الفصل 25 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
3,478
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

اتسعت عينا عهد بشدة وزهول مما قاله. "أنا مقربتش منك يا عهد، انتي لسه بنت. ولو كشفتي عند أي حد هيأكد لك كلامي." هنا أسد تفاجأ بشدة لأنه رأى الغرفة وكل شيء فيها بعينيه. وقف وأغلق الشاشة وقال بغضب: "أسامة عنده حق، ده كداب وبيسرح بينا. إحنا بنضيع وقتنا." أسامة قال: "أنا قولتلكم محدش صدقني." لكن عهد قالت بدموع: "بس أنا عايزة أسمعه.... أرجوكم خلينا نسمعه هيقول إيه. مش هنخسر حاجة. أنا واثقة فيه." أسد بصلها بزهول وقال:

"واثقة فيه؟ هههه... في مين؟ في ضرغام؟ وتحولت ملامحه لغضب رهيب وقال: "اسمعيه لوحدك. أنا مش مضطر أسمع تفاهته دي." ولسه هيخرج، شوق وقفت قدامه وقالت: "المفروض أنت كمتن تصدقه وتثق فيه. ده الشخص اللي طول عمرك تحت جناحه. اسمعه مرة واحدة ولو معجبكش كلامه ولا كانك سمعته." أسد هدى شوية، بس أسامة قال: "لو هو سمعه، أما أنا مش عايز أسمع. أنا ماشي." "وأنت براحتك يا أسد." أسد قال: "أنا كمان جاي معاك." ولسه هيطلعوا، شوق قالت بسرعة:

"انتوا خايفين؟ مش عايزين تسمعوه لأنكم خايفين." أسامة بصلها باستغراب وقال: "خايفين؟ وهنخاف من إيه بقى يا ست شوق؟ شوق ابتسمت وقربت منه وحطت عينيها في عينيه وقالت: "أنت بذات خايف... خايف تطلع ظلمته. خايف يكون فعلاً معاه دليل ويكون بريء بعد كل اللي عملته معاه. خايف تعرف إنه همره ما أذك بعد ما تكون خسرته. مش كده؟ أسامة بلع ريقه وغمض عينيه وفتحهم بغضب وقال:

"أنا مش خايف من حاجة لأني عمري ما ظلمته. وأهثبت لك إن كل كلمة قولتها كانت صح، وإن ده مجرد كلام أهبل بيقوله." وراح فتح التسجيل وقال: "كلنا هنسمعه. وللآخر. علشان الكل يعرف مين الظالم ومين المظلوم." وفعلاً قعدوا تاني وفتحوا التسجيل وضرغام قال بدموع:

"اسمعني كويس يا أسامة. زي ما قولتلك أنا لا قتلت مالك ولا قربت لعهد. كل الحكاية بدأت يوم ما أنت يا أسامة جيتلي على الفيلا بعد ما شوق اتصابت وانتوا على اليخت. يومها بالظبط جاني واحد على البيت كان عايز يخطف عهد وقال إنه من رجالتك." هنا أسامة قال بغضب: "والله كداب وبنضيع وقت. لأني يومها بذات مبعتش حد." عهد قالت بسرعة: "بس فعلاً فيه واحد حط السكين على رقبتي وكان هيقتلني وقال إنك أنت اللي باعتو يخطفني."

أسامة استغرب جداً وانتبه أكتر لكلام ضرغام. وضراغام كمل وقال: "يومها أنت أنكرت وقلت مبعتش حد. وأنا يومها كمان مبعتش حد علشان يقتلك. كمان المجرم ده أول ما سمع صوتك هرب من المكان الوحيد اللي معلوش حراسة. زي ما يكون حافظ الفيلا. وده خلاني أشك في حد واحد بس." الكل سمعوه بانتباه. وضرغام قال:

"سيلا. سيلا الوحيدة اللي حافظة الفيلا شبر شبر. يومها قررت أراقبها وحطيت لها جهاز تنصت في تليفونها علشان أراقب مكالماتها وأسجلها. وشكوكي طلعت في محلها. طلعت متفقة مع واحد، رغم إني متأكد إني سمعت صوته قبل كده، لاكن مش قادر أميزه. شخص كل همه يدمرني ويخسرني الكل. طلعوا مخططين لقتل ابنك وعايزين يلبسوهالي. وسيلا كانت بتساعده وبتديه كل تحركاتنا." أسامة كان بيسمعه وهو متلخبط مش عارف يصدق أو لا. بس ابتدى يصدق أكتر

