الفصل 12 | من 28 فصل

رواية عهد الاسود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
32
كلمة
2,954
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ايوه يا حضرة الظابط خطفني واعتدى علي. قصدي كان هيعتدي عليا. أنا مش خطيبته ولا حاجة، يا ريت تخلوه يسبني في حالي. أسامة بص لها بغضب رهيب، ولسه هيرد دخلت ليالي وقالت: وأنا عايزة أثبت حالة، والي حصل ده كله يتعمل بيه تقرير، وأنا أول شاهدة عليه. هنا أسامة وقف بزهول وضحك بشك، وغمض عينيه وفتحهم وبص للظابط وقال: ضرغام الثابت هو اللي بلغ مظبوط. الظابط قال: أيوه هو، اتفضل معانا. أسامة ضحك وقال: أتفضل، ما أتفضلش ليه؟

وبص لليالي بسخرية وقال: أتفضلي يا هانم، مش عايزة تثبتي حالة؟ يلا اتفضلي معانا. ليالي بصت له بانتصار وقالت: أكيد هاجي يا أسامة، معقولة أفوت منظر زي ده. أسامة مشي بغضب وطلع على البوكس وهو متكلبش، والصحافة صورته، وأخدوا شروق عشان ياخدوا أقوالها. ليالي ركبت في عربيتها وأخدت الصحافة معاها عشان يكملوا تصوير. عند ضرغام، اتجمد مكانه لما أسد قاله عايز يتجوز عهد. بصل له بصدمة وقال: عهد؟ عايز تتجوزها إزاي يعني؟ أسد ضحك وقال:

أتجوزها إزاي يعني إيه؟ زي ما كل الناس بتتجوز، بحبها وعايز أتجوزها. ضرغام قال بزهول: بتحبها؟ هههه، أنت بتكلم جد ولا إيه؟ أسد قال: فيه حد يهزر في حاجة زي دي؟ ضرغام قال بغضب: أنت أكيد اتجننت؟ إحنا نعرف دي مين أصلاً ولا إيه حكايتها عشان تتجوزها. في الوقت ده، عهد كانت مبسوطة من كلامها مع ضرغام، كانت طايرة من السعادة وفكرت تطلع ترتب له المكتب بتاعه وتساعده. وفعلاً طلعت، بس وقفت في زاوية لما لقت ضرغام متعصب جداً.

ضرغام كان الغضب عاميه، قرب من أسد وقال: أنت أهبل ولا إيه؟ دي بنت جبناها من الشارع، ويا ريتها من الشارع كمان، من بيت دعارة. أنت ضامن كانت مع كام واحد قبلك؟ عهد حطت إيدها على قلبها ودموعها بقت تنزل بحزن شديد. كانت فاكرة إن نظرة ضرغام ليها اتغيرت، وإنه بيحترمها زي ما قال. رجعت لورا بدموع وقلبها حرفياً اتكسر، ورجعت على أوضتها ودموعها مغرقة خدودها. أسد حط إيديه في جيوبه وقال بضيق:

بلاش الكلام ده يا ضرغام، أنا واثق في عهد ومتأكد إنها نضيفة. دي مش بتسيب فرض يعني، أحسن مني ومنك. ضرغام ضحك بسخرية وقال: ماشي، همشي معاك وهفترض إن كلامك صح. وبالنسبة لسنها بقى، مش شايف إنها عجّزت شوية؟ أسد ضحك وقال: أنا عارف إنها لسه صغيرة، عشان كده هعمل خطوبة، وهستناها تكمل تعليمها وبعد كده نبقى نتجوز. ضرغام بص بعيد وقال بتوتر: مستحيل، لا، لا طبعاً مستحيل. أسد قرب منه بشك وقال: ليه يعني؟

أنا بقولك كل حساباتك دي مش في دماغي. والنسبة لسنها أنا هستناها. وكمل قاصد ينبهه: وبعدين أنا عمري 25 سنة، يعني الفرق بينا مش كبير قوي. ولو استنيتها سنتين تلاتة مش مشكلة. ضرغام حس بوجع جواه من تلميحه، فعلاً هو أكبر من عهد بعمر. اتنهد وهو مش عارف ليه اتعصب عليه كده. في النهاية، هو حر في اختياره. قال بقله حيلة: براحتك يا أسد، دي حياتك وأنت حر فيها. ضرغام لسه هيمشي وقفه وقال:

لا، ما أنا عايزك معايا، يعني مثلاً تفاتحها في الموضوع وتاخد لي رأيها وتكلم جدي كمان. ضرغام بلع ريقه بحزن وقال: أنت... أنت قلت لها حاجة يعني؟ هي... هي كمان... بتحبك؟ أسد ابتسم بثقة وقال: أنا مقولتلهاش حاجة، بس متأكد إنها هي كمان بتحبني. أصلاً واضح من كلامها معايا. ضرغام أخد نفس بخنقة وهو بيجاهد عشان ميبينش غضبه وحزنه وقال: مبروك. وطلع بسرعة على أوضته.

