الفصل 22 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
37
كلمة
2,196
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

منصور كان خانق ضرغام جامد وبيقول: ملكش صالح بيها ..فاهم. عهد هتبقى مرتي، مرت منصور النمس. وللمكان اللي تكون فيه انت متعتبهوش. ضرغام كان ساكت ومستسلم، لأنه حاسس بالذنب من ناحيتها، وفضل ساكت. أسامة أول ما دخل واتفاجأ بمنصور خانق ضرغام، سند دراعه على الباب وابتسم وقال باستفزاز: كده برضه تتخانقوا من غيري؟ طب حتى أتفرج.

منصور ولا كانه سامعه، فضل خانق ضرغام وكان خلاص هيموت، وهو مش بيبعده ولا بيدافع عن نفسه. وعهد بقت تصرخ وتضرب منصور على إيده وتقول: سيبوه.. سيبوه يا حيوان.. كفاية. منصور اتعصب وزقها بإيده، وقعت على الأرض. ضرغام أول ما شاف كده، شده بكل قوته وضرب بوكس قوي وقعه على الأرض، وجري على عهد يطمن عليها. أسامة صفر بسخرية وقال: هو ده الكلام. وبص لمنصور وقال: أنا لو مكانك مسكتش، لأن شكلك بقى هفأة قوي الصراحة.

منصور اتعصب وشد ضرغام عليه، وبقوا يضربوا بعض واشتبكوا. هنا أسد دخل وقال وهو بينهج: إيه الحكاية؟ إيه اللي بيحصل؟ وبس قطع كلامه لما شاف عهد، قال بفرحة ودموع: عهد. عهد بصت له بدموع وابتسمت وهي مش مصدقة إنها شايفاه، وقامت جريت عليه وحضنته بقوة وقالت بدموع: أسد... وحشتني.. وحشتني أوي. وبقت تبكي بقوة زي الأطفال. أسد ضمها ليه بحنان ودموعه نزلت، وبقى يطبطب عليها ويقول: أنا معاكي، أنا هنا يا عهد. متخافيش.

منصور وضرغام سابوا بعض فوراً وبقوا يبصوا على عهد وأسد. منصور كان هيموت من الغضب وضم إيديه لحد ما عروقه كانت هتطلع. وضرغام غمض عينيه بوجع وبلع ريقه، وبعد عيونه عنهم مش قادر يشوفها في حضن أسد. أما أسامة بصلهم بذهول وقال: الي أنا شايفه ده صح؟ هيه دي عهد؟ الطفلة دي هيه اللي وقعت أسدين ونمس؟ شكلكم قدامي بقى قلقاس أوييي. منصور بص له بغضب وجيه يقرب على أسد. أسامة وقف قدامه وقال بغضب: لا...

كده تزعل بابا. والي يزعل بابا تاكله الديابة. منصور قال بغضب: ابعد من وشي السعادي، لاحسن مش هيحصل طيب. أسامة ابتسم بسخرية وقال: لا بجد... واصل. بس أنا أصلاً مش بحب الطيب، بحب الشر قوي. اتفضل وريني اللي عندك. وقبل ما منصور يرفع إيده، أسامة شد أجزاء السلاح بسرعة البرق وحطه في دماغه وقال: لا.. أنا مش ضرغام. أنا الأسامة. والي يوقع مع أسامة.. يتقاله مع السلامة. منصور لسه هيتكلم، دخل حمدان وقال:

ما عاش ولا كان الي يزعل أسامة بيه. وبص لابنه بحده وقال: إحنا هنا في خدمتك يا باشا. وسلاحك ده ولا تتعب نفسك ولا تشيله من أساسه. انت كفاية تؤمر واحنا هننفذ. أسامة بص لمنصور بسخرية وقال: سمعت؟ الأحسن لك تقعد جنب أبوك وتتعلم منه. منصور بص له بغضب رهيب ورجع بص لعهد، اللي كانت واقفة جنب أسد بخوف. فضل باصص لها بغضب وتوعد وطلع من المكان وهو هينفجر. ضرغام اتنهد وأسامة بص لحمدان وشاور له على عهد وقال: البنت دي.. تقرب لك إيه؟

حمدان بص لعهد بتوتر وقال: خطيبة ابني. وأسامة قاطعه وقال: تؤ. لا.. دي خطيبة ابني أنا. حمدان بص له باستغراب وضحك وقال: ربنا يكرمك بولد زين ونجوزوه. وأسامة قاطعه وقال بضيق: إشششش. مترغيش معايا. أسد ابن أختي وزي ابني. وبص لضرغام بشماتة وقال: وعَهد خطبته.. ومش هتتجوز غيره. عهد بلعت ريقها بدموع وهي باصة لضرغام بسكات. وأسد فرح جداً. حمدان قال بتوتر: بس يا باشا... أسامة قرب عليه وقال:

من غير ما تبسبس. أنا عارف انت عايز البنت دي ليه.. علشان فلوس أبوها. اعتبر ورثها ده كله ليك انت وابنك. وهتتنازلك عليه. بس بعد كده هتنسوها.. يعني مكانش فيه في حياتكم واحدة اسمها عهد. مفهوم؟ حمدان ابتسم بطمع وقال: اعتبرها مكانتش من دلوقت يا باشا. انت تؤمر. أسامة بص لأسد وقال: خد خطيبتك واطلعوا اتفاهموا. أسد جري عليه وحضنه بقوة وقال: أنا بحبك أوي يا خالي.

