الفصل 30 | من 45 فصل

رواية عهد الغرام الفصل الثلاثون 30 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
19
كلمة
1,295
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد مرور خمس سنوات... في قصر الشرقاوي، في غرفة سليم. استيقظ سليم ليشعر بحمل خفيف فوقه، ليجدها حور، ليبتسم بحب عليها، فهي لا تستطيع النوم إلا بأحضانه. لينظر لها بعشق، فهي من أتت بالسعادة إلى حياته، وجعلته أبًا لطفلين في غاية الجمال. ليقترب منها ويقبل كلا وجنتيها الحمراوين. سليم بعشق وهو يحدق في هيئتها الملائكية: "بحبك."

ليبعدها عنه بخفة ويذهب كي يستعد للذهاب لشركته. وبعد قليل كان يقف أمام المرآة وهو مرتدٍ إحدى بدلاته الأنيقة، ليمسك إحدى زجاجات عطره ويقطر منها عليه، لينظر لنفسه بثقة عالية. لكنه يشعر بيدين صغيرتين تضم خصره وتضع رأسها على ظهره، ليبتسم بحب. "صباح الخير يا حوري." حور بنعاس: "صباح النور... أنت نازل بدري ليه؟ سليم وهو ينظر إلى ساعته: "بدري إيه! ده أنا متأخر النهاردة." ثم يردف بسخرية:

"تقريبًا حبيبة عدتك وبقيتي تصحي متأخر زيها يا كسلانة هانم." لتنظر له بعبوس طفولي، ليقرص خدها برفق وهو يبتسم، ثم يلتقط فرشاة الشعر ويمسك يدها ويجلس على الفراش وهي في أحضانه، ليبدأ في تمشيط شعرها برقة وهو يرمقه بإعجاب، فهو قد ازداد طولًا وأصبح يصل إلى ركبتها. وعندما انتهى، وضع قبلة على شعرها وضم خصرها قليلًا وهو يستنشق عطرها. حور بتردد وخوف: "سليم." سليم وهو هائم: "قلب سليم." حور بسرعة وهي تغمض عينيها:

"أنا عايزة أقص شعري." سليم بسخرية على طلبها: "بس يا ماما." حور بتذمر: "يا سليم ده طويل قوي." ليمسك شعرها ويقول بعشق: "أنا بحبه كده." لتعبس بطفولة، ليقبل جبينها. "ما تفكريش تقصيه يا حور... يلا غيري هدومك وانزلي افطري." حور بتساؤل: "أنت مش هتفطر؟ سليم وهو يهم بالذهاب: "لا يا قلبي، هفطر مع معتز... سلام." ليذهب ويتركها. حور وهي تقلده بطفولة: "ننننننن أنا بحبه كده... رخم."

لتذهب تستحم ثم ترتدي فستانًا بسيطًا باللون الأصفر وحذاءً باللون الأبيض وشعرها مفرودًا، لتتجه إلى غرفة أولادها وتدخل لتجد أدهم يجلس على المكتب ويذاكر دروسه. حور وهي تقبل وجنته: "صباح الخير يا حبيبي." أدهم بحب: "صباح النور يا ماما... فطرتي؟ حور وهي تبتسم عليه: "لا لسه يا قلبي." أدهم بجدية تشبه أباه: "طب روحي افطري عشان تاخدي الدوا." حور بتعجب مضحك: "على فكرة أنا اللي مامتك والله مش العكس."

لينظر لها بصرامة طفولية لتبتسم بحب. "ههههه حاضر حاضر، هأروح أفطر يا بابا أدهم." ثم تتجه للفراش الثاني بالغرفة وتقبل ابنها الآخر. "حبيبي تبقى تصحي مازن وانزلوا... تمام؟ أدهم وهو ينظر لأخيه بيأس من نومه الثقيل: "حاضر يا ماما." لتخرج وهي تفكر في أطفالها، فأدهم عمره خمس سنوات أما مازن ثلاث سنوات، وكل منهما يشبهها في الملامح ولون عينيه الزرقاوين، لكن شخصية أدهم تشبه سليم للغاية، أما مازن فهو من أخذ طباعها الطفولية. ***

