الفصل 23 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,718
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

روز بنتك طلعت متجوزة نديم. اتصل بدكتور ولا انت تمام ولا إيه. أسد كان بيبص له وعيونه مفتوحة على آخرها ومش مستوعب أصلاً، وضحك جامد وقال: ده أسخف هزار هزرتوه في حياتكم يا أسامة. رغم إنكم سخيفين دايماً يعني. أسامة سكت ونزل راسه في الأرض. ضرغام مسح على وشه بإيديه، الاتنين بذهول وصدمة. أسد بص لضرغام بتوتر وقال: فيه إيه يا ضرغام؟ هتصدق كلام أسامة؟ ما أنت عارفه بيموت في الهزار. لا لا طبعاً. مستحيل روز تعمل كده. دول...

دول عايزين يشككوني في بنتي. كان مستني أسامة يكذب اللي قاله ويقول إنو هزار، بس كان واضح إن أسامة جدي. أسد بص له وبقى يرتعش بصدمة وقال: روز... روز متعمليش كده في أبوكي. لا... لا. ده... ده عايز يجوزها لابنه وبيعمل أفلام. ضرغام نزلت دموعه على حالته وقلق جداً عليه. قرب منه وقال: أسد يا حبيبتي اهدى... اهدى واقعد وكل حاجة ليها حل. أسد دفعه وهو مش عارف بيعمل إيه وقال: لا... لا مفيش حلول. مفيش مشكلة أصلاً. أنا مش مصدق...

ومش هصدق. أنا... أنا هروح أسألها قدامكم علشان تصدقوا. ولسه هيخرج، أسامة شده ليه وحضنه لأول مرة وقال بدموع: أرجوك اهدى. اهدى وهنعمل اللي أنت عايزه وبس. ماشي يا أسد؟ اهدى أرجوك. أسد دفعه وقال بزعيق شديد ودموع: انتوا عايزين تجننوني؟ بقولكم بنتي متعملش كده. لا... لا ابعدوا عني. وخرج جري على أوضتها. عند روز كانت قاعدة بحزن ودخل نديم وقال بتوتر: روز... فيه مصيبة. روز وقفت وقالت:

هي مصيبة فعلاً. يخربيتك وعد زمانها جاية. اخرج بسرعة. نديم قال بسرعة وتوتر: اسمعيني يا روز. بقولك فيه مصيبة. عرفوا كلهم عرفوا. وزمان أبوكي كمان عرف. روز بصت له بصدمة وقالت بزهول ورعب: عرف... عرف إيه؟ هنا دخل أسد زي المدفع. واتسعت عينه على آخرهم لما شاف نديم عنده. نديم وروز انتفضوا من الخوف. وأسد كان بيبصلهم بصدمة شديدة وغضب. روز من شدة خوفها مسكت في دراع نديم تلقائياً برعب ودموعها بتنزل. أسد اتصدم من اللي عملته

وقرب عليهم وقال بتعب: أنا مصدقتش حاجة من اللي سمعته. على أساس إنهم بيقولوا كده علشان تتجوزيه... مصدقتش أبداً يا روز. روز بقت دموعها تنزل بغزارة. ونديم حط إيده على إيدها اللي ماسكة دراعه وبقى يحاول يهديها وهو متوتر جداً من نظرات أسد. أسد كمل بدموع وألم وقال: قولي إنهم بيكدبوا... قولي إني فاهم غلط وهصدقك. وبقت دموعه تنزل أكتر وقال: قولي إنك متعمليش فيا كده يا روز. اتكلمي يا حبيبتي وهصدقك.

روز أول ما قال كده وبقت تبكي جامد وعيونها في الأرض مش قادرة تبصله. هنا أسد خرج عن شعوره وهجم عليها وقال: اتكلمي يا حيوانة. انطقي. هاقتلك يا زبالة. ومسكها من شعرها. ونديم واقف ما بينهم وبقى يحاول يبعده عنها...