لما ضرغام ابتسم بحزن وقال: "طبعاً كان سهل عليها تديه أخبارنا لأنها كانت في حياتنا إحنا الاتنين. وكل يوم مع واحد فينا. والبركة فيك." أسامة بلع ريقه ووقف وقفل التسجيل بسرعة وبقى يلف وهو بيشد شعره لورا مش قادر يهدي. قال: "إزاي يعني؟ هو كشف إني على علاقة بيها وبيلعب معايا؟ ولا كلامه مظبوط ولا إيه؟ شوق مسكت إيده وقالت: "ارجوك اهدى علشان نفهم." أسامة حاول يتمالك نفسه. قعد تاني وفتح التسجيل. وضرغام كان بيقول:

"بس أنا لحد هنا قولت أسمعك التسجيلات بتاعتهم ونحاول نلاقيه سوا. لحد ما عرفت بخطتهم اللي بعدها." وكمل بدموع وقال: "كانوا عايزين يخسروني أسد. كانوا عايزينه يكرهني. سمعت من ضمن تسجيلاتهم إنهم هيحطولي مخدر في الأكل باتفاق مع واحدة من الخدم. عايزيني.... أحم.... عايزين أسد يشوفني مع عهد." أسد هو وعهد بصوا لبعض وبصوا للشاشة باهتمام. ضرغام كمل وقال:

"أنا أول ما عرفت كده كبيت الأكل بعد ما اتفقت مع الخدامة. وضايقت عهد شوية وكنت ناوي أضربها على دماغها علشان تفقد الوعي." وضحك بخفة وقال: "بس هي مستنتش. أغمى عليها بمجرد ما قربتلها." عهد اتكسفت وبصت في الأرض. وضرغام قال:

"أول ما نامت بهدلت الأوضة وعملت الديكور اللي أنت شفته يا أسد. وحطيت دم على السرير. كان لازم أبينلهم إن اللي عايزينوه حصل. لأنه الشخص ده اتفق مع سيلا تيجي الفيلا بعد ساعتين وتشوف إيه اللي حصل. لو كانت لقتني نايم أو مقربتش لعهد كانت هتمل هي نفس اللي أنا عملته في الأوضة. المهم إن أسد أول ما يوصل يفتكر إني خنته ومحافظتش على أمانته عندي. وفعلاً دخلوا بالليل ولقوا كل حاجة تمام ومشوا."

"وأنا نويت إني الصبح هشرحلك كل حاجة وأقولك إن مفيش أي حاجة حصلت بينا. بس... وهنا ضرغام نزلت دموعه وقال: "بس أنتِ بوظتي كل حاجة يا عهد. لما هربتي. مستنتيش أفهمك حاجة. قلبي كان مجروح. قوب إنك فاكرة إني خدعتك بالشكل ده. والله يا عهد أنا ما قربتلك وهتشوفي كل حاجة بعينك. أنا... أنا بحبك." هنا عهد اتسعت عينيها بزهول. وأسد وقف وبص بعيد بغضب وبقى يقطم في ضوافره بتوتر. ضرغام ابتسم وقال:

"متدناش ضهرك يا أسد. أنا حافظك وعارف إن زمانك مدايق وبتقطم في ضوافرك. بس أنت زعلان ليه يا عم؟ أه بحبها. بحبها قوي. وسيبها أمانة عندك. لأن عهد من نصيبك يا أسد. معنى إنكم سمعتوا التسجيلات يبقى أنا... أنا البقية في حياتك." "بقية؟ أسد وحتى أسامة وعهد نزلت دموعهم. وأسامة قال بتوتر شديد: "لا لا بقى. يعني إيه الكلام ده. يعني إيه؟ ضرغام كان ساكت ودموعه بتنزل وقال: "الشخص ده مش هيسبني. أنا سجلت الفيديو ده امبارح. لما عرفت...

