الفصل 17 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,692
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كانت السكين على رقبتها وضرغام مرعوب عليها، بس اتفاجأ بصوت رصاص وأسامة بيزعق ويقول: "ضرغااااااام... انزل يا سااااافل... يا حيوااااان! ضرغام غمض عينيه وفتحهم بغضب. الراجل أول ما سمع صوت أسامة زق عهد بقوة على ضرغام ونط من البلكون. ضرغام جري عايز يلحقه، بس كان نزل وقدر يهرب. المكان ده الوحيد في الفيلا اللي مش عليه حراسة. ضرغام اتعصب، ولسه هينزل سمع صوت عهد بتتألم. جري عليها وقال: "عهد.. انتي كويسة؟ قومي معايا."

وقومها وقال بلهفة وتوتر: "عملك حاجة إذاكي؟ عهد قالت بسرعة: "أنا تمام... اطمن." ضرغام بيبص لقى رقبتها فيها جرح بسيط. مكانتش لابسة حاجة لأنها كانت خارجة من الحمام ولافة الفوطة بس. عهد كانت مكسوفة جداً منه وبتحاول تداري نفسها. ضرغام حمحم بحرج، وخلع الجاكت لبسهولها. جري بسرعة وجاب علبة الإسعاف وحطلها ضماض على رقبتها وهو مضايق جداً وقال: "حقك عليا.. أنا السبب." عهد بصتله وقالت بسرعة: "متقولش كده.. انت مالكش ذنب."

ضرغام ابتسم وبقى مركز في عيونها الجميلة وابتسامتها اللي تجنن. بس فاق على صوت ضرب النار بيزيد وأسامة بيزعق بكل صوته. ضم إيديه بعصبية ونزل جري على تحت وقال بغضب: "في إيه؟ إيه اللي بتهببو ده؟ هتدفع تمن الحاجة اللي كسرتها دي! أسامة رمى السلاح واتقدم على ضرغام ومسكه من قميصه بغضب وقال: "مش لما تدفع انت اللي عليك الأول! وضربه بوكس قوي جداً وقعه على الطاولة. ضرغام اتفاجأ ولسه بيحاول يقوم. أسامة قومه بعنف

وضربوه بوكس قوي تاني وقال: "بس انت هتدفع إيه ولا إيه... هتدفع تمن حياة ابني! ورجع ضربه بقوة خبطة في الحيط. وقرب منه تاني وقومه وضربوه مرة تانية وقعه على ركبه وقال: "ولا حق طلاقي من مراتي! ومسكه من قميصه وخنقه عند الحيط وقال: "ولا حق مراتي اللي بين الحياة والموت دلوقتي! وزعق وقال: "رد عليااااا! ضرغام بقى يجيب دم وبصله بدموع وغضب وقال: "مش عايز أمد إيدي عليك يا أسامة... لسه مش ناسي إنك أخويا الكبير...

فاطلع من هنا أحسنلك... وبطل كل يومين تيجي تخترعلك قصة." وزقه بعده عنه ولسه هيمشي. أسامة سقف بسخرية وقال: "الله على التمثيل والإحساس العالي! فاكر إني أخوك الكبير؟ لا والله لسه فيك الخير. أخوك ده اللي قتلت ابنه عشان شوية فلوس... أخوك اللي خربت بيته واللي انهارده كنت هتقتله؟ طب والغلبانة اللي مرمية في المستشفى دي؟ مش تبع أخوك الكبير خالص؟ شوق اتصابت انهارده رجالتك ضربوا عليها نار وهما بيضربوا عليا، طبعاً أكيد عندك خبر؟

ضرغام بص له باستغراب وقال: "انت بتقول إيه؟ شوق مين؟ ورجالة إيه؟ انت هتستعبط؟ مش كفاية إنك باعتلي واحد على بيتي، كمان بتتهمني إني كنت هقتلك؟ أسامة قرب عليه وبص في عينيه بنظرة تخوف وقال: "مش أول مرة... مش أول مرة تغلط معايا وتخترعلك قصة... عادي عملتها قبل كده... وأنا لو عايز أقتلك مكنتش هبعتلك واحد يقتل... أنا أقدر أخلص عليك بنفسي، بس أنا سايبك بمزاجي عايز أشوف ممكن توصل لفين يا ابن أبويا." وطلع سلاحه وحطه في

