الفصل 7 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,158
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

حنين رجعت لورا برعب شديد وقالت بذهول: مش فاهمه. جبران بصلها بنظرات مخيفة وابتسم وقال: لا انتي فاهمه، فاهمه قوي كمان. وشد إيدها وطلع بيها وهو بيقول: متقلقيش قوي كده، الراجل مش بخيل خالص وهيدلعك. حنين بقت تزقه عايزة تبعده عنها وبتقول: انت حيوان، سيبني، سيبني حرام عليك. جبران بصلها بغضب بطريقة رعبتها وقال: هتطلعي بالذوق وتروحي مع راجل واحد وغني ومحترم ولا أخلي الرجالة دول كلهم يحفلوا عليكي. حنين قالت ببكاء:

انت بتشتغل في الدعارة؟ أنا كنت فاكراك إنسان كويس ومحترم. بصلها بنظرة مخيفة وقال: لا أنا شيطان. وابتسم باستفزاز وقال: شيطان كويس ومحترم. وسحبها من إيدها وطلع بيها وهو بيقول: الدعارة دي أقل حاجة بشتغل فيها. اسألي أبوكي عني، ده لو رجعتيله يعني. في القصر كانت روز رايحة الجامعة ولسه هتطلع، أبوها قال: استني يا روز، روحي مع خطيبك فارس هيوصلك النهارده وهتتفاهموا على الطريق.

روز اتصدمت وفارس اتنهد بضيق. أما نديم فكان هيتجنن ولسه هيتكلم، روز بصت له برجاء وعيونها مليانة دموع. اتنهد بضيق وبص لتاره أخته وكانت جاهزة وهتمشي. شدها من إيدها على زاوية وقال برجاء: تاره، هطلب منك طلب يا جميلة. تاره بصتله وابتسمت بخبث وقالت: انت عايزني أركب معاهم، مش كده؟ نديم اتفاجئ وقال بارتباك: انت عرفتي إزاي؟ ابتسمت بخبث وقالت: انت مفضوح قوي على فكرة يا نديم، انت والست روز بتاعتك، عينيكم بتطلع قلوب يا حبيبتي.

نديم قال: طيب هتساعديني؟ تاره قالت بخبث: انت وشطارتك. بابا خصم من مصروفي زي ما انت عارف عشان خبطت العربية. شغل ع جيوبك وأوصلهالك لحد الجامعة. نديم اتنهد بفرحة وقال: تمام، روحي الحقيهم دلوقتي وهديكي الفلوس اللي تعوزيها كلها. تاره ضحكت وقالت: أوكي. وراحت بسرعة وقالت: كويس إنك هتوصلها يا فارس عشان عايزة أروح معاكم. أسامة قال بضيق: تروحي فين؟ ما تروحي بعربيتك. تاره قالت بسرعة:

أولاً عربيتي لسه خبطاها وحضرتك رافض تصلحهالي. وبعدين انتوا ليه عايزينهم يمشوا لوحدهم؟ هما لسه هيتعرفوا، هم عارفين كل حاجة عن بعض. أما بقى لو مستنيين تأتأه يتكلم تبقى دي المسخرة بعينها. فارس اتنهد بضيق. ووعد قالت بغضب واندفاع: ليه كل شوية تقوليله الاسم ده؟ عيب عليك. تاره شافت إنها فرصة خصوصاً إن غالب موجود وقالت: وانتي زعلتي ليه؟ شيفاكي بتدافعي عنه كتير يعني. وبصت لغالب اللي الغضب بان على ملامحه جدا وكملت وقالت بخبث:

مهتمة قوي يعني بفارس، غريبة جدا. وعد بصت لها بغضب وقالت: فارس من عيلتي وليا حق أزعل عليه. ثانياً اللي هو فيه ده من التوتر مجرد إحساس، مينفعش تتريق. تاره ضحكت وقالت من غير تفكير: لا ده مش من التوتر، ده من طنط عهد هو وارثها. حتى في دي مش في الشكل بس. عهد نزلت عينيها في الأرض بحزن وحرج. وضرغام حط إيده على كتفها وابتسم لها. ولسه هيتكلم، أسامة سبقه ووقف وقال بغضب يخوف: تاره... اعتذري حالاً. شوق قالت كمان بغضب:

اسمعي كلام أبوكي يا بت. تاره نزلت دموعها وقالت بحزن: أنا... أنا والله ما كنت أقصد، أنا كنت بهزر. أسامة قال بغضب: ده مش هزار، دي بجاحة. اعتذري قلت. تاره لسه هتعتذر. فارس قال بهدوء: وتعتذر ليه؟ هي مدحتني أصلاً. أنا طول عمري أورث حاجة من القمر دي. وباس إيد أمه وقال بفخر واضح: ده أنا لو ورثت تراب من تحت رجليها أبقى ملكت الجنة. عهد ابتسمت بدموع وحطت إيدها على راسه وقالت: ربنا يخليك ليا يا قلبي. تاره زعلت قوي وقالت بدموع:

والله ما كنت أقصد غير هزار. عهد ابتسمت لها وقالت: ولا يهمك يا تاره، أنا مش بزعل منك يا حبيبتي. أسد حط إيده على كتف فارس وقال بفخر وهو بيبص لغالب وقاصد يوصل له رسالة: أنا عشان كده كنت مصر أجوزك واحدة من بناتي. ولو ما وافقتش على روز كنت هجوزك عهد. لأنك لو ناسبتني يبقى ده أعظم إنجازاتي لما أبقى بجوز بنتي لشاب زيك واخد تربية البيت كله لوحده. فارس ابتسم. وضرغام قال:

هو كمان مش هيلاقي زي بناتك. أنا من أول ما خلفتهم وأنا ناوي أناسبك. أسد قال بضحك: أنا لو ينفع كنت جوزتهملو الاثنين على الأقل أطمن عليهم مع شاب زيه. غالب بصلهم بغضب وبص لأخوه بحقد. وطلع على أوضته بسرعة. فارس بص لطيفة بحزن. وأسامة كمان اتنهد لأنه عارف إن ابنه الوحيد بيفكر في روز. عند جبران وقف العربية عند نايت كلب وقال: اسمعي، الراجل هنا هياخدك تروحي معاه فوراً من غير نقاش، سمعاني؟ حنين قالت بغضب:

لا لا مش رايحة في أي حتة وهصوت وهلم عليك الناس. جبران ضحك جامد وقال: ناس إيه اللي هتلميها هنا؟ انتي لو صوتي هنا مش هتلمي غير معجبين. يلا متتعبنيش معاكي. مش كل حاجة أقولها تقولي لا. أقولك خلينا ننبسط سوا؟ لا. طب أبوكي يرجع الفلوس؟ لا. طب قلبي رزقك وادفعي انتي حاجة من اللي أبوكي أخدها برضه؟ لا. تقدري تقوليلي أعمل بيكي إيه؟ أعراضك في متحف؟ أنا مش فاهم انتي متخيلة إيه؟

مش كفاية أنا جبران الغول معايا مزة من ثلاث أيام مش عارف أظرفها بوسة واحدة حتى. يلا خلصيني. حنين كانت عايزة تبتسم على كلامه وقالت بخوف: هو انت اسمك جبران؟ جبران ابتسم بخفة ومد إيده وقال: أه صحيح متعرفناش. أنا جبران الغول. وانتي... قالت بصوت واطي: حنين. جبران اتنهد وقال: اسمك حلو وانتِ كلك حلوة. واتغيرت ملامحه فجأة وقال: بس الرغي مش حلو، خلصينا يلا، انزلي. حنين قالت بدموع:

يا أستاذ جبران، أنا مش هعرف أعمل كده والله ما هعرف. شغليني أخدم في أي بيت أو أعملك أي حاجة. هشتغل تمام بس مش هينفع الشغلانة دي والله مش هقدر. جبران مسح على وشه بضيق شديد وقال: انتي هبلة؟ شغل بيوت إيه اللي هيجيب الفلوس دي كلها؟ اخلصي وخلصيني. أنا مش عارف بتساير معاكي كده إزاي. حنين قالت ببكاء: أنا مش هقدر، مش هعرف. أنا خايفة قوي. جبران بصلها بحدة لما قالت كده وقال بغضب: متتقوليش خايفة دي قدامي. فاهمة؟ متقوليهاش خالص.

واحتضن خدودها بإيديه وقال وهو بيبص في عيونها: مينفعش تخافي. كلمة خوف دي ما بتمشيش مع الحياة. يعني يا تخافي، يا تعيشي. فهمتي يا حنين؟ اوعي تخافي. وبص قدامه وقال بحسرة: انزلي يا حنين وخدي بالك من نفسك. حنين بصتله بدموع وقالت: يعني ده آخر كلام عندك؟ هتسيبني؟ جبران حاول يتصنع اللامبالاة زي العادة وقال: إيه يا بت هتسيبني دي؟ هو أنا خطيبك؟ اخلصي ما تافوريش. حنين نزلت وخبطت الباب بغضب وقالت:

تمام. أنا هتصرف لوحدي. غور في داهية. جبران بصلها بذهول وقال: أغور؟ وفي داهية كمان؟ ماشي. وبصلها من فوق لتحت وقال بمعاكسة: حقك يا مفتري. تبيع وتشتري. قال كده ومشي بالعربية وسابها واقفة بتبص لطيفة بدموع. جبران اتنهد بحزن. وعمل تليفون وقال: أبو نواف... البنت قدام النايت كلب لابسة فستان أخضر. حلال عليك يا باشا.

