كتمت بقها بايدها وشالها ورماها على السرير. الشاب اللي معاه قفل الباب وبصلها برغبة شديدة. عهد بدأت ترجع لورا برعب شديد. "شوفت القمر... واتحدفت علينا من غير تعب." "متخافيش ياموزة... احنا أهدى بكتير من ضرغام بيه ومش هنتعبك خالص." ضحكوا سوا، وعهد كانت بتبصلهم برعب شديد.
عند ضرغام، كان سايق العربية ومستغرب إن الحكاية مشيت بالسهولة دي عكس ما اتوقع. كانت رجالتُه حوالين المكان جاهزين رهن الإشارة عشان أي حركة غدر، بس أمرهم يرجعوا لما اتأكد إن كل حاجة مشيت تمام. "مالك يا ضرغام؟ ضرغام اتنهد وقال: "مفيش، قلقان شوية." "ليه؟ ده حتى كل حاجة مشيت تمام عكس توقعنا. ليه القلق؟ ضرغام اتنهد وقال: "قلقان لأنها مشيت عكس توقعنا." "مش فاهم... يعني انت كنت عايزُه يغدر عشان تطمن؟
ضرغام لسه هيرد، اتفاجأوا بعربيات كتير لفّت حوالين عربية أسد وضرغام. ضرغام وقف العربية بسرعة، والعربيات وقفت قدامهم ونزلوا منها رجالة الدمراوي. رفعوا عليهم سلاح كتير وقالوا: "انزلوا." ضرغام ابتسم بسخرية وقال: "تمام... كده صح." أسد بص له بقلق، ونزلوا هما الاتنين. "فيه إيه؟ انتو مش أخدتوا حاجتكم؟ عايز إيه تاني يا دمراوي؟ "عايز الفلوس... معلش خليها عليك المرادي يا ابن الثابت، عشان لعبتكم اللي لعبتوها معايا قبل كده."
"انت مش أخدت حقها من جدي؟ إيه فكرك دلوقتي بكل ده؟ الدمراوي لسه هيرد، ضرغام قال: "استنى انت يا أسد." وبص للدمراوي وقال بتحذير: "خد رجالتك وامشوا... عشان لا انت ولا اللي باعتك قد الحركات دي... هتتعبوا." الدمراوي خلى رجالتُه قربوا السلاح وطلعوا شنطة الفلوس من عربية ضرغام وحطوها في عربيتهم. وقال: "أنا مفيش حد باعتني، أنا الدمراوي، الاسم لوحده كفاية. يلا روحوا أحسن ما تخسر حياتك يا ضرغام وحياة الغلبان اللي معاك."
ضرغام لقى نفسه هو وأسد لوحدهم، ومفيش فايدة من المقاومة أبداً. قال بطريقة ترعب: "هتندم يا دمراوي... انت واللي معاك كلكم... نهيت نفسك بإيدك." الدمراوي اترعب من الطريقة اللي اتكلم بيها، بس بص له بسخرية وركب العربية هو ورجالتُه ومشي. أسد وضرغام كانوا في قمة العصبية، وأسد قال: "إيه دلوقتي؟ ضرغام ابتسم رغم الغضب اللي جواه وقال: "يلا... هنرجع على فيلا." "بس... ضرغام مسمعوش وقال: "يلا يا أسد."
وركبو العربية واتوجهوا ناحية الفيلا. عند عهد، كانت بتقاوم الشباب اللي ماسكينها بقوة وبقت تبكي وتصرخ. واحد منهم هجم عليها وكان هيعتدي عليها، بس ضربته برجليها تحت الحزام بقوة. نزلت من على السرير وعايزة تجري، بس الشاب التاني مسكها من وسطها بيمنعها. بقت تصرخ وتخربش، وشد قميص أسد اللي لبساه قطعُه. الفستان كان تحته مفتوح، وعهد كانت بتصرخ بكل قوتها لدرجة إن صوتها قرب يروح.
في اللحظة دي، أسد وضرغام كانوا داخلين الفيلا بغضب رهيب، بس وقفوا لما سمعوا صوت صراخ من الجنينة. "إيه الصوت ده؟ بس في ثواني، ميز الصوت وقال: "ده صوت عهد." وجرى ناحية الصوت، وضرغام مشي وراه بلا مبالاة، بس عايز يعرف ليه بتصوت كده. أسد سمع الصوت من أوضة الجارد وجرى عليهم وكسر الباب برجله. اتفاجأ لما لقاهم موقعين عهد على الأرض وبتحاول تقاومهم وبهدلينها على الآخر.