إيد ضرغام وقال بغضب وزعيق: "اتفضل... سلاحي أهوه... اقتلني... أنا قدامك اقتلني يا ضرغام... اقتلني زي ما قتلت مالك... اقتلني يلااااا! ضرغام نزلت دموعه وقال بتعب ويأس: "مقتلتوش يا أسامة... والله ما أنا... معقولة... معقولة كرهتني لدرجة إنك مش قادر تفكر؟ ولا تقول أخويا ما يعملهاش؟ أسامة ابتسم بسخرية وقال: "فضلت سنين كتيرة قوي تغلط معايا وأقول ميقصدش... ياريتني كنت كشفت حقدك عليا من زمان... مكنتش خسرت بيتي في غمضة عين."

شد سلاحه وقال بغضب: "ادعي ربك شوق تقوم... لأن لو جرالها حاجة... هتدفن قبلها يا ضرغام." أسامة قال كده وخرج. ضرغام طلع ودموعه بقت تنزل بقهر. ولسه هيطلع على أوضته شاف عهد على السلم وسمعت كل حوارهم. بص لها بدموع وطلع بسرعة على أوضته. في مكان تاني كان قاعد الشخص المجهول وبيص في الساعة بزهق. جاء الحارث وقال: "فيه واحدة اسمها سيلا بتقول إنك مستنيها." المجهول قال: "دخّلها." سيلا دخلت وبصت له وقالت: "ها... نفذت؟

المجهول قال بضيق: "نفذت بس الظاهر إنها مظبطتش. البنت اللي مع أسامة اتصابت بداله وهو راح عند ضرغام قبل ما الراجل بتاعنا يقتله. البنت اللي هناك... يعني الموضوع كله اتلخبط." سيلا قالت بخوف: "وقدر يعرف حاجة؟ المجهول قال: "لا اطمني. المكان اللي قولتلنا عليه اللي مفيش فيه حراسة... هرب منه قبل ما ضرغام يمسكه." سيلا اتنهدت وقالت: "طيب وهتعمل إيه دلوقتي؟ ليه أصرت تشوفني؟ كنت كلمتني في التليفون زي العادة." المجهول قال:

"الظاهر إن لنا نصيب نشوف بعض يا سيلا." سيلا قعدت وقالت: "اممم... طيب... عايز إيه؟ المجهول قال: "خدمة صغيرة بس مهمة قوي... ومحدش غيرك يقدر يعملها." سيلا قالت بضيق: "ولو موافقتش؟ المجهول بص لها بنظرة تخوف وقال: "هتوافقي لو مش عايزة ضرغام يعرف كل حكايتك... هتوافقي؟ سيلا اتنهدت بخنقة وقالت: "تمام... بس زي ما أنا هساعدك انت كمان تساعدني." المجهول قال بسخرية: "بخصوص العروسة الجديدة مش كده؟ سيلا قالت بغضب:

"مش بعد كل ده بيتجوز غيري؟ والبنت اللي معاه دي شكلها مش سهلة." المجهول مد إيده وقال: "تمام... يبقى اتفقنا." سيلا سلمت عليه وقالت: "اتفقنا... ها إيه المطلوب مني؟ عند أسامة رجع المستشفى وكانت شوق لسه مفاقتش. فضل باصص عليها من القزاز وهي على الأجهزة وعيونه لمعت بالدموع. بقى مستغرب نفسه ليه كل الوجع ده عليها؟ وبقى يفكر في كل حركاتها ودموعها وقربها منه وحتى ابتسامتها اللي مشافهاش غير مرات قليلة. كل تفاصيلها جميلة.

فاق على صوت ليالي بتقول: "تهمك للدرجادي؟ أسامة غمض عينيه وحاول يقوي وبصلها وقال: "احم... هيه... هيه هتفوق امتى؟ ليالي ابتسمت بحزن وقالت: "هيه بقت أحسن والرصاصة مكانتش متمكنة قوي. إن شاء الله ساعات وهتفوق." أسامة هز راسه وقال: "شكراً يا ليالي." ليالي ابتسمت بسخرية وقالت: "ده شغلي يا أسامة.... وبصت له وقالت بضيق شديد وكان لسه بقميصه اللي كله دم وقالت: "غريبة إنك حتى مغيرتش هدومك... يعني متقولش إنك قلقان عليها."

