بعد ما خدرها وابتدى بخلع حجابها وبفتح زراير بلوزتها، دي آخر حاجة فكراها وهي بتغيب عن الوعي. بصت لأبوها اللي كان بيبكي بحرقة، واتصدمت وهي بتبص لهدومها المتبهدلة. اتعقد لسانها وبقت تبص لوجوه الكل اللي منهارين. قالت بصوت بالعافية طالع: "غالب.. غالب صح.. هو.. هو عمل.. عمل إيه.. ها.. هو.. هو." وبقت تنزل دموعها وحطت إيديها على وشها وبقت تصرخ وتبكي بشدة. عهد جريت عليها هي وروز وليالي وبقوا يهدوها. وهي حضنت
عهد وبقت تبكي جامد وتقول: "لاا.. لا.. لا.. لا مستحيل مستحيييييل.. لااااا.. ااااه.. اااه." أسد وقف وهو بيبصلها بدموع وحسرة، وهي بتزق الكل وتصرخ جامد. ومسكت في عهد وبقت تقول بانهيار وهستيريا: "قربلي.. قربلي يا أمي.. اتكلمي.. اتكلمي عمل إيه.. يعني خلااااص.. يعني خلاص أنا.. أنا حد يرد علييييااا." عهد بقت تبكي جامد وهي بتحضنها وقالت:
"انتي مؤمنة.. اهدي يا بنتي.. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. اهدي.. اهدي يا وعد أرجوكي." بس وعد دفعتها ووقفت وقالت بغضب وطريقة تخوف: "ربنا منزلش الآية دي عشان نعدي الظلم." ومسكت طرحتها قلعتها بغضب ورمتها على الأرض وقالت بصراخ: "روحي قولي لابنك خلااااص… قوليلو خلااااص اللي استكترت عليها إنها تستر نفسها، خلااااص اتعرت. قوليلو يا رب ينبسط." وبقت تفك بلوزتها قدام الكل وهي مش حاسة باللي بتعمله وبتقول بصراخ:
"قوليلو روحي.. قوليلو وعد هتتعرى قدام الكل زي ما عريتها." ورمت البلوزة على الأرض وهي بتصرخ ومش عارفين يهدوها أو يسكتوها. شوق وعهد والكل كانوا مصدومين من اللي بتعمله. وأبوها بقى يحاول يسيطر عليها وقال بدموع: "اهدي يا بنتي اهدي، كل حاجة لها حل يا حبيبتي، متوجعيش قلبي أكتر من كده يا وعد أبوس إيدك." ضرغام قعد على الكنبة وحط إيده على راسه لما شاف حالتها ومقدرش ينطق. وأسامة بقى واقف بزهول ومش متخيل اللي بتعمله. طلع بره
بسرعة ونادى على ابنه وقال: "انت وفارس ومرتضى ادخلوا أوضة واقعدوا فيها متطلعوش لحد ما أرنلك." نديم استغرب لأن الشباب كانوا بره مدخلوش، مكانوش فاهمين حاجة. بس أسامة زعق وقال: "اسمع الكلام يلا روح." نديم أخد فارس ومرتضى ودخلوا الأوضة وقفلو الباب. وأسامة دخل. وكانت وعد محدش عارف يوقفها. قلعت الجيبة وبقت بقميص تحتهم. وزقتهم لأنهم كانوا بيمنعوها وقالت بصراخ: "هو فين.. فييييييين.. ردوا علياااا.. هو فيييين."
غالب كان شايف كل اللي بيحصل من الشباك ودموعه بتنزل بحزن شديد. غمض عينيه واتقدم ناحية الباب. وهي دفعت عهد وشوق وجريت ناحية الباب. ولسه هتطلع اصطدمت بيه وكانت هتقع وسندها بإيده. شوق بقت تلطم وعهد كانت خايفة جدا. وعد بصتله بحقد وهو سابها وبلع ريقه بيحاول يهدى قدام نظراتها اللي هتحرقه. والكل انتبه على صوت القلم القوي جدا اللي ضربتهوله. غالب غمض عينيه ودموعه بتنزل وواقف مكانه زي التمثال.
