش أي كلمة من اللي بيقولها، كفاية عليا استفزاز واحد. نتالي ابتسمت وقالت: حاضر، طب بمناسبة أسامة، هو ليه بيقولك يا محاسن؟
يعني إيه محاسن؟ حاجة حلوة دي؟ أسد قال بارتباك: هااا، أه، أه طبعاً حلوة، حاجة حلوة خالص. نتالي قالت بحماس: يبقى أنا كمان أناديك زيه وأقولك محاسن. أسد قال بسرعة: لا لا بلاش، يعني بلاش، ملهاش لازمة، علشان الأولاد ميحسوش إنهم أقل مني ويتعقدوا وكده. نتالي هزت راسها بالموافقة عن اقتناع بكلامه، وأسد تمتم بغيظ وقال: ماشي يا أسامة.
عند روز، دخلت أوضتها وكان نديم قاعد على السرير، وأول ما شافها بقى يلعب في التليفون بلا مبالاة مصطنعة. روز قربت منه وقالت بدلال: نيدو حبيب قلبي. نديم قال بغضب: عايزة إيه؟ عايزة نطلق دلوقتي؟ روز قالت بحزن مصطنع: لا مش النهارده، بكره. نديم ساب التليفون وبص لها بزهول وقال: نعم؟ هو إنتي بتتكلمي جد؟ عايزة نطلق علشان أبوك يسامحك بالسهولة دي يا روز؟ معقولة؟ روز قالت: ده بابا، لو باباك مخاصمك وهيسامحك لوطلقنا مش هتطلقني؟
نديم قال بغضب وسرعة: أكيد مش هطلقك، وكنت هلاقِي ألف حل تاني، أصلاً أبويا مستحيل يبقى أناني ويخيرني اختيار زي ده. روز قالت بدهشة: يعني بابايا أنا أناني؟ نديم قال بسرعة: أيوه أناني، وإنتي كمان أنانية علشان اخترتي راحتك وبعتيني كده بسهولة، بس أنا اللي مش عايزك على فكرة وهطلقك حالا يا روز وهنساكي في يومين ومش هيهميني. وبس قاطعته لما قربت منه وباسته بقوة من غير أي مقدمات. وبعدت
وقالت بهمس قدام شفايفه: بس بقى، ولا حاجة من اللي بتقولها بتعملها، إنت عارف إنك ما تقدرش تبعد عني ثانية، إيه لازمة كل الكلام ده؟ نديم بلع ريقه وحاوط وسطها بإيده وشدها عليه وقال: وعشان بعشقك تلعبي بيا؟ تبعيني كده بسهولة؟
روز قالت بابتسامة: أنا أبيع الدنيا كلها وإنت لا، أنا صحيح قلت له كده، بس لأني متأكدة إن قلبه هيرق ليه، ولو ما كانش وافق إننا نفضل مع بعض كنت هلاقِي حل تاني، ولو اتطلقنا عمري ما كنت هبعد عنك لحد ما أقنعه بيك، ولا عمري كنت هتجوز غيرك. نديم بص لها باستغراب وقال: إنتي قولتي إيه؟ قولتي لو مكانش وافق؟ يعني هو وافق عليا؟ روز هزت راسها بابتسامة وقالت: اممم، وافق، قال لي خلاص روحي لجوزك. نديم نط
من على السرير وقال بسرعة: قولي والله؟ روز ضحكت جامد وقالت: والله. ونديم شالها ولف بيها بسعادة. روز بقت تضحك من قلبها ونزلها وهي لسه بين إيديه وقال بسعادة: يعني خلاص أخيراً بقينا لبعض؟ بصت لعيونه بعشق وقالت: إحنا من زمان لبعض، عمر ما حد فرقنا ولا حد يقدر. نديم قربها أكثر وقال: طب وبالنسبة لمشروعنا اللي مؤجلينه لحد ما عمي يوافق؟ روز ابتسمت بكسوف وقربت عليه أكثر وقالت: لا مهو وافق خلاص بقى. نديم شالها بسرعة أول
