الفصل 24 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,547
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

خالك اغتصبني، فاهم يعني إيه؟ يعني ضيع شرفي، مبقتش أنفع لحد، بذات أنت. سبني وامشي يا أسد، أرجوك بلاش تعذبني أكتر من كده. عهد مشيت وأسد فضل ماشي وراها وبيحاول يكلمها ويوقفها، بس وقفو هما الاتنين لما سمعوا صوت حد بيزعق جامد. أسد استغرب وقال: إيه الصوت ده؟ عهد قالت باستغراب: مش عارفة، ده جاي من ناحية القبو اللي منصور حطني فيه.

أسد راح ناحية القبو وعهد معاه. ودخلوا، بس اتفاجؤوا بشدة لما لقوا واحدة من الخدم مربوطة من إيديها ورجليها وفيه لزق على بقها. أسد جري عليها وفك بقها وقال: فيه إيه؟ مين عمل فيكي كده؟ الخدامة قالت بخوف: واحد معرفوش خطف واحد من جماعتك، وأول ما حاولت أصرخ ضربني على دماغي، صحيت لقيت نفسي هنا. أسد اتفاجأ وقال بسرعة: يعني إيه واحد مننا؟ الخدامة قالت بخوف:

واحد من قرايبك يا بيه، واحد من الجدعان اللي جم يشتغلوا مع حمدان بيه، كان مغمى عليه، شالوه وطلعوا بيه من الباب الوراني. أسد اتصدم بشدة. سابها وطلع جري على أوضة ضرغام. جري عليه أول واحد من غير ما يحس، وكان قلبه بيضرب من الخوف. وأول ما فتح أوضة ضرغام بقى ينادي عليه ويلف في الأوضة، وفتح الحمام بس من غير فايدة. أسد وقف وشد شعره لورا، وعهد جات جري وراه وقالت: إيه؟ ضرغام؟ أخدوه؟ أسد بلع ريقه برعب وقال: الظاهر كده.

وطلع جري على أوضة أسامة. عند أسامة، كان نام على السرير وشوق في حضنه، ومولع سيجارة وبيشربها ورايق جداً. شوق ابتسمت وقالت: أسامة. أسامة بص لها وقال بلمعة في عيونه: عيون أسامة. شوق ابتسمت بكسوف وقالت: ليه مكنتش عايز تقولي إنك بتحبني؟ أسامة اتنهد وقال: هتفرق معاكي يا شوق؟ شوق قالت بسرعة: إيه؟ إيه السؤال ده، طبعاً هتفرق. أنا كمان بحبك وكنت أتمنى أسمعها منك. أسامة طفى السيجارة وبص لها وحط إيديه على خدودها وقال:

بس أنا عديت مراحل الحب يا شوق. أنا بعشقك، أنتي أول واحدة أقدر أتكلم معاها كده وأعترف لها بمشاعري. أنتي بقيتي أهم حاجة في حياتي. لو بتحبيني بجد، أوعي تطلبي الطلاق تاني. أنا مش عايز أرفض لك أي طلب، وكمان مش هقدر أطلقك. أنا ممكن أموت بس لو حسيت إني ممكن أخسرك. شوق باستُه بسرعة من شفايفه وقالت: أوعى تقول كده تاني، متجيبش سيرة الموت. عمري ما هبعد عنك أبداً، أصلاً مقدرش. واتنهدت وقالت بطفولة: بس لو تقول لي هتتجوزها ليه؟

أرتاح. أسامة ضحك وقال: تاني يا مجنونة؟ هدي قلبك، مفيش غيرك في القلب. شوق قالت بسرعة: الأهم ميكونش فيه غيري في سريرك كمان يا أسامة، علشان والله لو قفشتك لاقطعك حتت. أسامة ضحك جامد واعتلاها وقال: طب ما تقطعيني دلوقتي، أنا جاهز. شوق ضحكت وقالت: بلاش تتهرب يا أسامة، أوعى تعملها وتخوني. أنا مش زيها، والله أموت فيها. أسامة باست جبينها وقال بحب: أنتي مش زي أي حد ومش هيحصل، أوعدك. شوق قالت: ولا حتى ليالي؟ أسامة اتنهد وقال:

ولا حتى ليالي. شوق ابتسمت بفرحة وأسامة قرب منها أكتر. أسد فتح الباب ودخل بتسرع ورعب وهو بيقول: أسامة أنت هن... بس قطع جملته لما شاف المنظر. وعهد كانت جاية وراه عايزة تمنعه إنه يدخل من غير ما يخبط، بس من غير فايدة. شهقت بكسوف ودورت وشها بسرعة. وأسد كمان لف بسرعة وقال بخوف: أنا... أنا... احم... جيت أطمن عليك. أسامة قام والغضب على ملامحه ولبس بسرعة وقال بغضب مكتوم:

شوق، ادخلي البسي في الحمام، على ما أشوف ابن اختي اللي داخل يطمن عليا في أوضة النوم زي ما تكون زريبة. شوق شدت الملاية وأخدت هدوم ودخلت بسرعة. وأسد كان محرج جداً وقال: أنا... أنا آسف. أسامة ابتسم وهو هيطق وقال: لا، بصلي هنا. أسد بص له وبلع ريقه بخوف. وأسامة قرب عليه ومسكه من قفاه وقال:

أنا صحيح عاذرك لأنك تربية ضرغام، وأكيد غبي زيه. لاكن مش لدرجة الهبل اللي عملته ده. دي أوضة نومي. أعلق لك أنديل على الباب علشان تاخد بالك بعد كده. أسد قال بسرعة ومن غير ما يرد على كلامه: ضرغام اتخطف يا أسامة. أسامة اتسعت عينه بشدة وسابه وقال باستغراب: إنت بتقول إيه؟ عهد بصت له وقالت بسرعة وخوف: أيوه يا أسامة، انخطف من السرايا هنا. أرجوك اتصرف. أسامة بلع ريقه بخوف وتوتر، بس حاول ميبينش وقال:

لا، واحدة واحدة وتحكولي اللي حصل بالحرف. في مزرعة بعيدة حواليها صخور وجبال ومكان أشبه بالكهف، كان ضرغام فاقد الوعي ومربوط من إيديه بسلاسل حديد في الحيط، وكان راكع على ركبه لأنه فاقد التوازن. وصلت عربية جيب كبيرة ونزل منها الشخص المجهول ودخل المكان، وبص للجاردات المسلحين وقال: هو فين؟ واحد منهم شاور له على الكهف وأخده لمكان ضرغام. وأول ما دخل وشاف ضرغام بالحالة دي ابتسم وقال:

ولله زمان يا ابن الثابت، زمان يا ضرغام. صحيح، مسير الحي يتلاقى. وبص للرجالة بتوعه وقال: أنا هدخل أريح عينكم عليه. أوعوا يهرب، وأول ما يفوق تدوني خبر. المجهول قال كده ودخل المزرعة. وكان هناك شاب مستنيه وباصص من الشباك وضهره له. المجهول ابتسم وقال: شرفتني يا ابن النمس. إن شاء الله الضيافة تكون عجبتكم. منصور بص له وقال بضيق:

تمام. المهم، أنا وفيت بوعدي. الجدع عندك أهو. دخلت الراجل بتاعك وخرجته من غير ما حد يحس. كده أنت كمان تعمل اللي عليك. المجهول قال: متقلقش. أسامة في حسبتي أصلاً، والبنت اللي أنت عايزها مش هتكون غير ليك، متقلقش. منصور اتنهد وقال: كده نبدأ الشغل الصح. بس زي ما اتفقنا، أبوي ميحرفش حاجة. عند أسامة، كان بيسمع أسد بذهول وقال:

انتوا عايزين تفهموني إن مكان زي ده مليان حراسة قدر شخص يدخل ويخطف واحد زي ضرغام وفي قوته من غير ما حد ياخد باله؟ إزاي يعني؟ ها؟ فهموني إزاي؟ أسد قال بتوتر: أنا معرفش. وحاول يقلل قلقه وقال: أنا قلت لك علشان لو حابب ترجع أخوك. وبعد كده أنا مليش دعوة. أنا أصلاً مش بطيقها. أسد ليه هيمشي؟ أسامة مسك إيده وقال بحزم: ده على أساس إني أنا اللي بطيقه. بس ده من عيلتنا وعيب علينا لما يتخطف من وسطنا وإحنا راجلين قاعدين نتفرج.

أسد بص على عهد وكانت بتبكي وقالت: انتوا لازم تتصرفوا، لازم تلاقوه. اعمل أي حاجة يا أسد، اتصرف. أسد اتنرفز لما لقاها قلقانة عليه وقال: أنا مليش دعوة ومش هدور على حد. وبعدين هندور فين أصلاً؟ هو عيل وتاه. إحنا منعرفش حتى خيط يوصلنا له. أسد قال كده ولسه هيمشي. شوق كانت خرجت من الحمام وسمعت كلامهم وقالت بسرعة: بس أنا أعرف. عند سيلا، كانت رايحة جاية بخوف واتصلت على الشخص المجهول وقالت: ألو، إيه الأخبار؟ المجهول قال:

كله تمام، متشغليش بالك إنتِ. سيلا قالت بتوتر: مشغلش بالي إزاي وأنت سايبني في وش المدفع؟ كان لازم أهرب. افرض شكوا فيا. المجهول ضحك وقال: لو كنتي هربتي كانوا هيشكوا فيكي. إنما دلوقتي محدش هيفكر إن ليكي دخل أصلاً. متقلقيش، إنتي آخر واحدة ممكن يشكوا فيها. وعلى بال ما يدوروا، ده لو دوروا عليه أصلاً، هيلاقوه ميت. المهم متتصليش بيا تاني، مش ناقصة حد يسمعك تبقى مشكلة. سيلا قفلت معاه وقعدت بتوتر.

عند أسامة، كل الأنظار بقت على شوق لما قالت إنها تعرف حاجة عن ضرغام، والدهشة على وجوه الكل، خصوصاً أسامة. قرب منها وقال باستفهام: تعرفي إيه؟ عارفة مكانه؟ شوق قالت بارتباك: لا معرفش مكانه، بس هو عارف كل حاجة، وعارف إنه هيتخطف كمان. أسامة قال باستغراب: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ شوق قالت:

أنا جيت هنا مع ضرغام، ولما كنا في العربية، طلع فلاشة واداها لي. قالي إن الأيام اللي جايه مش هكون بخير، وقلي لو اختفيت فجأة ومعرفتوش تلاقوني، ادي الفلاشة دي لأسامة، هو هيتصرف. أسامة بص لها بغضب وقال: ومقولتليش ليه؟ شوق قالت بخوف: هو...

هو قلي لو إحساسي طلع غلط ومحصلتليش حاجة، متجيبيش سيرة. وأنا هبقى آخدها منك تاني. أنا استغربت خصوصاً إنه أخد مني رقم التليفون بتاعي. ومن ساعة تقريباً بعت لي فيديو وقلي أخليكم تسمعوه قبل الفلاشة. أسامة لسه هيتكلم، أسد قال بسرعة: وفين الفيديو والفلاشة اللي بتقولي عليهم؟ أسامة وعهد بصوا له، وهو قال بسرعة: أنا قصدي يعني، مدام نويتو تساعدوه، التأخير ملوش لازمة. أسامة ابتسم ابتسامة جانبية وقال: اممم... طيب...

