الفصل 13 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
2,277
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

شوق كانت بتصرخ ورجالة أسامة ماسكينها بقوة وهو حاطط السلاح على دماغ المأذون وبيجبره يكتب الكتاب. المأذون كان بيكتب وهو بيترعش وقال: "قولي ورايا يا بنتي، زوجتك نفسي." شوق بصت للمأذون بغيظ وقالت: "قعدتك على الكرسي يا سيدنا الشيخ، قال زوجتك نفسي قال، انت مش شايف اللي بيحصل هو ده جواز؟ أسامة ابتسم على غضبها وزق دماغ المأذون بالسلاح وقال: "انجـز."

المأذون قال بخوف: "حاضر، حاضر يا بنتي وأنا مالي، خلصيني بقى الله لا يسيئك أنا عندي ولاد، قولي ورايا بقى." شوق اتنهدت بيأس ودموعها اتجمعت في عينيها وزقت اللي ماسكينها وقالت: "أوعوا، سيبوني هكلمه كلمتين مش هعمل حاجة." أسامة بص لرجّالته بأنهم يسبوها وشوق اتقدمت عليه بغضب رهيب وقالت: "انت عايز إيه بالظبط؟ أسامة حط رجل على الكرسي واتكأ عليها وحك دقنه

بطرف السلاح وقال ببرود: "أبدا، جيت أكتب عليكي عشان متعرفيش تقولي مخطوفة تاني." وبصلها بنظرة ترعب وقال: "ورحمة أمي وعمري ما حلفت بيها لا صادق ولا كذاب، لتندمي على الحركة اللي عملتيها يا واطية." شوق خافت منه بس بصتله بكره وغضب وقالت: "طب ورحمة أمي أنا، وأنا بحلف بيها كتير عادي لأني لما بوعد بوفي، لتشوف معايا اللي عمرك ما شوفتو يا أسامة." وقعدت على الكرسي بغضب وقالت: "اكتب يا عم الشيخ، زوجتك نفسي، إلهي لا تصبح ولا تمس."

استاهل ضحك وقعد قصادها ومسك إيدها بقوة والمأذون حط المنديل على إيديهم وابتدي يتكلم وشوق وأسامة بيبصوا لبعض بنظرات تحدي رهيبة. "بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." أول ما المأذون قال كده شوق سحبت إيدها بقرف وبصتله بغضب. أسامة شدها من إيدها بقوة وقال: "مبروك يا قطة، الليلة ليلتك."

عند ضرغام كان واقف قدام إطلالة مكتبه وحاطط إيد في جيبه وإيد بيشرب سيجارة وبينفخ دخانها بضيق شديد وشارد في عهد وملامحها وهو مستغرب إزاي مش قادر يتخطى أفكاره دي. بس فاق من شروده على صوت خبط ضعيف على الباب. تنهد وقعد بسرعة على المكتب واصطنع إنه مشغول وقال: "ادخل." عهد دخلت وهي بتفرك إيديها بتوتر قالت: "احم... حضرتك... حضرتك عايزني؟ ضرغام شاورلها تقعد على الكرسي بهدوء وقال: "احم... عهد أنا...

أنا كنت عايز آخد رأيك في موضوع مهم." عهد قالت بضيق: "اتفضل." ضرغام قام بتوتر وبص بعيد وقال: "احم... إيه رأيك في أسد؟ عهد قالت بغضب مكتوم: "إنسان محترم ومؤدب وبيحترم الناس ومبيحكمش على غيره من غير ما يفهم." ضرغام استغرب لهجتها وقال: "احم... يعني... يعني لو... واخد نفس عميق وقال: "بصي من غير لف ودوران... أسد حابب يتجوزك... فإيه رأيك؟

عهد اتسعت عينيها بزهول، هي متعرفش إن ده الموضوع اللي كان أسد بيتناقش فيه مع ضرغام. كل اللي سمعته بعض من إهانات ضرغام ليها. قالت بصدمة: "يت... يتجوزني أنا؟ ههه... إزاي؟ ضرغام بصلها بضيق وقال: "هو إيه اللي إزاي؟ عايز يتجوزك زي ما كل الناس بتتجوز... إيه رأيك... يعني حابب أعرف رأيك فيه... الموضوع يهمني قوي." عهد بصتله بدموع وقالت: "وانت؟ ضرغام بصلها باستغراب وتوتر وقال: "أنا... أنا إيه؟ مش فاهم." عهد قربت عليه وبصت في

عيونه جامد لأول مرة وقالت: "وانت رأيك إيه؟ أنا يهمني رأيك." ضرغام فضل مركز في عيونها وقرب أكتر وقال بتوهان: "يهمك رأيي أنا؟ عهد قالت وهي لسه بتبصاله جامد: "جدا." ضرغام كان تايه في عيونها وبيتمى يقولها إن رأيه متتجوزش ومش هيقدر يشوفها معاه أبدا، بس مش هيقدر يعمل كده مع أسد. تنهد وقال: "أنا مليش رأي، ده موضوع يخصك انتي... احم... أسد شاب كويس... قريب من سنك و... وبيحبك...