ما قالت كده وقال بحماس: امسكي فيا كويس علشان هنطير. روز ضحكت بقوة، وكانت أسعد أوقات حياتهم اللحظة دي، لأول مرة مع بعض بمعرفة الكل ورضاهم. أما جبران، كان رايح على الأوضة، وقفت قدامه حنين وقالت: جبران مش بتتكلم معايا من وقت ما جينا، يعني دي آخر مرة هسألك، عمك رجعك على أي أساس؟ أوعى تكون ناوي تقتل الراجل اللي وقف جنبنا وكان ناوي يساعدك. جبران ابتسم وقال: مش شايفة نفسك مهتمة بيا زيادة عن اللزوم؟
خايفة عليكي، أنا هرجعك لأبوكي كده، مش هتقدري تنسيني بالساهل. حنين اتنهدت بضيق من بروده وقالت: بطل تغير في المواضيع زي كل مرة، لو قتلت أسامة هتبقى خسرت كتير، الراجل وقف معاك وقاعدك في بيته، ده غير إنك هتخسر غالب لو قتلت عمه، وبالنسبة لي أنا متتعبش نفسك، مش همشي لو روحت جهنم رايحة وراك. لسه هتمشي، شدها من درعها
عليه وبص لعيونها وقال: أنا نفسي تبقي معايا مش ورايا، تبقي في حضني كده وبس، وآخدك ونبعد عن الدنيا دي كلها نعيش في حتة فاضية مفيهاش غير تلاجة وسرير. حنين ضحكت ودفعته وقالت: حتى أفكارك وسخة زيك، خليك احلم بقى. ومشيت بسرعة وسابته واقف يبص لطيفها بابتسامة جميلة. بس أسامة فوقه لما حط إيده على كتفه وقال بدون أي مقدمات: دمك إزاي اتطابق مع غالب يا جبران؟ عند غالب، كان قاعد في أوضته، ووعد دخلت عنده وقعدت
على طرف السرير وقالت: احم، أنا هفضل معاك هنا لحد ما تخف شوية وتقدر تقف على رجلك، لو احتجت أي حاجة هنا أنا جنبك. ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال بابتسامة: بجد هتقعدي هنا؟ هزت راسها بالموافقة وسحبت إيدها بسرعة وقالت: امم، لو احتجت حاجة قولي. وقبل ما تمشي خطوة، قال بسرعة: عطشان عايز ميه. وعد ابتسمت وصبت له كوباية ميه وقربتها منه. غالب اصطنع الألم وقال: ممكن تشربيني؟ مش قادر أتحرك.
وعد حست بحزن عليه، فاكرة إنه تعبان بجد، وبقت تشربه، وهو كانت عيونه على عيونها. شربته وحطت الكوباية على الكمود، ولسه هتمشي، تاني قال بسرعة: ممكن تحطي لي مخدة ورا ظهري. وعد هزت راسها مع ابتسامة وحطت له مخدة ورا ظهره. وكانت هتمشي تاني. غالب قال بسرعة: غطيلي رجلي لو سمحت. وعد ابتسمت ابتسامة جميلة وقعدت على طرف السرير وبصت له وقالت: نعم؟ غالب قال: احم، بقولك غطيلي رجلي عادي يعني.
وعد قالت بنفس الابتسامة: إنت مش بردان أصلاً والجو حلو، اديني جنبك، عايز إيه؟ غالب ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال: عايزك جنبي كده على طول. وعد قالت بكسوف: ما أنا قصادك على طول أهو، هبقى على الكنبة اللي هناك دي. غالب بصلها برجاء وقال: مينفعش تبقي على السرير هنا جنبي؟ علشان خاطري، لو سمحتي، مترفضيش. وعد اتنهدت ومقدرتش ترفض طلبه، ونامت على طرف السرير جنبه. غالب بصلها وابتسم وقال: مش هتقلعي طرحتك؟ أنا زي جوزك يعني.
