في فيلا الشرقاوي كان سليم انتهى من عمله هو ومعتز ليتجها إلى الفيلا كي يتغديا معًا. ليسمعا صوتًا ما كلما اقتربا من الفيلا. معتز بتساؤل: ايه الصوت ده؟ سليم بعدم فهم: مش عارف والله. ليتجهوا للداخل ليفتحا فمهما من الصدمة عندما يجدا العائلة ترقص على أغنية "العب يلا". معتز ببلاهة: انت شايف اللي أنا شايفه؟ سليم بصدمة: هو دا بجد؟
لينظر مرة أخرى إليهم ويرى ابنه أدهم وسليم الصغير ابن أخيه يجلسان يشاهدان ما يجري، وعلى ملامحهما عدم الرضا. ويجد ابنه الآخر سيف يرتدي جلابية قصيرة وممسك عصا خشبية ويرقص بها. ليشاهد زوجته ترقص كشباب المهرجانات مع أخيه الكبير. أدهم بصوت عالٍ وهو يرى أباه ينظر حوله بصدمة هو وصديقه: بابااااااااا! ليتجمدوا جميعًا في أماكنهم وهم يروا سليم وهو ينظر لهم بصدمة وغضب. حبيبة بخوف: أنا مليش دعوة يا بيه، دي فكرة حور.
لتقول جملتها وتهرب منه لغرفتها. زين بتسرع: إيه دا أنا طلع عندي معاد مهم ونسيته. يلا يا تقي. أياد وهو ينظر في ساعته: أووووبا وأنا كمان. خدني معاك يا زين. لتنظر حور حولها وهي تراهم ذهبوا وتركوه بمواجهة هذا الوحش الغاضب. حور بغباء: حبيبي انت جيت امتى؟ أنا هروح أحضرلك الغدا. سلام. لتهرب هي الأخرى مع ابنها سيف الذي ينظر إلى أبيه ويضحك. معتز وهو يكتم ضحكته بصعوبة: طيب يا سليم نتغدا مع بعض وقت تاني. سلام.
وبعد خمس دقائق كان صوت الصراخ هو السائد بالفيلا. الجد بخضة: إيه الصوت ده؟ أدهم وهو يمسك بيده كتاب: ده بابا بيجري وراهم بالعصاية يا جدو. الجد بصدمة مما يسمع: إيه؟ وبالأعلى كانوا جميعًا يركضون في الغرفة من ذلك الغاضب. سليم وهو يتجه نحو زين: حتى انت يا عاقل تعمل كدا؟ زين وهو يبعد عنه بخوف: على فكرة مراتك السبب. حبيبة بخوف: آه والله يا بيه هي اللي خلتنا نعمل كدا عشان كانت زهقانة. أياد بهلع وهو يومئ برأسه: بالضبط بالضبط.
سليم بهدوء مصطنع: اطلعوا بره. ليتجهوا للخارج جميعًا، لكنه يشير لحور وهو يقول: خليكي انتي. حور بهمس لهم: لا متسبونيش لوحدي معاه. ليرمقوها بشفقة ويتركوه لكي تعاني مع حبيبها الغاضب. لتراه يقترب منها لتركض إلى الفراش وتصعد عليه. أهدي أهدي عشان خاطري. سليم بغضب: أعمل فيكي إيه بس؟ هو أنا كل ما أخرج تعملي مصيبة؟ حور بعدم مبالاة: كنت زهقانة. سليم بعدم صبر: تقومي ترقصي قدامهم؟ حور بغباء: خلاص هرقص لوحدي بعد كدا.
سليم وهو يقتلع شعره: ي رب الصبر. لتنزل من الفراش وتتجه نحوه وتضمه لتقول بطفولة: خلاص أسفة. سليم وهو يغمض عينيه: أعمل فيكي إيه بس يا مجنناني؟ حور بطفولة: ارقص معايا والنبي. ليرفع رأسه لأعلى ليناجي ربه من مصيبة حياته. وبعد لحظات كانت في أحضانه ترقص على أغنية رومانسية معه. سليم وهو يتنهد: أنا مش عارف سمعت كلامك ازاي. حور بشقاوة: عشان بتحبني. سليم بغيرة: إياكي ترقصي قدام حد تاني غيري. حور وهي تضع رأسها على كتفه:
بحبك يا ديكتاتور. سليم وهو يضمها أكثر: وأنا بعشقك يا عمري. في أكبر المستشفيات بالقاهرة يجلس في مكتب أكبر الأطباء في هذه المستشفى يمسك في يديه ملفات إحدى المرضى، ليسمع الباب وهو يطرق. ادخل. الممرضة بعملية: دكتور مازن في حالة تحت مهمة. وعايزين حضرتك. مازن بجدية وهو ما زال ينظر بالملف الذي بيده: روحي انتي وأنا جاي. الممرضة: حاضر يا دكتور.
