الفصل 22 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,517
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

ابننا يا أسامة طلع متجوز، متجوز وإحنا ما نعرفش. مصيبة، مصيبة. أسامة اتسعت عينه بذهول ووقف بسرعة وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ متجوز إزاي؟ شوق قالت بدموع: "سمعتُ بوداني، كان بيتخانق مع فارس. قال له: متجوز وكاتب كتابه عليها." أسامة قعد جنبها وقال بارتباك: "روز مش كده؟ شوق هزت رأسها بالموافقة وقالت: "أيوه، متجوزين. إحنا هنقول لأسد إزاي؟ الراجل هيموت مننا. هنقوله إزاي يا أسامة؟ أسامة جذب شعره لورا بتوتر شديد وقال بعصبية:

"الله يخرب بيتك يا ابن الـ... ولسه هيطلع، شوق مسكت إيده وقالت: "اهدى يا أسامة، أبوس إيدك، متعملش مشكلة. أسد مش لازم يعرف بالطريقة دي، لازم نمهد له الموضوع. الراجل لسه ما فاقش من صدمة بنته الأولى." أسامة اتنهد بحزن وقال: "للأسف، طالما متجوزين، التمهيد مش هيفيدنا بحاجة." وحاول يهدى وبص لها وقال: "اهدي إنتي، ومتحطيش حاجة في دماغك. أنا هتصرف، ماشي يا قلبي؟ قال كده وخرج. وكان نديم مستنيه وبياكل في ضوافره بخوف شديد. وأول

ما طلع بص له بغضب وقال: "قدامي على أوضتين." نديم قال بتوتر: "بابا، هشرح لك و... بس أسامة داس على أسنانه وقال بغضب رهيب: "اطلع قدامي على أوضتي، يلااااا." دفعوا بغضب، ونديم مشي قدامه بسرعة وخوف. عند جبران، كان بيضحك على كلام حنين لما قالت له إنها عايزة تتجوزه. ضحك جامد وقعد على الكنبة وهو بيضحك. حنين بصت له بغضب من سخريته وقالت: "إيه اللي يضحك في كده إن شاء الله؟ جبران حاول يبطل ضحك وقال:

"كل كلامك يضحك، بس دي تموت ضحك الصراحة." حنين كتفت إيديها بغيظ منه. وجبران قال: "شوفي يا نينا يا حبيبتي، أولاً أنا مش ناوي أتجوز أصلاً، ده مبدئياً. تقدري تقولي كده، مش جاهز نفسياً. إزاي ممكن أكون عيلة وأنا ما أعرفش عن العيلة أي حاجة. تعرفي إني لو خلفت طفل مش هعرف أتعامل معاه إزاي؟ أصلاً معرفش يعني إيه حب ولا حنية... معرفش يعني إيه... حنين بصت له بحزن. وهو حاول يخفي وجعه ويتكلم بمرح مصطنع زي العادة وقال:

"ده مبدئياً. ثانياً والأهم، أنا حابب حياتي كده، منفتحة ومنطلقة ومبسوط جداً. المهم عندي حالياً أحل موضوع عمي ده وأقابله وأتكلم معاه. وأشوفه هيعمل فيا إيه. يعني المفروض ما أرتبطش بأي واحدة ولا يبقى معايا أي مسؤولية عشان متروحش معايا في الرجلين." حنين لسه هتتكلم، جبران قال بسرعة: "لو سمحتي، الموضوع غير قابل للنقاش. كلها أيام وهرجعك لأبوكي وأخلصنا." حنين ضربت رجلها على الأرض بغيظ وقالت: "وأنا قلت لك مش هرجع، ومش هسيبك."

جبران بص لها بحدة وقال: "ما هو مش بمزاجك. إنتي لو فضلتِ معايا هتموتي. هو مش هيأذيني، لو عايز يأذيني كان أذاني من زمان. لكن إنتي هيقتلك، وأنا مش هقدر أمنعه." حنين قالت بغضب شديد: "والله لو ما قدرتش تمنعه وفضلت ساكت زي كل مرة، خليه يقتلني." ولسه هتمشي، مسك إيدها بغضب وقال: "إنتي عايزة مني إيه؟ أنا مش فاهم. أنا اللي جبته لنفسي." حنين قالت بدموع:

"عايزة أشوفك كويس، عايزة إياك تبعد عن كل ده، وعن كل المشاكل دي وتبقى مرتاح في أي حتة ومبسوط في حياتك وتعيش عيشة حلوة. وقتها همشي." جبران ابتسم وبص لعيونها بدموع وقال:

"لو حصلك أي حاجة، حتى لو صغيرة بسببي، مش هعرف أعيش عيشة حلوة ولا وحشة حتى يا حنين. لو فعلاً أهمك، ابعدي عني. أنا في حياتي ما حد وقف جنبي. عمر ما حد عمل معايا زي ما إنتي بتعملي كده. عمر ما حد ساعدني. مش هقدر أستحمل إن المرة الوحيدة اللي حد يقف جنبي فيها يروح بسببي. افهمي الكلام اللي بقوله. أنا بدور على أبوكي، بس انتقل من الحتة اللي جبتك منها. بمجرد ما ألاقيه، هترجعي والكلام ينتهي." قال كده ومشي خطوات. وحنين

مشيت وراه وقالت بغضب: "لا مش منتهي، مش منتهي أبداً. أنا هفضل جنبك، محدش هيأذيني. فاكر يوم ما أخدوكي من الشقة؟ لو كانوا عايزين يقتلوني كانوا قتلوني وقتها." جبران مسح على وشه بعصبية وبص لها بغضب شديد وقال بانفعال: "إنتي ليه مبتفهميش؟ دول عايشين إزاي؟ ومعنى إنه ما قتلش، يبقى ناوي على حاجة أسوأ من القتل. افهمي بقى." حنين قالت بغضب شديد: "هيعمل لي إيه يعني؟ هيضربني؟ هيكويني بنار زي ما بيعمل معاك؟ جبران قال بغضب وانفعال:

"هيعمل زي ما أنا كنت عايز أعمل من شوية يا حنين. بس مش هيكون برضاكي أبداً، ولا هيسمي عليكِ. أظن شفتي كان بيبص لكِ إزاي لما كنا في الشقة." حنين اتسعت عينها بذهول شديد وقالت: "عمك؟ بس ده كبير وقد أبويا." جبران بعد عيونه عنها وقال بحرج: "بيجيب بنات أصغر منك كمان. أنا مش هقدر أعمل حاجة. يوم ما أخدوني على الخندق، يومها سابك في الشقة وكان ناوي يرجع لك تاني.

وكمل بدموع وقال: مش هقدر أستحملها ولا هقدر أمنعه. كده وضحت يا حنين." حنين قعدت على الكنبة بذهول وقلبها بقى يدق بخوف. جبران بص لها وابتسم بدموع وقال: "هترجعي يا حنين، لازم ترجعي لأبوكي النهاردة قبل بكرة." في القصر عند وعد، كانت واقفة بتبص لغالب بذهول شديد بعد اللي عمله ومش مصدقة إنه قرب منها كده بمنتهى الوقاحة. كانت بتبص له وعيونها هينفجروا من كتر الغضب.

غالب بلع ريقه باستمتاع وبص لعيونها جامد اللي كانت بتبص له بنظرات هتحرقه في مكانه. ولسه هتتكلم، حط صباعه على شفايفها وقال بسرعة: "من غير جنان أحسن، باباكي يسمع وهو مش ناقص." وعد دفعته بغضب وقالت بزعيق وصراخ عالي: "ده مش بس بابا اللي هيسمع، ده أنا هسمع كل البيت وكل الدنيا إني مش بطيقك وإني بقرف منك يا غالب، بقرف منك وبقرف من كل حتة فيا من ساعة ما عرفت إنك لمستني. قرفانة من نفسي بسببك يا مقرف يا زبالة يا حيوااااااان."

غالب كان بيحس بوجع شديد في قلبه لما بتتكلم كده. ولسه هيتكلم، زعقت فيه جامد وقالت: "إنت أوسخ واحد شفته في حياتي، أنا مشوفتش أوسخ منك. خليك بعيد عني، سيبني في حالي بقى." في الوقت ده، أسد ونتالي أجروا على صوتها. أسد قال بقلق: "إيه يا حبيبتي، إيه يا وعد؟ وبص لغالب بغضب وقال: "عمل إيه الزفت ده ضايقك في حاجة تاني؟ وعد اتنهدت عشان أبوها وقالت: "معملش حاجة يا بابا، بس مش بطيق أشوفه." وسابته وراحت على أوضتها بغضب شديد.

