الفصل 3 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
73
كلمة
2,241
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

شوق شدت الغطا عليها تستر نفسها برعب وأسامة بص لضرغام باستهزاء وقال: "ليك وحشة والله.. اتفضل معانا." ضرغام بص له بغضب وراح شده بعصبية من قميصه وقال بطريقة مرعبة: "أنا كام مرة قلتلك... ملكش دعوة بأسد والمكان اللي يكون فيه متتدخلوش أصلاً.. أنت مش هترتاح غير لما أخلص عليك يعني." أسامة ضحك باستهزاء وبص لأسد وقال: "إيه يا ستو؟ أنا إمتى هتعتمدي على نفسك يا قطة؟ أسد اتنرفز ولسه هيرد، ضرغام ضربه بركبته في بطنه وقال:

"أنا اللي بكلمك.. كلمني أنا." أسامة مسك بطنه بوجع وقال: "إيه يا جدع؟ الهزار البايخ ده... ده أنا حتى أخوك الكبير." وزق إيديه وقال بعصبية: "غسان! دخل واحد من الجارد بتوعه وقال: "نعم يا أسامة بيه؟ أسامة قال بزعيق: "مين فيكم اللي ضرب أسد باشا؟ غسان قال: "أنا والرجالة يا باشا." أسامة قال بغضب مصطنع: "إزاي تعملوا كده يا حيوانات... أسد بيه ده ابن أختي... ومن عيلة الثابت... واللي يضرب حد من عيلة الثابت...

تبقى إيديه خابت وإحباله دابت وعايش على الفول النابت." قالتها شوق بسخرية. أسد رد بتلقائية: "وأمه رقاصة." وتابعت: "وثابت." أسامة قال: "شفت إزاي." ضرغام بص لهم بغضب رهيب وأسامة كمل وقال: "كلكم مرفودين يلا غوروا من وشي." الجارد قال: "أمرك يا باشا." وخرج. وأسامة بص لضرغام وقال: "ها.. تمام يا شبح؟ أديني مشتكي لهم كلهم.. ما عاش ولا كان اللي يمد إيده على كتكوتك الصغير." أسد قال بغضب:

"أنا مش كتكوت حد.. وبعدين أنت كداب متصدقوش يا ضرغام... ده قاصد.. وبيستهبل ومش أول مرة يعمل كده." و ضرغام قال بغضب مكبوت: "استناني في العربية يا أسد." أسد قال بسرعة: "بس يا ضرغام." ضرغام قال بغضب: "قلت استناني في العربية." أسد مشي بغضب. و ضرغام بص لأسامة وقال: "ابعد عنه يا أسامة... هو ملوش دعوة بكل اللي بينا... شيله من دماغك... شيله من دماغك عشان محطكش أنا في دماغي... وأنت عارف لو حطيتك في دماغي هيحصلك إيه."

ضرغام قال كده ولسه هيخرج، أسامة قال: "هتعمل إيه يعني... هحصل مالك... هتقتلني زي ما قتلته... ولا فيه عندك جديد؟ ضرغام اتنهد بغضب وبصله بحدة وقال: "مالك ارتاح يا أسامة... إنما أنت مش هترتاح.... مش هترتاح أبداً." ومشي بسرعة وغضب. أسامة باصص على طيفه بغضب رهيب وقال: "أنت اللي عمرك ما هترتاح يا ضرغام.. بكرة تشوف."

شوق كانت شايفة كل الحوار وماسكة الملاية لفاها على نفسها. وأول ما خرج وقعتها على الأرض. وكانت لابسة هدومها عادي تحتها. وخرجت جري ورا ضرغام ونادت وقالت: "ضرغام بيه.. ضرغام بيه." ضرغام وقف وبصلها من فوق لتحت. لما لقاها بلبسها لأنها ملحقتش تلبس ابتسم بسخرية وقال: "نعم؟ شوق قالت بتوتر: "عهد... عهد كويسة؟ ضرغام قال بطريقة ترعب: "كويسة... ممتازة... متخافيش.. يوم ولا اتنين وهارجعهالك.. هي قربتك؟ شوق قالت: "لأ أبداً...

مش قريبتي.. هي.. صاحبتي بس." ضرغام بص لها بسخرية ومعلقش على كلامها ومشي. شوق دخلت الأوضة وهيه مضايقة وبصت لأسامة بغضب وقالت: "أقدر أعرف مدام مش ناوي تعمل حاجة أخدتني ليه وعملت كل الفيلم ده؟ هيه ناقصة بلاوي." أسامة اندهش من جرأتها معاه وقرب منها بطريقة تخوف وقال بدهشة: "بلاوي.... وفي ثواني مسكها من شعرها بقوة وقال: "إنتي بتكلمي مين كده يا زبالة إنتي... إيه يا بت.. ده أنا كنت هدوسك وأنا معدي.. مش شايفك أصلاً."

