الفصل 32 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
4,356
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أسد بص لها بزهول بعد اللي قالته وقال بغضب: نعم يا نن عين خالتك تتجوزي ده إيه؟ إنتي فاكرة نفسك إيه؟ نتالي بصت له بزهول من كلامه ووقفت وقالت: أنا عارفة إنك تحت تأثير البنج دلوقتي ومش واعي بتقول إيه… لولا كده كان لي تصرف تاني على كلامك وأسلوبك ده. أنا ماشية. لسه هتمشي مسك إيدها بسرعة وقال: طيب طيب أنا آسف، اندفعت أكيد ما كانش قصدي… هتكلم بهدوء أهو… تتجوزي إزاي؟ إذا كنتي عايزة تتجوزي ما اتجوزتيش كل العمر ده ليه؟

نتالي قعدت وقالت بهدوء: عادي يا أسد، حابة أتفرغ لشغلي وأبني مستقبلي وأعمل لنفسي كيان… الكيان اللي اتطلقنا علشانه. وجاك بيحبني من أيام الجامعة واتفاجئ لما اتجوزنا أنا وإنت بعد كده. هو كمان اتجوز وعلاقته فشلت زينا كده بالظبط… عرض عليا الجواز تاني بس أنا كنت برفض لأني… لأني كنت مطلقة جديد ومش عايزة مشاعري تتلخبط. بس من فترة وافقت. أسد غمض عينيه بغضب شديد وقال: ومقلتليش ليه من الأول؟ نتالي استغربت من طريقته وقالت:

أنا كنت بالفعل هقول لك أول ما جيت بس اتفاجأت باللي حصل مع البنات ومجاتش فرصة. واديني بقولك أهو، فين المشكلة بقى؟ أسد كان حاسس بوجع شديد في قلبه ومش عارف يقول لها إيه وقال: طب وأنا قصدي والبنات يعني؟ نتالي ابتسمت وقالت: إنت والبنات في قلبي، بس ده مش هيعطل حياتنا. وإنت كمان تقدر تتجوز، إنت مبقتش صغير يا أسد عشان تضيع من عمرك أكتر من كده. أسد ابتسم بسخرية وهز راسه بيأس شديد وقال: أتجوز… لا. وعلى إيه؟

كفاية إنتي هتتجوزي. ألف مبروك يا نتالي. نتالي استغربت طريقته وقللت: إنت زعلت ليه كده يا أسد؟ ما إنت من وقت ما اتطلقنا وإنت عارف إننا هنتجوز وكل واحد هيبدأ في حياة جديدة بعيد عن بعض. أسد قال بزعيق: بس عدى كل السنين دي وإنتي معملتيهاش، وأنا كمان رفضت أعملها لما لقيتك مش راضية تتجوزي. لأن كل ده خلاني أفكر إنك عايزة… بس قطع كلامه واتنهد وسكت. نتالي ابتسمت وقالت: افتكرت إن أنا وإنت ممكن نرجع، مش كده؟

طب قولي إنت… إزاي يا أسد؟ هو لو كان ينفع نرجع كنا اتطلقنا واتعذبنا العمر ده كله ليه؟ أسبابنا لسه موجودة… إنت مستحيل تسيب هنا وتيجي معايا، وأنا يستحيل أسيب شغلي وحياتي اللي اتعودت عليها هناك وأجي أقعد هنا. صعب عليا، أنا مش قادرة أستحمل الكام يوم دول. أسد بص لها بقوة في عينيها وقال: مش دي أسبابك الحقيقية يا نتالي؟