عند جبران وصلوا بيه عند حتة مقطوعة غريبة وفتحوا مكان تحت الأرض زي القبر. وأبوه قال بابتسامة مخيفة: "انزل الخندق يا حبيب بابا." جبران بص للمكان برعب ونزلت دموعه وهو بيفتكر ذكريات مؤلمة. طفل صغير في عمر العشر سنين محطوط في أوضة ضامة نفس المكان ده والمكان كله ضلمة ترعب. مش شايف أي حاجة وبيصرخ لحد ما صوته يروح على أي حد يخرجه. حط إيديه على ودانه وهو لسه سامع الصرخات وبصله برجاء وقال بدموع:
"أنا طول عمري.. طول عمري بعمل اللي أنت عايزه يا عمي.. أبوس إيدك مش هقدر أنزل هنا.. مش هقدر." بصله بغضب وقال بزعيق: "مية مرة قولتلك متنادنيش عمي.. أنا أبوك.. وهفضل أبوك لحد ما تجيب حق أخويا من عيلة الثابت… هتفضل ابني وتسمع كلامي وتستحمل عقابي لحد ما تنتقم لأبوك النعمان اللي أسامة الثابت قتله وأنت نسيته وروحت تسهر في حفلته." جبران قال بدموع:
"لا.. لا أنا أنا روحت عشان أشوفه مش أكتر. أنا مش هنساه.. أنا.. مش هنساه والله ما هنساه.. بس.. بس مش عايز أنزل هنا… أبوس إيدك عاقبني بأي طريقة تاني. أنا… أنا مش بعرف أتنفس جوه.. بتخنق يا بابا أرجوك." صفوان ابتسم بطريقة مخيفة وبص لرجالته بأمر ومشي على عربيته.
جبران بقى يصرخ وينادي عليه ويزعق بس شالوه بالعافية. كانوا أربع جاردات ومقدرش يفلت منهم. رموه في الحفرة وقفلوا عليها. بقى يخبط ويزعق بس معرفش يطلع زي العادة. قفلوا المكان بلوح خشب تقيل وعليه صخرة تقيلة جدا. جبران أول ما دخل حس بدوار وصوت الطفل بيبكي في ودانه. بقى يتقيأ والدنيا تلف بيه ومبقاش قادر ياخد نفسه خالص. وقع على الأرض وهو بيرتعش من الرعب لحد ما حس إنه بيغيب عن الوعي.
حنين كانت متابعة اللي بيحصل ومستخبية عند صخرة في المكان. وأول ما ركبوا العربيات وسابوه ومشوا جريت عليه وقالت بزعيق عشان يسمعها: "جبران… جبراااااان سامعني أنا هنا.. أنا معاك.. أنت مش لوحدك أنا هناااا." جبران كان سامع صوتها زي ما يكون حلم. ابتسم بدموع وحاول يتكلم مقدرش. حنين بقت تحاول تبعد الصخرة بس كانت تقيلة جدا. بقت تزقها بكل قوتها بس متحركتش. حنين قالت بدموع: "يارب.. يارب ساعدني." وقالت بصوت عالي:
"جبران اتحمل.. أنا هنا هرجعلك متخافش." وجريت على الطريق الرئيسي. في قصر الثابت كانت وعد محدش عارف يسيطر عليها. عهد وشوق ماسكينها بقوة من كتر ما ضربت غالب ومش راضية تهدى. وضرغام اتصل بدكتورة. وهي كانت بتبص لغالب بطريقة تخوف وقالت: "بصلي… شوف اتفرج عليا… مبسوط كده… رد عليا.. مبسوط يا غااالب.. يا حيوااان يا وس،خ يلا… بصلي يا جبان."