عند أسامة، كان قاعد قدام الظابط وبيتحقق معاه، واتعمل له محضر، وأخدوه على الحجز. طبعاً تعتبر حالة تلبس، وشوق أقرت إن هو فعلاً خاطفها. أسامة كان قاعد في الحجز والغضب مالي قلبه، وبهز رجله بتوتر. وجت له ليالي وبصت له باستهزاء وقالت: تؤ تؤ، حالتك صعبة قوي يا أسامة. معقولة تتحبس في خطف واغتصاب؟ يعني يوصل بيك الحال تفرض نفسك على واحدة زي اللي بره دي؟ لا، وهي اللي مترضاش بيك. تؤ تؤ، والله الدنيا دوارة.

أسامة وقف وقرب منها، وكان اللي يفصلهم القضبان الحديد بتاعة الحجز. بص لها وابتسم بسخرية وقال: زي ما أنتِ وصل بيكي الحال تسمعي للي قتل ابنك عشان بس تطلقي مني؟ حاجة مؤسفة قوي. ليالي حاولت تحبس دموعها وقالت:

أنت اللي وصلتنا لكده، أنت يا أسامة. وعلى فكرة الصحافة اللي بره دول كلهم معايا، وبكرة فضحتك تبقى بجلاجل. وأنا عارفة إن أكتر حاجة تهمك هي الصورة المزيفة بالاحترام الوهمي اللي راسها قدام الناس. فلو عايز الموضوع ينتهي هنا، تطلقني يا أسامة وأنا هخرجك بكل سهولة. أسامة بص لها وضحك بغضب ووجع وقال: تخرجيني؟

شوفي يا ليالي، أنتِ عشرة 11 سنة جواز، يعني عيب لما تفتكري إني عاجز ومحتاجك تخرجيني. أنا أعرف كويس أخرج من هنا. وأنتي براحتك، افضحيني واعملي اللي عايزاه، متفرقش معايا. عارفة ليه؟ لأن الخوف اللي زرعتيه في قلوب البشر يخليهم يسمعوا وينسوا في نفس اللحظة. يعني فضايحك دي ولا تحرك لي جفن حتى. ليالي قالت بضيق: اممم، يعني مش هتطلق. أسامة ابتسم بسخرية وقال: لا، هطلق. لأن معاكي حق، مش هينفع أفرض نفسي عليكي. وأخد نفس عميق وقال:

أنتي طالق يا ليالي، طالق يا حب العمر، طالق. والدموع اتجمعت في عينيه وقال: أتمنى أوي تكوني مبسوطة. يا ريت دلوقتي ترتاحي بما إنك نجحتي وهديتي بيتنا. مبروك. ليالي حرفياً رجليها مش شيلاها، مكانتش مصدقة إنه نطقه. كانت متخيلة إنه مش هيستسلم بسهولة. نزلت دموعها وبصت له وسط دموعها وقالت: أكيد، أكيد مبسوطة. وطلعت جري وهي خايفة تبكي قدامه. أسامة غمض عينيه بألم وسند جبينه على الحديد واتنهد وهو بيتحرق من جواه. بس انتبه

على صوت واحد بيضحك وقال: إيه أجواء الحب الضايع ده؟ يا عم اقعد لك في حتة. أمك عشقاهم ستة. قالها أسامة باستفزاز شديد. الراجل تقدم عليه بغضب رهيب وقال: قولت إيه يلا؟ وفتح مطوة طلعها من الشراب وقال: عيد اللي قولته يا حيلتها. أسامة قرب عليه أكتر وقال باستفزاز أكبر: قولت أمك، عشقاهم ستة، وأنا السابع. عند ضرغام، طلع أوضته وهو هيموت من الغضب. مسح على وشه بإيديه وهو هيتجنن وقال: أنا... أنا مضايق ليه؟ ما يولعوا...

يولعوا مليش دعوة. واتنهد بيأس ودموعه في عيونه وهو بيفتكر عهد وقربها منه والحظات اللي جمعتهم وكان قريب منها. مش قادر يتخطى أقل التفاصيل اللي بينهم. اتنهد وقعد وقال بدموع: معقولة توافق... معقول ترضى... ومترضاش ليه... معاه حق... هو صغير ومن سنها... أنا... أنا بس خيالي سرح بيا شوية... في حاجة مستحيلة... مجرد إحساس وهتخطاه... أكيد هتخطاه.

