الفصل 16 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,520
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أهلاً بخطبتي اللي عايشة وسط الرجالة الأغراب ولا على بالها شرفنا اللي وسختوه.. وطلع سلاحه ورفعه في وش عهد بعصبية وغضب رهيب. عهد قالت بتوتر رهيب: من..منصور..اه..اهدى..هنتفاهم..نزل..نزل السلاح. وقاطعها منصور وقال بعصبية وتريقة: و..و..إيه..مش كفاية إني مستحملك وإنتي مش عارفة تقولي كلمتين على بعض، كمان تهربي مني. دانتي واحدة غيرك كانت زمانها بتتنطط من الفرحة لأن منصور النمس هيتجوزها. عهد لمعت الدموع في عيونها، ولسه هترد.

ضرغام بص له من فوق لتحت بقرف وشاور عليه بسلاحه وقال: تتنطط.. للأسف قسم القرود مش من هنا. وقرب عليه وقال بطريقة تخوف: هنا عرين الأسود.. يعني الأحسن لك تلم الحشرات اللي معاك دول وتمشي من هنا أحسن ما أنا اللي أخليك تتنطط. منصور بص له بغيظ ورجع بص لعهد بغضب وقال: مين ده يا فاجرة اللي هربتي عشانه.. ده اللي فضحتنا معاه. واتقدم على عهد بغضب. بس ضرغام وقف قدام عهد بحماية وقال بغضب:

كلمة كمان معاها وهخلص عليك، فاهم. هنا عهد في بيتي وفي حمايتي، ولو تقدر تقف قصادي خدها. منصور رجع لورا لما شاف الشر في عيونه، وكمان أبوه حذره منه. وضرغام رفع سلاحه في وشه وقال: خد الزبالة اللي معاك وروح.. ودي فرصة مش بديها لأي حد.. بس علشان خاطر عهد. منصور بص لعهد اللي كانت ماسكة في ضرغام بخوف وقال: ماشي يا عهد.. الأيام بينا. وبص لضرغام بغضب وطلع وهو مش شايف قدامه من الغضب. ضرغام بص لعهد وابتسم وقال:

أهو غار في ستين داهية، اهدي بقى. عهد ابتسمت بدموع وقالت: شك.. شك.. شكراً. أنا بس فاجأته لما وقعت من طولها. وضرغام لحقها وبقت في حضنه، شده عليها أكتر وشالها وطلع بيها على أوضته بسرعة. أول ما دخل أوضته حطها على السرير وسند دماغها على المخدة وهو بيتأمل ملامحها بعشق واضح. ومد إيده بتردد ولمس خدودها وأخد نفس وقال:

جميلة.. جميلة أوي يا عهد.. كل حاجة فيكي كأنها اتخلقت لأول مرة.. كل ما بشوفك بيسيطر عليا إحساس واحد.. ببقى نفسي آخدك في حضني.. أو أقربك أكتر من حضني.. ببقى نفسي أخبيكي بين ضلوعي.. جوايا.. بس.. بس خلاص يا عهد.. حتى مجرد الإحساس ده مبقاش من حقي. ضرغام وقف وبص بعيد عنها واتنهد وقال: مبقاش بإيدي غير إني أتمنالك حياة هادية مع أسد.. في النهاية كل شيء نصيب. قال كده ومشي، وعهد كانت في دنيا تانية.

عند أسامة كان هو وشوق في اليخت، وكانت هي قاعدة في النص بعيد من الأطراف ومرعوبة بمعنى الكلمة، وبتبص للمكان بخوف رهيب. وكل حركة تغمض عينيها برعب. أسامة كان بيبصلها وبيضحك على خوفها، وكان عكسها تماماً. واقف على سور اليخت وفاتح القميص والهوا بيطيره هو وشعره، وبياخد نفس عميق وهو رافع إيديه باستمتاع. شوق بصت له شوية على عضلاته وملامحه الرهيبة وضحكته اللي تجنن، وقالت بصوت واطي:

هو لو ده راجل.. أمّال الكائنات اللي كنت بشوفها طول حياتي تبقى إيه.. يخربيت كده.. يهبل. أسامة سمعها رغم إن صوتها كان واطي جداً. قرب منها وابتسم وقال: على فكرة ولا بقية حياتك هتشوفي زيي.. يعني المفروض تغتنمي الفرصة اللي جاتلك وتعيشي لك يومين. شوق اندهشت إنه سمعها ونزلت عينيها بكسوف وقالت: أنا.. احم.. أنا مش قصدي عليك على فكرة. أسامة ابتسم ومردش، بس شدها عليه وقربها منه جامد وقال:

بس أنا بقى قصدي عليكي.. إنتي مش أجمل واحدة شفتها عيوني.. شوفت أجمل منك بكتير.. بس إنتي أكتر واحدة أثرت فيا وجذبتني ليها.. عيونك.. وآه من عيونك.. بتمنى أشوفهم لساعات. وقربك ده بيوترني قوي.. وأنا مفيش واحدة قدرت توترني أبداً.. إيه المميز فيكي.. وإيه الغريب مش فاهم. شوق ضغطت على شفتها بكسوف وبلعت ريقها وقالت: يعني.. يعني بتحبني. أسامة اتسعت عينيه وبصلها باستغراب وقال: بحبك.. وفجأة بقى يضحك جامد من قلبه. شوق بقت تبصله

باستغراب وهو قال بضحك: هو أنا علشان بلطف الجو وقلت لك كلمتين حلوين.. أبقى بحبك.. ده إنتي هبلة خالص يا شوق. شوق ابتسمت باستهزاء وقالت: إذا مكانتش دي مشاعرك وكنت بتكدب ده موضوع تاني. وقربت منه وقالت بهمس قدام شفايفه: إنما لو كانت دي مشاعرك يبقى بتحبني يا حلبوه.. وملهاش أي اسم تاني. أسامة ارتبك من قربها ونفسه على وبقى حابب يشدها عليه ويبوسها بكل قوته، بس اتنهد وبعد بسرعة. مش عايزها تاخد بالها إنه بيفقد السيطرة قدامها.

راح عند السور وقال: احم.. أنا مستحيل أحب.. أنا معاكي لأنك حلوة ومدورة. وقرب منها وقال: بس مش لدرجة أحبك.. ولو كنتي طاوعتي من غير جواز مكانتش هتفرق. وشدها عليه وقال: بس لحد دلوقتي لو حابة أكتب لك المبلغ اللي تحبيه.. وتسلمي برضاكي معنديش مانع. شوق قربت منه وابتسمت وهي متعلقة في رقبته وقالت بهمس ودلال: اسامــه. أسامة ابتسم وعينيه بتلمع من الرغبة وقال: أيوة كده بقى.. عيون أسامة. شوق قالت بابتسامة أوسع: إنت زبالة.. قوييي.

أسامة بص لها بزهول لما قالت كده واختفت ابتسامته. وشوق هزت رأسها من فوق لتحت بمعنى أيوه وهي لسه مبتسمة وقالت: وحيوو،ان كمان. هنا أسامة مسكها من دراعها بغضب ولسه هينطق سمع صوت ضرب نار شديد على اليخت ومراكب كتير اتلفت حواليهم كلها رجالة مسلحين. عند عهد فاقت وبصت حواليها بتعب. لقت نفسها في أوضة ضرغام. قامت بخضة وهي بتبص على نفسها وهدومها. واتنهدت براحة لما شافت هدومها عليها ومفيش حاجة.

