الفصل 27 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
3,467
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

أسامة اتصدم لما لقاها بتضحك مع واحد من رجاله نعمان وبيقول: "هو الحلو منين؟ قال بغضب رهيب: "شوووق! شوق بصتله بخوف بس حاولت متبينش وقالت: "إيه؟ عايز إيه؟ أنا حرة. أنا أصلاً مبحبكش." وبصت للراجل اللي ماسكها وقالت بمعاكسة: "أنا بموت في الأسمر. يا أسمر يا أسمراني." الراجل شدها عليه وقال بمعاكسة: "وأنا بموت في الملبن." أسامة اتنرفز والغضب كان عاميه وبيحاول يفك نفسه وقال بزعيق وعصبية:

"والله يا شوق لكون قاتلك بإيدي النهارده." وبص للراجل بنظرة مرعبة وقال: "سبها أحسنلك. هطلع روحك أنت كمان." أسد قال بزهق: "يا عم يسبها إيه؟ هي اللي ماسكاك فين أصلاً؟ وبعدين سيبك منها وفكر في الورطة اللي إحنا فيها دي." أسامة لسه هيكلمه اتفاجأ بشوق وشوشة الشخص اللي معاها وهو ضحك بكل صوته وقال لزمايله: "أحمد هات الموزة التانية وحصلني." وقال للباقي منهم: "انتوا استنوا هنا. خلوا عينكم عليهم لحد ما يجي دوركم."

شوق طلعت معاه وهي بتضحك. أما عهد فكانت بصالهم بدموع وماشيه معاهم بالعافية. أسامة بقى يزعق بكل صوته ويقول: "شوووق.. استني بطلي هبل ارجعي يا بت شووووق." بس شوق ولا كأنها سمعاه. طلعت مع الرجالة بكامل إرادتها. أسامة كان هيتجنن وضرب الأرض بغيظ وعصبية وقال: "يا متخلفة يا غبية! أسد استغرب قوي وقال: "يا ابني ما تسيبها تغور. دي متستاهلش أبداً. أنت المفروض تخلص عليها أصلاً." أسامة اتنهد بغضب وبصله بحدة وقال:

"دي واحدة هبلة فاكرة إنها ممكن تنقذنا. الغبية ممكن تودي نفسها في داهية. أنت أصلاً مش فاهم حاجة." عند شوق طلعت مع الراجل وبقت تضحك معاه. وفجأة اتسندت عليه كأنها اتكعبلت، بقت في حضنه. والراجل قال بمغازلة: "سلامتك يا جميل." ولسه بيعدلها شوق شدت سلاحه بسرعة وقالت: "خليك مكانك. هفرغه في دماغك." وبصت للراجل اللي ماسك عهد وقالت: "سبها. ابعد عنها." الراجل لسه هيتقدم عليها. ضربت رصاصة عند رجله وقالت: "بقولك سبها."

أسامة سمع صوت الرصاص قلبه وقع في رجليه واتسعت عينيه وقال برعب وهمس: "شوق." واحد من الرجالة لسه هيطلع يشوف فيه إيه. بس زميله قال: "ملناش دعوة." مسعد قال: "متحركوش. خلينا هنا." الراجل وافقوا وبقوا قاعدين حارسين أسد وأسامة. أسامة كان بيزعق بكل صوته وبيقول: "شووووووق. شوق ردي عليااااااااا." شوق كانت سمعاه لأنهم لسه مبعدوش. وقالت بارتباك: "عهد خدي سلاح الراجل اللي جنبك ده." عهد قالت بدموع: "أنا... أنا مش... مش هقدر." شوق

قالت بهدوء بتحاول تطمنها: "هتقدري يا عهد. أرجوكي عشان نلحقهم. ضرغام بينزف يا عهد. لازم ننقذ." والرجالة كانوا رافعين إيديهم وخايفين شوق تضغط على الزناد. وعهد قربت من الراجل اللي كان ماسكها ومسكت السلاح وإيدها بتترعش وقالت: "خليك مكانك. أوعى تتحرك." ووجهته عليه. شوق قالت بفرحة: "شاطرة يا عهد. خلي بالك منهم. هروح أفك أسامة وأسد وأجيلك على طول."