وعد اتنهدت وبقت تفك الطرحة وقالت: متقوليش بس كلمة جوزك دي علشان بتجيبلي تلبك. غالب ضحك وقال: أنا عارف حبيبتي كويس، ولو مكنتيش معترفة بالكلمة دي، استحالة تقلعي طرحتك أو تيجي تنامي هنا. وعد بصت له بسخرية وفكت الطرحة، ولسه هتنام، بص لها وقال: طب مش الأحسن تلبسي حاجة مريحة؟ وعد كانت عايزة تضحك عليه وقالت: إنت عايز إيه بالظبط يا غالب؟ غالب ابتسم وقال: هعوز إيه يعني؟ ما إنتي شايفة مش قادرة أتحرك أهو، هعمل لك إيه يعني؟
بس بجد مش هينفع تباتي بلبس الخروج. وعد قالت: معاك حق، مش مريح، هروح ألبس بيجامة وأجي. ولسه هتطلع بره الأوضة، غالب قال بسرعة: رايحة فين؟ أنا جايب لك هدوم كتير في الدولاب ده. وعد بصت له باستغراب وقالت: جايب لي هدوم ليا أنا؟ غالب قال: أه طبعاً، مش إنتي عروستي، اشتريت لك كل حاجة. وعد اتنهدت وراحت فتحت الدولاب، وكانت فيه هدوم كتير ليها، لبس خروج ومحجبات، وبيجامات جميلة جدا ولبس نوم ولانجري.
بصت له بغيظ وأخدت بيجامة ودخلت الحمام. عند فارس، خلص صلاته وراح ينام على الكنبة. تارة ابتسمت وقالت: يا ابني روحت تنام عندك تاني ليه؟ مش اتفقنا ننام هنا على السرير؟ فارس قال بارتباك: لا أنا هنا كويس. تارة بصت له باستغراب وقالت: ليه يعني؟ السرير واسع وكفانا لما نمنا عليه. فارس قال: هو السرير واسع بس الشوق بيضيقه، أنا بالعافية مستحمل وجودك معايا في أوضة واحدة ومعرفتش أنام جنبك، أهمد بقى وسيبيني في همي. تارة قعدت على
السرير وضحكت جامد وقالت: أه فهمتك، مش معقول، هو إنت بتفكر في الحاجات دي؟ فارس بص لها بغضب وقال: إيه؟ بتفكر في الحاجات دي؟ هو أنا مش راجل قدامك؟ متتكلمي كويس. تارة ضحكت جامد وقالت: مش قصدي والله يا فارس، على العموم أنا مراتك ولو عايز حقوقك مش همنعك عني. فارس بص لها بدهشة من جرأتها وابتسم بسخرية وقال: جايز متمنعنيش، بس يا ترى هتشوفيني أنا جنبك على السرير ولا هتشوفي حد تاني؟ تارة اتسعت عينيها
بزهول وبصت له بغضب وقالت: إنت قليل الأدب وحيوان، أنا مش وسخة للدرجة دي، أنا أول ما لقيت نفسي مش هقدر أستحمل إني أفكر في غيرك حتى لو مجرد تفكير، طلبت نطلق من قبل حتى ما أجرب، أنا ما أقبل أكون مع واحد وأفكر في غيره، لكن الحمد لله إننا هنتطلق مدام شايفني زبالة للدرجة دي. ونامت بغضب وبصت الناحية الثانية. فارس اتنهد بغضب من نفسه، لأنه مش صح يقول لها كلمة زي دي، خصوصاً إنها مراته. قرب منها وقعد
على السرير جنبها وقال: تارة آسف سامحيني، أنا عارف إن اللي قولته غلط، بس موجوع، موجوع قوي، مش قادر أشيلك من بالي، مش قادر أنساكي، ولا قادرة أتخيل إن أنا ممكن نتطلق، وقت ما اتجوزنا حسيت زي ما أكون وصلت لقمه عالية جداً، اتمنيتها من زمان، ويدوب ثبت رجلي عليها، وقعتيني من فوقها بكلامك اللي قولتي.
قلبي اتحرق، أنا قلت كده لأني بغير عليكي، بغير عليكي حتى من نفسي، من مجرد فكرة ممكن تخطر في بالك، أنا عارف إن إنتي مالكيش ذنب في حبي ده ومش مضطرة تبادليني نفس المشاعر، خصوصاً إنك مضحكتيش عليا، أنا كنت عارف كل شيء وقبل اتجوزك، بس غصب عني، أكيد مقصدش أزعلك أبداً. ووقف ولسه هيتحرك، مسكت إيده وبصت له بدموع وقالت: أنا أكتر واحدة ممكن أحس بيك، ومش زعلانة، صدقني يا فارس.
