الفصل 33 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
22
كلمة
3,517
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

اتصدمت بشده لما شافت الدم على السرير وقالت: .. ايه ده يا غالب؟ غالب قال بتوتر: .. ده سرير يا روحي. وعد بصتله وقالت بغضب: .. طلعت روحك.. متعملش فيها أهبل.. إيه ده يا غالب بكلمك. غالب اتنهد وقال: .. ده اللي كنت عايز أشرحه.. ممكن تقعدي وأفهمك كل حاجة. وعد رمشت بعيونها بصدمة وقالت: .. تفهمني إيه.. إزاي كده.. هو في إيه؟ غالب قال بتوتر: .. بصي.. احم.. يعني عادي بتحصل وبس. قبل ما يكمل قاطعته وقالت:

.. أنا مش صغيرة يا غالب وعارفة إيه اللي بيحصل من اللي مبيحصلش.. أنت مش قربت لي قبل كده.. يبقى إزاي.. اتكلم يا غالب. غالب اتنهد لما اتأكد إن مفيش أي فايدة من الإنكار أكتر من كده وقال: .. احم.. وعد.. أنا ملمستكيش قبل كده.. دي أول مرة. وعد اتسعت عينيها بذهول وهي بتبصله بصدمة. غالب كمل وقال: .. هشرحلك اللي حصل بس لو سمحتي خليكي هادية. عند فارس كان مش مستوعب الكلام اللي قالته تاره وقال: .. أنتي متأكدة من اللي بتقوليه؟

تاره ابتسمت له وقالت: .. وأول مرة أبقى متأكدة من حاجة. فارس ابتسم وقال: .. إذا بتعملي كده عشان ترضيني أنا… بس قاطعته وقالت: .. أبداً.. أنا عايزة يبقى لينا فرصة مع بعض.. أنا بجد عايزك معايا. فارس قرب منها قوي وبص لعيونها وقال: .. فكري كويس.. لو ده حصل.. مش هينفع تطلقي. وتاره قالت بسرعة: .. وأنا مش عايزة أطلق أصلاً.. أنا عايزك بجد. تاره اتكسفت لما قالت كده ونزلت عيونها بكسوف.

فارس ابتسم بسعادة شديدة ورفع وشها ليه.. ولسه هيتكلم.. فاجأه لما باسها بقوة وجنون وهو بيتحرك بيها ناحية السرير. عند أسد كان قاعد مع روز ومبسوط جداً إنها حامل وبيكلم معاها. قرب منه نديم وقال: .. عمي.. ممكن أتكلم معاك كلمتين؟ أسد بص له بضيق وقال: .. أنا مفيش بيني وبينك كلام.. ولازم تعرف إن روز دي بنتي.. ومهما حصل ما بينا لازم هسامحها في الآخر.. بس مش مضطر أسامحك على اللي هببته. نديم قال بهدوء:

.. أنا بس حابب أتكلم معاك كلمتين لو سمحت.. عشان خاطر روز. روز بصت له برجاء علشان يوافق.. وأسد اتنهد وطلع معاه ودخلوا أوضة لوحدهم. أسد قال بضيق: .. عايز إيه؟ نديم اتنهد وقال: .. عايزك تسامحني يا عمي.. أنا عارف إنها صعبة عليك تعرف إننا اتجوزنا من وراك وقرطستك كده في البيت وكأنك مالكش قيمة ولا موجود. أسد اتصدم من اللي بيسمعه وقال: .. أنت عايزني أسامحك ولا بتغيظني يا ابن أسامة؟ نديم قال بتوتر:

.. لا أبداً والله.. عايزك تسامحني.. بس مش بعرف أرتب الكلام. أسد بص له بضيق شديد وقال: .. لا مترتبش ولا تتعب نفسك.. لأني مش هسامحك أبداً. نديم قرب منه وقال:

.. يا عمي.. والله العظيم ما هتلاقي حد يحب روز قدي في الدنيا دي كلها.. أنا بحبها ومستعد أعمل أي حاجة عشانها.. حتى إني قدمت في السنة الأخيرة اللي فاضلة لي منازل وبقيت أروح الشركة وهبدأ فيها مشروع جديد خاص بيا.. أنا مهتم بالالكترونيات.. البرمجيات.. وغالب وفارس وعدوني هيساعدوني في الموضوع ده.. وهشتغل في الشركة في المجال اللي بحبه.. صدقني والله ما هخليها محتاجة لأي حد.. ولا هي ولا ابني.. أنا الصراحة مش مهتم إن أنت تسامحني قوي يعني.. بس هي زعلانة وأنا مش عايزها تفضل زعلانة.

أسد ضحك بخفة على كلامه الأهبل وقعد وقال: .. عايز تقول إنك مش هامك زعلي.. اتفلق يعني. نديم فكر في كلامه وقال بسرعة: .. لا.. لا طبعاً ما قصدتش كده.. حضرتك.. أنا يهمني طبعاً إنك تسامحني.. بس قصدي إني مش عايز أشوف روز زعلانة أبداً.. وأكيد حضرتك كمان مش عايز تشوفها زعلانة.. مش كده؟ أسد اتنهد وقال:

.. أنا عملت كتير في الدنيا دي عشان ما أشوفهمش زعلانين.. بس شاء ربنا إني أشوفهم مكسورين ويكسروني معاهم.. المهم.. أنا أتمنى تطلع صادق وتعمل اللي أنت بتقول عليه ده عشانها.. مش عشان أي حد.. وبالنسبة لمسامحتي ليك.. ده موضوع سيبه للوقت.. في النهاية إحنا أهل. وقام ومشي. نديم اتنهد بضيق وحس إن مفيش أمل وقعد على الكرسي. بس أسد قبل ما يطلع من باب الأوضة بص له وقال:

.. بالمناسبة.. أبوك معاه حق.. إحنا فينا كتير من بعض.. أنا أول حاجة اشتغلت فيها مجال البرمجيات.. ولسه لحد دلوقتي مهتم بيه.. لو احتجت مساعدة.. أنا جاهز أساعدك. قال كده ومشي. نديم ابتسم بسعادة ونط بحماس وقال: .. يس.. يسو.. وطلع جري على أوضته وهو حاسس بأمل كبير إن ممكن يسامحه بسهولة. عند جبران.. كان متوتر جداً بعد رسالة عمه.. وبيلف في الأوضة وهو بيقول بهمس واستغراب:

.. بقاله أكتر من أسبوعين مش بيتصل.. ملقاش غير دلوقتي يبعتلي لما عرف إن مرات ابنه حامل.. معقولة يكون له عيون هنا في القصر.. ولا دي صدفة ولا إيه؟ حنين كانت معاه وشيفاه رايح جاي ومش فاهمة إيه اللي موتره كده.. قالت باستغراب: .. أنا مش فاهمة حاجة.. هو عمك رجع كلمك تاني يعني؟ جبران اتنهد وقعد قصادها وقال:

.. شوفي يا حنين يا حبيبتي.. أنا قولتلك قبل كده وهرجع أقولها.. أنا مقابلتش زيك في حياتي كلها.. ولو خسرت كل حاجة.. ما عنديش استعداد أخسرك.. لو ليا خاطر عندك.. لو قد كده تسمعي الكلام وبس. قبل ما يكمل.. حطت إيدها على بقه وقالت: .. أنت خاطرك عندي قد الدنيا دي كلها.. بس برضه مش همشي وأسيبك يا جبران. جبران وقف وقال بغضب:

.. يعني هتفضلي لازقالي كده لامتى.. اسمعي يا بنت الناس.. أنا لا بتاع حب ولا ليا في الكلام الفاضي ده.. وإنتي عارفة يا أختي.. يبقى كفاية كده بقى.. أنتي واقعة عليا بخسارة.. أنا مأكلك ومشربك وملبسك من ساعة ما جبتك.. كأنك بنتي.. من غير ما أطول منك أبيض ولا أسود.. ارجعي لأبوكي وخلصيني من الهم ده كله. حنين وقفت بدموع وقالت: .. هم.. طب هم على قلبك بقى ومش ماشية.. ها.. مش ماشية لما أشوف هتشميني إزاي.