أما عرفت إنه عايز يقتلني. أنا مش زعلان. ومش همنعه حتى. أنا عايز أموت. لأني اكتشفت... اكتشفت إني مليش أي مكان وسطكم. إنتوا أجمل بكتير من غيري. أسامة بيحبك يا أسد. وأنتي يا عهد، أسد بيحبك. وحتى يمكن هيحبك أكتر مني." ابتسم ومسح دموعه. وكانت بتنزل بوجع وقهر باين على ملامحه. وقال: "أما أنت يا أسامة... أنت أغلى حد في حياتنا كلنا. البت شوق غلبانة. بتحبك. خد بالك منها." أسامة نزلت دموعه أكتر وشوق كمان. وضرغام كمل وقال:

"خد بالك منهم كلهم يا أسامة. وبذات عهد. طلعها من عندك... و... وجوزها لأسد. اعتبر دي وصيتي يا أخويا." "كنت أتمنى أحضنك لو مرة واحدة. وحشني حضنك يا أسامة. أو أي تفتكر إني كرهتك لو يوم واحد. أنت أخويا الكبير وصاحب عمري. هتوحشني يا أجدع وأرذل بني آدم شفته. حاول تسامحني. حاولوا تسامحوني كلكم." وهنا اتقفل التسجيل واختفى ضرغام من قدامهم. أسد وقف وقال برعب ودموع: "أنا... أنا مصدقه. إحنا هنلحقه مش كده؟

هنلاقيه يا أسامة مش كده؟ أسامة حط إيده على دماغه ودموعه بقت تنزل بغزارة وقال: "يارب... يارب يكون كداب. هعمل إيه لو خسرته بعد اللي عرفته ده؟ شوق حضنته وقالت بدموع: "اهدأ. أكيد هنلاقيه." وبس قطع كلامه لما لقوا تكملة الفيديو. كانت مكالمة سيلا والشخص نفسه اللي بيقولها فيه إنه هيقتل ضرغام. واللي قالها فيها كمان إنها شريكة في موت مالك وإزاي لبسوها لضرغام. هنا أسامة قعد مكانه ومبقاش قادر ينطق. وعهد كانت

بتبكي جامد وبتشهق وقالت: "لا لازم نلاقيه. اتصرفوا. انبي اعملوا حاجة." أسامة وقف وحاول يتماسك. ومسح دموعه وفتح الفلاشة. وكان فيها فايلين. فتح الأول. والمرادي التسجيل كان في الفيلا بتاعت ضرغام. ومتسجل فيه كل اللي حصل واللي عمله في الأوضة صوت وصورة. وأول ما عهد أغمى عليها حطها في السرير. والي حصل بعد كده كان زي ما قال ضرغام بالظبط. بعد كده عمل نايم جمبها. ودخلت سيلا فعلاً ومعاها شباب. وأول ما لقوهم كده مشيوا.

خلص هنا الفيديو. عهد بقت تبكي بقوة وتقول: "يا ريتني فضلت هناك. يا ريتني ما ظلمته ومشيت." وبقت تبكي جامد. شوق حضنتها وبقت تقول: "اهدئي يا عهد. اهدئي. وأنتي هتعرفي منين يعني إن كل ده مش حقيقي؟ أسامة بلع ريقه وأيديه كانت بتترعش. وفتح الفايل الأخير. وكان فيه كل تسجيلات سيلا مع الشخص المجهول.

أسامة سمع كل التسجيلات وكل الخطط واتفاقهم على ابنه وعلى عهد. كان بيكررهم. وفعلاً طلع ضرغام ملوش ذنب. أسامة ضم إيديه بغضب رهيب وهو مش شايف قدامه غير صورة سيلا. والغضب والزهول بان على ملامحه. أسد قال بدموع: "إحنا لازم نتصرف. لازم نعرف مين ده. وعايز مننا إيه؟ أسامة كان متجمد مكانه والغضب عاميه. أسد قرب منه وقال: "أسامة أنت واقف كده ليه؟ بقولك لازم نتصرف. مين ده وعايز مننا إيه؟

أنا كمان مقدرتش أعرفه. صوته مألوف بس مش قادر افتكره." أسامة صم إيديه بغضب وقال: "بس أنا افتكرته." "من أول ما قال الو." وأسد وعهد وشوق بصوا له بانتباه. وأسد قال: "أنت تعرف مين ده وعايز منه إيه؟ أسامة بص لأسد وقال: "ده أبوك يا أسد. سامحني. بس انهارده آخر أيامه." وبص بعيد وعينيه بتطلع نار وقال: "بقالي عنده تارين مش تار واحد. ولو ضرغام حصل له حاجة. هيبقى التار التالت." وشد سلاحه وطلع. والغضب عاميه. أسد اتسعت

عينيه بزهول وقال بدموع: "بابا؟ عند ضرغام كان مصدوم أول ما شاف الشخص اللي خاطفه. وضحك بقوة وقال: "النعمان... اااااه... أنا قد إيه غبي." النعمان بص له بغضب وقال: "أنت غبي من زمان يا ضرغام. من وقت ما فكرت إنك ممكن تموتني وتاخد ابنك وتربيه. كانوا ابنك وأسيبك عايش ببساطة." ضرغام ابتسم بسخرية وقال: "10 سنين يا نعمان...