أسامة ابتسم. وأسد مد إيده لعهد، وهي نزلت دموعها وهي بتبص لضرغام بتردد، بس أخدت نفس ومسكت إيده بقوة وطلعت معاه. ضرغام غمض عينه ونزلت دمعة من عينه بوجع. حمدان كمان خرج ورا منصور. وأسامة بص لضرغام ولف حواليه وقال بشماتة: إيه يا ضرغام باشا.. حاسس بإيه دلوقتي؟ يا ترى مبسوط بعد ما خسرت الكل؟ إيه أخبارك وأنت واقف لوحدك كده؟

بس عارف دي مش النهاية.. لسه.. لسه هتخسر كتير. حتى الفلوس اللي خسرت الكل عشانها.. هخليك تخسرها يا ضرغام. أسامة قال كده ولسه هيطلع، بص له وقال: بس عارف.. أغبى حاجة عملتها إنك خسرت أسد. خسرت ضهر بجد يا ضرغام. شخص كان ممكن يبديك على الدنيا كلها. وبص له بقرف وخرج.

ضرغام كان واقف زي التمثال ودموعه بتنزل وقعد على الأرض وهو بيفتكر أسد لما جري على أسامة وحضنه، وعهد لما مسكت إيد أسد وطلعت معاه. قدامه حس بقلبه بينقسم نصين ومش قادر يعمل حاجة. عند منصور، كان في أوضته وبيكسر كل حاجة حواليه وهو متعصب وهيموت. وكل اللي في دماغه لما عهد حضنت أسد. كان هيتجنن، حاسس بنار جواه. حمدان دخل وبص للأوضة وكانت متكسرة، قال بضيق: تقدر تقولي كسبت إيه لما كسرت الدنيا كده؟ منصور بص له بغضب وقال بعصبية:

زي اللي أنت كسبته وأنت بتصغر ولدك وبتدوس عليه قدام الكل يا بوي. حمدان اتنهد وقعد وقال: أنا لما جيت عليك يا منصور كسبت.. وكسبتك معايا. انت عارف مكسبنا من صفقتنا مع عيلة الثابت قد إيه؟ الموضوع ما بيتحسبش بالفلوس.. لا.. بتتحسب بالقوة.. بالمكانة. أنا بعملك اسم جنب الكبار. مش بس اسم، لا ومركز كمان. بلاش تبص تحت رجليك. منصور قرب منه وقال بعصبية: طب وعهد يا بوي؟ ها مش على أساس هتجوزها وفلوسها المتلتلة هتبقى لينا؟

وحمدان قاطعه وقال: أنا مش ناسي. وفلوسها انت شايفها متلتلة لأنك صغير. أما بالنسبة لعيلة الثابت دول شوية فكة، ولا حاجة. ورغم كده أنا مستغنيتش عن فلوسها. أسامة قال هيكتب كل فلوسها باسمكم. منصور اتصدم وقال: والمقابل يا بوي؟ طبعاً عهد؟ حمدان قال بضيق: كلك نظر. الواد اللي اسمه أسد ده عينه منها. وهما هيدفعوا قد ما نعوز عشان نسبهالهم. ومنصور ضرب الحيط بعصبية وقال بزعيق:

مش موافق.. مش موافق يا بوي.. عهد ليا أنا.. أنا وبس.. مش هخليها تكون لغيري لو ههد الدنيا على دماغ الكل. سمعتني يا بوي؟ حمدان بص له باستغراب وقال: فيك إيه يا واد؟ ما إحنا كنا عايزينها عشان الفلوس وكنا هنقتلها وبس. قاطعه وقال بغضب وحدة: انت كنت عايزها عشان الفلوس.. انت كنت عايز تقتلها. أنا لا.. أنا مش عايز غيرها.. ومش هتكون لغيري والكلام خلصان. قال كده وطلع وسابه قاعد بذهول وغضب.