غالب من وقت ما اتجوز خلاص شلتو من تفكيري نهائي، حتى لو كان لسه في مشاعر جوايا ليه، بس مش هسمح لها تسيطر على حياتي أبداً. أنا معاك جربت شعور أجمل بكتير من إني أحب، جربت إني أتحب، حبيت نفسي قوي في عيونك، حاسة إن مفيش مني، وعايزاك جنبي علشانك، هحاول ألف مرة يا فارس، إنت تستاهل. فارس بص لها بزهول ورفع عينيه ليها وهو مش مصدق اللي بيسمعه. تارة بصت له بابتسامة جميلة وقالت: تعالي جنبي بقى، نيميني في حضنك أنا، احم، حبيتك.
فارس ابتسم بسعادة ومش مصدق نفسه من الفرحة اللي هو فيها، نام جنبها بسرعة وشدها لحضنه بقوة، وهي مسكت فيه جامد، وبقى يبوس جبينها بسعادة، ولو يطول يخبيها بين ضلوعه، لحد ما راحوا في النوم هما الاتنين. عند غالب، خرجت وعد من الحمام ونامت جنبه بحذر. غالب كان تايه في ملامحها، وهيه بصت له بتفكير وقالت: ممكن أناديلك بابا لو حابب تقلع القميص ده ومضايقك يعني، وحابب تلبس حاجة خفيفة شوية؟ غالب ابتسم وقال: وتنادي بابا ليه؟
مراتي راحت فين؟ وعد اتنهدت بضيق منه وقالت: عايز إيه يعني؟ قصدك أنا؟ غالب بصلها وابتسم بخبث وقال: يا ريت. وعد اتنهدت وقالت: بلاش الابتسامة دي بتخوفني، حاضر هساعدك أنا. وراحت على الدولاب وهي بتمتم بضيق وبتقول: أنا اللي أستاهل، جبته لنفسي. غالب ضحك على شكلها، وهيه جابت لبس مريح من الدولاب وبقت تساعده وهي منزلة عينيها في الأرض ومكسوفة جدا. غالب كان بيبص لملامحها وبيتأملها بإعجاب شديد، نظرات وترتها جدا.
أول ما خلصت قالت بفرحة: الحمد لله خلصت. غالب ابتسم وقال: الحمد لله، لأنك معايا. رفعت وشها ليه لما قال كده، وكان في بينهم نظرات جميلة جدا، ووعد شردت في عيونه وقربه وقالت بهمس: أنا خلصت. غالب ابتسم وقال بسرعة: إنتي خلصتي عليا. وعد ابتسمت وقالت: أنا ماشوفتش حد بيحب زيك في الدنيا. وعد رد فوراً وقال: علشان مفيش حبيبة زيك في الدنيا. وعد ابتسمت
بكسوف وبعدت واتنهدت وقالت: ساعات بفكر إني ما أستاهلش الحب ده كله، وساعات بقول، أنا مدام الحب ده منك يبقى ملوش أي لازمة. غالي ضحك بدهشة وقال: يا ساتر يا رب، مكنا كويسين، إيه اللي حصل؟ هرمونات أبوكي هبت مرة واحدة. وعد ضحكت بخفة وقالت: ملكش دعوة بأبويا، لا أنا ولا أبويا غلطانين عليك، إنت اللي كل تصرفاتك غلط، أصلاً لولا إن أبويا قام بالسلامة بسببك كنت هطلع روحك، بس لحقت نفسك.
غالب ابتسم وقال: طبعاً إنتي وأبوكي مبتغلطوش، خصوصاً أبوكي ده حبيبي، والله أنا مطمن على كبدي في بطنه، ده راجل مفيش منه، حتى أعضائُه مستحملتهوش. وعد قالت بضيق: غالب. غالب ضحك وقال: خلاص بس متزعليش، يلا بقى ممكن تنامي جنبي، وأنا أوعدك هصلح كل الدنيا دي، وأخليكي تحبيني أكتر ما أنا بحبك كمان. وعد ابتسمت ومددت جنبه وقالت: يكفيك شرف المحاولة، تصبح على خير. غالب ابتسم وقال: وأنا من أهلك، لأنك الخير كله.
