الفصل 6 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
22
كلمة
1,484
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في أحد المعارض بالقاهرة كانت تقف أمام اللوحة بشعرها القصير وبدلتها الرسمية بلون الأبيض، لتتدقق قليلاً باللوحة لتنبهر من روعة الألوان المستخدمة. اللوحة عبارة عن منظر الشروق، لتظل شارده بها قليلاً إلى أن تسمع صوته. منير يمد يده نحوها: _ازيك ي آنسة ملك. ملك بابتسامة خافتة: _أنا تمام الحمد لله. منير بابتسامة ساحرة: _يا رب دايم. تبتسم برقة له. ليشرد بابتسامتها ويحاول تمالك نفسه ليردف: _حضرتك خلصتي لوحاتك؟ ملك بجدية:

_أيوه خلصتهم بس فاضل حاجات بسيطة. منير بإعجاب: _ربنا معاكي. ملك وهي تهم بالذهاب: _يا رب، بعد إذن حضرتك. لتغادر بينما عيناه لم تتركها إلا عندما اختفت من أمامه. منير أحمد: رسام مهيب يمتلك معرضه الخاص وهو معجب بملك للغاية ويحاول التقرب منها. عيناه سودا وجسد رياضي نوعاً ما ويمتلك ابتسامة ساحرة تذيب كل من أمامه. *** في قصر الشرقاوي بالمطبخ

كانت حور مع أولادها وقد ارتدت زي طباخ هي ومازن وتحاول إقناع أدهم بارتدائه، إلا أنه كان يرفض بشدة. لتعابس بحزن. ليتنهد أدهم ويطيعها، فهو لا يحب أحزان والدته. فهي قريبة جداً لقلبه. بالرغم من أنه يشبه أباه لحد كبير، إلا أنه يعشق والدته بطريقته الخاصة. حور بتفكير: _إيه رأيكوا نعمل كيك بشوكولاتة؟ مازن بطفولة وهو يصفق بقوة: _ااااه ااااه. أدهم بتذكير: _بس إنتي يا ماما مش بتعرفي تطبخي أصلاً، فإزاي هتعملي الكيك؟ حور بتذمر:

_ملكش دعوة إنت... ساعدني بس. لتمسك حور هاتفها وتبدأ بالبحث عن طريقة صنع الكيك، لتقرأ المقادير وتجلبها وتبدأ في صنع الكيك والأولاد يساعدونها. وبعد أن انتهوا وزينوا الكيك، قاموا بإدخاله الفرن لمدة نصف ساعة وهم بجانبها ينتظرونها حتى تنضج. ليدخل سليم المطبخ ويرى منظر أولاده وزوجته وهم مغرقون بالدقيق والشوكولاتة. سليم بذهول: _هو فيه إيه... إيه اللي عمل فيكوا كدا؟ حور بطفولة: _مفيش يا حبيبي، كنا بنعمل كيك. سليم بصدمة:

_إنتي اللي عملتيه؟ حور بغرور: _بالظبط. سليم بهمس: _ربنا يستر. حور بتساؤل: _إنت بتقول حاجة؟ سليم بابتسامة مصطنعة: _لأ يا حبيبتي، هو أنا أقدر. حور بثقة: _أيوه كدا... لم تكمل كلامها إذا بصوت الفرن ينبهها بأن الكيك أصبح جاهزاً أخيراً. لتتجه نحوه حور بكل حماس وبابتسامة واسعة، وسليم يراقب بحذر. لتخرج الكيك وتختفي ابتسامتها، فإذا بالكيك به قشور البيض ورائحته كريهة للغاية. سليم بجدية مصطنعة: _تؤ تؤ تؤ ي ساتر، إيه دا...

هي اتحرقت صح؟ لتنظر له حور بغضب وتترك الشيء المسماة بالكيك من يديها وتتجه إلى غرفتها في صمت. أدهم وهو ينظر له: _خليتها تزعل. سليم بتعجب: _هو أنا اللي حرقت الكيك؟ أدهم بغضب طفولي: _لأ بس اتريقت عليها وكدا مينفعش، كسرت قلبها... على الأقل بتحاول تعمله، مكنش المفروض تزعلها. ليبتسم سليم من حرص أدهم على سعادة والدته ويقترب منه ويقبل وجنته. سليم بحب أبوي: _خلاص يا سيدي، نعملها كيك جديد. أدهم بحماس: _أيوه... يلا بسرعة.