ضرغام كمان وصل واتفاجأ زي أسد. بس اللي فاجأه أكتر عصبية أسد اللي بقت زي البركان الثاير. هجم على الجارد وبقى يضربهم واحد ورا التاني وبيقول: "يا حيوانات يا زبالة... إيه اللي عملتوه ده؟ هقتلك يا كلب منك له. هقتلك." ضرغام بص لعهد، اللي كانت مصدومة وبتتنفض. كان مستغرب جدا رعشتها وخوفها وكل الصراخ اللي سمعُه وآثار المقاومة واضحة عليها وهدومها كلها متبهدلة. ضرغام استغرب جدا: "إزاي واحدة من بيت دعارة ممكن تقاوم كده؟
اتنهد ومد إيدُه ليها عايز يقومها. عهد بصت لإيدُه برعب، بس كانت نظراتُه مش حادة زي كل مرة. كانت نظرات حيرة وشفقة. مسكت إيدُه ووقفت، وبقت تقفل القميص اللي كان مقطوع جدا. أسد كان متعصب جدا وبيضرب الرجالة، وهما مكانوش بيقاوموه ومرعوبين منه. طبعاً مش من قوتُه، لاكن من مكانتُه ومركزُه، خصوصاً عند ضرغام. "كفاية يا أسد." أسد كان مكمل فيهم ضرب ومش ساكت، بس ضرغام زعق وقال: "قلت كفاية يا أسد، أنا تعبان مش ناقص."
أسد سابهم وهو بينهج من كتر ما ضربهم، وبص لعهد بدموع وقال: "أنتي كويسة يا عهد؟ عهد هزت راسها بلا، والدموع في عنيها. ضرغام بص لنظرات أسد ليها بشك والدموع اللي في عينيه، واتعصب من لهفتُه عليها. مسك إيد عهد بقوة وقال: "أكيد مش كويسة... وتستاهل." وشدها من إيدها بقوة وطلع بيها على الفيلا. أول ما دخل بيها الفيلا، زقها على أول كرسي قابلُه وقال بغضب: "نزلتِ ليه؟ عاجبك اللي حصلك ده؟ ولا بتبقى مبسوطة لما الكلاب تنهش فيكي؟
عهد وجعتها الكلمة وبصت له بغضب، واتغلبت على خوفها منُه واتكلمت بوضوح وغضب وقالت: "اللي عضته الكلاب مرة مبيخافش منهم تاني يا ضرغام بيه... ولا نسيت انت عملت فيا إيه امبارح؟ ضرغام اتسعت عينيه من جرأتها وكلامها المظبوط من غير تلعثم. قال: "ههه... طب ما انتي بتتكلمي أهو... وصوتك حلو وكلامك حلو." ومسكها من فكها وقال: "وقلة أدبِك كمان حلوة." هنا اتدخل أسد وبعدُه عنها وقال بزعيق: "حرام عليك يا ضرغام مش شايف حالتها."
ضرغام قال بجمود: "حالتها دي هي اللي جابتها لنفسها. لو مكانتش نزلت وحاولت تهرب، مكانتش حطت نفسها في الموقف ده." "هي ملهاش ذنب، هي خايفة وحاولت تمشي. هما لو محترمين مكنش عملوا كده. انت لازم تمشيهم من هنا." ضرغام بص له بدهشة وقال: "أمشي مين؟ عز وفاروق دول معانا ليهم سنين... أمشيهم عشان دي؟ عشان واحدة من بيت دعارة حابة تمثل الشرف علينا؟ عهد نزلت دموعها بحزن على نفسها، وأسد بص
لدموعها بحزن وقال بزعيق: "كفاية يا ضرغام بقى، ملوش لازمة الكلام ده." ضرغام قال بغضب: "بقولك إيه، أنا مصدع وعايز أنام. محدش هيمشي من البيت ده. أصلاً هما م غلطوش، شباب ودمهم حامي وشافوا مزة قدامهم، عايزهم يعملوا إيه؟ أي حد مكانهم كان هيعمل كده." وكمل قاصد يهين عهد: "أصلاً هما متعودين على كده مع البنات الرخيصة اللي بجيبهم." عهد نزلت دموعها من إهاناتُه. وضرغام
قرب منها وقال بفحيح مرعب: "اللي عملوه هما أرحم من اللي هعملُه لما ألاقيكي... ولو حاولتي تهربي تاني، ملكيش عندي غير رصاصة... اللهم بلغت... اللهم فاشهد." ضرغام قال كده وطلع على أوضتُه بعصبية. عهد قعدت على الكرسي بتعب وقلبها بيتقطع من الوجع. أسد بص لها بدموع وقال: "حقك عليا أنا." عهد بصت له بدموع وراحت على الأوضة من غير ولا كلمة، وهي منهارة جدا.
عند أسامة، كان على البحر في نفس مكان التسليم لحد ما وصل الدمراوي ورجالتُه ونزلوا من العربية. "ها، نفذت؟ "عيب عليك." "المهم اللي جاي... وطبعاً عارف اللي هيحصل بعد كده. لازم تختفي، مش هينفع بابا يلاقيِك بأي شكل ولا يعرف إنك معايا." "متقلقش يا أسامة بيه، اعتبره حصل. اتفضل الشنطة." أسامة مسك الشنطة وفتحها وبص للفلوس شوية. اتحولت ملامحُه لغضب رهيب. شد ورقة من الدولارات وبقى يشوفها بتدقق وقال بجنون: "الفلوس...