شوق جريت على الكهف. وعهد كانت رافعة سلاحها وخايفة أوي بس حاولت تبقى مرعبة يعني. وقالت وهي بتتنفض: "اق... اقعدوا... يلا... مت... متعصبونيش... أنا خطر قوي." وضربت رصاصة في الأرض وصرخت بقوة. أول ما سمعت صوتها حطت إيديها على ودنها وهي مرعوبة. مسعد والراجل اللي معاه خافوا لأنها مش بتعرف تستخدم السلاح. وقعدوا على الأرض بسرعة.

شوق وصلت الكهف ودخلت وهي رافعة السلاح. أسامة أول ما شافها ابتسم ودموعه نزلت من عيونه مع ابتسامة جميلة. شوق ابتسمتله وقالت بصوت عالي: "محدش يتحرك وإلا هفرغ الرصاص في دماغكم. ارفعوا أديكم يلا." الرجالة رفعوا أيديهم وشوق كانت موجهة السلاح عليهم وبتمررو قدامهم. وقالت لواحد منهم: "أنت... فكهم يلا... يلاااااا." الراجل اتقدم وبقى يفك أسامة وأسد. وفعلاً فكهم. وأسامة مسك سلاح وأسد كمان مسك سلاح ورفعه في وشهم.

أسامة بص لشوق بفخر. وأسد قال بفرحة: "أيوه كده. اللي يخاف من الأسد... لازم كمان يخاف من أنثى الأسد. ولا إيه؟ أسامة بص له وقال: "احم... بلاش حكاية أنثى الأسد دي. شوف جملة غيرها. ولا أقولك متتكلمش أصلاً. روح شوف خالك. ليه كل ده معملش أي صوت؟ يلا اتحرك." أسد جري على ضرغام ولقاه فقد الوعي وقال بقلق: "ضرغام تعبان جداً يا أسامة. لازم نلحق."

شوق فضلت ماسكة السلاح على الرجالة. وأسامة راح مسك إيد ضرغام ولقى جسمه متلج. خاف جداً عليه وقومه هو وأسد بخوف وقال: "إحنا لازم نطلع من هنا بسرعة يا شوق." ولسه هيطلعوا. جه مسعد وهو ماسك عهد وحاطط السلاح في دماغها وقال: "أي حركة هصفي دمها." وزعق بصوت عالي وقال: "سفييييين! جه واحد من المزرعة قوي جداً وطويل بطريقة غريبة يعني عملاق والشر في عينيه. شوق اترعبت من شكله وقالت: "إيه ده يا أسامة... مين... مين ده؟ أسامة بص له

من فوق لتحت وقال ببساطة: "ده سفينة... اللي هيغدينا." شوق بصت له بخوف واستخبت وراه. أسامة ابتسم وقال: "إيه... مش جعانة؟ شوق اتنرفزت وضربته في ضهره وقالت: "ده وقت استظراف." عهد كانت مرعوبة. وأسد بص لها بدموع. لما اتأكد إنهم مش هيطلعوا بخير قال: "عهد... أنا... أنا آسف... مش عارف هتفهمني ولا لا... بس... أنا... أنا بحبك قوي... سامحيني... أنا كنت حسيت إنك بتحبي ضرغام وهو كمان كان واضح إنه مهتم بيكي... و...

وعشان كده طلبت منه يخطبك ليا... كنت خايف تضيعي مني. أرجوكي تسامحيني." عهد اتسعت عينها بذهول ودموعها نزلت بحزن عليه مش منه. وأسد كمل بدموع وقال: "أنا عملت كده لأني حبيتك أوي يا عهد. والله أنا مش بكره ضرغام أبداً. أنا بس كان نفسي تكوني ليا. وكنت فاكر إن مشاعر ضرغام تجاهك عادية. لأنه عمره ما حب ولا كان فيه في حياته حاجة جديدة. حاولي تسامحيني يا عهد." عهد لسه هترد. مسعد قال بغضب:

"لا يا حلو أنت وهيه. مش وقت نحنه. وبعدين أنتوا هتموتوا سوا تبقى تشرح لها في جهنم إنشاء الله." وصوب سلاحه عليه. بس قبل ما يضرب وقع في الأرض ميت تحت ذهول الجميع. برصاصة من سلاح غسان اللي دخل في الوقت المناسب وقال: "امرني يا أسامة بيها." أسامة ابتسم وحضنه. وغسان بحب وقال: "أول مرة توقيتك صح."