لسه هتطلع اتفاجأت بضرغام ساند دراعه على باب البلكون وبييبصلها بابتسامة وقال: كل ده خوف؟ معقولة لسه مش واثقة فيا. عهد قالت بسرعة: لا.. هو.. هو كل الحكاية إني.. ضرغام ابتسم وقاطعها وقال: خلاص اهدي. مش مشكلة. طبيعي أصلاً متثقيش فيا.. أنا السبب في قلة الثقة دي. بس من النهاردة عايزك تبقي مطمنة من ناحيتي يا عهد. عمري ما هاذيكي أبداً.. أصلاً مستحيل. عهد ابتسمت براحة من كلامه، بس اختفت ابتسامتها لما قال:

إنتي دلوقتي أمانة أسد عندي. عهد لفت وشها الناحية التانية وقالت بسخرية: يعني لو مكنتش أمانة أسد كان الوضع اختلف. ضرغام لفها ليه وقال: كان اختلف كتير.. كتير يا عهد.. يا ريت.. يا ريت مكانش حبك.. يا ريت عرفتك في وقت تاني وظروف تانية.. كنت.. ضرغام قطع جملته وبص بعيد عنها وهو بياخد نفسه. وعهد قالت بدموع: كنت إيه يا ضرغام؟ أرجوك اتكلم.. اتكلم قبل ما الحكاية تبوظ أكتر من كده. ضرغام اتنهد وقال: هيه كده كده باظت يا عهد.

وكمل بضيق وقال: باظت من وقت ما وافقتي على أسد. عهد قالت بغضب: هيه المشكلة إني وافقت على أسد.. ها؟ وبنسبالك.. مش هو طلب منك تفاتحني من الأول.. ليه متكلمتش وقتها. ضرغام اتنهد وقال: مفيش فايدة من العتاب حالياً.. المهم الواقع.. والواقع بيقول إنك خطيبة ابن أختي.. ابن أختي اللي بعتبره ابني. عهد بصت له بغضب وغيظ وقالت بسخرية: ابنك.. طب شكراً يا حمايا.. شكراً بجد. وطلعت بغيظ شديد راحت أوضتها. ضرغام ضحك بخفة

وبص لطيفها بابتسامة وقال: مطلعتش مشاعري من طرف واحد.. دي أجمل حاجة ممكن أحسها يا عهد. عند أسامة كان هو والجارد بتوعه بيضربوا نار على المراكب اللي بتهاجمهم، بس كانوا كتير وهو لوحده ومش معاه غير تلت رجالة من الحراس. أسامة خبى شوق وقال بسرعة: خليكي هنا متطلعيش خالص. شوق قالت برعب: طب وانت. أسامة قال بتوتر وسرعة: متقلقيش عليا.. المهم متطلعيش، فاهمة.

شوق هزت راسها بالموافقة. وأسامة طلع وبقى يضرب نار ووقع رجالة كتير منهم. طبعاً لأنه متدرب ومتعود.. كانت كل رصاصة تخرج من سلاحه لازم بتصيب شخص منهم. بس كانوا كتير أوي. شوق فتحت الباب وبقت تبص على أسامة وهي مرعوبة. بس اتفاجأت بواحد استغل انشغاله مع المراكب ودخل للمركب وبيصوب عليه. شوق أول ما شافت كده خرجت جري وقالت بزعيق وخوف: ابعد يا أسامة. وجريت عليه.. ولسه بتبعده الراجل ضرب عليهم.

أسامة وقع على الأرض وشوق كانت فوقيه. بيبعدها براحة لقى إيده اتملت دم ولقاها بتنزف جامد. أسامة بص لإيده بذهول وصدمة. والراجل نط بسرعة في المركب وقال بصوت عالي: ضرغام باشا بيسلم عليك. ومشيو بسرعة. أسامة كانت دماغه شبهه اتوقفت. وبص لشوق اللي اتصابت بداله. أول مرة حد يعمل كده معاه. دموعه اتجمعت في عينيه وقال: شو.. شوق.. شوق ردي عليا.. سمعاني. وبص لواحد من الحرس وقال بزعيق: قولوا يطلع بسرعة.. بسرعة. غسان قال بتوتر:

هنروح القصر حضرتك. أسامة قال بزعيق: لا.. لا هنروح المستشفى.. خلينا نلحقها.. اطلع بسرعة. غسان استغرب لأنه بالعادي بيجيب الدكتور في القصر، بس مشي من قدامه وراح ينفذ الأوامر. أسامة شدها لحضنه وقال: أنا معاكي يا شوق.. هتبقي كويسة.. أنا متأكد. شوق ابتسمت وقالت بدموع: لا.. لا يا أسامة.. أنا.. أنا شكلي هموت. أسامة حضنها بقوة وقال: لا.. لا متقوليش كده.. أبوس إيدك.. أنا مش هقدر على وجع القلب ده تاني.. اجمدي.. أرجوكي.