في فيلا زياد البحيري. كان يبحث في الفيلا عنها بكل مكان، ووجهه أحمر من الغضب، وممسكًا بيديه تي شيرت أنيقًا باللون الأسود. زياد بغضب شديد: "نيار... أنتِ فاكرة أنك هتعرفي تستخبي مني؟ ليتجه نحو الصالون ليجد أهله متجمعين ليضحكوا عندما يرون تعابير وجهه الغاضبة. الأب بابتسامة: "يا ابني أنتِوا كل يوم نفس الموال." زياد بغيظ: "قولها يا بابا... ما أنت عمال تدلع فيها فلازم تعمل أكتر من كده." ثم يردف بتوعد:

"نيار أنتِ لو ما طلعتيش حالًا من مكانك هأخلي يومك مش فايت، أنتِ فاهمة... نياااااار! لتمر دقيقة لتظهر طفلة جميلة ذات الخمس سنوات بشعر أشقر وعيون عسلية، وترتدي فستانًا طفوليًا يناسبها باللون الوردي. نيار بطفولة: "أيوه يا بابي." زياد وهو يظهر تي شيرت ممزق: "أنتِ كده بريئة يعني... إيه اللي أنتِ عملتيه في التي شيرت ده؟ نيار ببراءة: "بس بقى أحلى يا بابي... ده على الموضة."

لينهر أهله من الضحك وهو ينظر لها بعيون متسعة من الصدمة. "على الموضة يا بنت الـ... نيار بصرامة مضحكة: "كده عيب يا بابي." زياد بتوعد: "عيب؟ أنا هأوريكي العيب." ليتجه نحوها بخطوات مسرعة لتجري نيار إلى جدها وترتمي بأحضانه، لأنها تعلم أنها من سوف يحميها، ليحاول إمساكها منه. الأب بصرامة: "إياك تقرب لها... دي قلبي." زياد باستسلام: "ماشي يا بابا عشانك أنتِ المرة دي... وياريت تخليها تبطل مقالب شوية." نيار بمرح: "هأفكر."

ليمسكها زياد ويظل يدغدغها وهي تضحك بمرح ليبتسم الجد بحب لهم. زياد بمرح: "بقى هتفكري يا قردة؟ نيار بضحك: "ههههه خلاص يا بابي بقى." زياد بحنان: "يلا روحي للدادة خليها تفطرك... يلا يا حبيبتي." نيار بلدغة: "ماسي." لتذهب إلى المربية كما أخبرها وعينا زياد تتتبعها بحب تحت أنظار الأب الحزينة على حال أبنائه. الأب بيأس: "مش ناوي تريحني بقى يا ابني؟ زياد بضيق: "بابا أنا قلت لك إني مش هتجوز تاني." الأب بهدوء:

"يا ابني أنت عاجبك حالك... طب بلاش أنت، فكر في بنتك هي مش محتاجة أم ترعاها وتاخذ بالها منها؟ زياد بحزن واشتياق: "بابا أنت عارف إني ما حبتش حد في حياتي غير نيار، ومن وقت ما كنا صغيرين كنت عارف أنها هتكون ليا... بس بسبب اللي حصل يومها أنا اتجوزت هايدي الله يرحمها عشان كنت وقتها مجروح من نيار... بس لما عرفت الحقيقة كانت نيار وقتها ضاعت مني." الأب بيأس: "بس يا ابني... زياد مسرعًا:

"أرجوك يا بابا ما تفتحش معايا الموضوع ده تاني... بعد إذنك." ليتركه ويذهب إلى ابنته ليراها تتناول وجبتها، ليقترب منها ويبدأ هو في إطعامها وهو يرمقها بحب ليقول لنفسه: "عارفة يا بنتي أنا آه ما حبتش أمك في حياتي بس كنت حابب أبدأ معاها حياة جديدة عشانك...