وعد ضحكت ونامت وهي مبسوطة جدا لأول مرة بوجوده جنبها. أسامة كان بيسأل جبران وقال: اتكلم يا جبران، ده موضوع مفيش هزار، إزاي العينات اتطابقت؟ جبران قال بضيق: أنا ما أعرفش أي حاجة عن الموضوع ده، صدقني بتكلم جد. أسامة بص له بضيق وقال: صفوان مقلكش أي حاجة؟ اتكلم أحسن لك، ده لصالحك قبل ما يبقى لصالحي.
جبران قال بضيق: أنا قلت لك قبل كده، أنا ابن النعمان، وصفوان عمي، إنت مش عايز تصدق إنت حر، وقصة الدم دي مش عارف جات إزاي، أهي صدفة بقى لحسن حظك. أسامة ابتسم بسخرية وقال: أنا متأكد إنك مش ابن النعمان، ومتأكد إن صفوان قال لك إنك مش ابنهم، واضح من طريقتك، أنا بعرف الكداب من ريحته. جبران
شم في هدومه بسخرية وقال: أنا استحميت الصبح والله، دي بس تلاقيها ريحة المستشفى، على العموم أنا بكرة الصبح همشي، هاخد حنين أوديها عند أبوها وأمشي، ومش هتشفوني تاني وأريحكم خالص. أسامة قال بحزم: لا مش هتمشي، خليك هنا لحد ما صاحبك يخف، خليك جنبه اليومين دول، إنت في ضيافتي، إنت وحنين. وربت على كتفه وسابه ومشي. جبران كان بيبص لطيف باستغراب ومش فاهم إيه حكاية الدم دي كمان.
عند أسد، كان قاعد هو ونتالي وبيهزروا وبيضحكوا من قلبهم، ونتالي قالت بضحك: بس إنت وانت بتزعق وتقول رجعوها له تاني، مش عايز فصو، كنت مسخرة الصراحة.
أسد قال: اسكتي، أنا لما عرفت إن هو ده اللي اتبرع لي، كنت هموت فيها، والصراحة كلام ليكي زعلت عليه قوي، هو في النهاية ابن ضرغام ومش بكرهه، بس تصرفاته واللي عمله آخر مرة خلاني شلت كتير في قلبي منه، بس لما لقتهم مسندينه ومش قادر يقف وشوفت حالة ضرغام، قلبي وجعني عليهم جدا، لو كانوا قالولي استحالة كنت وافقت. نتالي قالت بابتسامة: إنت قلبك طيب أوي يا أسد، وعلى فكرة هو غالب اللي محبش يعرفك لأنه عارف مش هتوافق.
أسد اتنهد بضيق وقال: رغم كل ده مش مأمن البنت معاه أبداً، مش ده الزوج اللي اتمنيتو ليها. نتالي لسه هترد، جالها تليفون وتوترت شوية، وبعدت عن أسد وردت. أسد مسمعش المكالمة، بس سمعها وهي داخلة البلكونة بتقوله يا حبيبي وبتقول له إن هو كمان وحشها. أسد مقدرش يسمع غير الجملتين دول واتصدم جدا، وفضل مستنيها على نار لحد ما خلصت المكالمة. أول ما دخلت قال بسرعة: كنتي بتكلمي مين؟ نتالي قالت بارتباك: أبداً مش حد مهم.
أسد قال بغضب: حد مش مهم؟ وحبيبك ووحشك؟ هو إنتي اتجوزتي يا نتالي؟ نتالي قالت بسرعة: لا طبعاً، لو اتجوزت أكيد كنت إنت عرفت أول واحد، بس، احم، هتجوز يا أسد، جالي إنسان كويس اشتغل معايا في البيزنس بتاعي واتفقنا نتجوز أول ما أرجع، أكيد مش هفضل عمري كله من غير جواز. أسد بص لها بصدمة وزهول وووووواحيه اتأخرت يا أسد ونتالي بتتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!