غسان كان مبسوط إنه لحقه لأنه مش مجرد جارد عادي عنده. هو من زمان معاه واتعود عليه. وبعدها الوضع بقى أشبه بساحة المعركة. غسان كان معاه رجالة كتير جداً ومن ضمنهم عواد ورجالة ضرغام. اشتبكوا مع رجالة النعمان وقدروا يخلصوا على سفينة وكل رجالة نعمان. وطبعاً الانتصار كان من نصيب رجالة أسامة لأن عددهم أكبر بكتير.

أسامة أخد ضرغام على العربية. ولسه هيركبوا. شافوا حمدان نازل جري برعب واتفاجأ بابنه مقتول. وقع على الأرض بصدمة وبقى يبكي بقوة وصراخ وقهر شديد. عهد نزلت دموعها على حاله. بس انتبهت على شوق مسكت إيدها وقالت: "يلا يا عهد. دا بالذات ميستاهلش دمعة شفقة منك. يلا ضرغام مستنيكي." عهد مسحت دموعها وركبت جنب ضرغام. وشوق ركبت جنب أسامة من قدام. وأسد كان جنب ضرغام وعهد.

بعد شوية كانوا في المستشفى. وكانت جروح ضرغام كتير وعنده كسر في دراعه واتجبس وكدمات شديدة. بعد فترة في المستشفى عند ضرغام. كانوا كلهم جنبه. عهد وشوق وأسامة وأسد قاعدين معاه في أوضته. وبيبوصوله بدموع. وأول ما فتح عينه بقوا يحضنوا بعض بفرحة. ضرغام ابتسم بتعب شديد وقال: "أخيراً... أخيراً لمنا مكان واحد... كان... كان لازم يكون في المستشفى يعني." أسد نزلت دموعه وحضنه بقوة وبقى يبكي ويقول:

"أنا آسف. سامحني. انبى آسف. أنا ظلمتك." وضرغام قاطعه وقال بتعب: "اشش... أنت مظلمتنيش يا أسد. أنت مكانش قدامك حل. أنت شوفت بعينك." أسد كان لسه بيبكي. وضرغام بص لأسامة اللي كان واقف بعيد ودموعه على خده وعينيه في الأرض مش قادر يبصله أبداً. ضرغام ابتسم وقال: "مش أنت يا أسامة. مش أنت اللي تنزل عينيك كده. بصلي. مش عايز تقولي حمد الله على السلامة؟ أسامة قال بحرج: "احم... أكيد ألف حمد لله على سلامتك... و... و... أنا...

واتنهد وقال... مش لاقي كلام... مش هقدر أقولك حاجة... ولا هينفع أقول يا محني يا ضرغام ملهاش لزوم بعد اللي عملته معاك." ضرغام ابتسم بدموع وقال: "فعلاً ملهاش لزوم. لأني أصلاً مسامحك. طول عمري عازرك يا أسامة. أنت أخويا. وأنا دلوقتي نسيت أي حاجة حصلت. الحمد لله إن ربنا جمعنا تاني يا ابن أبويا." وفرد دراعه السليم ليه عايز يحضنه. أسامة ابتسم بعادة وبقى يمسح دموعه وبص لضرغام باستغراب وقال: "عايز إيه؟ أنت...

محتاج حاجة أعملهالك... ااااه... أنت قصدك يعني عايز تحضني بما إننا اتصالحنا وكده... لا معلش ملهاش دعوة. هما دايماً يربطوا الصلح بالأحضان في الأفلام. بس ملهاش دخل أبداً." وغمزله وقال: "أنا مليش غير في الحضن الطري." ضرغام بقى يضحك من قلبه وهز راسه بيأس وقال: "مش هتتغير يا أسامة. مش هتتغير أبداً." أسامة ضحك وحضنه بقوة من غير مقدمات وقال: "وحشتني أوي. وحشني وجودك في حياتي ضرغام. حاول تسامحني. أنا آسف يا ابن أبويا." ضرغام

ابتسم وحضنه بقوة وقال: "ليك وحشة يا أسدنا الكبير." شوق ابتسمت بفرحة. وعهد كانت حاطة عينيها في الأرض ودموعها بتنزل بصمت. وكل شوية تبص له. ضرغام كمان كان بيبصلها وبيبعد عينيه بسرعة. أسد خد باله وابتسم ومسك إيد عهد وقال: "أظن كده كفاية يا ضرغام. نسيب لك ترتاح... مع خطيبتك." ضرغام وعهد بصوا له بدهشة. وأسد قال: "مالكم بتبصولي كده ليه؟

