الفصل 19 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
30
كلمة
2,664
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

زقها على السرير وقال: أنا هخليكي ليا وبس. وانقض عليها وبقى يبوسها بقوة وجنون. عهد كانت بتصرخ وبتستنجد بس من غير فايدة. فضلت تصرخ لحد ما فقدت الوعي. وبعد أكتر من ساعة، سيلا ومعاها اتنين شباب فتحوا أوضة ضرغام، بس مكانش في أوضته. سيلا شاورت لهم ياخدوا بالهم، وراحت على أوضة عهد. أول ما بصت على السرير ابتسمت بانتصار. كان ضرغام نايم بعمق جمب عهد، وكانت كل هدومها متقطعة ووشها مضروب وبتنزف. سيلا قالت:

ممتاز، كله تم. مش هنحتاج لأي مجهود، هو عمل كل شيء لوحده. وأخدت الشباب ونزلت. وكانوا كل الحرس والخدم نايمين إلا واحدة من الخدم. سيلا راحت لها وقالت: حطتيله المخدر في إيه؟ الخدامة قالت بخوف: في الطبق بتاعه يا هانم. سيلا قالت: طيب هاتي الطبق. وأخدت الطبق وحطيته في كيس بلاستيك وقالت: اوعي مهما حصل حد يعرف بحاجة. الخدامة قالت برعب: ده كان يقطع رقبتي. سيلا قالت:

ممتاز، أديكي فاهمة. لو أي حد من الحرس ولا الخدم شكوا في نومهم، عارفة هتقولي إيه؟ الخدامة قالت: متقلقيش يا هانم، محدش هيسأل. هيخافوا الباشا يعرف إنهم ناموا. سيلا قالت: تمام، يلا يا شباب. وطلعت هي واللي معاها ومشوا. سيلا أول ما طلعت اتصلت بالمجهول وقالت: كله تمام وزي ما أنت حابب. الدواء جاب معاه مفعول جبار. المجهول ابتسم وقال: ممتاز، استني حلاوتك يا حلوة. عند أسامة، كانت ليالي بتبكي وبتقول:

أنا حاولت.. حاولت أنساك وأكمل عادي، بس أنت.. أنت لما اتجوزت.. أنا كنت هتجنن. وكل ما أشوفك معاها ببقى مش قادرة أتنفس. وأسامة قاطعها وقعد قصادها ومسك إيدها وقال: أنا.. أنا بحبك. عمري ما حبيت غيرك، ولا هحب. أنا كنت بحاول أصحي مشاعرك من ناحيتي. أنا عمري ما هيدخل قلبي واحدة غيرك يا ليالي. أنتي كل حاجة ليا. ليالي ابتسمت وقالت بفرحة: يعني.. يعني مش بتحبها؟ أسامة ابتسم وقال: أحب غيرك؟ طب إزاي؟

بعد 11 سنة القلب مشافش غيرك. أنا ممكن أكون متهور ودائماً كنت بأذيكي وبعرف بنات تاني، بس انتي كنتي وهتفضلي أمان قلبي اللي بلجأ له من تعب الدنيا. هتفضلي مراتي وحبيبة عمري. وأوعي تفكري في حد ممكن ياخدني منك، أنا ليكي انتي وبس. ليالي اترمت في حضنه وبقت تبكي جامد. وأسامة شدها ليه أكتر ونزلت دموعه وقال: حمد الله على سلامتك يا ليالي.

في الوقت ده، كانت شوق بتسمعهم على السلم وكانت هتقع من طولها ومصدومة. مش قادرة تتنفس، كانت عايزة تنطق أو تعمل أي حاجة بس مقدرتش. طلعت بسرعة على فوق وهي منهاره وحطت إيدها على قلبها حاسة بوجع وتعب ميتوصفش.

عند عهد، فتحت عينيها بتعب رهيب. بتبص شافت ضرغام نايم جنبها وشافت هدومها مرمية على الأرض متقطعة. نزلت دموعها وبصت له بصدمة وهي مش مصدقة أبداً إنه عمل فيها كده. وقفت بالعافية ولبست أسرع حاجة ونزلت جري وهي منهارة ودموعها بتنزل بقهر. كانت حالتها صعبة جداً، حافية وبشعرها، وكل ما تمشي خطوتين تقع من شدة صدمتها فيه. أول ما طلعت، كان الحرس لسه في سابع نومه. مشيت بسرعة وركبت أول عربية وهي حتى مش عارفة رايحة على فين.

