الفصل 28 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
18
كلمة
997
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

الفصل الثاني في الجامعة كانت جني قد انتهت من محاضراتها منذ قليل، لتشرع في الذهاب إلى المكتبة لتقرأ قليلًا، لكن تجد من يمسكها من معصمها، لتنظر له. جني بتعجب وهي تراه أمامها: حسن، أنت هنا بتعمل إيه؟ حسن بمرح وهو يقرصها من وجنتها: ما تقولي لي أغور أحسن. جني وهي تضحك على تعابير وجهه: هههههه مش قصدي كدا... أنا بس بأسأل، هو أنت مش المفروض في الشغل دلوقتي؟ حسن بجدية أجفتها قليلًا: أخذت إذن عشان عايزك في موضوع مهم.

جني باستفهام: إيه هو؟ في حاجة؟ حسن بلهفة وهو يشدها من معصمها: تعالي بس معايا وأنا أقولك. ليمسك يديها ويتجه نحو سيارته، ليركبا سويًا ويتجه إلى وجهته وسط رفضه أن يُخبرها إلى أين يذهبان. وبعد مرور خمس دقائق يصلا للمكان المطلوب ويطلب من جني النزول لتستجب له. جني بذهول وصدمة مما تراه: ده ليا أنا؟ لتجد المطعم مزينًا بأكمله والورد منثورًا على الأرض وتوجد طاولة واحدة في منتصف المطعم والشموع عليها لتعطيها رونقًا أجمل. حسن

بحب وهو ينظر في عينيها: لو مش ليكي هيكون لمين؟ تتجوزيني؟ جني بصدمة من طلبه: إيه؟ حسن وهو يقترب منها: بقولك تتجوزيني... أنا بحبك. جني بتوتر من اقترابه: حسن أنا... حسن وهو يضع إصبعه على فمها: هششش مش عايز أعرف ردك دلوقتي، فكري زي ما أنتِ عايزة... أنا هافضل مستنيكي بس هاطلب منك نقضي اليوم سوا... ممكن؟

لتومي برأسها من دون وعي، ليتجه معها نحو الطاولة لتقضي اليوم وهي تسمع منه أرق الكلام وابتسامته الرائعة ما زالت ترتسم على وجهه. ************** في فيلا زياد البحيري

كان زياد يطرق باب غرفة أخته لعدة ثوانٍ وعندما لم يجد رد دخل من نفسه ليرى ملك جالسة على الفراش تنظر إلى الفراغ والدموع قد جفت من على وجنتها، لينكسر قلبه على أخته الوحيدة ليفهم وجع مازن في هذه اللحظة، فأخته رغم حالتها إلا أنها معه أما نيار لا أثر لها. ليقترب زياد منها ويجلس بجانبها ويضمها إليه قليلًا. زياد بمرح مصطنع لكي يرفه عنها: إيه يا ست ملوكة، هتفضلي قاعدة كدا لوحدك؟

إيه رأيك نروح الملاهي عشان تعرفي إني مش حارمك من حاجة أهو. ملك وهي ما زالت تنظر في الفراغ وكأنها لم تسمعه من الأصل. لينظر لها زياد بألم: ملك أنا ما أقدرش أشوفك كدا صدقيني يا حبيبتي، مازن عمره ما حبك، هو بس كان عايز ينتقم مني عشان هو متأكد إني هاتوجع لما تتألمي، أنتِ مش بس أختي أنتِ كمان بنتي...

لم يكمل كلامه فإذا بملك تنفجر من البكاء وهي تتذكر كل شيء عاشته مع مازن، لتضع يدها على قلبها وهي تسترجع كل كلماته وهو يتغنى بحبها... لينحرق قلبها... أكان كل هذا كذب؟ ألم يحبها يومًا؟ ليقترب زياد منها ويضمها وهي تبكي على صدره، لتمر دقائق صمت لينظر لها زياد فإذا بها نائمة ليضع رأسها برفق على الوسادة ويمسح على شعرها برفق وهو يراه ووجهها أحمر من البكاء، لتنزل دمعة مقهورة على حال أخته... وما أصعب دموع الرجال.

