الفصل 21 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
35
كلمة
2,519
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أسامة بص لشوق بطريقة ترعب، وحط إيده على رقبتها وقال: وحشتيني يا حياتي. ضرغام حط إيده على إيد أسامة بيمنعه وقال: هتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟ أسامة بص له بحدة وشدد قبضته على رقبة شوق وقال: وإنت مالك؟ واحد ومراته. إنت حشري بجد. أنا كده بحب أخنقها كل ما تكون وحشاني وهي مبسوطة. وبص لشوق وقال بغضب: مش إنتي مبسوطة يا روحي؟ شوق كان وشها أحمر من الخنقة وهزت راسها من فوق لتحت بمعنى أيوه مبسوطة. أسامة ابتسم ونزل إيده

وشدها عليه من وسطها وقال: شفت؟ إحنا بنموت في بعض إزاي. يعني متدخلش. وهمس في ودنها وقال بطريقة تخوف: حسابنا على سريرنا. شوق بصت له بخوف، ولسه هتنطق، أسامة قاطعها. بص لحمدان وقال: إنت حمدان النمس؟ معلش اتشغلت مع مراتي. إنت عارف... مفيش كلام أهم من المدام. حمدان ضحك وقال: معاك حق والله... خصوصًا لو كانت المدام بسم الله ما شاء الله زي مراتك كده. أسامة بص له بحدة وحمدان خاف وقال: احم... أنا... أنا قصدي إنتو لايقين لبعض.

أسامة ابتسم باستفزاز وقعد وحط رجل على رجل وقال: المهم... نتكلم في الشغل. بابا بيقول إنه واثق فيك... وهنكمل معاك الصفقة ولحد معاد التسليم... مضطرين نفضل هنا. وبص للمكان بقرف وقال: فيه تكيف ولا هنام خفيف؟ منصور اتضايق وقال: البيت جاهز من مجاميعو. سرايا النمس أحسن سرايا في البلد كلها. أسامة ابتسم ببرود وقال: آه المشكلة في البلد. المهم أنا ومراتي هناخد أوضة مريحة... وعايز أسد ابن أختي يبقى في الأوضة اللي جمبها...

أصل أنا بقلق عليه أوي. وبص لضرغام بسخرية. ضرغام اتنهد بضيق شديد وبص لحمدان وقال: المهم يا حمدان بيه الخطه اللي هنمشي عليها. أسامة وقف وقال بحزم: أنا هحط الخطه... وأول ما تجهز هديكم خبر. حد يجي معايا علشان يوريني الأوض. ضرغام ضم على أديه بغضب لأنه قاطعه، ومرضيش يسمعه. بس اتنهد وحاول يهدي ويسايره لحد ما يلاقي عهد. ده أهم ما عنده حاليًا. أسامة شد شوق من إيدها وطلع هو وأسد مع حمدان يوريه الأوض. وضرغام لسه هيطلع وراهم،

وقفه منصور لما قال بسخرية: إيه يا ابن الثابت؟ عينيك عمالة تتحرك في السرايا كيف البقرة في الساقية؟ متتعبش نفسك. اللي بتدور عليها مش هتلمحها تاني. ضرغام كان هيقع من طوله لما قال مش هتلمحها تاني. خاف يكون اتأخر ويكونوا عملوا حاجة لعهد. بص له بانتباه وقال: إنت تقصد إيه؟ إنت عملتلها إيه؟ منصور ضحك بقوة ولف حواليه ببطء وقال: متقلقش... لسه مماتتش. عايشة... بس كيف ما منعتني آخدها من دارك، مستحيل توصلها في داري. وعلى فكرة...

حظكم حلو... لأنكم الفترة اللي هتقضوها عندنا... هتحضروا فرحي على عهد. مفيش مبروك؟ ضرغام اتنهد براحة لما اتأكد إنها عايشة وقال باستهزاء: عهد لو كانت عايزة تتجوزك مكانتش هربت. وقرب منه وقال بشماتة: تفتكر... واحدة زي عهد تعتبر طفلة... تخاطر وتهرب وتلف بلاد، وتنام في الشوارع... بس عشان تهرب منك؟ تفتكر بتكرهك قد إيه؟ منصور ضم إديه بغضب ولسه هيرد، ضرغام قال: عهد هتخرج من هنا...