وكان بيتلقى كل الضربات مكانه. ورغم إن أسد كان في قمة غضبه وبيضربوا جامد، لكن كان بيحميها ومش راضي يبعد. رغم إنها كانت بتحاول تبعده. لحد ما تدخل ضرغام وأسامة وجريوا عليه شدوه بسرعة. ونديم لسه واقف قدامها وهي بتبكي. أسد بقى يزعق ويتكلم بصدمة وهو مش عارف بيقول إيه وزعق وقال: متجوزين يا زبالة يا أوساخ يا *****. وبصلها بدموع وقال: ليه؟ ليه كده عملتلك إيه يا روز؟ أنا قصرت معاكي في إيه يا بنتي؟ ليه؟

في الوقت ده دخلت نتالي. وروز اترمت في حضن أمها وبقت تبكي بشدة. نتالي قالت بغضب: اهدوا يا أسد. مش كده. وعد قالت باستغراب: فيه إيه يا بابا؟ هي عملت إيه؟ أسد قال بغضب شديد: اسأليها. خليها تنطق وتقولك عملت إيه. روز كانت بتبكي وبس. وهنا نديم قال بغضب شديد وزعيق: عملت إيه يعني؟

اتجوزنا. اتجوزنا وهي على ذمتي ومن زمان. وأنت السبب. أنت السبب في إنك تفضل واقف كده ومش فاهم أي حاجة يا أستاذ أسد. أنت السبب في كل اللي حصل ده ومحدش يتلام غيرك. هنا أسد ضربه قلم قوي جداً وقعه على الأرض وقال بزعيق شديد: اخرس ولك عين تتكلم كمان. نديم قال بدموع: أيوه هتكلم ومش هسكت تاني. أنت السبب في كل اللي حصل. أنا بحبها...

وهي كمان بتحبني. وأنت عارف لو كنت اتفهمتنا مكانش ده حصل. لو كنت طلبت أي طلب أنا كنت هنفذ. لكن أنت رفضت حتى التفاهم في الموضوع. مكانش قدامنا حل تاني. إحنا متربيين كويس ومعملناش كده من غير سبب. أسد ضحك بسخرية ودموع وقال: ماشي يا متربي يا مؤدب. وبص لروز وقال بدموع وحسرة:

مفيش أي واحدة متربية تتجوز من ورا أهلها. مفيش أي سبب يجبرها تعمل كده. أولاد الشوارع وأولاد الحرام بس اللي بيتصرفوا من ورا أهلهم لأن أهاليهم مش معاهم وبيعتبروهم ماتوا. روز بصت له بدموع وهزت راسها بالرفض. وأسد بصلها وقال بحزم: بس كل حاجة ليها حل. من النهارده تقدري تعتبريني مت فعلاً. من انهارده أنا عندي بنت واحدة وبس وهي وعد. روز اتسعت عينيها بزهول وبصت له بدموع وقالت: لا... لا يا بابا أنا... بس أسد قاطعها وقال: لا...

لا مبقاش من حقك تناديني بابا تاني. وزي ما اعتبرتيني مش موجود وكنتي مقرطساني يا روز... تقدري تعتبريني مش موجود للنهاية. وخلي حبيب القلب ينفعك. مبروك عليكي. صحيح النهارده كسبتي حبيبك وتقدري تتجوزيه في العلن، بس خسرتي أبوكي ليوم الدين. قال كده ومشي. ونتالي حاولت تكلمه بس مشي بسرعة. وضرغام جري وراه مش عايز يسيبه. في الوقت ده نتالي بصت لروز وقالت بدموع:

اللي عملتيه غلط يا روز. غلط. مهما كنتي بتحبيه كان أكيد لاقينا حل غير إنك تخلي أبوكي كده يحس إنه ملهوش قيمة. إزاي تعملي فيه كده؟ روز قعدت على السرير وبقت تبكي بشدة وقالت بدموع: ماما والنبي والنبي تكلميه. أنا ما أقدرش يفضل زعلان مني. وأنتي يا وعد بيسمع منك. ارجوكي اعملي حاجة. شوفتوا قال إيه؟ حد يكلمه. نتالي قالت: اهدوا يا حبيبتي. هنكلمه أكيد. هو دلوقتي مش عارف بيقول إيه من صدمته. بس... روز قالت بدموع وانهيار:

لا لا أنتوا سمعتوا قال إيه. قال إن أنا مش بنته. قال مش بنته. اعملوا حاجة والنبي يا ماما تكلموه. نديم كان واقف بيسمعها بدموع ومش عارف يعمل إيه علشانها. وأسامة وقف جنبه وقال: الأفضل متكلمهاش دلوقتي. اسمع مني يا نديم. نديم قال بدموع: لا يا بابا. مينفعش أسيبها كده لوحدها. أسامة اتنهد وقال: يا ابني البنت تعبانة دلوقتي. ممكن يخرج منها كلام جارح متقصدوش. وأنا... قاطعه نديم وقال بسرعة:

مش مهم يا بابا. مش هقدر أسيبها. مش هقدر. أسامة اتنهد ومشي عايز يروح يلحق أسد. وحتى نتالي ووعد جريوا وراهم وهما قلقانين جداً عليها. أول ما خرجوا، نديم قرب على روز بدموع وقال: روز يا حبيبتي. إنتي كويسة؟ كل حاجة هتتحل صدقيني. وبس قاطعته لما وقفت وبصت لعيونه بغضب شديد وقالت بحده: بابا عارف إزاي يا نديم؟ عرف إزاي؟ أما غالب كان راجع على أوضته. بس وقفت قدامه تارة وقالت:

مبروك يا عريس. قال فرحك بكرة. لقيت البيت كله مش مهتم. قلت لما أهنئك أنا. غالب ابتسم بضيق وقال: شكراً يا تارة. ولسه هيمشي قالت بسرعة: أنا كمان فرحي بكرة. مش تقولي مبروك. غالب وقف وبصلها بزهول وقال: فرحك بكرة؟ هتتجوزي مين؟ تارة ضحكت وقالت: هيكون مين يعني؟ حبيبي فارس طبعاً. أنا مكنتش أعرف إني بحبه للدرجة دي. كويس إن أنت رفضت علاقتنا. لأن اتضح لي إن فيه حد أولى وأحسن بكتير.

غالب كان عايز يضحك لأنه عارف إنها متضايقة وبتعمل كده علشان تغيظه. وفكر في فارس قد إيه بيحبها وهو اعترف له بكده. فمحبش يظهر لها اللامبالاة وقال: بجد فاجئتيني الصراحة. معقولة هتتجوزي فارس؟ يعني هتقدري تتفاهمي معاه؟ قالت بسرعة وغضب: حاجة متخصكش. أنت فاكر نفسك مفيش غيرك في الدنيا ولا إيه؟ غالب بص لها وقال بتحدي:

مش هتقدري تنسيني بالسهولة دي يا تارة. أنا ممكن أنساكي عادي وأكمل ولا كأن حصلت حاجة. ببساطة لأني محبتكيش أبداً. إنما أنتِ مستحيل، خصوصاً إنك أضعف مني بكتير ومتقدريش تعمليه. تارة قالت بغضب وتحدي أكبر: بكرة هتشوفي بعينك يا غالب. كل حاجة هتعدي قدام عينيك وهتشوفني إزاي هبقى مبسوطة من غيرك وأنت مش هتفرق لي أبداً. على فكرة أخوك أحسن منك ألف مرة. والأيام هتوريك. قالت كده ومشيت. وغالب ابتسم وقال:

أنا متأكد إنه أحسن مني. يا رب إنتي تتأكدي يا تارة. قال كده ومشي على أوضته. عند جبران كان بيتكلم في التليفون وقال: طب كويس اتأكدت يعني إنو هو. وقلت له إني هجيب له بنته. طيب خليك مراقب المكان. أوعى يروح كده ولا كده. وقفل معاه. طلعت حنين وجايبة له سندوتشات وقالت: كنت بتكلم مين؟ جبران محبش يقول لها لأنه متأكد إنها مش هترضى تروح. قال بابتسامة: ده غالب بيعزمنا على فرحه بكرة. حنين قالت باستغراب: بكرة؟ ليه؟

ما قلت له إنك مش هتروح؟ جبران ابتسم وقال بهدوء زي العادة: عادي. لأني هروح. حنين قالت بسرعة: هتروح إزاي؟ هنرجع القاهرة؟ وافرض عمك عرف إنك هناك؟ جبران ابتسم وهو بياكل سندوتش وقال: هو أكيد هيعرف إني هناك. لأنه أصلاً مراقب غالب. حنين قالت بزعيق: أنت بتستهبل؟ شوف بقى إذا أنت مش خايف على نفسك، أنا خايفة عليك ومش هسمح لك تأذي نفسك كده. ولسه هتمشي، شدها من إيدها بقوة. بقت بين إيديه وبص لعيونها جامد وقال:

عايزة مني إيه يا بنت الناس؟ حنين بصت لعيونه بضعف ودموع وقالت: بس عايزك تكون بخير. جبران ابتسم وبص لعيونها وقال: أنا بخير طول ما أنا شايفك قدامي. حنين قالت بدموع: أيوه بس أنت عايز تروح هناك. ممكن يرجعوا ياخدوك تاني. جبران ابتسم وقال: من يوم ما عرفتك جربت شعور ما حسيتوش قبل كده. بس تصدقي حلو قوي. جربت يعني إيه حد يخاف عليا. أنا في حياتي ما حد خاف عليا. حنين نزلت وشها في الأرض بكسوف. وخدت بالها لاندفاعها وقالت:

ممكن تسيبني يا جبران؟ جبران لمعت الدموع بعيونه وقال: يا ريت أقدر ما أسيبكيش. بس مضطر أسيبك يا حنين. وسابها. ووقف عند البحر بيستنشق أكبر كمية هواء. وحاول يضايقها يمكن تتحاشاه. وبص لها بطرف عينه وقال: وبلاش كل شوية تيجي تقفي جنبي كده. بلاش الحركات دي عشان أنا حافظها. إنتي عارفة أنا من أي نوع. يعني مليش في الحب والتماحيك دي. إنما بقى لو عايزة اللي ليا فيه دي سهلة قوي. كده كده المكان فاضي. وبصلها بوقاحة وقال:

ونأخذ راحتنا. حنين بصت له وابتسمت بسخرية وقالت: لو فاكر إنك لما تعمل كده وتقول الكلام ده هحل عنك وأقول شوف بقى قليل الأدب وفهمني غلط والكلام ده تبقى غلطان. انسى يا جبران. مش هسيبك. مش لو قلت كده. لو اغتصبتني حتى. قالت كده ودخلت. وهو فضل واقف بيرمش بعيونه بدهشة من الكلام اللي قالته. وضحك على جملتها ودخل بسرعة وراها. وقبل ما تدخل الأوضة، شدها من ذراعها وقال: إيه رأيك ننفذ اللي قولتيه دلوقتي. على فكرة ده سهل قوي.

حنين دفعته وقالت: جبران في الحاجات المصيرية دي أنا مبكرهش قد السخافة. فمش وقت هزار. إذا مش خايف على نفسك، بكرة خاف عليا. مش خايف من عمك العو ممكن يخطفني. وبس قاطعها وداس على ذراعها وقال بغضب: بلاش الكلام ده يا حنين. محدش يقدر يلمسك ولا يمسك إيدك حتى طول ما أنا عايش على الدنيا دي. أنا أقتل أي حد وأعبيه في أكياس كمان. حنين بصت له بابتسامة وقالت: علشان كده بالذات أنا غرقت. عقبالك يا ابن الغول.