************** في المستشفى كانت حور ترقد على الفراش لتمر عدة دقائق وتفتح زرقتها لتجد حبيبها نائمًا على كرسيه ورأسه على فراشها، لتتذكر كل شيء بدءًا من غضبه منها إلى إهانتها لها ومعايرتها أنها لا تتذكر أي شيء من حياتها، لتنزل الدموع من عينيها بألم على كلامها لها ليعلو صوت بكائها بعد فترة، ليستيقظ سليم على صوت شهقاتها لينظر ويجد حور تضع يديها على معدتها وتبكي بحزن. سليم بلهفة وهو يراها تبكي بهذه الطريقة:

حور مالك يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟ طب أجيبلك الدكتور؟ ردي عليا. حور وهي تنظر له بعتاب قاتل. لم يتحمل سليم أن يرى هذه النظرة بعينيها ليسرع في ضمها على صدره بقوة وهو يردد أسفه لها بكل ندم: أنا آسف آسف آسف آسف. ليظل يردد أسفه ملايين المرات ولم يمل إلى أن انتهت من البكاء ليمسح على شعرها بحب ويلقي قبلاته على وجنتها وجبينها إلى أن هدأت تمامًا. حور بحزن متردد: ابني؟ سليم وهو يسرع بالإجابة لكي يمحو الحزن عنها:

ما تخافيش يا حبيبتي هو كويس. لينحني ويقبل يديها بعشق، لتنظر له بعتاب مؤلم لتقول بجمود مصطنع: إيه اللي جابك يا سليم بيه؟ غريبة إنك لسه مع واحدة زيي جايبها من الشارع. سليم بعشق: صدقيني أنا عمري ما فكرت إني أقولك الكلام ده في يوم من الأيام وعارف وإني لو اعتذرتلك من هنا لآخر يوم في عمري ممكن ما تسامحينيش أبدًا... بس أوعدك إنها آخر مرة أخلي فيها دموعك تنزل. لتنزل دموعها مرة أخرى ردًا على كلامه، ليتقدم منها ويضمها.

سليم بعشق وهو ينظر لها: يا رب أموت لو دموعك نزلت مرة تانية بسببي. حور بلهفة وهي تزيد من ضمه: بعد الشر ما تقولش كدا. سليم بمرح مصطنع: أيوا كدا ارحمي قلبي شوية. ثم يضيف بجدية: حور، أنا عمليتي بكرا... بس مش هينفع تبقي معايا دلوقتي. حور بصدمة: أنت هتعمل العملية بجد؟ سليم بحب: عشانك. حور بخوف من فقدانه: طب أنا مش هابقى معاك ليه؟ هي العملية فيها خطر عليك؟ سليم بابتسامة: ما تخافيش يا بنوتي...

بس أنتِ ضعيفة قوي ولازم لك راحة عشان تكوني أنتِ والبيبي كويسين. حور باعتراض: بس... ليضع يديه على فمها ويقبل وجنتها برقة: ما فيش بس، أنتِ ضعيفة دلوقتي يا حور وأنا مش هاخاطر بيكي لأي سبب اتفقنا يا قلبي؟ لتنظر له بتردد بالغ لكنها توافق على كلامه... ليكرر غزله بها واعتذاراته أيضًا ولأول مرة من فترة يناما بأحضان بعضهما مرة أخرى من جديد. *************** في قصر البحيري خاصة في غرفة سيف

كان سيف يقف شارداً فيما حدث، لينقض من شروده عندما تضع درة يديها على كتفه ليبتسم لها بخفوت. درة بقلق: مالك يا حبيبي؟ سيف وهو يأخذ نفسًا عميقًا: ما فيش، بأفكر في اللي حصل. ثم يردف متذكرًا: صحيح، أنتِ تعرفي أخبار ملك إيه؟ درة بشفقة: حالتها وحشة قوي يا سيف... مش بترضى تخرج أبدًا من أوضتها حتى إنها ما بتتكلمش مع حد خالص. سيف وهو يغمض عينيه بحزن: ربنا معاها، اللي حصل ما كانش قليل. درة بصدمة ما زالت تشعر بها:

أنا ما كنتش متخيلة إن سيف يعمل كدا... إزاي قدر يكسر ملك بالطريقة دي؟ سيف بحزن: أنا مش عارف إيه اللي بيحصل لنا ده، من ساعة ما نيار مشيت والفرحة ما دخلتش بيتنا أبدًا، كأنه عقاب ربنا في اللي عملناه بنيار... وعارف إننا نستحق أكتر من كدا كمان... وإن مازن عايز ينتقم من زياد بس ملك برضه ما لهاش ذنب في حاجة. لتحاول درة أن تزيل الحزن من قلبه لتضمه وتقول بمرح مصطنع: بقى الفرحة ما دخلتش عليكم إنما أنا إيه؟ سيف بحب:

أنتِ فرحة قلبي أنا. لتضحك درة على كلامه ليزيد هو من احتضانها وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...