أسد بص لغالب بغضب وقال: "أنا مش قلت لك ما تظهرش في طريقها خالص؟ غالب كان في قمة غضبه وقال بخنقة: "كلها أيام وهتجوزها، وعد في حكم مراتي حالياً، تمام يا حمايا. يا ريت تنشغل بنفسك وتصلح علاقتك مع مزتك. إنما وعد وعصبيتها وغضبها، أنا كفيل بيهم." أسد بص له بغضب شديد وضربه قلم قوي جداً. ونتالي شهقت بذهول. غالب بص له بحدة ولسه هيتكلم، ضرغام قال بغضب من بعيد: "غالب، تعالى هنا."

غالب غمض عينيه بغضب شديد وحاول يهدى وراح عند أبوه وهو هينفجر من الغضب. أسد قال بزعيق جامد: "ابعد عن البنت، لآخر مرة هقولها يا ابن ضرغام. أنا مشوفتش واحد معندوش كرامة زيك في حياتي. دي مش بتطيق تشوف وشك، خلي عندك دم. لو لوح خشب كان حس على دمه." نتالي شدت أسد من إيده وبقت تحاول تخليه يهدى ومشيت بيه وهو لسه بيزعق. ضرغام بص لغالب بغضب شديد ويأس وخزلان وقال: "مرتاح إنت لما بتسمع الكلام ده؟ مبسوط؟

فخور بنفسك كده وإنت بتحطني في المواقف دي؟ غالب بص له بدموع ومبقاش قادر يكتم جواه أكتر وقال بانفعال: "مش مبسوط، بس عايش. ولو بعدت عنها زي ما كلكم عايزين، هموت. هموت بالبطيء يا بابا، ارحموني بقى. ارحموا القلب ده تعب. أنا والله بحس زيكم. كفاية عليا أوي اللي بسمعه منها، كفاية بجد، زايد عن طاقتي." قال كده ومشي على أوضته بسرعة وسابوه واقف يبص لطيفه بحزن. عند نديم، كان واقف قدام أبوه بخوف شديد ومنزل راسه في الأرض.

أسامة كان بيلف ويدور في الأوضة مش متخيل اللي سمعه أبداً. وبص لنديم بنظرة غاضبة قوي وقال: "طبعاً إنت عارف أنا عايز أتكلم معاك في إيه؟ نديم بلع ريقه وهز راسه بالموافقة وقال: "آه عارف." أسامة قرب منه وقال بغضب: "عايز أعرف بس إنت وإخواتك قصرت معاكم في إيه؟ إنت بالذات قصرت معاك في إيه عشان تخبي عني موضوع زي ده وتتصرف من ورايا بالطريقة دي؟ ده أنا في حياتي ما رفضت لكم طلب." وكمل بزعيق وقال:

"يمكن هو ده السبب، يمكن كان لازم أعملكم زي البهايم عشان تمشوا زي البهايم بالأمر." نديم قال بخوف: "بابا، أنا... أسامة قال بغضب: "إنت حيوان، حيوان ووديتنا كلنا في داهية. تخيل لو البنت بقت حامل كنت هتتصرف إزاي يا حيلته؟ نديم بص له بارتباك وقال: "لأ، إحنا عاملين حسابنا يا بابا." أسامة بص له بذهول شديد وقال: "كمان؟

لأ، برافو برافو. كبرت وبقيت تعمل حسابك وتتصرف. طب بما إنك عامل حسابك ودنيتك متظبطة، ما تروح تقول لأبوها ولا ناوي تفضل عامل حسابك كتير؟ نديم بص له بحرج ونزلت دموعه وقال:

"إنت عارف إني طلبتها بدل المرة عشرة. إنت نفسك طلبتها لي كتير. أنا عارف إني معنديش أي هدف في حياتي وإني زي ما هو بيقول سقطت مرتين ولسه ما اشتغلتش ولا عملت مشروع زيهم. يمكن عندي حاجات وحشة كتير، بس هي كانت أول هدف في حياتي، ويمكن هدفي الوحيد. أنا بحبها من صغري وإنتوا عارفين كده، بس محدش وقف جنبنا أبداً. رغم إنها هي كمان بتحبني، بس محدش ساعدنا. روز كان صعب عليها قوي تاخد خطوة زي دي، بس باباها مكانش يتكلم طول الوقت غير إنها أول ما هتم السن القانوني هيخطبها لفارس. حاولت تقنعه كتير بس مفيش فايدة. إحنا معملناش حاجة غلط، وحتى لو كنا عملنا حاجة غلط، هو السبب فيه."