شوق قالت بألم من شعرها: "ليه يا عم... شايفني صرصار قدامك ولا اتعميت.. سيب شعري هيطلع في إيدك." أسامة سابها وابتسم وقال: "ماشي... " وطلع فلوس وحطهالها في صدرية الفستان وقال: "على العموم مش فاضيلك خالص النهارده... بس هرجعلك... عشان أعوضك عن اللي زعلك.. هظبطك وأعوضلك الليلة متقلقيش." أسامة لسه هيمشي قالت بزهول: "انت تقصد إيه؟ هو انت فاكراني زعلت وبزعق عشان أنت منمتش معايا؟ ههههه...

والله أنتوا الجماعة الأغنياء بتصعبوا عليا.. غروركم يضحك." أسامة ابتسم بسخرية وقال: "إحنا الجماعة الأغنياء بنصعب عليكي إنتي.. اممم... " وشده عليها ومسكها من وسطها وبص في عنيها جامد. وقال: "هرجعلك تاني... هرجعلك لأني هموت وأعرف ممكن أصعب عليكي قد إيه." وزقها على السرير وطلع. شوق اتألمت من مسكته وقالت بغضب: "غور داهية لا ترجعك... ربنا يتوب عليا...

ونزلت دموعها وقالت: "دلوقتي زمان الحيوان التاني هيطلع كل عصبيته على عهد.. ربنا يكون معاها النهارده." ضرغام أول ما طلع من المكان قال لرجالته: "رجالة أسامة ميروحوش على رجليهم النهاردة." وكمل بصوت عالي قاصد يسمعهم: "عشان اللي ياخد أوامر يأذي حد تبعي يفكر قبل ما ينفذ." رجالتو قالوا بصوت واحد: "تامر يا ضرغام باشا."

ضرغام مشي ورجالته اتقدموا على رجاله أسامة وكانوا أكتر منهم بكتير ونزلوا فيهم ضرب بقوة لحد ما كانوا هيموتوا في إيديهم. أسامة طلع من المكان لقى رجالة ضرغام بيضربوا رجالتو قربوا يخلصوا عليهم. قال باستهزاء: "عاش يا رجالة." وضحك بسخرية وركب العربية وطلع على القصر. في فيلا ضرغام نزل ودخل الفيلا بغضب. أسد دخل وراه وقعد وهو منزل راسه في الأرض بحرج. ضرغام قلع جاكت البدلة ورماه في الأرض بعصبية وقال: "أنا قولتلك إيه يا أسد؟

قولتلك إيه؟ أنا مش قولتلك ملكش دعوة بأسامة خالص.. أنا هفضل كل شوية أجيبك من مكان وأنت متخرش بسبب زفت الهباب ده." أسد قال بتوتر: "يا ضرغام والله ماليش دعوة هو اللي جه على المكان بعدي والبنت دي أصلاً كانت معايا أنا والله." و ضرغام خبط رجله في الكرسي بغضب وقال: "يا بني آدم افهم... كل اللي بيعملوه معاك بيضايقني بيه مش أكتر... جدك قال اللي هياذي التاني فينا هيطرده من كل حاجة.. وهو عايز كده افهم."

وهدى لهجته وقال: "يا أسد اتجنبوا عشاني... كويس؟ لما دغدغك كده هو أصلاً ملمسش البنت.. أخدها منك عشان تتصل بيا مش أكتر.. عايز يستفزني أنا افهم." أسد قعد وقال بدموع: "هو يعني عشان يضايقك ينسى إني ابن أخته... ويفضل يعاملني كده طول الوقت؟ ضرغام اتنهد وقال بحزن: "هو ناسي إني أنا أخوه.. مش هينسى إني خاله يا أسد." ضرغام قال كده ولسه هيطلع، أسد قال: "لسه على معادنا بكرة.. هنروح نقابله." ضرغام قال وهو طالع: "طبعاً هنروح...

الشغل بعيد عن أي شئ.. خدها قاعدة.. تصبح على خير." ضرغام طلع وأسد اتنهد ودخل أوضته وقعد على السرير ومسك علبة الإسعافات وبقى يحط على وشه مطهر. وجات عيونه على صورة على الكومودينو. الصورة كانت مقطوعة نصين والنص اللي في البرواز لست جميلة جداً وتشبه أسد في شعرها البني وعيونها الخضر. واقف قدامها طفل في عمر الخمس سنين. نصو مع صورة الست ونصو مقطوع مع الجزء المفقود. أسد بص للصورة واتنهد وقال: "وحشتيني يا ماما... وحشتيني قوي."