إذا قولتي كده قدام الدنيا كلها مستحيل تخدعيني. أنا عارف إنك قادرة تستغني عن ده كله عشانى بس إنتي مش عايزاني أنا. أقعد هنا. نتالي بعدت عيونها وقالت: أنا معنديش أسباب تاني. أسد بص لها بسخرية وقال: عهد مرات ضرغام يا نتالي. فهمتك بدل المرة مليون إنها بقت زي أختي، مش زي بقت أختي حرفياً. إنتي متوقعة إني ممكن أؤذي ضرغام وأبص لمراته؟ إنتي شيفاني إيه يا نتالي؟ نتالي بصت له بدموع وقالت:

شيفاك إنسان بيحس وحب حياته الأول موجود قدام عينيه 24 ساعة… جايز عقلك بيقول الكلام اللي إنت بتقوله ده، لكن القلب عمرنا ما قدرنا نتحكم فيه للدرجة اللي تخليني أطمن… إنت لو كنت وافقت تيجي معايا ألمانيا كنت أكدتلي إن كل كلامي غلط وكنت ضحيت عشانك يا أسد وحاولنا نلاقي حل. أسد قال بانفعال:

كل كلامك غلط غلط والله غلط. أنا مستحيل أفكر أخونك ولو بتفكيري. وغير كده عهد مرات ضرغام، خلصنا بقى. أنا رجعت هنا عشان بناتي يتربوا مع أهلهم وسط ضرغام وأسامة مش عشان أي سبب تاني. واتنهد وقال: أنا تعبان دلوقتي يا نتالي، مش قادرة أتكلم خصوصًا في الموضوع السخيف ده ومش قابل فيه نقاش أصلاً… يا ريت تطلعي وتسيبيني أرتاح. نتالي تنهدت وخرجت وهي بتمسح دموعها ورجعت بسرعة على أوضتها.

بعد ما مشيت ضرغام بص لطيفها بحزن. كان جاي يطمن على أسد وسمع اسم عهد وسمع كلامهم الأخير… اتنهد ومرضيش يدخل دلوقتي ورجع على أوضته. في الأوضة عهد كانت بتنظف في السرير وبتغير المخدات. بقى يبص لها وهو بيفتكر كلام نتالي وبيفكر يا ترى أسد فعلاً لسه بيفكر فيها. بس نفض الأفكار دي من دماغه بسرعة وهو بيبتسم بسخرية من تفكير نتالي لأنه بيثق جدا في أسد. اتنهد وقال: عهد تعالي عايزك. عهد قالت وهي مشغولة:

مش دلوقتي خالص، علشان هدخل أصلي الأول. ضرغام ضحك جامد وقال: يا بت هتكلم معاكي كلام يخرب بيت دماغك. عهد ابتسمت وقالت: طب ما تتكلم وأنا هنا أهو وسمعاك. ضرغام اتنهد وقال بابتسامة: عهد أنا بحبك قوي… إنتي فرحتي الوحيدة في الدنيا دي كلها. ولا حبيت ولا هحب غيرك ولا بقيت أعرف أعيش من غيرك دقيقة حتى. إنتي كياني، إنتي أنا يا عهد، فهماني. عهد استغربت كلامه وسابت اللي في إيدها وقربت منه وقالت: مالك؟ هو في حاجة ولا إيه؟ ضرغام

اتنهد وشدها لحضنه وقال: حبيت بس أقولك قد إيه بحبك عادي. عهد ابتسمت وقالت: طيب يا سيدي شكر. ضرغام بص لها بدهشة وقال: شكراً يا عهد. عهد ابتسمت وقالت: طيب هقولك إيه؟ ما إنت عارف إني مش بعرف أتكلم في الكلام ده… ماشي وأنا كمان بحبك يعني. ضرغام ضحك وضمها لقلبه وباس جبينها وقال: إنتي خليكي جنبي بس، أنا مش عايز أي حاجة تاني. في صباح يوم جديد على أذان الفجر… صحيت وعد على صوت المنبه ودخلت تتوضأ.