ليترك الملف الذي بيده عندما يرى صورة توأمه التي بأعلى مكتبه، ليمسكها وهو يحرك إصبعه على ملامحها ليقول بشوق جارف: واحشتني أوي يا نيار. بقالي ست سنين مش شفتكيش يا قلب أخوكي. هو أنا مش وحشتكيش ولا إيه؟ ليترك الصورة ويتجه للخارج ليرى حالة المريض الذي بالأسفل. في قصر البحيري كان سيف يجلس مع ابنه عمر ذات الأربع سنوات يستذكر له دروسه لأنه لديه امتحان بالمدرسة الخاصة به، لتتدخل درة وتراهم هكذا لتبتسم بحب عليهم. درة بحب:
خلصت يا أستاذ سيف؟ سيف بسخرية: اتريقي اتريقي يا أختي. درة بمرح: ههههههه بس تعرف لايق عليك أوي. سيف وهو ينظر لها بغرور: أنا أي حاجة بتليق عليا يا عمري. الأم وهي تتجه نحو المائدة: بطلوا نقر ونقير ويلا عشان نفطر. روح يا سيف نادي على أدهم وسما. سيف وهو يهم بالذهاب: ماشي يا ست الكل. ليتجه للأعلى ويرى أباه وهو ينزل من على الدرج. سيف بابتسامة: صباح الخير يا بابا. الأب بحب أبوي: صباح النور يا حبيبي. انت رايح فين مش هتفطر؟
سيف: لا طبعًا هفطر معاكوا بس أنادي على أدهم وجاي. الأب موافقاً: ماشي يا ابني. وبعد قليل كانوا جميعًا اجتمعوا على المائدة يفطرون معا. الأم بعد رضا: مازن وهشام نزلوا من غير فطار برضو؟ أدهم بهدوء: معلش يا أمي انتي عارفة إن هما مشغولين الأيام اللي فاتت في المستشفى. الأم بدعاء: ربنا معاهم. الجميع: آمين. الأب وهو يتناول الطعام: أنا رايح النهارده أزور أخويا. بقالي كتير مشوفتهوش. الأم رافضة: بس انت تعبان يا عمر خليه يجي هو.
الأب بحزن: انتي عارفة إنه مش هيجي هنا. لينظروا لبعضهم بحزن، فبعد ما فعله مازن بملك يوم الزفاف، لم يأتِ إلى بيته مطلقًا بل هو من يذهب إليه. الأم وهي تؤمي: ماشي بس خلي بالك من نفسك. ليومي الأب بحزن وهو يفكر في حال عائلته. في غرفة زين كان كلا من زين وتقي يجلسان معا يشاهدان فيلما. تقي وهي تتذكر شيئًا: بس احنا اندال أوي. سبنا حور مع سليم بعد اللي حصل. افرض عملها حاجة. زين بابتسامة:
متخفيش مش هيعملها حاجة. هو ميقدرش يشوف دموعها. تقي وهي تنظر له: ممممممممم. زين بتساؤل: ممممممممم إيه؟ تقي بعيون لامعة: ي ترى انت كمان متقدرش تشوف دموعي ولا يهون عليك؟ زين بحب: انتي عمرك ما تهوني عليا ولا على قلبي. تقي بحب: بقالي كتير مقلتش كلام حلو. زين بعبث: ده انتي الحلو كله يا قمر انتي. تقي بخجل: بس بقا. زين وهو يغمز لها: بس إيه؟ دا أنا مصدقت. ليقترب منها ويقبل وجنتها وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
في غرفة سليم كان يجلس على الفراش ممسك الكتاب بيده فهو من عاداته أن يقرأ قبل النوم قليلا، وحور تنظر له بملل. أهو يتجاهلها ويهتم بالكتاب أكثر منها الآن لتتنهد بضيق ثم تنزل من الغرفة وتتجه إلى المطبخ وتأخذ قطعة شوكولاتة وتصعد لأعلى مجددًا لينظر لها سليم ويبتسم على شكلها الطفولي ليترك الكتاب ويفتح ذراعيه لها لتتقدم نحوه وتجلس بحضنه ويقبلك على خدك بلطف ويجلب الكتاب مرة أخرى ويبدأ بالقراءة. حور بملل: هتقرا تاني؟
سليم بابتسامة: اقرئي معايا يا قلبي. لتعبث بطفولة ويقبل جبينها بعشق، ليحمر وجهها قليلا وتبدأ بالقراءة معه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!