عند أسامة، كان ماسك الراجل اللي شتمه من هدومه ومبوظ له وشه من كتر الضرب وبينزله لتحت ويرفعه وهو مش بيقاوم من كتر التعب وبيقول: عيد يلا مش سامع؟ يلاااااا. الراجل قال وهو بينهج وتعبان قوي: أمي... أمي عشقاهم ستة. أسامة قال: تؤ تؤ، سبعة. اممم، س... ب... عة. الراجل قال بتعب شديد: سبعة، تمانية حضرتك. والله أنا أصلاً مش عارف أنا ابن مين فيهم. بس أبوس إيدك سبني هموت.

أسامة رماه بقوة عند الحيط، وقع على اتنين تاني مضروبين جداً. أسامة نفض إيديه بقرف وقال: منتوش قد الخناق، لزمتو إيه بس تتخانقوا؟ قوم يلا نضف لي التختة دي خليني أنام. الراجل كان تعبان جداً، بس أسامة قال بغضب: قولت قووم. الراجل قام بسرعة وبقى ينضفه. وجيه العسكري وبص للي في الحجز وكانوا مضروبين جامد قال: الله الله... أنت لحقت؟ أسامة بص له وقال: إيه؟ فيه حاجة أنت كمان؟ العسكري قال: لا مفيش يا أخويا، تعالي عايزينك.

أسامة طلع مع العسكري ودخلوا المكتب. دفعوا وهو بيدخل. أسامة بص للعسكري بحدة ولسه هيتقدم عليه سمع صوت يعرفه كويس بيقول بحدة: أسامة. أسامة بلع ريقه بارتباك وبيقول: احم... بابا... إزيك حضرتك؟ ولسه هيقرب يحضنه عبد الرحمن رجع خطوة وبص للظابط وقال: فيه حاجة تاني حضرتك؟ ولا أقدر آخده معايا؟ الظابط قال: لا مفيش، يقدر يمضي ويمشي. أسامة اتفاجأ، مضى وطلع مع أبوه وهو بيبص في كل مكان على شروق ومش شايفها. عبد الرحمن كان ماشي

بعصبية وقال من غير ما يقف: متتعبش نفسك، مشيت، راحت لحال سبيلها. أسامة وقف وقال بغضب: إيه؟ مشيت؟ بعد ما دخلتني التخشيبة سبتها تمشي ببساطة؟ عبد الرحمن بص له بحدة وقال: التخشيبة دي كنت هتدخلها لو مكنتش أنا جيت. لولا إني اترجيتها عشان تتنازل عن المحضر، وقالت إنها اتخانقت معاك، وعشان كده قالت إنك خاطفها. كان زمانك عفنت في الحبس. فالأحسن لك حالياً، صوتك ده مسمعوش خالص. أسامة مشي وراه وقال بعصبية: أنت عرفت إزاي؟

أنت لسه مراقبني؟ عبد الرحمن مبص لوش وركب العربية وأسامة ركب جنبه وقال: رد عليا يا بابا عرفت إزاي؟ عبد الرحمن... أسامة قال بغضب: يبقى لسه مراقبني. عبد الرحمن قاطعه وقال: أيوه مراقبك، مراقبك وأعرف كل حاجة. أعرف إنك بعت بلطجية يضربوا أخوك الوحيد وضربوه بالسكين. وأعرف إنه بلغ عنك. يارب تكون دلوقتي مبسوط. أسامة قال بغضب: ضرغام مش أخويا، تمام؟ مش أخويا. من وقت ما قتل ابني وخرب بيتي، مبقاش أخويا. وانت...

أنت مينفعش تجبرني أسامحه يا بابا. لو حد قتلني أو قتلوه هو... أو حرمك من إنك تشوف واحد فينا هتسيبه في حاله... هتسامح؟ رد عليا يا بابا هتسامح؟ عبد الرحمن نزل راسه في الأرض بحزن ولسه هيرد. أسامة قال بوجع: مكنتش هتسامح أبداً. ولا أنا هقدر أسامحه. أنا عشانك وعشان موجعش قلبك زي ما قلبي اتوجع سبته عايش. أكتر من كده مش هقدم تنازلات وهيفضل عدوي ليوم الدين. أسامة قال كده بمنتهى الغضب والألم واتنهد وقال:

أنا طلقت ليالي. بتقول عني جبان مقدرتش أحمي ابننا ولا آخد حقه. ومعاها حق، أنا فعلاً جبان. عبد الرحمن... اتنهد بوجع على ابنه وقال: بس أنت كنت رافض. إيه اللي حصل؟ أنا مستحيل أصدق إنك خفت من الهيصة الهبلة اللي عملوها دي. أسامة قال بضيق: أكيد لا. بس ليالي اتفقت مع ضرغام عشان تتطلق. اتفقت معاه عشان تخلص مني أنا. تخيل بقت تكرهني قد إيه. تخيل قد إيه أنا بقيت عبء على حياتها. كده كفاية قوي، أنا كرامتي فوق كل شيء. عبد