الفلوس دي متزورة... متزورة يا دمراوي! الدمراوي اتفاجأ، وأخد منُه الفلوس وبقى يشوفها. وفعلاً كانت متزورة. أسامة طلع سلاحُه في وش الدمراوي وقال بغضب: "الفلوس فين يا دمراوي؟ إحنا اتفقنا من غير لعب، وقولت لك هتاخد العمولة اللي انت عايزها. أنا ميتلعبش معايا، مش أنا اللي أتسرق." "والله هي دي الفلوس اللي أخدتها منهم، والله هي." "إزاي... انت بتستغفلني؟ الفلوس كلها كانت سليمة... أنا اديتهالهم بإيدي وشفتها بنفسي...
انت بتستهبل؟ "والله يا أسامة بيه، هي دي الفلوس اللي أخدتها منهم... أنا هكدب عليك ليه؟ هي دي أول معاملة بينا." أسامة اتوتر لما حس إن ممكن يكون ضرغام كشفهم. وقال بغضب: "لا... لا، أكيد لا." بس قطع كلامُه لما سمع رنة تليفونُه. بيبص للمتصل، وكان ضرغام. أسامة أول ما شاف اسمه اتأكد من شكو. اتنهد وحاول يكتم غيظه وغضبُه، ونزل سلاحُه وفتح وقال: "عايز إيه؟ ضرغام ضحك جامد وقال بسخرية: "ولا حاجة... بس حبيت أسمع صوتك في الوقت ده."
أسامة غمض عينيه وفتحهم بعصبية وقال: "تمام... حلوة... حلوة قوي يا ضرغام... لا، حقيقي حلوة." "انت الأحلى يا أس... هههه، يعني انت متوقع إن ضرغام الثابت يتعلم عليه ويتأخد منُه فلوسُه ويمشي كده؟ أنا على العموم رنيت أحقك قبل ما تخلص على الممثل التافه اللي معاك. وجدعنة مني، أبوك مش هيعرف بالحركة النص كم دي." وضحك وقال: "طبعاً لو مكنش عرف." "يلا سلام يا سو... " وضحك تاني بطريقة مستفزة. أسامة ضرب التليفون في الصخور
كسره وقال بغضب وصراخ: "غورو من وشي غورو! مش عايز أشوف حد قدامي... اللي هلمحُه هخلص عليه." الكل هرب من قدامُه بسرعة. وأسامة رمى الفلوس في الأرض بغضب. في الفيلا، ضرغام قفل مع أسامة وهو مبسوط. اتصل على السواق بتاعُه وقال: "انت فين؟ "تحت... "طب أنا نازل حالاً." ضرغام نزل، وكانت عربية رجالتُه كانو معاه في التسليم. مشاهم قدام الفيلا ودخل واحد، واداله الشنطة اللي فيها
الدولارات الحقيقية وقال: "الفلوس أهيه يا باشا. مع إن يعني مستغربين إن حضرتك أمنتِنا عليها يعني وسبتها معانا." ضرغام ابتسم وقال: "عيب الكلام ده يا شوقي، انت بقالك سنين معايا." شوقي ابتسم، فاكرها ثقة. بس ضرغام كمل وقال بتحذير: "انت أكتر واحد عارف إن حاجتي مع أي حد هتبقى في أمان. لو حتى مع كلب من الشارع... لأن محدش يقدر يخوني، ولا إيه؟ "طبعاً... طبعاً يا باشا. عن إذنك." ضرغام أخد الفلوس ورما الشنطة،
وهو داخل لأسد وقال: "خد الفلوس أهيه. دخلها في حسابنا." أسد بص للفلوس بذهول. ضرغام بص له وغمز وقال: "هيه." وطلع على أوضتُه. أسد نط بفرحة وبقى يقول بصوت عالي: "والله معلم، مفيش منك. انت أسد الغابة والباقي كلاب." ضرغام بص له من السور وقال: "لا... الباقي أسود برضو... بس من غير شعر." وضحك بقوة ومشي. أسد وقف باستفهام بيحاول يفهم قصدُه. أتسعت عينيه بذهول من كلامُه وقال بصوت عالي وضحك: "آه يا زبالة."
ضرغام سمعُه وضحك، ولسه هيدخل أوضتُه، جات عينيه على الأوضة اللي أدى مفتاحها لأسد عشان عهد تبات فيها. ابتسم بطريقة مخيفة وفتحها ودخل وقفل الباب وراه. عهد كانت بتستحمى، ويا دوب خلصت ولفّت الفوطة عليها وبتمسح دموعها اللي مش راضية تقف. بكف إيدها زي الأطفال، بس اتصدمت وكانت هتقع لما ضرغام فتح باب الحمام ودخل عليها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!