وبص بعيد وقال بقوة مصطنعة: "ومعندوش مشكلة أياً كان ماضيكي." عهد نزلت دموعها أول ما قال كده وافتكرت كل اللي قالو وتجريح فيها. ابتسمت بسخرية وقالت: "معاك حق... فعلاً أسد مفيش منه... وأنا... أنا كمان معجبة بيه." ضرغام بصلها بصدمة وقلبه كان هيطلع من مكانه حرفياً. بصلها وقال: "يعني... يعني بتحبيه؟ عهد ابتسمت باصطناع وقالت: "وأنا هلقى زيو فين؟ إنسان محترم وجميل وبيحترمني... ومن سني."

ضرغام تنهد وبعد عيونه وبص من إطلالة المكتب وبقى يستنشق أكبر كمية هوا وقال: "كده تمام... ألف مبروك... هكلم بابا ونعمل خطوبة ولما تكملي السن المطلوب نكتب الكتاب." عهد نزلت دموعها وطلعت من المكتب بسرعة وهي بتجري على وبتمسح دموعها. أسد شافها وناداها بس مردتش وجرت على أوضتها. أسد استغرب ودخل عند ضرغام بسرعة واتفاجأ بيه قاعد على المكتب وحاطط راسه بين إيديه. قال: "ضرغام مالك... وإيه عهد طالعة بتعيط؟ إيه اللي حصل...

هو انت قلتلها إيه... ليه كانت بتعيط؟ ضرغام استغرب وقال: "بتعيط؟ أسد قال: "أيوه طالعة بتبكي ومردتش عليا، هو فيه إيه؟ هي موافقتش عليا؟ ضرغام تنهد وقال: "لا... وافقت... وغمض عينيه بخنقة وقال: "وقالت معجبة بيك كمان." أسد نط من الفرحة وقال: "يس... يس." وجري على ضرغام حضنه وقال: "أنا بموت فيك يا أحلى خال في الدنيا." ضرغام ابتسم وشده لحضنه وقال: "انت أغلى حد عندي وكل الناس بعدك يا أسد... حتى أنا." عند أسامة أخده

شوق للقصر ونزل وقال بحده: "انزلي يلا." شوق نزلت وهي مرعوبة حرفياً متأكدة إن أسامة مش هيسكت لها لأنها اعترفت عليه في القسم. فضلت واقفة مكانها بشرود وهي مش عارفة إيه اللي مستنيها. أسامة بصلها بزهق وقال بغضب: "يلا ادخلي ولا مستنية أشيلك يا عروسة؟ شوق بصتله بغضب وقالت: "ربنا اللي بيشيل... والقوي فيه اللي أقوى منه." ودخلت بعصبية وسابته واقف بذهول. بص لغسان اللي كان واقف معاه وقال: "هيه دعت عليا ولا أنا بتتهيألي؟

غسان نزل راسه في الأرض بخوف ومردش. أسامة تنهد وقال: "امم... مدام عملت زي النعامة كده ودفنتلي وشك في الأرض يبقى شكي في محله... يلا يا بخت من قدر وعفى مش كده ولا إيه؟ غسان قال: "طبعاً يا باشا المسامح كريم." أسامة ابتسم واتحولت ملامحه لغضب رهيب وقال: "بس أنا بخيل قوي في الحكاية دي بالذات." ودخل على القصر ووشه ميبشرش بالخير أبداً. عند ضرغام كان بيشرب قهوته بضيق شديد

واتفاجأ بصوت أبوه بيقول: "نفسي في مرة أجي ألاقيك قاعد مع حد أو بتكلم حد، بقيت خايف أموت وانت وحيد كده." ضرغام وقف باستغراب وقال: "بابا! حمد الله على السلامة، انت جيت امتى؟ عبد الرحمن قال وهو بيبصله بضيق: "رجعت الصبح... روحت طلعت أخوك من القسم، ما أنا مش ورايا مشاغل غير إني أحرس الأطفال اللي خلفتهم." ضرغام تنهد بضيق وقال: "اتفضل ارتاح يا بابا." عبد الرحمن قعد وقال بغضب: "وأنا هشوف راحة طول ما انت واخوك بالحالة دي...