جبران مسكها من دراعها بغضب وبقى يزعق معاها بصوت عالي. شوق سمعتهم وجريت بسرعة.. وأسامة اتنهد بخنقة وراح وراها. شوق شدتها منه وقالت بغضب: .. مالك ومالها.. بتزعق لها ليه؟ جبران شافها فرصة إنه يحرجها علشان تقبل تمشي وقال: .. بنت لازقة مش عايزة ترجع لأهلها.. مش راضية.. وأنا هستحملها لامتة.. مبقتش طايق خلاص.. خلي عندك دم بقى. حنين كانت دموعها بتنزل بحزن شديد.. وشوق وأسامة بصوا لها باستغراب. شوق اتنهدت وقالت:

.. ليه يا بنتي تخليه يقولك كلام زي ده.. ما ترجعي لأهلك أصلاً.. الواحدة ملهاش غير أهلها.. وده ميستاهلش.. مدام بيقوّاك كده يبقى مش عايزك. حنين بصت له بغيظ من اللي عمله وقالت بدموع: .. أرجع إزاي بعد اللي عمله فيا؟ جبران بص لها باستغراب وهي بقت تبكي وقالت: .. أنا حامل يا خالتي.. وحضنت شوق وبقت تبكي أكتر. جبران اتسعت عينيه بذهول وبصلها بصدمة وقال: .. نعم يا أختي!

أسامة كان عايز يضحك على الموقف لأنه فهم من شكل جبران إنها كدابة.. بس شوق شهقت بذهول وقالت: .. اخص عليك.. ناقص بقى بعد ما تخدع البنت تخلي بيها.. تعالي يا حبيبتي معايا.. وهو هيتجوزك ورجله فوق رقبته.. متخافيش.. وأخذت حنين ومشيت بيها.

حنين طلعت معاها وهي وماشية عند الباب.. غمزت له بطرف عينها.. وجبران كان واقف بصدمة شديدة.. هو مش مصدق اللي عملته وإنها قلبت الطاولة بسهولة كده.. واستغرب أكتر إنها تقول عن نفسها كده علشان ما تمشيش. أسامة ضحك عليه وقال:

.. شوف.. أنا ما أعرفش السبب اللي مخليك مصر إنك تمشيها.. بس هقول لك حاجة واحدة من خبرتي في الحياة.. اللي زي دي ما تتسابش.. اللي تمسك فيك بإيديها وأسنانها كده تستاهل تحارب الدنيا عشانها.. مش أنت اللي تعوز تمشيها. جبران اتنهد وقعد وحط إيده على دماغه.. إزاي ممكن يقوله إنه عايز يمشيها من خوفه إنه يخسرها.. بص لأسامة بارتباك وقال: .. بقول لك إيه أنت.. احم.. معاك مشاوير النهارده.. يعني هتطلع من القصر؟

أسامة استغرب سؤاله وقال: .. لا.. مش هطلع.. ليه؟ جبران اتنهد وقال: .. يا ريت متطلعش.. يعني لو حصلت أي حاجة.. متطلعش من البيت. قال كده ومشي بسرعة.. وأسامة كان مستغرب جداً ومش فاهم في إيه. عند وعد كانت قاعدة بذهول شديد لما سمعت منه إنه مقربلهاش.. وكله كان تمثيل ومتفق مع الدكتورة علشان يتجوزها.. حطت إيديها على دماغها بتعب. غالب قرب منها وقال: .. وعد.. أنا عملت كده لأني بحبك والله وبس. وعد بعدت عنه وقالت:

.. هو أنا ليه كل ما أحاول أتاقلم معاك وأقول خلاص بدأت يبقى كويس.. تطلع كداب يا غالب.. ليه الكذب بيجري في دمك للدرجة دي؟ غالب اتنهد ولمعت عيونه وقال:

.. ده مش كذب.. ده عشقك اللي بيجري في دمي.. ومستعد أعمل أي حاجة عشان تحبيني.. أنا كنت هعمل كده بجد.. كنت هخليكي ملكي.. وأخدتك على الأوضة بعد ما خدرتك.. بس لما.. لما لقيتك نايمة لا حول ولا قوة ومش قادرة تمنعيني زي كل مرة.. قدرت ما أعملش كده فيكي.. مقدرتش المسك غصب عنك.. مكانش قدامي أي طريقة غير إني أمثل تمثيل.. أنا بحبك أقسم بالله.. مش عايز غيرك من الدنيا. وعد اتنهدت وقالت بزعيق:

.. بس ده ميمنعش إنك واحد كذاب.. وأنا مش هأمن لك تاني.. وهطلع أقول لبابا وللبيت كله وأعملك فضيحة. وجريت على الباب.. وغالب جري وراها مسكها بسرعة وقال: .. بس يا مجنونة.. هتعملي إيه؟ وعد قالت بغضب: .. اوعى.. سيبني.. هفضحك وأقولهم على كدبك كله. غالب شدها عليه بقوة.. بقت في حضنه وبص لعيونها جامد وقال: .. هتقوليلهم إيه.. غالب طلع كداب وملسنيش قبل الجواز.. واتأكدت لما عملها دلوقتي. وعد قالت باندفاع: .. أيوه.. هقول..

وبس.. قطعت كلامها وهي بتبصله بغيظ.. وهو بص لعيونها بعشق يدوب أقسى قلب وقال: .. القلب ده مبيكدبش غير عشان يكسبك.. ارحميه من الكذب.. خلي ربنا يتوب عليه ويبطل يكذب.. خلي قلبي يبات مرتاح وهو متأكد إنك ليه وبس.. وقتها هاعمل لك جدول بكل حياتي وأحلف لك على كل حرف فيه.. ومش هكذب عليكي أبداً أبداً. وعد نزلت عينها بكسوف من نظراته ومن كلامه وابتسمت وقالت:

.. بس ده مرض.. مرض يا غالب.. مش حب.. ما كلنا بنحب.. مفيش حد بيتجنن زيك كده. غالب بص لعيونها وقال: .. وأنا مبسوط بالجنون ده.. أنت تستاهلي أدخل العباسية بدري بدري علشان عيونك. وعد ضحكت وحطت راسها على صدره وقالت: .. أنا لحد دلوقتي مش عارفة إحساسي ليك إيه.. مش عارفة.. بس كل اللي أعرفه إن أنا مبسوطة.. لأن فيه حد بيحبني للدرجة دي.. حاسة إني أجمل واحدة في الدنيا وأغلى واحدة أصلاً.. حاسة إني الوحيدة في الدنيا دي.

غالب ضمها لقلبه بقوة وقال: .. دي حقيقة مش إحساس.. بالنسبة لعيوني.. أنت فعلاً الوحيدة في الدنيا.. أغلى ما فيها وأحلى ما فيها.. أنا مستني اليوم اللي تقولي لي فيه بحبك.. أنا قلت لك قبل كده.. أنت حلمي الوحيد ومش هستغنى عنه. وعد دفعته بخفة وقالت برقة: .. استنى كتير بقى.. لسه بدري عليك على الكلام ده. وجريت على الحمام بسعادة. غالب بص لطيفها بابتسامة جميلة وكان مبسوط جداً من قلبه.. لأنها عرفت بكل اللي حصل ومرتاحة جداً.