وبدأوا في تحضير الكيك مرة أخرى. وبعد مرور قليل من الوقت كان الكيك قد نضج. وبدأوا في تزيينه بقطع الفراولة ليصبح في غاية الروعة. ويصعدون إلى الغرفة ويرون حور جالسة أمام التلفاز وهي مازالت غاضبة. ليغمز سليم ل أدهم ليتقدم أدهم منها ويجلس بجانبها ويقبل وجنتها. لتبتسم بحب له. ليقترب منهم سليم والكيك خلف يديه. لتنظر له حور بعبوس. ليضع الكيك أمامها. حور بصدمة: _إيه دا، إنتوا جبتوا كيك؟ سليم بغرور: _تو إحنا اللي عملناها.

أدهم مثل أباه: _بالظبط... إحنا مش قليلين بردو، وجبتلك عصير تفاح كمان. لتقترب منهم وتضمهم وهي تردد بطفولة: _شكراً شكراً شكراً. سليم بابتسامة: _العفو يا حوري، يلا بقي ناكل الكيك ونشوف طعمه. حور بحماس: _يلا. ليأكلا الكيك معاً ووسط ضحك مازن وأدهم ومغازلة سليم لحور. *** في القاهرة في أحد المنازل الكبيرة بها كان المنزل يتسم بالبساطة والرقي ويحتوي على عدد من الغرف ليس بقليل. كان يجلس كل منهما معاً يحظيان ببعض العشاء.

هادي بتردد: _حبيبتي. دارين بحب: _نعم يا روحي. هادي بجدية: _أنا لازم أسافر القاهرة، عندي شوية شغل هناك. دارين بصدمة: _وتسبني أنا وبنتك؟ هادي بهدوء: _يا حبيبتي، أسيبك إيه دا أسبوع وهارجع على طول. دارين بعناد: _على كده أروح معاك أنا وسارة... عشان عيلتي وحشني. هادي بتردد: _بس أنا.... دارين ومازالت مصرة على قرارها: _مليش دعوة، هنيجي معاك بردو. هادي باستسلام: _ماشي يا قلبي...

وبالمرة أتعرف على عيلتك كلها عشان ملحقش أعرفهم في الفرح. دارين بموافقة: _ماشي. ليكملا عشائهما كما كانا، ويصر هادي أن يرقص مع دارين أيضاً. لتحاول ردعه لكنه لم يستمع لها، بل أخذ يديها ووضع الموسيقى ورقصا معاً وقضوا ليلة رائعة. *** في المستشفى كان يجلس مازن مع هشام يتحدثان معاً كعادتهما في معاد الراحة خاصتهم. مازن بملاحظة: _مالك يا عم مكشر من الصبح ليه؟ هشام بتمثيل: _أنا مش عارف ي مازن، مال الناس مال الدنيا...

إيه اللي حصل في الدنيا بس يا عالم. مازن بملل: _خلصت... فيه إيه بقيه؟ هشام ببكاء مصطنع: _عايز أحب يا مازن... عايز أتجوز يا عم. مازن بتعجب: _نعم، عايز إيه... إنت أهبل يلاه؟ هشام بمرح: _ليه يا عم، أنا عايز حتة طرية في حياتي. مازن بسخرية: _حتة طرية... تصدق بالألفاظ دي مش هتحب أبداً. هشام بيأس مصطنع: _قر بقى عشان أفقد الأمل. مازن بمرح: _لا، أنا فاقده من زمان... يلا يا عم ناكل. هشام بابتسامة بلهاء: _يلا بلا جواز بلا قرف.

ليضحك مازن عليه، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يضحك معه. *** في شركات البحيري كان أدهم يجلس في مكتبه يراجع بعض الأوراق لصفقات مهمة. ليطرق الباب ويدخل سيف والمحامي معه ليساعدوا قليلاً. سيف بسعادة: _أنا عندي أخبار هتعجبك أوي. أدهم بتشوق: _إيه هي؟ سيف بجدية: _إحنا بعتنا المندوب للشركة ووافقوا على الصفقة، وهادي هيسافر الأسبوع الجاي عشان يتفق معاهم. أدهم بارتياح: _أخيراً هنعمل الصفقة مع شركة... الشرقاوي. سيف بعملية:

_بس لو اتفقنا على تفاصيل الصفقة، إن شاء الله لازم نحتفل ونعمل حفلة كبيرة نعزم فيها سليم الشرقاوي وعيلته. أدهم وهو يعود إلى عمله: _أكيد، مش عايزة كلام... يلا بقي نكمل شغلنا. سيف موافقاً: _يلا. ليعودا إلى عملهما غداً، وهو لا يعملان شيئاً عن مصير تلك الصفقة. *** في قصر الشرقاوي كان الجميع جالسون بصالون القصر يتسمرون سوياً، فقليلاً ما يجتمعون معاً لكثرة أعمالهم. وتمضي سهرتهم بخير إلا أن أدهم بصدمة وخوف:

_ماماااااااااااااااااا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...