أما ضرغام، فتح عينيه بنوم وصداع. بيبص حواليه استغرب لما شاف الهدوم على الأرض. قعد باستغراب من المنظر ولأنه من غير هدومه. بس اتسعت عينيه بصدمة لما شاف دم على السرير. وفجأة افتكر كل اللي حصل وإزاي عمل كده مع عهد. قال بدموع: عهـ.. عهد. ولبس اللي قابله بارتباك وقام بسرعة وصدمة وخبط على الحمام وقال بتوتر: عهد.. عهد انتي جوه.. عهد.. ردي عليا. بس الباب مكانش مقفول. وأول ما فتحوا وملقوهاش، بقى هيتجنن. بقى يلف

في الأوضة زي المجنون وقال: لا لا، أكيد لسه هنا، أكيد مسبتنيش. لااا. وفتح الباب ولسه هيطلع اتفاجأ بأسد في وشه وبيقول بفرحة: تا تا تا، مفاجأة. وحشتني يا خالو. وحضنه بقوة. ضرغام وقف مكانه وهو مش بيتحرك. وأسد بعد عنه باستغراب وقال: مالك يا ضرغام؟ وإيه اللي جابك أوضة عهد؟ وليه لبسك متبهدل؟ وأسد لسه بيسأله اتصدم من منظر الأوضة وهدوم عهد اللي على الأرض والدم اللي على السرير. بص لضرغام بصدمة وقال: فين.. فين عهد؟

ها.. عهد فين؟ وأنت.. أنت بتعمل إيه هنا؟ ضرغام كان ساكت وباصص في الأرض وهيوقع من طوله. أسد ارتبك أكتر وشكه ابتدى يتحول ليقين وقال بزعيق: رد عليا يا ضرغام، متسكتش. اتكلم. بس ضرغام مكانش قادر ينطق ودموعه نزلت على خدوده بغزارة وندم. أسد دخل ورجع لورا بصدمة وقال: أنت.. عملتلها إيه؟ ونزلت دموعه وقال: أنت عملت فيها كده؟ أنا يا ضرغام. ضرغام لسه هيقرب يسنده، بس أسد زقه بكل قوته وقال بغضب وزعيق: متقربش، سامع؟

اياك تقرب. أسامة معاه حق. معاه حق، أنت ملكش عزيز. مبتحبش غير نفسك. أنت زبالة وواطي وحيوان. ضرغام قال بدموع: أسد، اسمعني أبوس إيدك، أنا معرفش إزاي ده حصل. أنا.. بس أسد قال: كفاية كدب بقى. كفاية. مش عايز أسمعك. ابعد عني. ونزل وضرغام نزل وراه ووقف قدامه بيحاول يمنعه وقال: لا، أرجوك متسبنيش انت كمان. علشان خاطري يا أسد، أنا مليش غيرك. أرجوك. أسد زقه وقال بغضب:

كنت افتكرت أسد قبل ما تغدر بخطوبتي. كنت افتكرني قبل ما تعمل عملتك. وبصله بحقد وقال: أنا بكرهك. بكرهك وبكره نفسي عشان صدقتك. أسد قال كده وخرج وهو مش شايف قدامه. وضرغام وقع في الأرض من الصدمة وهو مش قادر ينطق. عند أسامة، كان حاضن ليالي وشاف طيف شوق وتأكد إنها سمعتهم. اتنهد بتعب وقال: طيب يا لولو، أنا.. أنا هردك النهارده قبل بكرة بس اديني فرصة أسوي الأمور، أنتي فاهمة؟ ليالي ابتسمت وقالت:

براحتك يا أسامة، بس كنت عايزة أعرف أنت.. أنت هتطلقها؟ وكملت بحزن وقالت: أنا.. أنا معنديش مانع تفضل على ذمتك لو أنت عايز. أسامة ابتسم وقال: أنتي متشغليش بالك. سواء طلقتها أو لأ، مش هكون غير ليكي انتي وبس. ليالي ابتسمت ومشيت. وأسامة طلع بسرعة ولهفة ورا شوق. وفتح الباب ولقاها قاعدة على السرير وبتعيط. أول ما شافته وقفت وقربت منه ودموعها بتنزل بحسرة. أسامة أول ما شافها كده اتنهد بحزن وقال:

أنا عارف إنك سمعتي كل حاجة. وأنا.. أنت مش هكدب عليكي. ليالي عشرة 11 سنة.. وعمري ما هقدر أنساها وأكمل مع غيرها. أنا حاولت يا شوق بس.. بس مش هقدر. سامحيني. شوق بقت دموعها تنزل بغزارة وقالت بغضب: ولما أنت مش قادر تنساها، وبتحبها.. اتجوزتني ليه؟ ليه عملت فيا كده؟ ليه خليتني أحبك وأتعلق بيك؟ واخدت نفس وقالت: على العموم.. براحتك. براحتك خالص يا أسامة. اتفضل.. يلا طلقني وخلصني. أسامة بص لها بذهول وقال: أطلقك؟ أنت اتجننتي؟

لا طبعاً مستحيل أطلقك. شوق بصت له باستغراب وقالت بزعيق: أنت عايز تجنني؟ مش بتقول إنك بتحبها وهتكمل معاها؟ أسامة اتنهد وقال: أنا قولت إنها عايزها، بس مقلتش إني مش عايزك. هتفضلوا انتو الاتنين على ذمتي عادي، فيها إيه؟

عند عهد، كانت بتركب من عربية لعربية لحد ما ركبت القطر وقررت ترجع بلدها وهي منهاره ودموعها على خدودها وبتفتكر كل لحظاتها معاه. حالتها كانت نفس حالة ضرغام. كان قاعد على الأرض وبيفتكرها، بيفتكر ضحكتها ودموعها وخوفها منه لما كانت بين إيديه. ودموعه بتنزل بحسرة وندم. عند المجهول، رن على سيلا وقال: برافو عليكي. اللي عايزينه تم. سيلا ابتسمت وقالت: طبعاً لازم. مش أنا اللي نفذت، أنا مغلطش أبداً. المجهول قال بسخرية:

الخطه هي اللي عبقرية. أنا عمري ما عملت خطة وفشلت. وانت شوفتي بعينك قبل كده إزاي خسرتوا أخوه وخليته يفتكر إنه قتل ابنه. ودلوقتي خسرتوا أسد. وخسرتوا البنت اللي حبها كمل. ولسه هيخسر كل اللي حواليه. هخليه يندم على كل اللي عمله معايا. سيلا ابتسمت وقالت: لا برافو عليك. بس على فكرة، لو عرفوا إني أنا معاك من الأول وإني بقولك على كل تحركاتهم هيقتلوني. المجهول قال: متخافيش يا قلبي، أنا مستحيل أضحي بيكي.

عند شوق، بصت لأسامة بصدمة وبقت تضحك بقوة وقالت: عايزنا نفضل إحنا الاتنين على ذمتك؟ ههههه، ده بجد ولا إيه؟ أسامة قال بضيق: وإيه المانع؟ شوق قالت بغضب وحدة: المانع إني أنا مبقتش عايزة أسلم يا أسامة. مبقتش طايقاك ومش قاعدة معاك ثانية كمان. ومشيت بعصبية ونزلت لتحت وهي مصره تمشي. أسامة اتنرفز ومسح على وشه بعصبية ونزل وراها ومسكها من دراعها بقوة وقال بغضب: استني هنا، انتي رايحة فين؟ أنا مش بكلمك. شوق زقته بكل قوتها وقالت:

ملكش دعوة، رايحة في ستين داهية، حل عني. أسامة مسكها تاني وقال بغضب: اقصري الشر يا شوق. أنا زعلي وحش، ومش عايز أكرهك فيا. شوق قالت بغضب: أنا لسه هكرهك. أنا كده كده كرهتك. ولو هتغصبني أفضل معاك، هموت نفسي. فاهم؟ ورحمة أمي وأبويا، هموت نفسي بجد المرة دي. أسامة سابها لما قالت كده وخاف إنها تنفذ تهديدها لما شاف الغضب في عيونها. وقال: طب.. طب تمام، اهدي.. اهدي بس حتى قوليلي، انتي عايزة تروحي فين دلوقتي؟ شوق قالت بغضب:

ملكش دعوة، أروح جهنم، ملكش دخل. مفيش داعي تعمل مهتم بيا وسيبني في حالي. وطلعت بغضب والحرس وقفوا قدامها. أسامة بص لهم وشاور بمعنى يسيبوها تطلع. وفعلا بعدوا وسابوها تخرج. أسامة لسه هيطلع يمشي وراها اتفاجأ بأسد داخل من الباب ومعاه شنطة هدومه. أسامة بص له باستغراب وقال: أسد، خيراً. أسد قال بدموع: ممكن.. ممكن أفضل هنا يومين.. لحد.. لحد ما ألاقي مكان أقعد فيها. أسد كان بيبكي وبيشهق ومنهار حرفياً. أسامة اتقدم

عليه وهو مستغرب وقال: ده بيتك أصلاً. أكيد تقدر تقعد قد ما أنت عايز. بس طمني عليك، إيه اللي حصل؟ أسد اترمي في حضنه وبقى يبكي بقوة. وأسامة استغرب جداً ووقف مكانه وهو مش فاهم أي حاجة. أسد قال ببكا شديد: كنت معاك حق. كنت صح في كل كلمة. أنا حمار. أنا اللي كنت غبي. وبقى يبكي بشدة. عند عهد، وصلت بيت جوز أمها. وأول ما دخلت أمها شافتها وقالت بفرحة: عهد، بنتي.

عهد جريت عليها ونزلت لمستوى الكرسي وحضنتها وبقت تبكي بشدة. منصور ابتسم وشدها من شعرها من حضن أمها وقال بطريقة ترعب: شرفتي يا بنت الشهاوي. ولك عين تيجي لحد هنا؟ وبصلها من فوق لتحت وقال: وبشعرك وحافية؟ طبعاً بعد ما كلاب السكك نهشت في لحمك، ملقتيش حتة تلمك غير هنا، مش كده يا فاجرة؟ عهد كانت ساكتة ودموعها بتنزل بصمت. رغم إنه كان ماسكها بشدة من شعرها، بس كانت مش بتعمل أي حركة كأنها ميتة، فاقدة أي شعور. أمها قالت بصراخ:

سيبها يا منصور. سيبها، حرام عليك. بس منصور شدها من شعرها على الأرض ومشي بيها. أمها بقت تصرخ وحاولت تحرك الكرسي تلحقها، بس حمدان مسك الكرسي بقوة وقال: اخرسي، خليه يربيها عديمة التربية. أمها بقت تبكي وتصرخ ووقعت من على الكرسي، بس كانت لا حول لها ولا قوة. مقدرتش تنقذها منهم. منصور أخد عهد ورماها في أوضة زي مخزن قديم مليان حشرات وقال بغضب: هتفضلي هنا في مكانك الطبيعي وسط الزبالة والحشرات لحد ما أكتب عليكي.

ونزل لمستواها وقال بفحيح: أنا هربيكي، لأن محدش قدر يربيكي يا بت الشهاوي. قال كده وخرج. وعهد ضمنت رجليها بإيديها ونامت على الأرض وهي مستسلمة، بتتمنى الموت. دموعها بتنزل بغزارة بدون أي صوت. أما شوق، وصلت عند ضرغام. أول ما دخلت كان ضرغام رايح جاي بعصبية مش عارف يعمل إيه. أول ما شافها استغرب جداً وجرى عليها وقال: أنتي.. أنتي مرات أسامة مش كده؟ شوق هزت راسها بحزن رهيب وقالت: احم.. أيوه.. اسمي شوق. ضرغام قال بسرعة:

شفتي أسد راح عند أسامة؟ شوق قالت بتفكير: آه.. أيوه، أنا وجاية شوفتهم داخلين عنده. ضرغام اتنهد بارتياح وأخيراً قعد بعد ما كان رايح جاي. وشوق قالت: لو سمحت، أنا كنت عايزة أسافر.. و.. وحبيت أسلم على عهد قبل ما أمشي، ممكن؟ ضرغام قعد بيأس ودموع وقال: عهد.. عهد مشيت. شوق استغربت وقالت: مشيت؟ راحت فين؟ ضرغام بلع ريقه بألم وقال: معرفش.. يمكن راحت عند أهلها. وبس قاطعتو شوق وضربت على صدرها بخوف وقالت:

يا مصيبتي.. أهلها.. هما عرفوا مكانها؟ ضرغام بص لها باستغراب وقال: وإنتي خايفة ليه؟ عشان عاوزين يجوزوها يعني؟ شوق قالت برعب: يجوزوها إيه؟ ده جوز أمها عايز يجوزها لابنه عشان يقتلوها ويورثوها ووو..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...