في القصر غالب كان هيتجنن من كلام أسد عن أخوه ومن طريقة دفاع وعد عنه. كان رايح جاي قدام أوضته. وأول ما شافها جاية دخل الأوضة واقف ورا الباب. وعد كانت رايحة أوضتها وأول ما وصلت عند أوضته فتح الباب وشدها بسرعة وقفل الباب تاني. وعد بصتله بدهشة وخوف وقالت: عايز إيه؟ أوعى تفتحلي الباب. غالب بصلها بغضب وقال: يا ترى انتي كمان رأيك من رأي أبوكي وعاجبك الأستاذ فارس؟ وعد بصتله بغضب وغمضت عينيها وفتحتهم بضيق شديد وقالت:

غالب، فارس ده أخوك ده أولاً. ثانياً هو إنسان كويس ويستاهل كل كلمة كويسة اتقالت عليه وهيبقى جوز أختي لو مش واخد بالك. فبلاش كل شوية تجيلك نوبة الجنان دي. غالب ضغط على ذراعها بغضب وقال: ولو مكانش هيتجوز أختك كان عادي مش كده؟ زعلانة قوي عشان هيتجوز أختك، بتتمني مكانها مش كده؟ وعد شدت إيدها من إيده وقالت بغضب شديد: قلتلك متلمسنيش. استغفر الله العظيم يا رب، يا الصبر من عندك. واتنهدت وقالت بخنقة:

يا غالب نفسي أضربك قلم أعدلك وشك وأفوقك وأخليك تاخد بالك من كلامك اللي مش بتعرف معناه حتى. بس مستحرمة إن إيدي تلمس وشك. غالب ابتسم وبعد عنها وقال: بس لو إيدك هتلمس وشي أنا معنديش مشكلة في القلم. وعد نفخت بغيظ وكانت هتمشي بس قال بسرعة: استني. اديني بقول استني. أهو مش بمسك إيدك. وعد وقفت وهو اتنهد وقال: وعد، هو أنا ممكن أعمل إيه عشان تحني عليا؟ أنا بجد شاريكي. مش هتلاقي حد في الكوكب كله يحبك قدي. وعد بصتله بغضب وقالت:

يا سيدي يولع الكوكب باللي فيه لو مصيري هيبقى مع واحد زيك في الآخر. بص كده هقولك على نصيحة عشان ترتاح. اتجوز يا غالب بجد، اتجوز واملأ الفراغ اللي في حياتك ده. وشيل فكرة إن وعد ممكن تتجوزك في يوم، انساها خالص. لأني بجد صعبان عليا اليوم اللي هتبص فيه تلاقي نفسك وحيد. أو تضطر تحضر اليوم اللي هتلاقيني برتبط فيه بواحد غيرك قدامك. قالت كده من غير ما تعمل حساب لكلامها. ولسه هتمشي شدها بغضب ومسكها من دراعتها. الاتنين خبطها في

الباب وقال بغضب رهيب يخوف: اليوم ده مش هيجي، متخافيش. مش هيجي يا وعد، انتي ليا وبس. واتجمعت الدموع في عينيه وقال بغضب ووجع: يوم ما أحس إن اليوم ده ممكن يجي، هدفتك بإيدي يا وعد وهبات معاكي في نفس القبر. ياريت تتعاملي على الأساس ده. وعد خافت من نظراته وكلامه وطلعت بسرعة من غير ما ترد عليه ولا تكلمه وهي بتفكر إن الموضوع زاد عن حده وإنه فعلاً مهووس بيها ولازم تتصرف. تحت كانو مجتمعين ودخلت بنت في منتصف العشرين تشبه

شوق جدا وقالت بصوت عالي: لولو جات يا بهوات. الكل ابتسموا بسعادة وشوق جريت عليها وحضنتها بقوة وهي بتقول: يا حبيبتي يا قلبي وحشتيني يا ليالي. ليالي حضنتها بحب. واتقدم عليهم أسامة وبصلها وابتسم. وهيه اتقدمت عليه وحضنته بحب وقالت: وحشتني يا كبير. أسامة اتجمعت الدموع في عيونه وهو بيحضنها بسعادة وقال: انتي أكتر يا بنت الكلب. وحشتيني أوي. واتقدموا كلهم وبدأوا يسلموا عليها بسعادة. ودخل شاب في العشرينات ومد