وبعد دقايق وصلوا المرسى وكانت العربية مستنياهم. وأسامة شالها وطلع بيها على أقرب مستشفى. عند عهد كانت بتستحمى في الحمام. ودخل شخص متلثم وماسك في إيده سكين. وفضل مستنيها تخرج. عهد طلعت وكانت لافة الفوطة. وقفت تسرح شعرها وتنشفه. بس حست إن فيه حد في الأوضة. بصت يمين وشمال بخوف وقالت: مين.. مين هنا.

عهد لقت سكون وهدوء. ومكنش فيه حد. بقت تكمل تمشيط في شعرها. بس وقع منها المشط لما شافت شخص مرعب متلثم وواقف وراها وفي إيده سكين. عهد صرخت بأعلى صوت. والشخص مسكها بقوة من بقها وحط السكين على رقبتها. ضرغام أول ما سمع صوتها جري على أوضتها. وأول ما فتح الباب وقف بصدمة وزهول. عند أسامة نزل من العربية ودخل المستشفى وهو بينادي ويقول بزعيق: ليالييييي.. لي الليييييليالي. ليالي جات جري وهي لابسة البالطو الأبيض وقالت باستغراب:

فيه إيه.. انت بتزعق ليه. وبس اتفاجأت لما شافته شايل شوق والد،م مغرقهم. قالت بذهول: يا انهار أبوك أسود.. قتلتها. أسامة حط شوق على السرير وقال بخوف: الحقيها بسرعة.. أرجوكي.. أرجوكي يا ليالي الحقيني. ليالي استغربت قلقه ودموعه هي أكتر واحدة عرفاه وعارفة إن دموعه مبتنزلش بالساهل. قالت بضيق: حاضر.. إنت اهدى.. أنا هتصرف. وأخدت شوق على الطوارئ. وكان أسامة بيبص عليها وهو مش مصدق لحد دلوقتي إنها ضحت بنفسها عشانه.

بس فجأة وهو بيبصلها وهي بتصارع الموت. اسودت عينيه من الغضب لما افتكر جملة الشخص اللي صوب عليه لما قال: ضرغام باشا بيسلم عليك. أسامة ساب المستشفى وهدومه كلها دم. وطلع جري على فيلا ضرغام ومعاه السلاح بتاعه ومش ناوي على خير. عند ضرغام فتح الباب واتفاجأ بالراجل الملثم حاطط السكين على رقبة عهد. قال بتوتر وخوف: انت.. أنو مين. الراجل قال بغضب: خليك مكانك.. هصفي دمها لو اتحركت خطوة. ضرغام رجع لورا بخوف وهو باصص على عهد وقال:

تمام.. تمام.. أنا بعيد.. سيبها وهنتفاهم.. لو عايز فلوس أنا هديلك اللي تعوزه كله. الراجل قال: لا.. أنا مش عايز.. أسامة بيه هو اللي عايز.. عايز العصفورة دي. ضرغام بص له بغضب وقال: انت من رجالة أسامة. الراجل قال: آه.. وخليني أمشي بيها عايشة بدل ما آخدهاله جثة.. ارجع لورا. ضرغام بص على عهد وكانت مرعوبة ودموعها نازلة وقال بخوف: طيب.. اهدى وهنتفاهم. وبس قطع كلامه لما سمع أسامة بيضرب نار في الفيلا وبيقول بزعيق وغضب مرعب:

ضرغاااااااااام.... انزل يا ساااااااافل.... انزل يا حيوااااان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...