عشر سنين خلصوا وحقدك وجشعك مخلصش. لسه زي ما أنت. غيرتك مننا زي ما هي. ولسه حيوان وقاتل زي ما أنت. بس تعرف قدرت تلحق نفسك. سنين وأنا بدور عليك. سنين نفسي أطولك وأشرب من دمك وآخد حق راقية من عينيك." النعمان ضحك وقال بتفكير مصطنع واستهزاء: "راقية؟ راقية؟ معلش فكرني مين راقية دي؟ اااااااه... راقية دي أختك العبيطة اللي كنتوا واخدين فلوسها ومعيشينها تحت رحمتكم وعايزين تاخدوا فلوسها في كرشكم مش كده؟ ضرغام بص له بنظرة قرف

واستحقار و قال بغضب رهيب: "لا... راقية أختي. اللي حبتك أكتر من نفسها. رفضت أي حد غيرك واتحدتنا كلنا علشان تتجوزك. وأنت كافأتها بإنك قتلتها بإيديك. أوعى تفتكر إني نسيت يوم واحد يا نعمان. ولحد آخر ثانية في عمري لو طولت رقبتك هفصلها عن جسمك لو آخر حاجة ممكن أعملها." النعمان ضحك بقوة وقال:

"أديني أنا اللي هفصل راسك عن جسمك يا ضرغام. هتموت وحيد زي ما وعدتك ومحدش حتى هيترحم عليك. كل عيلتك بتكرهك وبيتمنوا يشوفوك متقطع قدامهم." ضرغام ابتسم بسخرية وقال: "أنا عيلتي مهما كرهوني مش هيتمنوا يشوفوني بتقطع. عارف ليه؟ علشان إحنا اللي بينا رابط دم. واحد ابن حرام تربية ملاجأ زيك ميفهمش الكلام ده." هنا النعمان اتعصب وضرب ضرغام قلم قوي. ضرغام بص له بحدة. نظرة مرعبة قوي خلت النعمان رجع لورا وبلع ريقه بخوف. وقال لرجاله:

"علموه الأدب. عايز أسمعه بيترجاني علشان أقتله وأخلصه." ضرغام تف في وشه بغضب وقال: "وسخ." وهنا الجاردات اللي جايبهم نزلوا ضرب في ضرغام بقوة وهو مربوط. وبقوا يضربوه بكل قوتهم. عند أسامة جري على أوضة سيلا بعصبية وخبط الباب برجله كسرها. سيلا كانت قاعدة على السرير وأول ما عمل كده وقفت بزهول ورعب وقالت بارتباك: "أس... أسامة... وحشتني يا حبيبي. أنا كنت لسه هاجيلك." وبس قطعت جملتها لما أسامة رفع السلاح في وشها وقال بغضب:

"3 ثواني. لو معرفتش ضرغام فين هطير لك التسريحة الحلوة اللي عاملاها." سيلا اتسعت عينيها بزهول وقلبها حرفياً وقع في رجليها من غير. بقت تترعش من الخوف ولأنها متأكدة إن مفيش فايدة من الكلام. جريت ناحية البلكون برعب عايزة ترمي نفسها. بس أسامة جابها من شعرها. سيلا صرخت بألم وأسامة حطلها السلاح جوه بقها وقال بطريقة ترعب: "حركة كمان وهشلك اللوز. لاخر مرة هسألك. ضرغام.... فين؟ سيلا بقت تهز راسها برعب بمعنى هتتكلم.

وأسامة سحب السلاح وقال: "اخلصي. أخويا فين؟ اتكلمي." سيلا قالت برعب: "أنا مليش دعوة. نعمان هو اللي... مكملتش. وأسامة شد أجزاء السلاح وضرب رصاصة في رجلها وزعق فيها بجنون وقال: "بقولك هو فين؟ انطقي أحسن لك." سيلا صرخت بألم ووقعت على الأرض وقالت برعب وسرعة: "في المزرعة. مزرعة حمدان اللي في الجبل." أسامة قال بسرعة: "قولي العنوان بسرعة." هنا عهد وصلت وسمعت جملتها قالت: "أنا أعرف العنوان يا أسامة."