ده الصح. مشاعركم من طرفين. أما أنا مشاعري من طرف واحد. وأنا مقبلش أدي من غير مقابل يا عهد. متحاوليش تواسيني بأنك تظلميني." عهد نزلت عيونها وقالت بحزن عليه: "أنا... أنا... أسد قاطعها وقال: "أنتِ أختي. أختي اللي هستنى إنك في أي يوم تكلميني وتعزميني على يوم جوازك. وهكون أول الحاضرين." ضرغام اتنهد وقال: "خلينا نتناقش الأول يا أسد قبل ما تاخد أي قرار." وأسد قاطعه وقال بابتسامة:

"الموضوع مش مستاهل يا ضرغام. أنت بتحبها وهي بتحبك. ربنا خلاها تهرب قبل فرحها وخلاك تلاقيها وتختارها من بين الكل عشان هي نصيبك. أنا دخلت بينكم غلط ولازم أنسحب." ضرغام نزلت دمعة من عينيه وقال: "اسمعني يا أسد. أنا مش عايز أي حاجة تبعدك عني. أرجوك. أنا ممكن أعمل أي حاجة بس متسبنيش تاني." وأسد قاطعه بابتسامة بيحاول يخبي بيها وجعه وقال: "مين قالك إني هسيبك؟

أنا معاك في كل وقت. أنت أبويا. أبويا بكل معاني الكلمة دي. امتى ما تحتاجني هتلاقيني معاك. بس آن الأوان لابنك يعمل زيك. ويعمل لنفسه اسم ومكانة لوحده. أنا هروح لجدو في ألمانيا. هشتغل في البرمجة. دي الحاجة اللي أنا بحبها وبفهم فيها. وهبقى كل يوم أكلمك صوت وصورة كمان." ضرغام قال: "بس... لكن أسامة قاطعه وقال بابتسامة حزينة: "سيبه. سيبه على راحته يا ضرغام. أسد لازم يشق طريقه." واتنهد وقال: "لازم يبعد عشان يقدر يكمل."

ضرغام اتنهد بحزن. وأسد باس جبينه وقال: "مش هتتحرك من هنا إلا لما تخف وترجع زي الحصان. أنا هنزل أشم هوا. وأسيبك تتكلم مع عروستك." أسد خرج. وضرغام كان بيبصله بدموع وحاسس بيه جداً. بص لأسامة بدموع. وأسامة شاورله براسه بمعنى ميقلقش. واتنهد وقال: "يلا يا شوق نروح نشوف أسد." شوق كانت واقفة بتبص على عهد وضرغام بابتسامة مبسوطة إنهم بقوا مع بعض ومتحمسة قوي. أسامة بص لها وقال: "يا شووووق... مش وقت إعجاب. انجري يلا."

وشدها من إيدها وطلعوا. وسابوا عهد وضرغام مع بعض. وكان الصمت سيد المكان. بس نظرات العيون قالت كل اللي متحكي. شوق أول ما خرجوا قالت بضيق: "كنت سبتنا معاهم شوية يعني. كنت هموت وأشوفه هيقولها إيه." أسامة قال: "إيه يا بت الفضول ده. أنت مالك هيقولها إيه. أكيد اللي هيقوله ميتقالش قدامك يعني. خلي فيه شوية سن. وبعدين من النهارده." وقرب عليها وقال بطريقة ترعب:

"من النهارده تقولي نعم وبس على كل اللي أقوله. عشان أحاول. شوفي مجرد هحاول أنسى المياعة اللي عملتيها هناك. والـ الحلو منين وأسمر يسمراني. ها يلا قدامي يا... يا أنثى الأسد." وزقها قدامه وقال: "انجرو يلابقلم... زهرة الربيع." شوق مشيت بضيق وهي بتقول: "طب متزوقش. خيراً تعمل شراً تلقى." أسامة قعدها على كرسي وجاب لها قهوة وقال: "أنا هطلع أكلم أسد أحاول أهون عليه شوية. أنتِ استنيني هنا." شوق قالت: "تمام. احم... طب متعرفش...