ونزلت دمعة من عيونه وقال: "شفتي.. شفتي أخوكي وحبيب قلبي عمل فيا إيه.. نسي إني ابنه.. ويمكن نسييكي إنتي كمان." عند أسامة رجع البيت ونادى على الجارد بتاعه وقال: "اسمع.. الشباب اللي جم معايا هاديلك عنوان تروح تاخدهم وتوديهم المستشفى وتدفع الحساب. وقولهم أسامة بيه بيقولكم عاش... والمكافآت بتاعتهم جاهزة." الجارد قال: "أمرك يا باشا." وخرج. وأسامة اتصل على شخص وقال: "خليكم جاهزين بكرة التسليم مش عايز غلطة." وقفل

معاه وابتسم بغضب وقال: "بكرة معادنا يا ضرغام... الصباح رباح يا ابن أبويا." أسامة لسه هيطلع تليفونه رن. بص للرقم بضيق وفتح وقال: "أيوه يا بابا." في مكان تاني على البحر قاعد راجل في سن الستين. ده عبد الرحمن الثابت والد أسامة. قال بضيق: "أيوه يا أسامة إيه الأخبار؟ أسامة قال على طول: "أنا مليش أي دخل. الرجالة الأغبياء اللي معايا اشتبكوا مع أسد... وأنا طردتهم على فكرة. بس لو عايز تسألهم أبعتهملك لو مش مصدقني يعني."

عبد الرحمن اتمهَد بضيق وقال: "أنا مش محتاج أسألهم يا أسامة.. كمان مش محتاج أرجع أحذرك." أسامة قل: "أكيد... ريح نفسك يا بابا أنا مش هاجي جنبه.. ضرغام ده أخويا وأسد ابن أختي.. مهما كان." عبد الرحمن اتنهد وقال: "ربنا يهديك يا أسامة ويكون كلامك ده حقيقي.. هحاول أصدقك." أسامة قال: "هتصدقني وبكرة هثبتلك أنا قد إيه بحبهم يا بابا." أسامة قفل معاه وطلع على أوضته وهو ناوي على شئ خطير.

عند ضرغام طلع بتعب وضيق ودخل أوضته واتفاجأ بعهد قاعدة على السجادة وبتصلي ومش حاسة بدخوله. ضرغام قفل الباب براحة ودخل وفضل مستنيها تكمل صلاتها. عهد خلصت وبقت تدعي بدموع وبدون صوت. ووقفت بتطوي السجادة... بس وقعت من إيدها لما شافت ضرغام قاعد على السرير وبيبصلها بسخرية. ضرغام وقف وقال: "حرماً يا شيخة عهد... أنا عايز أسأل سؤال من باب الفضول... عند عزام في شقة الدعارة.. بتصلي كمان ولا مبيبقاش عندك وقت؟ عهد بلعت

ريقها بخوف وقالت ببلاهة: "ب... بصلي." ضرغام قال بتريقة: "امممم بتصلي.. ويا ترى بتبقى طاهرة... ولا طاهر أخو عبد الظاهر؟ عهد قالت بخوف منه: "طا... طا... طاهر... مين؟ ضرغام ضحك بخفة على براءتها وبقى يقلع القميص وهو بيقول: "ماشي أنا هعتبر إنك بالبراءة اللي إنتي راسماها قدامي... دي حاجة بينك وبين ربك.. وإنتي حرة." عهد قالت بهدوء: "هو.. هو أنت.. أنت بت.. بتصلي؟ ضرغام اتفاجأ بسؤالها وقال بحرج من غير ما يبصلها:

"احم.. وإنتي مالك؟ عهد ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت: "تبقى.. مش.. بتصلي." ضرغام بصلها بغضب ومسكها من دراعها وقال بغضب: "وإنتي مالك أصلاً بتدخلي في اللي ملكيش فيه ليه.. اسمعي.. إنتي هنا عشان تبسطيني وبس... إحنا مش في جامع يا أختي وبلاش الشويتين دول سامعة." وزقها على السرير. عهد رجعت لورا برعب وخافت جدا وقالت: "اس.. آسفة." ضرغام قرب عليها وقال بلهجة أهدى:

"أيوه كده.. خليكي حلوة معايا.. وهبقى حلو معاكي.. تمام." وقالع منها الحجاب وبقى يمشي إيديه على شعرها وقال: "شعرك ناعم أوي حرير." عهد كانت بتترعش جامد من الخوف وضرغام كان بيبص لملامحها وعيونها بإعجاب شديد ورغبة وقال: "وعيونك.. حلوين أوي." وقرب أكتر وقال قدام شفايفها: "بس أكيد شفايفك أحلى." وشدها عليها وانقض على شفايفها بقوة وجنون. في الوقت ده سيلا فتحت الباب وهيه بتقول: "ضرغام أنا جيت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...