أقدر أفهم يعني إيه يا محترم تحبس أخوك الكبير؟ عارف منظري بقى عامل إزاي وأنا بقول لرئيس المباحث إنه بلاغ كيدي... لزقالي في وشي وقالي ابنك اللي بلغ... معقولة وصل بيكم الاستهتار لكده؟ ضرغام قلع قميصه ورماه بغضب وقال: "شايف كتفي؟ شايف كل الضرب اللي معلم في جسمي ده؟ كل ده بسبب ابنك... بعتلي بلطجية يضربوني... أنا حاولت بكل جهدي إني أحافظ على عهدي معاك ومقربلوش بس مفيش فايدة مش راضي ينسى." ضرغام كان بيتكلم بعصبية وعبد

الرحمن بص له بسخرية وقال: "وهو اللي حصل يتنسي يا ضرغام؟ انت لو مكنتش ابني أنا كنت شربت من دمك قبله." ضرغام تنهد وقعد على الكرسي وقال: "أنا تعبت... إذا كنت انت أبويا مش مصدقني... إيه الفايدة من التبرير؟ عبد الرحمن شاف الحزن في عينيه قرب منه وقال: "ضرغام انت حبيب قلبي يا ابني انت حتة من روحي... مش عايزك تزعل مني بس قد ما أنا بحبك قد ما أخوك كان بيحب مالك...

ولازم تعرف وجودك عايش بينا لحد دلوقتي ملوش غير معنى واحد إن أسامة زعلان منك اه... بس لسه بيحبك." ضرغام وقف ولبس قميصه وهو بيقول بضيق: "أسامة مبيحبش غير نفسه وبس... متضحكش على نفسك يا بابا... أسامة اللي كنا نعرفه راح من زمان ومضطرين نتقبل الشخص المستفز اللي عايش وسطنا." عبد الرحمن تنهد بضيق وقال: "تقوم تجيبله البوليس والصحافة عايز تفضحنا." ضرغام ابتسم وقال: "لا مهو مش أنا اللي جبت الصحافة... دي ليالي...

أنا قولتلها الفكرة." عبد الرحمن لسه هيرد أسد جه وجري على جده وحضنه وقال: "جدي حبيبي وحشتني... جيت امتى؟ عبد الرحمن ابتسم وقال: "أهلاً بريحة الغالية... عامل إيه؟ أسد قال بفرحة: "أنا بخير... ده احنا كنا هنيجيلك... عايزينك في موضوع." ضرغام بص لأسد بضيق وقال: "مش وقته يا أسد جدك تعبان." أسد فرك راسه بحرج وعبد الرحمن ابتسمله وقال: "الأسد الصغير يقول اللي هو عايزه ووبس." قطع كلامه على نزول عهد وبقى

يبصلها باستغراب شديد وقال: "عهد... انتي إزاي هنا يا بنتي؟ ضرغام وأسد اتسعت عينيهم بذهول وعهد كانت هتقع من طولها من الصدمة. عند الشخص المجهول كان واقف مع الشخص اللي بيديه أخبار عيلة الثابت وقال: "امم ده الأسبوع مليان أحداث... معقولة ضرغام دخل أسامة القفص بنفسه؟ ده مكنش يرضى يأذيه أبداً." الشخص قال: "ده اللي حصل يا باشا... أنا مراقبهم أربعة وعشرين ساعة... حتى حالياً عبد الرحمن عندهم." المجهول أداه الإذن يمشي

ولسه هيمشي بص له وقال: "آه صحيح فيه أخبار بتقول إن أسد بيه بيحب البنت اللي جابها خاله من البار وعايز يتجوزها بس لسه مش اكيد." المجهول اتسعت عينه بذهول ووقف وقال: "وده خبر سايبه يا غبي... روح انت دلوقتي وعرفلي كل تفصيلة عن الموضوع ده." وفعلاً مشي بسرعة والمجهول اتصل على رقم وقال: "انتي فين؟ في حاجة محدش هيعرف يعملها غيرك... محتاجلك جدا."

عند أسامة دخل الأوضة ورا شوق والغضب عاميه. رزع الباب بغضب بس اتفاجأ بيها ماسكة سكينة ومقرباها على إيدها وبتقول: "خليك عندك... أوعى تقرب... لو... لو قربتلي هموت نفسي... إياك تقرب... أنا بقولك أهو." أسامة ابتسم بطريقة تخوف وقلع الجاكت ورماه على الأرض وبقى يفك زراير القميص ويشمر إيديه وهو بيقرب لها بطريقة مرعبة. شوق بقت ترجع لورا برعب لحد ما خبطت في الحيط وبقت تبص لأسامة برعب شديد.

واتحول رعبها لدهشة واستغراب لما جاب مخدة وحطها قدام رجليها. شوق بقت تبص له وهي مستغربة وأسامة قرب منها جامد وبقت بينهم المخدة وقال: "يلا." شوق بصت للمخدة باستغراب وقالت: "يلا إيه؟ انت... انت ليه حاطط المخدة دي؟ أسامة بص لها جوه عينيها وقال بهدوء مخيف: "علشان الدم ميبوظش الأرض... يلا... مستنية إيه... أقولك أنا هساعدك." وشد السكينة وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...