قسم النسا منين؟ أسامة بص لها باستغراب وقال: "ليه؟ شوق قالت بارتباك: "أبداً... احم... حاسة بمغص." أسامة قال: "تمام. هكلم أسد كلمتين وأجيلك على طول. وندخل نكشف. متتحركيش من هنا. ومش هقولها تاني. متتحركيش يا شوق. أجي ألاقيكم مكانك. سامعة؟ شوق ابتسمت وقالت: "هتلاقيني مكاني. عشقت الكرسي والكرسي عشقني. لزقت هنا. وحياة عيونك." أسامة بص لها بشك وابتسم ابتسامة جانبية وقال: "ربنا يستر. عشان أنا من غير حاجة عايز أركب نضارة."

أسامة سابها وطلع جنينة المستشفى. وأول ما مشي شوق قامت وراحت الاستقبال وقالت: "لو سمحتي فين قسم النسا؟ عند أسامة راح لاسد وشافو بيمسح دموعه وواقف بيشم هوا وملامحه باين عليها الحزن أوي. أسامة اتنهد وحط إيده على كتفه وقال: "الموضوع واصل لفين؟ يعني... بتحبها أوي؟ أسد دموعه نزلت واترمى في حضن أسامة وقال: "أوي يا أسامة. أوي." أسامة اتنهد وقال: "يا ابني اهدى. هو أنتوا إيه حكايتكم في الأحضان؟ انشف يلا. مش كده." واتنهد وقال:

"صدقني الموضوع مش صعب. أنا أكتر واحد مقدر اللي أنت فيه. ساعة ما ليالي طلبت الطلاق وسابتني حسيت الدنيا وقفت. زي ما أكون خسرت كل حاجة. بس أديني قدامك. بقيت أسعد من الأول. مش لأني محبتهاش والجو ده. لاكن أحياناً الجرح بيبقى منحة. لما بتحب شخص وتتعلق بيه وأنت كاره كل الدنيا. وقتها بتأكد إن الحب ده حقيقي وإلا ما كان دخل قلبك." أسد ابتسم وهو بيمسح دموعه وقال: "شوق." أسامة ابتسم وقال:

"يا أخي اسمها لوحده بيخليني مش على بعضي. الموضوع زاد عن حده ويا خوفى." ومخدش باله من كلامه وقال: "خصوصاً إن فيه مشكلة ومش عارف أحله أبداً." أسد قال باستغراب: "مشكلة؟ مشكلة إيه؟ أسامة اتنهد وقال:

"سيبك مني أنا. اللي عايز أفهمهولك يا أسد. إن الإنسان بالفطرة عقله بيمسح ويخزن. ودي نعمة النسيان اللي ربنا إدهالنا. يعني أنا زي ما قولتلك في يوم من الأيام كنت مكسور لدرجة إني لو حد قالي هيجي وقت وتشفي جروحي مكنتش صدقت. لأني خسرت مالك وضرغام وليالي في وقت واحد. بس شوف النهاردة. أديني قدامك. صحيح مالك مرجعش ومش هيرجع. بس ضرغام رجعلي. وأنت كمان. وربنا عوضني بشوق. كانوا بيقولولي كان معاك نجم. خد بداله القمر. وأخيراً ابتديت أعيش من تاني. اللي عايز أقوله. إن كل شيئ ربنا بيصلحه. ويوم ما بيكسر بيبقى معاه مفتاح الفرج. وأنا خلصت كلامي. وإياك تحضني. هرزعك على قفاك."

أسد ضحك بقوة وقال: "أنت إنسان جميل يا أسامة. وأنا كمان عندي ليك نصيحة. خد بإيد ضرغام وابعده عن شغل جدي. ابنوا عيلة. عشان متبقوش خايفين عليهم. حتى لو مكسبها أقل. راحتها أكبر." أسامة ابتسم وقال: "معاك حق. أنا فكرت في كده. وقررت نرجع نباشر الشركات والمصانع اللي عندنا. مش قليل ومش هدخل العملية تاني. عشان نويت أبتدي من جديد. ولازم أبتدي صح." وبس قطع كلامه صوت تليفونه وقال بسرعة: "معلش يا أسد تليفون مهم لازم أرد."

وفتح وقال: "أيوه يا دكتور إمام." وسمعه شوية واتجمد مكانه وقال بخوف: "حاضر حاضر. أنا جاي حالاً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...