عند شوق، كانت متوترة وخايفة على أسامة وخرجت تدور عليه. واتفاجأت بعهد مع أسد ماشيين سوا. شوق ابتسمت بفرحة وقالت بلهفة: عهد. عهد بصت لشوق واتفاجأت بوجودها وابتسمت وجريت عليها. وشوق حضنتها وبقت تضمها بفرحة وقالت: حببتي وحشتيني يا قلبي وحشتيني يا عهد. عهد قالت بفرحة: انتي أكتر يا شوق. وحشتيني أوي. وبصت لها باستغراب وقالت: انتي إزاي هنا؟ جيتي إزاي؟ وأسد ابتسم وقال: شوق مرات أسامة يا عهد. عهد اتسعت عينها

وبصت لشوق بذهول وقالت: إزاي؟ شوق ابتسمت وقالت: دي حكاية طويلة. تعالي معايا هحكيلك كل حاجة. وبس قطعت كلامها لما شافت حالة عهد وشعرها وهدومها المتبهدلة، قالت: حببتي انتي مين اللي عمل فيكي كده؟ وليه مش لابسة حجابك؟ عهد اتنهدت بدموع وقالت: أنا بس... أسد قاطعها وقال: انتي متشغليش بالك يا مدام شوق. ده موضوع اتحل. هي دلوقتي هتلبس وهتبقى تمام. شوق قالت: أيوه بسبس... أسامة جه وقال:

مقالك هتبقى تمام خلاص. مترغيش كتير.. وسيبيهم متعطلهمش. شوق قالت باستغراب: أعطلهم عن إيه؟ أسامة ابتسم وقال: عهد وأسد بيحبوا بعض وطالعين يشموا هوا سوا. فخلي عندك نظر يعني. سوق بصت لهم بدهشة وبصت لعهد وقالت: هو مين فرضهم بيحبك؟ ده ولا ضرغام؟ أمال التاني كان خايف عليكي وبيسوق زي المجنون ليه؟ وأسامة قاطعها وقال بغضب مكبوت: شوق.. شوق يا قلبي بقولك بيحبوا بعض خلصنا. انتي تعالي معايا وأنا هشرحلك.

وشدها من إيدها بالعافية ومشي بيها. أسد بص لعهد وكانت عيونها بتلمع بالدموع ومسك إيدها وقال: تعالي معايا. انتي لازم ترتاحي. عهد بلعت ريقها وقالت: أنا عايزة أطمن أمي عليا يا أسد. وبعد كده لازم نتكلم.. ضروري نتكلم يا أسد. ده أهم من أي حاجة بالنسبة لي. أسد ابتسم وقال: براحتك يا عهد. أنا أهم حاجة عندي راحتك. وخدها على أوضة أمها. عهد أول ما دخلت، كانت أمها نايمة على السرير بتعب. وأول ما شافت عهد قعدت

بفرحة وحضنتها وقالت بدموع: يا حببتي يا بنتي وحشتيني يا عهد. عملوا فيكي إيه يا قلبي؟ طمنيني يا روحي. عهد ابتسمت بالعافية وقالت: أنا تمام يا ماما. متقلقيش. وحاولي تهدي عشان صحتك. أنا قدامك أهو تمام خالص. أمها بصت لأسد باستغراب وقالت: مين الشاب ده يا بنتي؟ عهد ابتسمت وقالت: ده أسد. أسد ابتسم وسلم عليها وقال: إزي حضرتك يا طنط. أم عهد ابتسمت وقالت: بخير يا ابني. وهمست لعهد وقالت: أيوه برضو مين أسد ده؟ عهد ضحكت وقالت:

هحكيلك بعدين يا ماما. والله هحكيلك. بس أنا هروح أوضتي دلوقتي عايزة أستحمى وأروق شوية وهجيلك تاني. عهد خرجت من عند أمها وراحت أوضتها. وأسد فضل مستنيها. خلصت استحمام ولبست و لفت حجابها وخرجت، وطلعوا الجنينة يتكلموا. في الوقت ده، منصور كان طالع من السرايا بعصبية. وسيلا كانت داخلة خبطت فيه ووقعت على الأرض. منصور بص لها باستغراب وقال: انتي مين؟ سيلا مدت إيدها وقالت بدلال: طب خد إيده الأول. هنتكلم وأنا على الأرض كده. منصور

مد إيده وقفها وقال بضيق: اديكي مبقيتيش في الأرض. ها.. انتي.. مين؟ سيلا تجاهلته وبصت على عهد بقرف اللي كانت خارجة هي وأسد وقالت: ضرغام فين يا أسد؟ أسد قال بضيق: معرفش. سيلا قالت: آه.. متعرفش. طيب.. هعرف لوحدي. ولسه هتدخل، منصور مسك إيدها بعصبية وقال: تعالي هنا. هي وكالة من غير بواب؟ بقولك انتي مين؟ سيلا لسه هترد، ضرغام طلع وقال: دي سيلا خطيبتي.. وكلها أيام وتبقى مراتي.

عهد أول ما سمعت كده، رجعت لورا وكانت هتقع من طولها، وأسد سندها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...