الرحمن اتنهد بحزن وقال: أنا... أنا يا ابني مش عارف أقولك إيه. أسامة قال بغضب رهيب: متقوليش أنا يا بابا. روح لابنك وقل له إن أسامة خلاص آخر حاجة كانت ممكن تهديه راحت والبركة فيه. وقل له يستناني، يستناني ويعمل حسابه المرة دي مش زي كل مرة. قال كده وشاور للسواق إنه يقف ونزل وبدأ يمشي على البحر بدموع وخنقة. فك الكرافتة بعنف وبدأ يستنشق أكبر كمية هوا، حاسس بخنقة ووجع شديد.

عند أسد، كان قاعد في الصالون وعهد جابت له القهوة وهي مش بتتكلم، وبتموت من الكلام اللي ضرغام قاله. أسد بص لها باستغراب ومسك إيدها وقال: خير يا عهد؟ مالك؟ عهد سحبت إيدها بسرعة وقالت: مفيش، تعبانة شوية. أسد قال: تحبي أجيب لك دكتور؟ عهد قالت بحزن: لا، أنا كويسة. أسد لسه هيرد، ضرغام نزل وبص لهم وهما سوا واتنهد بضيق وراح ناحية المكتب وهو متضايق. أسد قال بسرعة: ضرغام استنى، عايزك. ضرغام وقف بضيق وأسد قرب منه وقال بصوت واطي:

هتكلمها زي ما اتفقنا، وانبي كلمها دلوقتي. ضرغام اتنهد وقال: مش تفكر شوية يا أسد. أسد قال بسرعة: أنا فكرت، فكرت كويس، ومش عايز غيرها. عشان خاطري يا خالو بقى. ضرغام ابتسم على كلمة خالو وحط إيده على شعره. أسد قال: ماشي، هكلمها. وراح على المكتب وقال وهو ماشي: عهد تعالي على المكتب عايزك. ومشي وهو مخنوق حرفياً.

عهد اتنهدت بضيق شديد منه، هي متعرفش عايزه ليه ولا تعرف بمشاعر أسد أصلاً. مسمعتش من حوارهم غير بعض الإهانات من ضرغام. بلعت ريقها بتوتر. وراحت وراه على المكتب. في المزرعة عند حمدان، دخل الفيلا بتاعته وكانت فيه ست قاعدة على كرسي بعجل. قرب منها وقال بغضب: أنتِ السبب. معرفتيش تربي بنتك؟ لو كنتي ربيتيها كويس مكانتش هربت وخطت راسنا في الطين. الست بصت له بسخرية وقالت:

بنتي مش بنتك يا حمدان عشان تقول إنها جابت لك العار. أنا وأبوها الله يرحمه ربيناها كويس قوي. بس غلطتي الوحيدة معاها إني جبت لها جوز أم طماع وواطي زيك. حمدان ضربها قلم قوي وقال: اخرسي يا زبالة. أنا هوريلك. ولسه هيضربها دخل منصور ابنه والظابط معاه وقال: نشرنا الصور يا باشا، من بكرة كل الناس هتعرف مكانها. منصور ضم إيديه بغضب وبص بنظرة شر وقال: وساعتها محدش هينجدها مني. الأم نزلت دموعها وقالت في نفسها:

ربنا يحميكي يا عهد وميعرفوش يلاقوكي أبداً يا بنتي. في المكان المشبوه اللي شوق بتشتغل فيه، كانت بترقص على المسرح زي العادة. واتفاجأت بباب المكان اتخلع ودخلوا رجالة كتير جداً ومعاهم سلاح. شوق بقت تبص بخوف، وخوفها كان في محله. طلع أسامة من وسط الرجالة ومعاه مأذون جايبه بالغصب وزقه على الكرسي. وبص لشوق بنظرة ترعب وقال: عروستي... كده يا غدارة اتحبست نص ساعة بحالها متجيش تزوريني؟ طب حتى حتة عيش بنوتيلا؟

طب بذمتك ده ينفع يا شيخنا؟ شوق قربت منهم بخوف والشيخ وقف وقال بتوتر: يا ابني اللي أنت بتعمله ده حرام ولا يجوز. ربنا يهديك. أسامة بص له بنظرة مرعبة وطلع السلاح ووجهه عليه وقال بسخرية: أنا جايبك هنا عشان تقولي لا يجوز؟ ده كلام برضه يا عزوز؟ وبص له بطريقة تخوف وشد أجزاء السلاح وقال: اكتب الكتاب حالاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...