إيده لأسامة وابتسم وقال: ازيك يا عمي؟ أسامة قلب وشوق بضيق وقال بصوت واطي: عمي ألوان. يخليك تشوف الكوسا بتنجان يا بعيد. ليالي ابتسمت بقلق وقالت وهي بتضغط على أسنانها: بابا يا قلبي، مرتضى مادد إيده عايز يسلم عليك يا حبيبي. أسامة بصت لها وقال: إيه؟ بتغمزيلي ليه؟ وبص لمرتضى بضيق وقال: أهلاً يا مرتضى، معلش كنت شايفك والله ومش عايز أسلم. شوق دست على رجله وهو بصلهم بضيق. مرتضى اتحرج شوية ولسه هينزل إيده، سلم عليه

ضرغام بسرعة وحضنه وقال: يا أهلاً يا مرتضى يا ابني، أهلاً. وحشتنا. والكل سلموا عليه. وأسامة كان مش طايقه خالص. ودخلوا كلهم على الصالة. وضرغام لسه هيروح وراهم، أسامة مسك إيده وقال: ليالي جات أهي. أجهز، هنعمل الحفلة بكرة. جيه الوقت اللي هقابل فيه ابن الغول. أنا نفسي قوي أشوف الجدع اللي مخوفكم ده. أما فارس كان سايق بهدوء وقاعدة جنبه روز ومضايقة جدا. وتاره وراهم بقت تبصلهم وقالت بخنقة: انتوا هتفضلوا ساكتين كده؟

دول عايزين يجوزوكم مش هزار يعني. طالما مش حابين بعض كده حد فيكم يتكلم وبلاش جبن بقى، أنا مش بكره قد الجبن. روز قالت بضيق: تاره لو سمحت. تاره قالت بسخرية: والله والله ما حد جايبكم ورا غير الأدب الزايد ده. فارس ابتسم وقال بسخرية: عمر الأدب ما كان مصيبة يا تاره هانم. بس طبعاً عدم تقديره مصيبة. تاره قالت بسخرية:

ما انت بتتكلم عدل أهو. بس في البيت عملت مشكلة بسببك. على العموم فكرتني، أنا آسفة. ولو إن المحامية وعد هانم مسكتش والحمد لله قدرت تعملي مشكلة مع أهلي زي العادة. بس برضه المفروض أعتذر. فارس قال بضيق: وعد ملهاش أي ذنب في اللي حصل. انتي اللي زودتي في الكلام لوحدك. يلا انزلوا، وصل. تاره نزلت بضيق هي وروز ودخلوا الجامعة. وفارس لسه هيمشي شاف كتاب تاره نسيته. اتنهد وقال: مش فالح غير في الكلام الفاضي.

واخد الكتاب ونزل عشان يديهولها. في الجامعة كانت تاره داخلة مع روز ووقف قدامها شاب وقال: بقى انتي اللي خبطتي عربيتي يا بنت الثابت؟ تاره قالت بضيق: أيوة أنا. وانت اللي غلطت وبسببك عربيتي باظت. ابقى اركن كويس. قالت كده ولسه هتدخل، شدها عليه بقت في حضنه وقال: حلوة الركنة دي. تاره بصتله بغضب وضربته بركبتها بقوة. الشاب حط إيده على بطنه. وتاره فتحت قزازة ميه في إيدها ورشتها في وشه وقالت:

لا هي اللي أحلى الاصطباحة اللي انت مصطبح بيها على الصبح. الشاب بصلها بغضب وهجم عليها. بس فارس وصل في الوقت المناسب ووقف ما بينهم بسرعة. عند حنين كانت واقفة بتبص حواليها وبتفكر تهرب ومتدخلش المكان. بس اتقدم عليها راجل لابس خليجي في سن الخمسين وقال: يا هلا والله بهطلة. انتي من طرف جبران؟ والله ذوقه عالي. عالي معاكي أبو نواف. وانتي إيش اسمك يا قمر؟ حنين بصتلو بخوف ودهشة لأنه كبير في السن وقالت بغضب: انت اللي باعتهولي؟

طب بص لنفسك، ده انت رجلك والقبر يا راجل يا شايب يا عايب. ده تلاقي نواف نفسه أكبر منك. الراجل اندهش وقال: لا لا يا سنيورة، أنا اسمي أبو نواف. ما عندي أولاد، أنا صغير والله صغير. ترى ما كملت الأربعين، لا يغرك العقل. بصتلو بغضب وقالت: أربعين عفريت لما يعفرتوك. سيبني في حالي. ولسه هتمشي مسكها من إيدها وقال بغضب: ما تتعبيني يا تاتشي. حنين بقت تزقه. ونادى للجارد بتاعه شالوها وراحوا بيها للعربية. بس وقفهم صوت جبران لما قال:

معلش يا باشا هنتعبك تنزل تاني. فيه غلطة في البضاعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...