كانوا عهد وشوق ماسكينها من درعاتها وغالب كانت دموعه بتنزل ومش بيبصلها. وهيه عايزة تضربه ومش راضية تسكت وبتصرخ وبتقول: "مش هسكت.. مش هسكت.. هسجنك.. هقتلك أنا مش هسكت.. مش… مش…" بس فجأة حست بدوار شديد ووقعت من بين إيديهم طولها. غالب جري عليها وشالها بسرعة وحطها على السرير وبقى يضرب خدودها بخفة وهو بيقول برعب: "وعد وعد حببتي ردي عليا." بس أسد دفعه بقوة وقال بغضب وصراخ:
"إياك تلمسها تاني… هقطع إيدك.. ضرغااااام…. لو عايز تعيش مش عايز أشوف وشك." وضرغام اتقدم على غالب وبقى يزقه عايز يطلعو. وغالب بقى يزعق ويقول: "مش هينفع أطلع خليني أطمن عليها وهمشي… أرجوكم بس هشوفها.. أبوس إيدك يا بابا." بس أبوه بقى يزقه بقوة وهو بيقول: "اطلع.. غور من هنا ارحمني بقى غووور." وطلعوا بره الأوضة بغضب وقفلوا الباب وفضلوا مستنيين الدكتورة. عند حنين جريت على الشارع عند سواق التاكسي اللي وصلها
وقالت برعب وهي بتنهج: "الحمد لله إني مش معايا أديلك الحساب وإلا كنت مشيت. انزل معايا عايزك." الراجل قال بغضب: "يعني إيه مش معاكي الحساب بعد كل المشوار ده يا آنسة." حنين قالت بسرعة: "أبوس إيدك انزل معايا في شاب جوه حفرة وعايزين نطلعه وأنا مش عارفة لوحدي. أبوس إيدك." الراجل شغل العربية وقال بقلق: "هي ليلة سودة.. أنا مش عايز الحساب وسيبني في حالي." بس حنين وقفت قدام التاكسي عشان مينمشيش وقالت بسرعة:
"أبوس إيدك الشاب هيموت." وجاتها فكرة وقلعت الحلق الألماظ اللي في الطقم اللي جابهولها جبران وادتهوله وقالت: "ده ألماظ خليه معاك بس ساعدني أرجوك." الراجل نزل من التاكسي وبقى يبص للحلق ومش مصدق وقال بتوتر: "طيب.. طيب هو فين." حنين جريت والراجل جري معاها على الحفرة اللي فيها جبران. في البيت كانوا الشباب التلاتة جوه الأوضة وكان فارس رايح جاي بخوف وحزن شديد. نديم وقف جنبه وقال بحرج:
"انت.. احم.. أنت اتضايقت مني عشان اللي عملته في الحفلة؟ أنا.. أنا مقصدتش أقلل منك أو أحطك أنت أو أي حد في موقف محرج زي ده.. بس أنا…" فارس قاطعه وقال بسرعة:
"نديم لازم تفهم إني أنا وروز مش بنحب بعض أبداً وعلاقتنا متوصلش للصداقة حتى.. بس أنت عارف إننا هنا بيمشونا زي الشطرنج.. وأديك شايف النتيجة، كله بيتصرف من وراهم. أنا مكنش عندي سبب للرفض.. بس مدام أنت بتحبها كده بقى عندي سبب قوي.. إحنا إخوات وأكتر. واتأكد إني عمري ما هتجوزها بعد اللي عرفته ده." نديم ابتسم بسعادة وحضنه جامد وقال: "والله أنا كنت متأكد إنك طيب يا فارس.. متزعلش مني." فارس قال بدموع:
"أنا.. أنا كل اللي مزعلني حالياً وعد.. وعد مش هتتحمل اللي حصل ده.. مش هتتحمل أبداً… أنا قلقان عليها قوي." مرتضى حط إيده على كتفه وقال: "متعرفش الخير فين يا فارس. ربنا مش بيسيب عبده المؤمن ووعد متمسكة بربها ومش هيسيبها." عند غالب كان في الجنينة مستني الدكتورة بخوف شديد لحد ما وصلت. الدكتورة لسه هتدخل. غالب مسك إيدها وقال: "استني يا دكتورة هناء عايزك في كلمتين قبل ما تطلعي فوق."