ومش هتكون لحد غير اللي قلبها يختاره. ده وعد من ضرغام الثابت. وبكرة تعرف يعني إيه وعد ضرغام. ضرغام قال كده وطلع على السلم. ومنصور اتعصب وبقى يزعق ويقول بصوت عالي: إنت اللي هتشوف يا ابن الثابت. هجوزها قدام الكل. محدش هيمنعني. وإنت... موتك هيكون على يدي. ضرغام ابتسم بسخرية وطلع ولا كأنه سامعه. وراح عند حمدان اللي اختار لهم الأوض. أسامة لسه هيدخل أوضته، أسد مسك إيده وقال: عهد يا أسامة... مشوفنهاش خالص ليه؟ مسألتش عليها.

أسامة قال بهدوء: خليك هادي يا أسد. أكيد هنلاقيها... بس مش هينفع أول ما ندخل نسأل عليها. استنى وأنا هلاقيها بطريقتي. متقلقش. أسد اتنهد ودخل ينام. وأسامة شد شوق من إيدها ودخل بيها الأوضة. شوق أول ما دخلوا وشافته بيقفل في الباب خافت جداً، وقالت بارتباك: شوف... أنا... أنا هفهمك. أنا لما... لما كنت في البار عند عزام كانت عهد صاحبتي... وروحت أسلم عليها و... وبلعت ريقها برعب لما لقتو جاي عليها وعنيه بتطلع شرار. وقالت:

صلي على النبي. أمال... يعني معقولة تضيع شبابك في واحدة زيي؟ أسامة بص لها بطريقة ترعب وقال: مشيتي من البيت... وقلت يمكن مضيفة. وروحت عند ضرغام، عدو أعدائي، وقلت أكيد عندها عذر. وكمل بنبرة صوت أعلى وقال: وكمان جايه معاه هنا؟ بتسافري معاه من غير إذني ولا كأن ليكي بغل بيحكمك؟ شوق خافت وقالت برعشة: استهدي بالله يا عم البغل. الحكاية مش مستاهلة. أسامة بص لها بذهول. وشوق خدت بالها من جملتها. بلعت ريقها برعب وقالت:

قصدي يا أسامة بيه... ده أنا اللي بغلايه ولله. أسامة رفع حاجبه بدهشة وقال: بغلايه؟ وقعد على طرف السرير وضحك بخفة. ويأس. شوق ما صدقت إنه قعد وابتسمت. وقربت منه وقالت بتوتر: إنت كده خلاص مسامحني صح؟ أسامة بص لها وابتسم وقال: تعالي. شوق قربت عليه بتردد. وأسامة شدها من إيدها. بقت في حضنه. وحضنها بقوة وأخد نفس عميق وقال: كنت هتجنن عليكي. أوعي تعملي كده تاني. خليكي دايماً معايا. مش بطمن عليكي غير وإنتي في حضني.

شوق ابتسمت وحضنته أكتر وفضلت في حضنه حاسة بأمان الدنيا. بس انتبهت واتسعت عينيها وزقته وقامت من جنبه وقالت بغضب: وإنبي إيه... إنت فاكر إني نسيت عملتك السودة؟ ولا نسيت إنك مشتني وعايز تتجوز عليا؟ أسامة اتنهد وقال: على فكرة ليالي مراتي الأولى. يعني أتزوجك إنتي عليها. شوق قالت بغضب: لا يا حبيبي. إنت طلقتها. أنا سمعتك بتقولها. هردك يعني هي مش مراتك. معنى كده إنك هتتجوزها عليا. أسامة بص لها بطرف عينه وقال:

أنا مش قولتلك تطلعي فوق؟ نزلتِ تتصنتي علينا ليه؟ مش هتبطلي تلمعي أوكر؟ شوق بلعت ريقها وقالت بارتباك: أنا... أنا متصنتش. ومتغيرش الموضوع يا أسامة. إنت عايز تتجوز تاني. وأنا لا يمكن أقبل بضرة. يعني قبل ما تردها طلقني. وده آخر كلام عندي. عند المجهول اتصل بسيلا وقال: بقولك إيه... إنتي لازم تروحي البلد اللي هما فيها. أنا لازم أفهم ضرغام ناوي على إيه. سيلا اتأففت وقالت: وأنا هقدر أعمل إيه يعني؟ المجهول قال:

على الأقل يبقى عندي علم بكل خطوة يخطّيها. يلا متضيعيش وقت. عند عهد كانت نايمة على الأرض ودموعها على خدها. والباب اتفتح ببطء. بقت قاعدة مرعوبة. منصور قال باستهزاء: مالك خايفة كده ليه؟ مش كل ما تشوفيني تترعبي كده؟ أنا جايب لك طفح. ورمى طبق الأكل على الأرض اتكب. عهد بصت للأكل بدموع. كانت جعانة جداً من ساعة ما حبسها ما أكلتش حاجة. منصور قرب منها وقال باستهزاء: إيه؟ زعلتي على الأكل؟ طيب... أنا ممكن أجيبلك بداله...

وأجيبلك ميه... وكمان ممكن أفكر أطلعك من هنا. بس إيه المقابل؟ وحط إيده على رجلها بطريقة وقحة. عهد اترعبت وبعدت لورا بخوف وقالت: إب... ابعد... ابعد عني... يا منص... منصور... إن... إن... منصور قاطعها وقال بضيق: إش... إش. أنا مش فاضي أسمع تتأتأتك. ومتخافيش مش هقربلك. كلها يومين وهتبقى حلالي. أنا جيت عشان أقولك... الجدع اللي كنتي عنده جه السرايا وبيقول إنه هيخرجك من هنا كمان. عهد اتسعت عينيها وقالت بسرعة: ضرغام؟

منصور ضم إديه بغضب وقال: ضرغام... متعودة على اسمه وخطفتيه خطف ماشاء الله عليكي. وشدها من شعرها بقوة وقال بغضب: هسألك لمرة واحدة بس... ومش عايز كدب. الجدع ده... لمسك؟ عهد بلعت ريقها برعب ودموعها بقت تنزل وهي بتفتكر ضرغام واللي عمله معاها. فضلت ساكتة ودموعها بقت تنزل بغزارة. منصور اتعصب وقال بغضب: انطقي... بكلمك. الجدع ده قربلك؟ عهد اتنفضت من الخوف ومسكت فيه بقوة وبقت تبكي زي الأطفال وهي خايفة جداً.

منصور اتفاجأ لما مسكت فيه كده. وكان نفسه يحضنها. بس غمض عينيه بغضب وبعدها براحة ومشي بسرعة وقلبه هيطلع من بين ضلوعه. عند أسامة كان بيسمع شوق بضيق وهو بيصطنع اللامبالاة وبيلبس هدومه ولا كأنه سامعها. شوق قالت بغضب: أنا بكلمك يا أسامة. عايزة أطلق. أسامة اتنهد وقال: مقدرش أطلقك. شوق قالت بضيق: وده ليه بقى؟ أسامة قرب منها وقال بهمس: عشان بعشقهم. شوق قالت باستغراب: هما إيه دول؟ أسامة بلع ريقه وقال:

شفايفك. عارفة عاملين زي إيه؟ شوق حاولت متبتسمش وقالت: زي إيه؟ أسامة قرب منها قوي وقال: زي قزازة ميه متشبرة بعد صوم نهار في شهر يوليو. شوق ضحكت جامد وقالت: وإنت صومت في يوليو قبل كده؟ أسامة ابتسم وقال: وحياتك ولا حتى في يناير... بس هصوم معاكي السنادي. مش إنتي بتصومي؟ شوق ابتسمت وقالت: طبعاً الحمد لله. أسامة قال: تمام. يبقى تعلميني بقى. شوق قالت: هتتعلم إزاي تصوم؟ أسامة قرب أكتر وقال قدام شفايفها:

لأ. هتعلم إزاي أفطر الأول. وشدها عليه وحضن شفايفها بشفايفه بقوة وعشق. شوق اتفاجأت بس معترضتش وبادلتو بنفس الحماس والشوق لحد ما سمعت رنة تليفونه. بعدت عنه بسرعة. أسامة بص للتليفون بغضب واتنهد. وشاف المتصل وكانت ليالي. أول ما شاف اسمها كنسل وحطه في جيبه. شوق بصت له بشك وقالت: دي طبعاً الهانم؟ أسامة ابتسم وقال: حلو جو الغيرة ده. شوق قالت: طبعاً إنت مبسوط إني بغير وعاجبك إن فيه اتنين بيحبوك وبيغيروا عليك. مش كده؟

أسامة قعد وقال: الصراحة... جداً. شوق قالت بغضب: بس أنا ولا بحبك ولا بغير. وعايزة أطلق بقى. أسامة قال بغضب: يووووه. بقى. طلاق مش هطلق. إيه رأيك... واهدي بقى لآني لسه على أخري منك. شوق خافت منه وقعدت وهي متضايقة ومخنوقة. عند ضرغام كان ماشي ورا منصور. واستناه يخرج من عند عهد. ودخلها وقفل الباب بسرعة. عهد بصت له وهي بتفرك عينيها من كتر الدموع. مش شايفة كويس. وأول ما شافت ضرغام اتسعت عينيها والغضب بان على ملامحها.

ضرغام قرب منها وعيونه كانت بتلمع بالدموع. وحاول ينطق أكتر من مرة. وبالعافية قال: إزيك يا عهد؟ عهد كانت بتبص له بقوة وغضب رهيب. أول مرة يشوف النظرات دي في عيونها. قالت بحدة: زي ما إنت شايف. ضرغام بص لها بدموع. كان وشها شاحب وهدومها متبهدلة وشعرها منكوش وعينيها حمر كأنها ليها سنين بتبكي. نزلت دمعة على خده وقال: أنا هخرجك يا عهد. هطلعك من كل ده. خليكي واثقة فيا. أنا... قاطعته وضحكت جامد وقالت: أوثق فيك؟

وضحكت تاني. واتحولت ضحكاتها لدموع وقالت ببكاء: طب إزاي... إزاي يا ضرغام؟ وضربته في صدره بقوة وقالت: إزاي؟ رد علياااااا. ضرغام نزلت دموعه بألم. وكان سايبها لحد ما تهدى. وغمض عينيه وقال بوجع: سامحيني... أنا... أنا مش... مش عارف... إزاي... أنا... أنا آسف. عهد مسحت دموعها وقالت بغضب:

روح من خلقتي. أنا عايزة أموت هنا أرحم من إنك إنت اللي تمدلي إيد المساعدة. لو هيقتلني مستحيل أمسك إيدك تاني. مستحيل آمن لحيوان زيك. روح من وشي يلاااا. ضرغام لقى صوتها عالي وخاف منصور يسمع وقال: اهدي يا عهد. هنتفاهم وبس. عهد قالت بصراخ: بقولك امشي. مش طايقة أشوفك. مش طايقة أسمعك. امشييييي. ضرغام لسه هيرد. منصور قال بغضب: ما قالتلك امشي. هو السمع بعافية ولا إيه؟

ضرغام وقف واتوتر شوية. ومنصور قرب عليه من غير مقدمات. خنقه عند الحيط بقوة. وعهد خافت جداً عليه وقالت برعب: سيبوه... سيبوه يا منصور. أرجوك. بس منصور بص لها بغضب وفضل مكمل. عند أسامة سمع صوت عهد وصوت منصور وصوت صراخ وخناق. شد سلاحه وقال لشوق: أوعي تطلعي من هنا. شكلها في خناقة. وطلع جري. وهو طالع شاف أسد طالع يشوف فيه إيه. ومشيو سوا وراحوا ناحية الصوت. عند القبو. أسامة سبق أسد ودخل القبو وشاف منصور خانق ضرغام و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...