أسامة قال بضيق: "شوق مراتي ولازم أقلق عليها." ليالي ضحكت وقالت بسخرية: "لا والله اتجوزت... مبروك... ويا ترى بقى دي اللي هتخليك تنساني؟ أسامة ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "يمكن انتي اللي تحتاجي لحد ينسيكي يا ليالي... لكن أنا لأ. ذكرياتك في دماغي زي بواقي الأكل في طاسة تيفال مخدتش مني شطفة واحدة ورجعت فلة." ليالي قالت بغيظ: "ده لأن دماغك كلها زي الطاسة التيفال يا أسامة... نضيفة في جميع الحالات... وشاورت على قلبه وقالت:

"المهم ده... ده بقى إيه أخباره؟ قدرت تشطفه هو كمان؟ أسامة بص لها بسخرية وحط إيده على قلبه وقال: "ده انتي من الأساس مدخلتيهوش يا ليالي... يعني اطمني فرقتش معاه أبداً." أسامة لسه هيمشي. ليالي قالت بسرعة: "وهيه بقى دخلته؟ أسامة اتنهد وعمض عينيه بأسف. بس بص لها وابتسم باستفزاز وقال: "يمكن لسه... بس عندها فرصة كبيرة قوي... عارفة ليه؟ عشان هي مش عايزة مني حاجة... مش عايزاني أكون القاتل اللي معندوش قلب اللي انتي عشقتيه."

ليالي قالت بغيظ: "انت متحبيش أصلاً يا أسامة بكل حالاتك... ولو هي فاهمالك إنها بتحبك تبقى طمعانة فيك مش أكتر." أسامة ابتسم بلا مبالاة وقال: "خدي بالك من كلامك يا لولو... شامم فيه ريحة حريق مش شياط." أسامة قال كده ومشي. دخل عند شوق. وليالي بقت تبص على طيفه بغيظ ودموع. عند عهد طلعت ورا ضرغام وخبطت على الباب. ضرغام مفتحش وقال بغضب: "مش عايز أتكلم خالص يا عهد." عهد اتنهدت وقالت بتوتر: "لو... لو سمحت مم... مكن... تف...

تفتح." ضرغام اتنهد لما لقاها اتوترت واتلعثمت. عرف إنها خافت. حاول يهدى وقام فتح الباب وقال: "عهد أنا بخير بس حابب أفضل لوحدي... ممكن؟ عهد دخلت بهدوء وقالت: "مش... ممكن... لأنك مضايق... وأنا مش عايزة أسيبك لوحدك." ضرغام أخد نفس وقعد على السرير وقال: "انتي الوحيدة اللي لما بكون مضايق بتقولي مش هسيبك... عارفة حتى أسد لما بتعصب بيبعد خالص بيبقى خايف... مع إنه لو حصل إيه مستحيل أذيّه... وهو عارف بس بيبعد...

بس انتي بتفضلي معايا في أسوأ حالاتي. حتى يوم ما كنت مصاب مرضتيش تسبيني... مع إننا منعرفش بعض من وقت كبير... بس انتي الوحيدة اللي حسيتي إني ببقى محتاج حد معايا." عهد قعدت قصاده وقالت بابتسامة: "كلنا بنحتاج لحد معانا... حد يقول إن كل حاجة هتتصلح حتى لو بيكدب... بس بيخفف الوجع... وانت في النهاية إنسان يا ضرغام ومش لازم تقسي على نفسك... عادي جداً لو تبين حزنك وضعفك... مش عيب أبداً." ضرغام بصلها بدموع وقال:

"انتي كنتي واقفة وسمعتي أسامة قال إيه؟ عهد اتنهدت وقالت: "أيوه سمعته. قال كلام كتير بس مصدقتوش." ضرغام بص لها باستغراب وقال: "ليه؟ مش يمكن كلامه يكون حقيقي؟ عهد قالت بابتسامة: "مستحيل... انت ممكن تكون قاسي والصراحة قليل أدب ومجرم وأوقات بتبقى واطي." ضرغام قاطعها وقال بدهشة: "بس... إيه... انتي ما صدقتي ولا إيه؟ عهد ضحكت بخفة وقالت: "أنا بس قصدي أقولك إن فيك العبر بصراحة... بس مش منهم الخيانة...