عند حنين جريت هي والسواق وبقوا يحركوا الصخرة وكانت تقيلة جدا بالعافية حركوها بعد وقت طويل جدا. السواق فتح الموبايل وبص في الحفرة اتفاجأ بيه مرمي على الأرض. قال برعب: "ده ميت.. أنا مليش دعوة.. مليش دعوة." وجري بسرعة. حنين جريت وراه ومسكت فيه وقالت بدموع: "استنى هنا أرجوك هو لسه عايش.. أنا متأكدة والله عايش. طلعوا معايا وامشي لو سمحت بس طلعهولي من الحفرة مش هعرف أطلعه لوحدي.. هديلك العقد كمان أرجوك." وقلعتو وادتهوله.
الراجل كان مرعوب بس بقى يبص للعقد بطمع وأخده وراح معاها. كان فيه سلم صغير جوه الحفرة. نزل جواها وشال جبران بالعافية. رفعو شوية وحنين مسكت إيديه وبقت تشده بكل قوتها وهي بتقول: "جبران قوم رد عليا أنا معاك أنا هنا.. جبران سامعني." وقعدت على الأرض وحطت راسه على رجليها. والراجل جاب لها ميه من عربيته وبقت تفوق. جبران كان جسمه متلج ويرتعش بخوف وحنين دموعها بقت تنزل وقالت: "جبران حاول تكلمني قول أي حاجة أرجوك."
جبران رفع عينه ببطء وتعب وبصلها وابتسم بدموع وهو مش مصدق إنه شايفها وقال بصوت بالعافية طالع: "حنين… حنين إنتي هنا." حطت إيدها على خده بتردد وقالت بدموع: "أيوه.. أيوه جنبك أنا جنبك." ابتسم وقال بتعب: "أنا.. أنا اتمنيت أشوفك.. اتمنيت أشوفك لو مرة واحدة." نزلت دموعها ولسه هترد. جه السواق جري وقال: "الجماعة اللي جابوه هنا رجعوا تاني كلهم." حنين اتسعت عينها بزهول. وجبران قال بتعب وهو مش قادر ينطق:
"اهربي.. اهربي يا حنين.. لو.. لو لقوكي مش.. مش هيسيبوكي. اهربي بسرعة.. بسرعة يلا." في القصر كانوا ضرغام وأسامة وأسد مستنيين الدكتورة تطلع من عند وعد. وأسد كان على أعصابه وبيدعي. وضرغام واقف جنبه بيهديه. غالب كان واقف بعيد عنهم شوية. وأسد شافه وقال بغضب شديد: "أنا مش قولتلك مش عايز أشوفك واقف هنا.. ها." واتقدم عليه بس أسامة مسكه جامد وهو بيقول بزعيق: "امشي يا غالب دلوقتي." أسد بقى يزق أسامة ويقول:
"سبني يا أسامة سبني." بس أسامة لسه ماسكه وقال بزعيق: "امشي يا غالب بقولك.. أنا هبقى أطمنك عليها." أسد ضربه بركبته في بطنه وقال بغضب: "تطمنه عنها مين تطمنه يعني إيه." أسامة حط إيده على بطنه بألم وضرغام مسك أسد وهو لسه عمال يزعق. أسامة قال بألم شديد: "اااه ربنا يهدك يا محاسن." ضرغام قال بزعيق: "غالب غور من هنا." غالب اتنهد ومشي. والدكتورة طلعت وقالت: "مين والدها." أسد قال بسرعة: "أنا أنا أبوها." الدكتورة قالت بحرج:
"للأسف.. احم.. فقدت عذريتها. أنا كشفت عليها وهيه مش بنت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!