حجم الخط:
18
فصل 5
في فيلا الشرقاوي
كان سليم انتهى من عمله هو ومعتز، ليتجها إلى الفيلا كي يتغديا معًا، ليسمعا صوتًا ما كلما اقتربا من الفيلا.
معتز بتساؤل:
إيه الصوت دا؟
سليم بعدم فهم:
مش عارف والله.
ليتجها للداخل، ليفتحا فمهما من الصدمة عندما يجدا العائلة ترقص على أغنية "العب يلا".
معتز ببلاهة:
أنت شايف اللي أنا شايفه؟
سليم بصدمة:
هو دا بجد؟
لينظر مرة أخرى إليهم، ويرى ابنه أدهم وسليم الصغير ابن أخيه يجلسان يشاهدان ما يجري، وعلى ملامحهما عدم الرضا، ويجد ابنه الآخر سيف يرتدي جلبابًا قصيرًا وممسكًا عصا خشبية ويرقص بها، ليشاهد زوجته ترقص كشباب المهرجانات مع أخيه الكبير.
أدهم بصوت عالٍ وهو يرى أبيه ينظر حوله بصدمة هو وصديقه:
بابااااااااا!
ليتجمدوا جميعًا في أماكنهم وهم يرون سليم وهو ينظر لهم بصدمة وغضب.
حبيبة بخوف:
أنا مليش دعوة يا أبيه، دي فكرة حور.
لتقول جملتها وتهرب منه لغرفتها.
زين بتسرع:
إيه دا؟ أنا طلع عندي معاد مهم ونسيته... يلا يا تقى.
إياد وهو ينظر في ساعته:
أوووووبا! وأنا كمان، خدني معاك يا زين.
لتنظر حور حولها وهي تراهم ذهبوا وتركوها بمواجهة هذا الوحش الغاضب.
حور بغباء:
حبيبي أنت جيت إمتى؟... أنا هروح أحضرلك الغدا، سلام.
لتهرب هي الأخرى مع ابنها سيف الذي ينظر إلى أبيه ويضحك.
معتز وهو يكتم ضحكته بصعوبة:
طيب يا سليم، نتغدى مع بعض وقت تاني، سلام.
وبعد خمس دقائق كان صوت الصراخ هو السائد بالفيلا.
الجد بخضة:
إيه الصوت دا؟
أدهم وهو يمسك بيده كتاب:
دا بابا بيجري وراهم بالعصاية يا جدو.
الجد بصدمة مما يسمع:
إيه!
وبالأعلى كانوا جميعًا يركضون في الغرفة من ذلك الغاضب.
سليم وهو يتجه نحو زين:
حتى أنت يا عاقل تعمل كدا؟
زين وهو يبعد عنه بخوف:
على فكرة مراتك السبب.
حبيبة بخوف:
آه والله يا أبيه، هي اللي خلتنا نعمل كدا عشان كانت زهقانة.
إياد بهلع وهو يومئ برأسه:
بالضبط بالضبط.
سليم بهدوء مصطنع:
اطلعوا بره.
ليتجهوا للخارج جميعًا، لكنه يشير لحور وهو يقول:
خليكي أنتِ.
حور بهمس لهم:
لا متسبونيش لوحدي معاه.
ليرمقوها بشفقة ويتركوها لكي تعاني مع حبيبها الغاضب، لتراه يقترب منها لتركض إلى الفراش وتصعد عليه.
حور:
اهدي اهدي عشان خاطري.
سليم بغضب:
أعمل فيكي إيه بس؟... هو أنا كل ما أخرج تعملي مصيبة؟
حور بعدم مبالاة:
كنت زهقانة.
سليم بعدم صبر:
تقومي ترقصي قدامهم؟
حور بغباء:
خلاص هرقص لوحدي بعد كدا.
سليم وهو يقتلع شعره:
يا رب الصبر.
لتنزل من الفراش وتتجه نحوه وتضمه لتقول بطفولة:
خلاص آسفة.
سليم وهو يغمض عينه:
أعمل فيكي إيه بس يا مجنناني؟
حور بطفولة:
ارقص معايا والنبي.
ليرفع رأسه لأعلى ليناجي ربه من مصيبة حياته، وبعد لحظات كانت في أحضانه ترقص على أغنية رومانسية معه.
سليم وهو يتنهد:
أنا مش عارف سمعت كلامك إزاي.
حور بشقاوة:
عشان بتحبني.
سليم بغيرة:
إياكِ ترقصي قدام حد تاني غيري.
حور وهي تضع رأسها على كتفه:
بحبك يا ديكتاتور.
سليم وهو يضمها أكثر:
وأنا بعشقك يا عمري.
**************
*في أكبر المستشفيات بالقاهرة*
يجلس في مكتب أكبر الأطباء في هذه المستشفى، يمسك في يديه ملفات إحدى المرضى، ليسمع الباب وهو يطرق.
مازن:
ادخل.
الممرضة بعملية:
دكتور مازن في حالة تحت مهمة... وعايزين حضرتك.