بس ربنا أراد إنها تموت وهي بتولدك، ووصيتي إني أسميكي نيار عشان تكفّر عن اللي عملته فيها زمان. مع إني كنت هعمل كده من غير وصيتها عشان أحس إن نيار معايا حتى ولو بمجرد اسم أسمعه. ليضمها إلى صدره وهو يشكر الله أنها في حياته المظلمة. *********** في فيلا محمد الشرقاوي:

كانت رهف تقف في المطبخ لكي تحضر الفطور للعائلة، لتنتهي بعد لحظات وتذهب لغرفتهم كي ترى زوجها وابنها، لكنها وجدت الغرفة فارغة لتذفر بقلة حيلة وهي تعرف أين هم. لتذهب لغرفة توجد خلف الفيلا لتراهم يلعبون الألعاب الإلكترونية كالعادة. رهف بهدوء مزيف: بتعملوا إيه؟ لينتفض كلا منهم وينظران لبعضهما في توتر. محمد بخبث طفولي: أنا مليش دعوة يا مامي، بابي هو اللي خلاني ألعب. عمار بصدمة: يا ابن الـ... رهف بصرامة: عمار مش قدام الولد.

ثم توجه كلامها للصغير: يلا يا حبيبي روح البس عشان تروح السكول. محمد وهو يبتسم: حاضر يا مامي. ليذهب ويتركها لتنظر إلى عمار الذي ينظر بكل مكان بالغرفة إلا عينيها، لتبتسم بداخلها على هذا الطفل الكبير. رهف بجدية مزيفة: يعني هو لسه صغير، المفروض أنت اللي ترفض إنكوا تلعبوا طول اليوم بالبلاي ستيشن ده مش تشجعه. لينظر لها بعبث ثم يقترب منها ويشدها من خصرها. خلاص يا ستي مش هلعب تاني معاه... بس إيه رأيك تلعبي أنت معايا؟

ليغمز لها في آخر الجملة ليحمر وجهها بخجل، ليقبلها على شفتيها لتشهق بصدمة وتهرب منه وهو يراقبها بمرح. *********** في شركة الشرقاوي: كان سليم على مكتبه يمارس عمله، ليسمع صوت صديقه وهو يدخل. سليم بيأس من تصرفاته: نفسي مرة تخبط على الباب قبل ما تدخل. معتز بمرح: مقدرش يا سويلم دي عادة.

لينظر له بحدة على نطقه لاسمه بهذه الطريقة، ليضحك معتز بداخله فهو يعلم أنه استفزه عندما قال هذا الاسم فهو له تميز خاص عنده، فحور فقط من تناديه بهذا الاسم. معتز باستسلام من نظراته: خلاص يا عم أنت هتاكلني. ثم يردف بجدية: التقرير طلع النهاردة يا سليم والمناقصة رسيت علينا. سليم بثقة: ده المتوقع طبعًا... صحيح إيه أخبار طارق؟ معتز بتعجب: خد عشر سنين سجن...

تعرف أنا عمري ما كنت أتوقع إنه هو اللي دبر حادثتك وكل ده عشان المناقصة. سليم بغل: ده أنا كان ممكن أفضل مشلول طول عمري بسببه... أنا مش هسيبه غير لما أدمر شركته. معتز بمرح: سيبك من الشغل دلوقتي يا عم، بقولك إيه ما تعزمني على الغدا عندكم النهاردة مازن وحشني. سليم بتساؤل: وأدهم موحشكش ولا إيه؟ معتز بيأس: أدهم ده نسخة منك... أستغفر الله العظيم يعني مش كفاية أنت هيبقي أدهم كمان. سليم وهو يلقي عليه بعض الأوراق:

اطلع بره يا ياض. ليخرج معتز وهو يضحك على نرفزة سليم. ************* في قصر الشرقاوي: كانوا جميعهم جالسون يتابعون الأخبار على التلفاز، لتنظر حور حولها لتجدهم منتبهين لها لتذفر بملل. حور بملل: إحنا هنفضل نتابع الأخبار كده كتير... مش هنعمل حاجة غيرها يعني؟ إياد بتساؤل: مالك بس يا قمر مضايقة ليه؟ حور بطفولة: زهقانة. حبيبة وهي توافقها: والله معاكي حق أنا كمان زهقت. زين بتفكير: ممممم طب نعمل إيه... نخرج نتغدى بره؟ حور بيأس:

لا لا... حاجة تانية. تقى باستغراب: زي إيه؟ حور بنظرة خبيثة: أنا هقولكوا. إياد بهمس لحبيبة: أنا مش مطمن. حبيبة وهي موافقة إياه: ولا أنا كمان. على الناحية الأخرى: كان سليم انتهى من عمله هو ومعتز ليتجها إلى الفيلا كي يتغدى معا، ليصل ويتلقى صدمته عندما يراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...