أسامة أول ما عهد قالت كده بص لسيلا بابتسامة خبيثة جداً. هي فاهمة معناها. سيلا بقت ترجع لورا ودموعها بتنزل وبتقول برعب: "لا.. لا انبي لا انبي يا أسامة لالا." لكن أسامة في ثانية كان ضاربها رصاصة في دماغها. وقعت ميته في الحال. عهد وشوق صرخوا برعب شديد. وأسامة بص لهم بغضب وقال بزعيق: "فيه إيه؟ أول مرة تشوفوا قتيل في حياتكم؟ إيه الإزعاج ده؟ وطلع بعصبية وسابهم واقفين مصدومين من اللي حصل. أسد طلع وراه أسامة وهو بيقول:

"استنى هنا. إحنا رايحين فين دلوقتي؟ أسامة قال بغضب: "هروح أطلع أخويا. وبلع ريقه بدموع وقال: ده لو كان." بس قاطعه أسد وقال: "هو كويس. أنا متأكد. يلا بينا." عهد وشوق جريوا عليهم وقالوا: "واحنا كمان هنيجي." أسامة قال بزعيق: "تيجو فين؟ إحنا طالعين المريوطية. إنتوا تستنوا هنا ومتتحركوش. سامعين." وبص لعهد وقال: "قولي العنوان علشان أحفظه." وفعلاً أخد منها العنوان وخرج هو وأسد من السرايا. وهما طالعين كان حمدان داخل. قال:

"إيه ده؟ على فين ده؟ أنا كنت جاي علشان نقعد سوا ونتكلم على خطتك يا باشا. وعندي ليك أفكار حلوة." أسد اتنرفز واتقدم عليه بغضب. بس أسامة وقفه وقال بسرعة: "هنرجع على طول يا حمدان باشا وهنتكلم. أكيد." أسامة جر أسد من إيده وطلع بيه على العربية. أسد قال بغضب: "ليه مسبتنيش أقتله؟ ولا حتى أبهزأه؟ مش سمعت سيلا لما قالت إن ضرغام مخطوف في المزرعة بتاعته؟ يعني أكيد هو اللي خاطفه." وأسامة قال بضيق:

"أنا قولتلك مين اللي خطفه يا أسد. ولو حد من عيلة حمدان له دخل يبقى أكيد منصور. وشكل حمدان ميعرفش أي حاجة. أنت دلوقتي لو قولته على اللي حاصل هيكلم ابنه ويحذره وساعتها هنتسوّح. يلا اركب خلينا نلحقه ونتكلم على الطريق." وفعلاً ركبوا العربية. وأسامة اتصل على غسان الجارد بتاعه. وبقى يكلمه وقال:

"اسمع هات الرجالة كلهم وتعالوا على العنوان اللي هبعتهولك. وكمان هبعت لك عنوان تاني تدخل عليه تقولهم إنك من طرفي. هتلاقي سيلا مقتولة. خدها تاويها بمعرفتك." أسامة هو ومشغول مع غسان نزلت عهد وشوق وهما بيتسحبوا. عهد ركبت في شنطة العربية بتاعة أسامة. وشوق ركبت في شنطة العربية بتاعة الاتنين الحرس اللي هيروحوا مع أسامة. أسامة قفل مع غسان وركب وطلع بالعربية من غير ما ياخد باله للي ركبوا جوه عربياتهم.

عند ضرغام كان شبه فاقد الوعي. بيموت من كتر الضرب حرفياً. والدم نازل من كل وشه. ورا كع على ركبه لأن رجليه مبقتش شايلاه. النعمان بص له بسخرية وشماتة وقال لرجاله: "روحوا انتوا خلاص. استنوني في المزرعة علشان تاخدوا حسابكم. وسيبوهولي." الرجالة طلعوا على المزرعة القريبة من المكان. والنعمان بص لضرغام بانتصار وطلع سلاحه وصوبه عليه وقال: "هتوحشني يا ابن الثابت." وضرب رصاصة. صوتها هز المكان. وووووولعتتتت بقى يا جماعة...

ياترى إيه حكاية النعمان وإيه سر كرهه لضرغام. وياترى أسامة هيلحقه ولا لأ. وإيه هيحصل مع شوق وعهد. هنعرف البارت الجاي بعد 2000 تعليق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...