بالليل كانوا كلهم متجمعين وعاملين حفلة جميلة بمناسبة حمل روز.. والكل بيبارك لهم ومبسوطين جداً. فارس وتاره بيرقصوا مع بعض ومبسوطين جداً جداً.. والكل واخد باله من فرحتهم وضحكتهم سوا. نديم كان جنب روز ومش راضي يخليها تتحرك حركة واحدة.. خايف عليها جداً وبيجيب لها كل حاجة لحد عندها.. والكل كانوا بيضحكوا عليه من خوفه الشديد ده. ليالي ومرتضى كانوا بيرقصوا سوا بسعادة.

وعد وغالب كانوا قاعدين على ترابيزة لوحدهم بيتكلموا سوا بانبساط شديد. أسامة وأسد وضرغام كانوا واقفين مع بعض بيبصوا للمكان بانبساط. وأسامة قال: .. أول مرة أشوف الأولاد كلهم مبسوطين كده.. حاسس بارتياح شديد. ضرغام قال بابتسامة: .. معاك حق.. ولايقين على بعض جداً.. إحنا زي ما كناش شايفين كده. أسد قال بضيق: .. مش قوي يعني.. بس ياله.. المهم إنهم مبسوطين. أسامة ضحك عليه وضرب بكتفه وقال:

.. عقبال ما تبقى أنت كمان مبسوط.. إيه.. هتسيبها للألماني.. مش تروح تشد حيلك شوية؟ أسد اتنهد وقال: .. شكله مفيش فايدة. أسامة قال بسرعة: .. مفيش فايدة إيه.. إحنا مفيش حد في عيلتنا يقول مفيش فايدة.. يلا روح ارقص معاها.. روح يلا. أسد راح لنتالي.. وأسامة غمز لضرغام وقال: .. أنا هروح لشوقي.. وأنت شوف شوقك بقى. أسامة مشي.. وضرغام هز راسه بيأس خصوصاً لما راح لشوق وشدها من وسط الموجودين. شوق شهقت بذهول وجريت معاه وقالت:

.. إيه اللي بتهببه ده.. الناس تقول عليك إيه.. اتجننت؟ أسامة ابتسم وقال: .. لا.. لسه ما اتجننتش.. بس اشتقت.. حسيت إنك وحشتيني فجأة.. مش عارف ليه. شوق ابتسمت وقالت: .. وبعدين بقى يا راجل.. أكبر؟ بص لعيونها وقال: .. حد يشوف العسل ده كله ويكبر.. ده النظرة في عيونك بتصغر خمس سنين.. يالهوي.. نظرة كمان وأرجع في اللفة. شوق ضربته في صدره بخفة وقالت: .. على فكرة.. أنا بحبك يا أسامة. أسامة ضحك وقال: .. ياه.. ما بدري يا شوشو.

شوق ضحكت وبقت تتكلم معاه ومبسوطين جداً. بس على زاوية كان جبران واقف وبيتهجنن من اللي عملته حنين وهي بتحاول تشغل نفسها مع عهد وعاملة نفسها مش شايفاه أصلاً. شرب الكاس اللي في إيده دفعة واحدة.. وتقدم عليها.. شدها من إيدها بغضب.. أخدها على زاوية وقال بسخرية: .. مش براحة يا أختي.. خافي على اللي في بطنك حتى.. وبصلها بحدة وقال: .. تقدري تقولي لي إيه اللي عملتيه في القصر ده؟ حنين قالت:

.. عملت إيه.. رديت على كلامك السخيف اللي قولته.. بتطلعني قدامهم لازقة فيك ومش عايزة أسيبك يا دنجوان عصرك. جبران بصلها بغضب وقال: .. مش دي الحقيقة. حنين قالت بغضب شديد: .. لا.. مش دي الحقيقة.. الحقيقة أنا وأنت عارفينها كويس.. وإحنا مش أطفال.. وأنا مسؤولة عن اللي بعمله.. والف مرة قلت لك إن مستعدة أموت معاك.. بس ما أعيش يوم من غيرك.. كده المفروض خلص الموضوع. جبران تاه في عيونها لما قالت كده وقال:

.. طب ليه مبتحسيش إن أنا عندي نفس الشعور ده.. وعندي استعداد أموت ومعيش من غيرك يا حنين؟ حنين فرحت لما قال كده وبصت له بمشاكسة.. عايزة تخليه يتكلم.. وقالت: .. لا.. طبعاً مستحيل تحس كده.. لأن.. احم.. لأن اللي بيحبوا بعض بس اللي بيحسوا كده. جبران ابتسم وفهم قصدها وقال بخبث: .. يعني أنت بتحبيني؟ حنين ارتبكت جداً وقالت بتوتر: .. بينادولي.. رجعالك.. ولسه هتمشي.. شدها عليه بقوة وبص لعيونها جامد وقال: .. بحبك.

حنين اتسعت عينيها بذهول ومبقتش قادرة تنطق ولا حرف زيادة. عند أسد مد إيده لنتالي وقال بابتسامة: .. تسمحي لي بالرقصة دي؟ نتالي ابتسمت ومسكت إيده.. وبقى يرقص معاها رقصة رومانسية جداً.. وكانوا قريبين من بعض.. وبص لعيونها وقال: .. ما اتغيرتيش أبداً.. ملامحك محفورة جوه دماغي بنفس الشكل. نتالي ابتسمت وقالت: .. دول عيونك اللي متغيروش يا أسد. أسد ابتسم.. وكانت بينهم نظرات جميلة جداً.. قطعتها ليالي لما قالت:

.. احم.. على فكرة.. أنا مبسوطة جداً النهارده.. الأولاد كلهم مبسوطين.. حاجة تفرح بجد. أسد اتنهد وقال: .. فعلاً.. عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.. كل حاجة عكس ما رسمتلها.. بس المهم إنهم مبسوطين.. أنا مكنتش عايز غير كده. نتالي بصت له بارتباك وقالت: .. أنا كمان جيت علشان أشوفهم كده.. أنا اطمنت عليهم.. كمان تأخرت جداً على الشغل. أسد بص لها بقلق وقال: .. قصدك إيه؟ نتالي قالت بارتباك:

.. يعني لازم أمشي يا أسد.. جاك بيستعجلني.. وكل يوم أقول له بكرة.. والبنات كل واحدة شافت حياتها ومبسوطين.. مبقوش محتاجين لي. أسد اتسعت عينيه بصدمة وقال: .. هتتجوزي خلاص؟ نتالي بعدت عينها عنه وقالت: .. أول ما أوصل ألمانيا.. هنحدد الفرح.. أنت هتحضر أكيد.. مش كده؟ عند أسامة كان واقف هو وشوق ومبسوطين جداً.. وبيصوا لأولادهم بسعادة.. بس حصل ما لم يكن في الحسبان.. لما جات له رسالة غريبة جداً.

فتح الرسالة وهو بيتكلم مع شوق.. بس اتسعت عينيه بذهول لما لقاه فيديو من أطباء في المشرحة بيغيروا جثة طفل في المشرحة.. وحطوا بداله طفل تاني.. واتكفن كويس. أسامة كان قلبه هيقف.. والدموع اتحجرت في عينيه لما شاف صورة طفل بوضوح.. وكان ابنه مالك.. وخرجوا له الطفل المتكفن بدال جثة ابنه. أسامة كان هيقع من طوله وهو بيعيد الفيديو ومش فاهم إيه اللي بيحصل ده. لحد ما جات له رسالة صدمته.. مكتوب فيها:

.. زي ما شفت كده بالظبط.. الولد اللي أنتم دفنتوه مش ابنك.. وابنك الحقيقي لسه عايش وموجود معايا.. لو عايز تشوفه.. تعالى على نفس المكان اللي اتقتل فيه.. أنت أكيد مش ناسيه.. وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...