غالب كان بيحاول يسكت المنبه جنبه ومش قادر. نفخ بضيق شديد ورماه على الأرض كسروا علشان يسكت. طلعت وعد من الحمام على صوت تكسير المنبه واتسعت عينيها بزهول من اللي عمله لأن ده المنبه المفضل بتاعها. جابته أوضته قبل ما تنام علشان تصحى لصلاة الفجر. قربت منه وقالت بزعيق: إيه اللي هببته ده؟ المنبه ده بابا اشتراه لي من ابتدائي اللي كسرته بسهولة كده؟ غالب قعد وهو مش مستوعب أصلاً، عليه نوم جداً قال: منبه إيه يا حبيبتي؟

وعد بصت له بغضب وقالت: كسرت المنبه ليه؟ غالب خد باله من اللي عمله لأن دي طبيعته لما يجي يسكت المنبه. قال بتوتر: آه نسيت، افتكرته بتاعي والله. هاجيب لك غيره واحسن منه كمان. وعد غمضت عينيها بغضب وقالت: يا رب صبرني بس… وراحت تصلي ووقفت على سجادة الصلاة. غالب قال بتوتر: أوعي تدعي عليا وانتي بتصلي. وعد بقت تصلي عادي ولا كأنها سمعاه. هو اتنهد وقال: ما شاء الله عليك من أول يوم كده.

فارس كمان كان قام يصلي وقوم تاره معاه بالعافية وبقى يصلي بيها. أول ما خلص صلاة ابتسم وقال: شكلك يجنن بالحجاب. تاره ضحكت وقالت: بجد؟ فارس ابتسم وقال: آه والله. تاره قالت بتوتر: بس أنا لسه مش جاهزة ألبسه. إنت مش هتجبرني ألبسه صح؟ فارس ضحك جامد وقال: دي حاجة بينك وبين ربك يا تاره. أنا أكيد هتبسط جداً لو لبستيه… بس برضه على راحتك. تاره ابتسمت وفارس قال بارتباك: تاره هو إنتي كده خلاص مش عايزة تطلقي؟ تاره

قعدت على السرير وقالت: والله مش عارفة لحد دلوقتي. أديني بعمل لك اختبار إذا نجحت تمام. فارس قرب منها بلهفة وقال: إن شاء الله ناجح بامتياز. إنتي بس اكتبي لي أي اختبار وأنا هحله على طول. تاره ضحكت جامد وقربت منه وقالت: بس ده مش اختبار نظري.. ده اختبار عملي. عايزة أشوف إذا هبقى مبسوطة معاك وهنقدر نتأقلم سوا.. هأقدر أحبك زي ما بتحبني وكده يعني. فارس ابتسم بسعادة وشدها عليه بدون مقدمات. بقت في حضنه وقال:

هنجح وأجيب درجة نهائية. بكرة تقولي فارس. تاره ضحكت جامد وحضنته هي كمان وبقوا يتكلموا مع بعض. بعد ساعات كان الجميع على الفطار إلا نتالي. كانت طلعت لأسد الفطار فوق علشان مش هيقدر ينزل. وطبعاً وعد عملت نفس الفكرة مع غالب. وكمان روز ونديم منزلوش لأنهم سهروا كتير سوا. ضرغام قال: حد يطلع يصحّي نديم ورُز.. الساعة داخلة على 11 ومصحووش. أسامة قال وهو بياكل: ولا هيصحوا، سيبهم. جبران قال:

يصحوا إزاي بقى… دول يعتبروا العرسان الوحيدين في البيت ده. تاره وفارس اتحرجوا شوية وضرغام قال بضيق: ينفع تخليك في حالك؟ مرتضى قال بغيظ من ليالي: وهو قال إيه معاه حق، هما الوحيدين اللي يتسموا عرسان. ليالي قالت بضيق: في إيه يا مرتضى؟ طالبة معاك خناق على الصبح؟ مرتضى قال بضيق: وأنا فتحت بوقي ولا إنتي بتقولي شكل للبيع زي أبوك؟ أسامة بص له بذهول وقال: زي أبوك؟ مرتضى قال بتوتر: معلش يا عمي، جات كده زلة لسان والله.