قالت كده ومشيت. وهو بيبص لخطوتها بابتسامة جميلة جداً وتنهد وقال: غرقت وعقبالي. هه. ده أنا جبت قاع المحيط والأكسجين بيخلص مني. ربنا يستر. عند أسد كان قاعد في أوضته. وضرغام بيحاول يخفف عنه. أسامة كمان بيحاول معاه. بس محدش عارف يهديه أبداً ولا بيرد على أي حد. فجأة بص لأسامة وقال بغضب: اطلع بره. أنت وابنك. مش عايز أشوف وشكم. أسامة اتنهد وقال: حاضر. هتحمل مزاجيتك اللي ملهاش لازمة دي انهارده. ربنا يصبرني عليكوا. لسه هيمشي،

أسد قال بغضب: استنى هنا. إنت تعرف من إمتى ومخبي عني ها؟ تعرف من إمتى؟ أسامة مسح على وشه بضيق وقال: لسه يا دوب عارف انهارده. شوق سمعتهم وأغمى عليها. ولما سألتها قالت لي. أسد لسه هيزعق معاه، دخلت نتالي وقالت: ممكن تسيبونا لوحدنا لو سمحت. أسد قعد على السرير وحط إيده على راسه. وضرغام قال: تمام. ماشي. يلا يا أسامة. وشد أسامة من إيده. أسامة كان بيبصلهم وبيبتسم بمشاكسة وقال: بخته يا عم. ضرغام قال بغضب: يلا يا زفت.

وشده ومشي بيه. نتالي قعدت جنب أسد وقالت: دلوقتي اللي حصل حصل. مزعل نفسك للدرجة دي ليه؟ وإزاي تقول للبنت كلمة زي دي. أنت هتفضل أبوهم طول العمر. مينفعش تعمل كده. هي معملتش حاجة غلط. هي حبته. مكنتش عايزة تتجوز غيره. وبصت قدامها وقالت بألم: أنت أكتر واحد عارف يعني إيه إنك تخسر حبيبك يا أسد. أكيد فاكر كانت حالتك صعبة إزاي لما خسرت عهد. أسد بص لعيونها بدموع وقال: فاكر. وفاكر إنها كانت أصعب لما خسرتك. نتالي بصت له بدموع.

وأسد وقف وبعد وقال: بس مش لدرجة إنها تكسر أبوها. حاسس إني لا عرفت أرتاح... ولا عرفت أريحهم. خسرت كل حاجة. خليتهم هنا علشان يعيشوا عيشة كويسة وأطمن عليهم. كنت معتقد إنهم هيرتاحوا هنا أكتر. كل يوم بقول ياريتني سبتهم يسافروا معاك. نتالي اتنهدت وقالت بدموع:

الناس هنا طيبين أوي. وبيحبوهم. والولد بيحبها قوي. هو مش زي غالب على فكرة. إيه يعني سقط مرة أو اتنين أو معملش مشروع. ما أنت كنت تشبهه زمان وفي كل شيء كنت بتعتمد على ضرغام وسقط بدل المرة مرتين وتلاتة. أسد بص لها بغيظ وقال: إنتي هتعملي زي أسامة لما يقول لي زيك. أنا يستحيل أعمل كده من ورا أهلي. نتالي قالت بضيق:

علشان متحطتش في نفس الموقف. خلينا في المهم. بكرة هيتجوزوا غالب ووعد. خلينا نجوزهم بالمرة قدام الناس ونكتب كتابهم. مش هينفع يعيشوا كده. أسد بص لها بغضب شديد وقال: اعملوا اللي أنتوا عايزينه. محدش يسألني على حاجة تخصه. نتالي قالت بغضب: محدش يسألك إزاي أنت أبوها. أسد قال بغضب وانفعال: لا أنا... آآآه. وحط إيده على بطنه بألم. نتالي جريت عليه وقالت: مالك يا أسد؟ فيك إيه؟ أسد قال بألم:

عادي. مفيش. ألم بيجيلي من وقت للتاني. بناتك هيخلصوا عليا. المهم... أنا مش أبو البنت دي. روز مبقتش بنتي خلاص والموضوع غير قابل للنقاش. ومشي بسرعة من غير ما يستنى منها أي رد. وهي اتنهدت ووقفت مكانها بيأس. عندي روز كانت بتزعق مع نديم ومنهارة. وهو قال: والله ما كنت أقصد إنه يعرف. وبس قاطعته وقالت بغضب: إنت أناني. أناني قوي. بقالك كتير عايز تعرفه. ومش مهم أنا. مش مهم إنه اتبرى مني بسببك. قلت لك استنى أكلمه أنا. مبسوط؟

مبسوط باللي عملته؟ اخرج من الأوضة. اخرج برررررره. نديم كان بيحاول يتكلم معاها وقال: خليني أفهمك وجهة نظري واللي حصل بالظبط. قالت بغضب وصراخ: قلت اخرج من الأوضة. مش عايزة أشوف وشك. اطلللللع. نديم اتنهد بحزن وخرج. وهيه قعدت على السرير وبقت تبكي جامد. اليوم التاني عدى عليهم في تجهيزات الحفلة. اللي جهزوا كل حاجة ليها. وأصروا إنهم يجوزوهم التلاتة سوا ويخلصوا. تارة وفارس... ونديم وروزي... وطبعاً غالب ووعد.

بالليل كان كل شيء مثالي. في أكبر احتفال بزفاف أولاد الثابت. وكان كل عريس في أوضته بيلبس. جبران وصل هو وحنين. اللي قعدت مع شوق تحت لأنها بتحب تتكلم معاها جداً. وكان جبران في أوضة غالب. اللي كان مبسوط جداً باليوم اللي اتمناه طول عمره. بص لجبران وقال: الكرفتة دي أحلى ولا دي؟ جبران استغرب وقال: معلش هو بس يعني إيه الفرق؟ دي السودا ودي سودا. غالب ابتسم بفرحة وقال: أصل وعد بتحب اللون الأسود قوي. جبران قال بابتسامة:

يا حبيب قلبي. إن شاء الله يجعل عيشتكم كلها سودا... قصدي يجعل عيشتكم كلها حلوة بإذن الله. خد نصيحة من أخوك. مش هينفع تبقى طهري معاها للدرجة دي. يعني نمسك نفسنا شوية. مش كل حاجة هي بتحبها نعملها. أنت الراجل. خلي حزام الأمور في إيدك أنت. غالب ضحك وقال: حزام؟ اسمها زمام الأمور. وبعدين أنا بسأل مين أصلاً؟ وبقى يلبس وسابه. جبران كان بيقلب في ألبوم الصور بتاعهم وابتسم وقال: تصدق عمك أسامة وهو صغير يشبهني قوي قوي. غالب قال:

آه فعلاً. في الصور يشبهك جداً. إنما دلوقتي شكلكوا متغير شوية. جبران ابتسم وبقى يقلب في الصور. وجات عينه على صورة طلعها من الألبوم وبقى يبصلها بزهول وقال: الصورة دي بتعمل إيه عندكم هنا؟ غالب بص للصورة وقال باستغراب: معاك حق. الصورة دي بتعمل إيه هنا؟ دي صورة عمي أسد مع عمك النعمان. بس هو فيه مشاكل مع أبوه ومش بطيقه. وكان بيقطع كل الصور بتاعته. بس الصورة دي مخدش باله ليها أكيد. جبران بص له بصدمة ووقف وقال: عمك أسد إزاي؟

دي صورة عمك أسد مع أبوه. غالب بص له وقال بتأكيد: أيوه... بابا قال لي إن دي صورة عمي أسد مع أبوه. جبران اتسعت عينه بدهشة وقال بزهول: قال لك إزاي؟ مستحيل. دي صورتي أنا مع بابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...