مازن بجدية وهو ما زال ينظر بالملف الذي بيده:
روحي أنتِ وأنا جاي.
الممرضة:
حاضر يا دكتور.
ليترك الملف الذي بيده عندما يرى صورة توأمه الذي بأعلى مكتبه، ليمسكها وهو يحرك إصبعه على ملامحها ليقول بشوق جارف:
واحشتني أوي يا نيار... بقالي ست سنين مشفتكيش يا قلب أخوكي، هو أنا مش واحشتكيش ولا إيه؟
ليترك الصورة ويتجه للخارج ليرى حالة المريض الذي بالأسفل.
************
*في قصر البحيري*
كان سيف يجلس مع ابنه عمر ذات الأربع سنوات يستذكر له دروسه لأنه لديه امتحان بالمدرسة الخاصة به، لتتدخل درة وتراهم هكذا لتبتسم بحب عليهم.
درة بحب:
خلصت يا أستاذ سيف؟
سيف بسخرية:
اتريقي اتريقي يا أختي.
درة بمرح:
ههههههه بس تعرف لايق عليك أوي.
سيف وهو ينظر لها بغرور:
أنا أي حاجة بتليق عليا يا عمري.
الأم وهي تتجه نحو المائدة:
بطلوا ناقر ونقير ويلا عشان نفطر... روح يا سيف نادي على أدهم وسما.
سيف وهو يهم بالذهاب:
ماشي يا ست الكل.
ليتجه للأعلى ويرى أباه وهو ينزل من على الدرج.
سيف بابتسامة:
صباح الخير يا بابا.
الأب بحب أبوي:
صباح النور يا حبيبي... أنت رايح فين مش هتفطر؟
سيف:
لا طبعًا هفطر معاكوا بس أنادي على أدهم وجاي.
الأب موافقًا:
ماشي يا ابني.
وبعد قليل كانوا جميعًا اجتمعوا على المائدة يفطرون معًا.
الأم بعد رضا:
مازن وهشام نزلوا من غير فطار برضه.
أدهم بهدوء:
معلش يا أمي، أنتِ عارفة إن هما مشغولين الأيام اللي فاتت في المستشفى.
الأم بدعاء:
ربنا معاهم.
الجميع:
آمين.
الأب وهو يتناول الطعام:
أنا رايح النهارده أزور أخويا... بقالي كتير مشفتهوش.
الأم رافضة:
بس أنت تعبان يا عمر، خليه يجي هو.
الأب بحزن:
أنتِ عارفة إنه مش هيجي هنا.
لينظروا لبعضهم بحزن، فبعد ما فعله مازن بملك يوم الزفاف، لم يأتِ إلى بيته مطلقًا بل هو من يذهب إليه.
الأم وهي تومئ:
ماشي بس خلي بالك من نفسك.
ليومئ الأب بحزن وهو يفكر في حال عائلته.
************
*في غرفة زين*
كان كل من زين وتقى يجلسان معًا يشاهدان فيلمًا.
تقى وهي تتذكر شيئًا:
بس إحنا أندال أوي... سيبنا حور مع سليم بعد اللي حصل افرض عملها حاجة؟
زين بابتسامة:
متخفيش مش هيعملها حاجة... هو ما يقدرش يشوف دموعها أصلاً.
تقى وهي تنظر له:
ممممممممم.
زين بتساؤل:
مممممممم إيه؟
تقى بعيون لامعة:
يا ترى أنت كمان ما تقدرش تشوف دموعي ولا أهون عليك؟
زين بحب:
أنتِ عمرك ما تهوني عليا ولا على قلبي.
تقى بحب:
بقالك كتير ما قلتليش كلام حلو.
زين بعبث:
دا أنتِ الحلو كله يا قمر أنتِ.
تقى بخجل:
بس بقى.
زين وهو يغمز لها:
بس إيه دا أنا مصدقت.
ليقترب منها ويقبل وجنتها وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح...
*************
*في غرفة سليم*
كان يجلس على الفراش ممسكًا الكتاب بيده فهو من عاداته أن يقرأ قبل النوم قليلًا، وحور تنظر له بملل... أهو يتجاهلها ويهتم بالكتاب أكثر منها الآن، لتزفر بضيق ثم تنزل من الغرفة وتتجه إلى المطبخ وتأخذ قطعة شوكولاتة وتصعد لأعلى مجددًا، لينظر لها سليم ويبتسم على شكلها الطفولي، ليترك الكتاب ويفتح ذراعيه لها، لتتقدم نحوه وتجلس بحضنه ويقبلها على خدها بلطف ويجلب الكتاب مرة أخرى ويبدأ بالقراءة.
حور بملل:
هتقرأ تاني؟
سليم بابتسامة:
اقرئي معايا يا قلبي...
يلا
لتعبسي بطفوله ويقبل جبينها بعشق، ليحمر وجهها قليلا وتبدء بالقراءه معه
--------------------------------------
---------------------
*☆يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع☆☆*
•
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!