أسامة قال بتحذير: طب خد بالك يا أخويا من لسانك بدل ما أكرهولك كره زي بكرة الخيط. الكل ضحكوا عليهم وكانوا مبسوطين في جو عائلي وبيتكلموا ويهزروا سوا.

ومر أسبوعين على نفس الحال. كانت وعد مهتمة جداً بغالب وموجودة معاه ليل نهار وهو بيحاول يخليها تحبه ويلفت انتباهها. حتى إنه أول ما خف شوية بدأ يصلي وبدأ يقرأ وياها قرآن لوقت طويل وكانوا كويسين جداً مع بعض. حتى وعد مبسوطة بالقعدة معاه ودايماً بيضحكها ومش متضايقة منه زي الأول. نتالي كمان كانت ليل نهار مع أسد بتساعده وتقومه وتأكله وتشربه، بس هو كان متضايق جداً من فكرة إنها اتخطبت لحد تاني.

كل اللي في البيت كانوا مبسوطين آخر انبساط سوا وحياتهم سعيدة جداً.

جبران فضل الأسبوعين دول عندهم في القصر وكان مستني صفوان يبعتله لأن قعدته طولت في القصر، بس مكنش حتى بيرد عليه ولا راضي يفهمه أي حاجة عن خطته. بس كان هو وحنين علاقتهم جميلة جداً مع بعض وبيقرّبوا من بعض. وأسامة كان بيراقبه ثانية بثانية ومصر على قعدته في القصر لحد ما يعرف حكايته. وكان متعود عليه جداً وبينبسط من الكلام معاه واتعودوا جداً على بعض، عكس ضرغام اللي كان مش طايق وجوده.

في يوم صحيت روز من النوم تعبانه جداً وبتتألم من بطنها وكل شوية تجري على الحمام تتقيأ. نديم كان واقف معاها وقلقان عليها جداً وقال: مش هينفع أسكت أكتر من كده، لازم أجيب لك دكتور. هنادي ماما. وفعلاً نادى لشوق وقالها: إنتي خليكي معاها وأنا هروح أجيب دكتور. شوق مسكت إيده وقالت بسعادة: لا ما تجيبش دكتور، أنا عارفة ماله. نديم قال بلهفة: ماله؟ اتسممت مش كده؟ شوق ابتسمت وضربته على راسه بخفة وقالت:

اتسممت إيه يا أهبل… روز شكلها كده حامل. أنا عملت كده لما كنت حامل بيك. نديم بص لها بذهول وقال: حامل إزاي؟ شوق بصت له بدهشة وقالت: نعم يا حبيبي؟ نديم قال بتوتر وهمس: لا قصدي يعني احم… أنا هقولك.. قبل ما انتوا تعرفوا كانت بتاخد حبوب… ومبقالناش مبطلينه غير 15 يوم. شوق ضحكت وقالت: عادي بتحصل.. أنا هجيب لها شريط حمل ده بيبين من الأيام الأولى. روز كانت سامعاهم وقالت بتعب: هو أنا لو طلعت حامل هفضل تعبانة كده ولا إيه؟

نديم ضحك وقرب منها وقال: لا إن شاء الله مش هتبقي تعبانة.. يا رب تطلعي حامل وتجيبي لي ننة قمر زيك. شوق ضحكت وقالت: أو تجيب عيل أهبل زيك عادي. بعد نص ساعة كانت شوق عمالة تزغرط هي وحنين وزفوا الخبر للبيت كله إن روز حامل. طبعاً بعد ما عملت الاختبار وأكد الحمل. أسامة حضن ابنه وأسد حضن روز وكانوا مبسوطين جداً. نتالي وعهد ووعد والأولاد كلهم كانوا مبسوطين جداً. نديم قال لأسامة: شوفت هبقى بابا زيك. أسامة ضحك وقال:

هتبقى بابا بس على بال ما تبقى زي محتاج قرن لقدام. الكل ضحكوا وضرغام بارك له. بعد شوية سابوهم يرتاحوا وكان كل واحد راح على أوضته. غالب كان رايح أوضته بس أسد وقفه وقال: احم… غالب. غالب وقف باستغراب وقال: نعم يا عمي؟ أسد قال بضيق: أنا.. أنا دوبت قدرت أقف على رجلي وأخرج من الأوضة… وبما إني بقيت بخير فـ أنا.. احم مديون لك بشكر على اللي عملته. غالب لسه هيرد بس أسد سبقه وقال:

أنا منستش اللي إنت عملته.. ومش هنساه… بس بردو شكراً إنك اتبرعت لي وأنقذتني وكمان رجعت وعد. أي نعم إنت حيوان وغلطت لما خطفتها من الأول بس بردو انبسطت لما فقت لقيتها قدامي. غالب اتنهد وقال: هو أنا لحد دلوقتي مقدرتش أحدد حضرتك بتشتم ولا بتشكر بس… أنا مش مستني شكر أبداً. إنت عمي زي أسامة، حتى لو مكنتش أخو أبويا بس إنت غالي أوي عنده.. وغالي عندي أنا كمان.. وأنا كمان مديون لك باعتذار وادي راسك أبوسها.

ولسه هيقرب أسد بعد وقال: لا يا خوي من غير بوس تشكر… على العموم إحنا عيلة.. وأنا رغم كل ده شايف إن وعد مبسوطة معاك، بس لو جات في أي وقت شكت منك. غالب قال بسرعة وسعادة: مش هيحصل. وحياة عيونها القمر اللي عمري ما حلفت بيهم وكدبت، ما هأذيها أبداً ولا أزعلها. أسد ضحك وقال: ولو وإنك بتعاكسها قدامي، بس بلا يا ريت تعمل كده. أسد قال كده ومشي وغالب ابتسم بسعادة وحماس وراح أوضته. وعد كانت بترتب في الأوضة ومبسوطة جداً

ودخل غالب قال: أخبارك إيه؟ وعد ضحكت وقالت: خضتني على فكرة. لما تدخل تقول السلام عليكم. غالب ابتسم وقال: أنا قفلت الباب وعملت صوت بس إنتي اللي مبسوطة زيادة ومخدتيش بالك… طبعاً حقك تفرحي أختك حامل. وعد بصت له بسعادة وقالت: آه حامل مش مصدقة هبقى خالة. غالب قرب منها وقال: احم.. في شعور أجمل من إنك تبقي خالة؟ يعني مبتفكريش تبقي مامي مثلاً؟ وعد اتسعت عينيها بذهول وبصت له وقالت: إيه… نعم يا حبيبي؟ غالب ضحك وقال:

ياااه حبيبي، طالعة سكر. ولو إنها تريقة… بس يعني إيه اللي قولته غريب.. إحنا بقالنا كتير متجوزين يا وعد مش ناوية تديني فرصة بقى؟ وعد بعدت وقالت: ده بعينك. غالب اتنهد وقعد على السرير وقال بخبث: براحتك.. إنتي واحدة عارفة ربنا وعارفة الدين كويس وعارفة كمان إن حرام تمنعي جوزك من حاجة زي دي.. دي حقوقي خصوصاً لو أنا طلبتها.. عايزة تشيلي ذنب بقى براحتك. وعد ارتبكت لما قال كده وقربت منه وقالت:

أكيد مش عايزة أشيل ذنب بس إنت عارف إني مش جاهزة للموضوع ده كمان. لسه ما سامحتكش على اللي عملته، ممكن نستنى شوية؟ غالب ابتسم وقال: أنا هستناكي العمر كله. وعد ابتسمت بسعادة وقربت منه وباسته من خده برقة وقالت: شكراً. غالب مصدقش نفسه لأن دي أول مبادرة منها. شدها لحضنه وقال بأجمل ابتسامة: أنا اللي المفروض أقول شكراً. عند جبران كان بيتخانق مع حنين وقال:

يا بنت الناس اسمعي الكلام… أبوكي مرتين يستنانا عند المحطة ومنروحش. وبعدين في الجنان بتاعك ده. حنين قالت بعند: مش سايباك ومش رايحة أي مكان. جبران قال باستغراب: ما أنا بقيت كويس أهو ومحدش هيعملي حاجة… وبعدين في اللزقة دي. حنين قالت بغضب: أنا لزقة يا جبران؟ جبران اتنهد وقال: آه لزقة. حنين قالت بلامبالاة: ماشي شكراً. جبران اتنهد وقال: إنتي عايزة إيه بالظبط؟ حنين بصت لعيونه وقالت:

عايزة نتجوز. اتجوزني بقى، والله هبسطك آخر انبساط. جبران قرب منها وغمز وداس على شفته وقال: طب ما تبسطني دلوقتي. أنا هموت وأنبسط حالاً. حنين دفعته وقالت بغضب: جبران… أنا قصدي نبقى مبسوطين في حياتنا.. مش كل انبساط يعني سفالة. جبران ضحك وقال: أعوذ بالله من جعفر اللي بيطلع فجأة… طب بصي بقى. جواز مش هتجوز وإنتي هترجعي لابوكي ورجلك فوق رقبتك.

ولسه هيكمل كلام جاتله رسالة فتحها بسرعة وكان محتواها الشيء اللي ما كانش يتمنى يقراه أبداً… العملية اتحددت بكره، هنخرج أسامة الثابت من القصر وإنت تنفذ. جبران غمض عينيه بحزن وبص لأسامة وكان بيضحك مع نديم من بعيد ومبسوط قوي. اتنهد وبعت رسالة وكتب له: تمام، أنا جاهز. عند تاره كانت بتلعب رياضة في الأوضة ودخل فارس وحضنها فجأة ولف بيها وقال بابتسامة: باركي لي يا قمري. تاره قالت بضحك: فيه إيه؟ فارس سابها وقال بسعادة:

في شركة فرنسية اتبنت المشروع بتاعي. أنا مش مصدق. تاره حضنته بقوة وصرخت بسعادة وقالت: مبروك ألف مبروووووك.. والله إنت تستاهل. فارس بص لعيونها وقال: أنا مش عايزة غير الوقت اللي أستاهلك إنتي فيه. تاره ابتسمت وقالت: إنت تستاهل 10 زيك. فارس اتشجع وقال: احم.. إذا كلامك ده حقيقي… يبقى ليه البعد؟ تاره اتوترت قوي وقالت: مش ببعد ولا حاجة بس فرصة نتأكد من مشاعرنا. فارس ابتسم وقال: بالنسبة لي متأكد… بس إنتي لسه مش عايزاني صح؟

تاره سكتت وفارس اتنهد بخيبة أمل وقال: تمام على راحتك.. براحتك خالص. ولسه هيبعد مسكت إيده وقالت بابتسامة: مبقيتش عايزة غيرك من الدنيا. فارس اتسعت عينيها بذهول، هو مش مصدق الكلمة اللي قالتها. عند غالب كان قاعد على السرير هو ووعد وبيتفرجوا على فيلم عن الحيوانات الأليفة على اللاب توب. غالب قال: هو معقولة يعني أكون قاعد مع مراتي ونتفرج على حيوانات يا وعد؟ ما تجيبي لنا فيلم رومانسي نسمعه أنا وإنتي ونطريها. وعد قالت بسرعة:

رومانسي إيه اللي نسمعه؟ استغفر الله العظيم. غالب ضحك وقال: يا بنتي هو أنا بقولك فيلم قبيح.. بقولك فيلم رومانسي يعلي الأحاسيس شوية. وعد نزلت عيونها بكسوف وقالت: وبعدين بقى اسكت ما تقولش الكلام ده. أنا مش عارفة إنت بتتكلم بسهولة كده إزاي. غالب ضحك وشدها لحضنه بقوة وقال: إنتي لو تسمعي الكلام انفذ بسهولة مش أتكلم بسهولة. وعد ضربته في صدره وبصت في عيونه وقالت:

عايزة أسألك سؤال بيجي على بالي. هو إنت إزاي قدرت تستحمل كل ده… يعني أنا بسأل نفسي إزاي قدرت توصل لهنا معايا أصلاً؟ عمري ما تخيلت إن ممكن أديك أي فرصة. غالب ابتسم وبص لعيونها وقال: ده لأنك حلم عمري كله يا وعد… تخيلي لما يبقى ما عندكيش غير حلم واحد معقولة تفرطي فيه بسهولة؟ طب إذا فرطتي فيه تعيشي ليه؟

اهو إنتي كنتي الحلم الوحيد ده وما كانش عندي حلم غيرك ولسه إنتي حلمي…. حلمي أوصل معاكي لدرجة تعشقيني. قولت لك قبل كده هستنى اليوم اللي هتقولي لي فيه كانت أجمل حاجة حصلت لي إننا اتجوزنا. وعد نزلت عيونها بكسوف وقالت: بس أنا مش ندمانة إننا اتجوزنا. غالب رفع وشها ليه وبص لعيونها وقال: أنا عايزك تحبي اليوم اللي اتجوزنا فيه وتحبيني تعشقيني. تبصي في عيني وتقولي لي بحبك يا غالب… ولا أقولك بلاش تقوليها ممكن أموت وقتها.

وعد قالت بسرعة: بعيد الشر، متقولش كده. أنا حسيت روحي اتسحبت مني لما كنت بتعمل العملية قصاد بابا… إنت سألتني قبل كده لو بحس بحاجة تجاهك.. أنا فعلاً بحس بوجع شديد في قلبي لما تكون إنت في خطر… ودلوقتي بحس إني عايزة أبقى معاك على طول ومش بضحك من قلبي غير معاك. غالب ابتسم بسعادة وبقى يبص لها بعشق شديد وقال:

أنا عايزك ليا وبس يا وعد. ليه وبس.. وقرب من شفايفها وباسها برقة اتحولت لشغف وجنون أما داق طعم قربها وبقى يتمادى معاها. وعد قالت بتوتر: غالب إحنا مش اتفقنا هنستنى. غالب فضل مكمل عادي وقال: سامحيني مش هقدر استنى أكتر، مش قادر على بعدك أكتر من كده. وعد نزلت عيونها بكسوف وبصلها بسعادة إنها مرفضتش وقال بارتباك: بِت يا وعد فيه موضوع هتعرفيه حالا… بس عايزك هادية. وعد بصت له باستغراب وقالت: مش فاهمة.

قفل النور وقرب منها وقال: أنا هشرحلك. أخيراً بقت مراته قولاً وفعلاً. بعد وقت كانت نايمة في حضنه بتعب وضربته في صدره بغضب مصطنع وقالت: إنت خدتني على إخواني على فكرة، إحنا اتفقنا إن مش دلوقتي. غالب ضحك جامد وباس جبينها وقال: يا ألف مبروك يا عروسة. وعد بصت له بغيظ ولسه هتقوم كانت متألمة جداً واتسعت عينيها لما شافت بقعة دم على السرير. بصت له بصدمة وقالت: إيه ده يا غالب؟ غالب ارتبك وقال: ده سرير يا روحي. وعد بصت

له بصدمة وقالت بغضب أكبر: طلعت روحك، متعملش فيها أهبل. إيه ده؟ وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...