شكلنا هنساعده. روحو استنوني في أوضته، هستحمى ولما أجي نسمع التسجيلات. أسد قال بضيق: إنت لسه هتستحمى؟ أسامة بص له بغضب وقال: عندك مانع؟ أسد اتنهد وقال: يلا يا عهد، حاول متتأخريش. فعلاً أسد وعهد راحوا على أوضة ضرغام وفضلوا مستنيين أسامة. عهد بقت تروح وتيجي في الأوضة بتوتر وقالت: تفت... تفتكر... يكون... يكون جراله... جراله حاجة؟ يعني... يعني مين ممكن يكون... خ... خطفه؟ أسد ابتسم بحزن لما لقاها اتلعثمت وقال: خايفة عليه.

عهد بصت بعيد وقالت: أنا... لا طبعاً، إنت بتقول إيه؟ أنا مش... مش خايفة أبداً. أنا... أسد وقف ومسك إيدها وقال: اهدي، هو أكيد بخير. إنتي متعرفيش ضرغام قد إيه، محدش يقدر يأذيه بسهولة. عند ضرغام، فتح عينه بتعب شديد وكان دايخ جداً. قال بتعب وضعف: إنتوا... إنتوا مين؟ عايزين إيه؟ الجارد قال: آه، أخيراً فقت. إحنا هنا عبد المأمور، إنما اللي عايزك زمانه على وصول. ضرغام وقف وحاول يفك إيديه، بس كانوا متسلسلين كويس. قال بغضب:

إنتوا مش عارفين بتلعبوا مع مين. اتقوا شرّي وفكوني، وإلا مش هيحصل خير. الجارد لسه هيرد، دخل الشخص المجهول وقال: اهدئ يا باشا ليطق لك عرق، العصبية مش كويسة في وضعك أبداً. ضرغام اتسعت عينه بشدة وبص له وهو مش قادر ينطق وقال: إنت... إنت... أسامة راح أوضة ضرغام ومعاه شوق. أسد جري عليها وقال: جبتي التسجيلات؟ أسامة ابتسم بسخرية وفتح اللاب ووصله بالتليفون. وبص لعهد وشوق وقال باستهزاء:

أنا رأيي تخرجوا إنتوا يا بنات أحسن. تطلع عليها ليلة من لياليه، ولا حاجة ميصحش تشوفوها. عهد اتضايقت وشوق نفخت بزهق وقالت: يعني اللي إنت بتقول عليه ده هيبعتوه على تليفوني ليه؟ اخلص يا أسامة، افتح بلاش تضيع وقت. أسامة قال: براحتكم. وفتح الفيديو، وأول ما بدأ الفيديو بدأ في أوضة ضرغام. كان تصوير لأوضته اللي في سرايا حمدان، الأوضة اللي متواجدين فيها حالياً. وبعد كده ظهر ضرغام. ضرغام قعد قدام الكاميرا وأخد نفس وقال:

عيلتي، وأغلى ما على قلبي. لو بتشوفوا التسجيل ده، يبقى أكيد أنا مش موجود معاكم، وممكن أكون مش موجود على الدنيا أصلاً. أسامة... أخويا... إنت أغلى عليا من نفسي يا أسامة. إنت أكيد دلوقتي مش مصدق كلامي، وأكيد حابب متسمعنيش أصلاً. أسامة ابتسم بسخرية وقال: الله يرحمه، كان نبيّه أوي. عهد وأسد بصوا له بحدة لما قال كده. وأسامة قال بضيق: اتخرست. ضرغام كمل وقال بدموع:

مش أنا اللي قتلت مالك يا أسامة، ورحمة أمي مش أنا. أنا اتصل عليا حد وقالي إن مالك هيتقتل، وعشان كده جبته هو ووالدته علشان أسفرهم معاك. أسامة وقف بغضب وقال: لا، ما إحنا كده مش هنخلص. أنا مش عايز أسمع. قطع كلامه لما ضرغام قال: واخيراً بقى معايا اللي يثبت كلامي. أسامة وأسد وعهد وشوق بصوا للشاشة بانتباه. وضرغام كمل وقال: زي ما معايا اللي يثبت إني ملمستكيش يا عهد... ولا قربتلك أبداً... و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...