وقلبك أبيض وانت اللي بتحاول تداري ده... وعمري ما أصدق إنك تقتل ابن أخوك أبداً... أبداً يا ضرغام." ضرغام اتنهد بألم وبص من إطلالة الفيلا وقال: "أنا فعلاً مقتلتوش... بس مات بسببي يا عهد... أنا محمل نفسي ذنب موته... وعشان كده بسكت لأسامة وبعديله." عهد وقفت جنبه وقالت: "يا ريت تحكيلي اللي حصل... أرجوك... صدقني هترتاح." ضرغام اتنهد وقال: "الموضوع كله بدأ لما بابا قرر يكتب ربع أملاكه لمالك... ابن أسامة...

وقتها أنا وأسامة كنا بنشتغل سوا... أنا ليلتها اتخانقت مع بابا خناقة كبيرة جداً... وقلت له إزاي يعمل كده." ضرغام اتنهد بحزن وقال: "ليالي مرات أسامة افتكرت إني زعلان على الأملاك... بس أنا أقسم بالله كان كل خوفي على مالك... على حسب شغلنا فإحنا عندنا أعداء كتير وخفت حد يعرف إن بابا كتب أملاكه لمالك فيبقى مستهدف... أو حد يخطفه ويساوم عليه."

"بعد ما اتخانقت مع بابا أسامة قال إنه مش عايز أي فلوس تفرقنا وكان معاه سفرية للغردقة هتاخد يومين وقال أول ما يرجع هيكلم بابا إنه يسحب الفلوس من حساب مالك ويلغي أي عقد عقار." "أنا كنت حابب أتكلم معاه وأفهمه وجهة نظري بس ملحقتش. دخل ينام ومن الفجر سافر." "اللي حصل بعد كده قلب الموازين." "تاني يوم جاتلي مكالمة غريبة من شخص معرفوش واللي قاله خلاني هتجنن."

عند أسامة كان نايم على الكرسي وماسك إيد شوق. وأول ما فتحت عينها بصت له باستغراب وقالت بتعب: "أسامة... أسامة... أسامة فتح عينيه وبصلها وابتسم وقال بلهفة: "حمد الله على السلامة... فيه حاجة وجعاكي؟ أنادي الدكتور؟ شوق قالت: "أنا تمام... اللي يشوف لهفتك يقول إنك قلقت عليا." أسامة ابتسم ابتسامة جانبية وقرب عليها وقال:

"متاخديش بالمظاهر. انتي كمان اللي يشوفك وانتي بترمي نفسك قدامي وبتاخدي الرصاصة بدالي يقول عليكي بتموتي فيا." شوق اتوترت وودت وشها الناحية التانية وقالت بارتباك: "أنا اتخضيت لأن دي أول مرة أشوف فيها منظر زي ده... ولو افتكرت إن الرصاصة هتيجي فيا أكيد مكنتش خاطرت أبداً." أسامة ضحك وقال: "وليه كل التوتر ده؟ انتي مش أول واحدة تقع تحت تأثير أسامة الثابت. أجدع منك وغرقوا في بحر عيوني." وغمز لها بابتسامة تجنن.

شوق ابتسمت وبقت تبص له بتركيز وسرحانة في عيونه اللي حقيقي بتسحر. وقالت بهيام: "عيونك... حقيقي حلوين قوي." أسامة ابتسم لما شاف تأثيره عليها. وشوق انتبهت للي قالته وعضت على شفتها بحرج. أسامة مقدرش يتمالك أعصابه وباسها بقوة وشغف. بره كانت ليالي رايحة تشوف شوق ووقفها دكتور تاني وقال: "دكتورة ليالي... الطالبات اللي هتدربيهم وصلوا." ليالي بصت للطلاب وكانوا ٥ بنات لابسين بالطوهات وقالت: "تمام...

تعالوا معايا هنمر على المرضى ونبدأ التدريب." ليالي فتحت أوضة شوق ودخلت هي والطلاب وبتقول: "دي مريضة جات امبارح وبس." وقفت بصدمة هي والطالبات لما شافوا أسامة بيبوس شوق ومندمجين حتى مش حاسين بدخولهم. ليالي قالت بغضب وصدمة: "في المستشفى يا أسامة؟ وووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...