أسامة قعد بغضب شديد واتنهد وحاول يهدى وقال:

"دي بنته، هو أدرى مصلحتها فين. وإنت بدل ما كنت رحت اتجوزتها من وراه وعملت زي أولاد الشوارع، كنت شفت النقط اللي هو عنده تعقيب عليك فيها وصلحتها. يعني مثلاً كنت حاولت تنجح السنة دي، بدل ما إنت مبتروحش الجامعة أصلاً وهتسقط تاني. كنت حاولت تشوف الحاجة اللي إنت متميز فيها وبدأت فيها مشروعك حتى لو كان صغير، وأنا اتكلمت معاك في المواضيع دي بدل المرة عشرة. لكن إنت استسهلت الموضوع وكل الحاجات الصعبة دي ركنتها ومعملتش عشانها أي

حاجة غير إنك رحت قلت لها: خلينا نكتب الكتاب وضربت ورقتين وخلاص." نديم قال بسرعة: "لأ، مش ضربنا ورقتين والله. إحنا كتبنا عند مأذون وشهود، بس ما وثقناش الورقة. جوازنا ما كانش حرام." أسامة بص له بدهشة وقال: "الجواز إشهار وإعلان، وإنت لا أشهرت ولا أعلنت. دلوقتي خلينا في اللي حصل. أسد لازم يعرف، قول للسنيورة بتاعتك كده." ولسه هيمشي، مسك إيده وقال بسرعة: "لأ يا بابا، أرجوك، ممكن يطلقها مني." أسامة مسح

على وشه بغضب شديد وقال: "يطلقها إزاي يا حمار؟ وإنتوا لسه محدش عرف بجوازكم؟ يطلقها منك ويفضح البنت. إنت مش قلت عاملين حسابكم، وأكيد اتنيلت معاها وقرطستينا ولا قاعدين إخوات؟ نديم نزل راسه في الأرض وقال: "احم، لأ، مقرطسينها." أسامة هز راسه بغضب منه وقال:

"زي العادة يا نديم. رغم تصرفاتك اللي بتقهرني وبتحسسني إني أفشل أب في الدنيا، لكن هقف جنبك وهحلها. وهتتجوز البنت دي قدام الناس. أسد هيجوز وعد بعد اللي حصل لها ده كله من غالب عشان يحفظ كرامتها وسمعتها. وأكيد مش هيجي يقول لك طلقها في السر كده ويشوه سمعتها. وبص له بحسرة وهز راسه بيأس وقال: طلع معاه حق في كل كلمة قالها. إنت متنفعش لبنته. إنت تربية أسامة. برافو عليك، وطيت رأسي وكل كلمة قالها عنك طلعت صح."

وخرج بمنتهى الغضب والحزن. نديم اتنهد بحزن وقلق وفضل مستني مواجهة أسد، وطلع على أوضة روز بسرعة، كان لازم يقولها قبل ما أبوها يواجهها. عند جبران، كان بيتكلم في التليفون وقال: "متأكد إنه في المكان ده؟ ما إنت عارف إنه ملوش أرض وبيتنقل من هنا لهنا. اسمع، هتدوروا عليه كويس ولو لقيتوه في المكان ده، اديله خبر إني هاجيب له بنته. متخلوهوش يمشي قبل ما أجي. يلا، مع السلامة." حنين كانت سامعاه وكانت بتنضف في المكان بغضب. بص لها

وابتسم على عصبيتها وقال: "احم، هو أنا جامد للدرجة دي؟ عاجبك الحال ومش عايزة تمشي؟ حنين مردتش عليه وبقت تنضف بغضب شديد. ابتسم وقرب منها وقال: "هتفضلي مكشرة وزعلانة مني كده لحد ما أمشي؟ يعني آخر يومين نقضيهم مع بعض نقضيهم نكد؟ حنين بصت له بدموع وقالت: "مش قادرة أتخيل إنهم هيبقوا آخر يومين. مش عايزة أسيبك لوحدك. ليه مش عايز تصدق إني مش هقدر؟ جبران ابتسم وحط إيده على خدها وقال:

"مصدق، لأني حاسس زيك، وخايف أسيبك لوحدك، وقلبي رافض يسيبك لوحدك." حنين بصت له بدهشة. هو ابتسم وعيونه مليانين دموع وقال: "عارفة أنا بتمنى إيه؟ بتمنى لو أنا شخص تاني، مش جبران قتال القتلة المهدد بالموت في أي لحظة. بتمنى لو أنا بتمشي بعربيتي مثلاً في لندن أو باريس وطلعتي قدامي زي الحورية، وقمت مثلاً خبطتك بعربيتي كسرت لك رجلك." حنين رمشت بعيونها بدهشة. وهو كمل وقال:

"من غير قصد يعني، وأخدتك بين إيديا عشان أوديكي المستشفى، وفضلت أزورك وأجيب لك ورد وأكتب لك رسايل فيه. لو كانت كل مشكلتنا مع بعض إني سقت بسرعة وكنتي متعصبة

مني زي دلوقتي وبتقولي لي: اللي ما يعرفش يسوق ميركبش عربيات. تخيلي لو دي مشكلتنا سوا، ممكن ناخد كام يوم زعلانين من بعض، يوم، اتنين، أسبوع، شهر حتى. وفي الآخر ميبقاش في قلبنا أي حاجة ونعيش مبسوطين سوا. عارفة كان زماني أسعد واحد في الدنيا، كان زمان القلب خالي مفيهوش أي وجع." حس إن دموعه هتنزل. بعد بسرعة ولسه هيمشي، مسكت إيده وبصت لعيونه وقالت بدموع:

"بالنسبة لي متفرقش، سواء قابلتني في باريس أو هنا، سواء خبطتني بالعربية أو خطفتني، سواء جبت لي ورد أو هددتني بالمسدس حتى. متفرقش، في الحالتين هقابل جبران الشاب اللي مقابلتش زيه في حياتي. أي نعم أنا مقابلتش شباب كتير في حياتي، بس حتى لو قابلت، كنت هختارك إنت." ابتسم بدموع وقال بوجع: "عشان كده لازم تمشي، عشاني أنا، مش عشانك. أنا مبقتش أستحمل، قربت أكتر من كده يا حنين، صدقيني، مبقتش أستحمل. امشي، ارجوك."

وطلع على البحر يشم هوا. وهي قالت بزعيق وغضب ودموع: "إنت عليك عفريت اسمه امشي. طب مش ماشية، إيه رأيك بقى؟ واديني قاعدة أهو." عند أسامة في البيت، دخل لأسد أوضته وكان واقف هو ونتالي بتحاول تهديه لأنه متضايق من غالب وعمال يزعق عليها. أسامة قال بتوتر: "هو في إيه يا نتالي؟ نتالي قالت: "غالب ضايقه زي العادة." أسامة اتنهد وقال: "آه، غالب. احم...

امسك أعصابك يا أسد، في مصايب كتير كبيرة في الدنيا دي. يعني تخيل لو طلعت فيه مصيبة أكبر من كده. لازم تقوى وتبقى مستعد." أسد بص له بغيظ وقال: "عايز إيه يا أسامة؟ مش وقت هزارك ولا استظرافك دلوقتي." أسامة مكانش عارف يتكلم ولا يبدأ منين. ضرغام كان معدي، نادى له بسرعة وقال: "ضرغام، تعالى عايزك." ضرغام دخل وقال: "في إيه؟ ليه متجمعين كده؟ أسامة اتنهد وقال: "بص، اقف جنب أسد، خليك جنبه على طول."

ضرغام استغرب وأسد بص له باستفهام وهما مش فاهمين ماله. أسامة أخد نفس عميق وقال: "أسد، في موضوع، هو مش موضوع... لأ، هو موضوع بس كبير شوية. بص، هو مصيبة عشان أبقى صريح معاك." أسد بص له بغيظ وقال: "اتكلم يا أسامة، نشفت ريقي." أسامة قال بارتباك: "ما هو لما أنشف ريقك أحسن ما أنشف دمك. وبص لضرغام وقال بغضب: متخليك جنبه يا ابني، في إيه؟ ضرغام استغرب أكتر واتوتر لأن أسامة عمره ما ارتبك كده. وقف جنب أسد وقال:

"اديني جنبه، اخلص، انطق." أسامة حاول ياخد نفس وقال: "أسد... بنتك روز." أسد قلبه دق بعنف وقال: "مالها روز؟ حصل لها حاجة؟ أسامة قال بسرعة: "لأ لأ، متقلقش، هي بخير، بس اتجوزت." أسد كان بيبص له وعينيه مفتوحين على الآخر ومش مستوعب أصلاً اللي بيتقال. أسامة كمل بنفس التوتر وقال: "اتجوّزت نديم ابني. اتصل بالدكتور ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...